المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قبسات نورانية من معالم المعرفة القرآنية

إسماعيل محمد علي عبد الرحمن

صفحة ٤ من ١٥

50 وأولها الإيمان بالله تعالى ، وهذه أُولَى صفات المتقين ؛ قال تعالى { الم * ذَلِكَ الْكِتَـبُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِـّلْمُتَّقِينَ * ا لَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُون } (1) . والإيمان بالله عَزّ وجَلّ سياج قلبيّ يَحمي العبدَ مِنْ أنْ يَنحرف في سلوكه أو عقيدته ، ولِذَا يُعَدّ الإيمان أَقْوَى عوامل التربية عِنْد الإنسان ، فَكَمْ تَرَى أقواماً لهم عقائد فاسدة وضالة ولكنّهم تَمَسَّكوا بها ورَبَّوْا أنفُسَهم وفْق أصولها ، وأَوْلَى بذلك أهْل الإيمان .. ولِذَا وجَدْنا كثيراً مِن الأخلاق التربوية الفاضلة التي هي مِنْ علامات الإيمان وسمات المرمنين ، ومِنْهَا ما وَرَد في سورة المرمنون { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاتِهِمْ خَـشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَـعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـفِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَ ـنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَـنَـتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَتِهِمْ يُحَافِظُون } (2) .. فهذه صفات ستّ كُلُّهَا كفيلة بتربية المُسْلِم تربيةً إيمانيّةً يَعُود أَثَرُهَا على الفرد والمجتمع ، فتُحَقِّق السعادة والأمن والتكافل والأمانة في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة . (1) سورة البقرة الآيات 1 - 3 (2) سورة المرمِنون الآيات1 - 9 4- إنّ حق العبادة والطاعة والتقوى والخوف والخش ية والرهبة تُرَبِّي عِنْد العبد وتُزَكِّي في قَلْبِه الإحسان ، وتُرَبِّي فيه مراقبة الله عَزّ وجَلّ ، والمراقبة حارس قَلْبِيّ يَمْنَع العبدَ أنْ يَعصي ربَّه ، وا نْ عصاه آب مسرعاً إليه تائباً نادماً .

عدد الصفحات ٤٩

51 وتنمية هذه الصفة عِنْد المسلِمين تَجعل مِنْ كُلّ مُ سْلِم رقيباً على نَفْسِه ويحاسِب نَفْسَه ويَخْشَى حِسَابَ رَبِّه جَلّ وعَلاَ ، الأمرَ الذي يَدْفَعُه إلى الابتعاد عَنْ كُلّ خُلُق سيئ وفِعْل مُحَرَّم وا يذاء غَيْرِه بالقول أو بالفعل ، مهذَّباً متحلِّياً بمَكَارم الأخلاق . 5- إنّ الدعاء والذِّكْر والحمد و الشكر والتوكل جميعها تُرَبِّي النَّفْس البشرية وتأخذ بيدها إلى طريق الوصول إلى القُرْب مِن الله عَزّ وجَلّ قُرْباً يَجعله دائمَ التضرع إليه عَزّ وجَلّ ، وهو باب ميسَّر لِكُلّ طالِب بِلا واسطة { فَإِنِـّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان } (1) . والعبد قَدْ يَغفل عَنْ هذا الطريق ويَسعى لدى البشر لِقضاء الحاجة وينسى مسبِّب الأسباب ، والإسلام يريد مِن العبد أنْ يَعتمد على الله عَزّ وجَلّ ويُوقِن بالقضاء والقَدَر ويأخذ بالأسباب وكثرة الذِّكْر والحمد والتسبيح والشكر ؛ لأنّ هذه الأذكار تورث في القلب ضياءً ونوراً ويقينا . 6- المحبة والتوقير والتقدير والدعوة إلى الله تعالى إنّ محبة الله تعالى لا يَكمل الإيمان إلا بها ، وهي عامِل جوهريّ في تربية المسلِم ؛ لأنّ القاعدة أنّ المُحِبّ لِمَنْ يُحِبّ مطيع ، ولِذَا فإنّها تَجعل المسلِمَ مطيعاً لِرَبّه ومُعَظِّماً ومُوَقِّراً ومُقَدِّراً له حَقّ قَدْرِه . وحينما يصل إلى هذه المرحلة يُصْبِح هو في ذاته خَيْر نموذج يدعو (1) سورة البقرة مِن الآية186 الناس به إلى الله تعالى وا لى الإسلام أو إلى الطريق القويم

