خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ويهذا قال بعض المالكية (' وبعض الشافعية ("ا, الأدلة: أدله أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من آثار الصحابة» والمعقول: أولا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم 0 ما رواه ضبة (! بن محصن أن أبا موسى الأشعري !4 َيه " كان إذا خطب فحمد الله وأثى عليه» وصلى على البي وَيِدٌ يدعو لعمرء وأبي بكرء وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الدعاء لأبي بكرء ورفع ذلك إلى عمرء فقال لضبة: أنت أوفق منه وأرشد " /*, وهو واضح الدلالة لكن لم يتحقق لي ثبوته. ثانياة من المعقول: ١ - أن إمام المسلمين إذا صلح كان فيه صلاح لمم ففي الدعاء له دعاء لهم» وذلك مستحب غير مكروه قار (1) ينظر: مواهب الجليل 55/5 .١ (2) ينظر: الأم 788/١ » والمجموع 50١/5 » وروضة الطالبين ؟/79 -88, (3) هو ضبة بن محصن العتري » البصري » ذكره ابن حبان في الثقات » وقال ابن سعد: قليل الحديث » وقال الأزدي: ثقة مشهور. (ينظر: طبقات ابن سعد ٠١/17 » وقذيب التهذيب 557/5). (4) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري » مشهور بكنيته أبي موسى » قيل: إنه هاجر إلى الحبشة وقدم المدينة بعد فتح خيبر » واستعمله البي على بعض اليمن » ثم عمر على البصرة » ثم عثمان على الكوفة » وكان أحد الحكمين بصفين » ثم اعتزل الفتئة » وتوفي سنة 45 ه. (ينظر :طبقات ابن سعد 345/9 » والإصابة .)١١9/4 (5) ذكره يهذا اللفظ مستدلا به ابن قدامة في المغيى ١8١/* » وأشار إليه باختصار برهان الدين ابن مفلح في المبدع ١55/5 » والبهوتٍ في الكشاف 37/5 » ولح يذكروا من أحرجه », ولم أطلع عليه في ما بين يدي من كتب السنة والآثار. (6) ينظر: المغين 181/9 ء والمبدع ١55/7 » وكشاف القناع ؟/80. يلح
عدد الصفحات ١٩٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية دليل أصحاب القول الثاني: أن الدعاء للمعين يجوز في الصلاة على الصحيح, ففي الخطبة أولى ,١( وهذا الدليل لا مخالفة فيه لما ذكره أصحاب القول الأول. دليل أصحاب القول الثالث: ما روي عن عطاء بن أبي رباح أنه قيل له: الذي يدعو الناس به في الخطبة يومئذ أبلغك عن البي كلو أو عمن بعد البي ومٌ قال: لا إنما أحدثء إنما كانت الخطبة تذكيرا (, وهو واضح الدلالة على قولهم. مناقشه هذا الدليل؟ يناقش من وجهين: الوجه الأول: أنه متكلم في صحته كما في تخريجه. الوجه الثاني: على تقدير ثبوته فقد فعله الصحابة نه كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول» وهو مقدم على قول عطاء /". الترجيح: الراحح في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل باستحباب الدعاء لولي الأمر بعينه في خطبة الجمعة؛ لما استدلوا به» ولما في ذلك من المصالح العظيمة له وللعباد والبلاد وأهمها جمع الكلمة» ووحدة الصفء وتأكيد محبته وطاعته في قلوب عامة الناس؛ وتشهد لذلك قواعد الشريعة العامة» وعقيدة السلف الصالح ومنهجهم. وهذا إذا لم يأمر بذلك ولي الأمرء فإن أمر بذلك فإن المسألة إلى الوحوب؛ للأدلة المتظاهرة من الكتاب والسنة على وجوب طاعته في غير معصية الله» ولأنه لا يأمر بذلك إلا لمصلحة ظاهرة يراها تستدعى ذلك. (1) ينظر: شرح الزركشي 185/5. (2) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يكره من الدعاء لأحد بعينه » أو على أحد بعينه في الخطبة 7١1/* » وذكره الإمام الشافعي في الأم 787/١ »؛ وقال النووي في المجموع 51//5: " وهو إسناد صحيح إلا عبد اليد فوثقه أحمد بن حنبل وييى بن معين » وضعفه أبو حاتم الرازي » والدارقطئ ". (3) ينظر: المغين 8 181. 55
