فائدة من حديث جا300 87 O .)1(على زوجته ما رآه منها من نقص في دينها؛ لأنه ظن أن ذلك لا يجوز فأنكره وبهذا تكون قوامة الرجل في إعانة زوجته على طاعة الله ونصحها والأخذ بيدها في حال المنكر، وهي بالمقابل تصنع به ذلك، لا يمنعها من ذلك ولايته عليها، بل إن الولاية الشرعية تقوم على التعاون في تحقيق عبودية الله بين الزوجين. والأسرة الإسلامية تقوم على مبدأ التعاون بين الزوجين، خاصة في مثل هذا الزمن الذي تقوم فيه الأسرة بدور هامٍّ في المحافظة على العائلة والرقي بها، كما أنها تعتبر الركيزة الأساسية في صيانة الأسرة من التغريب الذي يشكل الخطر الأكبر في زماننا. الفائدة الثانية والأربعون ومائة: فيه الدلالة على أن الإنكار يكون بالقول كما يكون « قوله بالفعل، وإنكار المنكر يقوم على ثلاث درجات: الإنكار بالقول.الدرجة الأولى: الإنكار بالفعل.الدرجة الثانية: الإنكار بالقلب. وهو يعني مفارقة مكان المنكر. الدرجة الثالثة: ولكل درجة شروطها. الفائدة الثالثة والأربعون ومائة: فيه الدلالة على أن من كان لديه إن أبي أمرني بهذا (فاطمة): قوله عذر فليعتذر به، ولا يسكت ليبرئ ساحته من التهمة. .179/8 شرح النووي )1(
عدد الصفحات ٨٧فائدة من حديث جا300 88 O الفائدة الرابعة والأربعون ومائة على فيه اعتماد الصحابةإن أبي أمرني بهذا (فاطمة): « قوله . مع عليالدليل ويحاجون به من عارضهم، كما فعلت فاطمة الفائدة الخامسة والأربعون ومائة: التحريش: محرِّشًا على فاطمة « قوله الإغراء بالشخص. ففيه الدلالة على تحريش الأب على ابنته في حال مخالفتها. الفائدة السادسة والأربعون ومائة: فيه الدلالة محرِّشًا على فاطمة « قوله على أن من سمع خبرًا يخالف المعهود فعليه أن يتثبت قبل تصرفه بأي أمر. ﴾ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴿وقد أمر الله بالتثبت في قوله تعالى: والتبين هو: تطلب البيان. وهو ظهور الأمر، والتثبت التحري، وتطلب الثبات، وهو . وهو من الحلول النهائية للشائعات، ويقضي على سوء الظن ويريح البال، )1(الصدق ويحافظ على صفاء الود وبقاء المودة، ويقطع الكثير من المشكلات التي تحدث في الحياة، وكم من خبر سمعه الإنسان ونُقل إليه بالصيغ المؤكدة فإذا تبينه الإنسان وجده لا شيء! الفائدة السابعة والأربعون ومائة: فيه الدلالة على أن الذي يسأل عن حادثة ويريد قوله .86/14 التحرير والتنوير )1(
عدد الصفحات ٨٨فائدة من حديث جا300 89 O لم يكتفِأن يتثبت فيها فعليه أن يذكر جميع مجرياتها، فعلي بن أبي طالب أيضًا، وذلك وإنما أخبره بما قاله هو لفاطمة بسؤال النبي أكثر تثبتًا، وهذا من العدل المأمور به، فإن العدل يقتضي أن يذكر الإنسان ما له وما عليه، ومن الأخطاء أحيانًا أن يسعى الإنسان في حل مشكلة وقعت له إلا أنه في عرضه لمشكلته يكتم ما يتعلق بموقفه وبعض تصرفاته خوفًا من النقد، ولهذا غالبًا لا يجد الحل المناسب لأنه يبحث عما يوافق هواه في حقيقة الأمر. الفائدة الثامنة والأربعون ومائة: فيه الدلالة على أن من أنكر وأخطأ في إنكاره اجتهادًا قوله إنكاره لم ينكر على عليمنه فإنه لا يُلام على ذلك، فالنبي على فاطمة ؛ لأن عليًّا كان مجتهدًا حسب ظنه، فكان يظن أن فاطمة فعلت منكرًا بإحلالها فأنكر عليها، ومن بذل وسعه واجتهد فقد أدى ما عليه. والمفترض في هذا الباب توجيه المجتهد المخطئ وتقويمه والأخذ بيده إن لم يظهر تفريطه، فإن ظهر تفريطه فقد استحق اللوم بحسب ذلك، وهذا من فنون الدعوة والإرشاد التي يحسن العناية به، ومن الضوابط في إرشاد المخطئ ما يلي: - احترام اجتهاده: 1 ففرق بين رأيه واجتهاده، فإن الرأي قد يكون خطأً إلا أن الشخص بذل وسعه وأعمل رأيه، وهذا هو اجتهاده، فيحترم له ذلك، ويرشد في الرأي. - إبطال اجتهاده بالدليل:2 فإن الدليل ينقض بالدليل، والحجة تقابل بالحجة والبرهان، وتختلف مراتبه
