خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية يسم الخاء فيهماء واختطب أيضا فيهماء وحَطْب من باب دش ضار عطي 1 11 , وقال في المصباح: " نَاطبّه مُخَاطَبَة وخطاباء وهو الكلام بين متكلم وسامع» ومنه اشتقاق الخطيّة - بضم الخاء وكسرها - باختلاف معنيين» فيّقال في الموعظة: حَطَب القوم وعليهم من باب قتل» خُطبة - بالضم -» وهي فعلة بمعين مفعولة... وجمعها خُطبء وهو خخطيب القوم إذا كان هو المتكلم عنهم؛ ونحَطب المرأة إلى القوم إذا طلب أن يتزوج منهم» واختطبهاء والاسم الخطبة - بالكسر -..... (". وقال في حلية الفقهاء: " وأما الخطبة فاشتقاقها من المخاطبة» ولا تكون المخاطبة إلا بالكلام بين المخاطبين» وكذلك حطبة النكاح» وقال قوم: عا ميت الخطبة لأنهم كانوا لا يجعلونما إلا في الخطب والأمر العظيم» فلهذا سميت خُطْبة " (, ثانيا: تعريفها في الاصطلاح: عرّفها بعضهم بأنما: الكلام المؤلف المُتضمّن وعظا وإبلاغا /كا. ولكن هذا فيه إجمال. وأوضح منه تعريف من قال؛ إها قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة» من شخص معتقد فيه» والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعاده (8ا. وعرّف بعض المعاصرين الخطابة: بأنها فنّ من فنون الكلام» يقصد به التأثير في الحمهور عن طريق السمع والبصر معا (8, وكل هذه التعريفات ونحوها تدور حول التعريف بالخطبة عموماء ومعناها متقارب. 1) مختار الصحاح » مادة " حطب " ص (77). 2) المصباح المنير للفيومي » مادة " حطب " .1077/١ 3) حلية الفقهاء لابن فارس ص (807). 4) تحرير ألفاظ التنبيه » أو المسمى ب" لغة الفقهاء " للنووي ص (84 - 85). 5) التعريفات للجرجاني ص (15). 6) الخطابة في الإسلام للدكتور مصلح سيد بيومي ص .)١١( ١ ١ ١ 1١ا/
عدد الصفحات ١٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية وأما خطبة الجمعة بخصوصها فلم أطلع على تعريف صريح لما - فيما بين يدي من كتب الفقهاء - لعلهم تركوا ذلك لوضوحها عندهمء» وقد جاء في بدائع الصنائع في معرض كلامه على أحكام خطبة الجمعة قوله؛ " والخطبة في المتعارف اسم لما يشتمل على تحميد الله والثناء عليه» والصلاة على رسول الله كله والدعاء للمسلمين» والوعظ والتذكير له " (, وهذا بيان لمعناها حسب المتعارف عليه» وليس تعريفا دقيقا تتوفر فيه الشروط المعتبرة عند الأصوليين. ولكن بعد تأمل ما تقدم ذكره من التعريف اللغوي والتعاريف الأخرى؛ وبناء على ما ترحح في أحكامها يبمكن أن أعرفها تعريفا تقريبيا بأنها: ما يلقى من الكلام المتواللي الواعظ باللغة العربية قبيل صلاة الجمعة بعد دخول وقتها بنية جهرا قياما مع القدرة على عدد يتحقق بم المقصود. (1) بدائع الصنائع 757/١ 178
عدد الصفحات ١٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الثاني تعريف الجمعة وتسميتها بذلك هي بضم الميم وإسكافا وفتحها؛ المُّعّة, والجُمْعَة والجمّعَة» والمشهور الضمء وبه قرئ في السبع في قول الله تعالى: ( يَتأيا ألَذِينَ ءامن ذا تُووك لِلصّلَوة من يَوَمٍ "50 الَجُمُعَةٍ ! !' والإسكان تخفيف منهء ووجه الفتح بأنها تجمع الناس كما يُقال: هُمزة وضحكة للمكثرين من ذلكء والفتح لغة بن عُقيلء ويُجمع على حُمُعات وحُمّع. قال في لسان العرب: "... والأصل فيها التخفيف جُمعَة فمن ثقل أتبع الضمة الضمة؛ ومن حفف فعلى الأصلء والقرّاء قرءوا بالتثقيل» ويُقال: يوم الجمعَة لغة بن عُقيل» ولو قرئ بما كان صواباء قال: والذين قالوا: الجمّعة ذهبوا يما إلى صفة اليوم أنه يجمع الناس كما يُقال: رجحل هُمَرة لمر ضُحكة: وهو الجمْعة» والجمُعة والجمّعة... ويُجمع على جمُعات» وجمّع) وقيل: الجمْحّة على تخفيف المُعّة» والجمّعة لأنها تجمع الناس كثيرا كما قالوا: رجل لُعَنة يُكثر لعن الناس» ورجل ضُحَكة يُكثر الضحك..... [". وقال في مختار الصحاح: " ويوم الجمعة بسكون الميم وضمها يوم العروبةء ويجمع على جمعات وجمّع. والمسجد الجامع» وإن شعت قلت مسجد الجامع بالإضافة» كقولك: حق اليقين» والحق اليقين» ممععئ مسجد اليوم الجامع» وحق الشيء اليقين» لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدي " (ا, وقال في تحرير ألفاظ التنبيه: " الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحهاء حكاها الفراء والواحدي» سّميت بذلك لاجتماع الناس» وكان يُقال ليوم الجمعة في الجاهلية العروبة» وجمعها معان وجُمّع ل ا 1) سورة الجمعة » جزء من الآية (9). 2) لسان العرب » مادة " جمع " //58. 3) مختار الصحاح » مادة " جمع " ص (47). 4) تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص (64) » وينظر أيضا المجموع له 4857/4. ١ ١ ١ 168
عدد الصفحات ١٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية - تسميتها وسببهاء يقال إن هذا اليوم كان يُسمى في الجاهلية ب " يوم العغروبة " كما تقدم في النقول السابقة ['! ونقل ابن حجر الاتفاق على ذلك !' ثم سمي قبيل الإسلام ب " يوم الجمعة ". سمّاه بذلك كعب 7" بن لؤي؛ فكانت قريش تجمع إليه فيه» فيخطبهم ويعظهم؛ وقيل: لم يسم بيوغ المسمعة إلا يعد التسااو "" 140, وأما سبب التسمية فتعددت الأقوال فيه: - فقيل: لأن الله - تعالى - جمع فيه خلق آدم - عليه السلام» ويستدلون بما روي عن البي َل أنه قيل له؛ لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: [ لأن فيها طُّبعت طينة أبيك آدم؛ وفيها الصعقة والبعثة» وفيها البطشة» وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من (0) 0 وها الله قيما ابكسيب أده وصحّحَ هذا القول في فتح الباري "١ ونيل الاوطار 0 (1) وينظر أيضا: المحلى 5/د؛ » والجامع لأحكام القرآن للقرطي 317/١ » وفتح الباري 557/١ » والإنصاف 5"” » ونيل الأوطار 7/9 77. (2) فتح الباري 857/9 ([3) هو كعب بن لؤي بن غالب » من قريش » من عدنان » يك بأبي مُصيص » من سلسلة النسب النبوي » ومن أبرز خطباء الجاهلية » كان عظيم القدر عند العرب حى أرّخوا بوفاته إلى عام الفيل » أول من سن الاجتماع يوم الجمعة الذي كان يسمى ب " يوم العروبة " » توفي سنة ١8 قبل الحجرة. (ينظر: الكامل لابن الأثير 7 » وتاريخ الطبري 85/7 .)١ (4) تنظر المراجع في الصفحة السابقة. (5) أحد (؟/ دم ). (6) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5١1/7 من حديث أبي هريرة وقال ابن حجر في فتح الباري 1587/7 " ذكره ؛ وقال الأرنؤوط في تخريجه في هامش زاد ابن أبي حاتم موقوفا بإسناد قوي » وأحمد مرفوعا بإسناد ضعيف ' المعاد 7897/١ " وفي سنده الفرج بن فضالة » وهو ضعيف وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من أبي هريرة " » وقد جاء خلق آدم - عليه السلام - في هذا اليوم في عدد من الأحاديث في السئن وغيرها. (7) فتح الباري 857/7. (8) نيل الاوطار +«/775.
