الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بأن الجلسة بين الخطبتين سنة؛ لقوة ما استدلوا به» وعدم قيام الدليل على الشرطية. المسألة الثانية مقدار الجلسة بين الخطبتين المسألة الثانية مقدار الجلسة بين الخطبتين اختلف الفقهاء في مقدار الجلسة بين الخطبتين سواء من قال بسنيتها ومن قال بشرطيتها - بعد اتفاقهم على أا خفيفة - وذلك على أربعة أقوال: القول الأول: أنها بقدر قراءة سورة الإخلاص. ويهذا قال بعض المالكية ('' وبه قال الشافعية (') وجماعة من الحنابلة (", القول الثاني: أنها بقدر قراءة ثلاث آيات. وهذا هو ظاهر الرواية عند الحنفية لكا, القول الثالث: أنها بقدر تمكن الخطيب في موضع حلوسه واستقرار كل عضو منه في موضعه. بهذا قال بعض الحنفية (0, القول الرابع: أنما بقدر الجلسة بين السجدتين. ويمذا قال بعض المالكية (', (1) ينظر: الكافي لابن عبد البر 55٠0/١ » وبلغة السالك 180/١ » ومواهب الجليل .١077- ١71/9 (2) ولكنهم اختلفوا في قدر الواحب منه » ففي وجه أنه بقدر الطمأنينة » وهذا هو الصحيح والمشهور عندهم » والوجه الثاي: يشترط كونه قدر سورة الاخلاص. ينظر: المجموع 4/4 ١ه - 5١5 » وروضة الطالبين 7/7 ؛ ومغين المحتاج .550/١ (3) ينظر: الفروع 1١3/7 » والإنصاف 5317/5 ء والمبدع 177/9 » وكشاف القناع 85/7. (4) ينظر: الفتاوى الهندية ١41/١ » ومراقي الفلاح ص )٠١*( » ومجمع الأمر والدر المنتقى تامش .١5//١ (5) ينظر: المراجع السابقة, ١ا/ا/
عدد الصفحات ١٧٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية وهذه الأقوال لم أطلع على أدلة لما فيما بين يدي من كتب أصحابماء وليس في الأحاديث الواردة فيها وال تقدمت في المطالب السابقة لماء والظاهر - والله أعلم - أنما حلسة حفيفة للاستراحة والفصل بين الخطبتين» وأنه لا تقدير لماء بل بحسب احتهاد الخطيب فيهاء ولذلك لم يقدرها أكثر الفقهاء في كتبهم وخاصة الحنابلة بل يقتصرون على قولحم بأنها جلسة حفيفة ('! ومما يؤيد عدم التقدير ما يلي: ١ - عدم تقديرها في الأحاديث الصحيحة كحديثي ابن عمر وجابر بن سمرة - رضي الله عنهم . ؟ - أن في تقديرها حرجا ومشقة على الإمام» حيث سيقوم فيها بحساب المقدرء إما بقراءة سورة الإحلاصء أو ثلاث آيات» أو الذكر بين السجدتين. * - أن التقدير ينائي أصل مشروعيتهاء حيث إنما مشروعة للاستراحة والفصلء وحساب المقدار يشغل عن ذلك. (1) ينظر؛ الفواكه الدواني 5017/١ » ومواهب الجحليل 1071/7. (2) ومنهم أبو الخطاب في الحداية 57/١ » وابن قدامة في المغني 175/9 » وغيرهما. ١/1
عدد الصفحات ١٧٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الثاني السنن في خطبة الجمعة يسن في خحطبة الجمعة عدد من السنن تتمثل في ستة مطالب هي : المطلب الأول: تقصيرها. المطلب الثاي: أن تكون فصيحة بليغة مؤثرة مرتبة. المطلب الثالث: قراءة سورة (ق) فيها. المطلب الرابع: الدعاء للمسلمين في الخطبة الثانية. المطلب الخامس: الدعاء لولاة أمور المسلمين في الخطبة الثانية. المطلب السادس؛ حتم الخطبة الثانية بالاستغفار, 1١ا/