عدد الصفحات ٨٩فائدة من حديث جا300 90 O حسب اختلاف مراتب الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ثم الأدلة المختلف فيها، وكل دليل أيضًا يختلف في درجته، فقد يكون نصًّا لا يحتمل إلا الظاهر، وقد يكون مجملاً يحتمل البيان، وهكذا، وباب ذلك كتب أصول الفقه. - التفريق بين نقد الرأي ونقد قائله: 3 وهو من آداب الخلاف، أن يراعَى الفرق بين قائل القول والقول ذاته، ف تلازم بين نقد القول ونقد القائل، وقد يكون القول خطأً وصاحبه معذورًا. - معرفة الأمر الواسع والأمر الضيق:4 فبعض المسائل تكون واسعة تحتمل الاجتهاد؛ كأن تكون الأدلة فيها قوية، أو تكون المسألة ليست من أصول المسائل، فمثل هذه لا يضيّق فيها على المخالف. وأحيانًا تكون المسألة ضيقة؛ كأن يكون الخلاف فيها شاذًّا، أو من أصول منهج السنة، فمثل هذه يضيّق فيها على المخالف، ويُرَدُّ عليه وينكر على من ابتعه، والله أعلم. الفائدة التاسعة والأربعون ومائة: « قوله »ا وهذه مسألة اختلف أهل العلم فيها، وهي: ما حكم أن يهل الإنسان فيقول: « والصحيح أن الأمر لا يخلو من حالتين
عدد الصفحات ٩٠فائدة من حديث جا300 91 O وإقرار فيجوز، استدلالاً بفعل علي - أن يمكن معرفة إهلل الغير:1 لهالنبي فلا يجوز. - ألا يمكن معرفة ذلك:2 الفائدة الخمسون ومائة قوله « : قال ابن عبد ال»رسول ا للإحرام ليس عنده (ابن القاسم) بمنزلة التكبير للدخول في الصلاة؛ لأن الرجل لا يكون داخلاً في الصلاة إلا بالتكبير، ويكون داخلاً في الإحرام بالتلبية وبغير التلبية من الأعمال التي توجب الإحرام بها على نفسه، مثل أن يقول: قد أحرمت بالحج والعمرة. أو يُشعِر الهدي وهو يريد بإشعاره الإحرام، أو يتوجه نحو البيت وهو .)1(يريد بتوجهه الإحرام، فيكون بذلك كله وما أشبهه مُحرِمًا ومفاد هذا القول أن النية لا يشترط لها أن يتلفظ بها الإنسان، وإنما يكفي ما يدل عليها من الأفعال، ولهذا من نسي لفظ التلبية فلا يعني أنه ترك النية؛ إذ يوجد ما يدل على نيته من إحرامه وتوجهه للبيت وغير ذلك، والله أعلم. الفائدة الحادية والخمسون ومائة: فيه الدلالة على اختلاف نسك الرجل عن قوله حلت من عمرتها، فهي متمتعة، أما علينسك زوجته، ففاطمة فلم يحل لأنه ساق الهدي. .47/4 الاستذكار )1(
عدد الصفحات ٩١فائدة من حديث جا300 92 O الفائدة الثانية والخمسون ومائة أي: جميع الهدي، « قوله أو مجموع الهدي مائة، وفيه دلالة على أن الهدي يصح بأكثر من واحدة ويكون تكفيه واحدة، لكنه زاد ذلك تطوعًا لربه. تطوعًا، فإن النبي وباب النوافل له من الفضائل الشيء الكثير، ومن ذلك: - سبب لمحبة الله:1 أنه عن النبيفقد ثبت في الصحيح من طريق أبي هريرة قال الله: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب قال إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا وهذا أعظم ما )1(»فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت، وأنا أكره مساءته ورد في فضل النوافل. - سبب لرفعة الدرجات. 2 - سبب لتكفير السيئات3 - من أسباب تقوية الإيمان وزيادته4 - النوافل تجعل في العمر بركة فيحصل الإنسان الخير الكثير في العمر القصير5 قص من الفرائض - يعوض فيها ما ن6 . )6502 البخاري )1(