عدد الصفحات ٢٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية - فقيل: لاجتماع الناس فيها في المكان الجامع لصلاقم (, - وقيل: لأن الله - تعالى - جمع فيه آدم مع حواء في الأرض. - وقيل: لما جُمع فيه من الخير ('. وقيل غير ذلك, وهذه الأقوال بعضها مأحوذ من دلالة الاسم» وبعضها مستند إلى أحاديث لم تثبت» ولا مانع أن تكون كل هذه الأشياء سببا للتسمية؛ والله أعلم, (1) وجزم به ابن حزم في امحلى. (2) تنظر هذه الأقوال وغيرها في: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 317/١8 » وفتح الباري 857/9 » والإنصاف 5 » وكشاف القناع 5١ - ٠٠١/5 ء ونيل الأوطار 777/8 -8؟5, "5
عدد الصفحات ٢١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الثاني حكم خطبة الجمعة اختلف الفقهاء في حكم الخطبة لصلاة الجمعة هل هي شرط لما فلا تصح بدوفاء أو سنة فتصح الصلاة بدون حطبة؟ وذلك على قولين: القول الأول: أن المنطبة شرط للجمعة. ويذا قال لفشية (0 وجمهور المالكية وهو الصحيح عندهم "أ والشافعية !" والحنابلة ا , قال في الحاوي: " فهو مذهب الفقهاء كافة إلا الحسن البصري فإنه شذ عن الإجماع وقال؛ إنها ليست واحبة " 0 وقال في المغيئ؛ " وجملة ذلك أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدوها... ولا نعلم فيه مخالفا إلا الحسه " (0ا, (1) ينظر: المبسوط 7/7 - ١5 والهداية للمرغيناني 87/١ » وبدائع الصنائع 757/١ » وتبيين الحقائق 5١9 /١ - والفتاوى الهندية .١ 545/١ (2) ينظر: الإشراف ١15١/١ » والتفريع 751/١ »ع وبداية المجتهد ١170/١ » والقوانين الفقهية ص (85) » والفواكه الدواني .705/١ (3) ينظر حلية العلماء 777/7 » والوجيز 55/١ » والمجموع ١4 » 5١17/4 » وروضة الطالبين 54/١ » ومغي امحتاج 85/١ 1؟. (4) ينظر: الحداية لأبي الخطاب 5١7/١ » وشرح الزركشي ١7/١ » والمغن ١7١ - 107١/8 » والفروع والمحرر ١47/١ » والإنصاف ؟5/87/9. (5) الحاوي */5 5. .١071- 1170/9 المغن (6) "5
عدد الصفحات ٢٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية القول الثائ: أن الخطبة سنة للجمعة. وبه قال الحسن البصري (") 0 وهو مروي عن الإمام مالك» وبه قال بعض أصحابه ا وبه قال ابن حزم )5( لها الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب» والسنة» وآثار الصحابة والتابعين: أولا: من الكتاب: ١ - قول الله - سبحانه وتعالى -: [ يَتَأجا ألذِينَ امبو ذا توك لِلصّلوة ين يَورِ آلَجْمْعَةٍ فَآسَعَوَأ إل ذكر آله وَذَرُوا آلبيّع' 1 الآية 50. وقد اختلف السلف ف المراد بذكر الله فيها على قولين: فمنهم من قال؛ الخطبة (1) هو الحسن بن يسار البصري » يك بأبي سعيد » من كبار فقهاء التابعين » ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر » قال عنه سليمان التيمي: شيخ أهل البصرة » وكان يرسل ويدلس » توفي سنة ١٠٠١ه. (ينظر: طبقات ابن سعد 155/10 » وتهذيب التهذيب .)