عدد الصفحات ١٧٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الأول وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تقصير الخطبتين معا. المسألة الثانية: تقصير الثانية أكثر من الأولى. المسألة الأولى تقصير الخطبتين معا ذهب أصحاب المذاهب الأربعة - الحنفية (') والمالكية (' والشافعية ا والحنابلة (4) - إلى أن يسن للخطيب ف الجمعة تقصير الخطبتين بقدر لا يحصل به الإخلال بأركافاء ويفوت به المقصود منها حسب ما يراه أصحاب كل مذهب في ذلك كما تقدم عند الكلام على الأركان. قال النووي؛ " ويكون قصرها معتدلاء ولا يبالغ بحيث يمحقها " أ الأدلة: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا من السنة: ١-ماروي عن عمار بن ياسر 22 نه أنه حطب فأوجزء فقيل له: يا أبا اليقظان لقد (1) ينظر: بدائع الصنائع 77/١ » والفتاوى الحندية ١41/١ »2 ومجمع الأمر 15/١ » ومراقي الفلاح ص »)٠١*( وقد حدد بعضهم ذلك بقدر سورة من طوال المفصّل. (2) ينظر: القوانين الفقهية ص (65) » والشرح الصغير وبلغة السالك معه 18١ - ١0/١ » والتاج والإكليل بكامش المواهب .١55/7 (3) ينظر: الوجيز 55/١ » والمجموع 57/5 - 584 » وروضة الطالبين 87/7 » ومغين المحتاج .585/١ (4) ينظر: الحداية لأبي الخطاب 57/١ » والمغي 179/8 » والفروع ١١9/75 » والمحرر 151/١ » والإنصاف 7" »؛ وكشاف القناع ؟/75. (5) المجموع 505/5. 1١م
عدد الصفحات ١٨٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية أبلغت وأوحزت» فلو كنت تنفست» فقال: إن سمعت رسول الله كَلْهٌ يقول: إن طول صلاة الرحل وقصر حطبته مَئنَّة من فقهه» فأطيلوا الصلاة» واقصروا الخطبة» وإن من البيان ل 100 : مآع . ل طللكه ١د ٍ (0) (4) وفي رواية: ١ أمرنا رسول الله كلم بإقصار الخطب : ؟ - ما رواه جابر بن سمرة نه قال: | كنت أصلي مع رسول الله َلِةٌ فكانت 2 ام 2 (5) 0 صلاته قصداء وحطبته قصدا ' 7 ص كلعاتكة سير انق (0) لما قال في نيل الأوطار: " وفيه أن الوعظ في الخطبة مشروع؛ وأن إقصار الخطبة أولى من )5( (١ إطايها (1) مسلم الجمعة (6535) » أحمد (5*/5؟) » الدارمي الصلاة .)١555[ (2) تقدم تخريجه ص )١١5( من صحيح مسلم. )3 أبو داود الصلاة .)١١١5( (4) أخرجها أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب إقصار الخطب 7894/١ » الحديث رقم )١١١5( » والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل */708 » وقال الألباني ف إرواء الغليل 179/7 " بسند حسن في المتابعات والشواهد ". (5) مسلم الجمعة (657) » الترمذي الجمعة ([207) » النسائي صلاة العيدين )١585( » أبو داود الصلاة »)1١١١( ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١5( » أحمد (4/5) » الدارمي الصلاة .)١551/( (6) تقدم تخريجه ص )١١*( من صحيح مسلم. (7) الترمذي الجمعة (501) » أبو داود الصلاة )١١١1( » ابن ماحه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١5( » أحمد .)٠٠١/5( (8) أحرجها أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب إقصار الخطب 583/١ » الحديث رقم )١١١1[( » وقال ف نيل الأوطار +/575: " رجال إسناده ثقات ". (9) نيل الأوطار 775/8. ميل