عدد الصفحات ٩٢فائدة من حديث جا300 93 O إن أول ما يحاسب الناس به قالفقد جاء في السنن أن النبي لملئكته - وهو أعلم - يوم القيامة من أعمالهم الصلة، قال: يقول ربنا انظروا في صلة عبدي؛ أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا؛ هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا .)1(»لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلك الفائدة الثالثة والخمسون ومائة: فيه الدلالة على قوله في وكَّل عليًّا صحة التوكيل في إحضار الهدي، فالنبي إحضار الهدي والقيام عليه وإصلاح شأنه. الفائدة الرابعة والخمسون ومائة: ومن كان معه قوله أبدًا، فيه الدلالة على أن الصحابة لا يتخلفون عن أمر النبيهدي ومن هنا قال جابر وأيضًا هذه الجملة تدل على أن الأمر بالحِلِّ في تلك السنة كان وجوبه خاصًّا بالصحابة، ولهذا لم يتخلف منهم أحد أبدًا ممن لم يسق الهدي. الفائدة الخامسة والخمسون ومائة: فيه الدلالة على أن السنة أن « قوله ) وصححه الألباني رحمه الله .864 سنن أبي داود )1(
عدد الصفحات ٩٣فائدة من حديث جا300 94 O ومن ذكر من أهل العلم) 1(يكون الناس يوم التروية في منى، وهذا سنة بالإجماع أنه ليس بنسك فمراده أنه ليس بواجب، وليس مراده أنه ليس من المناسك. الفائدة السادسة والخمسون ومائة: فيه الدلالة قوله أما على أن السنة للمتمتع أن يلبي بالحج يوم التروية كما فعل الصحابة القارن والمفرد فباقيان على إحرامهما. الفائدة السابعة والخمسون ومائة: فيه الدلالة على أن الصحابة أَهَلَّ كل واحد منهم في « قوله بشيء من ذلك، منزله ولم يقصدوا مكانًا معينًا، ولم يأمرهم النبي فدل على أن الإهلال بالحج للمتمتع يوم التروية يكون من أي مكان. وقد ذكر أهل العلم أفضلية الإهلال من بعض الأماكن، كأن يحرم بالحج من المسجد الحرام، أو تحت الميزاب، وغير ذلك من الأماكن التي لم يرد الدليل على أفضلية الإحرام منها، وإن كانت أماكن فاضلة. الفائدة الثامنة والخمسون ومائة: فصلى بها الظهر والعصر والمغرب قوله يدل على أن السنة للحاج أن يصلي بمنى صلاة الظهر والعصر والعشاء والفجر والمغرب والعشاء والفجر، وهذا وما سيأتي محمول أغلبه على السنية. .88/8 المجموع )1(
عدد الصفحات ٩٤فائدة من حديث جا300 95 O الفائدة التاسعة والخمسون ومائة يوم التروية « قوله بفتح المثناة وسكون الراء وكسر الواو وتخفيف التحتانية، سبب تسميته قيل فيها :)1(أقوالٌ ذكرها الحافظ ابن حجر وذكر نقدها بأسلوب علمي رصين، فقال قيل سمي التروية لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتروون من لقول الأول:ا الماء، لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون. وقيل إن آدم رأى فيه حواء واجتمع بها . القول الثاني: ولو كان كذلك لكان يقال له: يوم الرؤية. وقيل إن إبراهيم رأى في ليلته أنه يذبح ابنه فأصبح متفكرًا يتروى. القول الثالث: ولو كان كذلك لكان يقال له: يوم التروِّي. أُرِيَ فيه إبراهيم مناسك الحج. : وقيل إن جبريلالقول الرابع ولو كان كذلك لكان يقال له: يوم الرؤيا. وقيل إن الإمام يعلم الناس فيه مناسك الحج . القول الخامس: ولو كان كذلك لكان يقال له: يوم الرواية. وم النقلة لأن الناس ينقلون فيه من مكة إلى منى.ويسمى يوم التروية بي الفائدة الستون ومائة: » « قوله بتصرف .321/5 الفتح )1(
عدد الصفحات ٩٥فائدة من حديث جا300 96 O الركوب في الحج أفضل من المشي، وهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم، وهي أيهما أفضل الحج ماشيًا أم راكبًا؟ وفي ذلك تفصيل: - لا يسن للإنسان القادر على الركوب أن يترك المركوب ليحج ماشيًا.1 - لا يجوز لمن كان يشق عليه أن يترك المركوب لأنه يضعفه2 - في الذهاب إلى الحج السُّنَّةُ الركوبُ للقادر، لأنه أرفق بحاله، وليؤدي 3 منسك الحج من غير تعب ومشقة - أما في التنقل بين المشاعر، فقد اختلفوا على أقوال:4 أن الركوب أفضل. وهو قول الجمهور، واستدلوا أنه حال القول الأول: . في حجه، فقد كان راكبًا كما في حديث جابرالنبي « أن المشي أفضل، لأن الله بدأ به في قولهالقول الثاني: ولأنه أكثر تعبًا، والأجر على قدر النفقة والمشقة كما في حديث عائشة ضامر .)1( .