المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قبسات نورانية من معالم المعرفة القرآنية

إسماعيل محمد علي عبد الرحمن

صفحة ١٢ من ١٥

178 إبليس مِنْ " أبلس " ، ومَعْنَاه ل يئس ، وهو القنوط وقَطْع الرجاء مِنْ رحمة الله تعالى .. وقيل ل مُشْتَقّ مِنَ " الإبلاس " ، وهو اليأس مِنْ رحمة الله . ويقال ل " أبلس الرَّجُل " إذا انْقَطَع فَلَمْ تَكُنْ له حُجَّة (3) . الثاني : الشيطان الشيطان : فَيْعَال ، مِنْ " شطن " إذا بَعُد . وقيل ل الشيطان فعلان مِنْ " شاط يشيط " إذا هَلَك واحْتَرَق . والشيطان معروف ، وكُلّ عاتٍ مُتَمَرِّد مِن الجنّ والإنس والدواب (1) سورة فاطِر الآية 6 (2) سورة البقرة الآية 256 (3) يُرَاجَع ل لسان العرب6/30 وتفسير القرطبي 1/295 شيطان والشاطن ل البعيد عَنِ الحقّ ، فَسُمِّي " شيطاناً " لِبُعْدِه عَنِ الحقّ (1) . الثالث : الطاغوت وهو عبارة عَنْ كُلّ مُتَعَدٍّ وكُلّ معبود مِنْ دون الله ، ويُسْتَعْمَل في الواحد والجَمْع (2) . ولقدْ وَرَدَتْ كلمة " الطاغوت " في القرآن الكريم في ثمانية مواضع ، وهي في مجموعها تَكشف عَنْ وَجْه كريه لِكائن شرير لا يَكون مِنْه إلا الضر والبلاء لِمَنْ لا يأخذ حذره مِنْه ولا يقف مِنْه مَوْقِفَ العدوّ المُبِين فلا يَسمع له قولاً ولا يَقْبَل مِنْه نصحاً أو لا يَجتمع معه على طريق .. ومِنْ ذلك : قوله تعالى { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّـغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِـّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَـت } (3) ؛ فالطاغوت هُنَا وا نْ كان واحداً فإنّه يَجمع تَحْت سلطانه كثيراً مِمَّنْ أَضَلَّهُمْ ، فكأن مع كُلّ واحد مِنْهُمْ طاغوتاً عَلَيْه مِنْه

عدد الصفحات ١٧٧

179 ، ولِهذا صَحّ أنْ يَكون الطاغوت جملةً مِن الطواغيت ، وكان التعبير القرآني أَبْلَغَ ؛ لأنّ الطاغوت في أفراده يَدُلّ علي أنّه جامِع في كيانه لأعداد كثيرة مِنْه ؛ فهو طواغيت في طاغوت (4) . الرابع : الوسواس : ذَكَر القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ أنّ الوسواس ل اسم الشيطان ، والوسوسة ل الصوت الخفي ، والوسوسة ل حديث النَّفْس (5) . (1) يُرَاجَع ل لسان العرب13/238 وتفسير القرطبي 1/95 (2) يُرَاجَع ل المفردات1/314 (3) سورة البقرة مِن الآية257 (4) يُرَاجَع ل الإنسان في القرآن الكريم156 - 158 (5) يُرَاجَع ل تفسير القرطبي7/177 ،178 وذَكَر ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ أنّ كنية إبليس ل أبو كردوس (1) . وقيل ل إنّ اسمه ل قترة وقيل ل أبو قترة . وقيل ل أبو مُرّة . وقيل ل أبو لبينى (2) . ثالثاً- معرفة صفاته : نَستطيع أنْ نقف على بَعْض صفات إبليس ـ لعنه الله ـ مِنْ خلال الآيات التالية : قوله تعالى { قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِـّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِ } (3) . وقوله تعالى{ إِنَّه يَرَـكُمْ هُ وَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُم } (4) .

