المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حركة التجديد والإصلاح في نجد تحميل PDF

عبد الله العجلان

صفحة ٩ من ١٥

الارسات القائمة في المجتمع مما يعد مالفا للنصوص الشرعية ودعوة الناس إلى العدول عن كل الفة وإلا جاز أن يطلق على كل فعل من الأفعال الحكم الشرعي المناسب له حسب أدلة النصوص ومقتضياتها في ضوء فهم الصحابة رضى الله عنهم والتابعين وأتباعهم بإحسان إلى يوم دعوة الشيخ» فلا وجد إصرارا من بعض العلماء والمطاوعة والأمراء وبعض العامة على معاداة الدعوة ومظاهرة أعدائها عليهاء رتب على هذه الأفعال والمواقف والمأارسات أحكاما شرعية وأصدر كتبه وفتاواه تنطق هذه الأحكام ذ فسمى الشرك باسمه والبدعة باسمها وكل قول أو فعل أو عمارسة أو موقف باسمه كذلك. وکانت هذه الأحكام ٤‏ نظر المعارضين للدعوة أحكاما قاسية تصف بعض الأقوال والأفعال والتصرفات والمواقف بالشرك أو أنه ناقض من نواقض الإسلام» وتسمي بعض الأشخاص بالمشركين لما أظهروا الاصرار على دعوة غير الله مع الله ودعوة الناس إليه وتأييدهم ٤‏ أفعاهم الشركية› کا وصفت بعض الأقوال والأفعال والتصرفات بالبدعة والمصرين عليها بالمبتدعة . وبداً الاخحتلاف مع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخحصومها في اتجاهين اسن ها ١‏ مسائل علمية تتصل بالإيمان والتوحيد والمتابعة لرسول الله ية والتكفير والاجتهاد والتقليد ومناقشة الأدلة في ذلك کله. ۲ - مارسات عملية تتصل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد والعدل في الميراث وهدم البناء على القبور وغيرها. أما المسائل العلمية التي اختلف فيها خصوم الدعوة مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب فهي كثرة وقد حددت لنا مؤلفات الشيخ محمد رحه الله ورسائله الشخصية كثيرا من هذه الاختلافات ورد الشيخ عليها بصورة نصيحة في الرسائل الشخصية تارة وعلى شكل بحوث وقواعد عامة ليست موجهة لأحد بعينه ولكنها تناقش القضايا المختلف عليها بصورة غير مباشرة تارة أخرى ونود هنا قصر نقاط الاحتلاف على الأمور التى صارت فيها مكاتبات شخصية في مسائل محددة ومنها على سبيل المثال ما يلي : iE‏

عدد الصفحات ١٣٣

: الاختلاف حول أول واجب على المكلف‎ ١ فیرى الشيخ محمد بن عباد مطوع ٹرمدا ان اول واجب على کل ذکر وأنٹی النظر في الوجود ثم معرفة العقيدة ثم علم التوحيد. ويرى الشيخ محمد بن عبدالوهاب أن هذا خطأا وأن هذا من علم الكلام الذي ذمه السلف وإن) الذي أتت به الرسل أن أول واجب هو التوحيد وليس النظر في الوجود ولا معرفة العقيدة(٠.‏ ۲ - الاختلاف في تعريف الإيان: يقول محمد بن عباد: إنه التصديق الجازم با أتى به الرسول َة . ويرى الشيخ محمد بن عبدالوهاب أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وأنه يدخحل فيه جيع المأمورات وترك جميع المنهيات وليس مرد التصديق الجازم با أتى به الرسول ية . فأبو طالب عمه جازم بصدقه وكذلك الذين يعرفونه كا يعرفون أبناءهم وأن الذين يقولون الإيان هو التصديق الجازم هم الجهمية وقد اشتد نكير السلف عليهم في هذه المسألة. ۳ الاختلاف في تعريف الإيمان بالقدر: يقول محمد بن عباد: إنه الإيان بأن لا يكون صغير ولا كبير إلا بمشيئة الله وإرادته وأن يفعل المأمورات ويترك المنهيات . ویری الشيخ محمد بن عبدالوهاب أن هذا غلط لأن الله سبحانه له الخلق والأمر والمشيئة والإرادة وله الشرع والدين» وإذا ثبت هذا ففعل المأمورات وترك المنهيات هو الإيان بالأمر وهو الإيان بالشرع والدين ولا يذكر في حد الإيان بالقدر. والإيمان بالقدر في مدرسة الشيخ هو أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وهو يتضمن أربعة أشياء هي : (۱) انظر القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ص٣۱‏ . -\& -

