المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

300 فايدة من حديث جابر في الحج

عقيل بن سالم الشمري

صفحة ٩ من ١١

فائدة من حديث جا300 135 O الفائدة الثامنة والخمسون ومائتان فيه جواز الإرداف على الدابة.قوله الفائدة التاسعة والخمسون ومائتان: لأنه أردف أسامة  فيه تواضع النبي« قوله ابن زيد على دابته، كما أنه يقود بعيره بنفسه ولم يجعل رديفه أسامة يقوده. وعلى هذا ينبغي أن يكون المربي في تواضعه مع أتباعه من خلل: - الجلوس معهم وملطفتهم في الحديث.1 - الإنصات وحسن الاستماع لهم2 - الركوب معهم وإردافهم معه3 - تخصيص بعضهم ببعض العلم4 . مع أسامة بن زيدوكلها أمور فعلها النبي الفائدة الستون ومائتان: عند النبي  فيه بيان منزلة أسامة بن زيد« قوله . الفائدة الحادية والستون ومائتان بفئة الشباب، فإن  فيه عناية النبي« ولهق كان شابًّا.أسامة بن زيد ل التربية العناية بهذه الفئة من المجتمع، فبصلاحهم وقوتهم يحصل فعلى أه الخير الكثير، كما أن شيوخ المسلمين وكبارهم يحصل بخبرتهم وأَنَاتِهم الخير

عدد الصفحات ١٣٥

فائدة من حديث جا300 136 O العظيم، وبذلك يصبح الجميع في المجتمع المسلم فاعلاً ومؤثرًا ويواجه الشباب لمسلم اليوم تحديات خطيرة منها: - الفراغ في الأوقات.1 - البطالة في الأعمال2 - غفلة المؤسسات الخاصة والعامة عن استثمارهم3 اليوم تجد أن– وأكثر المشكلات - الأمنية والأخلاقية والسلوكية والنفسية أطرافها هم الشباب، مما يؤكد خطورة إهمال المجتمع لهم. الفائدة الثانية والستون ومائتان: فيه دلالة على تخصيص بعض الطلاب بخصائص « قوله دون البعض الآخر، وأن ذلك لا يخالف قواعد التربية، فقد اختص النبي بالإرداف دون بقية أصحابه، وقد كان يختص معاذًا ببعض العلم.أسامة بن زيد الفائدة الثالثة والستون ومائتان: بتخفيف النون، أي: ضمَّ وضيَّق. قوله بفتح الميم وكسر الراء، أي رحله، وهو: وقوله الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام وسط الرحل إذا مل من الركوب. وفائدة ذلك لكي يقصر خطوات القصواء فلا تسرع فيشق على الضعيف الذي يسير معهم، وإنما تمشي الهوينى، لأن الناقة إذا أرادت أن تسرع مدت عنقها، فإذا أراد صاحبها الإبطاء شد عنقها.

عدد الصفحات ١٣٦

فائدة من حديث جا300 137 O الفائدة الرابعة والستون ومائتان فيه الشدة على الحيوان بما لا يعد تعذيبًا، « قوله ومن ذلك شد زمام الناقة بقوة بحيث يلوي عنقها ليصيب رحله، وهو ليٌّ شديد. ركبت والرفق مأمور به حتى على الحيوان، ويدل على ذلك أن عائشة عليك« :بعيرًا فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده، فقال لها رسول ا .)1(»بالرفق؛ فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه ويخرج من ذلك الشدة التي هي من طبيعة التعامل مع الحيوان، كالصياح به لحث على السير وغير ذلك.وشد الزمام والضرب ل الفائدة الخامسة والستون ومائتان: فيه حث الحاج غيره على السكينة والأمر بها.« قوله والسكينة في العبادة لها أثر على قلب الإنسان وتعبده لربه، فإن السكينة وسيلة الخشوع، وفيها سلامة من إيذاء الناس، ولهذا وصف الله عباده المؤمنين فإن سكينة القلب تعود على ﴾ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ﴿ فقال: الجوارح بالسكينة، وشعيرة الحج تربي في نفس المسلم السكينة في أقواله وأفعاله وسيره وجميع شأنه. وفائدة السكينة تربويًّا تتمثل في تحصيل الخشوع، ولهذا أمرنا شرعًا أن نأتي الصلاة وعلينا السكينة، كما نهينا أن نسرع إذا سمعنا الإقامة؛ لأن ذلك يؤثر على خشوع الإنسان. ) .6768 أخرجه مسلم )1(

