خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأمر الثاني حكم كلام الحاضر للخطبة إذا كان لا يسمعها (') اختلف الفقهاء في حكم الكلام للحاضر لخطبة الجمعة إذا لم يسمعها لبعد أو غيره؛ وذلك على قولين: القول الأول؟ يحرم عليه الكلام. ويهذا قال بعض الحنفية (' وبه قال المالكية (') وهو قول للشافعية 4 والمذهب عند الحنابلة وعليه أكثرهم 0 وبه قال ابن حزم 0 القول الثاني: يجوز له الكلام. وكشا قال يعض اللسية 3 وهو القول الصحيح عند الشافعية (4) ورواية عن الإمام أجل (ثا, الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا من السنة: (1) هذه المسألة كان لما وجود كثير في السابق قبل وجود مكبرات الصوت » وأما الآن بعد وجود المكبرات - وله الحمد - فقد قلت » وإن كانت قد توجد عند انقطاع الكهرباء ونحو ذلك. (2) ينظر: المبسوط 58/5 » وبدائع الصنائع 555/١ » والفتاوى الحندية .١541/١ (3) ينظر: الكافي لابن عبد البر 551/١ » ومواهب الحليل والتاج والإكليل بمامشه 178/5 » والمنتقى شرح الموطأ .١88/١ (4) ينظر: الحاوي 4/8 4 » والمجموع 57/5 - 4755 » وروضة الطالبين 51/57. (5) ينظر: المغ ١15/* » والفروع ١١5 - ١١5/9 » والإنصاف 117/5 » والمبدع .١175/7 (6) ينظر: المحلى 5ه/31”. (7) ينظر: بدائع الصنائع .575/١ (8) ينظر: المجموع 57/4 - 455 » وروضة الطالبين ؟/59. (9) ينظر: الفروع ١١5/7 » والإنصاف 4١7/١5 , والمبدع .١175/7 ه.؟
عدد الصفحات ٢٢٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية عموم ما تقدم في الأمر السابق من الأدلة الدالة على تحريم الكلام في خطبة الجمعة ومن أبرزها حديث أي هريرة ذه | إذا قلت لصاحبك: أنصت» يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت 7171" وحديث عبد الله بن عمروء فقالوا: إنما عامة تشمل من يسمع الخطبة ومن لا يسمعها ('ا. ثانيا؛ من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما روي عن عثمان بن عفان َه أنه كان يقول في خطبته؛ قلّما يدع ذلك إذا خطب؛ " إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتواء فإن للمنصت الذي لا يسمع في الحظ مثل ما للسامع مع المنصتء فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف.,, " 47 الأثر, وهذا واضح الدلالة. ثالنا: من المعقول: أن المأمور به في الخطبة شيئان الاستماع والإنصات» فمن قرب من الإمام فقد قدر عليهماء ومن بعد عنه فقد قدر على أحدهما وهو الإنصات» فيجب عليه أن يأيٍ مما قدر عليه لق أدله أصحاب القول الثاني: استدلوا مما استدلوا به في الأمر السابق على جواز الكلام في الخطبة للسامع» فقالوا: إذا كان يجوز مع السماع فمع عدمه من باب أولى. وقد تقدمت مناقشته هناك, (1) البخاري الجمعة ([897) » مسلم الجمعة ([651) » الترمذي الجمعة [517) » النسائي الجمعة )١505( » أبو داود الصلاة )١١1١5( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١١( » أحمد (؟/175؟) » مالك النداء للصلاة (؟؟؟) » الدارمي الصلاة .)١548( (2) تقدم تخريجه ص (48). (3) ينظر: المنتقى شرح الموطأ 188/1١ » والمغئ 197/9. (4) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها .77١/+ (5) ينظر: المبسوط 8١/5 » وبدائع الصنائع .5515/١ "5