عدد الصفحات ١٣٤

| - الإيان بعلم الله القديم . - الإيمان بأن الله كتب ما علم أنه كائن من العباد. ج الإیمان بأن ما شاء الله كان وما م يشأً م يكن وأنه ما في السموات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله . ) د - أن الله تعالى أوجد جيع الخلق وما في الكون بتقديره وإيجاده. ٤‏ - الاختلاف في معنى لا إله إلا الله : ) فإن معأصري الشيخ يقولون إن الإله هو الخالق الرازق امبر فه به ونان ذلك له وحدة لا شرك له وان م قال ل إل رل اه فاه ردول عرز أن يوصف بالشرك. ويقولون إن رسول الله ية دعا الناس إلى قول لا إله إلا الله ول يطالبهم بمعناها. وكذلك أصحاب رسول الله ية فتحوا بلاد الأعاجم وقنعوا منهم باللفظ› وأن النبي ية قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالمم إلا بحقهاء فمن قاطما بصدق وإيان فهو مسلم موحد لا جوز أن يوصف بالشرك أو الكفر وهو معصوم الدم والمال (ولو هدم أركان الإسلام الخمسة وكفر بأصول الإيمان الستة)› كا ذكر ذلك الشيخ عنهم فقالوا إن عامة السلمين هم السواد الأعظم ولا جوز تکفیرهم أو تة الراك إليهم لأن فعلهم صار كالإجماع والأمة لا تجمع على ضلالة. . . الخ . ما الشيخ رحه الله فإنه يرى كا أسلفنا أن معظم الناس المعاصرين له لا یعرفون معنی لا إله إلا الله وأن هما ركنين ۳ والإثبات نفي الألوهية الحقة عن غيره سبحانه وإئباتها لله وحده لا شريك له في الألوهية والربوبية والعبادة وأن من أشرك به في ربوبيته أو ألوهيته أو صرف شيئًا من أنواع العبادة لغيره فهو مشرك كافرء وأن المقصود بالإله عنده هو الذي تؤه القلوب عبة وتعظي| وتقصده بالمحبة والطاعة والتقرب إليه بأنواع العبادةء وأن كلمة لا إله إلا الله ها شروط سبعة سبق ذكرها فلا تنفع صاحبها إلا باجتاعها وانتفاء الموانع» ولابد في قوما من الإخلاص واليقين ..4٦ص‎ ٠٤ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم‎ )١( YO

عدد الصفحات ١٣٥

والفهم › ويرى أن تفسبر معاصريه لكلمة (لا إله إلا الله) بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المدبر» وأن مجرد التلفظ مها يدخل المرء في الإسلام ويجعله معصوم الدم وال مال غلط وجهل عظیم بمعنی (لا إله إلا الله). وأن التلفظ با لا يدخل في الإسلام لأن الكفار من أومم إلى اخحرهم يقرون بتوحيد الربوبية ولم يدخلهم ذلك في الإسلام› وأن الخصومة التي قامت بين الرسل وأيمهم إنا كانت في توحيد الألوهية والعبادة. يقول الشيخ رحه الله : «والمراد من هذه الكلمة معناها لا جرد لفظها والكفار والحهال يعلمون أن مراد النبى مَل ذه الكلمة هو إفراد الله بالتعلق» والكفر با يعبد من دونه والبراءة منه فإنه لا قال طحم قولوا لا إله إلا الله قالوا أجعل الآلمة إلها واحدا إن هذا لثىء عجاب . فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب من يدعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفار بل يظن أن التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني» والحاذق منهم يظن - أن معناها لا بخلق ولا يرزق ولا حب ولا يميت ولا يدبر الأمر إلا الله»٠.‏ ويرى أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله ية يقرون بتوحيد الربوبية ويتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم لم يحققوا توحيد الألوهية بل جحدوا توحيد العبادة فقط» ودعاهم الرسول ية إلى إخحلاص العبادة لله وحده لا شريك له فلا أصروا على جعل وسائط بينم وبين الله ليقربوهم إلى الله زلفى قاتلهم ية لیکون الدين كله لله » وإفراد العبادة لله وحده عن فهم ويقين وإخلاص»› وأن هذا التوحيد هو معنى قول لا إله إلا الله . ویری الشيخ رحه الله أن آنواع التوحيد الثلاثة متلازمة لا ينفك أحدها عن الآخر» ومن لم تتحقق فيه أنواع التوحيد الثلاثة فإنه ل بحقق التوحيد الكامل في حياته . وأن الأحاديث التي وردت في فضل لا إله إلا الله وتحريم قائلها على النار وأنه ٠١٤ص‎ ۲۲ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسالة الشخصية رقم‎ )١( 00ا ., 2F

