خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ومن آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رواه ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخنطاب نه يصلون الجمعة ح يخرج عمرء فإذا حرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون» قال ثعلبة: " جلسنا نتحدثء؛ فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد» قال ابن 8 لاليى 8 8 8 الكل 6 شفاب: فخخحروج الإمام يقطع الصلاة» و كلامه يقطع م : قال في المغين: " وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم " بل عده في الحاوي إجماعا فعليا من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن تحريم الكلام يبدأ ببدء الخطبة (5, ومن المعقول: ١ - أن النهي عن الكلام إنما هو لأحل الإنصات واستماع الخطبة» فيقتصر على حالة الخطية (ا, ؟ - أن ما قبل الشروع في الخطبة ليس فيه خطبة» فيباح الكلام فيه» أشبه ما قبل صعود المثبر (0, ثانيا؛ واستدلوا على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة وقبل الشروع في الصلاة بالسنة» والمعقول: فمن السنة: حديث أبي هريرة فيك المتقدم قبل قليل: (إذا قلت لصاحبك: أنصتء والإمام يخطب فقد لغوت) ا 1) تقدم تخريجه ص .)١35( .7٠/9 المع )2 68 الحاوي «/":. 4) ينظر: المبسوط 7١/5 » وبدائع الصنائع 754/١ » والإشراف للقاضي عبد الوهاب ١87/١ » والمغئي .؟. (5) ينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب .١١/١ (6) تقدم تخريجه ص (3). ١ ١ ١ "١
عدد الصفحات ٢٤١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ووجه الدلالة: أن قوله: (والإمام يخطب) دليل على أن التحريم مقتصر على حال الخطبة» فبعد الفراغ منها لا يشمله التحريم كما تقدم. ومن المعقول: الدليل الأول من الدليلين السابقين وهو أن النهي لأحل الإنصات والاستماع؛ فما بعد الفراغ لا حاجة فيه إلى ذلك؛ لعدم الخطبة. أدلة صاحب القول الثانى: استدل بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا: من السنة: حديث أبي هريرة #5نه الذي استدل به أصحاب القول الأول» وهو قول البي صل إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة يكتبون الأول فالأول» ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة؛ ثم كالذي يهدي بقرة» ثم كبشاء ثم دجاجة» ثم بيضة» فإذا حرج الإمام طووا البى ويسههفية لكر 10 وجه الدلالة: أن البي وَليٌ أخبر عن طي الصحف عند خروج الإمام» وإِنما يطوون الصحف إذا طوى الناس الكلام؛ لأنهم إذا تكلموا يكتبون عليهم؛ لقوله - تعالى -: ل ا 2 بج 5 ا 0 )ع ما يلفِظ مِن قوّل إلا لديه رَقِيبٌ عتِيد (ي2) 1 اك, (1) البخاري الجمعة (/80) » مسلم الجمعة (650) » الترمذي الجمعة [439) » النسائي الجمعة )١١8/[( » أبو داود الطهارة (951) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (؟95١٠) » أحمد (4750/8) » مالك النداء للصلاة (0؟؟) » الدارمي الصلاة .)١548( (2) تقدم تخريجه ص (407*). (3) سورة (ق) » الآية رقم .)١8[( "5