عدد الصفحات ١٨١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية 01) - ما رواه عبد الله ''' بن أبي أوفى ذفنه قال: كان رسول الله عله يطيل الاقف ويقصر الخطبة )0 ا قال في نيل الأوطار بعد ذكر هذه الأحاديث الثلاثة: " فيها مشروعية إقصار الخطبة ولا لاف في ذلك " (4), هذه هي أبرز وأصح الأحاديث الواردة في تقصير الخطبة من قوله يلل وفعله. ثانيا؛ من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ١ - تقدم في الحديث الأول فعل عمار 45ك. ؟ - ما روي عن عبد الله بن مسعود ذه أنه قال: " إن قصر الخطبة وطول الصلاة من من فه الرججحل '" (*ا, ثالنا: من المعقول: أن إطالة الخطبة تؤدي إلى ملل الناس» فيسن تقصيرها حى لا يحصل ذلك 07 , ومع هذه الأدلة على سنية تقصير الخطبة وخاصة الأدلة من السنة إلا أن البي وله لم يكن مواظبا على هذاء وإِنما كان يفعله في أكثر الأحيان» وإذا لم يكن هناك حاجة تستدعي التطويل» فإن كان هناك حاجة أطالء قال ابن القيم - رحمه الله -: " وكان (1) هو عبد الله بن علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي » شهد الحديبية » وبايع بيعة الرضوان » وشهد خيبر وما بعدها » ولم يزل بالمدينة حى قبض رسول الله فتحول إلى الكوفة » وتوف يما سنة 6 » وقيل: ام ه. (ينظر: طبقات ابن سعد 901/4 » وأسد الغابة .)١71//8 (2) النسائي الجمعة (5 )١ 5١ » الدارمي المقدمة (74). (3) أخرحه النسائي في سننه في كتاب الجمعة - باب ما يستحب من تقصير الخطبة ٠١9 - ٠١/8 » الحديث رقم )١4154( » وقال في نيل الأوطار /573: " قال العراقي في شرح الترمذي: " إسناده صحيح ". (4) نيل الأوطار 7370/9. (5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب الخطبة تطول أو تقصر ١١4/5 » وقال الألباني في إرواء الغليل /73: "وقال المنذري بعدما عزاه للطبراني: "بإسناد صحيح"» ووافقه» وذكره الميثمي في بجع الزوائد ١40/7 مرفوعا وقال: رواه البزار » وروى الطبراني بعضه موقوفا في الكبير » ورجال الموقوف ثقات . (6) ينظر: المجموع 57//5. 8,5
عدد الصفحات ١٨٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية يقصر حطبته أحياناء ويطيلها أحيانا بحسب حاجة الناس» وكانت خطبته العارضة أطول من الراتية '" ل المسألة الثانية تقصير الخطبة الثانية أكثر من الأولى ذكر بعض الفقهاء أن من السئن في خحطبي الجمعة أن تكون الخطبة الثانية أقصر من الأولى. وممن ذكر ذلك المالكية 7" والحنابلة ل" , الدليل: القياس على الإقامة مع الأذان» فكما أن السنة في الأذان أن يكون شفعا والإقامة وتراء فتكون الإقامة أقصرء فكذلك حطبتا الجمعة /كا. كما بمكن الاستدلال لذلك بالقياس على ركعي الصلاة» فالسنة أن تكون الثانية أقصر من الأولى؛ لما جاء في حديث عبد الله ("! بن أبي قتادة عن أبيه ٠ [ أن البي كلل كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين» وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب» ويسمعنا الآية» ويطوّل في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية» وهكذا في العصرء وفكااى السمم ]01 (1) زاد المعاد 191/5. (2) ينظر: الشرح الصغير وبلغة السالك معه 18١ - ١٠0/١ » والتاج والإكليل يمامش المواهب .١55/5 (3) ينظر: المستوعب 0/8" » والفروع 21١9/7 والإنصاف 8917/5, والمبدع 2157/5 وكشاف القناع 7/7» (4) ينظر ينظر: الفروع ١١9/7 » والمبدع 177/5 . وكشاف القناع ؟