وفيه خف الطاعون عما كان وفاة خالة المؤلف ي العشرين منه توفيت صالحة الصالحة، وكانت شقيقة والدب ي، شعبان، فى وصلىي عليها بالخاتوني ة، ودفنت بالروضة قرب الموفق. قتل عمر النابلسىي وفيه قطع الباشا يد رجل نابلسىي متعمم يقال له عمر أفندي يعرف ا لي كية والعربية والخط، وأما الخيولية، فلا يوجد أخيل منه مع أنه مقطوع الرجل، ي الشطرنج، ولا يخرج من بيوت الأكابر، فأرسل أخذه وكان ماهراً جداً فى للمرجة و كان هناك، فقطع يده وأركبه حماراً وأرسله للمارستان، وكان فقيراً ي ا مقطوع الرجل يمسىري بكناسة، ولا يسبقه أحد فى لخيولية، والآن واقف عليه حكيم باسري وجراح باسري. وسببه أنه كان يكتب برديادنات للناس عن لسان ي عمر أفندي بعد أيام وصلىي عليه بالجامع ودفن با الباشا، ثم توفىلباب الصغير. الباشا يوزع الهدايا شهر رمضان ي رابع عشره، أخذ الباشا يفرق الأموال على الفقراء وأرباب المدار فىس والجوامع والأئمة والخطباء ما ينوف على عشرين كيساً، ويرسل لمشاهير العلماء والأعيان الجوخ المكلف والسجادات والمناشف الملاح والتحف فيما يناسب، وبعضهم خلعات أصواف وجوخ والدشمايات. والآن كتبوا أسماء المدارس. ي العشر وفيه ورد حج من الروم، وسمع أن الباشا يطلع فىالأول من شوال. شهر شوال: ي الخميس عاشره، طلع الباشا والمحمل، وتقدم هو، ثم البيارق، ولم يوص فى على دولة الشام أصلاً، وأمر القاضىي والعلماء بالتقدم إل قبة الحاج، ومسىر أولاً دكم من الخيالة والمحمل، ثم البيارق والطبل والزمر إل الآخر.
عدد الصفحات ١٢٩ي يوم السبت الثابىي عشر ور وفىي الاثنيرى الرابع د الحج الحلتىي والأعجام، وفى عشر، طلع الحج. علم الأمراض (1 /50 ) ي الدرس بالمدرسة الخديجية، وكنا ذو القعدة، يوم الخميس أوله، شرعنا فى وقفني ي كتاب كيىى الدقائق، وتعرضنا لأبحاث فى ا على باب صلاة المريض فى الطب لطيفة، وذكرنا الأمراض المركبة وهي أربعة: أمراض: الخلقة، وأمراض المقدار، وأمراض العدد، وأمراض الوضع، واسباب الهلاك، وأنها ستة، وذكرنا الأمراض الت ي تعرض عند القيام والوقوف من الدوار والدوخة وا لغشاوة والرعشة والصداع، وذكرنا العلة باعتبار المعتى اللغوي والشرعي والأصولي، والعلل الأربعة العقلية، وهي العلة ال فاعلية والمادية والصورية والغائية، والعلل الأرب ع الشرعية، وذكرنا الصحة وما يسمى مرضاً، ومالا. ي دمشق زلزلة فى ي سلخ ذي القعدة ليلة الأربعاء آخر وفى الليل صار بدمشق وضواحيها زلزلة، وفيه قلة مطر. أخبار الحجاج ي الحجة، وردت مكاتيب العلا وأن الحج بخير، ثم بعد أي وفىام وردت كتب من المدينة، وأن الباشا اصطلح مع العرب الذين بيرى الحرميرى، وأن الأمن والرخاء كثير. ي نصف الحجة، خرجت الجردة. وفى ي الشو القاضىي عبد الباف يكىي ي بن أحمد الشويكىي ي القاضىي عبد الباف ي يوم السبت الرابع والعشرين، توفى وفى وصلىي عليه الظهر بالجامع ودفن بالدحداح ق ريباً من سيدي عبد الرحمن