عدد الصفحات ١٣٧

فائدة من حديث جا300 138 O الفائدة السادسة والستون ومائتان دليل على أن الحاج ينصح من حوله « قوله من الناس ولو لم يسمعه جميعهم، فإن عليه ألا يستقل جهده وأمره ونصحه، فإن في قولهالنبي الفائدة السابعة والستون ومائتان: بصحابته  فيها الدلالة على رأفة النبي« قوله وأمته، وكذلك المربي عليه أن يرفق بالناس ولا يشق عليهم. الفائدة الثامنة والستون ومائتان: وذلك لمراعاة حال الضعفة، فيه الدلالة « قوله على أن القائد والمربي عليه أن يراعي أضعف القوم ويسير بسيره، وقد كان النبي يتأخر في الأسفار ليحمل الضعيف ويركب المعدوم، كما في حديث  .)1( في قصة بيعه جملهجابر الفائدة التاسعة والستون ومائتان: أي: ألزموا السكينة. ففيه الدلالة على أن السنة لمن « قوله دفع من عرفة أن يلزم السكينة أثناء دفعه. وبهذا ندرك خطأ البعض حين الانصراف في مزاحمتهم إخوانهم بشدة وعنف ومحاولة سبق غيره، وعدم فسح الطريق لهم، فكل ذلك مخالف للسنة النبوية. ) .3714 صحيح مسلم )1(

عدد الصفحات ١٣٨

فائدة من حديث جا300 139 O الفائدة السبعون ومائتان الحبل هو بالحاء « قوله .)1(المهملة المكسورة، وهو التل اللطيف من الرمل الضخم وسبب الإرخاء لها لكي تصعد التل، وفيه الرأفة بالحيوان فإنه يرخي للدابة ليسهل صعودها. الفائدة الحادية والسبعون ومائتان: « قوله فيه الدلالة على أن السنة للحاج أن يجمع بين المغرب والعشاء حتى يصل لمزدلفة فيصليهما، وبهذا يؤخر المغرب عن وقتها. الفائدة الثانية والسبعون ومائتان: فيه الدلالة على الأذان للمسافر.« وقال في يوم عرفة« قوله وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوالٍ، مع اتفاقهم على عدم وجوب الأذان على المسافر: منهم من استحبه للجماعة إن كانوا مسافرين دون المسافر لوحده. ف ومنهم من استحبه لأمير الجماعة أو الصلاة التي ينادَى لها، كيوم عرفة ومزدلفة. ومنهم من لم يستحبه. الأذان ليوم عرفة ومزدلفة مشروع في قول عامة أهل العلم.وعلى العموم فإن .187/8 شرح مسلم للنووي )1(