عدد الصفحات ١٩٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب السادس ختم الخطبة الثانية بالاستغفار ذكر كثير من الفقهاء أن من سنن حطبي الجمعة أن يختم الثانية بالاستغفار كقوله؛ " أستغفر الله لي ولكم ". وممن ذكر ذلك الحنفية ('/ والمالكية (') والشافعية (5, الأدلة : ١ - ما رواه سمرة بن جندب هه أن البي كلِهُّ ١ كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات ف كل ججمعة 4ا, ؟ - ما رواه ابن شهاب الزهري قال " بلغنا أن رسول الله لله ١ كان يبدا فيجلس على المنبر» فإذا سكت المؤذن قام فخطب الخطبة الأولى» ثم جلس شيئا يسيراء ثم قام فخطب الخطبة الثانية» حب إذا قضاها استغفر ثم نزل فصلى غم قال في إعلاء السئن؛ " قلت: دلالته على استغفاره يله في الخطبة ظاهرة» وهذا بطل حمل بعض الناس حديث سمرة على الاستغفار حارج الخطية " [8, ومع ما ثٍ هذين الحديثين من ضعف - كما في تخريجهما - فإن كلام ابن القيم - رحمه الله - يوحي بصلاحيتها للاحتجاج عنده» حيث قال في معرض كلامه على هدي (1) ينظر: مراقي الفلاح ص .)٠١( 2) ينظر: مواهب الجحليل والتاج والإكليل مامش 177/7 » والشرح الصغير .181/١ 3) ينظر: الحاوي 58/8 » والمجموع 509/54 » وروضة الطالبين 5/7" » ومغين المحتاج .530/١ 4) تقدم تخريجه وبيان الحكم عليه وأن في صحته كلاما ص (174؟). 5] أخرجه أبو داود في مراسيله ص )١55( » وقال في إعلاء السنن 10/8: " وفي آثار السنن: هو مرسل جيد " ووافقه على ذلك » وقال أيضا - أع صاحب إعلاء السنن -؛ " فالحق أن مراسيل الزهري مختلف فيها » ضعفها بعضهم . واحتج يما بعضهم » ومثله يكون حسنا صا حا للاحتجاج كما ذكرناه في المقدمة. " لكن على كل الأحوال فإن المرسل يعد عند أهل العلم من أقسام الحديث الضعيف .» والله أعلم, (6) إعلاء السنن //55. ١ ١ ه16
عدد الصفحات ١٩٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية 5 . ( النبي وَوٌ في حطبته؛ " وكان يختم خطبته بالاستغفار " ,١( (1) زاد المعاد ١//61م١. ك55
عدد الصفحات ١٩٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الفصل الخامس مسائل متفرقة في خطبة الجمعة وفيه ثلاثة عشر مبحثا: المبحث الأول: التقصير في إعدادهاء بالاعتماد على خطب مدونة قليماء ونحو ذلك. المبحث الثاني إخراجها عن مقصودها الشرعي. المبحث الثالث: صلاة الخطيب تحية المسجد عند دخوله وقبل صعود المنبر. الملبحث الرابع: دعاء الخطيب عند صعود المنبر وقبل جلوسه حال الأذان. المبحث الخامس: الخطبة من صحيفة. المبحث السادس؟ الكلام فيها. المبتحث السابع: الدق بالسيف على المنبر. المبحث الثامن: الإشارة باليد. المبحث التاسع؛ التفات الخطيب بينا وشمالا. الملبحث العاشر: قول الخطيب في آخر الأولى: " ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة " ونحوهء والمداومة عليه. المبحث الحادي عشره المبالغة في الإسراع في الثانية» وخفض الصوت بما. المبحث الثاني عشرء رفع اليدين حال الدعاء في الخطبة. المبحث الثالث عشرء حتم الثانية بقوله - تعالى ٠- [ 8 إنَّ والاحسين ا والمداومة على ذلك. (1) سورة النحل آية: .5١ 1١5ا/