عدد الصفحات ١٧٨

180 وقوله تعالى{ قَالَ رَبّ فَأَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوم } (5) . وقوله تعالى { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَـنٌ عَلَى ا لَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِـّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَـنُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُون } (6) . وقوله تعالى{ إِنَّ الشَّيْطَـنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُ ونُوا مِنْ أَصْحَـبِ السَّعِير } (7) . (1) يُرَاجَع ل البداية والنهاية1/136 (2) يُرَاجَع ل الإتقان2/1078 (3) سورة ص الآية 76 (4) سورة الأعراف مِن الآية27 (5) سورة الحِجْر الآيات36 - 38 (6) سورة النحل الآيتان 99 ،100 (7) سورة فاطر الآية 6 وقوله تعالى { فَقَـتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَـنِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَـنِ كَانَ ضَعِيفا } (1 ) . وقوله تعالى{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئكَةِ اسْجُدُوا لادَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَـفِرِين } (2) . وقوله تعالى{ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَـنُ أَعْمَـلَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِـّى جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِـّى بَرِىءٌ مِـّنكُمْ إِنِـّى أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِـّى أَخَ افُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَاب } (3) .

عدد الصفحات ١٧٩

181 وقوله تعالى{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدّين } (4) . وقوله تعالى{ مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاس } (5) . ومِنْ خلال هذه الآيات الكريمة يُمْكِن أنْ نَستخلص أهمّ صفات عدوّ الإنسان إبليس لعنه الله ، وهي : 1- مخلوق مِنْ نار 2- يرانا هو وجُنْده ولا نَرَاهم 3- باقٍ ومُطَالٌ عُمُرُه إلى يوم القيامة 4- سلطانه على المشركين والذين يتولونه ، وليس له سلطان على الذين آمَنوا وعلى ربّهم يتوكلون . 5- يدعو حِزْبَه لِيَكونوا مِنْ أصحاب السعير (1) سورة النساء مِن الآية76 (2) سورة البقرة الآية 34 (3) سورة الأنفال الآية 48 (4) سورة الحِجْر الآيتان34 ،35 (5) سورة الناس ا لآيات 3 - 6 6- كيْده ضعيف على المرمِنين وعباد الله المخلصين 7- الكِبْر والكفر 8- نَكّاص على عقبيه عِنْد حضور الملائكة 9- وسواس لِلصدور بِكُلّ شرّ 10- خَنّاس عِنْد ذِكْر الله تعالى 11- ملعون إلى يوم الدين 12- مطرود مِن رحمة الله تعالى " رجيم " ومُبْعَد عَنْهَا

عدد الصفحات ١٨٠

182 رابعاً- معرفة سبب عداوته : لقدْ عَرَّفَنَا القرآن الكريم سِرّ عداوة إبليس ـ لعنه الله ـ وسببها في آيات كثيرة ، مِنْهَ ا : قوله تعالى { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئكَةِ اسْجُدُوا لادَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَـفِرِين } (1) . وقوله تعالى { فَسَجَدَ الْمَلَئكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّـجِ دِينَ * قَالَ يَـإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّـجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـلٍ مِنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيم } (2) . وقوله تعالى { فَسَجَدَ الْمَلَئكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَـفِرِينَ * قَالَ يَـإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِـّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين } (3) . (1) سورة البقرة الآية 34 (2) سورة الحِجْر الآيات30 - 34 (3) سورة ص الآيات 73 - 76 وقوله تعالى{ قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَـمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا } (1) . ومِنْ خلال الآيات الكريمة يتضح أنّ سبب عداوة إبليس هو الحقد والحسد على آدم  كَيْف يعطي هذه المنزلة وكَيْف يسجد له وهو دونه في الأصل والخِلْقَة ؛ فهو مخلوق مِن نار ، وآدم  مخلوق مِنْ طين ، واعتقَد أنّ أصْل خِلْقَتِه تعطيه أفضليّةً على غَيْرِه ، ف استكبَر بأصله فَطُرِد مِنْ