/5. (5) هو عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري » السلمي » المدني » يك بأبي إبراهيم » وثقه ابن سعد » والنسائي » وابن حبان » وابن حجر » وتوفي سنة 5٠ ه. (ينظر: تهذيب التهذيب 750/0 » وتقريب التهذيب .)441/١ (6) البخاري الأذان (74) » مسلم الصلاة ([451) » النسائي الافتتاح ([417) » أبو داود الصلاة [(94) » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (9؟8) » أحمد (207/5) » الدارمي الصلاة .)١559( (7) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان - باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب 189/١ » ومسلم في كتاب الصلاة - باب القراءة في الظهر والعصر ”**/١ » الحديثان (5 .)١55 » ١5 اندلا
عدد الصفحات ١٨٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الثاني أن تكون الخطبة فصيحة بليغة مؤثرة مرتبة أن تككون الخطبة فصيحة» بليغة» مؤثرة» مرتبة ذكر بعض الفقهاء صفات يسن للخطيب أن بعيز يما خطبته» وأن يأحذها في الاعتبار عند إعداد الخطبة وإلقائها» لتكون أكثر تأثيرًا وتحقيقًا للمقصود منها ما ذكرت ف العنوان ومنها أيضًا الترسلء والبيان» والإعراب» واجتناب الألفاظ الغريبة» وعدم العجلة والتمطيط. ومن ذكر هذه الصفات الشافعية 7 والحنابلة ("ا, ولا شك أن غيرهم من الفقهاء يوافقونهم على ذلك وإن لم يصرحوا به» ولعل عدم التصريح به لكونه أمرًا واضحًا ومعلومّاء والله أعلم. وما أحود ما قاله صاحب الحاوي في هذا الشأن حيث قال؛ " المقصود بالخطبة شيئان: الموعظة» والإبلاغ, ويقصد بموعظته ثلاثة أشياء: إيراد المع الصحيح, واحتيار اللفظ الفصيح» واجتناب ما يقدح في فهم السامع من تمطيط الكلام ومدهء أو العجلة فيه عن إبانة لفظه؛ أو ركب ما يستنكر من غريب الكلام وإعرابه» ولا يطيل إطالة تضجرء ولا يقصر تقصيرا يبتر» ويعتمد في كل زمان على ما يليق بالحال " (5), الأدلة: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا من السنة: ١ - ما روته عائشة - رضى الله عنها - قالت: [ كان رسول الله كيلْهُ لا يسرد (1) ينظر: الأم 760/١ » والحاوي */ده » والوجيز 55/١ » والمجموع 57/5 » وروضة الطالبين 31/7 » ومغين المحتاج .785/1١ (2) ينظر؛ المغي 10/7 » وكشاف القناع ؟/55. (3) الحاوي «/هه. 1/15
عدد الصفحات ١٨٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الكلام كسردكم هذاء كان كلامه فصلا بيناء يحفظه كل من سمعه لا وى لفظ: [ ... لكن كان إذا تكلم تكلم فصلاء يبينه. يحفظه كل من سمعه ! ا (, «*" - ما رواه جابر بن عبد الله طلنه قال' كان في كلام رسول الله عله قراتيا أو اترسديل ا ئها فعموم هذين الحديثين يشمل كلامه ولٌِ في حطبة الجمعة. ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: الأثر الذي استدلوا به هنا هو في تجنب الكلام البعيد عن أفهام الحاضرين» وما لا يعرفونه» وهو ما روي عن علي بن أبي طالب ذَييه قال: " حدثوا الناس يما يعرفون» أتحبون أن يُكدّب الله ورسوله " (, ثالثا: من المعقول: أن الخطبة إذا لم تتصف هذه الصفات فإها لا تقع في النفوس موقعًا كاملاء ولا )0( ينحصل مقصودها (1) البخاري المناقب (9175©) » مسلم فضائل الصحابة (538 ؟) » الترمذي المناقب ([593*) » أبو داود العلم (أومدع)ء أحهد (5/لاه١). (2) الترمذي المناقب ([#589) » أبو داود الأدب ([4889). (3) أخرجه بلفظيه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستحب من تبيين الكلام وترتيله » وترك العجلة فيه 7١7/* » وقال؛: " ومذا الإسناد رواه وكيع بن الخراح وأبو أسامة عن الثوري: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان » قال: قال أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي: أسامة عن القاسم والزهري صحيحان جميعا ". (4) أبو داود الأدب ([188). (5) أحرجه البيهقي في الكتاب والباب السابقين */7017. (6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب العلم - باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا 4١/١ (7) ينظر: المجموع 57//5. م1
عدد الصفحات ١٨٥خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطليء الغالث قراءة سورة (ق) في الخطبة ذكر بعض الفقهاء أنه يستحب للخطيب في خخطبة الجمعة قراءة سورة (ق) (", الأدلة: استدلوا بأدلة من السنة» والمعقول. أولا من السنة: ١ - ما روته أم هشام بنت حارثة بن النعمان - رضي الله عنها - قالت: | ما حفظت (ق) إلا من رسول الله يله يخطب يما كل جمعة» قالت: وكان تنورنا وتنور رسوك لل 5 ردق 1 110 ف أنماء 00 2 ل اب 5 5:) (ه وف لفظ: | وماأحذت [ قت والقرَءَانٍ المجيد © )ا لها إلا عن رسول الله ولْةُ يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس 0 * - ما روته عمرة بنت عبد الرحمن عن أخت لعمرة قالت:٠ | أحذت ( لخر وم الم . صللا 8 و ا © ا من في رسول الله ووٌ يوم الجمعة وهو يقرأ 1) ينظر: روضة الطالبين 75/7 » وشرح النووي على صحيح مسلم 171/5 » ومغي المحتاج .787/١ 2) مسلم الجمعة (80) » النسائي الافتتاح [345) » أبو داود الصلاة )١١٠١( , أحمد (477/5). 3) تقدم تخريجه ص (45 )١ من صحيح مسلم. 4) سورة ق آية: .١ 5) سورة (ق) » الآية رقم .)١( 6) تقدم تخريجها ص .)١55( 7] سورة ق آية: .١ 8) سورة (ق) » الآية رقم .)١( 9) تقدم تخريجه ص )١55( من صحيح مسلم. 0 لطت الا الل شك لشت تدك لشت مستبن" كما
عدد الصفحات ١٨٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية قال النووي: " وفيه استحباب قراءة (ق) أو بعضها في كل حطبة " (', وقال ابن القيم - رحمه الله - أيضا مشيرا إلى فعل البي كَل هذا: " حُفظ من طبه يله أنه كان يكثر أن يخاطب بالقرآن وسورة ق " (", ثانيا؛ من المعقول: أن سورة (ق) مشتملة على البعث» والموت» والمواعظ الشديدة» والزواجر الأكيدة: فاستحب قراءتا في الخطبة ("ا, فلما ثبت فعل الي كلد لذلك» وتكراره له استحب للخطيب فعل ذلك في بعض الأحيان اقتداء به والله أعلم, (1) شرح صحيح مسلم 151/5. (2) زاد المعاد 4/١ 47. (3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم 151/5 » ومغين المحتاج .5/85/١ ١ /ام/
