المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يوميات شامية تحميل PDF

ابن كنان

صفحة ٥ من ٢٤

مرادنا نعمل صلح ونحقن دماء الإسلام، فنفض طوقه وقال: لا أقارش، أفندي كيف أراد يفعل. فسكت الكل وتركوا الأمر، والأمير كليب ين تظر الجواب، والباشا ماكث لا يتحرك م ي كل يوم يرحل إل ق ن مكانه، وكليب فىرب العسكر، فلما لم يأت الجواب بعد مكث الباشا شهرين ينتظر مسكة كليب، ي فلما لم يقم أحد ولم يأت جواب، ولم ينفعهم كلام ولا مال توعد الباشا فى الصباح، وكان ابن سلامة شار على الباشا أن يغدروا ب كليب على حيرى غفلة قبل أن يهجم على العسكر، فلم يرض، فرحل تلك الليلة ورج ع يسوق إل اليىية لعلمه بسبق كليب وهجومه على العسكر، ولا طاقة لهم به، فعند الصباح رأى الباشا والعسكر والعرضىي نحو عشرين، ثلاثيرى خيالاً يخايلوا، وأخذوا أحمالاً للباشا، فقام العسكر جميعه والينكجرية والزعماء وآلاي بيك السباهي ة وأولاد الينكجرية، وقام الباشا خلفهم، فلما وصلوا إل قرب الجبل، طلع عليهم من خلف الجبل ما هو مثل الجراد فأخذوهم على درجة واحدة ي الطريق وأخذوا جميع الوطاق، وكان وتركوا الوطاق ومنه هرب، وشلحوه فى ي آخر العسكر فضىبه الباشا فىعبد لكليب بالرمح قتله وألقاه على الأ رض، ووضع برجل جمل، فلم يي كوا مع ا لعسكر لا قليل ولا كثير، ووردوا الشام حفاةً عراة مشلحيرى بالزلوط، حت إن قاضىي العرضىي الشيخ أبو بكر أفندي كذلك. مضع الباشا ي طلعته، وانجفل انجفالاً زايداً. وأخذ من الشربات والس وكان تفادى فىكاكر والكلبا سكر والتمور والأولاد و الخدام والخيول والمعمول والأثقال ما لا مزيد عليه، وورد كاتب الينكجرية المقابلحىي ببشت وعلى رأسه ميئىر استقرضه الفلاحون له من القرى. وهذه الكشة مثل كشة الفرنج، فإن المسلميرى ي هذه الوقعة فلم يرجعو يرجعوا بحوائج بدنهم، وأما فىا بسىريء أصلاً، حت الخيام والخيول والدواب والحمر والبغال والأحمال لم يبق منها. ثم الأثواب ي الجابية، وبقيت البدنية، ولم يرجع ولا فرس واحدة. وهذه الوقعة كانت فى

عدد الصفحات ٦٥

جثة الباشا ثلاثة أيام باشة القدس يلجأ للخربة وأما باشة القدس فطلع إل مكان يسمى الخربة، أصلها قرية لها عمارة، دايرها حصيرى، وفيها بير ماء، طلع إليها هو وجماعته وأخذوا يضى بون العرب بالرصاص حت قتلوا منهم عرباً كثيرةً، ولم يجرؤ أحد أن يهجم عليها لأنهم حصنوها مثل المتاريس بقوة آغوات دمشق كما تقدم، ثم إنهم أرسلوا عرضاً ي بكليب، بعد أن أخذ جماعة كليب جميع ما فى الخيام من الأموال والحوايج والسلا ح والخيول ما لا يحض. ضبط أسباب حسيرى باشا ي دفي خوفاً وأما كليب، فكتب جميع أسباب حسيرى باشا المقتول وجعلها فى من أن تطلبها السلطنة، كتبها له قاضىي العرضىي الشيخ أبو بكر أفندي، هو وبعض آغات مرسم عليهم عنده. ثم لما طال الحال بالمحصورين بالخربة والمرسم عليهم عنده من دولة دمشق، عرضوا لدمشق: إنا محصي الخربة، والعرب حولنا من كل ورون فى الجهات، فإما تكتبوا لكليب بالمعونة، وإما مال حت نعطيه ونخرج من الخربة. فلما وصلت الأخبار بقتل الباشا وأن باشة القدس محصور بالخربة، أخرجوا الصنجق فوضعو ه على باب الشايا ونادوا بالنفير ال ي الأسواق عام فى والأزقة بالركوب على كليب، وأرسلوا إل ابن بيرم يستنخوه بعد أن رحل من دمشق إل حرستا. وكان الباشا المقتول عرض عليه السفر معه فلم يرض وقال: لست مأموراً إلا بالحج. فلما كان ما كان تغلظ خاطر قاضىي الشام عليه فلم يرض أحد، وأهملوه لكونه لم يسافر مع الباشا ولم يسمع لكلامه، لأنه كان ا بن بيرم حامل غيظ من الباشا ي خاطره من ي أبيار الغنم، وعمل عليه شمم كلىي، تم فى المقتول عند الملاقاة فى

