المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يوميات شامية تحميل PDF

ابن كنان

صفحة ٨ من ٢٤

الفلفل والقرنفل، والبانة واليىى والبندق واللوز والتمر. ولكل منها خادم. ومكان للأدوية يعملها له الأطباء من الحبوب والمعاجيرى والي ياقات والمراهم، بحيث إذا جاء الحكيم، يعمل الأدوية عنده. وجميع الأصناف عنده من كل ي الدفاتر على الخادم خوف النسيان. سريء منها، حت العقاقير، مكتوب فى العطريات وبيت الأدهان فيه أكياس الورد والبنفسج واليقطيرى ونحو ذلك، وبيت آخر فيه أنوا ع العسل والسمن إل غاية ذلك، والعطريات، ثم مكان آخر للمربايات السكرية يجلبها من أي جهة كانت لمربى الجوز واليقطيرى والي نج والبطيخ، ي الشام، وإلا يجلبه من محاله كجوز الهند المربى مما يمكن أن يعمله فى والزنج بيل المربى وغير ذلك. ولها خ ادم مكتوب عليه. ومكان للمخللات الغريبة كمخلل العنب الزيتىي وغيره، ومكان تطلع منه الآلات السماعية، حت قيل عنده كان الأرغلا، يخرج منها أرب ع وعشرون نغماً. صندوق غريب وعنده من جملة ذلك، من بلاد الفرنج، صندوق بدولاب يحرك فيفتح عن صورة وتماثيل تضىب بالدف وبالعود بطريقة الجنكيات، أشباح بلا أرواح. حوض مغظ بالبللور وعمل خلف القاعة حوضاً من عجايب الدنيا، مغظ بالبلور عند الشباك، على دوم الدهر أزاهره يانعة، وألوان أنواع نقوشه ساطعة، على مدى الأيام، وإنما جعل عليها البلور خوفاً من الغبار. مقعد من بللور وله مقعد كله من البلور من سايره ، فيه رفوف عليها الفواكه الفرنجية، من الرمان واليقطيرى والبطيخ والكباد والنارنج الفرنحىي، مصنوعاً من شمع لا تظن إلا أنه حقيقة. وإذا ورد عليه أحد من الأكابر يحضى له ما يليق من الضيافة من غير أن يتكلم أو يشير. فضله

عدد الصفحات ١١٣

وكان له معقول تام ورأي وتدبير وتأبىي وحسن اعتقاد على المشاي خ الصالحيرى ي غيظه على أحد ولا يتطاول، بل والسادة، وأدب، ولا يسفه أصلاً، ولا يجهر فى ي حالة الغضب كالرضا. يكلمه فى ي رأسه كان يغيب منه نحو درجة، ثم يعود إل ما ي آخر أمره داء فى واعي اه فى عليه من الكلام. وكان يتكرر عليه ذلك كثيراً حت أنحله ذلك ونغص عليه عيشه، وقضى فيه خمسة عشر سنة. وتكلف على ذلك، وعالجه خلق من حكماء الأشباح والأرواح، فلم ينجح. حمام الذهبية وعمر حمام الذهبية وأنشأه من مال نفسه للجامع، ويقطع من مال الجامع، وكان موضعه أطباق فوق، وسوق لبيع الفض ي ايل ودق ذهب الطواف والطشاطي الت ي بطلت من سنة سبع وماية وأ لف. ي التاري خ المذكور بالجامع، وحمل إل ثم إن المي جم المذكور صلىي عليه فى تربة الشيخ رسلان، قدس شه. الشيخ عون المطوعي ي الرجل الصالح العابد القانت القانع الولي الشيخ ي أواسط الحجة، توفى وفى عون المطوعي، كان كثير النصت بحق الجم من ال عباد والتقلل، يقنع بالكشة الي سريء من الدنيا ولا رغبة، ولا يطلب من أحد ولا يي دد يابسة، لا طمع له فى على أحد، وصلىي عليه بالأموي ودفن بي بة الشهداء بالباب الصغير، لصيق الشيخ الولي السيد حسن المنير، الفقيه الشافعي، رحمهم الله تعال . محرم الحرام سنة 1123 21 - 2 - 1711م الحكومة وسلطان الممالك الرومية وبعض العربية والعجمية، السلطان أحمد ابن السلطان محمد خان عليه الرحمة والرضوان. وكافل الشام نصوح أو ناصيف ي الحج. وقاضىي الشام زين العابدين أفندي قاضىي زاده. والمفت ي مولانا باشا فى