عدد الصفحات ١٣٦

الشرك وأمر بأداء حقها وأن ما جاء منها مطلقا وجب فيه حمل المطلق على المقيد بالقيود الواضحة الثقيلة . ٥‏ الاختلاف في إطلاق الشرك على ما يفعل عند قبور الأنبياء والأولياء والصا لين : لا أطلق الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحه الله كلمة الشرك على ما يفعله الناس عند قبور الأولياء والصالحين التي كانت موجودة في نجد وفي مصر والشام والعراق وغيرها من بعض البلاد الإسلامية الأخحرى» أنكر معاصروه هذا الوصف منه» وقالوا إن زوار القبور هم أهل إسلام وتوحيد يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله » ويصلون ویيصومون ویزکون ويحجون ویذکرون الله کثیراء ويعتقدون أن الله هو النافع والضار وحده» وهم في زيارتهم لقبور الصالحين إن يقصدون العظة والاعتبار وتذكر سبرة صاحب القر وصلاحه والاعتراف بمقامه الرفيع عند الله وما يفعله بعض العامة من الذبح مم أو النذر أو الدعاء أو طلب النفع أو الضرر هو نتيجة جهل منم مع أنه وردت أخبار في جواز الاستسقاء بالصلحاء کا فعل عمر رضی الله عنه مع العباس رضی الله عنه ک) كانوا يطلبون ذلك من النبي ب في حياته . كا ورد جواز التوسل بالأعال الصالحة. ومع هذا وذاك فإنه لا يجوز أن يطلق الكفر والشرك على ما يفعله العامة عند قبور الصالحين مع أن إسلامهم متيقن بإعلان كلمة التوحيد وإقامة فرائض الإسلام وصدق الإيمان بالل والمحبة لرسوله َي وأن قصدهم الشرك مظنون من ظاهر تصرفاتهم الخاطئة التي وردت أخبار تدل على جوازها وهم لا يطلبون با أكثر من جاههم عند الله وشفاعتهم لله( ) , (۱) انظر مصباح الظلام ٤‏ الرد على من كذب على الشيخ الإمام للشيخ عبداللطيف بن عبدالر من بن حسن ال الشيخ ص۱۷۳ . YTV

عدد الصفحات ١٣٧

ولا يجوز أن يرفع اليقين بالظن كا أنه يلزم أن تحكم على أن كل الأمة على ضلالة لأنہم ما بين فاعل لذلك وما بين مقر به. ويلزم منه كذلك تكفير المسلمين كلهم منذ ستائة سنة وهذا أمر عظيم لا جوز للمسلم أن يقوله على نفسه ولا على غيره.. مع أن النهي الوارد في القران الكريم عن الشرك إنها جاء في عبادة الأصنام واتخاذها معبودات من دون الله وليس المقصود بها ما عليه الناس اليوم . والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحه الله يرى أن ما يفعله العامة في نجد وما يفعله أمثاهم عند قبور الأولياء الصالحين في العام الإسلامي من أنواع الشرك الأكبر لا فيه من الشرك بالله في الدعوة والعبادةء وأن صرف أي نوع من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله وحده شرك فلا يجوز صرفها إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل وذكر في ٹر من موضع من رسائله وکتبه أن النطق بكلمة لا إله إلا الله لا تلفع صاحبها إلا إذا عرف معناها وعمل بمقتضاها وحقق ما تضمنته من نفي وإثبات وعمل بشروطهاء وأن الاعتقاد بأن الله هو النافع الضار الخالق الرازق المدبر وهو يعرف بتوحيد الربوبية لا يكفي للدخحول في الإسلام إذ أن الكفار والذين بعثت إليهم الرسل في ختلف العصور كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ولا ينكرون منها شيا ولكنهم إن اختصموا مع رسلهم في توحيد العبادة والقصد وهو توحيد الله بأفعال العباد وتوجههم . ومن لم يحقق توحيد الألوهية الذي بعثت به الرسل لم يدخل في الإسلام. والذين قاتلهم رسول الله ية من كفار قريش وغيرهم كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ولا ينكرون وكذلك المرتدون الذين قاتلهم أبو بكر مثل مسيلمة الكذاب والأسود وغيرهم كانوا يقرون بتوحيد الربوبية وإنا أنكروا بعض فرائض الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة فقاتلهم خليفة رسول الله َيه وخليله على ذلك . وأما فصد القبور وزيارتها للعظة والاعتبار فليس ما يفعله العامة عند قر زيد بن الحطاب في نجد ولا عند قبر عبدالقادر الجيلاني في العراق ولا عند قبر البدوي في مصر من هذا القبيل بل إنها زيارة وطواف وعكوف عليها وقصد لطلب النفع والضر ورفع للبلاء أو دفعه. وهم في زياراتهم ينخون ويندبون ويطلبون المدد والنصرة والعفو والمغفرة» ويسألون بجاههم ويكتبون مطالبهم التي لا يجوز طلبها إلا - ۱۳۸ -