عدد الصفحات ١٣٩

فائدة من حديث جا300 140 O الفائدة الثالثة والسبعون ومائتان هذا الجمع اتفق عليه جميع العلماء من « قوله الجمهور والأحناف الذين يخالفون في بقية أنواع الجمع، كالجمع في السفر أو المطر أو الخوف، فقد اختلف أهل العلم فيه، وإن كانت السنة تدل على جواز الجمع ما دامت المشقة حاصلة. ومع اتفاق العلماء على الجمع ليلة المزدلفة إلا أنهم اختلفوا في علة الجمع على قولين: إن العلة النسك. وهذا قول الأحناف.فقيل: إن العلة السفر. وهذا قول الجمهور.وقيل: وعلى هذا اختلف العلماء في الحاج المكي ومن ليس مسافرًا؛ هل يجمع ويقصر ليلة مزدلفة أم يتم؟ خلاف العلماء في هذه المسألة مبني على خلافهم في علة الجمع والقصر، كما سبق، والصحيح أن السنة دلت على جمع وقصر جميع الحجاج المكي وغير المكي. الفائدة الرابعة والسبعون ومائتان: اختلف العلماء في الأذان « قوله والإقامة لصلاة المغرب والعشاء في مزدلفة، كما اختلفوا في الأذان والإقامة لصلاة الظهر والعصر في عرفة. وسبب الخلاف ما ورد عن بعض الصحابة، منهم عمر وابنه وابن مسعود، حيث روي عنهم جميع ما ورد من الأقوال السابقة، ولأهل العلم تخريجات لها، من ذلك:

عدد الصفحات ١٤٠

فائدة من حديث جا300 141 O أن من أذن أذانين أراد أن يجمع الناس بعد أن تفرقوا. وقيل: ليبين أن الأمر في ذلك واسع وأن الإنسان مخير في ذلك. وهو مقدم على غيره مما والصحيح من ذلك ما ورد في حديث جابر وقد ورد في شأن الحج؛ لأن جابرًا اعتنى بذكر تفاصيل حجة النبي ن.نص على أذان وإقامتي الفائدة الخامسة والسبعون ومائتان: هذا أحد أسمائها، وأسماؤها هي: « قوله لأن الناس يزدلفون إلى الله، أي يتقربون - المزدلفة بأل التعريف وبدونها. 1 إليه بالوقوف فيها : )1( وقد ورد في سبب تسميتها بذلك عدة أقوال، منها - جمع.2 - لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها، أي دنا - ومنها ما روى عن قتادة أنها سميت جمعًا لأنها يجمع فيها بين الصلاتين. وصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها.وقيل: للنزول بها في كل زلفة من الليل.وقيل: أنها منزلة وقربة إلى الله.وقيل: الفائدة السادسة والسبعون ومائتان: المراد بذلك صلاة النافلة، فدل على أن السنة « قوله .للحاج ألا يصلي بين المغرب والعشاء ليلة مزدلفة شيئًا لفعل النبي .523/3 انظر: فتح الباري )1(

عدد الصفحات ١٤١

فائدة من حديث جا300 142 O الفائدة السابعة والسبعون ومائتان دل على أن السنة للحاج أن يصلي المغرب « قوله والعشاء ليلة مزدلفة فيها ويجمعهما، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. وقد اختلف أهل العلم في بعض المسائل الفقهية المتفرعة عن هذه المسألة، ومنها: إذا وصل الحاج إلى مزدلفة في وقت المغرب هل يجمع المسألة الأولى: جمع تقديم؟ وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين: حيث جمع  - أنه يجمع جمع تقديم. ويستدلون بفعل النبي1 حينما وصل لمزدلفة - أنه يصلي المغرب ثم ينتظر دخول وقت العشاء. ويستدلون بفعل ابن 2 حيث أمر رجلاً فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها مسعود . )1(ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر فأذن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين وهذا قول وجيه خاصة مع قول الراوي إلا أنه يشكل عليه أن الراوي لم يجزم بشيء، ثم إن عشاء ابن أو قريبًا من ذلك مسعود بينهما يحتمل أن يكون لأجل اجتماع الناس وتوافدهم، ويحتمل غير أخر العشاء لأنه وصل قبل ذلك، فليس دليلاً كافيًا على أن ابن مسعود وقتها، والله أعلم. ) .1591 أخرجه البخاري )1(