عدد الصفحات ١٣٠رضىي الله عنه محرم الحرام سنة 1125 28 - 1 - 1713م الحكومة وسلطان الممالك الرومية وبعض العربية والعجمية السلطان أحمد بن محمد خان. والقاضىي شيحىي زاده. وناصيف كافل دمشق بالحج الشريف. والمفت ي محمد أفندي العمادي. والمدرسون والناس على حالهم. الشيخ زين ي الرجل الصالح الحافظ لكلام الله، ي يوم الثلاثاء رابع محرم الحرام، توفى فى المتطبب الشيخ زين، وصلىي عليه بالأموي ودفن بالدحداح، ورثاه بعض الأصحاب مؤرخاً: الشيخ زين الذي نحبه قضى ... يرجو من الله أن يغاثا ي يوم الاثنيرى لقد ... كانت له رحمته المحرم فى غياثا فعليه إل الضىّي ح أرّخت ... فأرّخوها يومها الثلاثا أخبار القافلة صفر: أوله السبت 1125ي اليوم الثالث من ، ورد كتاب من الحج وأخيى أنه فى تار ي رابغ عارضهم سيل عظيم وذهب يخه يدخل الحج، وسمع أن الحج فى ناس ودواب، وكان ليلاً، فذهب الحج من طريق أخرى من الماء، أخذهم إليها عرب من أهل الحرميرى. السيول ي يوم الأربعاء دخل الحج، والخميس المحمل. وفيه سمع أن الطريق وفى الأخرى، قطعوا سبع أنهار ولكنها كانت وقتذاك ي طلوع كالدجلة، وذلك كان فى الحج، وإلا، كان يقيم الحج إل أن يخف. ي ربيع الأول: التاسع، فيه كان آخر الخل وفىوة اليىد بكية. ي أول ربيع الثابىي ورد نائب القاضىي الجديد، والقاضىي لم يأت بعد، وليس وفى
عدد الصفحات ١٣١معه نواباً إلا واحداً ي أوله سافر شيحىي زاده قاضىي الشام. وفى نكبة العر ب ي أواسطه ركب الباشا على العرب وأرسل غنايم منهم، وغنم أموالاً وأولاداً وفى ونساءً، وقتل من العرب المسعودي، ولم ينك ي زمانه قط. وقيل إن ب فى ي الضىب فقتله، وقيل المسعودي نزل إل الباشا للميدان، فسبقه الباشا فى جرحه ولكن مات بعد أيام. وفيه ورد مع عرب الحجاز السيد حسن، حفيد السيد محمد بن رسول ي السنة قبلها، وسببه وقوع مدرسة من اليىزنحىي، وكان خرج مع الباشا فى مدارس المدينة، ثم ت وجه للروم وأخد مكاتيباً من الباشا وغيره، وكان الباشا غايباً، فعوق له أيام، فلم يرد فخاف من العوقة، فلحق بالقدس الشريف، لأنه. لما نهب المسعودي و قتله، توجه لزيارة القدس الشريف، وأخذ من نصارى القدس ما ينوف عن ماية كيس. الباشا ونصارى القدس وقراصنة مالطه وكان ل ما كان متوجهاً للقدس رأى جماعةً من يافا شكوا له الغدر الذي يقع من أهل مالطه، وأنهم أخذوا مركباً بما فيه، وما فلت إلا قليل، فلما دخل القدس وض على حطب كثير، فسئل عن ذلك، فقال: مرادي أحرق القمامة بأهلها، فوقع عليه أهل القمامة وجاء كبارهم وتدخلوا عليه، فأمرهم أن يكتبوا إل مالطة ويرسلوا المركب الذي أخذوه وكل ما فيه، وكتبهم الت ي فيه بدفي ، وأسماء الأناس الذين أشوا فيه، ثم راضوه أيضاً بما به كيس حت عفا عنهم، وقال لا بد من الركوب على مالطة وأخذها من أيديهم ونعطيها للسلطان ابن عثمان، وقال إن مثل هذه البلدة كيف ت ي حد الأراضىي كون ضد المسلميرى وفى المقدسة؟ وقيل إن الماية كيس صارت صلحاً على المركب. (1 /51 )