عدد الصفحات ١٨١

183 رحمة الله تعالي وأُخْرِجَ مِن الجَنَّة (2) ، وهُنَا أَقْسَم على العداوة لآدم وذريته ؛ لأنّه سَبَب في طرده ولَعْنِه .. أكَّدَتْ ذلك آيات كثيرة ، مِنْهَا : قوله تعالى { قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَ ئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَـمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا } (3) . وقوله تعالى { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَـنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الأَرْضِ مُسْ تَقَرٌّ وَمَتَـعٌ إِلَى حِين } (4) . وأَصبح لِكُلّ إنسان مِنْ بَنِي آدم قرين مِنْ أعوان إبليس يلازمه ويَصُدّه عن الطاعات ويزين له المعاصي ، وفي ذلك يقول النَّبِيّ  { لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنّ } قالوا ل" وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللََّّ ؟ " قال { نَعَمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَم } (5) . (1) سورة الإسراء الآية 62 (2) يُرَاجَع ل تفسير القرطبي1/295 ،296 وتفسير الطبري1/131 وا غاثة اللهفان507 (3) سورة الإسراء الآية 62 (4) سورة البقر ة الآية 36 (5) أَخْرَجَه مُسْلِم 1/1225 برقم 7107 ) وأَحْمَد1/257 المطلب الثاني معرفة أساليبه وطُرُقه وجنوده أوّلاً - معرفة أساليبه وطُرُقه :

عدد الصفحات ١٨٢

184 يُمْكِن أنْ نَستنتج أهمّ أساليب إبليس وطُرُقه في إغواء وا ضلال بني آدم الذي أَخَذ عهداً أمام الله عَزّ وجَلّ أنْ يغويهم أجمعين إلا عِبَادَه المخلصين مِنْ خلال هذه الآيات : قوله تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَتِ الشَّيْطَـنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَتِ الشَّيْطَـنِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَر } (1) . وقوله تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِى السِـّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَتِ الشَّيْطَـنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِين } (2) . وقوله تعالى{ الشَّيْطَـنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِـّنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيم } (3) . وقوله تعالى{ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَـطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَـنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـنُ وَلَـكِنَّ الشَّيَـطِينَ كَفَرُوا يُعَلِـّمُونَ النَّاسَ السِـّحْر } (4) . وقوله تعالى { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِـّيَنَّهُمْ وَلامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِـّكُنَّ ءَاذَانَ الأَنْعَـمِ وَلامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِـّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَـنَ وَلِيًّا مِـّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ (1) سورة النور مِن الآية21 (2) سورة البقرة الآية 208 (3) سورة البقرة الآية 268 (4) سورة البقرة مِن الآية102 خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِـّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَـنُ إِلا غُرُورا } (1) . وقوله تعالى{ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَطَ كَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لاتِيَنَّهُم مِـّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـنِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـكِرِين } (2) .

عدد الصفحات ١٨٣

185 وقوله تعالى{ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـبَنِى ءَادَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَ ـنَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِى هَـذَا صِرَطٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُون } (3) . وقوله تعالى{ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِـّنَ الْجِنّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَـسِرِين } (4) . وقوله تعالى{ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِـّضْ لَهُ شَيْطَـنًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّ هُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون } (5) . وقوله تعالى { يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَـمُ رِجْسٌ مِـّنْ عَمَلِ الشَّيْطَـنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُ فْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَـنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون } (6) . وقوله تعالى{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْ عُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (1) سورة النساء الآيتان 119 ،120 (2) سورة الأعراف الآيتان 16 ،17 (3) سورة يس الآيات 60 - 62 (4) سورة فُصِّلَتْ الآية 25 (5) سورة الزخرف الآتيان 36 ،37 (6) سورة المائدة الآيتان 90 ،91 وَمَا أُنزِلَ مِ ن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّـغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَـنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَـلا بَعِيدا } (1) .

عدد الصفحات ١٨٤

186 وقوله تَبَارَك وتعالى{ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَـطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَـدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُون } (2) . وقوله تعالى { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْ هُمْ فِى الأَمْوَلِ وَالأَوْلَـدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَـنُ إِلا غُرُورا } (3) . وقوله تعالى{ هَلْ أُنَبِـّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَـطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـذِبُون } (4) . وقوله تعالى{ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَـنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُ ورِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَـكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَـلِدِين } (5) . ومِمَّا تَقَدَّم يتضح أنّ الله تعالى نَهَانَا عن اتباع خطوات الشيطان وبَيَّن لنا أساليبه وطُرُقه التي يُمْكِن حَصْر بَعْضِهَا فيما يلي : 1- السِّحْر والعمل به 2- إضلال بني آدم وا بعادهم عَنْ طريق الحقّ 3- عبادته بالطاعة لِكُلّ ما فيه معصية لِلرحمن عَزّ وجَ لّ . (1) سورة النساء الآية 60 (2) سورة الأنعام الآية 120 (3) سورة الإسراء الآية 64 (4) سورة الشعراء الآيات 220 – 223 (5) سورة الأعراف الآية 20 4- المجادلة في الباطل وبالباطل 5- الأمر بالفحشاء والمُنْكَر