عدد الصفحات ٥٠

52 7- معرفة أسماء الله تعالى وص فاته تَجعل المسلِمَ يتربَّى أو يُرَبِّي نَفْسَه وَفْق ما فيها مِنْ صفات ومَعَانٍ فاضلة وسامية ، تطالبنا حينما نَذكرها أنْ نحاول أنْ نَتربَّى بسلوكها والالتزام بها في كُلّ أفعالنا وأقوالنا . 8- الإيمان بالله تعالى يربِّي عِنْد الإنسان التواضع وعدم التطرف أو الغرور بأيّ صفة مِنْ صفاته الإنسانية .. فإذا اغتَرّ بقوّته وجبروته تَذَكَّر قدرة الله تعالى وأنّه هو الذي يحيي ويميت . وا ذا اغتَرّ بماله وأَسْرَف وتَكَبَّر تَذَكَّر أنّ الله تعالى هو الغنيّ وهو الواهب له ، فعاد إلى الاعتدال والإنفاق فيما يحبّ ه الله تعالى . 9- الإيمان بالله تعالى ينمِّي عِنْد المسلِم الانتماء إلى الله عَزّ وجَلّ والاعتزاز به وموالاته { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـكِنَّ الْمُنَـفِقِينَ لا يَعْلَمُون } (1) ، ويربِّي في النَّفْس الفخر بأنّه مِنْ حِزْب الله تعالى ، وهو حِزْب يَضُمّ كُلّ مُرْمِن ، فيُصْبِح المرمِنون إخوانَه أيّاً كان لوْنهم أو جِنْسهم ، وكُلّ مَنْ كَفَر بالله تعالى وحارَب حِزْبَه وقاوم دَعْوَتَه فهو مِنْ حِزْب الشيطان . (1) سورة المنافقون مِن الآية8

عدد الصفحات ٥١

53

عدد الصفحات ٥٢

54 المبحث الثالث مـعـــرفـة الرســول  وفيه أربعة مطالب المطلب الأول : معرفة صفاته  . المطلب الثاني معرفة طبيعة رسالته  . المطلب الثالث معرفة حقوقه  . المطلب الرابع الأثر التربوي لِمعرفة الرسول  . ونفصِّل القول في كُلّ واحد مِ نْهَا فيما يلي ..

عدد الصفحات ٥٣

55

عدد الصفحات ٥٤

56 المطلب الأول معرفة صفاته  لقدْ عَدَّد القرآن الكريم أهمّ صفات النَّبِيّ  ، وقَدْ وَقَفْتُ على بَعْضِهَا ، وهي : 1- الرحمة وهي رحمة عامة لِلمسلِمين ولِغَيْرِهم ، حَتّى شَمِلَت الحيوان .. قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَـكَ إِلا رَحْمَةً لِـّلْعَـلَمِ } (1) . 2- الرأفة والرحمة بالمؤمِنين قال تعالى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِـّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم } (2) . 3- مشروح الصَّدْر ومرفوع الذِّكْر : قال تعالى { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك } (3) . 4- حُسْن الخُلُق قال تعالى { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم } (4) . 5- لِين القلب : قال تعالى { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِـّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ (1) سورة الأنبياء الآية 107 (2) سورة التوبة الآية 128

عدد الصفحات ٥٥

57 (3) سورة الشرح الآيات 1 - 4 (4) سورة القلم الآية 4 لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِك } (1) . 6- رسول تعالى : قال تعالى { مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُم } (2) . 7- عَبْد الله عَزّ وجَلّ قال تعالى { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدا } (3 ) . 8- سراج منير قال تعالى { وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرا } (4) . 9- نور قال تعالى { قَدْ جَاءَكُم مِـّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـبٌ مُّبِ } (5) . 10- نطق الحقّ قال تعالى { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُ وَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى } (6) . 11- الأُمِّيّ قال تَبَارَك وتعالى { فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىّ الأُمِـّىّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَـتِه } (7) . وقال تعالى{ وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَـبٍ وَلا تَخُطُّهُ بِ يَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُون } (8) . (1) سورة آل عمران مِن الآية159 (2) سورة الفتح مِن الآية29 (3) سورة الجِنّ الآية 19 (4) سورة الأحزاب الآية 46 (5) سورة المائدة مِن الآية15