عدد الصفحات ١٣٢ي تاري خ ذاك سمع أن مولاي إسماعيل سلطان المغرب راكب وفى عليها والله أعلم بحقيقة الحال. ي ليلة الثلاثاء ثالث عشرين ربيع الثابىي، ورد قاضىي الشام حسيرى أفندي وزير وفى زاده. أسعد العبادي ي الشاب الفاضل الأديب الشاعر أسعد جلتىي بن عبادة بمرض ي أواسطه توفى وفى ي زمانه على أفاضل دمشق. فقرأ على الشيخ عبد السلام الكا الدق. قرأ فىملىي، وعلى صاحبنا الأخ الشيخ محمد الحبال، وكان قرأ المطول على الشيخ عبد السلام المذكور، وبعد أن ختمه عليه عمل ضيافةً حافلةً دعا فيها العلماء وكثيراً من الأفاضل. وكان له تردد على الشيخ العلامة الشيخ عبد الغتىي ويجتمع عنده، درس الفتوحات وغيرها. وصلىي عليه بالجا مع ودفن بي بة مرج الدحدا ح. ي غاية الرقة والجودة، ومن محاسن شعره، قصيدته المشهورة وكان له شعر فى الت ي سارت بها الركبان، وفاقت بجواهر عقودها على جواهر التيجان، وأولها: قصيدة العبادي المشهورة سمير الأمابىي كيف يرتاح باله ... وآماله قد علّقت بالكواكب يؤرّقه حبٌّ أذاب فؤاده ... وفهم معابىي رمز قيس الحواجب تخذت الهوى روضاً ونوجي حمامةً ... فأنبت ورداً من دموعي السّواكب أروم وصالاً من حبيبٍ ممنّعٍ ... بسمر القنا والمرهفات القواضب أدار على الياقوت روض زبرجدٍ ... فأطلع صبحاً تحت ليل الذوائب فيا غصن الريحان عطفاً على الذي ... أحاطت به الأشواق من كل جانب ملّك قلتىي بالأمابىي الكواذب ُ فكم أجتتىي زهر الأس وإل مت ... أ فليت ربا الآمال تثمر بالمتى ... فييىىاح يأسي عن وجوه مطالتىي لألثم جيداً واضحاً وذؤابةً ... فبيرى الضّح والليل كلّ العجائب
عدد الصفحات ١٣٣قصيدة أخرى له: ومن محاسن شعره قوله، وهو من بحر الطويل: نادم ف ُ أي كواذب آمالي ي هواك فينقضىي ... نهاري وليلىي فى كري فى ي عدل الهوى دمعها الغالي ولي مقلةٌ قد طال عمر سهادها ... وقد ذل فى وطرف رجا قد كحّل اليأس سهده ... ورب ع اصطبارٍ فيك يا منيت ي خالي بأغصان أشواقٍ يرنّحها الهوى ... فتشدو بأعلاها حمائم بل بالي ي الفؤا وصورة حبٍّ فى د أظنّها ... تحاول سلب الرّوح عن جسدي البالي ولولاك ما كانت حمّيا مطامعي ... تدار بأقداح الأمالي على بالي ولولاك عاطيت الزمان سلافةً ... من العتب أحلى من معتّق جريال ولكنتىي أخسىر بأن يسمع الصّبا ... فينقل أشاري إل سمع عذالي مصطفى ا لأوليا ي يوم الأربعاء وفىي الشيخ مصطفى الأوليا. أخذ سادس جمادى الثابىي، توفى الطريقة الخلوتية، وقرأ على ابن بلبان طرفاً من فقه الشافعي، وصلىي عليه بالخانوتية ودفن بالسفح. عودة الباشا ي السنة المذكورة، ورد الباشا من سفرته وله غايب من ربيع الثابىي، رجب، فى ي ث وورد فىالث رجب يوم الخميس، فمدة غيبته نحو تسعيرى يوماً. ي الأسواق متع التدخيرى فى ي ي يوم الجمعة سابع رجب، نادى على النساء، وعلى أن الدخان لا يشرب فى وفى الأسواق، وحصل لذوي العادة من السوقة غاية المشقة. وغلاء الأسعار باق على حاله. ي بصير المصحف العثمابىي فى وفيه ورد الباشا بالمصحف العثمابىي من بصير ي ، قرية من قرى حوران، كان فى ي، وهو أحد المصاحف الت ي أرسلها الإمام عثمان مسجد خراب مكتوب بالكوفى رضىي الله عنه إل الأطراف، فإنه أرسل للكوفة وإل دمشق ومض ونحو ذلك، ي دمشق ي المقصورة بالجامع، وقيل إن المصحف العثمابىي الذي فى ووضع فى