عدد الصفحات ١١٤

محمد أفنديالعمادي، والمدرسون وأهل البلد على حالهم، وأول محرم السبت. (1 /44 ) ي وادي الصفيرا، بيرى ي آخره دخل الحج الشريف، وأخيىوا أن الحج نهب فى فى ي الرجعة، وقتل العرب خلقاً كثيراً من جماعة الباشا، وكان الباشا الحرميرى. فى نهب من طائفة من العرب، من عرب بيرى الحرميرى، فصار ما صار، وبف ي نحو ثمانيرى امرأةً، ي بدر يخدموا، لأنهم انقطعوا هن مكثوا فىاك، ومنهم من وصل إل المدينة يخدم ويأكل، ولا قوة إلا بالله. ي صفر لم يقع ما يؤرخ. وفى ي أول ربيع الأول يوم الاثنيرى ثانيه أول الخلوة اليىدبكية بدمشق، وحضى وفى علماء وأعيان. الشيخ خليل الحمصابىي ي يوم الأربعاء الرابع من ربي وفىي الشيخ خليل أفندي ع الأول، توفىالمحقق ي العلامة المدقق الفهامة، الشهير بابن الحمصابىي الشافعي. اجتهد ودأب فى التحصيل وحصل العلوم بهمة واجتهاد، فأخذ من المحقق النجم العرضىي، والمعابىي والبيان عن اليىهان الفتال، والأصول والمنطق عن العلامة الشيخ أبىي السعود بن تاج الدين الشافعي. وأخذ عن العلامة الشيخ ع لاء الدين أفندي المفت ي الحنفىي الحصكفىي. وحضى عند الشمس ابن بلبان الصالحي الحنبلىي ي كتاب الشفا ي الحديث فى وغيرهم. ودرس بالجامع وقرأ بيرى المغرب والعشاء فى للقاضىي عياض. ثم ترك وذهب إل الروم مراراً. وآخرها، جاء بسنجق على طرز ي الموكب مرتيرى أو ثلاث، الأروام وركب فىي جامع وتركه، وبف ي يخطب فى الآغا مثل عادة الخطباء، وكان عليه وظائف كثيرة وعثمانية. وكان عليه بسبب ي رمضان. وكان السنجق تدريس الحجازية، ووعظ على الكرسي بالجامع فى

عدد الصفحات ١١٥

ي شبابه ط ي تفسير البيضاوي، كثير المطالعة فيه، وأخذ فى ماهراً فىريق الخلوتية عن أبىي السعود بن الشيخ ال عارف أيوب الخلوب ي، شيخ تكية أحمد باشا الكجك، ثم إنه صلىي عليه بالجامع ودفن بالباب الصغير. ثم تول الحجازية محمد جلتىي بن علىي أفندي العمادي. عمر الأتمزلي ي عمر شيخ الأتمزلي، من أعيان قول دمشق وزربا الي كمان ي تاسعه توفى وفى الكاينيرى بمحلة الحقلة، قبلىي الميدان، وك ان سكنه آخراً بداره عند جامع الورد، وصلىي عليه بالجامع المذكور، ودفن بي بة الي كمان قبلىي الحقلة. وفيه وصل خيى بتوجه الوزير الأعظم إل بلاد الكفار، وأنه عارضهم الطابور فكشوه وقتلوا أهله وأرسلوا للسلطان نحو الألفىي أذن. الخانقاه الباسطية بالجش وفيه جددت الخانقاه الباسطية الكاينة بالصالحية، لصق الجش الأبيض، وجددها مدرسها فتح الله أفندي الداديحىي من أعيان النواب بدمشق الشام، ي غاية الحسن والنضارة، وهي من أنزه المدارس ورممها ولم شعثها فجاءت فى ومنشئها الأمير عبد الباسط، وأنشأ ي الجش، وهو من معها الحمام الكاين فى أو ي عهدنا قاف الأهلية لا المدرسة، فهىي لا تعلق لها به، وتول هذه المدرسة فى مدة، الكمال يونس المضي الشافعي، مدرس قبة النش بالجامع الأموي، ثم عزل منها. أحمد بن عبادة ي أحمد جلتىي بن عبادة بمرض الدق، وكان اشتغل مد ي آخر توفى وفىةً على ي شيخنا الشيخ عثمان القطان، أي فى آخر الأمر، ودفن بالدحداح. ووصلت أخبار من محروسة مض بأنها مفتونة بفتنة عظيمة لم يقع مثلها، ي البيوت وتسكير البلد، ولا وعز على الناس المأكول والمشروب لانحصارهم فى حول ولا قوة إلا بالله. الشيخ عبد الرحيم العرودكي