عدد الصفحات ٥٦

58 (6) سورة النجم الآيتان 3 ،4 (7) سورة الأعراف مِن الآية158 (8) سورة العنكبوت الآية 48 المطلب الثاني معرفة طبيعة رسالته  لقدْ أَوْرَد القرآن الكريم آياتٍ كثيرةً عَرفْنَا مِنْ خلالها طبيعة رسالته  أو المهامّ التي أُرْسِل مِنْ أجْلِهَا .. نَذْكُر ما وقفْتُ عَلَيْه مِنْهَا فيما يلي : 1- بشير ونذير قال تعالى { إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ بِالْحَقّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَـبِ الْجَحِيم } (1) . وقال تعالى{ وَمَا أَرْسَلْنَـكَ إِلا مُبَشِـّرًا وَنَذِيرا } (2) . وقال تعالى{ إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ بِالْحَقّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِ ـّنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِير } (3) . 2- داعٍ إلى الله عَزّ وجَلّ قال تعالى { يَـأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ شَـهِدًا وَمُبَشِـّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرا } (4) . 3- شهيد وشاهِد قال تعالى { وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء } (5) . (1) سورة البقرة الآية 119 (2) سورة الفرقان الآية 56

عدد الصفحات ٥٧

59 (3) سورة فاطر الآية 24 (4) سورة الأحزاب الآيتان 45 ،46 (5) سورة النحل مِن الآية89 وقال تعالى{ يَـأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَـ كَ شَـهِدًا وَمُبَشِـّرًا وَنَذِيرا } (1) . 4- رحمة لِلعالَمين قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَـكَ إِلا رَحْمَةً لِـّلْعَـلَمِ } (2) . 5- خاتم النَّبِيّين قال تعالى { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِـّن رّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِـّــن } (3) . 6- عموم رسالته قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَـكَ إِلا كَافَّةً لِـّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون } (4) . وقال تعالى{ قُلْ يَـأَيُّهَا النَّاسُ إِنِـّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَ يْكُمْ جَمِيعا } (5) . 7- البلاغ والبيان قال تعالى { يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِـّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِـّك } (6) . وقال تعالى{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيِـّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون } (7) . وقال تَبَارَك وتعالى { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَـبَ إِلا لِتُبَيِـّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيه } (8) . (1) سورة الأحزاب الآية 45 (2) سورة الأنبياء الآية 107 (3) سورة الأحزاب مِن الآية40 (4) سورة سبأ الآية 28 (5) سورة الأعراف مِن الآية 158

عدد الصفحات ٥٨

60 (6) سورة المائدة مِن الآية67 (7) سورة النحل مِن الآية44 (8) سورة النحل مِن الآية64 8- الحُكْم بَيْن الناس قال تعالى { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَـبَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَـكَ اللَّهُ وَلا تَكُن لِـّلْخَائ نِينَ خَصِيما } (1) . 9- التذكير قال تعالى { فَذَكِـّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِـّر } (2) . 10- إظهار الدِّين قال تعالى { هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِـّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون } (3) . 11- تلاوة القرآن وتعليم المؤمِنين وتزكيتهم قال تعالى { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِـّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَـتِكَ وَيُعَلِـّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِـّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم } (4) . وقال تعالى { هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِـّيِـّـنَ رَسُولا مِـّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَـتِهِ وَيُزَكِـّيهِمْ وَيُعَلِـّمُهُمُ الْكِتَـبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـلٍ مُّبِين } (5) . 12- الهداية إلى الصراط المستقيم قال تعالى { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِـّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَـبُ وَلا الإِيمَـنُ وَلَـكِن جَعَلْنَـهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَطٍ مُّسْتَقِيم } (6) . (1) سورة النساء الآية 105 (2) سورة الغاشية الآية 21 (3) سورة الصف الآية 9 (4) سورة البقرة الآية 129

عدد الصفحات ٥٩

61 (5) سورة الجمعة الآية 2 (6) سورة الشورى الآية52 13- الدعوة إلى حياة القلوب قال تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون } (1) . 14- إخراج المؤمِنين مِن الظلمات إلى النور قال تعالى { رَسُولا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ ءَايَـتِ اللَّهِ مُبَيِـّنَـتٍ لِ ـّيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَـتِ مِنَ الظُّلُمَـتِ إِلَى النُّور } (2) (3) .