عدد الصفحات ١٨٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الرابع الدعاء للمسلمين في الخطبة الثانية اختلف الفقهاء في حكم دعاء الخطيب للمسلمين في الخطبة الثانية من حطبي اللجمعة وذلك على قولين: القول الأول: أنه سنة. ويمذا قال الحنفية )١[ والشافعية في قول لهم وصححه بعضهم ['" والحنابلة "ا قال في 7 () الإنصاف؛ " وهذا بلا نزاع " القول الثائ: أنه ركن من أركان الخطبة الثانية. وهذا هو القول الصحيح عند الشافعية '*! قال النووي: 1 وهو 1 : المختار 1 ل الأدلة:” أدلة أصحاب القول الأول: أولا استدلوا على السنية بأدلة من السنة» والمعقول. من السنة: ما رواه سمرة بن جندب ذللنه أن البى كل قال: ١ كان يستغفر للمؤمنين (1) ينظر: الفتاوى الهندية ١517/١ » ومراقي الفلاح .)١٠١*( (2) ينظر: حلية العلماء 711/5 » والمجموع 571/4 » وروضة الطالبين ؟/5؟ » ومغي المحتاج .17/١ (3) ينظر: الحداية لأبي الخطاب 57/١ » وشرح الزركشي ١90/7 »ء المغن */181 » والفروع ١١9/7 » والمحرر 5/١ .ء والإنصاف 7917/9 , وكشاف القناع ؟//710, (4) الإنصاف 5910/9. )5( ينظر: حلية العلماء 7717/7 » والحاوي “/58 » والوجيز 55/١ » والمجموع 571/4 » وروضة الطالبين 5/7 ؛ واختلفوا فيما يكفي على قولين: الأول: ما يقع عليه اسم الدعاء » والثاي: يجب أن يكون متعلقًا بأمور الآخرة. .57١/5 المجموع )6( ١/1
عدد الصفحات ١٨٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية وللومتات» والسلمين واللسلمات كل جمعة 71" وهذا واضح الدلالة» لكن في ثبوته كلام كما في تخريجه. ومن المعقول: أن الدعاء للمسلمين مسنون في غير خطبة الجمعة» ففيها أولى !"ا. ثانيا؛ واستدلوا على عدم الركنية بما يلي: ١ - أن الدعاء للمسلمين ليس ركنا يجب الإتيان به في غير خطبة الجمعة» فكذلك فيهاء كالتسبيح 0 .)4[ أن الأصل عدم الوجوب» ومقصود الخطبة الوعظ - ١ دليل أصحاب القول الثاني: أن الدعاء للمسلمين في حطبة الجمعة قد نقله الخلف عن السلف » فيكون ركنا فيها 0ا, مناقشة هذا الدليل؟ يناقش من وجهين: الوجه الأول: م يذكروا منْ منَ السلف ثبت عنه ذلك؛ ولم أطلع على شيء فيه. الوجه الثاني: على تقدير ثبوته عن أحد منهم فإنه إن كان من الصحابة فمختلف في الاحتجاج بقوله» وإن كان ممن دوم فليس بحجة بالاتفاق» خاصة وأن ذلك في إثبات ركن يتعلق به صحة الجمعة. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل (1) ذكره اليثمي في مجمع الزوائد ١10/7 وقال: " رواه البزار والطبراني في الكبير » وقال البزار: لا نعلمه عن البي إلا يمذا الإسناد » وي إسناد البزار يوسف بن خالد السميٍ وهو ضعيف ". كما ذكره ابن حجر في بلوغ المرام ص (437) » وقال: " رواه البزار بإسناد لين ". قال في إعلاء السئن 59/8: " قلت: ولكن الحافظ لم يضعف الإسناد » بل لينه » وهو يدل على أن السمي فيه ضعف يسير » ولما رواه شاهد ". 2 ينظر: المبدع 17/7 » وكشاف القناع ؟//ا. 3) ينظر: مغين المحتاج .787/١ 4) ينظر: المجموع 571/5. 5) ينظر: مغين المحتاج .787/١ ١ ١ 1/1
عدد الصفحات ١٨٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية به» ويؤيد السنية بأن الساعة ساعة ترجى فيها إجابة الدعاى والدعاء للمسلمين من أعظم الأمور وأهمها وأكثرها فائدة للإسلام والمسلمين في هذا الوقت. قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في تقرير له موضحا ما ينبغى أن يتضمنه الدعاء: " ويكون دعاؤه للمسلمين بالأمور الحامة من نصرة الإسلام والمسلمين» وكبت أعداء الدين» ونحخو ذلك ' م (1) فتاوى ورسائل سماحته 71//9. 1و٠