عدد الصفحات ١٨٥

187 6- الوعد بالفقر عِنْد إرادة النفقة في سبيل . 7- الغفلة عَنْ ذِكْر الله والصد عَنْه 8- إيقاع العداوة والبغضاء بَيْن المسلِمين 9- الصد عن الصلاة 10- تزيين الباطل 11- عبادة الطاغوت 12- الأمر بتغيير خَلْق الله تعالى وتبتيك آذان الأنعام 13- إيهام أهْل الباطل أنّهم على حقّ 14- الإتيان لابن آدم مِنْ جوانبه الأربع : عن اليمين مِنْ قِبَل حسناتهم فيصدّهم عَنْهَا ، وعن الشمال مِنْ قِبَل سيئاتهم فيزيّنها لَهُمْ ، ومِنْ أمامهم مِنْ قِبَل الدنيا فيحبِّبها لَهُمْ ، ومِنْ خَلْفِهِمْ مِنْ قِبَل آخرتهم فيشكّكهم فيها . قال ابن عباس رضي الله عَنْهُمَ ا ل" وَلَمْ يَقُلْ " مِنْ فَوْقِهِمْ " لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ اللَََّّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِهِم " . 15- المشاركة في الأموال بإنفاقها في المعصية 16- المشاركة في الأولاد بالزنا ، وتسميتهم بـ" عَبْد اللات " ، وا ساءة تَرْبيتهم ، والمشاركة في الجِمَاع عِنْد مَنْ لَمْ يُسَمّ الله تعالى . 17- المشاركة في الطعام والشراب والمسكن ؛ ففي الحديث أنّ النَّبِيّ  قال{ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ حِينَ يَدْخُلُ وَحِينَ يَطْعَمُ قَالَ الشَّيْطَانُ " لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ هَا هُنَا " ، وَإِ نْ دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ :" أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ " ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاء } (1) . 18- الوسوسة

عدد الصفحات ١٨٦

188 19- الكذب والافتراء 20- الوعد بطول العُمُر والبقاء في الدنيا لِيُرْثِرَهَا على الآخرة ويُسَوّف التوبة . 21- تمنية الأماني الكاذبة على اختلاف وجوهها والفَرْق بَيْن وعْده وتمنّيه : أنّه يَعِد الباطل ويُمَنّي المُحال . 22- تخويف المرمِنين مِنْ جُنْده وأوليائه 23- السيطرة بصَوْته مِنَ الغِ نَاء واللهو واللعب (2) . ثانياً- معرفة جنود إبليس وحِزْبه : إنّ إبليس قد استطاع بِحِيَلِه وكَيْده أنْ يُجَنِّد كثيراً مِن النّاس لِيُصْبِحوا مِنْ قائمة جنوده وحِزْبه .. ويُمْكِن معرفة هؤلاء مِنْ خلال الآيات التالية : 1- قوله تعالى { وَإِذَا لَقُ وا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَـطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُون } (3) . 2- قوله تعالى{ اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُم مِـّنَ الظُّلُمَـتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَ رُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّـغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِـّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَـت أُولَئكَ أَصْحَـبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَـلِدُون } (4) . (1) أَخْرَجَه مُسْلِم 1/902 برقم 5262 ) وابن ماجة1/556 برقم 3887 ) وأَحْمَد3/326 (2) يُرَاجَع ل تفسير القرطبي 10/289 ،290 وتفسير القرآن العظيم 3/50 ،51 وا غاثة اللهفان111 ـ135 وأحكام القرآن لِلجصاص5/30 وزاد المسير 5/58 ،59 وفَتْح القدير3/243 (3) سورة البقرة الآية 14 (4) سورة البقرة الآية 257 3- قوله تعالى{ إِنَّ الْمُبَذّرِينَ كَانُوا إِخْوَنَ الشَّيَـطِ ينِ وَكَانَ الشَّيْطَـنُ لِرَبِـّهِ كَفُورا } (1) .