عدد الصفحات ٦٦

ذلك تحرك الحملة الشعبية (1 /26 ) فلما قتل وصار نفير عام طيبوا خاطر ابن بيرم وأرسلوا تدخلوا عليه أن يركب مع الناس على كليب ي السفر وأن لا وألحوا عليه، ونادوا على العام والخاص فى يتخلف أحد، وبرزوا إل قبة الحاج بالخيام، فخرج القاضىي والشيخ مراد والموالي والعلماء والمدرسون وأعيان البلد وأصحاب ا لسجادات وأرباب الزوايا، كل واحد ومعه من جماعته أناس، ثم خرجوا بقية العوام، مما لا يحض، و لكن من غير تدبير، فلما جاء المساء لم يروا أحداً، ورجع الناس إل أماكنهم ما عدا أرباب الخيام، حت إنه من طرف كل عشرين خيالاً لم يبق منهم أحد، فألحوا على ابن بيرم ونادوا مراراً فلم يخرج، فمر عليهم ابن بيرم عند الظهر وقال: لا أحد يتحرك من مكانه، فأقسموا لا ير جعوا بل يقيموا حت يحىيء. تدخل ابن بيرم فبات تلك الليلة بالقنيطرة، فجاء من أخيىه عن كليب أنه معيرى عليك سبعماية فارس، كلهم بالدروع يأخذوك الليلة فما أصبح الصبح إلا ورجع من توه من شدة خوفه من كليب. وكان الباشا السابق معه من العسكر أكير منه مراراً، لكن اغتاظ عليه أرباب الخيام من الأفندية وأعيان مشايخ الشام، حت طلع الكمال يونس المضي، والشيخ تف ي ا لدين الحصتىي، والشيخ إبراهيم السعدي، وكل معه جماعات، والشيخ مراد ومعه ستون خيالاً من قراه، أرسل إليها، والبقية كذلك، ثم أمروا ابن بيرم: لا تيىىل دمشق ولا حرستا بل ترحل ب الكلية عنهم. وكان لما توجه ابن بيرم إل الركوب من حرستا على كليب ألزم متقاعدي