١5/9 (2) وممن نقل ذلك عنه ابن قدامة في المغئ 11١/7 » والماوردي في الحاوي 45/8 » النووي في المجموع 5/4 ١ه ؛ والقرطبي ف الجامع لأحكام القرآن ١١5/١ » وأخرج عنه ابن حزم في المحلى 15/5 قوله: " من لم يخطب يوم الجمعة صلى ركعتين على كل حال ". (3) ينظر: الإشراف ١7١/١ » وأحكام القرآن لابن العربي ١05/4 » والجامع لأحكام القرآن للقرطبي .1١ (4) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي » يك بأبي محمد » أحد أئمة الظاهرية » كان ذكيا حافظا » وكان شافعي المذهب فانتقل إلى القول بالظاهر » قال عنه صاعد بن أحمد: " أجمع أهل الأندلس لعلوم الإسلام " » له مصنفات منها المحلى » ومراتب الإجماع » توفي سنة 455 ه. (ينظر: تذكرة الحفاظ ١١55/8 » وشذرات الذهب 555/9). (5) المحلى 5//اه. (6) سورة الجمعة » جزء من آية رقم (1). ايض
عدد الصفحات ٢٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية فعلى القول بأن المراد الخطبة تدل على وحويًا من وجهين: الأول: أنه أمر بالسعي إليهاء والأصل في الأمر الوحوب, والسعي الواحب لا يكون إلا إلى وبحب كا الغاني: أن الله كيْنَ أمر بترك البيع عند النداء لماء أي أن البيع يحرم في ذلك الوقت» فتحريعها للبيع دليل على وجوهاء لأن المستحب لا يحرم لمباح (*, وعلى القول بأن المراد الصلاة فإن الخطبة من الصلاة» والعبد يكون ذاكرا لله بفعله كما يكون مسيّحا لله بفعله (, ًّ 39 ص مس تي | دق وَا آنفَطُ َقَصُوَأ إِلَهَا وَترَكُوكَ فَآيِمَا ) الكية ("ا وجه الدلالة: أن الله - تعالى - ذمهم على الانفضاض وترك الخطبة» والواحب هو الذي يذم تاركه شرعا (", ثانياء من السنة: (1) ذكر ذلك الطبري في تفسيره 5/7 - 5+ » وابن العربي في أحكام القرآن 105/5 » والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٠١17/١8 » وغيرهم. (2) هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري » الأندلسي » المالكي » المعروف بابن العربي » دخل بغداد وسمع يما » ولقي جماعة من المحدثين بالقاهرة » ثم عاد إلى الأندلس » وتولى قضاء أشبيلية » له مصنفات منها: أحكام القرآن » والمحصول في الأصول » وتوفي سنة 5ه ه. (ينظر: الديباج المذهب ص )18١( » وشذرات الذهب .)١51/54 (3) أحكام القرن ١805/5 » ونقله عنه القرطبي في الجامع .١١ 5/١ (4) المبسوط 75/5 » وبدائع الصنائع 11/١ » والحاوي 44/8 » وشرح الزركشي على الخرقي ١79/9 ء وكشاف القناع ؟/١81. (5) أحكام القرآن لابن العربي .18٠١5/5 (6) المرجع السابق. (7) سورة الجمعة » جزء من الآية رقم .)١١[( (8) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي 18١١/4 » والجامع لأحكام القرآن للقرطي .١١ 5/1١ "1
عدد الصفحات ٢٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ١ - ما رواه عبد الله ('! بن عمر - رضي الله عنهما - قال: [ كان البي كلع بخطب قاتسله #روقسله #بقوعه نا طوف إل ]11 11 ؟ - ما رواه جابر 7؟) بن سمرة ذه قال: [ كان رسول الله يللد يخطب قائماء ثم يجلس» ثم يقوم فيخطب قائماء فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب» تقل سبابيقة سين قر عن الف ساد | !15 10 وهذا الفعل دلالته ظاهرة. مناقشة هذين الدليلين: نوقشا بأن ما ورد فيهما بحرد فعل» والفعل ارد لا يدل على الواحب 0 الإحابة عن هذه المناقشة: يجاب عنها بالتسليم بذلك لو لم يكن هناك دليل غيرهما على المسألة» لكن ورد الأمر بالخطبة بحملا في قوله - تعالى ٠- [ فَأسَعُوَا إل ذكْر (1) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي » العدوي » ابن الخليفة الثاني » أسلم مع أبيه وهو صغير » ورده رسول الله يوم بدر لصغره » واختلف في شهوده أحدا » وشهد الخندق وما بعدها » وكان شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى » ولم يشهد شيئا مما وقع بين الصحابة » وتوفي سنة * ه » وقيل غير ذلك. (ينظر: أسد الغابة «//1؟؟ » والإصابة 10/5 .)١١ (2) البخاري الجمعة (8178) » مسلم الجمعة (651) » الترمذي الجمعة (505) » النسائي الجمعة )١517([ » أبو داود الصلاة )١٠١957[( » أحمد (18/5) » الدارمي الصلاة .)١55/8[ (3) أخرحه البحاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الخطبة قائما 7١١/١ » وباب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة ١/؟١5. ومسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة 1/5 »ء الحديث رقم ([651). (4) هو جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير العامري » ثم السوائي » مولى بن زهرة » روى عن النبي وسكن الكوفة » وتوفي سنة +/ا ه »ء وقيل غير ذلك (ينظر: أسد الغابة 5/١ 5؟ » والإصابة ١/7١؟). (5) مسلم الجمعة (657) » النسائي الجمعة )١5١( » أبو داود الصلاة )٠١9( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١5( » أحمد )٠٠١/5( » الدارمي الصلاة .)١555[ (6) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة 585/5 » الحديث رقم ([8557). (7) ينظر: نيل الأوطار 5/9 7. هه
عدد الصفحات ٢٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية لله ] ''! كما تقدم, فيكون هذا الفعل بيانا لهذا الأمر ا محمل» فيكون واجباء والله * - ما جاء في حديث مالك 7" بن الحويرث أن البي وليْوٌ قال: ١ صَلوا كما 7 أ 1 (ع) (4) وجه الدلالة: قال غير واحد من أهل العلم: والبي يَلِعٌ ما صلى اللدمعة في عمره بغير خطبة (*) وقد أمرنا بالصلاة كما كان يصلي» ولو جازت الجمعة بغير حطبة لفعله ولو مرة تعليما للجواز (0, مناقشة هذا الاستدلال: نوقش من وجهين: الأول: أن هذا الحديث - حديث مالك بن الحويرث - لا يصلح الاستدلال به على الوحوب؛ لأنه لو قيل بذلك للزم أن يكون كثير من السئن واحبات لفعل البي كيو لما في صلاته (", الإجابة عن هذا الوجه؛ يجاب عنه بأنه يقال بذلك لو لم يكن هناك أدلة أحرى تفيد (1) سورة الجمعة آية: 9, [2) هو مالك بن الحويرث بن أشيم بن زياد بن شيش الليثي » يكن بأبي سليمان » سكن البصرة » وقدم على النبي في شبيبة من قومه فعلمهم الصلاة » وأمرهم بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم » وتوفي سنة 74 ه. (ينظر أسد الغابة 1/1//4؟ » والإصابة 7/8 9). (3) البخاري الأذان (105) » مسلم المساجد ومواضع الصلاة (174) » الترمذي الصلاة (ه١٠) » النسائي الأذان (18) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (/91) » أحمد (39/5) » الدارمي الصلاة (98؟١). (4) أحرحه البخاري في صحيحة في كتاب الأذان - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة. ١1/ه5١. (5) ينظر: المبسوط 54/7 » وتبيين الحقائق 7١3/١ » والإشراف 15١/١ » والفواكه الدواني 3١5/١ » والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١١5/١48 » والمغن 17١/* » وشرح الزركشي على الخرقي ١77/7 » وكشاف القناع 81١/7 (6) ينظر المبسوط ؟/47. (7) ينظر: نيل الأوطار 5/9 7. "5