أنه يختلف بحسب أحوال الناس. ورجحه الحافظ ابن حجرالقول الثالث: أن كلاًّ من الركوب والمشي لا يتعلق به فضلٌ لذاته. وهذا في القول الرابع: وهو يعني أن نظري هو الأولى، وهو قريب من كلام الحافظ ابن حجر الأفضل لا تعود أفضليته لذات الركوب أو المشي، وإنما الأفضل ما كان نافعًا للقلب والإيمان، فما وجد فيه الإنسان قلبه واستشعر زيادة إيمانه فذلك أفضل له، سواء كان راكبًا أو ماشيًا. ) .2986) ومسلم1787 متفق عليه أخرجه البخاري )1(
عدد الصفحات ٩٦فائدة من حديث جا300 97 O الفائدة الحادية والستون ومائة يدل ذلك على أن السنة للحاج أن الفجر– أي مِنى – قوله يبيت يوم التروية بمِنى، وهذا على سبيل الاستحباب . الفائدة الثانية والستون ومائة: أي: مكث بمِنى بعد الفجر. وعلى هذا فالسنة للحاج « قوله أن يجلس بمِنى يوم التروية إلى فجر عرفة، ثم يمكث قليلاً بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ثم ينصرف إلى عرفة. الفائدة الثالثة والستون ومائة: بعض أصحابه وأَمْرُ النبي « قوله ممن حج معه أن يضرب له قبة بنمرة يدل على جواز تخلف الخدم ممن أحرم وانشغل . ويقاس عليهم غيرهم ممن وافقهم في العلة.)1(في شؤون الحجاج الفائدة الرابعة والستون ومائة: قوله » تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول ا ويدل له ما يلي:المشركين، وهذا أمر مقصود من مقاصد الشريعة، ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴿ قوله تعالى: الدليل الأول: ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ .150 شرح حديث جابر للطريفي )1(
عدد الصفحات ٩٧فائدة من حديث جا300 98 O ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ .﴾ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﴿ قوله تعالى: الدليل الثاني: .﴾ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﴿ قوله تعالى: الدليل الثالث: ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ . ﴾ﭲ ﭳ « قال عن النبي عن أبي هريرةالدليل الرابع: كما أخذت الأمم من قبلكم، ذراعًا بذراع وشبرًا بشبر وباعًا بباع، حتى لو أن قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: أحدًا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله كما صنعت ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴿ . )1(»فهل الناس إلا همفارس والروم وأهل الكتاب؟ قال أنه قال عن ابن مسعود الدليل الخامس: إسرائيل سمتًا وهديًا، تتّبعون عملهم حذو القذة بالقذة، غير أني لا أدري أتعبدون )2(العجل أم ، وقال أحمد شاكر تعليقًا عليه: إسناده ضعيف، ولكن هذا الخبر له 341/14 أخرجه الطبري )1( أصل في الصحيح، فقد رواه البخاري في صحيحه من طريق أحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، ) بغير هذا اللفظ .254 :13عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (الفتح .72/4 أخرجه البغوي )2(
عدد الصفحات ٩٨فائدة من حديث جا300 99 O : قال: قال رسول ا عن شداد بن أوس الدليل السادس: .)1(»خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يُصلّون في نعالهم ولا خِفافهم « لما«قال ابن تيمية .)2(﴾ ﯮ ﯯ﴿قيل له: من تشبه بقوم « عن ابن عمر قال: قال رسول االدليل السابع: .)3(»فهو منهم فظهر بذلك أن المخالفة أمر مقصود في الشريعة، ولهذا مشابهة المسلم لهم وقد انتشر ذلك في زماننا، وعلجه بما يلي: من أعظم المنكرات، - إبراز محاسن الإسلام وأهله وفضلهم .1 - الاحتساب على المتشبهين والمتشبهات بالكفار في اللباس والشعر وغيرها2 - منع كل ما يخص الكفار من الدخول لبلاد الإسلام مما هو من أمور3 حياتهم الاعتيادية، فيخرج بذلك ما كان نافعًا من العلوم الدنيوية، وإنما المراد عادات الشعوب وقيمها. - إبراز القيم الإسلامية ونشرها بين الناس للمحافظة عليها.4 - إحياء الكتابة باللغة العربية والتقويم الهجري وأسماء المحلات التجارية5 ، وقال الألباني: صحيح652 أبو داود )1( . 