عدد الصفحات ١١٦

ربيع الثابىي، أوله ي سابعه يوم الأربعا الخميس. فىي إل رحمة، الشيخ عبد ء، توفى الرحيم بن الشيخ أحمد العرودكي، شيخ زاوية العارف بالله الشيخ أبو بكر العرودكي قدس شه، والخطيب الأصلىي بجامع الخاتونية بالصالحية، أخذ عن الشمس بن بلبان، وعن العلاء القيىدي، وغيرهما، وجلس مكانه ولده الشاب الشيخ عبد الجليل، وكان أذن ي أمر الزاوية والخطبة ي القيام بعده فى له فى ي الزاوية، وغيرهما. ولبس خرقة والده بحضور جماعة من العلماء والصوفية فى ي جوار الشيخ العرودك تحت القبة. ودفن فى الشيخ حسن بن مرجان ي الشيخ حسن بن مرجان البقاعي ي عض يوم الخميس، توفى وفى الخلوب ي. أخذ ي بدايته عن زين القضاة فى عيسى الخلوب ي، وعن الحسيتىي الخلوب ي، وعن الحسيتىي الخلوب ي تلميذ عيسى الخلوب ي، ولبس عنه الخرقة، ودفن بي بة ي الدحداح الغربية. مشايخه فى شنق شيخ البقاع (1 /45 ) ي ثابىي عشرينه، شنق الباشا الشيخ محمد أبو نادر البقاعي، شيخ قر وفىيته، وهو من مشايخ بلاد البقاع، وصلىي عليه بالتوبة ودفن بالدحداح. وكان فيه إصلاح بلاد البقاع لا إفسادها، ولكن أهله تجنوا عليه عند الحكام للتقرب إل الظلمة، فوشي الأمور المخالفة، من البلص وا فيه لما اتهم بأنه كان يعارضهم فى والقتل، وهم لا يرضوا. ي آخره أرسل ا وفىلباشا عسكراً لظاهر بن سلامة لأجل ظاهر بن كليب، المقتول زمن ناصيف، ثم جاؤوا بكتب. جمادى الأول، وفيه ورد للباشا إقرار. ي الأسواق منع التدخيرى فى

عدد الصفحات ١١٧

وفيه نادى الباشا ي الأسواق، وأن جماعته لا تحمل على شراب التي ى لا يشرب فى السلاح. حكاية غرام مأساوية ي يوم الاثنيرى ع وفىشرين الشهر، شاب مت عمم حب امرأة، فدعته إل بيتها، فلما ي الليل جماعة وكتفوه وفعلوا ما شاؤوا. ثم تفقده بات عندها، دخل عليه فى أهله فلم يجدوه. فوجدوه بعد التفتيش عندها مربوطاً مسكراً عليه، فحلوا كتافه ورباطه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فينبعىي الحذر وعدم الركون، والتقوى رأس كل سريء، ونسألك اللهم أن تسي عوراتنا، وألهمنا التقوى وجنبنا التصنع والدعوى، وقوي اللهم ي طبايعنا قوى الحياء، ونجنا من رذايل اللهو فى والهوى، إنك سميع مجيب. دخول أيوب بك وفيه ورد أيوب بك رأس صناجق مض هارباً منهم مع بعض أعيان منهم، ودخلوا الشام ق رب العض بجرد الخيل، من غير بغل ولا أحمال، وهم نحو الخمسماية، ونزل دار بتىي سل يمان آغا ترجمان، وعرض له الباشا للباب بالصلح، وأن أهل مض بلغ منهم أنهم نزلوا ال باشا من قلعة الجبل وأودعوه الحبس، وبقيت الفتنة نحو أربعيرى يوماً حت هدأت، وكشف الله عنهم. الشيخ محمد عبد الهادي ي الشيخ الصالح سليل الأولياء والصالحيرى الشيخ ي جمادى الثانية، توفى وفى محمد بن الشيخ الكبير القطب الغوبري الشيخ محمد بن عبد الهادي، وذلك نهار يوم الخميس خامس عشرين جمادى الثانية، أو الأول، ودفن بالدحداح عند والده. رجب المبارك ي أوله وصل الخيى بنض فىة السلطان، وصار على النصارى فرق مال الخراج. غارة على الدروز ي يوم السبت سافر الباشا على الدروز ونواجي البقاع، وطلع على جبال وفى