عدد الصفحات ١٣٤مصحف الكوفة، ومصحف دمشق مفقود لعله من زمن الحريق، والنار من جند الله، ونعم ما صنع ناصيف. سليمان المحاستىي خطيباً ومدرساً ي يوم الحادي والعشرين من رجب، وردت خطبة الجامع لسليمان أفندي وفى ي أشهر بن محاسن، وتدريس السليمية، فخطب ولم يقارش الدرس لأنه كان فى فراغ الدروس، وم صطفى جلتىي الخطيب بن الشي خ محمد أفندي الأسطوابىي المعزول منها، تأهب للحج الشريف. وفيه بلغ أن عطا الله أفندي عزل عن مشيخة الإسلام بمحمود أفندي قاضىي العسكر سابقاً. ضبط القمح (1 /52 ) وفيه ي حواصله عند الدولة من الزعماء وضب الباشا قمح البلد وضبطه فى وأعيان الأفندية، وكانت وافيةً إل أيام البيادر. وفيه اشي ى الشيخ محمد اليرىبكىي النقشبند ي حكر الأمير ي قض البلاطنيسة فى المقدم بالصالحية. أزمة الخيىى وفيه اشتد على الناس أمر الخيىى، وسكرت غالب الحوانيت ، وبف ي على الخيىى من الرجال والنساء خلق كثير. سفر الشيخ محمد النقشبندي شعبان، ي ثامن عشرة، يوم الاثنيرى، سافر الشيخ محمد البلحىي النقشبندي فى إل بلاده، وأبف بعض جماعته، منهم من قرابته شيخه ملا إسحاق، وبينه وبيرى بلاده نحو سنة، وأعطاه الباشا، تختاً وأرسل مكاتيب إل حلب وإل ي التوصية فيه، وأن يرسلوا له مكاتي بغداد وإل أصبهان للشاه فىباً من بلد أخرى
عدد الصفحات ١٣٥ي نيته العود إل دمشق إل بلاده، وفى ي رمضان صدقات الباشا فى رمضان، وأوله الخميس على الشك، والجمعة على اليقيرى، فرق ناصيف باشا دراهم على فقراء ومساكيرى ونساء وأولاد، ولم يب ق أحداً من الفقراء، ما يبلغ نحو العشرين كيساً، ومن جملة ذلك على المدارس و الخوانك والجوامع، حت للصالحية وفقرائها ومدارسها وجوامعها، كل واحد خمس زل ط وسبع وعشر وغير ذلك، وكانت جماعته تدور بالأسواق ومعهم الحوائج والرستميات ي والقمصان والدراهم على الأولا والعراف د والفقراء، ولم نعلم أن أحداً وصل إل ي الحديث. ي القديم ولا فى ذلك لا فى ي وفى يوم الجمعة، يوم الاثنيرى والعشرين خطب ابن محاسن المذكور. شوال، وأوله السبت على رؤية الهلال، ورمي نحو أربعيرى مدفعاً، والعادة ثلاثة. سفر القافلة 8 شوال ي يوم السبت، الثامن منه طلع ال وفىي السابع عشر طلع محمل والباشا، وفى ي التار الحلتىي والأعجام، وذلك يوم الأحد فى ي أول العشر الثالث ي خ المزبور، وفى رجعت المزيربتية وأخيىوا أن الحج بخير. عودة الشيخ النقشبندي ذو القعدة رجع الشيخ محمد اليرىبكىي النقشبندي من الموصل متمرضاً، ورجع عن نية السفر إل بلاده. ي ي ذي الحجة وردت مكاتيب العلا مؤرخة فى ي الحادي عشر من الشهر فى وفى حادي عشر ذ ي القعدة. مصطفى جلتىي وفيه وصل خيى موت مصطفى جلتىي خطيب الجامع، وأنه دفن بمرحلة العلا ي الطلعة. فى حسيرى أفندي ي حسيرى أفندي قاضىي الشام، الشهير ي يوم السبت خامس عشر الحجة توفى وفى