عدد الصفحات ١٣٨

من الله سبحانه لأا ما لا يقدر عليها إلا هو سبحانه وتعالى وهم مع هذا يصرفون ها أنواعا من العبادة كالذبح عندها والنذر وغير ذلك من الأعمال الشركية التي تشبه ما كان يفعله الناس في الجاهلية الذين قال الله فيهم : إوالذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) . ا أن ما بضر ت الا عه ات ع ررر ا يجوز أن يكفروا ويجحكم عليهم بالكفر والشرك مع جهلهم فإن الشيخ رحه الله تعالى ذكر في عدة رسائل أنه لا يكفر إلا بعد التعريف بدين الله وبيان الحكم الشرعي بالدليل من الكتاب والسنة فإذا عرف المدعو الحق بدليله ثم أصر على عمله المخالف أطلق عليه الوصف الذي تقتضيه النصوص الشرعية» يكفر من عرف توحيد الألوهية ومعنى لا إله إلا الله ثم أصر على دعوة الأحياء أو الأموات من دون الله أو جعلهم وسائط بينه وبين الله فقد ذكر في الرسالة التي أجاب فيها على رسالة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السويدي من علاء العراق ما نصه: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونی الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك». وأما طلب الدعوة من الأحياء الصلحاء بأن يشركوا المرء في دعائهم لربهم أو يدعوا لهم أو فعل عمر مع عم النبي ية فليس من قبيل ما يفعل عند قبور الأولياء والصالحين فإنك تطلب من الحى أن يدعو لك أو يشركك في دعائه بان تطلب منه أن يدعو الله بأن يغيث عباده فزت تدعو حيا قادرا على التوجه بدعائه إلى الله . وهذا جائز لدلالة النصوص الشرعية على جوازه وآنه ليس من باب الشرك ولا اتخاذ الوسائط بين الله وبين عباده . أما أصحاب القبور فهم لا يسمعون دعاء من يدعوهم ولا يستطيعون إجابتهم » وهو عمل مشابه لأعمال المشركين في الجاهلية التي وردت النصوص الشرعية بإبطاها وبتسميتها بالشرك . وأما التوسل إلى الله بالأعال الصالحة (1) القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ٠‏ ص۳۸» کا ذكر هذا النص في الرسالة رقم ۲۲ ص۸١٠‏ . ) 3s

عدد الصفحات ١٣٩

كا فعل أصحاب الغار الثلاثة فهذا جائز» وليس فيه دليل على جواز ما يفعل عند الأضرحة من الشرك بالله في الدعاء والعبادة. وغاية ما فيه «أنه التوسل إلى الله بالأعيال الصالحة من البر والتقوى والأمانة وصلة الأرحام والعفاف وهو أمر مشروع کا قال تعالى : «ياأيها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة والوسيلة : هي ما شرعه الله ورضيه من الأعال والأقوال الصالحة» وأين في شرعه أن يسأل العبد ربه بعبد من عبیده خلوق من خلقه». وحق السائلين وما جعله للهاشى إلى الصلاة والسائلين من الإجابة والإنابة هو حق أوجبه الله على نفسه لعبده فضلا منه وإحسانا. فجاز التوسل به وليس في ذلك دليل على جواز التوسل بذوات المخلوقين . والشيخ محمد بن عبدالوهاب يرى أن ما يفعل عند الأضرحة من دعوة أربابما وقصدهم لرفع البلاء ودفعه وند ہم وطلب المدد منم هو شرك› وأن الواجب أن يبين هم الحكم الشرعي» ويطلب منهم تصحيح العقيدة والكف عن مظاهر الشرك. ومن أصر بعد العلم على الاستمرار في شركه حكم بكفره وأنه مشرك . ويرى أن الحكم لا يكون على العقيدة المضمرة أو النوايا الخفية وإنا تبنى الأحكام الشرعية على الأفعال الظاهرة. وهذه الأفعال التي تتم عند قبور الصالين هي أعمال شركية ظاهرة. يعلن الشرك فيها عن نفسه على ألسنتهم وفي تصرفاتهم . وهذا فإنه لا يتردد في الحكم بالکفر على من هذا ظاهر أعباله بعد علمه بالحكم وبیان الواجب عليه . وفرائض الإسلام وأعمال البر والخير لا تكون صحيحة إلا إذا قامت على عقيدة التوحيد الخالص من شوائب الشرك الأكر. والمشركون كانوا يقومون ببعض الأعال الخيرة من بر وصلة وتعاون وعدل ولم يمنع ذلك كله من تكفيرهم وقتالمم . قال الله (۱) مصباح الظلام ف الرد على من كذب على الشيخ الامام للشيخ عبداللطيف بن عبدالر حن بن حسن ال الشيخ ص۱۷۸ . E