عدد الصفحات ١٩٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الأول التقصير في إعداد الخطبة, بالاعتماد على خطب مدونة قديماء ونحو ذلك يعتمد بعض الخطباء على كتب مدونة قليماء يقرءوهًا بنصهاء وبعضهم يقرؤها من الكتب المدونة فيها مباشرة» وغالب ما فيها لا يتناسب مع هذا العصر وما جد فيه من قضاياء وذلك إما عجزا عن إعداد الخطبة» وإما تكاسلا. ولا شك أن هذا تقصير في إعداد الخطبة» وخطأ يجب تصحيحه. جاء في السنن والمبتدعات: " ومن التكاسل والجهل والتقصير اعتمادهم على قراءة ما في الدواوين القديمة وإن كانت لا توافق عصرنا ولا حالناء» وإن كان فيها ما يخالف الشريعة» وقراءتهم للأحاديث الموضوعة والضعيفة الواهية كأحاديث فضل رحب ونصف شعبان وغيرها من غير تبيانها للناس» وهذا تدليس بل وغش للمسلمين " (", والمشروع في الخطبة أن تكون هما تقتضيه حاحة المخاطبين ويناسب العصر وقضاياه حي تتم الفائدة المنشودة منهاء وهذا هو هدي البي كيو في خطبته الذي هو خير الحدي. قال ابن القيم - رحمه الله -: " وكان يخطب في كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم " (", وتحدر الإشارة إلى أن هذا قد قل في بلادنا - ولله الحمد - بفضل الله - تعالى - ثم جهود حكومتنا - وفقها الله - في هذا الشأن با تبذله وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من إقامة دورات للأئمة والخطباء» ووضع ضوابط لتعيين الخطباء من ضمنها القدرة اليدة على إعداد الخطبة» كما أن الوزارة الآن بصدد جمع بعض المخطب المتميزة وتنقيحها وطباعتها وتوزيعها على من ليس لديهم القدرة التامة على إعداد الخطبء أسأل الله أن يثيبهم ويسدد خطاهم. (1) السئن والمبتدعات ص (75). (2) زاد المعاد .١/9//1١ 1١5/
عدد الصفحات ١٩٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الثاني إخراجها عن مقصودها الشرعي المقصود الشرعي من خطبة الجمعة هو الثناء على الله - تعالى - وتمجيده؛ وتعليم الناس قواعد الإسلام» ووعظهم وتذكيرهم؛ وحثهم على طاعة الله وتحذيرهم من موارد غضبه وعقابه» وبيان جزاء المطيع وعقوبة العاصي» وبيان الأخطاء المنتشرة في المجتمع وسبل معالحتهاء والبدع والتحذير منهاء ونحو ذلك. قال ابن القيم - رحمه الله - ملخصا هدي البي يلو في حطبه: " وكان مدار خطبه على حمد الله والثناء عليه بآلائه» وأوصاف كماله ومحامده» وتعليم قواعد الإسلام» وذكر الجنة والنار والمعاد» والمسألة بتقوى الله وتبيين موارد غضبهء ومواقع رضاهء فعلى هذا كان مدار طبه " (, وقال في موضع آخر: " وكان يعلم أصحابه في خطبته قواعد الإسلام» وشرائعه ويأمرهم وينهاهم في خطبته إذا عرض له أمر أو في " 7", هذا ملخص هدي البي كيو في الخطبة الذي أرسله ربه إلى الناس ليقتدوا ويتأسوا به في أقواله وأفعاله» فهديه هو المقصود الشرعي من الخطبة» وقد تقدم في أركان الخطبة أن الوعظ ركن من أركانها حسب ما ظهر رجححانه (5, وإذا كان الأمر كذلك فلا يشرع للخطيب أن يخرج بخطبته عن هذا المنهج النبوي» والمقصود الشرعيء بل عليه أن يلتزم به» فلا يخرج عنه إلى مقاصد أخرى كالموضوعات الي يخالف منهج السلف الصالحء أو الى تثير الفتنة والخنلاف والعداوة بين المسلمين» أو الدحول في قضايا لا علاقة لعامة الناس بّاء أو ليس فيها فائدة تذكرء أو نحو ذلك. كما يدحل في إخراج الخطبة عن مقصودها الشرعي الاهتمام با محسنات الشكلية (1) زاد المعاد .١ 88/1١ (2) المرجع السابق .471/١ (3) ص .)١٠89( 44