عدد الصفحات ١١٨

الدروز ونهبهم وستى نساءهم وأخذ ي صيدا حريمهم وموجودهم، وما خبوه فى من مال وحرير ونساء وغير ذلك من الخيل والبغال والحمر، ولم يعارضوه وأرضوه بمال. وفاة محمد أميرى ابن المؤلف ي ولدنا محمد أميرى، الشاب ي ليلة السبت الخامس والعشرين من رجب توفى وفى الخالي العذار البالغ عشرين سنةً بمرض بف ي فيه أربعة أشهر، بمرض متحالف بالإسهال والدم، والتوى من الصلب، ومات عن يقظة لم يغب أصلاً، ولم يكن حاله حال من ي موت، لطلاقة لسانه وعدم تغير عينيه، ولكن عجز عن القيام والجلوس، مع نورانية وجهه، وعدم التغير إلا يسير اً. مزاياه وكان ذكياً فهيماً كامل المروءة، جليل الحرمة، ش ي ع الجواب، فصيح النطق قوي الهمة، وكانت وفاته قبل العشاء بثمان درج، وصلىي عليه بالسليمية الظهر ودفن بالروضة قرب الشيخ موفق الدين ابن قدامة بسفح قاسيون، وتأسف الناس عليه، رحمه الله رحمةً واسعةً على مر ي الزمان، وأعلى درجته فى دار الأمان، دار الجنان. ي رجعنا، فىي سادس شعبان، عملنا للمذكور رحمه الله تهليلةً، وكم ختم فى الأجزاء، وذلك بالقض الكاين بالصالحية، المش هور بقض أبىي البقاء، واجتمع علماء وصلحاء وبف ي الذكر إل المراسلة، فعسى له القبول بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم. ترجمان الباشا يشتم أحد الطلبة وفيه، شتم محمد آغا، ترجمان الباشا، رجلاً من الطلبة، فقام عليه العلماء ي كفره وأرادوا قتله، فعاد يشفع وكتبوا فتوى فى فيه بعض الأعيان، ثم أرضى خواطر القضاة وبعض الأعيان وصاحب القضية، وتاب واستغفر، فخلوا عنه. نهب الدروز ي ثانيه وصل الباشا من رمضان، أوله الثلاثاء على رؤيا، وفىسفر الدروز، ونهب

عدد الصفحات ١١٩

غالب بلادهم، وستى من نسائهم جانباً وصلوا هم للشام مع ما حملوا من ي خامس ع المال. وفىشر الشهر دخل أميرى الض والسقا باشية والحج الرومي. جملةً واحدةً. دخول القاضىي ي أواسطه يوم الاثنيرى، دخل قاضىي الشام محمد أفندي كمرك إمامي وذلك وفى يوم ثامن عشر سن ة 1123، ونزل بالصالحية، قض محمد خليل السعسعابىي وقض حسيرى أفندي ابن قرنق. (1 /46 ) ي شوال، فيه نزل فى ثانيه قاضىي الشا م كمرك إمامي إل دار الحكم وسلم على الباشا و ألبسه القباء السمور على جاري العادة، وعاد إل دار الحكم ومعه العلماء والموالي والقضاة والكتاب. وانتقل السيد زين العابدين أفندي، القاضىي سابقاً إل دار بتىي الأيوبىي، وأراد السفر، فعوقه الباشا إل محىي ء الحج ليكون مع الركب، إل بلاد الروم، وأرسل له الباشا بنفقة إل حيرى العود، وعيرى له جميع اللوازم مدة إقامته حت يسافر مع الحج. النضة على الكفار وفيه رجع الوزير الأعظم سالماً غانماً منصوراً على الكفار، وقد تسلم جميع ما صار عليه الكلام، وقيل مسكوا السلطان اي لغدار ثم فكوه على مال وكم قلعة فى بلادهم. خروج القافلة 15 شوال يوم السبت، العاشر منه، سافر الباش والمحمل ونزل القبة. وفيه سافر أيوب بيك إل الروم، وقيل، أرسلوا وراه للروم. ي دمشق تخلف الحج العجمىي فى ي ي الخميس الخامس عشر شوال، خرج الحج الشامي وأكابر الحج. وفى وفى يوم