عدد الصفحات ٢٢٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ومن الأدلة أيضاء أن الإنصات ليس مقصودا لذاته» بل ليتوصل به إلى الاستماع؛ فإذا سقط عنه فرض الاستماع سقط عنه الإنصات أيضا (", مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن الإنصات ليس للاستماع فقطء بل له ولعدم التشويش على غيره من الحاضرين ليستمعواء فإذا سقط الاستماع لتعذره للبعد بقي التشويش على الحاضرين ممن الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بتحريم الكلام في حطبة الجمعة لغير السامع لحاء لقوة ما استدلوا به وخاصة عموم الأدلة ولأنه يؤدي إلى التشويشء وقد بجر إلى كلام مكروه أو محرم في المسجد» كما قد يحصل معه إهانة له» ويُجَرَّئْ السفهاء على ابتذاله. (1) ينظر: بدائع الصنائع .5515/١ خرن
عدد الصفحات ٢٢٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأمر الثالث حكم رد السلام» وتشميت العاطس احتلف الفقهاء في حكم رد السلام وتشميت العاطس في خطبة الجمعة إذا حصل موجبه» وذلك على أربعة أقوال: القول الأول: يحرم. ويهذا قال أكثر الحنفية ل وبه قال المالكية (5) وهو الوجه الصحيح عند الشافعية (؟) ورواية عن الإمام لحن أ القول الثاني: يحوز. وبمذا قال أبو يوسف في رواية عنه /*) وهو وجه عند الشافعية 7" والرواية الصحيحة عن الإمام أحمدء والصحيح عند أصحابه 0 وبه قال ابن حزم 0 القول الثالث؟ يحرم على من يسمع الخطبة» ويجوز لمن لا يسمعها. ويهذا قال الإمام أحمد في رواية عنهء وهو قول لبعض أصحابه [0. القول الرابع: لا يجوز رد السلام, ويجوز تشميت العاطس. وهذا قول للشافعية )١[ قال عنه في حلية العلماء: " وليس ب 3 انل (1) ينظر: المبسوط 78/5 » وبدائع الصنائع 7555/١ » والفتاوى الندية ١47/١ » وعبر بعضهم بالكراهة رالظائر أنه ين كرا التحريم. 2 ينظر: بداية المحتهد ١5١/1١ » والقوانين الفقهية ص ([65). 3) ينظر: المجموع 4/+7ه - 5١54 » وروضة الطالبين 8/57 - 39 » ومغين المحتاج ١//41؟ -588. 4) ينظر: الفروع ١١7/5 » والإنصاف 4١18/5 »ء والمبدع 107/5. 5) ينظر: المبسوط 79/7 » وبدائع الصنائع .5515/١ 6) ينظر: الحاوي 51/9 » والمجموع 7/5ه - 585 » وروضة الطالبين 7/8/5 -55. 7 ينظر: المغن ١994 - ١94/9 » والفروع ١١5/7 » والمستوعب 47/8 » والإنصاف 418/5 » والمبدع 5 » وكشاف القناع ؟/4/8. [8) ينظر: امحلى 537/5. (9) ينظر: المغن ١13/ » والفروع ١١5/7 » والإنصاف 51/5. (10) ينظر: الحاوي 5١/8 » وحلية العلماء 585/١ » والمجموع 575/4 » وروضة الطالبين ؟59/5. ١ ١ ١ ١ ارح
عدد الصفحات ٢٢٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة» والمعقول: أولا من السنة: ١ - حديث أبي هريرة #5 المشهور الذي تقدم مراراء وهو قوله كله ١ إذا قلت اسلعيلعة أنبت يرع الإسعه والآنام عطي ققد لعرت |[ 1 وجه الدلالة: أن البي يَيِهُ سمى الأمر بالمعروف حال الخطبة لغواء مع أنه أمر مطلوب شرعاء وفيه فائدة متعدية للآحرين وهي منع التشويش عليهم» فكذلك رد السلام وتشميت العاطس» بل هو أولى. ١ - ما رواه أَبَيّ بن كعب نه قال: [ قرأ رسول الله كل يوم الجمعة (تبارك) وهو تاتب لقككرها ليام الأسواير الفرفلي أو أبر كر كمزوه طقال2 ميق أتزليع هيده السورةة فإ ل أسمعها إلا الآن» فأشار إليه أن اسكتء فلما انصرفوا قال: سألتّك مي أنزلت هذه السورة فلم تخبري» فقال: إنه ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت» فذهب إلى رسول الله يه فذكر له ذلك وأحبره بالذدي قال له أبي».