عدد الصفحات ١٩٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية والبلاغية مع إهمال المضمون. وف هذا كله يقول ابن القيم - رحمه الله - أيضا موضحا منهج النبي ومنهج أصحابه ومن بعدهم من السلف أكثر مما سبق: " ومن تأمل حطب البي 25 وخحطب أصحابه وجدها كفيلة ببيان الحدى والتوحيد» وذكر صفات الرب جل جلاله» وأصول الإبمان الكلية» والدعوة إلى الله وذكر آلاثه تعالى الي تحببه إلى خلقه, وأيامه الي تخوفهم من بأسه» والمسألة بذكره وشكره الذي يحببهم إليه» فيذكرون من عظمة الله وصفاته وأسمائه ما يحببه إلى خخلقه» ويأمرون من طاعته وشكره وذكره ما يحببهم إليه» فينصرف السامعون وقد أحبوه وأحبهم, ثم طال العهد. وحفي نور النبوة» وصارت الشرائع والأوامر رسوما تقام من غير مراعاة حقائقها ومقاصدهاء فأعطوها صورهاء وزينوها ما زينوها به فجعلوا الرسوم والأوضاع سننا لا ينبغي الإخلال بماء وأحلوا بالمقاصد الى لا ينبغي الإخلال يماء فرصعوا الخطب بالتسجيع والفقرء وعلم البديع» فنقص بل عدم حظ القلوب منهاء وفات المقصود بم" (, ما أعظمه من منهج !! وما أحوجنا إلى الالتزام به !! لكي تؤدي الخطب المقصود منهاء وتصل إلى قلوب الناس» فتستنير وتحيا حياة طيبة» وفق شرع الله - تعالى - ومنهج نبيه يفو والسلف الصالح. (1) زاد المعاد ١؟: -454,
عدد الصفحات ٢٠٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الثالث صلاة الخطيب تحية المسجد بعد دخوله وقبل صعود المنبر اختلف الفقهاء في الخطيب في الجمعة إذا دخل يريد الخطبة هل يصلي تحية المسجد قبل صعود المنبر كغيره» أو تسقط عنه؛ وذلك على قولين: القول الأول: أن السنة في حقه أن يصعد المنبر حال دحولهء ولا تشرع له تحية المسجد. ويهذا قال المالكية (' وهو المذهب عند الشافعية ('! وبه قال الحنابلة ل" , القول الثاي؛ تسن له تحية المسجد عند دخوله وقبل صعود المنبر كغيره. ويمذا قال بعض الشافعية أ4) لكنه ضعيف» بل قال عنه النووي: " غريب» وشاذء ومردودء فإنه حلاف ظاهر المنقول عن فعل رسول الله كَلُ والخلفاء الراشدين» ومن بعدهم 1 )ما الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا: من السنة: ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: [ كان رسول الله كلِهٌ إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوسء فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم 1) ينظر: المنتقى شرح الموطأ ١89/١ » والفواكه الدواني .8١/١ 2 ينظر: الحاوي 57/8 » والمجموع 5١3/4 » وروضة الطالبين 7/9" » ومغين المحتاج .189/1١ 3) ينظر: الفروع ١7/7 » والإنصاف 5١7/7 » وكشاف القناع 45/5. 4) ينظر: المجموع 585/4 » وروضة الطالبين 0/9" 5) روضة الطالبين ؟/م",. 6( تقدم تخريجه ص .)5١5( ١ ١ ١
عدد الصفحات ٢٠١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية كان البي كللهٌ إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال 0 هكذا استدل أصحاب هذا القول بفعل الي وله بصعوده المنبر عند دخوله مباشرة» ول ينقل عنه صلاة تحية المسجد قبله !"! والحديث الأول تقدم بان ضعفه عند تخريحه والثاني لم أطلع على كلام لأهل العلم عليه» وكأفم أحذوا ذلك من استقراء حاله ونم وهذا ما يفهم من كلام ابن القيم - رحمه الله - حيث قال: " وكان بمهل يوم الجمعة حى يجتمع الناس» فإذا اجتمعوا خرج إليه وحده... فإذا دخل المسجد سلم عليهم» فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم " (5, ثانيا؛ من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رواه تعلبة (؟) بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن المخطاب يصلون يوم الجمعة حن يخرج عمرء فإذا حرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون (قال تعلبة): " جلسنا نتحدثء فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتناء فلم يتكلم هنا عد "1 (فأ, قال في المنتقى شرح الموطأ: " فإذا حرج عمر وجلس على المنبر " يقتضي استقراره (1) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ف كتاب الجمعة - باب الإمام يجلس على المنبر حت يفرغ المؤذن عن الأذان ثم يقوم فيخطب .