عدد الصفحات ١٤٠

سبحانه وتعالى : #الذين امنوا ولم يلبسوا إيانيم بظلم أولئك هم الأمن وهم مهتدون# ويقول سبحانه #وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعني المشركين وأعاهم الصالحة وأن الشرك يبطلها ويذهب الانتفاع با. والطلب بجاه الأنبياء والصالحين والتوسل بهم إلى الله لمقامهم عنده سبحانه هو في عرف عباد القبور وأنصارهم قصد الصالحين ودعائهم وعبادتهم مع الله ولقد سماه الله ورسوله شركا في العبادة وعدّه الصحابة والتابعون هم بإحسان من الشرك الأكر اللخرج من ملة الإسلام. واخحتلاف الشيخ رهه الله مع معاصريه في مدی جواز إطلاق الشرك على ما يفعله المعاصرون له عند قبور الأولياء والصالحين أو عدم جوازه قضية أساسية في دعوة .الشيخ محمد بن عبدالوهاب دار حوها نقاش طويل . وهذا فمن الصعب نقل ما ذكره الشيخ في هذا المجال لأنه لا تكاد رسالة من رسائله تخلو من تناول هذه القضية بإسهاب تارة وباختصار تارة أخرى» ويحسن بنا أن ننقل قطعة موجزة من نصه في هذه القضية» وعلى الباحث أن يرجع إلى رسائل الشيخ الشخصية وكتبه حول هذا الموضوع وما تفرع فإنها حوله تدندن يقول الشيخ رجه الله في الرسالة العامة التي بعث بها إلى عموم المسلمين عن خصومه مثل أولاد شمسان وأولاد مويس «فلما رأوني امر الناس با أمرهم به نبيهم ب أن لا يعبدوا إلا الله وأن من دعا عبدالقادر فهو كافر وعبدالقادر منه بريء» وكذلك من نخا الصالحين أو الأنبياء أو ندهم أو سجد هم أو نذر هم أو قصدهم بشيء من آنواع العبادة التي هي حق الله على العبيد. وكل إنسان يعرف أمر الله ورسوله ولا ينكر هذا الأمر بل يقر به ويعرفه. وأما الذي ينكره فهو بين أمرين: إن قال إن دعوة الصالحين واستغاثتهم والنذر هم وصيرورة الإنسان فقيرا إليهم أمر حسن ولو ذكر لله ورسوله أنه کفر فهو مصر بتکذیب الله ورسوله ولا خفاء في کفره فليس لنا معه کلام . وإنما كلامنا مع رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ويحب ما أحب الله ورسوله ويبغخض ما أبغض الله ورسوله ولكنه جاهل قد لبست عليه الشياطين دينه ويظن أن الاعتقاد في الصالحين حق ولو يدري آنه كفر يدخل صاحبه في النار ما فعله». NES

عدد الصفحات ١٤١

ونحن نبين هذا ما يوضح الأمر فنقول : «الڏي جب على الملسلم آن يتبع مر الله ورسوله ویسأل عنه . والله سبحانه آنزل القران وذکر فيه ما بحبه ویبغضه وبين لنا فيه دیننا . وكذلك عمد ية أفضل الأنبياء. فليس على وجه الأرض أحد أحب إلى أصحابه منه وهم يحبونه على أنفسهم وأولادهم ويعرفون قدره» ويعرفون أيضا الشرك والإيان. فإن كان أحد من المسلمين في زمن النبى َيه قد دعاه أو نذر له أو ندبهء ار اا ب اماف جاه عا ان ل ب ي رها ل عاو له عند القب فاعرف آن هذا الأمر صحيح حسن ولا تطعني ولا غبري وإِن کان إذا سألت إذ أنه َه ترا من اعتقد في الأنبياء والصالحين وقتلهم وسباهم وأولادهم وأخذ أمواهم وحكم بكفرهم فاعرف أن النبي ية لا يقول إلا الحق » والواجب على كل مؤمن اتباعه في جاء به» . وبا لحملة : فالذي أنكره الاعتقاد في غير الله ما لا جوز لغيره» فإن كنت قلته من عندي فارم به أو من کتاب لقيته ليس عليه عمل فارم به كذلك» أو نقلته عن آهل مذهبي فارم به» وإن كنت قلته عن أمر الله ورسوله وعا أجمع عليه العلماء في كل مذهب فلا ينبغي لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرض عنه لأجل أهل زمانه ٠‏ أو أهل بلده» وان أكثر الناس في زمانه أعرضوا عنه. وقال في موضع أخر ردا على من زعم أن الذم الوارد في القران الكريم في اتخاذ الوسائط بين الله وبين خلقهء وأن الكفار الذين نزل فيهم القران كانوا يعتقدون في الأصنام» وهي غير ما عليه القبوريونء إذ هم يعظمون أنبياء وأولياء وصالحين هم مقام عظيم عند الله » وفرق بين هؤلاء وبين أصنام الحاهلية» يقول رحه الله : «فإذا تحققت أن العلى الأعلى تبارك وتعالى ذكر في كتابه أنهم يعتقدون في الصالحين» وأنهم 1 يريدوا إلا الشفاعة عند الله والتقرب إليه بالاعتقاد في الصالحين» وعرفت أن محمدا َة ل يفرق بين من اعتقد في الأصنام وبين من اعتقد في الصالحين» بل . ٥۴ص‎ ۸ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم‎ )١( VEE