عدد الصفحات ١٩٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الخامس الدعاء لولاة أمور المسلمين في الخطبة الثانية وفيه مسألتان: المسألة الأولى: الدعاء لولاة أمور المسلمين عامة بدون تعيين. المسألة الثانية: الدعاء لولي أمر بعينه. المسألة الأولى الدعاء لولاة أمور المسلمين عامة بدون تعيين الدعاء لولاة أمور المسلمين عامة وبدون تعيين بالصلاح والإعانة على الحق» والقيام بالعدل» ونحو ذلك في الخطبة الثانية من خطبى الجمعة مستحب كما ذكر النووي حيث قال: " فأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلكء ولحيوش الإسلام فمستحب بالاتفاق " (1, المسألة الثانية الدعاء لولي أمر بعينه كما أن للناس حقوقا على ولي الأمرء فكذلك له عليهم حقوق أعظمها وأهمها محبته» وطاعته في غير معصية الله والدعاء له بالصلاح والحداية والتوفيق والإعانة ونحو ذلك ما فيه منفعة له ولعموم رعيته وللمسلمين عامة» وعلى هذا المنهج كان سلفنا الصالح من عهد البي وْهُ إلى يومنا هذا حت وإن نالمهم شيء منهم كما حصل للإمام أحمد» وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهماء وقد كان الإمام أحمد يقول: " لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بما لإمام عادل» لأن في صلاحه صلاحا 7 0 (0) وقال' 1 إن لأدعو له بالتوفيق والتسديد د (ع) وذلك اتباعا لما (1) ينظر: المجموع 571/4 » وروضة الطالبين ؟/87. (2) ينظر: الفروع ١١١/7 » والإنصاف 89//5. (3) ينظر: الفروع ١١١/7 »ء والمبدع 1515/7. 55١
عدد الصفحات ١٩١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية يعلمونه من شرع الله كيَْ وإيمانا منهم بما يحصل من طاعته وصلاحه من اجتماع الكلمة» ووحدة الصفء واستتباب الأمن» وأداء الحقوق» وقيام مصالح الناس وحياتهم على الوجه السويء وما يحصل بضدّ ذلك من الأضرار والمفاسد اليّ لا يعلم قدرها إلا الله كَْنَ ولا يعرف ذلك إلا من جربه. وخطبة الجمعة من الأوقات الى تُرجى فيها إحابة الدعاء؛ لأنها تحصل في الساعة الي لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه على أرحح الأقوال - في نظري -. كما أنها تحصل في مجمع من الناس يؤمنون عليهاء وقد يكون منهم من هو مستجاب الدعوة» فهل يشرع في الخطبة الثانية الدعاء له بعينه؟ احتلف الفقهاء فيها على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه مستحب. ويهذا قال بعض المالكية (' وبعض الحنابلة (") وعبارة صاحب المغئ توحي بأنه كيل إليه حيث قال؛ " وإن ذعا لسلطان المسلمين فحسن " 7 وكذا صاحب الإنصاف حيث قال عنه: " وما هو ببعيد " (4ا, القول الثاني: أنه جائز. وبمذا قال بعض الشافعية» واختاره النووي '*) وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (1), القول الثالث: أنه غير مشروعء؛ بل ذهب بعضهم إلى ما هو أبعد من ذلك فقال (1) ينظر: مواهب الحليل 5/5 .١5 (2) ينظر: المغن 18١/9 » والفروع 17١/75 » والإنصاف 598/5 » والمبدع .١1515/5 (3) المغ +/181. (4) الإنصاف ؟59//9. (5) ينظر: المجموع 571/5 » وروضة الطالبين 77/9 - 88 » ومغين المحتاج .590/1١ (6) ينظر: شرح الزركشي 187/5 » والمغئ 18١/9 » والفروع ١٠٠١/5 » والإنصاف 5917/8 » والمبدع 5 » وكشاف القناع ؟//ا8. 565
عدد الصفحات ١٩٢