٠١5/9 (2) ومن هؤلاء النفراوي في الفواكه الدواني 7577/١ » والنووي في المححموع 589/4 » وروضة الطالبين 7/5" » والفروع ١١/7 » والإنصاف .5١5/5 (3) زاد المعاد 79/١ 4. (4) هو ثعلبة بن أبي مالك القرظي المدني » حليف الأنصار » له رؤية » قال أبو حاتم هو من التابعين » وقال العجلي: تابعي ثقة » وذكره ابن حبان في الثقات. (ينظر: طبقات ابن سعد 79/5 » وقذيب التهذيب ؟ 5 ). (5) أحرحه مالك في الموطأ في كتاب الجمعة - باب ما جاء في الإنصاب يوم الجمعة والإمام يخطب ٠١9/١ » الحديث رقم (7) » واللفظ له » وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخحطب 1154/5 » وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجمعة - باب حلوس الناس حين يخرج الإمام */١؟ » الأثر رقم (؟585) » وقال في المبدع 177/7: " بسند جيد ".
عدد الصفحات ٢٠٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية للعمل وتتبعه الأخبار عند اتصال خروجه على الناس بارتقاء المنبر» ولا يفصل بينهما بركوع ولا غيره» وهذه السنة أن يدخل الإمام إلى المسجد فيرقى المنبر بإثر دخوله ولا يرك " م ثالنا: من المعقول: القياس على الحاج إذا دخل المسجد الحرام يريد الطواف» فتسقط تحية المسجد عن الخطيب بسبب الاشتغال بالخطبة كما تسقط في حق الحاج إذا دخل المسجد الحرام بسبب الطواف (", دليل أصحاب القول الثالث: لم أطلع على دليل لهم فيما بين يدي من كتبهم, والظاهر لهم يستدلون بعموم ما ورد من المسألة لتحية المسجدء ومن ذلك قوله يقْوٌ ١ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يحلس حي يصلي ركعتين (0) (4) مناقشة هذا الدليل؟ يناقش بأن الخنطيب لا يدخل في هذا " العموم بدليل فعل البي كي كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول. الترجيح: الراحح ف هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بعدم (1) المنتقى شرح الموطأ .185/1١ (2) ينظر: المجموع 5759/5. ([3) البحاري الجمعة )١١١5( » مسلم صلاة المسافرين وقصرها )7١4[( » الترمذي الصلاة (515) » النسائي المساجد ([7*.0) » أبو داود الصلاة (551) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١+( » أحمد (ه/١11*م) » الدارمي الصلاة .)١898( (4) أخرجه من حديث أبي قتادة البخاري في صحيحه في كتاب الكسوف - باب ما جاء في التطوع مثئ مث 0
عدد الصفحات ٢٠٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الرابع دعاء الخطيب عند صعود المنبر وقبل جلوسه حال الأذان فهذا من البدع المحدثة الى تفعل في بعض البلدان. وممن ذكرها من البدع الشافعية ١7 والحنابلة (', كما قال به شيخ الإسلام ابن تيمية جاء في الاخحتيارات: الدليل: أن البي وي لم يكن يفعل ذلك. 9 وتلميذه ابن القيم (ء " ودعاء الإمام بعد صعوده المنبر لا أصل له " '',. 