عدد الصفحات ١٤٢

قاتلهم كلهم وحكم بكفرهم» تبين لك حقيقة دين الإسلام» وعرفت الأمر الثاني وهو توحيد الألوهية وهو أنه لا يسجد إلا لله » ولا يركع إلا له» ولا يدعى في الرخاء والشدائد إلا هو ولا يذبح إلا له ولا يعبد بجميع العبادات إلا الله وحده لا شريك له وأن من فعل ذلك في نبي من الأنبياء أو ولي من الأولياء فقد أشرك بالله کک اتی ارازجل اساع بری ن من انرا کت بی خن اال ار رن من 'اليهود وعلي من الرافضة وعبدالقادر من الفقراء»(). وهذه القضية دار حويما جدال طويل وعليها وعلى ما يتفرع منها أو يشاكلها دارت خصومات ومناوشات رکز علیها الشيخ رهه الله في کتبه ورسائله وعلی الرغم من أن أكثر معاصريه كانوا لا يرون رأيه إلا أن الدليل الشرعي والسير العملية في القرون الثلاثة المفضلة كانت معه على خحصومه. والحق لا يقاس بكثرة الناس معه أو ضده وإنما يقاس بأدلة الشرع وسيرة السلف وفهم الصحابة وأتباعهم بإحسان» وإلا فإن أكثر الناس على الباطل کا قال تعالى : وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) وقوله تعالى : طوقليل من عبادي الشكور). ٦‏ ۔ اختلاف معاصري الشيخ معه في تكفير بعض البوادي في نجد والحجاز وبعض أهل القرى : فإنه لما قامت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإصلاحية كان عامة الناس في بعض البوادي وبعض القرى على جهل كبير بالدين حتى وصل بهم الأمر إلى إنكار بعض أصول الإيان وبعض ما علم من الدين بالضرورة كالصلاة والصوم والزكاة وغيرها . واحترفوا السلب والنہب وقطع الطريق وإخافة السالكين واستحلوا بعض المحرمات وعضلوا النساء ومنع بعضهم النساء من الميراث وتحاكموا إلى غير ما أنزل الله ممن يدعى الحكمة وأعراف القبائل وغبرها. ۲١ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم‎ . )١( . £۷1 ٤٦ص‎ - ۳ -

عدد الصفحات ١٤٣

فبدأ الشيخ رهه الله بدعوة هؤلاء العامة من البوادي وأهل القرى. فمنهم من أجاب وصلحت حاله» ومنهم من لم يرفع بهذه الدعوة رأسا ولم يعرها اهتماما» وظل يارس ما كان عليه من أعيال مخالفة للتوحيد والإسلام . فلا أبان هم الشيخ طريق ا لحق وأصروا على رفض الهدى وصف أعماهم بالكفر» ووصف المعاندين والرافضين منهم بعد دعوته وإقامة الحجة عليهم بأنهم كفار. وأذن في قتالهم حتى يفيئوا إلى الدين ويلتزموا بمبادئه . وقد وجد خحصومه المعاصرون له في هذه الفتاوى فرصة للتأليب عليه ودعوة العامة ضده لأنه كفرهم واستحل قتاهم . وقالوا إنه لا يجوز تكفير المسلم الڏي يشهد أن لا إله إلا الله وأن حمدا رسول الله » ويؤدي بعض فرائض الإسلام» وبحب الله ورسوله» ولكنه يجهل بعض الأحكام» وهو في حاجة إلى تعليم وتبصير. وتكفبر من هذه حاهم وهم السواد الأاعظم من المسلمين هو تكفير لعموم اللسلمين وبدعة في الدين أحدثها الشيخ محمد بن عبدالوهاب ليس معه عليها دليل ول يقل سا أحد قبله. ولكن الشيخ رحه الله أكد في هذا الموضع وفي مواضع أخحرى أنه لا يكفر من كان جاهلا بالحكم ولا من لم تبلغه الدعوة ولم يعرف الإسلام ومستلزماته بل إن التكفير لا يكون إلا بعد التعليم والدعوة وإقامة الحجة فإذا أصر المدعو على أعبإل كفرية جاز وصفه ب) وصفته به الأدلة الشرعية حتى يعرف مقامه ويرتدع عن غيه وقال إن بعض البوادي وبعض اهل القری وإن کانوا یؤمنون بالله ویشهدون أن لا له إلا الله ويؤدون بعض شعائر الإسلام إلا أن لديهم أكثر من ناقض من نواقض الإسلام فجاز تكفيرهم وقتاهم يقول الشيخ رمه الله : «وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله». ويقول رحه الله : «من المعلوم عند الخحاص والعام ما عليه البوادي أو أكثرهم . فإن كابر معاند لم يقدر على أن يقول إن عنزة وال الظفير وأمثاهم كلهم مشاهيرهم والاتباع أنهم مقرون بالبعث ولا يشكون فيه ولا يقدر أن يقول إنهم يقولون إن كتاب الله عند الحضر وإنهم عايفينه متبعون ما أحدث اباؤهم مما يسمونه الحق ويفضلونه على شريعة اللهء فإن كان للوضوء ثانية نواقض - €4 -