عدد الصفحات ٦٠

62 (1) سورة الأنفال الآية 24 (2) سورة الطلاق مِن الآية11 (3) يُرَاجَع ل تفسير وبيان مفردات القرآن254 المطلب الثالث معرفة حقوقه  لقدْ حوى القرآن الكريم آياتٍ كثيرةً غايتها تحديد وبيان بَعْض حقوق النَّبِيّ  .. والتي يُمْكِن حَصْرُهَا فيما يلي 1- الإيمان برسالته عَنْ ربّه جَلّ وعَلاَ قال تعالى { فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير } (1) . وقال تعالى { يَـأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقّ مِن رَّبِـّكُمْ فَئَامِنُوا خَيْراً لَّكُم } (2) . وقال تعالى { فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىّ الأُمِـّىّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِالل هِ وَكَلِمَـتِه } (3) . وقال تعالى{ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِه } (4) . 2- نُصْرَتُه  : قال تعالى { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَـقَ النَّبِيِـّـنَ لَمَا ءَاتَيْتُكُم مِـّن كِتَـبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَ كُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لِـّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّه } (5) . (1) سورة التغابن الآية 8

عدد الصفحات ٦١

63 (2) سورة النساء مِن الآية170 (3) سورة الأعراف مِن الآية158 (4) سورة الحديد مِن الآية28 (5) سورة آل عمران مِن الآية81 وقال تعالى{ فَالَّذِ ينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوه ... } (1) . وقال تعالى{ إِلا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه } (2) . 3- الرضا بحُكْمه : قال تعالى{ فَلا وَرَبِـّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِـّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُم لا يَجِدُوا فِ ى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِـّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِـّمُوا تَسْلِيما } (3) . وقال تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم } (4) . وقال تعالى{ وَمَا كَا نَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم } (5) . 4- طاعته : قال تعالى { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِب الْكَـفِرِين } (6) . وقال تعالى{ مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَـكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظا } (7) . وقال تعالى{ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنكُم } (8) . (1) سورة الأعراف مِن الآية 157 (2) سورة التوبة مِن الآية40 (3) سورة النساء الآية 65 (4) سورة الحجرات الآية 1

عدد الصفحات ٦٢

64 (5) سورة الأحزاب مِن الآية36 (6) سورة آل عمران الآية 32 (7) سورة النساء الآية 80 (8) سورة النساء مِن الآية59 وقال تعالى{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا } (1) . 5- اتباعه والاقتداء به : قال تعالى{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفَورٌ رَّحِيم } (2) . وقال تعالى{ وَاتَّبِعُوهُ لَعَ لَّكُمْ تَهْتَدُون } (3) . وقال تعالى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِـّمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا } (4) . وقال تعالى{ وَمَا ءَاتَـكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـكُ مْ عَنْه فَانتَهُوا } (5) . وهذا الحقّ لا يَتحقَّق إلا بمُلازِم له وهو المحبة ؛ لأنّ الانقياد والاتباع الطوعي مِن الإنسان لا يَكون إلا لِمَنْ يُحِبّ ، ولِذَا عَلَّمَنَا الرسول  أنّ محبّته مِن الإيمان { لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَب إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين } (6) . 6- تعظيمه واحترامه وعدم رَفْع الصوت في حَضْرته  : قال تعالى{ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوه } (7) . وقال تعالى { إِنَّا أَرْسَلْنَـكَ شَـهِدًا وَ مُبَشِـّرًا وَنَذِيرًا * لِـّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزّرُوهُ وَتُوَقِـّرُوه } (8) . (1) سورة المائدة مِن الآية92 (2) سورة آل عمران الآية 31 (3) سورة الأعراف مِن الآية158 (4) سورة الأحزاب الآية 21

عدد الصفحات ٦٣

65 (5) سورة الحشر مِن الآية7 (6) أَخْرَجَهالبخاري برقم ( 14 ) ومُسْلِم برقم 62 ) والنسائي برقم 4297 ) عَنْ أَنَس  . (7) سورة الأعراف مِن الآية157 (8) سورة الفتح مِن الآيتيْن8 ،9 وقال تعالى{ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىّ وَلا تَجْهَرُ وا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـلُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُون } (1) . 7- الصلاة عَلَيْه : قال تعالى{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَئكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَ لَيْهِ وَسَلِـّمُوا تَسْلِيما } (2) . 8- عدم ذِكْر اسمه مجرَّداً قال تعالى { لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضا } (3) .

عدد الصفحات ٦٤