عدد الصفحات ١٢٠

الخميس الذي بعده، سافر الحج الحلتىي، ثم يوم الاثنيرى ورد ت الأعجام نحو الألفيرى. وفيه وردت المزيربتية وأخيىوا أن الباشا سافر ورحل، فأخذت ي السنة القابلة إل الأعجام لهم منازل مدة سنة ليحجوا ويرجعوا من الحج فى بلادهم. وكان الباشا رحل قبل الهلة من المزيريب ب نحو خمس أيام، وذلك على خلاف العادة، والأعجام كان مجيئهم على مقتضى الحساب السابق، فحصل لهم حشة بذلك لم تعهد. لكن الباشا خاف من تعويق العرب فتفوتهم الوقفة. تدريب الحارات بدمشق وفيه يوم الجمعة نادوا على الحارات بأن يدربوا خوفاً من الدروز لما كان وقع من الباش من نهبهم، والله يلطف بالمسلميرى. ي الشيخ عبد الرحيم الطواف وفي آخره بلغ وفاة الشيخ الأفضل، الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ محمد يه فى ي، ببلاد الروم، وكان والده من مدرسي الجامع. وكان أفندي بن القابول الطواف ي العلم فحصل، وكان مواظباً على التدريس المذكور شاباً اجتهد فى ي كل يوم فى ي بقعة أبيه الت ي كان يجلس فيها. وقد رأيت بالجامع فىي صحن الأموي ه درس فى ي كتاب الشفا للقاضىي عياض، وتقدم. ي الصيف فى فى نزول الثلج ي يوم الاثنيرى ثامن عشر القعدة نزل بدمشق ثلج كثير، وفرح الناس، وكان وفى المطر شاحاً. القاضىي كمرك إمامي الثلاثاء، التاسع عشر، ي إل رحمة الله فيه توفىقاضىي القضاة مولانا محمد أفندي كمرك إم امي، وصلىي عليه بالأموي، ودفن قرب بلال رضىي الله عنه، وكان متمرضاً من حيرى دخوله، فيه بعض تورم، وشاع بدمشق أنه سمه متسلم نصوح باشا، وكان عمل له ضيافة، فمرض بعد يوميرى، والله أعلم بحقيقة الحال.

عدد الصفحات ١٢١

وأقول فيه لما وجدت من قوة جأشه على حكام الظلمة، وإبطال ما عينوه من مظلمة بقولي: كان رحمه الله ذا عزم وحزم وسلاطة كلية على حكام العرف ي ما مسىر فيه ي الله لومة لايم، ولا يقبل فى على وجه الحد والحزم. لا يخسىر فى رشوى تعتىي قدر تلك العزايم، حال كونه مؤيداً بالأحكام المنيفة ، متمسكاً بآداب الشريعة الشريفة، مكرماً للعلماء، محباً للفضلا ء، والسادة العظماء، وهو مع كيى سنه، شديد البأس، خصوصاً على أهل العتو والإفلاس، لا يخاف ي من حاكم ذي سطوة، ولا يمسىري معه فيما يخالف الشرع ولا خطوة، فإنه فى ي أموره، ويزجر هذا الحيرى، كان يعارض الباشا فى ه عن عتوه وغروره. فكم أخرج محبوساً من حبسه رأى حتفه، وأبطل قانون سوم الظلم وعرفه، فرحم الله روحه بروح رحمته، وأسكنه بحبوحة جنته. احي اق سوق الذراع ي ليلة الخميس، الواحد والعشرين من ذي القعدة، احي ق سوق الذراع وفى لصيق الجامع، ولم يبق سوى الجدار، وراح للناس م ا لا يحض، وهو من أوقاف الجامع. درس للشيخ عبد الغتىي النابلسىي ي درس السليمية للشيخ العارف ي يوم الثلاثاء رابع عشرين ذي القعدة، كنا فى وفى ي قوله تعال: " إنّ الله لا يستحتري أن العلامة الشيخ عبد الغتىي، وكان الدرس فى ي و يضىب مثلاً ما، بعوضةً فما فوقها "، وأنه ورد فى ي صفه سبحانه بالحياء فى قوله عليه السلام: إن الله حتري يستحي إذ ا رفع العبد يديه أن يردهما صفراً، ي هذا المقام قول بعضهم: حت يضع فيهما خيراً، وأوردوا فى إذا كنت مع ضعفىي وقلّة حيلت ي ... أجود بموجودي لباسط كفّه فما ظنكم بالله ربىّي، فابسطوا ... أكفّ الرجا، فالجود من بعض لطفه تعريف الحياء (1 /47 )