عدد الصفحات ١٨٧

189 4- قوله تعالى{ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَـنُ فَأَنسَـهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئكَ حِزْبُ الشَّيْطَـنِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَـنِ هُمُ الْخَـسِرُون } (2) . ومِمَّا تَقَدَّم يتضح لنا أنّ مِ نْ أهمّ جنود إبليس أَكْثَر بني آدم فسوقاً وكفراً وعصياناً بالله عَزّ وجَلّ .. وهؤلاء هُمْ : 1- الكافرون 2- المنافقون 3- المبذِّرون 4- الغافلون عَنْ ذِكْر الله تعالى (1) سورة الإسراء الآية 27 (2) سورة المجادلة الآية 19 المطلب الثالث

عدد الصفحات ١٨٨

190 معرفة سبل النجاة مِنْ إبليس والانتصار عَلَيْه لقدْ أَرْشَدَنَا القرآن الكريم إلى أساليب وخطوات الشيطان وطُرُقه في إغواء بني آدم ، وهي في ذاتها تَتضمَّن التحذير مِنْهَا والابتعاد عَنْهَا ، وهذه أحد سُبُل النجاة مِنْ هذا العدوّ المُبِين .. كَمَا أنّ هناك أساليب أخرى عَرَّفَنَا الله عَزّ وجَلّ بها حَتّى نحاول التمسك بها لِنُحَصِّن أنفُسَنَا مِنْ كَيْد وشَرّ هذا ا لعدوّ اللدود .. ومِنْ ذلك : قوله تَبَارَك وتعالى { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَـنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِـّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُ ون } (1) . وقوله تعالى{ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَـنٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِـّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَـنُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ هُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُون } (2) . وقوله تعالى{ وَقُل رَّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَـطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُون } (3) . (1) سورة الأعراف الآيتان 200 ،201 (2) سورة النحل الآيات 98 - 100 (3) سورة المرمِنون الآيتان97 ،98 وقوله تعالى{ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِـّضْ لَهُ شَيْطَـنًا فَهُوَ لَهُ قَرِين } (1) .

عدد الصفحات ١٨٩

191 وقوله تعالى{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَـهِ النَّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاس } (2) . ومِمَّا تَقَدَّم يُمْكِن حَصْر أَهَمّ سُبُل النجاة مِنْ عَدُوّ الإنسان فيما يلي 1- معرفة أساليبه وخطواته حتّى يَبتعد عَنْهَا الإنسان 2- الاستعاذة بالله تعالى مِنْ شَرّ وسْوسته وهَمْزه ونَفْ خه ونَفْثه . 3- الإخلاص في العمل 4- المداوَمة على ذِكْر الله عَزّ وجَلّ 5- قراءة المعوذات خاصة سورة الناس 6- قراءة القرآن الكريم (1) سورة الزخرف الآية 36 (2) سورة الناس الآيات 1 - 6 المطلب الرابع