عدد الصفحات ٦٧

دمشق وأرباب ي الحال، وكفى الوظايف، وجعلوا له مالاً، فلم يرض ورجع فى الله المؤمنيرى القتال ثم رجع الكل عن آخرهم. ثم إن أهل الخربة تعوق عليهم الجواب لانشغالهم بما استعدوا من السفر والي أن يطلق حالهم، ففىي نفير العام، واشتغلوا عنهم، عادوا وأعرضوا لكليب فى أثناء إرسال العرض، ق ام المتسلم مشعاً من الخربة، ثم لحقه الباشا، باشة القدس قبل الجواب، ففىي يوم رج وع ابن بيرم، وصل من أهل الخربة أناس مجرحون، ولا قوة إلا بالله. سكون العاصفة ثم هدت الفتنة، وكل منهم لزم ي السنة ي وسط ربيع الأول فى حاله، وذلك فى المذكورة. ي آخر ي خمسة عشر صفر كما سبق، وركوب الباشا الأشقر فى والحج دخل فى محرم الحرام لملاقات الحج والركوب على كليب. الشيخ أحمد البكري الصديف ي ربيع الأول، وفيه جاء خيى بوفاة مولانا الشيخ أحمد أفندي البكري يوم دخوله مض، وكان متمرضاً ورجع مع الحج المضي، وكان فرغ من قضاء مكة ي البحر إل الروم. ونزل لما عزل، على مض، وأن ولده أسعد أفندي توجه فى وكان تول سابقاً بدمشق قضاء العسكر كما تول نيابة الباب مراراً، وذهب إل الروم مراراً، وكان له بها دار عظيمة، وتشى هناك وولد له أولاد، ثم تول قضاء دمشق سنة خمس بعد الماية وألف، وتول محروسة برصا، ثم مكة المشرفة. وكان مراده مض فحال الأ ... لا غيره المتكل..... ي مكة المكرمة فتنة فى ومن خيىنا أن شريف مكة عبد الكريم، جلس للسلطنة الحجازية ُ جهة مكة، أ بسيفه، ورضىي أشرافها، وعزل ابن الأشرم، وكان بنو عثمان قد أرسلوا لابن الأشرم تقريراً. وأخذ عبد الكريم السلطنة بالسيف، وقتل من رجال ابن الأشرم ما لا يحض، وهرب ابن الأشرم، قيل، فيه جروح كثيرة، وأن الغلاء خف عما

عدد الصفحات ٦٨

كان ي آخره سافر بقية الحجاج من دمشق. وفى ي دمشق طاووس فى وفيه ورد طاووس وهرعت الناس للفرجة عليه، و هو طير غريب كثير الألوان، وذنبه إذا فرشه يكون كدارة الرج المتوسطة، ورأسه صغير جداً، وحجمه قد ي صوته بشاعة، وقيل إنه يعجب بنفسه ويتخايل، الأوزة، وفى وإذا نظر إل رجليه صاح استقباحاً. ي دمشق صندوق الدنيا فى وفيه جاء من بلاد حلب صندوق فيه صو ر البلدان، مثل أدرنة وإسلام بول ودي وجه الصندوق، مرآة تنظر فيها تلك الأشكال مشق وحلب وغير ذلك، وفى ي المربئي، وفيه في ى مثل الحقيقة، وإنما هي نقوش، والمرآة تقوي البض فى صو ر بلاد النصارى والكنايس والأنهار والبحور والجبال. ي دمشق ابن بيرم فى (1 /27 ) ربيع الثابىي، ي عشرينه، يو فىم الجمعة، دخل محمد باشا بن بيرم كافلاً بدمشق، ونزل الميدان الأخضى بعساكره وجماعته، وقيل بنية الركوب على العرب الجلالية، وأنه متعيرى عشرون باشا، والشدار محمد باشا المذكور، وأرسل خلف ظاهر السلامة ي يستنخيه على بلاد حوران وبضى وتلك الديرة، وهو فى غاية من الحلم والعبادة، خير من المرة الأول. زفاف الباشا ي يوم الخميس، أوايل ربيع الثابىي، ليلة الجمعة، دخل محمد باشا على بنت وفى حسن باشا الكردي، الباش جاويش، أخت مصطفى بيك الكردي الباش جاويش بعده، المتوفى سنة ي مكة المشرفة، وتقدم ذكره. إحدى عشر فى