عدد الصفحات ١٤٤

ففيهم من نواقض الإسلام أكثر من المائة ناقض. فلا بينت ما صرحت به ايات التنزيل» وعلمه الرسول يا أمتهء وأجمع عليه العلاء من أن من أنكر البعث أو شك فيه أو سب الشرع أو سب الأذان إذا سمعه أو فضل فراضة الطاغوت على حکم الله أو سب من زعم أن المرأة ترث أو أن الإنسان لا يؤخحذ في القتل بجريرة أبيه وابنه» إنه کافر مرتد قال علهاؤكم معلوم أن هذا حال البوادي لا ننکره ولکن يقولون (لا إله إلا الله) وهي تحميهم من الكفر ولو فعلوا كل ذلك. ومعلوم أن هؤلاء أولى وأظهر من يدخل في تقريركم فلا أظهرت تصديق الرسول في| جاء به سبوني غاية المسبة وزعموا أني أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم . وصرحوا أنه لا يوجد في جزیرتنا رجل واحد کافر»() ول تکن هذه الفتاوي محرد كلات تلقى في اهواء ولکنہا كانت كلات توضع موضع التنفيذ في صورة تجمع وجهاد بالقلم واللسان والسنان حتى خضع الجحميع لسلطان الدعوة وعمم التعليم وقام مبداً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحكيم الكتاب والسنة في شئون الحياة كلها. وکان الشيخ رهه الل في کتبه ومؤلفاته متفوقا على خحصومه فی| یثار ضده وصد وكان أكبر عون له عليهم أنه على الحق والأدلة الشرعية معه وإن كان واقع الناس ا غاج جب الان لرن اا وان ن والعراق والاحساء والشام وغیرهم مساعدتہم عليه والكتارة شم صده. ولکن كمه الشيخ ٤‏ هذه المعركة كانت راجحة فهو بخاطبهم بالدلیل من الكتاب والسنة فلا أهل المذاهب» ولا نطيع إلا كتب المتأخحرين من أصحاب المذاهب. فيخاطبهم رهه الله بأن هذا الأمر مما تتفق عليه الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم المتقدمين منهم اسمعه رحه الله تعالى يقول بعد أن ذكر هم الأدلة الشرعية على صحة دعوته «قالوا )١(‏ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ۳ ص۲۹ وانظر الرسالة رقم > ص٤٤‏ والرسالة رقم ٤۱‏ ص٣۲۳‏ . -. (1 £0

عدد الصفحات ١٤٥

القران ل جور العمل ره لا ولأمثالنا ولا بکلام الرسول ية ولا بکلام المتقدمين ولا نطيع إلا ما ذكره المتأاخرون» قلت هم : أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الذين يعتمدون عليه . فلا أبوا ذلك نقلت هم كلام العلاء من كل مذهب وذكرت ما قالوا بعدما حدثت الدعوة عند القبور والنذر ها فعرفوا ذلك ومحققوه وم يزدهم إلا نفورا»“ وتكرر هذا الكلام في أكثر من رسالة من رسائل الشيخ بل قال ره الله تعالى «وتأملوا ما جرى بيننا وبين أعداء الله نطلبهم دائ الرجوع إلى كتبهم التي بأیديهم في مسألة التكفير والقتال فلا يجيبوننا إلا بالشكوى عند الشيوخ وأمثاهم». بعد هذه الخصومات العلمية والحدل الذي دار بين الشيح محمد بن عبدالوهاب وخحصومه على بعض المظاهر القائمة في نجد وإنکار علاء عصره عليه وإصرارهم على التزيين ¿ للعامة ما هم عليه كبرا وعناداء وصف المعاندين ب منهم بالكفر وبأعداء الدين وأهدر دماءهم . فزادهم ذلك غضبا عليه وعنادا لدعوته ا للعامة على الشيخ ودعوته . قول الشيخ في حق هؤلاء: «وأما التكفر فأنا أکر س عرف دی CSE a aE a E‏ الناس عنه وعادی من فعله فهذڏا هو الذي أكفره» د ثم قال عن القتال : «ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعدما عرفه»(". وهو يقصد المعارضة ولي مقدمتها العلاء المعاصرين له المعارضين لدعوته والمزينين للعامة ما هم عليه هذا من جهة الشيخ ومن جهة المعارضة قالوا هم أيضا بكفر الشيخ محمد بن عبدالوهاب کا کفر شیخه في التوحید شيخ الإسلام ابن تيمية رمه الله“ . ورسائل الشيخ رحه الله تصور كل هذه المواقف وان كلا منم فاو کر ال و وغه )١(‏ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ٠‏ ص۳۸. (۲( المرجع السابق الرسالة رقم ۳۸ ص ص ۲۷۳ . (۳) القسم الخامس من مؤلفات الشيخ عمد بن .عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ۲۲ ص 0۸ . .٠١ المرجع السابق الرسالة رقم ۲ ص‎ )٤( - ۱6 -