فقال رسول الله يل صدق أي 1 47 (0, وجه الدلالة: أن ما طلبه أبو الدرداء أو أبو ذر من أبي بن كعب - رضي الله عنهما - من تاريخ المزل» فقد كان فرضا عليهم, ليعرفوا الناسخ من المنسوخ؛ وقد جعله رسول (1) حلية العلماء ؟/7/5. (2) البخاري الجمعة (897) » مسلم الجمعة ([651) » الترمذي الجمعة (517) » النسائي الجمعة )١507[( » أبو داود الصلاة (؟15١١) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١١( » أحمد (؟/075؟) » مالك النداء للصلاة (80؟) » الدارمي الصلاة .)١544[( (3) تقدم تخريجه ص (37). (4) ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١1١( » أحمد (ه/58١). (5) تقدم تخريجه ص .)*1١5( احرملن
عدد الصفحات ٢٢٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الله ويه من اللغو في حالة الخطبة» فكذلك رد السلام وتشميت العاطس 7", ثانيا؛ من المعقول: ١ - أن تشميت العاطس يترتب عليه ترك الاستماع المفروض والإنصات» والتشميت ليس بفرض»ء فلا يجوز ترك الفرض لأجله. وكذا رد السلام في هذه الحالة ليس بفرض» لأنه يرتكب بسلامه مأثماء فلا يجب الرد عليه كما في حالة الصلاة ("ا. ١ - أن السلام في حال الخطبة ل يقع تحية» فلا يستحق الرد (5ا, " - أن رد السلام ثما يمكن تحصيله في كل حالة, أما ماع الخطبة فلا يتصور إلا في هذه الحالة» فكانت إقامته أحق» ونظيره ما قاله بعض الفقهاء من أن الطواف تطوعا .بمكة في حق الآفاقي أفضل من صلاة التطوع؛ والصلاة في حق المكي أفضل من الطواف /4). واستدلوا على تحريمهما على من لم يسمع بما يلي: أن وحجوب الإنصات شامل لمم فيكون المنع من رد السلام وتشميت العاطس ثابتا في حقهم, كالسامعين (*, أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة» والمعقول: أولا من السنة: ١ - ما رواه أبو هريرة ظَيه قال: معت رسول الله كل يقول: حق المسلم على المسلم حمس؛ رد السلام» وعيادة اوضر واتباع الجنائزء» وإجابة الدعوة» وتشمي- (1) ينظر: المبسوط 79/9. (2) ينظر: بدائع الصنائع .5715/١ (3) المرجع السابق. (4) المرجع السابق. (5) ينظر: المغين .١33/ امرض
عدد الصفحات ٢٣٠العاطس (0 () ؟ - ما رواه البراء بن عازب ذه قال: | أمرنا رسول الله يي بسبع» وانا عن سبع» أمرنا بعيادة المريض» واتباع الجنائز» ورد السلام» وإجابة الداعي» وإبرار القسىب وقشميت العاطس» وتم الأطليم 1 18.., الخدت 9 وجه الدلالة من هذين الحديثين ونحوههما نما جام 2 معناهما. أن البى 0 أمر برد السلام وتشميت العاطسء» وهذا الأمر عام» فيشمل بعمومه الرد والتشميت حال خطبة الجمعة, مناقشة هذا الاستدلال: يناقش بأن هذا محمول على حال غير الخطبة جمعا بين ذلك وبين ما ورد في تحريم الكلام حال الخطبة والأمر بالإنصات. 8 - ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: [ جاء رجحل والبي كل يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لاء قال: قم فاركع ! (*! [8, قال في فتح الباري: " واستدل به على جواز رد السلام وتشميت العاطس في حال الخطبة؛ لأن أمرهما أحف وزمنهما أقصرء ولا سيما رد السلام فإنه واحب " 0 (1) البخاري الجنائز )١١/( » مسلم السلام (55١؟) » الترمذي الأدب (717؟) » النسائي الجنائز )١97/( » أبو داود الأدب (.5.8) » ابن ماجه ما جاء في الجنائز (ه8 )١ » أحمد (0/9. 4 ه). (2) أحرجه البخاري في صحيحه في الجنائز - باب الأمر باتباع الحنائز 7١/7 » ومسلم في كتاب السلام - باب من حق المسلم للمسلم رد السلام 5/4 ١7٠١ لحديث رقم [55١؟). ([3) البخاري الأشربة (5815) » مسلم اللباس والزينة )3١77[ » الترمذي الأدب )١8١9( » النسائي الحنائز )١999( ء ابن ماجه الكفارات )5١١( » أحمد (5959/4). ([4) أخرجه البخاري في صحيحه في الكتاب والباب السابقين. (5) البخاري الجمعة (884) » مسلم الجمعة (8075) » الترمذي الجمعة )31١( » النسائي الجمعة )١505[( » أبو داود الصلاة )١١١( » ابن ماحه إقامة الصلاة والسنة فيها (؟5١١١) » أحمد (910/9؟). (6) تقدم تخريجه ص (04*). (7) ينظر: فتح الباري .5١7/7 خرص