عدد الصفحات ١٩٠

192 الأثر التربوي لِمعرفة عَدُوّ الإنسان بَعْد الوقوف على حقيقة العدوّ المُبِين لِلإنسان وصِفاته وأساليبه وطُرُق النجاة مِنْه فإنّه يُمْكِن التوصل إلى بَعْض الآثار السلوكية والتربوية فيما يلي : 1- أنّ الإنسان إذا عَرَف عَدُوَّه يُصْبِح على حذر مِنْه ، ولَيْس ذلك فحَسْب بَلْ يوصِي أولادَه عِ نْد مَوْته ألاّ يَنْسوا دائماً أنّ هذا عَدُوُّهُمْ فلا يأمنوا له ، وهذه القاعدة قَدْ لا تَنْطبق عِنْد كثير مِنْ بني آدم ؛ لأنّ الله عَزّ وجَلّ عَرَّفَنَا عَدُوَّنَا الذي كان سبباً في إخراج أَبَوَيْنَا مِنَ الجنة ، وأَقْسَم بِعِزّة الله عَزّ وجَلّ أنْ يُغْ وِيَنَا أجمعين . 2- أنّ الله عَزّ وجَلّ حَذَّرَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وبَيَّن لنا قِدَم هذه العداوة ومَقْصِد عَدُوِّنَا ، ولِذَا وَجَب على الإنسان أنْ لا يَغفل أبداً عَنْ هذا العدوّ الذي يَصعب أنْ يَتَمَكَّن عدوّ آخَر مِن الإنسان كَمَا تَمَكَّن هو ؛ لأنه كَمَ ا قال النَّبِيّ  { يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم } (1) . فهو مُشَارِك لنا في صِغَرنا وشبابنا وحتى عِنْد مماتنا ، وقَدْ غَفل البعض عَنْ هذا العدوّ ، وبَعْضنا مِنْ بني آدم تَدَرَّج في التعامل فصادَق عَدُوَّه ، وهذا أمْر خِلاَف الفطرة التي تقو ل أنّ الحذر مِن العدوّ واجِب ، وأنْ نحاول أنْ نَنتصر عَلَيْه ، وأنْ نُوصِي أولادَنا عِنْد الممات ونُذَكِّرهم بعداوته . (1) أَخْرَجَه مُسْلِم 1/966 برقم 5678 . ) وكذلك الحال لو أَخبرني إنسان عزيز عَلَيّ أو صَدِيق مُخْلِص أو قريب حميم بأنّ إنساناً آخَ ر يكيد لي العداوة ماذا يَكون الحال ؟

عدد الصفحات ١٩١

193 مركَّد أنِّي سأحاول أنّ أَرُدّ عداوته وكَيْده وأَتَسَلَّح لها بِكُلّ الوسائل حَتّى أحمي نَفْسي . 3- أنّ الإنسان إذا كان له عَدُوّ مِنْ جِنْسه وهو في حرب معه على مستوى الفرد أو الدول يحاول أنْ يتجسس عَلَيْه ويَكشف أس اليب عدوّه وخططه ؛ حَتّى يُفسدها عَلَيْه ويُبْطلها بما يحقِّق له الانتصار عَلَيْه . وهذه القاعدة لو طُبِّقَتْ على عَدُوِّنَا المُبِين لَوَجَدْنَا أنّ القرآن الكريم عرَّفَنَا صفاته وأساليبه وطُرُقه حتّى نَحْذَرها ولا نقع فيها .. ومِنْهَا على سبيل ا لمِثَال : الكِبْر ـ وهو مِنْ أمراض القلب ـ والشِّرْك والرياء والحسد وغَيْرها مِنْ أنواع المعاصي التي يزيّنها الشيطان لِلإنسان . فلو أنّ الإنسان عِنْدما يريد أنْ يُقْدِم على أيّ فِعْل يَسأل نَفْسَه ل هلْ هذا الفعل فيه طاعة لِلرحمن جَلّ وعَلاَ أمْ لا ؟ فإنْ كانت الأخرى فلْيَمْتَنِعْ ، فإنْ فَعَلَه فلْيُسَارِعْ إلى الندم والتوبة . 4- أنّ الله عَزّ وجَلّ لَمْ يَكْتَفِ بالتحذير مِنْ هذا العدوّ وبيان صفاته وأساليبه وجُنْده ، بَلْ بَيَّن لنا ـ وكذا رسوله  ـ سُبُل القضاء على كَيْد هذا العدوّ الذي هو أَضْ عَف ما يَكون لِمَن اعْتَصَم بالله تعالى واستعاذ به مِنْ شر هذا العدوّ وداوَم على ذِكْر الله عَزّ وجَلّ . 5- أنّ هناك مِنْ بني الإنسان مَنْ أَصْبَحوا جنوداً لِلشياطين ، وهرلاء هُمْ شياطين الإنس ؛ يَقُومون مقامه في إغواء وا ضلال الإنسانية ، وأحياناً يَكون بأسُ هم أَشَدّ مِنْ شيطان الجنّ الذي قَدْ يَنصرف ويتحصن ضدّه بِمَا سَبَق ، أمَّا هرلاء فَهُمُ الذين نراهُمْ يزيّنون المنكر ويتمسّكون به ويأمرون

عدد الصفحات ١٩٢