عدد الصفحات ١٤٢

فائدة من حديث جا300 143 O أنه يصلي جمع تقديم حين وصوله– والله أعلم – والذي يظهر إذا تأخر وصوله فخشي فوات الوقت أيصلي في الطريق؟المسألة الثانية: وهذه المسألة تنبني على وقت خروج صلاة العشاء، وهي مسألة خلافية ليس هذا موضع بسطها، إلا أن الحاج إن خشي فوات الوقت فإنه يصلي في الطريق، ويكون هذا فرضه؛ إذ لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، والله أعلم. ما الحكم لو صلى كل صلاة في وقتها؟المسألة الثالثة: هذه المسألة مبنية على حكم الجمع، والصحيح فيها الجواز مع مخالفتها للسنة النبوية، وهذا قول الجمهور من أهل العلم . الفائدة الثامنة والسبعون ومائتان: بين  دلت على عدم تنفل النبي« قوله بعد العشاء؟المغرب والعشاء، فهل تدل على عدم تنفله اختلف شراح الحديث في هذه اللفظة على قولين: نفي النافلة قبل جمعه وبعده، ولهذا السنة للحاج ألا يصلي - أن المراد1 .السنة البعدية لصلاة العشاء، وهي داخلة فيما نفاه جابر بكسر الهمزة وسكون المثلثة « لم يتنفل. وقوله - أن المراد: 2 بمعنى (أَثَر) بفتحتين، أي عقبهما، أي: لم يصل بعد كل واحدة منهما. وليس المراد أنه لا ينتفل لا بينهما ولا بعدهما؛ لأن المنفي التعقيب لا المهلة، وحينئذٍ .)1(فلا ينافي قولهم باستحباب تأخير سنة العشاءين عنهما .233/1 حاشية السندي على البحاري )1(

عدد الصفحات ١٤٣

فائدة من حديث جا300 144 O هو التعقيب، أي أن النبيأن الذي نفاه جابروخلصة هذا الرأي لم يعقب بعد صلاة المغرب شيئًا من النافلة ولا بعد العشاء شيئًا،  صلى بعد ذلكولم يرد جابر نفي الإمهال، أي أن النبي نفى صلاة النافلة سواء بالتعقيب أن جابرًا –والله أعلم – والذي يظهر تلك الليلة كما سيأتي.أو الإمهال، ولهذا اختلف أهل العلم في وتره الفائدة التاسعة والسبعون ومائتان: »« قوله أن يضطجع بعد جمعه بمزدلفة، ولهذا فإن من الأخطاء التي تقع من بعض الحجيج أن ينشغل بعد صلاة العشاء بأمور مباحة، ومنهم من يفعل بعض المحرمات، ولئن اختلف أهل العلم في مشروعية قيام الليل تلك الليلة فهذا يؤكد على عدم مشروعية غير ذلك مما يضيع وقت الحاج. الفائدة الثمانون ومائتان: »  قوله تلك الليلة؟هل أوتر النبيوهي: تعلق بهذا الجزء من الحديث، وقد اختلفوا على قولين: أوتر تلك الليلة. أن النبيالقول الأول: واستدلوا بأدلة منها: لم يترك الوتر سفرًا ولا حضرًا.  - أن النبي1

عدد الصفحات ١٤٤

فائدة من حديث جا300 145 O بأن ترك الوتر ليلة واحدة لا ينقض ذلكوأجيب عن ذلك حيث قامت  كما جاء عن أسماء - فعل بعض الصحابة2 .  والصحابة ما كان لهم أن يخالفوا فعل النبي)1(الليل لم يوتر تلك الليلة. أن النبيالقول الثاني: واستدلوا بأدلة منها: . لم يذكر الوتر مع أنه ذكر تفاصيل حجته - أن جابرًا 1 لم ينقل جميع التفاصيل، ومن ذلك بأن جابرًا وأجيب عن ذلك أذان الفجر تلك الليلة لم يذكره جابر مع أنه حدث، فدل على أن جابرًا .نقل أغلب أفعال النبي أنه أوتر تلك الليلة، ولو أوتر لنقل خاصة  - أنه لم ينقل عنه2 مع ذلك العدد الكثير من الصحابة للوتر، ومختلفان فيما يلزم من والقولان متفقان على عدم نقل جابر للوتر دليلاً على ترك النبي ذلك، فمن نفى الوتر فقد جعل عدم ذكر جابر للوتر غير لازم  له، ومن قال بالوتر فقد جعل عدم ذكر جابر لهلترك النبي بأن ذلك غير لازم، فعدم الدليل ليس دليلاً للعدم. وأجيب عن ذلك وهما قولان متجهان، وفعل الصحابة دليل على قيام الليل والوتر . ) .1291) ومسلم1679 متفق عليه، أخرجه البخاري )1(