عدد الصفحات ٢٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الوجوب» وتجعل هذا الفعل دالا على الوجوب كما سبق في الآيات وكما سيأق - إن شاء الله - بالإضافة إلى المداومة. الثاني: أن حديث مالك هذا ليس فيه إلا الأمر بإيقاع الصلاة على الصفة الي كان يوقعها عليهاء والخنطبة ليست بصلاة ,١( الإجابة عن هذا الوجه: يجاب عن ذلك بأن الخطبة وإن كانت ليست بصلاة فهي عمل متعلق يما ومن أجلهاء ولا اعتبار له بدوفها فأخذ حكمهاء بالإضافة إلى أن بعض السلف - كما سيأتٍ إن شاء الله - قال: إن الخطبتين بدل عن ركعتين» فيكون لهما حكم الصلاة» والله أعلم, ثالا؛ من آثار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين: - ما روي عن عمر بن الخطاب َه قال؛ " الخطبة موضع الركعتين» من فاتته الخطبة صلى أربعا د وف رواية: " إنما جُعلت الخطبة مكان الركعتين فإن لم يدرك الخطبة فليصل أربعا " 0 ش وجه الدلالة: دل هذا الأثر على أن الخطبتين بدل عن ركعتين من صلاة الظهرء وهما واجبتان؛ لأنهما جزء منهاء فكذلك حكم بدلهما. مناقشة هذا الدليل؟ يناقش من وجهين: الأول: أن هذا الأثر منقطع السند 47 فلا يصلح للاستدلال. الثاني: أن هذا على تقدير ثبوته قول صحابي» وهو مختلف في الاحتجاج به. وقد نسب القول بذلك إلى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - !" وإلى عائشة 7" (1) المرجع السابق. (2) أحرج ذلك عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجمعة - باب من فاتته الخطبة //51 » الأثر رقم (85؛ ه). وابن حزم في امحلى 5//5. [3) أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب الرجل تفوتة الخطبة 158/5. (4) ذكر ذلك محقق شرح الزركشي على الخرقي في هامشه 17/١ » ولم أطلع على كلام عليه في كتب التخريج الي بين يدي. "/
عدد الصفحات ٢٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية - رضي الله عنها ال ويناقش بالوجه الثاني من وجهي مناقشة أثر عمر ذَُب المتقدم. كما قال بمثل ذلك بعض التابعين /؟) ولكن قوهم ليس بحجة؛ فلا أطيل بذكر ذلك» وإِا أشرت إليه لاستدلال بعض الفقهاء به. دليل أصحاب القول الثاني: أن الجمعة تصح ممن لم يحضر الخطبة» ولو كانت شرطا يجب الإتيان به لم يصح إدراك الجمعة إلا بما (0, مناقشة هذا الدليل: قال صاحب الحاوي بعد ذكر هذا الدليل: " وهذا حطأء ويوضحه إجماع من قبل الحسن وبعذه واجبتان بالإجماع. ؛ ثم ناقشه بأنه غير صحيح., لأن الركعتين ثم إنه لا يتعلق إدراك الجمعة يماء فلو أدرك ركعة صحت له بالجمعة» فكذلك الخطبة )0 الترجيح: الراحح ف هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بأن الخطبة (1) وممن نسبه إليه الزركشي في شرح الخرقي 17/7 » ول أعثر عليه فيما بين يدي من كتب الآثار. (2) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق » الصديقة بنت الصديق » تزوجها النبي قبل الحجرة بسنتين وكان عمرها ست سنين » وبئ بها بالمدينة وهي بنت تسع » وكانت من أفقه الناس وأحسنهم رأيا » وروت عن النبي كثيرا » وتوفيت سنة لاه ه ء وقيل: 2ه ه. (ينظر: أسد الغابة /1 0ه » والإصابة 5/2 .)