60 اقتضاء الصراط المستقيم )2( ) وقال الألباني: حسن صحيح. وقال ابن تيمية: إسناده جيد . انظر: اقتضاء4031 أبو داود )3( . 82الصراط المستقيم
عدد الصفحات ٩٩فائدة من حديث جا300 100 O وأسماء المدن والشعارات على اللباس وغير ذلك مما دخله التغريب - مواجهة موجة التغريب بالمحافظة على ثوابت المجتمع الإسلامي 6 وقيمه وعاداته مما لا يصادم الشرع وإنما أطلت في هذه الفائدة لأهميتها من حيث الواقع، والله المأمول بالتوفيق. الفائدة الخامسة والستون ومائة: قوله فيه أن أهل الجاهلية كانوا يحجون، وأن الحج من بقايا دين تصنع في الجاهلية الأنبياء السابقين. الفائدة السادسة والستون ومائة: قوله فيه الدلالة على أنه من أسباب تحريف الأديان: تصنع في الجاهلية تمييز أشراف الناس ورؤسائهم ببعض مظاهر الدين غير بقية الناس، أي أن التميز الطبقي تعدى التمايز في أمور الدنيا ليصل إلى التمايز بينهم في أمور الدين! فقد كانت قريش لشرف نسبها تتميز عن بقية الحجاج بأن تقف في المشعر الحرام دون غيرهم من الحجاج! « مبينًا سبب هلاك الأمم من قبلنا فقال ولهذا قال الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ «فقال– التمييز الطبقي – ثم ذكر علاج هذه الظاهرة أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد
عدد الصفحات ١٠٠فائدة من حديث جا300 101 O .)1(لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا الفائدة السابعة والستون ومائة: قوله : )2(يجوز فيها ثلثة أوجه« فتح النون وكسر الميمالأول: فتح النون مع إسكان الميم.الثاني: كسر النون مع إسكان الميم.الثالث: ونمرة موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات. الفائدة الثامنة والستون ومائة: فيه بيان أن السنة النزول في قوله نمرة قبل الزوال، والذي يظهر أن ذلك خاصٌّ بالإمام أو نائبه، خلافًا للنووي الذي بين أن النبييجعله سنة لجميع الحجيج، إلا أن حديث جابر أجمعين.ضربت له قبة في نمرة دون غيره من الصحابة الفائدة التاسعة والستون ومائة: فيه قوله أن السنة كونه بعرفة بعد زوال الشمس من اليوم التاسع، وهذا بالإجماع. ) .1688) ومسلم3475 البخاري )1( . 81/8 المجموع )2(
عدد الصفحات ١٠١فائدة من حديث جا300 102 O والوقوف بعرفات له حالات الحالة الأولى: المتفق على صحتها. وهي أن يقف من بعد زوال الشمس إلى غروبها. الحالة الثانية: المتفق على عدم صحتها. وهي أن يقف في غير يوم عرفة، سواء قبل يوم عرفة أو بعده. الحالة الثالثة: المختلف فيها، وهي حالتان: - أن يقف قبل الزوال ثم ينصرف.1 - أن يقف بعد غروب الشمس، أي يقف ليلاً2 والصحيح أن الوقوف صحيح مجزئ في جميع الحالات إذا وقع فيما بين فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر. واختلف أهل العلم في وجوب الدم من عدمه في حالات كثيرة، منها: - مَن خرج مِن عرفة قبل غروب الشمس.1 - ومَن خرج مِن عرفة قبل غروب الشمس إلا أنه رجع قبل الغروب2 - ومَن لم يقف إلا ليلاً3 وتفصيل ذلك في كتاب الفقه والدم فيها قول الجمهور من أهل العلم، والله أعلم. نائم، أو مغمى عليه، أو وكذلك أيضًا اختلف العلماء فيمن وقف بعرفة وهو سكران، أو مجنون، أو مر بها وهو لا يعلم أنها عرفة، أو غفل عنها، وغير ذلك من
عدد الصفحات ١٠٢