عدد الصفحات ١٤٥

فائدة من حديث جا300 146 O الفائدة الحادية والثمانون ومائتان » قوله وهما: وقد اتفق العلماء على أمرين، - أن المبيت بمزدلفة مشروع.1 - أن المبيت بمزدلفة نسك من شعائر الحج2 واختلفوا بعد ذلك في حكم المبيت بمزدلفة على أقوال هي أن المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج. القول الأول: وقال به الجماهير من أهل العلم، على اختلاف بينهم في مقدار المبيت، وحكم الانصراف لغير عذر، وسائل فرعية أخرى. وعمدتهم في القول بالوجوب حديث عروة بن مضرس، ولفظه: عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ بِالمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ مَنْ شَهِدَ صَلَتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، « :حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ .)1(»وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلً أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ « ووجه الدلالة قوله في الوقوف بعرفة الوقوف في الليل، والليل يشمل جميع وقت الليل حتى يخرج الفجر، فدل على صحة ) وقال: حسن صحيح. وصححه جماعة من أهل العلم، وانظر تخريجه 891 رواه الترمذي )1( . )995موسعًا في: الأحاديث المرفوعة المعلة في حلية الأولياء للدكتور سعيد الغامدي ص

عدد الصفحات ١٤٦

فائدة من حديث جا300 147 O وقوف الحاج بعرفة حتى آخر لحظة بالليل، ومثل هذا يكون قد فاته المبيت بمزدلفة أن المبيت ركن. القول الثاني: وقال به ابن خزيمة من الشافعية، وجماعة من التابعين، منهم الحسن والشعبي والنخعي، على اختلاف على بعضهم، كما روي عن الثوري القولان. ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴿واستدلوا بقوله تعالى: .﴾ﮃ ﮄ بأن هذا لا يدل على الركنية، بدليل أنه لم يقل أحدٌ من أهل وأجيب عن ذلك العلم بركنية الذكر ولا وجوبه، والقول بالوجوب قول قويٌّ تؤيده الأدلة، والله أعلم. والظاهرية يوجبون صلاة الفجر بمزدلفة استدلالاً بحديث عروة بن مضرس وهو سائر على أصول مذهبهم الظاهري، وقال به بعض أتباع المذاهب،  والله أعلم وأحكم الفائدة الثانية والثمانون ومائتان: »  قوله . )1(مقدار المبيت المجزئ في مزدلفةبهذا الجزء من الحديث وهي: واختلفهم على أقوال، هي: ساعة ولو لطيفة ولو مارًّا . - عند الحنفية:1 الحصول بها لحظة فيما بعد منتصف الليل - وعند الشافعية:2 554/3 الفقه الإسلامي وأدلته )1(