عدد الصفحات ١٢٢

وهذا ذكروه على الحديث الذي تقدم، وهما على لسان حال القمم ي معرض تعريف الحياء، أنه انكسار مخصوص، وله انفعال وحدابىي وذكر فى أثره هروب دم الطبيعة إل داخل، ثم رجوعها إل خارج لمعارضة ما استمكن ي حقه على الاستعارة، مح منه، وهو فىمو لة على غايتها من الإنعام والإعطاء، ولا بد. ي يوم ذاك، أنشدنا لنفسه، مدرس العضونية الشيخ محمد أفندي الكنحىي وفى ي التاري خ، قوله: ي آناً فى مؤرخاً موت القاضىي المتوفى دمشق الشامٍ قاضيها ... قضى فيها على السّنّة فقلت بجنّة أرّخ: ... بها يا قاضىي الجنّة ي ذو الحجة، وفى التاسع، أو الثامن منه، خرجت الجردة لملاقات الحج. ي أيام التشريق وصلت مكاتيب العلا. وفى حجازي باشا ي حجازي باشا، أميرى الجاويشية بدار ي ثالث عشره، يوم الجمعة، توفى وفى الشايا، ودفن بالباب الصغير. وفيه حصل خيى عن أيوب بك، قبل أوائل دخوله إسلام بول، وفيه تحقق نكث النصارى ورجوعهم عما ربطوا عليه. الشيخ أسعد الموصلىي ي الشيخ أسعد الموصلىي ابن الشيخ أحمد بن ي آخر ذي الحجة، الاثنيرى، توفى وفى الشيخ عبد الرحمن الموصلىي المتقدم ذكر جده فيما سبق، ودفن بي بة مسجد النارنج عند جده الشيخ عبد الرحمن الموصلىي محرم الحرام سنة 1124 محرم ا لحرام سنة أرب ع وعشرين وماية وألف 9 - 2 - 1712م الحكومة

عدد الصفحات ١٢٣

وسلطان الممالك الرومية وبعض العربية والعجمية، السلطان أحمد ابن محمد خان، والقاضىي شيحىي زاده، بعده بالروم، والنايب موضعه عبد الرحمن ي أفندي القاري، والمفت ي محمد أفندي العمادي، وباشة الشام ناصيف باشا فى الحج الشريف، والمدرسون والناس على حالهم. أخبار الحج ي آخره جاء الكتاب وأخيى بقرب الحج الشريف، وأن الباشا لم يمر على وفى ي السنة السابقة، وذهب على الزقيقة، كرهاً للشر، العرب الذين تعرضوا له فى ولما جمعوا له من الأعراب، فخاف على الحج، وتجرد إل أن وصل للينبع من طري ق أخرى وكان عن المدينة نحو يوميرى، ثم رجع من عند الحماميرى للمدينة حت زار النتىي صلى الله عليه وسلم ومكث فيها ثلاثة أيام. غدر الروس وفيه سمع أن بتىي عثمان أذنوا بخرب القمامة الت ي بالقدس، لما وقع من نكث النصارى فيما عاهدوا فيه بعد الصلح على المال المراد فوق ال جز ية، وعلى ي نظير فكاك الفران، وكان ي بلادهم، وذلك فى تسليم الخمس القلاع الت ي لهم فى انفك على ذلك حيرى مسكوه، وأن السلطان جيش عليهم جيشاً عظيماً يبلغ الكرات. ي حكومة السلطان التغيرات فى وفيه ورد من الروم الشيخ إبراهيم الجباوي الشاغوري بتولية الجامع، وسمع أن مفت ي الي الفتوى عطا الله أفندي، ي إل رحمة الله، وصأر وكيلاً فى روم توفى قاضىي الشام سابقاً، إل أن يختاروا مفتياً، ثم وصوا الفتوى على المذكور، وصار إسماعيل، آغة الينكجرية بالروم، وزيراً أعظم. فضل الله الفستف ي ي السيد فضل الله الفستف ي ابن الس ي ثالث عشرين محرم، توفى وفىيد محب الله أفندي الفستف ي الصالحي الحنفىي بدمشق، وصلىي عليه بالجامع ودفن بسفح قاسيون عند تربة القميتىي، قبلىي تربة الولي الشيخ، محمد الشياح وغربىي