عدد الصفحات ٢٤٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه يحمل قوله: ١ فإذا خرج الإمام ('! على البدء بالخطبة بعد خروجه» وليس فور خروجه؛ لأن الوقت الواقع بين الخروج والشروع في الخطبة قليل وهو وقت الأذان فقطء فيكون الخطيب قد شرع في الخطبة عند خروحهء كما أن الحديث في بيان الوقت الذي يؤجر الإنسان على ابجيء فيه لصلاة الجمعة» وليس في تحديد الوقت الذي يبدأ فيه الإنصات. ثانيا؛ من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما روي عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنمما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم اللتمعة بعد جروج الإمام ('), وهذا واضح الدلالة. مناقشة ذلك: يناقش من وجهين: الوجه الأول: أنه أثر عن صحابيين» وهو مختلف في الاحتجاج به. الوجه الثاني: أنه قد خالفهما غيرهما من الصحابة» بل أكثرهم !"ا كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول. ثالثا: من المعقول: أن الخطيب إذا خرج للخطبة كان مستعدا لحاء والمستعد للشيء كالشارع فيه؛ ولهذا ألحق الاستعداد بالشروع في أمر الصلاة» فكذلك في الخطبة ا, مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه قياس مع الفارق» وذلك أن الصلاة تمتد» وريما لا يمكنه قطعها حى يأخذ الإمام في الخطبة ويفوت سماع أوطاء بخلاف الكلام فيمكن قطعه (1) البخاري الجمعة (841) » مسلم الجمعة ([650) » الترمذي الجمعة ([439) » النسائي الجمعة )١588[( » أبو داود الطهارة (١1ه*) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (؟91١١٠) » أحمد (470/9) » مالك النداء للصلاة (00؟) » الدارمي الصلاة .)١549( (2) أخرحه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب 4/5؟1. (3) ينظر: المغين .7٠00/8 (4) ينظر: المبسوط 70/7 » وبدائع الصنائع .5515/١ رلا
عدد الصفحات ٢٤٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية م شاء [", وأما أصحاب القول الثالث فلم أطلع على دليل لهم» وقد يستدل لهم ما روي عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - وقد سبقت مناقشته. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل يحواز الكلام بعد صعود الخطيب المنبر وقبل شروعه في الخطبة» وبعد الفراغ منها وقبل الصلاة؛ لقوة ما استدلوا به ولا سيما حديث أي هريرة ذه الثاني فهو واضح الدلالة. (1) ينظر: الحاوي 4/9 » ومغي المحتاج .188/١ 3535
عدد الصفحات ٢٤٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المسألة الثانية حكم الكلام بين الخطبتين احتلف الفقهاء في حكم الكلام في الجلسة بين الخطبتين» وذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: يجوز الكلام في هذه الحال. ويهذا قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة [') وهو قول للشافعية ('ا والوحه الصحيح عند الحنابلة ا القول الثاني: يحرم الكلام في هذه الحال. ويهذا قال الإمام أبو حنيفة» ومحمد بن الحسن من أصحابه !ا والمالكية '*) وهو قول للشافعية 1 ووجه عند الحنابلة (", القول الثالث: يكره الكلام في هذه الحالة. وهو وجه عند الحنابلة كا الأدلة: أدله أصحاب القول الأول: استدلوا بالسنة» والمعقول: (1) ينظر: مراقي الفلاح ص .)٠١4( (2) ينظر: المجموع 57/5 » وروضة الطالبين 58/7 » ومغين المحتاج .71//١ (3) ينظر: المغين 7٠٠١/ وذكره احتمالا » والفروع وتصحيحه بمامشه ١1١5 - ١١4/7 » والإنصاف 411/5 » والمبدع ؟/175. )4( ينظر: المبسوط 759/7 » وبدائع الصنائع 755/١ » ومراقي الفلاح ص .)٠١4( ([5) ينظر: الفواكه الدواني ٠١9/١ » مواهب الجحليل والتاج والإكليل يهامشه 178/5 2 175 » والمنتقى شرح الموطأ .١18/8/1١ (6) ينظر: المجموع 588/4 » وروضة الطالبين ؟78/5. (7) ينظر: المغى ٠٠٠١/9 وذكره احتمالا » والفروع وتصحيحه بمامشه ١١58 - ١74/5 غ» والإنصاف 417/9 » والمبدع ؟/175. (8) ينظر: الفروع وتصحيحه ١١4/5 - 5؟١؛ والإنصاف 4١1/5 » والمبدع 1075/9. هع"