عدد الصفحات ١٤٦

وعلى أثر ذلك قامت المواجهات المسلحة بين الطرفين في حروب أهلية دامية بين أهل الدرعية وأهل الرياض ومنفوحة وبين أهل حريملاء فيا بينم وبين أنصار الدعوة فيها وبين خصومهم من بني عمهم وكذا ا لحال في ضرماء وصارت الحرب سجالا عدة سنين حتى أظهر الله الدعوة الإصلاحية على خحصومها وخضع الناس لإمامها. ۷ لما قامت الدعوة الإصلاحية وانحاز أتباعها إليها وتألب خصومها ضدها بقيت ففات في المجتمع على الحياد إما لأنه لا يوجد فيها من مظاهر الشرك الممثلة في السادات والقبور والأشجار والأحجار والترك مها مثل منطقة القصيم أو لأنهم ليس هم من الأمر شيء فهم لا يمارسون زيارة القبور ودعوة أصحابها. ولم ينكروا عليهم لعدم القدرة أو لعدم القناعة بأنا مظاهر شرك أو لأي سبب اخر. صاروا في الحياد أو م يظهروا التأييد للدعوة بصورة عملية . وهنا بدأ الشيخ يقرر مبدأ مها في الدين هو مبداً: الولاء والراء . فأبان بالأدلة الشرعية بأن هناك حزب الله تمثله حركة الإإصلاح والتجديد وأنصارهاء وهناك حزب الشيطان وهم جبهة المعارضة المتمثلة في خصومها من العلاء والأمراء والعامة الساعين لوأد الدعوة والقضاء على أهلهاء وأن السلم لا يتم إسلامه حتى يعلن موقفه من هذا الصراع فيعلن ولاءه للدعوة الإصلاحية قبولا وتحبة ونصرة وتأييدا سرا وعلناء ويعلن الراءة من الشرك وأهله. وساق الأدلة الشرعية في هذا الموضوع لرص الصفوف المؤمنة في وجه الخصوم وإحياء مبدأ شرعي ثابت . والرسالة التي بعث بها إلى الشيخ عبد بن علي ومحمد بن جماز في القصيم بحثها فيها على تحقيق هذا المبدأ قال فيها: «وأهل القصيم غارهم أن ما عندهم قبب ولا سادات ولكن أخبرهم أن الحب والبخض والموالاة والمعاداة لا يصير للرجل دين إلا ها ما داموا لا يبخضون أهل الزلفى وأمثالهم فلا ينفعهم ترك الشرك ولا ينفعهم قول (لا إله إلا الله ٠»)‏ وذكر مثل ذلك في الرسالة التي بعث ما الشيخ إلى أهل الرياض ومنفوحة حين| كان في العيينة”. ولم يسلم له هذا الأمر من جهة ه١ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم‎ )١( . ص۳۲۲‎ . ۱۸۸ امرجم السابق الرسالة رقم ۲۸ ص‎ (۲( - €۷ -

عدد الصفحات ١٤٧

علمية من علاء عصره بل دار حوله نقاش وحصل فيه اختلاف مما اضطر الشيخ ی ۸ - واخحتلف مع بعض معاصرية في حقيقة المتابعة لرسول الله ية لاسي أهل التذكير في ليلة الحمعةء ومتصوفة معكال في الرياض في احتفالات المولد النبوي وعقيدتهم التي كانت امتدادا لابن عربي وابن الفارض وقوهم بالاتحاد والحلول الذين كفرهم الملسلمون قدي وحديثا. فقرر الشيخ رحه الله أن المتابعة الحقة لرسول الله ية طاعته في أمر وتصديقه فی أخبر واجتناب ما نى عنه وزجر «وانه بها يخلع جميع البدع إلا بدعة ها أصل في الشرع كجمع المصحف في كتاب واحد وجمع عمر رضى الله عنه الصحابة على التراويح حماعة وجمع ابن مسعود أصحابه على القصص كل خيس ونحو ذلك فهذا حسن»'. ولا يخرج الأخذ بها عن الاتباع وقال حصومه من المتصوفة إن احتفالات المولد والاجتماع للأذكار لا تخرج عن الاتباع فهي وإن كانت بدعة م تكن موجودة في وقت النبي ييه ولا في عهد أصحابه فإنها بدعة حسنة لأنها تربط المسلم بنبيه وتذكره بسيرته العطرة وشمائله الحمة وتثير فيه نوازع المحبة وتدعوه إلى الاقتداء به والاستقامة على منهجه فهي ليست ضد الدين بل هي في خدمته وتتيح بها مواسم للخير وهي تفعل منذ مثات السنين في محتلف الأمصار الإسلامية ولم ينكرها أحد من علاء الإسلام إلا نفر قليل إذا قيس بالحم الغفير من أعلام الإسلام. وقد شدد الشيخ النكير على المتصوفة لاسي من أصحاب طريقة ابن عربي القائل بالاتحاد والحلول وكفرهم في إصرارهم على هذه الطريقة بعد أن وضح هم الحق بدلیله ونقل من الإقناع في باب حکم المرتد قوله: «ومن اعتقد أن لأحد طريقا إلى الله غير متابعة محمد ب أو لا جب عليه اتباعه أو أن لغيره خروجا عن اتباعه أو قال أنا محتاج إليه في علم الظاهر دون علم الباطن أو في علم الشريعة دون علم )1( القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ۱١‏ ص۱۰۷ . - ۱1€ -

عدد الصفحات ١٤٨