عدد الصفحات ١٤٧

فائدة من حديث جا300 148 O بقدر حط الرحال وصلاة العشاءين وتناول شيء من - وعند المالكية: 3 أكل أو شرب فيها البقاء بها لما بعد منتصف الليل. - وعند الحنابلة:4 والملاحظ أن الجمهور لا يقيده بزمن، بل يكفي فيه أدنى ما يسمى مبيتًا ولو مرورًا، وهو يناسب الوقت الحاضر. وقول الحنابلة تؤيده السنة النبوية، كما في حديث عبدالله مولى أسماء قال: قالت لي أسماء وهي عند دار المزدلفة: هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: ارحل بي. فارتحلنا حتى رمت الجمرة، ثم صلت في منزلها، فقلت لها: أي هَنَتَاهُ، لقد غلسنا. قالت: كلا، .)1( أذن للظعنأي بني إن النبي الفائدة الثالثة والثمانون ومائتان: » « قوله المبيت النوم بدلالة اللغة؛ قال ابن منظور في ذلك وبَيْتُوتة، أَي: ظَلَّ يفعله لَيْلاً، وليس من النَّوم كما يقال: ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله .)2(بالنهار. وقال الزجاج: كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ، نام أَو لم يَنَم الفائدة الرابعة والثمانون ومائتان: فيه الدلالة على أن السنة أن يبادر « قوله ) .297 أخرجه مسلم )1( 14/2 لسان العرب )2(

عدد الصفحات ١٤٨

فائدة من حديث جا300 149 O وقد جاء«ويصلي الفجر بمزدلفة في أول وقتها لقوله ما يفيد سرعة المبادرة، فقد أخرج مسلم عَنْ عَبْدِالله حديث ابن مسعود صَلَّى صَلاة إِلا لِمِيقَاتِهَا، إِلا صَلاتَيْنِ: قَالَ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ ا .)1(صَلاةَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمع، وَصَلَّى الفَجرَ يَوْمَئِذ قَبلَ مِيقَاتِهَا « وقوله دخول وقتها باطل بالإجماع، وإنما المراد: قبل وقتها المعتاد الذي كان يؤديها فيه، .أي أنه بادر بفعلها حين دخول الوقت، كما أوضحه حديث جابر الفائدة الخامسة والثمانون ومائتان: استدل بها بعض أهل العلم لمسألة « قوله ليس لها تعلق بالحج، وهي: وقت صلاة الفجر. فقد اختلف أهل العلم في وقت صلاة الفجر، هل السنة التغليس أم الإسفار؟ هو أداء الفجر في أول وقتها حين يختلط ضياء الصبح بظلمة الليل.ومعنى التغليس: هو تأخير صلاة الفجر إلى حين تَبَيُّن الصبح.ومعنى الإسفار: وصلى الفجر حين تبين له الصبح«ولفظة حديث جابر حين تبين له الصبح« أن قولهالإسفار أفضل، ووجه الدلالة لم يكن يغلس في غير تلك الصلاة، ولو كان يصليها على أن النبي هذه اللفظة التي تفيد أن صلاة الفجر في مزدلفة بغلس لم يذكر جابر تختلف عن بقية الأوقات. ) .292 أخرجه مسلم )1(

عدد الصفحات ١٤٩

فائدة من حديث جا300 150 O كان يصلي الفجر بغلس ويطيل القراءة، والراجح أن النبي لا يدل على عدم التغليس في غيرها، وإنما يدل على أن وحديث جابر بادر بها في أول الوقت خروجًا عن عادته المألوفة في أنه يصلي النبي في بيته ثم يضطجع ثم يخرج للمسجد. الفائدة السادسة والثمانون ومائتان: فيه الدلالة على أنه « قوله يؤذن لصلاة الفجر ويقيم لها. وقد اختلف أهل العلم في صلة ركعتي سنة الفجر؛ هل يصليهما أوْ لا؟ يحافظ عليهما ما لا والصحيح أنه يصليهما، وقد كان النبي يحافظ على غيرهما من السنن، ولا يعارض ذلك التغليس بصلاة الفجر من مزدلفة؛ « :لأن السنة في ركعتي الفجر أن يخففهما حتى قالت عائشة وقالت )1( في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجرا إذا طلع الفجر صلى ركعتين، أقول: هل يقرأ « أيضًا .)2(فيهما بفاتحة الكتاب؟ الفائدة السابعة والثمانون ومائتان: وهو جبل معروف في المزدلفة يقال له: « قوله « . )95 مسلم )1( . )93 مسلم )2(

عدد الصفحات ١٥٠