عدد الصفحات ٢٤٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية أولا: من السنة" حديث أبي هريرة َه المشهور: إذا قلت لصاحبك: أنصت» والإمام يخطب فقد لغوت 1 لكل وجه الدلالة: أن البي كيْدٌ وصف المتكلم حال خحطبة الإمام باللغو» وهذا لا ينطبق على حال جلوسه - أي الإمام - بين الخطبتين؛ لأنه لا يخطب» فيباح. ثانياة من المعقول: أن الإمام بين الخطبتين غير خاطب ولا متكلم؛ فيباح الكلام» أشبه ما قبل الخطبة وما لها 1 دليل أصحاب القول الثاني: أن الجلوس بين الخطبتين سكوت يسير ف أثناء الخطبتين» فلا يجوز الكلام فيه» أشبه السكوت للتنفس لكا, مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه قياس مع الفارق» فالسكوت للتنفس أقل من السكوت بين الخطبتين في العادة» وليس فيه جلوسء» وهو عارض لا يعلم به الحاضر إلا بعد فوات أكثره أو جميعه. بخلاف السكوت بين الخطبتين» فلا يصح القياس. وأما أصحاب القول الثالث فلم أطلع على دليل لهم. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل (1) البخاري الجمعة (897) » مسلم الجمعة ([651) » الترمذي الجمعة (317) » النسائي الجمعة )١507[( » أبو داود الصلاة (؟5١١١) » ابن ماحه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١١[ » أحمد )١77/5( » مالك النداء للصلاة (80؟) » الدارمي الصلاة .)١544[( (2) تقدم تخريجه ص (37). (3) ينظر: المغين .7٠00/8 (4) ينظر: المغن .7٠0/8 "55
عدد الصفحات ٢٤٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية بجواز الكلام بين الخطبتين؛ لقوة ما استدلوا به. ا"
عدد الصفحات ٢٤٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المسألة الثالثة حكم الكلام إذا سكت الخطيب للتنفس اختلف الفقهاء في حكم الكلام إذا سكت الخطيب للتنفس» وذلك على قولين: القول الأول: يحرم الكلام في هذه الحالة. وهذا هو القول المشهور عند الجنابلة [11, القول الثاني: يجوز الكلام في هذه الحالة. وهذا احتمال عند الحنابلة ('), الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: يمكن الاستدلال لهم بأن السكوت للتنفس سكوت عارض قليل؛ لا يقصد به فعل شيء مشروع؛ ولا الفصل بين أجزاء الخطبة» والخاطب ف حاله يعد مستمرا في خطبته شرعا وعرفا وحكماء فيحرم الكلام» كما لو كان الخطيب يتكلم. دليل أصحاب القول الثاني: بمكن الاستدلال لهم بأن الخطيب في حال السكوت للتنفس ليس ,تكلم فلا يجحب الإنصات والاستماع؛ لعدم الموجبء كما هو الحال قبل الخطبة» وبعدها. مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن الخطيب وإن كان لا يتكلم في حال التنفس إلا أنه في حكم المتكلم, لأنه لا يقصد السكوت باختياره» وإنما هو بحبر على السكوت العارض» وأما القياس على ما قبل الخطبة وبعد الفراغ منها فهو قياس مع الفارق؛ لأنه قبلها لم يشرع فيهاء وبعدها قد فرغ. ولا يعد خاطبا في الحالين لا حقيقة ولا حكماء بخلاف حال السكوت للتنفس كما تقدم. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بتحريم الكلام إذا سكت الخطيب للتنفسء لما ذكرت من الاستدلال. (1) ينظر: الفروع ١١5/7 » والإنصاف 51//5. (2) ينظر: المرجعان السابقان. "46