عدد الصفحات ٦٩

وفيه أرسل ن هب قرية شقحب المنسوبة لابن القواس، لكون ابن القواس كان ي النساء والبنات، مؤاخياً لكليب، ولم يحضى مع العسكر على كليب، وفتكوا فى ولا قوة إلا بالله. إبراهيم السفرجلابىي ي الشيخ إبراه ي ثالث عشره، توفى جمادى الأول، فىيم السفرجلابىي الأمجد الأفضل الأديب الشيخ، ابن محمد السفرجلابىي. كان فاضلاً أديباً شاعراً ماهراً، وله ديوان لطيف، وصلىي عليه بالأموي، ودفن بالباب الصغير. ومن شعره قوله: صدح الحمام فهاج صدحه ... شجن الفؤاد وسال جرحه وسقاه حبّكم سلاف الشّ ... هد حت زاد شطحه وع ض العذول لأنّه ... يدعو إل السّلوان نصحه يا ناز ليرى على العقيق ... عقيق دمعٍ طال سحّه أين الأناة فإنّ لي ... كبداً بكم أعياه قرحه جودوا بإرسال النّسيم ... عسى يدواي القلب نفحه يا جاد روض ربوعكم ... غيثٌ به يخضلّ طلحه وسف بأكناف الحمى ... غيثاً كطعم الشّه د ملحه وله غير ذلك، عفىي عنه، آميرى. تجمع العساكر جماي أوله ورد عسكر من حلب مع كيخية باشة حلب، وعسكر دى الثانية، فى من أدنة أيضاً، وأن حسن باشا سافر للروم ليصلح شأنه من أجل العرض فيه من ابن بيرم. الشيخ بركات الرفاعي ي الشيخ الصالح بركات الرفاعي ا ي أواسطه توفى وفىلصالحي، وأصله من مضايا، قرية بوادي بردى، وكان حصل ي خدمة الولي ي بدايته وتقيد فى له جذب فى الشيخ عثمان أبو الخواتم الصالحي من أرباب الجذب والأحوال، والصحو

عدد الصفحات ٧٠

والكمال، وكل أصابعه خواتم غاصة إل العظم. وقيل إنها تزيد على ثلاثيرى، يخلع شيئاً منها ولا يقدر، وقيل غير ذلك، وقيل كانت جملة بلدان من البلدان، لأنه كان ي عضده سوار غاص فاجتمع جماعة ومسكوه قهراً وردوه فى وهو يصيح ويقول لا تردوه فالحوا وفكوه عن عضده، فأخذ يتأسف ويتحول ويلطم على يديه، فما مضى شهر من الزمان، إلا وأخذت النصارى بلدةً عظيمة ي بلاد الروم من المسلميرى فى . وفيه صلىي الظهر على الشيخ بركات يومه ذلك بالخاتو نية ودفن بقاسيون، وذلك يوم السبت آخر جمادى الأول، آخر يوم فيه، وقيل أواسط جمادى الثابىي، والله أعلم. سفر الباشا للجردة ي الشهر المذكور دخل عساكر من أدنة للركوب على كليب. وفى ي تاسعه يوم الاثنيرى سافر ابن كرد وفىبيرم من الشايا بعد الظهر، ونزل بقبة الحاج، قيل للركوب على كليب، وقيل لخرب قلعة جيىيل لأنه بلغه أن فيها ذخائر العرب، وقيل ينتظر جواباً، لأن كليب أرسل للسلطنة أكياساً وأخذها له حسن باشا رفيقه الذي توجه للروم لإصلاح القضيتيرى. الشيخ حسن السكري ي وفيه بحلب، توفى العلامة الشيخ حسن السكري الحلتىي مدرس اليىهمية. و ي بدايته، ورد على دمشق وحج، ثم إنه ذه كان فقيراً فى ب للروم وأثرى جداً، ي آخر أمره، وما مات إلا ذو ثروة وذلك بيىكة وصار عليه قرى ومالكانات فى العلم. الشيخ محمد الميقاب ي ي آخره، يوم السابع والعشرين، يوم السبت تو وفىي الشيخ الفاضل الحيسوب فى الفرضىي الماهر، الشيخ محمد ي فن الفرائض والحساب الميقاب ي. كان ماهراً فى والفلك، قاطن عند مسجد القرمابىي بالجش الأبيض، داخل المحلة، عند دار بتىي سنان أفندي، كان يؤذن بمسجد القرمابىي، ودفن بي بة الزغتىي، بالزاي