١١ (3) وممن نسبه إليها ابن قدامة في المغي 17١/7 » والزركشي في شرح الخرقي 177/7 » ول أعثر عليه فيما بين يدي من كتب الآثار. (4) ومنهم عطاء » وطاوس » وبجاهد » ومكحول وغيرهم. وأخرحه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب الرجل تفوته الخطبة ١١/7 » كما أخرجه عن إبراهيم النخعي » وعطاء » وسعيد بن جبير: البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب وجوب الخطبة وأنه إذا لم يخطب صلى ظهرا أربعا .1١595/7 (5) الحاوي 4/9 4. (6) المرجع السابق. 571
عدد الصفحات ٢٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية شرط لصحة الجمعة» لقوة أدلته» بل نقل بعضهم شبه إجماع عليه كما تقدم عن صاحب الحاوي. >"
عدد الصفحات ٢٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الثالث هل الشرط خطبة واحدة أو خطبتان اختلف القائلون في المسألة السابقة باشتراط الخطبة للجمعة - وهم الجمهور - فيما يتحقق به هذا الشرط. هل يتحقق بخطبة واحدة» أو لا بد من خطبتين؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه يشترط خطبتان. ويمذا قال الإمام مالك في رواية عنه وبما أذ بعض أصحابه )١[ وبه قال الشافعية ("ا وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد, والمذهب عند أصحابه . القول الثاني: أنه لا يشترط خطبتان» بل يجحزرئ خحطبة واحدة. وبمذا قال الحنفية /؟) والإمام مالك في رواية عنه» وبما أذ بعض أصحابه *! وهو رواية عن الإمام أحمد [", الأدلة: استدل أصحاب القول الأول بما يلي: ١ - ها رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - | أن الببي ييِْةٌ كان يخطب خطبتين وهو قائم» يفصل بينهما بجلوس نا (1) ينظر: الكافي لابن عبد البر 550/١ » والقوانين الفقهية ص (65) » والتاج والإكليل يهامش مواهب الحليل .١ 1 (2) ينظر حلية العلماء 777/١ » والمجموع 5١54 » 5١7/4 » وروضة الطالبين 74/7 » ومغي المحتاج .5/85/١ (3) ينظر الحداية لأبي خطاب ١/*ه » والمغ ١7/9 » والمحرر ١57/١ »2 وشرح الزركشي ؟/لا/ا١ ع والإنصاف 885/9 » وكشاف القناع 81/5. (4) ينظر: المبسوط ؟5/5؟ ء والحداية للمرغيناقي 8/١ » وتبيين الحقائق .770/١ (5) ينظر: عارضة الأحوذي 595/7 » والقوانين الفقهية ص ([65). (6) ينظر: المغ 107/7 » وشرح الزركشي 1717/79 » والإنصاف 887/9 (7) البخاري الجمعة (8178) » مسلم الجمعة (651) » الترمذي الجمعة (505) » النسائي الجمعة )١517([ » أبو داود الصلاة )٠١457( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١*( » الدارمي الصلاة .)١554[(
عدد الصفحات ٣٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية - ما رواه حابر بن سمرة ذه قال: | كان رسول الله يِْدٌ بخطب قائماء ثم يجلس» ثم يقوم فيخطب قائما... (" الحديث (", وجه الدلالة من هذين الحديثين: أن فيهما أن البي يلد كان يخطب للجمعة خطبتين» وقد قال: صَلُوا 5-95 قر 52 (:) (ه) ا ويرد على هذا الاستدلال ما ورد عليه في المسألة السابقة من أن هذا بجرد فعل» وهو لا يدل على الوحوبء ولكن يجاب عنه ما أجيب عنه هناك, * - أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين من صلاة الظهرء فكل حطبة مكان ركعةء فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين (", مناقشة هذا الدليل: يمكن