عدد الصفحات ١٣٦بوزير زاده بم رض الدم والإسهال، وصلىي عليه بالأموي، ودفن قرب بلال. وكان لطيف المزاج زاهي المنظر والابتهاج، ولكن كان قليل التضف من أجل ناصيف، وكان عرض فيه خفيةً ي وذكر من مساوئه، وبف ي النائب وأولاده فى الحكم إل أن يرد خيى من الروم، والله أعلم. محرم الحرام سنة 1126 17 - 1 - 1714م الحكومة وسلطان الممالك الرومية وبعض العربية والعجمية السلطان أحمد بن ي الحج الشريف، والقاضىي نائب السلطان محمد خان، والباشا فى الباب الرومي، والمفت ي العمادي، والمدرسون على حالهم. تدريس الجوهرية فيه وجهت الجوهرية. عن الاسطوابىي إل السيد عبد الله، أجىي ا لسيد حسن بن عجلان. ي يوم الأربعاء ثامن عشرين محرم الحرام، جاء الكتاب وأ وفىخيى عن الحج بأنه بخير. وفيات ي الشيخ أبو بكر أفندي خطيب القنيطرة. وفيه توفى ي فجأة عند كيخية الينكجرية السيد محب الله الينكجري الأتمزلي وفيه توفى وهو يتكلم. ي بالصالحية عبد تكروري وفيه توفى كان ماشياً ليس فيه سريء، فوقع وشهق ي يوم واحد. ومات، وذلك فى وفيه بلغ خيى ب توجيه القضاء لكيىلي زاده، وأرسل لأولاد قاضىي الشام أذناً لآخر صفر، بزيادة شهر، فضبطها النائب إل أن يتوجهوا مع الحج الرومي. ي يوم الاثنيرى ثابىي صفر، دخل الحج والمحمل الشريف من غير أمير وفى. مأساة ناصيف باشا
عدد الصفحات ١٣٧وكان ناصيف لما بلغه سلب مناصبه وما هو عليه، ووصول الع ساكر لدمشق لقتله، ترك الحج عند تل شقحب، وكان حساب الحج أن يدخل الحج يوم الجمعة آخر محرم، وخرج الناس للفرجة على جاري العادة، فجاءت الصلاة ولم يدخل أحد من الحجاج وجاء الخيى بأن ناصيف مح اصر بالحج عند التل، وأن هذه العساكر لقتاله، ثم عند شقحب نادى: كل من راح ق تلته. (1 /53 ) فانكر الحج راجعاً، وصعد هو وجماعته إل أعلى مكان، وعمل المتاريس ي أسفل التل، وطالع القنيىات، ي جهة العدو فى وجعل الحج فى وتهيأ للقتال، ثم مسك كبار الحج عنده، ورتب المدافع والقنيىات واستعد لقتال العسكر الراكب عليه، ولما كانت الناس يوم الجمعة آخر محرم السابق ذكره، ورد بكرة النهار من العساكر ما لا يحصيه إلا الله من ناحية برج الروس، حت أخيىبىي من أثق به أنه قال: لي من الع مر نحو الثمانيرى ما رأيت أكير من هذا العسكر، حت رحلت أهل القرى منهم. ي الل ثم نزلوا دمشق وملوا المرجة واللوان وتلك النواجي، ورحلوا فى يل تلك الليلة، متوجهيرى إل الباشا نواجي قبة الحاج. وقيل إن وراءهم باشات كثيرة. تحركه نحو القدم وكان يقدم دخول العسكر المرقوم، يوسف باشا طبل، وشركس محمد ي التاري خ عن ناصيف، مي سماً، ثم رحل العسكر المذكور الموجه له دمشق فى يوم السبت نزلوا عند القدم. وخيموا هناك، وكان بلغهم يوم الدخول مسكه ي ثابىي يوم لملاقات الحج وقتل الباشا، لكن يقدموا رجلاً الحج، فرجعوا فى ويؤخروا أخرى، خوفاً على الحج الشر يف، لأنه يخسىر الرمي من طرف الباشا ي الوسط. ي القدم يوم الأحد لأن الحج يكون فى والباشاوات الأخر، ومكثوا فى سيرة ناصيف باشا:
عدد الصفحات ١٣٨وكان ن اصيف مستعداً بمدافع نحو العشرين، وأيام الحج يصحبها معه على الجمال، واصطنعها غريبة الشكل، طويلة رفيعة، ومعه من القنيىات سريء كثير واستعداد تام، وكان شجاعاً لا يعد الرجال، يهجم على الألف وحده، ي الأربعيرى، وك ويغير زيه، ويأمر العسكر بالتأخر عنه حال كونه فى ان بار ي عاً فى تدبير القتال وحيل الحرب. فأول ما بدأ به بالشام يوم دخوله أنه دخل مدرعاً مغرقاً بآلة الحرب، وكان لبس الدرع من حرستا ولبس البيضة على رأسه، والبيضة عليها