عدد الصفحات ٢٣١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن هناك فرقا بين الصلاة والرد والتشميت» فالصلاة يفوت با الاستماع على المصلى وحده. أما الرد والتشميت فيفوت يما الاستماع على الراد والملشمت ومن حوهما من الحاضرين» فضررهما أبلغ. ثانيا؛ من المعقول: ,١( أن رد السلام فرض والاستماع سنة» فلا يترك الفرض لفعل سنة - ١ مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين: الوجه الأول: أن رد السلام إنما يكون فريضة إذا كان تحية» وفي حال الخطبة المسلم ممنوع من السلام» فلا يكون جوابه فرضا (". الوجه الثاني: عدم التسليم بأن الاستماع للخطبة سنة» بل هو واحب كما تقدم. ١ - أن رد السلام وتشميت العاطس واجحبء فوجب الإتيان به في الخطبة» كتحذير الضرير (ك, مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه وإن كان الرد والتشميت واحبا فإنه لا يصل إلى ممائلة تحذير الضرير من الحلكة؛ لأن الضرر المترتب على ترك التحذير أعظم من الضرر المترتب على ترك واجب الرد والتشميت» فلا يصح القياس. أدلة أصحاب القول الثالث: أولا؛ استدلوا على التحريم على من يسمع هما استدل به أصحاب القول الأول. ثانياة واستدلوا على جواز الرد والتشميت لمن لا يسمع مما يلي : أن الإنصات واجحبء فلم يجز الكلام المانع منه من غير ضرورة للأمر بالإنصات» بخلاف من لم يسمع فإنه لم يؤمر بالإنصاتء فله الرد والتشميت /4ا. (1) ينظر المبسوط 55/7 » وبدائع الصنائع .155/١ (2) ينظر المبسوط ؟/79. (3) ينظر: المغن ١59/9 » والمبدع ١7/5 » وكشاف القناع 4//7. (4) ينظر: المغئ /195. فض
عدد الصفحات ٢٣٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بأن من لم يسمع لم يؤمر بالإنصات» بل إن عموم الأدلة تشمله كما تقدم. دليل أصحاب القول الرابع: أن السلام قد وضعه المسلم في غير موضعه باحتياره» فلم يستحق الرد عليه؛ والعاطس عطس بغير اختياره فلم يكن منسوبا إلى وضعه في غير موضعه؛ فاستحق التشميت (1, مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن ليس المانع عدم الاستحقاق للاختيار» وَإِنما المانع هو عموم الأحاديث المانعة من الكلام في هذه الحال؛ لما يترتب عليه من ترك الإنصات الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بتحرتم رد السلام وتشميت العاطس في خطبة اللجمعة, لقوة ما استدلوا به وعدم استقامة أدلة الأقوال الأخرى. وقد أفى بعدم حواز رد السلام فيها فضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين - حفظه (1) ينظر: الحاوي 51/8". (2) ينظر: فتاوى فضيلته ١١5/١ المنشورة ضمن ساسلة كتاب الدعوة رقم (4). يضف