مناقشته بأن اعتبار الخطبتين بدل عن ركعتين من الظهر ل فلا يصح الاستدلال به والله أعلم. أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة: - أولا: من السنة" (1) تقدم تخريجه ص (1"). (2) مسلم الجمعة ([677) » الترمذي الجمعة (3.17) » النسائي الجمعة )١511[( » أبو داود الصلاة )٠١9:[ » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١5( » أحمد )٠٠١/5( » الدارمي الصلاة ,)١555[( (3) تقدم تخريجه ص (57). (4) البحاري الأذان (105) » مسلم المساحد ومواضع الصلاة (574) » الترمذي الصلاة )٠١5( » النسائي الأذان (ه17) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (917/5) » أحمد (28/5) » الدارمي الصلاة (*9؟١). (5) تقدم تخريجه من حديث مالك بن الحويرث ص (57). (6) ينظر: المغن 117/9. (7) ينظر: التاج والإكليل بمامش مواهب الحليل ١85/7 » والمغن ١7/* » وشرح الزركشي ١/1/9 » وكشاف القناع ؟/١8. (8) ص (4م -مم). صن
عدد الصفحات ٣١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ما رواه جابر بن معرة ذلك أن رسول الله يليو كان يخطب قائما خطبة واحدةع 5 ع 3 و ١ قلنا أب حعطيا عطيين تلى علية ]101 قال في المبسوط بعد سياقه له: " ففى هذا دليل أنه يجوز الاكتفاء بالخطبة الواحدة " للق مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه لم يثبت هذا عن البي يلد كما في تخريحه في المهامش؛ لعدم العثور عليه في كتب السنة المعروفة» وإنما ثبت من حديث حابر كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول من أنه يَلِةٌ كان يخطب حطبتين» والله أعلم. ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: -١ ماروي عن علي بن أبي طالب ذه في الجمعة أنه حطب فلم يجلس حق فرغ [7", وجه الدلالة: أن علي ينه لم يجلس في أثناء خحطبته» فدل على أنه اكتفى بخطبة واحدة؛ لأنه لو حطب خطبتين لفصل بينهما بجلسة, مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين: (1) هكذا أورد هذا الحديث السرحسي في المبسوط 7/7 مستدلا به » ولم يذكر من خرحه » ولم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب السنة المعروفة » وقد ذكر بن العربي في عارضة الأحوذي ١14/١ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بهذا المععى » ولم يذكره من حرحه » ول أعثر عليه أيضا » وضعفه فقال: " وهذا الحديث ضعيف » يرويه الحسن بن عمارة " » وأشار إليه الترمذي بعد سياق حديث بن عمر - رضي الله عنهما - المتقدم في أدلة أصحاب القول الأول. (2) المبسوط 5/9 7. (3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب من كان يخطب قائما ١١7/7 » وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجمعة - باب الخطبة قائما ١50 - ١9/8 » الأثر رقم (57710) مع قصة , وكلاهما أخرجه من طريق أبي إسحاق السبيعي - وهو ممن رأى عليا ولم يسمع منه - كما في تهذيب التهذيب 51/8 ؛ فيكون الأثر منقطعا » وقال بعضهم أنه اختلط بآخره » ولم يعرف أن ابن صالح - الراوي عنه - مع منه قبل الاختلاط. وقال في البوهر النقي عن سند ابن أبي شيبة: " وهذا سند صحيح على شرط الجماعة ". (ينظر: الجوهر النقي بمامش سنن البيهقي ١9/8/+ » وإعلاء السنن 5/8 5). بض
عدد الصفحات ٣٢