كرخور أحمر لا يظهر وجهه لأحد من كيرة توشحه بالدراوي، وتقدم. ولفرسه، بركسات. خوفاً من وهدة فيقع فيتمكن من ه العدو. وكان بلغه عن دمشق، بأن بها زرباً للي كمان الحقلجية. ثم مكث أربعة أشهر لا يحرك ساكناً، لما أن دولة الشام والي كمان، لما لاقوا له جمعوا عسكراً كثيفاً ي الوهم، فرأى أن معاداتهم لا تخلص له، ولا خلاص إلا بالحيلة. فوقع فى حكايته مع كليب وكان ل هم قوة باذخة ، وكانوا أرسلوا لكليب بالحىيء، فجاء ونزل دار قاسم آغا لصيق باب الله، عند الزيتون، وشكوا له أمر الباشا وأنهم خايفون من غدره، ي شاياه، ومكث عند قاسم آغا باش زربا وكبيرهم، فقال لهم: أضع رمحي فى ثلاثة أيام، ولكن خفيةً، وربطوا معه على الباشا، وبلغ كل ذلك لل باشا، فصيى عليهم إل أن حج ورجع، فلما وصل لمرحلة المزيريب جاء كليب إل عنده ليسلم، وذلك بالخيمة الت ي نصبت بعيداً عن الحج لأجل اجتماع الباشا بشيخ البلاد الحورانية، لأن شيخ البلاد لا يركن أن يدخل خيام الدولة خوفاً من الغدر به. وكان محمد بن كليب مع البا ي شا فىالحج فكان يكرمه غاية الإكرام، وأعطاه من ي ي ذلك ولم يعلم بما مكتوب عليه فى الذهب سريء كثير قدمه لأبيه، فاطمأن فى تقدير الله. فلما صافحه للسلام عليه، وكان العرب واقفيرى بعيدين عنه وعن الخيمة؛ بمقدار بعيد، نحو رمية سهم، فضىبه بخنجر كان معه أرماه، ثم احي ى رأس ه الجو خدار، ثم صرىب بارودةً يعلم بالأمر العسكر، وأن كليب قتل،
عدد الصفحات ١٣٩فهرعوا إل عند الباشا، فهربت العرب هرباً فاحشاً وأبقوا بيوتهم ونجعهم، يلوون على سريء. هروب الي كمان الأشقياء ثم إن الباشا حل من فوره خوفاً من أن يشتغل العسكر بالنهب فينهب الحج ويؤخذ. ثم لما وصل ثابىي يوم أر سل للزربا عسكراً، فقام ابن الدرزي قاسم وخرج من داره على حصان ولم يبال بأحد، ثم تتابع الزربا خلفه ولم يخافوا ي النهب، وكان من العسكر الوارد، وخلصوا وتركوا بيوتهم، فلما فاتوا أخذوا فى مع عسكر الباشا من الزربا، عمر شيخ الأتمزلي، وكان من أعيانهم، لكن ه خرج عنهم و رتب ما وقع، وقال له أنا أكفيك أمرهم، وهرب ابن المهيتىي وكان عمل قضاً عالياً، عالي جداً، فأمر الباشا بهدمه وهدم داره وضبط موجوده وهدم أكير بيوت الزربا، ثم حبس كبار الحقلجية وخرجوا على مال، ولم يعلم عنهم سريء وتركهم. وقعاته مع أهل البلقاء الدروز ث م بعد مدة تر اجعوا وأرسل طيب خاطرهم فدخلوا للشايا وألبسهم وأحسن إليهم وتركهم من خاطره. (1 /54 ) ي قتال أهالي البلقاء وكشهم بنفسه ورأوا منه العجايب. ثم ركب ثم شرع فى على الدروز إل أن استأصلهم، وجاء منهم بسىريء كثير، واستول على دير القمر ونهب شايا الأمير وأخذ ما ف يها، وأخذ حريمهم وستى نساءهم، وجابوا السكمان منهم للشام راكبيرى خلفهم، ثم بعد ذهابه عنهم رج عوا. ثم ركب عليهم ثانياً فلم يقاتل وأخذ منهم مالاً. وأهل عرابة ثم قاتل أهل عرابة وستى نساءهم. وخرب ها وقتل رجالها، وجاء ومعه نحو