8 قال ابن القيم: " وكان منبره ثلاث درجات»ء فإذا استوى عليه واستقبل الناس أنخذ المؤذن في الأذان فقطء ول يقل شيئا قبله ولا بعده " [8, وقال في موضع آخر: " فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم» ولم يدع مستقبل القبلة» ثم يجلس ويأحذ بلال في الأذان " (", وأوضح دليل اطلعت عليه على ذلك ما رواه ابن عمر -» رضي الله عنهما - قال: ١ كان البي وَيٌِ يخطب حطبتين» كان يجلس إذا صعد المنبر حي يفرغ - أراه 1) ينظر: المجموع 579/5 » وروضة الطالبين 57/7 » ومغئ 2) ينظر ينظر: الفروع ؟/0 ١٠ » وكشاف القناع ام 3) الاختيارات ص (60). 5) الاختيارات ص (80). / / / (4) زاد المعاد 201/85//5 459. / (6) زاد المعاد .١/95/1 ) 67 المرجع السابق .475/١ ف المحتاج .550/١
عدد الصفحات ٢٠٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية قال: المؤذن - ثم يقوم فيخطبء ثم يجلس فلا يتكلم» ثم يقوم في فيخطب 0(1(, إلا أن هذا الحديث فيه ضعف كما تقدم في تخريحه» ولعلهم أحذوا ما ذكروه من استقراء الأحاديث الواردة في خطبة الجمعة ومفهومهاء والله أعلم. (1) البخاري الجمعة (8178) » مسلم الجمعة (651) » الترمذي الجمعة (505) » النسائي الجمعة )١517([ » أبو داود الصلاة )٠١57[( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١*( » الدارمي الصلاة .)١55/( (2) سبق تخريجه ص (570).
عدد الصفحات ٢٠٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الخامس الخطبة من صحيفة من المعلوم أن البي كدوٌ كان يخطب في الجمعة وغيرها من غير صحيفة» بل يخطب مباشرة» لأنه أمي» وهذا ما أفاده ظاهر الأحاديث» وكذلك الخلفاء ومن بعدهم؛ ولم يظهر تدوين الخطبة وقراءتها على الناس إلا بعدهم وفي القرون المتأحرة» وذلك لأسباب مختلفة ومتعددة منها قلة الحرأة» وقلة العلم» والرغبة في إتقان الخطبة وترتيبها على نسق معين» بل وصل الحال في بعض الفترات إلى عدم القدرة عند البعض على إعداد الخطبة والاستعانة .ما جمع من الخطب في بعض الكتب. وقد قال بعض فقهاء الحنابلة: إنه لا يشرع قراءة خطبة الجمعة من صحيفة إلا لمن لا يحسن الخطبة بدوها (", الدليل: القياس على القراءة في الصلاة» فهي تصح من المصحف على الصحيح من المذهب لمن لا يحسن القراءة عن ظهر قلب» فكذلك خطبة الجمعة ("ا, مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه قياس مع الفارق» حيث إن أهم مانع من القراءة من الملصحف لمن يحسن القراءة عن ظهر قلب في الصلاة هو ما يؤدي إليه من كثرة الحركة والانشغال» وهذا لا محذور فيه حال الخطبة» والله أعلم. - والأظهر هنا أن الحاحة داعمة في أكثر الأحيان إلى الخنطبة من صحيفة؛ لما في ذلك من إتقان للخطبة» وحسن ترتيب وتسلسل للمعلومات» وضبط لنصوص الكتاب والسنة الي تتضمنها الخطبة» وعدم تشعب الموضوع والخروج عنهء وضبط لمقدارها بحيث لا يسترسل الخطيب فيطيل ويترك السنة» كما أن في ذلك تقييدا لعواطف الخطيب الي قد )1( ينظر: الفروع ا » والمبدع »؛ ونقلا ذلك عن ابن عقيل » وأبي المعالي » وشرح منتهى الإرادات 0 وينظر أيضا؛ إرشادات لتحسين خطبة الجمعة ص .)7١( (2) ينظر: المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٠٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية تحره مع شدة الحماس أثناء الإلقاء إلى قول ما لا يناسب وما لا مصلحة في ذكره للسامعين, إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة» والله أعلم,
عدد الصفحات ٢٠٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث السادس الكلام في الخطبة وفيه مطلبان: المطلب الأول: حكم السلام في الخطبة, المطلب الثاني: وقت المنع من الكلام في المخطبة.
عدد الصفحات ٢٠٨