عدد الصفحات ٢٣٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأمر الرابع حكم الصلاة على النبي يِه إذا ذكره الخطيب والجهر يما اختلف الفقهاء في حكم صلاة المستمع على البي كلُ إذا ذكره الخطيب في الخطبة والجهر يماء وذلك على قولين: القول الأول: بحوز الصلاة عليه سرا. وهذا مروي عن أبي يوسف من الحنفية ١! وبه قال الحنابلة !') وهو الختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (؟) القول الثاي: لا تجوز الصلاة عليه. ويمذا قال الحنفية» وهو ظاهر الرواية عندهم أكا, الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: ١ - أن الصلاة على البي وتيعٌ سرا لا يشغل عن سماع الخطبة» ففي فعله إحراز للفضيلتين: الصلاة والاستماع 0 ؟ - أن الخطيب إذا قال [ يتما الّذِيرت َامَنُوأ 12 ع 1 "ا فهو يبلغ دليل أصحاب القول الثائ: (1) ينظر: المبسوط 79/5 » وبدائع الصنائع .5515/١ (2) ينظر: الفروع ١١5/7 » والإنصاف 18/5 ء والمبدع 175/7 » وكشاف القناع ؟//5. (3) ينظر: الاختيارات ص ([80). ([4) ينظر: المبسوط 7/7 - 759 » وبدائع الصنائع ١/5514؛ والفتاوى الحندية .١ 51/١ (5) ينظر: بدائع الصنائع 7515/١ » وفتح القدير ؟١/8/8. (6) سورة الأحزاب آية: 5ه. (7) سورة الأحزاب جزء من الآية رقم ([55). (8) ينظر: المبسوط ؟79/9. 55
عدد الصفحات ٢٣٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية - أن حال الخطبة كحال الصلاة في المنع من الكلام» فكما أن الإمام لو قرأ قوله - ١ تعالى -: [ يا الذيرت تتا تا شت 0(" في صلاته لم يشتغل الحاضرون بالصلاة عليه» فكذلك إذا قرأها في الخطبة ا مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بأن حال الخطبة كحال الصلاة في المنع من الكلام» بل الخطبة أحف حيث يجوز فيها مخاطبة الإمام لحاحة» وما كان لضرورة من تحذير ضرير ونحوه» ولا يؤثر ذلك في صحتهاء بخلاف الصلاة. ١ - أن إحراز فضيلة الصلاة على البي ولد ثما يمكن في كل وقتء وإحراز ثواب سماع الخطبة بختص يمذه الحالة» فكان السماع أفضل ا , مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن في الرد سرا جمعا بين الأمرين تحصيل فضيلة الصلاة والاستماع» وعدم التشويش على الحاضرين. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بجواز الصلاة على البي ولو سرا عند ذكره في خطبة الجمعة؛ لقوة ما استدلوا به» ولما في ذلك من الجمع بين الأدلة الي ورد فيها الأمر بالصلاة على البي وَليْةٌ عند ذكره؛ واليّ ورد فيها تحريم الكلام في خطبة الجمعة. وأما رفع الصوت با فغير مشروع؛ جاء في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية؛ " والسنة في الصلاة على البي يليو أن يصلي عليه سراء كالدعاء» أما رفع الصوت بها قدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقا " (ا, (1) سورة الأحزاب آية: 5ه. )2 سورة الأحزاب حرء من الآية رقم (5ه). (3) ينظر: المبسوط 79/7. (4) ينظر: بدائع الصنائع .5515/١ (5) الاختيارات ص (80). هم"
عدد الصفحات ٢٣٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأمر الخامس حكم التأمين على الدعاء والجهر به لا إشكال في جواز التأمين على دعاء الخطيب في خطبة الجمعة» والجهر به عند من يقول بعدم حرمة الكلام حال الخطبة وهم الشافعية في القول الصحيح عندهم كما تقدم ( ومن يقول بحواز الكلام حال الدعاء وهم الحنابلة في وجه عندهم 7", وأما من قال بتحريم الكلام حال الخطبة مطلقا فلم أطلع على قول لمم في ذلك إلا الحنابلة في الصحيح عندهم فإفهم قالوا: يسن التأمين سرا (' وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية» حيث جاء في الاختيارات: " والسنة في الصلاة على البي وَلُِ أن يصلي عليه سراء الدع لل (كا, فيتلخحص ف المطلب بناء على ما ظهر لي ثما تقدم قولان: الأول: يجوز التأمين سرا لا جهراء وهو القول الصحيح عند الحنابلة» واحتيار شيخ الإسلام ابن تيمية. الثاني: يجوز التأمين جهراء وهو مقتضى قول الشافعية في الصحيح عندهم؛ ووجه عند الحنابلة, الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: أن الحاضر للخطبة يشغل غيره عن الاستماع إذا جهر بالتأمين» فيؤمّن سرا غم وأما أصحاب القول الثاني فقد تقدمت أدلة الشافعية على قولهم باستحباب الإنصات للخطبة وعدم تحريم الكلام؛ ومناقشتهاء وسيأي دليل القائلين بجواز الكلام حال الدعاء من (1) ص (005). (2) ينظر: الفروع ١١5/7 » والإنصاف 418/5. (3) ينظر: الفروع ١١5/7 » والإنصاف 4١18/5 » وكشاف القناع 48/١ » وشرح منتهى الإرادات 5/١ 70. (4) الاحتيارات ص (860). ) 6 منتهى الإرادات 00 ضيف
عدد الصفحات ٢٣٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الحنابلة ومناقشته - إن شاء الله - (0", الترجيح: هذه المسألة لم أطلع على أقوال صريحة فيها سوى قول الحنابلة» كما أنه ليس فيها أدلة واضحة» ولكن قول الحنابلة بالتأمين سرا قول وسط فيه إدراك لفضيلة التأمين على الدعاء» وعدم تشويش على السامعين ومخالفة للأمر بالإنصات» فهو الأظهر في المسألة كما تقدم في الصلاة على البي ولد والله أعلم. المسألة الثالثة ما يستغنى من تحريم الكلام أو كراهته في خطبة الجمعة عند من يقول يما استثئ من قال من الفقهاء في المسألتين السابقتين بتحريم الكلام أو كراهته حال خطبة الجمعة للإمام والحاضر ما كان لأمر واحب ناجز» كتحذير ضرير من الوقوع ف بئر» أو من يخاف عليه من نار» أو حية؛ أو حريقء أو نحوه مما يقتل أو يضر (". الدليل: أن التحذير من هذه الأشياء يجوز في نفس الصلاة مع فسادها به» ففي الخطبة ع أولى ا كما يمكن الاستدلال لذلك بالقاعدة المشهورة ' الضرورات تبيح امحظورات " /4. () ص (بامم - جوم ), (2) ينظر: المجموع 577/4 » وروضة الطالبين ١8/5 » ومغي المحتاج 5807/١ » والمغتي “/198 » والإنصاف 8/5 » والمبدع 177/9 » وكشاف القناع ؟//41. 6 فل * المغيي عمو والمبدع ؟/1 » وكشاف القناع ا . [4) تنظر في؛ الأشباه والنظائر لابن بحيم ص (85) » والأشباه والنظائر للسيوطي ص (854). فيضن
عدد الصفحات ٢٣٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الثاني وقت المنع من الكلام في الخطبة المسألة الأولى حكم الكلام بعد صعود الخطيب المنبر وقبل الشروع في الخطبة وبعد الفراغ منها وقبل الشروع في الصلاة تقدم في المطلب الأول بيان حكم الكلام أثناء كلام الإمام حال خطبة الجمعة» وأنه محرم على القول الراجح إلا في حالات معينة تم بيانها في موضعهاء وهذا هو امحل الذي يقصده غالب الفقهاء بالتحريم عند كلامهم على الكلام حال الخطبة. وهناك أحوال يلحقها بعضهم بذلك وحالات يخرحوفا منه تتمثل في المسائل التالية: المسألة الأولى: حكم الكلام بعد صعود الخطيب المنبر وقبل الشروع في الخطبة» وبعد الفراغ منها وقبل الشروع في الصلاة. المسألة الثانية: حكم الكلام بين الخطبتين. المسألة الثالثة؛ حكم الكلام إذا سكت الخطيب للتنفس. المسألة الرابعة: حكم الكلام إذا شرع الخطيب في الدعاء. 0