عدد الصفحات ١٤٠ألف امرأة من ستىي عرابة، عاد استفكهم اب ن سلامة بمال وردهم. ستىي نساء الكرك وأخذ قلعة قلعة الكرك. وحاصروهم نحو أربعيرى يوماً لم يقدر عليها بسىريء، فعمل لغماً فسلم الرجال نفوسهم وخرج النساء والبنات والرجال وأمنهم ي الخيام. ونزلوا عنده فى فأمر بقتل الرجال فقتلوا عن آخرهم، وأبقوا النساء والبنات، وسلم لجم اعته ي دمشق، واستفك ناس منهم بمال. بيع منهم فى ُ من غلا منهم، وأ وتقدم أنه أراد أن يحرق القمام ة لما ذهب للقدس من أجل الأشى أهالي مالطة، فأرضوه بمال نحو الماية كيس. حكايته مع الحجج الشرعية ي تعلق الأحكام والحجج فيكتبه من عقله، فأخذ غالب حجج ثم أخذ فى الديون وأبطلها، ويقول كلها ربا. فصار الفلاح وأهل القرى يخوفون فيه، ويأخذوا الحجج من أهلها ويأكلوا المال الذي عليهم. حت إن بعضهم كان له دين بحجة فيها نحو ثلاثة آلاف رم بها لهم، وأرسل كتب بينهم وبينه حجة ي المحكمة الجوزية. إبراء فى مصادرته لأموال المتوفيرى وكان لا يمسك كلام أحد ممن قل أو جل، ثم صار يضبط جميع تركات الأروام ي دمشق وإن ي فى من مال وأسباب، ممن توفىي كان لهم ورثة، ثم يفعل ذلك فى طريق الحج ولو معهم ورثة، فيودعهم الحبس ويدعي أن جميع تلك الأموال للميت، فيستدينوا مال ذلك الححىي ويرضوه فوق ماله مرات حت يطلقهم من الحبس. علاقته مع العرب ومكث ثلاث سنيرى يعامل العرب ويكرمهم بنفسه، وكان السلطان يعتيى شؤونه وأموره ي طريق الحج، بعد ما كان يحصل فيه من القتل ، لما أصلحه فى ي زمن حسن باشا أخذوا العرب الحج والنهب من العرب. وتقدم أنه كان فى
عدد الصفحات ١٤١ي نحو خمس درج، ولم يبقو جميعه عند أبيار الغنم، فىا شيئاً وأخذوا المحمل والصنجق وشلحوا الباشا وهرب بعده، ولما وصل للعلا، لم يوجد له فرعاً ولا ما يستظل به. وتقدم. تحول حسناته إل سيئات ي معارضة الحكام وإبطال الحجج الشرعية وأخذ تركات ثم شاعت أوصافه فى ي دمشق وطريق الحج، وكيرت فيه الشكاو الموب ، مما كان يفعله فى ى إل السلطان من الحجاج، فلم يشك فيه بشكوى أحد، فعاد قام الأروام على السلطان من أهل إسلام بول من أجله ونووا خلعه، ودخل عليهم قاضىي عسكر الذي صار شيخ الإسلام، وهو محمود أفندي، وأخيىه بقيام الأروام وأن ي مرادهم الخلع ما لم يقتل ناصيف باشا، فأرسل خطاً شريفاً فى قتله، وعيرى عليه عسكراً كثيفاً يلاقوا له قبل دخول دمشق. السلطان يأمر بقتله فتوجهوا إليه بتلي شقحب، فرجعوا إليه إل عند ك العساكر الجرارة فأدركوه فى ي تل شقحب تحصن فيها، فخافوا عليه. القدم لكن خشوا أمر الحج لنه فى فارسل يوسف باشا طبل بأنك تهرب وتذهب حيث شئت وتطل ق حج المسلميرى، فإن وجدناك قتلناك، وإن لم نجدك تقول هرب ولم نقع فيه. كيف قتل فأذن بالحج وأخذ الأساكل كلها. ثم لما ضبطوا موجوده عند شقحب، وكان خرق خياماً وأمتعة كثيرةً لأجل النكاية توجهوا خلفه، فلما رأى العسكر من بعيد عرج عن الطريق إل غابة القلنسوة، فلحقه ق بل وصول العسكر رجل من شجعان الأكراد، وكان لما رأوا أولاد خزنته العساكر متوجهة إليه، تفرقوا عنه وهرب نحو الغابة، فأدركه فعوقه الأرمان، وكان الأرمان سبب حتفه، فضىبه فرماه عن فرسه، ثم احي ى رأسه فما وصل العسكر إلا كان قتل، فجاؤوا بالرأس إل حضىة الباشاوات فوضع وه وسلخوه ومرادهم يرسلوه للأورام.