عدد الصفحات ١٢٤

الزينبية والمدرسة الركنية، وكان من نواب النواجي، وتول الصالحية مراراً وصول القافلة وأخبارها ي ثانيه، وأوله صفر، فى ي وم الجمعة، دخل الحج الشريف والباشا والمحمل، ي المزيريب كاد يهلك الحج لكيرته، وقع ثلاثة أيام، وأخيىوا الحجاج، أن الثلج فى وقيل أربعة أيام، فكان لا يفي ليلاً ولا نهاراً، مع شدة الغزارة، وراح جمال وأحمال كثيرة، وأخيىوا عن الحج والباشا لما عرج عن الطريق، وذلك ب خمس ي الرجعة، فضلوا عن الطريق وصادفهم جبل عظيم بيرى الحرميرى، مراحل فى ولم يجدوا مسلكاً ولا طريقاً، فأعانهم الله بامرأة من البدو، فرجعتهم خمس مراحل حت أوصلتهم الطريق الذي قصدوه، ثم إن الباشا أحسن إليها وإل زوجها وأولادها، ولولاها لهلك الحج كله، ولم يتعرض ل لع ي أول صفر رب، وفى دخل الحج الشريف يوم السبت، والأحد المحمل والباشا. الباشا يكرم اليىزنحىي (1 /48 ) ي الجامع الأموي، ي يوم الأحد رابع عشر صفر، عمل درساً بعد الظهر فى وفى حفيد السيد محمد اليىزنحىي صاحب الإشاعة، عند محراب ا لشافعية، وحضى علماء وأعيان والمفتية وخلق لا تحض. لأنه جاء مع الباشا من المدينة، ومر اده الروم لمصلحة صرىورية، ونزل المدرسة السميساطية، وأرسل الباشا فرش له فيها أحسن مكان، وعيرى له ولخدامه ما يفوق على قدر الحاجة من سائر المهمات والأسباب والكساوي والتعييرى والط بخ وأجرة الطباخ، وأرسل له ما يناسب المسكن من الشربات والكلبا سكر، أي السكر الوردي ال ذي يسمى كلبا سكر بالي كية، لأن السكر اسم السكر والكلبا اسم الورد، والأثقال ي كل أمر بحسبه. حت الماورد والمعمول ما يناسب الصأدرين والواردين فى والعود، لا بل البخور، ونعم ما صنع.

عدد الصفحات ١٢٥

ي يوم سابع عشرين صفر، كان أول الخلوة وفى اليىدبكية، وحضى أكابر وأعيان. وفيه دخلت الخزنة، وأمرهم الباشا أن ييىىلوا عند باب كيسان، وكان المعتاد ي التكية والميدان الأخضى، ولم يقع خلاف. نزولهم فى دخول القاضىي شيحىي زاده ي يوم السبت، رابع ربيع الأول، دخل وفيه أي فىقاضىي الشام المعروف بشيحىي زاده من على الصال حية، ونزل قض خليل أفندي السعسابىي، المفت ي سابقاً، الكائن الآن بيد بتىي القرمابىي، وهو منتظر قدوم الباش حت يمر عليه للشايا، ي قرية دير العصافير، فيىىل كم يوم فيه. وكان فى خلعة القاضىي فلما رجع، أصبح ييىىل إل عنده ويسلم عليه، ولبس خلعته قباء السمور المشروطة على الباشا لقاضىي الشام، وربما تكرر ذلك فلا يقدر على الي ك، لأن ذلك بشروط بتىي عثما ي ساير بلادهم. ي الشام، بل فى ن وقوانينهم فى ي ي القديم خلع القضاة الأرب ع ترد عليهم من السلطنة فى قلت وكان فىكل سنة من مض، والآن للقاضىي الحنفىي فقط، وكان لمدرسي مض، خلع السمور المفراة ب ي مقلب سمور بقبة تسي جميع ظهره عند الجلوس للدرس، وذلك فى المدارس الكبار كالبييى سية والضغتمشية ومثلهما. ي أوائل الشهر المذكور ظفرت بخطبة أول كتابىي هذا، المسمى بالحوادث وفى اليومية، و كنت لما شرعت فيه، شرعت فيه بخطبة وترجمة أذكر فيها فوائد التاري خ وشرفه وما فيه من الإطلاع، وأما الخطبة فهىي كانت على ذهتىي وهي لها الآن أول الكتاب، وأما الي جمة فأنشأت غيرها، فلما ظفرت بها كتبتها هنا، وصورتها: خطبة الكتاب للمؤلف أما بعد. فلما كان علم الوقائع ي هذه الأيام، وأجلى والتاري خ من أسلم العلوم فى للهموم على الوجه التمام، رافعاً ذوي الأفكار، ولا يسأم منه المتأمل لتجدد علم الأخبار، فالأخبار لا تحصل للمطالع إيقاف الفكرة كسائر العلوم، وهو