عدد الصفحات ٢٣٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المسألة الأولى حكم الكلام بعد صعود الخطيب المنبر وقبل الشروع في الخطبة, وبعد الفراغ منها وقبل الشروع في الصلاة. احتلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول؟ يجوز الكلام في الحالتين. ويمذا قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة [! والمالكية (") والشافعية ('! وهو المذهب عند الحنابلة» وعليه أكثرهم (؟, القول الثاني: لا يجوز الكلام في الحالتين. ويمذا قال الإمام أبو حنيفة *ا, القول الغالث: يكره الكلام في الحالتين. ويمذا قال بعض الحنابلة 80 , الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: أولا؛ استدلوا على جواز الكلام بعد صعود المنبر وقبل الشروع في الخطبة بأدلة من السئة» وآثار الصحاية» والمعقول' فمن السنة: 1) ينظر: المبسوط 79/7 » والهداية للمرغيناي 85/١ » وبدائع الصنائع .5515/١ 2) ينظر: الإشراف ١8/١ » ومواهب الحليل 17/7 » والفواكه الدواني .5.9/١ 3) ينظر: الحاوي 47/8 » والمجموع 5507/54 » وروضة الطالبين 78/١7 » ومغين المحتاج .781/١ 4) ينظر: الهداية لأبي الخطاب 58/١ » والمغ ١19/« » والمستوعب 47/8 » والفروع وتصحيحه يهامشه » والإنصاف .4١9/5 (5) ينظر: المبسوط ”73/7 » وبدائع الصنائع 574/١ » وتبيين الحقائق ١/871؛ وعبر بعضهم بالكراهة والظاهر أنه يقصد كراهة التحريم » بدليل ما يذكرونه من أدلة. (6) ينظر: الفروع وتصحيحه يهامشه ١١5/7 » والإنصاف .5١19/5 ١ ١ أخكرضن
عدد الصفحات ٢٣٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ١ - ما رواه أبو هريرة ذه قال: قال البي كلْةٌ ١ إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكبون الأول فالأول» ومثل م )0 كمثل الذي يهدي بدنة» شم ٠. كالذي يهدي بقرة» ثم كبشاء ثم دجاحة» ثم بيضة» فإذا خرج الإمام طووا صحفهم وسصبعوق الذاكر ] !". قال في فتح الباري: " وفيه إشارة إلى أن منع الكلام من ابتداء الإمام في الخطبة؛ لأن الاستماع لا يتجه إلا إذا تكلم " 0 ١ - حديث أبي هريرة ذه المشهور والذي تقدم مرارا؛ ١ إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت» والإمام يخطب فقد لغوت (:) 08 وجه الدلالة: أن قوله: ١ والإمام يخطب ١ جملة حالية ُخرج ما قبل الخطبة من حين خروج الخطيب وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة ''! وكذلك ما بعدها إلى إقامة الصلاة. (1) التهجير: التبكير إلى كل شيء ؛ والبادرة إليه » والُمّجِّر إلى الصلاة المبكر إليها. (ينظر: النهاية في غريب الحديث » مادة " هجر " 5/5 : ؟١). (2) تقدم تخريحه ص (717) بغير هذا اللفظ » وقد أخحرحه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الاستماع إلى الخطبة يوم الجمعة .7717/١ (3) ينظر: فتح الباري 01/7 . (4) البخاري الجمعة ([637) » مسلم الجمعة (651) » الترمذي الجمعة (317) » النسائي الجمعة )١505( » أبو داود الصلاة )١١15١( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١١( » أحمد (؟237/5) » مالك النداء للصلاة (85؟) » الدارمي الصلاة .)١544[( (5) تقدم تخريجه ص (37). (6) البخاري الجمعة ([897) » مسلم الجمعة ([651) » الترمذي الجمعة (517) » النسائي الجمعة )١505( » أبو داود الصلاة (؟5١١١) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١١( » أحمد (؟/17/5؟) » مالك النداء للصلاة (0؟؟) » الدارمي الصلاة .)١544[( (7) ينظر: فتح الباري 4١5/7” » والإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/١ » وشرح النووي على صحيح مسلم 9/5" »ء ونيل الأوطار */737 » والمغئ .7٠/9 ع5"
عدد الصفحات ٢٤٠