عدد الصفحات ٢٤٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المسألة الرابعة حكم الكلام إذا شرع الخطيب في الدعاء تقدم الكلام على مشروعية الدعاء في خطبة الجمعة» وإذا قيل بمشروعيته فدعا الخطيب فهل ينتهي وقت تحريم الكلام» فيجوزء أم لاء فيحرم كسائر أجزاء الخطبة؟ احتلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: يحرم الكلام في حال الدعاء مطلقا. وهذا هو الظاهر من قول الحنفية» والمالكية» وأحد القولين للشافعية» حيث قالوا بتحريم الكلام على الحاضر حال الخطبة» ول يستثنوا شيئا منها كما تقدم ,١( وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة ('. القول الثابي: يجوز الكلام في حال الدعاء مطلقا. وهذا هو الظاهر من القول الصحيح عند الشافعية» حيث قالوا باستحباب السكوت حال الخطية “كما تقد (". وهو وجه عند الحنابلة لكا, القول الثالث: يجوز إذا كان الدعاء غير مشروع» ويحرم إذا كان مشروعا. وهذا احتمال عند الحنابلة (, الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: أن الدعاء تابع للخطبة» فيثبت له ما ثبت دلماء ومن ذلك تحريم الكلام» كالتطويل في () ص (كجام ععمام), (2) ينظر: المغى /701 » والفروع ١١5/5 » والإنصاف 4١18/5 ء والمبدع ,١075- ١/55 () ص (2.0). (4) ينظر: المغي ٠٠٠١/+ » والفروع ١55/9 » والإنصاف 4١18/5 » والمبدع 175/9 » وكشاف القناع 4/5 (5) ينظر: المغ 701/8 » والإنصاف 418/5 » والمبدع 1075/5 5256
عدد الصفحات ٢٤٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الموعظة!", دليل أصحاب القول الثاني: أن الخطيب إذا شرع في الدعاء فقد فرغ من الخطبة وشرع في غيرهاء فيجوز الكلام, أشبه ما لو نزل (". مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بفراغ الإمام من الخطبة بشروعه في الدعاءء بل لا يزال في الخطبة ويطلق عليه أنه يخطبء وأما القياس على ما بعد التزول فهو قياس مع الفارق» فما بعد النزول لا يسمى خطيباء وينزل من المنبر ويشرع في الصلاة» بخللاف حال الدعاء فإنه يسمى خطيباء ولا يزال قائما على المنبر يتكلم. دليل أصحاب القول الثالث: استدلوا على التحريم إذا كان الدعاء مشروعا بما استدل به أصحاب القول الأول. واستدلوا على الجواز إذا كان الدعاء غير مشروع بأن الدعاء في هذه الحالة لا حرمة لهء فلا يجب الإنصات له (5, مناقشة هذا الدليل؟ يناقش من وجهين: الوجه الأول: أن عموم الأدلة الدالة على تحريم الكلام لم تفرق بين كلام وكلامء فتبقى على العموم, الوجه الثاني: أن المشروعية وعدمها مما تختلف فيها الآراء والاحتهادات» فقد يرى الحاضر أن ما يدعو به الإمام ليس ممشروع ويرى غيره أنه مشروع» بل واحب» ويكون الحق مع الإمام؛ فيقع في امحرم ويشوش على من يرى أنه مشروع. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل (1) ينظر: المع 701/9, (2) ينظر: المغن .7٠0/8 (3) ينظر: المغئ 701/9. ده"
عدد الصفحات ٢٥٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية بتحريم الكلام حال دعاء الخطيب مطلقاء لقوة ما استدلوا به» ولعموم الأدلة الدالة على تحريم الكلام على الحاضر حال الخطبة» فهي لم تفرق بين الدعاء وغيره» وبين المشروع وغيره» خاصة وأن الخطيب لا يمكن أن يدعو بشيء مجمع على عدم مشروعيته» فهذا بعيد جداء بل قد يدعو بشيء مختلف في مشروعيته. اه"
عدد الصفحات ٢٥١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث السابع الدق بالسيف على المنبر تقدم في مسألة اعتماد الخطيب على قوس أو عصا أو سيف بيان عدم مشروعية الاعتماد على السيف» وأنه لم يغبت عن النبي كل (1. بدعة (كا قال النووي: " يكره في الخطبة أشياء» منها ما يفعله بعض جهلة الخطباء من الدق بالسيف على درج المنبر في صعوده, وهذا باطل لا أصل لهء وبدعة قبيحة " ل" , الدليل: ظاهر كلامهم عدم ورود الدليل على مشروعيته» والعبادات توقيفية» وبناء عليه يستدل لهم بعموم حديث عائشة - رضي الله عنها - المشهور: ل فق عسل عسل ليس عليه أمرنا فهو رد ] (4) (6, وهذا العمل لا أعلم له وجودا في وقتنا الحاضر» وقد ذكرته استكمالا للبحث» ولذكر السابقين له, (1) ص (م؟؟ - 5 )). (2) ينظر: المجموع 575/54 ». وروضة الطالبين 87/٠ » ومغين المحتاج 550/١ » وتنبيه الغافلين لابن النحاس ص (54؟) » والفروع ١١7/5 » وسبل السلام 55/5. (3) المجموع 505/5. (4) البخاري الصلح ([.55؟) » مسلم الأقضية )١7١8( » أبو داود السنة (4705) » ابن ماجه المقدمة )١54[( » أحمد (5/هه ؟). (5) أخرحه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع - باب النجش ومن قال؛ لا يجوز ذلك البيع */5؟ 2 وفي مواضع أخر معلقا بصيغة الحزم » ووصله مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور /4 ١١4 » وله ألفاظ أخرى في الصحيحين وغيرهما. "5
عدد الصفحات ٢٥٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الغامن إشارة الخطيب باليد أثناء الخطبة قد يتحمس الخطيب أثناء إلقاء الخطبة» ويدفعه مضمون الكلام إلى الانفعال» فيدفعه ذلك إلى الإشارة باليد تعبيرا عما يتكلم عنه» وقد ذكر بعض الفقهاء أن ذلك غير مشروع؛ وإثما المشروع الإشارة بالإصبع ١7 بل صرح بعض أهل العلم بأنه - أي رفع اليد - بدعق وهذا إن كان قصب قإق كان بدون تعمد فاذ مواعتة فيه 117 الدليل على عدم المشروعية: حديث عمارة بن رويبة ٠0 ذه أنه رأى بشر بن مروان () على المنبر رافعا يديه» فقال: | قبح الله هاتين اليدين» لقد رأيت رسول الله يَيلٌِ ما يزيد على أن يقول بيده هكذاء وأشار بإصبعه المسبحة ! "ا [, قال النووي: " هذا فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة " (", وفيه أيضا مشروعية الإشارة بالإصبع عند ذكر الله وأشار إلى ذلك ابن القيم - رحمه الله - حيث قال في بيان هديه يِه في حطبة الجمعة: " وكان يشير بأصبعه السبابة في حطبته عند ذكر الله تعالى. ١ / " (4ا, (1) ينظر: روضة الطالبين 7/١ » وكشاف القناع ؟/85. (2) ينظر: تنبيه الغافلين لابن النحاس ص (58؟). ([3) هو عمارة بن رويبة الثقفي » أبو زهرة » من بن حشم بن ثقيف » صحابي » سكن الكوفة » وتأخر إلى بعد السبعين» روى عنه ابنه أبو بكر وأبو إسحاق السبيعي. (ينظر: أسد الغابة 53/4» وتقريب التهذيب ([5845). (4) هو بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي » الأموي » من أمراء بن أمية » ولي إمرة البصرة والكوفة لأخيه عبد الملك سنة 4 ه » وكان محا جوادا » وتوفي سنة هل/اه. (ينظر: سير أعلام النبلاء 4/4 ١ » والأعلام ؟ده). (5) مسلم الجمعة (8075) » الترمذي الجمعة )3١5( » النسائي الجمعة )١515( » أبو داود الصلاة [5 )١١١ » أحمد )١51/4( » الدارمي الصلاة .)١55٠( (6) أحرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 555/5 الحديث رقم [8074). (7) شرح صحيح مسلم 157/5. ( زاد المعاد 7/8/١ 5. ع"
عدد الصفحات ٢٥٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث التاسع التفات الخطيب يمينا وشمالا أثناء الخطبة تقدم في الكلام على السنن أن السنة في حق الخنطيب أ يتتصد تلقام وجبيد أقناء الخطيو, وقد نص بعض الفقهاء على أن الالتفات ينا وشمالا في حقه غير مشروعء؛ بل عده بعضهم من البدع - وإن كان ذلك فيه بعد -., وخاصة ما يفعله بعض الخطباء عند الصلاة على النبي كَل (". قال النووي: "... ولا يفعل ما يفعله بعض الخطباء في هذه الأزمان من الالتفات بمينا وشمالا في الصلاة على البي كلد ولا غيرهاء فإنه باطل لا أصل له» واتفق العلماء على كراهة هذا الالتفات» وهو معدود من البدع المنكرة " لكا, والظاهر من الكلام أن قصده بالكراهة كراهة التحريم. الأدلة: أن هذا خلاف فعل البي يله حيث كان يقصد تلقاء وجهه إذا قام في الخطبة (؟) وقد تقدمت الأحاديث في ذلك 7", كما تقدم بعض الأدلة العقلية في عدم مشروعية الالتفات ا وهذا - فيما يظهر لي - إذا قصد الالتفات ولم يكن هناك حاحة:؛ أما إذا فعله بدون قصدء أو كان هناك حاجة فلا بأس كما تقدم في الإشارة باليد» والله أعلم, (1) ص )5١8( وما بعدها. (2) ينظر: الحاوي “ده » والمجموع 508/4 ». وروضة الطالبين 55/١ » ومغي المحتاج 7589/١ - 2179.8 والمغ 178/9 » وكشاف القناع 55/5. ) المجموع 578/5. 