عدد الصفحات ١٤٢وذلك يوم الأربعاء سادس صفر، فيكون أوله الجمعة تجهيرى رأس ه إل الروم (1 /55 ) ودخلوا الباشاوات يوم الثلاثاء ثابىي عشر صفر، ثم جهز رأسه للروم، والذي لم يلحق معهم كنخدا محمد باشا، فإنه رجع ولم يقم، وقيل: دخل الرأس المجهز للروم يوم الثلاثاء ثابىي عشر، والباشاوات والع سكر يوم الخميس الرابع ي ضبط مخلفاته وإقطاعه بحضور يوسف باشا عشر من صفر، ثم أخذوا فى ومحمد باشا شركس، وباش كاتب السيد أحمد أفندي الأسطوابىي، ورأوا عنده من التحف والذخائر سريء كثير جداً بالغ حد التعجب، وأرسلوا الحريم إل دا ر أخرى غير دار ابن القواس، وكان أخذها و أنشأ بها قاعة عظيمة وكبكاً بقبة، وعمر المحمدية ودير العصافير. وعمر هناك قاعة ظن أنها قلعة لأجل العصيان. مصير أعوانه وحريمه ثم رسم يوسف باشا ومحمد باشا على أتباعه، من أعيان جماعته، كديوان أفندي وأمير آخور، والمطرجىي، وع لىي باشة، ابن أخت ناصيف باشا. وجىيء بهم للقلعة فحبسوا فيها. ثم إن يوسف باشا، باشة حلب قدم إليها، وكان نزل ي الشايا، ونزل هو دار صالح باشا. الباشا شركس الكافل فى ي ظلم الأتراك قصيدة دمشف ي فى ي صورة هذه القضية من ي ناصيف التواري خ، فمنها ما ذكره بعضهم فى وعملوا فى توجه هذه العساكر، من بحر البسيط: خيىّ الشّ هيلها من عظيم الخطب والنّصب ُ ام كم قاست من الوصب ... أ وقد أتانا أناسٌ ليس نعرفهم ... من ساير المدن مجموعيرى من شب باشاة عدّتهم خمسٌ وعسكرهم ... مثل الجراد إذا هدّى على الرطب
عدد الصفحات ١٤٣ي وسط شامتنا ... وسعوا القر أكراد قد وردوا فىي رهب ى، وخلّوا الناس فى ورحّلوا أهلها فو ي الحطب راً بأجمعهم ... وأظهروا الخوف مثل النار فى وأطلقوا خيلهم ترع مزارعنا ... ظلماً وحت ّ رعوا للزرع والعنب ي كلّ ناحيةٍ ... مثل الصواعق قد مرّوا كما الشهب وقد أحاطوا بنا فى وحاصرونا على الأفوات أجمعها ... من بعد ما ن هبوا للورق والذّهب ي ك وقد علانا الغلا فىلّ ما نظرت ... فيه العيون كنوع الأكل والشرّب ي الي ّب والخلق ضجّوا وقد لجّوا بأجمعهم ... مثل الزّحام رمانا الدهر فى ي مبتدا صفرٍ أرّخ، وها وردوا ... عساكراً قصدوا ناصيف بالعطب فى أنصار النابلسىي يشمتون بناصيف وللشيخ مسعودي المتنتىي قوله ي قتله من قصيدة، ولمح بد فىرس شيخه الشيخ عبد الغتىي: قم واغي ف من منهل التّدريس ... يا مدّعي، واخلع حلا التّدليس واخضع لهيبة ذي الجلال فإنّ من ... يخضع له يرفعه فوق الروس واحذر ذوي العرفان والتحقيق من ... شادوا قواعدهم على التاسيس أهل العناية والولاية والهدى ... أشارهم فينا بدت كشمو س لا ترم نحو حماهم بعداوةٍ ... أو ترن نحوهم بطرف عبوس واخش الإله ومكرهم، لا تغي ر ... لصنيع باغٍ ظالم منكوس إنّ المعادي للوليّ محاربٌ ... لله، فاحذر من حلول البوس فالله أكيى سطوةً فالجأ إل ... ركن بهيبة عزّه محروس وانظر إل النض العجيب لقايمٍ ... بالله م ع قومٍ سموا بنفوس الله أيّد شيخنا عبد الغتىي ... ورم عداه بطالعٍ منحوس قد حاولوا تحويله عن درسه ... فالله جازاهم بدوس الروس وأتاه بالدرس بشايرٌ وأشا ... يرٌ، تقطيع رأس كلّ خسيس محاسن ناصيف باشا والحاصل أنه كان لنصوح م حاسن.
عدد الصفحات ١٤٤