عدد الصفحات ١٢٦

ي مطلع لك على حوادث الزمان فيما مضى ولا يدوم، وأقل شيوعاً للذهن فى زوايا ي هذا الزمان، يورق علوم فرت عناكب النسيان، وأسلم من فن مذاكرته فى فيها عقد من الجنان. وكان علم التاري خ وكتبه، جليس لا يمل حديثه ولا يزال على الجردة تليده و حديثه، تورق للمتأمل اعتباراً، يحي ز عنها اللبيب شاً وإجهاراً، ولا يخلو ي أفق عا كتابنا من فوائد تضىيء فى لم الرواية، وواقعات حال تورثها أعيان أهل الدراية، من منظوم بيوته بحسن البلاغة عامرة، وفوائد وقعت بيرى أهل المسايرة والمسامرة، وبعض أحاديث ترفعه من حديقة عا لم القدس، ونكات ي المقصود. لطيفة تسي ىيد الأنس على الأنس، وبعده الدعاء والدخول فى ربيع الثابىي، أوله السبت ي سادسه، يوم الخميس، بعد العشاء، خرج الباشا ، فى للقاعة الت ي لحسيرى أفندي قرنق و هو متمرض وفيه بعض تورم. ي آخر الشهر من ربيع الثابىي، سافر القاضىي، زين العابد وفىين، المعزول شيحىي زاده إل الروم، وسافر بقية الحجاج. إعادة بناء سوق الذراع ي ي الباشا، وشرعوا فى وفيه عوفىعمارة سوق الذراع وعملوه قبواً بعد أن كان سقفاً، من مال الجامع، ومن بعض كبار، قيل بل الكل من مال الجامع، وتعبت ي غاية الحسن والإتقان. ي بنائه الناس، وجاء فى فى الشيخ محمد الخلوب ي (1 /49 ) ي الشيخ محمد بن حجيج الخلوب ي ي الخميس ثالث عشر ربيع الثابىي، توفى وفى ي أخذ عن الشيخ أحمد اليىزالي الخلوب ي، وجلس بعد اليىزالي المتوفى سنة فى زاوية عمر جلتىي السفرجلابىي المرقومة على أرباب الطريقة، وجعل عليها وقفاً وميىات وتعييرى، وأول من نزلها ملا مسكيرى الكردي وجما عته، ثم اليىزالي ثم

عدد الصفحات ١٢٧

الشيخ محمد المذكور، واجتمع عليه جماعة شيخه أحمد السابق ذكره، ودفن الشيخ أحمد تحت رجلىي شيخيه السيد محمد العباسي الخلوب ي، وزين القضاة عيسى الخلوب ي بي بة الدحداح، ثم صلىي على الشيخ محمد بالجامع ي بلال. ودفن بالباب الصغير شرف ي دمشق اشة جدة فى جمادى الأول. دخل كيخية ناصيف وهو خليل، باشة جدة، كافلاً لجدة، وبلغ أن النصارى جاؤوا لابن عثمان بمفاتيح القلاع الت ي وقع الصلح عليها، ودفعوا مال الفكاك ومال الجزية، أما مال الفكاك فهو مقدار ما تكلفه السلطان ي هذه السفرة، وبلغ أن المشيخة الإسلامية صارت إل فىعطا الله زاده. رجل يعير على طميرة ي دار استأجرها من السيد محمد بيك، متولي وقف وفيه رأى رجل طميرةً فى لالا مصطفى باشا، والطميرة نحو مائة وواحد وسبعيرى غرش اً، فاستفتوا عليها لمن تكون، فكانت للسيد محمد بيك. ي، كذا قيل. وفيه وفيه أعظ الباشا لكيخيته سبعيرى ألف أشرفى سافر شيخنا ملا إلياس إل الحج، ومراده المجاورة. الباشا يركب على الدروز جمادى الثابىي فيه برز ناصيف باشا إل الميدان الأخضى، ومراده الركوب على الدروز، ووعدوه بعشرين كيساً فلم يرض. وفيه وردت كفالة بعلبك، وجعل الحاكم فيها الأمير إسم اعيل بن الحرفوش، ي وأعطاه فىهذه الركبة خمساً وعشرين كيساً، وخيلاً وبغالاً وغير ذلك، وأخذ من صفد ونابلس مثلها، ثم أرسل له الأمير حيدر خمساً وعشرين، فعاد رجع وترك الركوب. الشيخ محمد الأكرمي ي الشيخ محمد بن الشيخ محمد الأكرمي من ي خامس عشر رجب، توفى وفى خدام الشيخ محي الدين الأكيى، وصلىي علي ه بالسليمية ودفن بالسفح.

عدد الصفحات ١٢٨