4) ينظر: المغئ 178/8 » وكشاف القناع 87/5, 5) ص (ه.؟ - ٠١٠5 ). .)٠١7( ص )6 ١ "6
عدد الصفحات ٢٥٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث العاشر 9 0 قول الخطيب في آخر الخطبة الأولى ادعوا الله وأنتم موقئون بالإجابة لله ونحو ذلك والمداومة عليه اعتاد بعض الخطباء قول : " فاذكروا الله يذكركمء واشكروه على نعمه يزدكم 001 د لأسف ولقة ب ١ مكبر ولق يقل م تضقكون و و / ادعو الله وأنتم موقنون 4 أو [ التائب من الذنب كمن لا ذنب له ! (م (كا ونحو ذلك في آخر الخطبة الأولى من خحطبي الجمعة» والمداومة على ذلك حي صار عند الناس كالفرض ينكرون على تاركه. وقد ذكر بعض أهل العلم أن ذلك - أي المداومة - من البداع ل" ولكن إن قاله الخطيب في بعض الأحيان لا على أنه سنة يقوم بتطبيقها فلا بأس» والله ظاهر كلامهم أنهم يستدلون على ذلك بأن المداومة على ذلك يفهم منها أنه عمل مشروع بدليل» ول يرد دليل على مشروعيته؛ والعبادات توقيفية» لا تشرع إلا بدليل. وقد تقدم حديث عائشة - رضي الله عنها [, - الذي يعد أصلا في تحريم الابتداع, (1) سورة العنكبوت آية: 48. (2) سورة النحل » جزء من الآية رقم (45). (3) الترمذي الدعوات (94109). (4) أحرجه من حديث أب هريرة الترمذي في أبواب الدعاء - باب رقم ([55) » ١18٠0 - ١117/9/0 » الحديث رقم (:5*) » وقال: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " » وحسنه الألباني في صحيح الجامع .٠١/١ (5) ابن ماجه الزهد ([.5؟4). (6) أخرجه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه ابن ماحه في كتاب الزهد - باب ذكر التوبة ١519/5 - © الحديث رقم .)575٠0[( وحسنه الألباني في صحيح الجامع .517//١ (7) ينظر: الشرح الصغير للدردير بمامش البلغة 167/١ » والسئن والمبتدعات ص (77) » ورسالة إلى الخطباء ص .)١( وه"
عدد الصفحات ٢٥٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الحادي عشر المبالغة في الإسراع في الخطبة الثانية وخفض الصوت بما تقدم في السنن أن من سنن الخطبة أن يترسل فيها الخطيب ولا يعجل» وأن يرفع يما صوته قدر الإمكان» وذكرت الأدلة هناك (", وبعض الخطباء يخالف هذا في الخطبة الثانية» فيسرع؛ ويخفض الصوت فيهاء وقد ذكر بعض الفقهاء أن ذلك من البدع» فيحرم 0 قال النووي: " ويكره في الخطبة أمور ابتدعها الجهلة... ومنها؛ مبالغتهم في الإسراع في الخطبة الثانية " (4), وقال: "... ومنها مبالغتهم في الإسراع في الخطبة الثانية» وخفض الصوت هما وظاهر السياق أن المقصود بالكراهة كراهة التحريم. الدليل: ظاهر كلامهم الاستدلال بأن ذلك خلاف هدي البي كيُِْ الذي تقدم بيانه في السنن 5 وحكم الخطبتين واحدء بل قال بعض الفقهاء: إنه يسن رفع الصوت بالخطبة الثانية أكثر من الأولى ("' وهذا أيضا لا دليل عليه. ارا زه) (1) ص (0ثم). (2) ص (45؟). (3) ينظر: المجموع 573/54 » وروضة الطالبين 7/7 » ومغين المحتاج 790/١ » وتنبيه الغافلين ص ([55/8). (4) روضة الطالبين ؟/87. (5) المجموع 5795/4. (6) ص )١58( وما بعدها. (7) ينظر ذلك في الفتاوى الهندية .١ 41/1١ كه"
عدد الصفحات ٢٥٦