عدد الصفحات ٧١

والغيرى المعجمة، الشيخ محمد ال ولي، وذلك بسفح قاسيون، وصلىي عليه الظهر بالخاتونية. رجب، وأوله الخميس، وقيل الأربعاء، ورد محمد باشا ابن بيرم. زلزال دمشق (1 /28 ) ي السنة المذكورة، ليلة الأربعاء. صارت بدمشق زلزلة ي شعبان سابعه فى وفيه فى ي خان ع عظيمة، ولم يهلك أحد إلا رجل واحد فىي اليى كثير. ند الأبارين، وأما فى الزينة للسلطان ي سابع عشرينه، وفىجاءت الزينة، وهدأت الزلزلة، وبقيت الزينة عشرة أيام. ي إسلام بول بقيت الزينة عشرين يوماً لأن السلطان جاءه ولدان ذكوراً. وقيل فى رمضان فيه ورد حج من الروم. خروج القافلة 20 شوال ي شوال فيه طلع الحج فىي الثامن من شوال، العشرين فيه، ودورة المحمل فى وبف ي ابن بيرم لم يسافر، وأرسل مكانه ابن أخته عبد الرحمن باشة وكيلاً عنه ي إمرية فىي ي سريء مع ركوب هم عليه، لكن فى الحج. ولم يتعرض كليب للحج فى خذ من الراكب والماسري ُ العلا أخذ العيىىيون الض، وأخذوا صر كليب له، وأ حت لم يي كوا أحداً. عزل القاضىي ي آخره عزل مستقيم أفندي بزيادة ثلاث فىة أشهر. سقوط قلعة جيىيل القعدة، وصل خيى بأن ابن بيرم أخذ قلعة جيىيل ولم يجد فيها غير القمح والزيت، فحرقها وحرق، من فيها من الفلاحيرى، وكان يظن أن فيها أموالاً للعرب.

عدد الصفحات ٧٢

دخول القاضىي عارف أفندي ي أ فىوله أيضاً، يوم الاثنيرى، دخل قاضىي الشام عارف أفندي ابن إشائيل، م ن جهة الصالحية، وزار قيى المحيوي ابن عربىي قدس شه، ونزل بعد العش اء وقدامه المشاعل. وفيه جلس باش كاتب موضع محمد جلتىي ابن الاستنبولية محمد أميرى أفندي، بن صالح أفندي الشامي الأصل الدمشف ي الوطن حا لاً. الشيخ علىي العمادي ذو الحجة يوم الخميس الرابع والعشرون، فيه ي مولانا العالم العلامة علىي توفى أفندي العمادي المفت ي لسنة سبع وماية وألف، وصلىي عليه بالجامع الأموي ودفن بالباب الصغير. الشيخ محمد الشامي ي الشيخ الفاضل الشيخ محمد الشامي الح ي تاسع عشرينه، توفى وفىنفىي، ودفن بالباب الصغير. ي أواخره قاضىي الشام مستقيم أ وفيه سافر فىفندي مع الخزنة. وفيه جاء إقرار لابن بيرم، وصرىب كم مدفع. ولد للمؤلف ي أوله. وفيه ولد محمد سعيد يوم الخميس فى الثلج العظيم ي سبته كان الثلج العظيم بدمشق، لم يعهد مثله من زمان، الثلج العظيم وفى والله أعلم. محرم الحرام سنة 1118 محرم الحرام سنة ثمان عشرة وماية وألف 14 - 5 - 1706م الحكومة وسلطان الممالك الرومية وبعض العجمية وبعض الممالك العربية هو مولانا السلطان أحمد بن محمد خان، وباشة الشام محمد باشا بن بيرم، وقاضىي

عدد الصفحات ٧٣

الشام عارف أفندي الذي جاء بعد مستقيم أ فندي، والمفت ي أبو الصفا بن العارف الشيخ أيوب، وأمير الحج عبد الر ي حمن باشا، ابن أخت ابن بيرم وهو فى الحج الشريف، ونائب الباب إبراه يم أفندي النقيب. الجردة أولها الأربعاء. رابعه الأحد، خرجت الجردة وأميرها محمد باشا ابن بيرم. ي خامس عشر محرم، نهبت العرب الجردة فى ورجع الباشا ومن معه للجابية ولم يسلم معه سوى خزنة المال هرب بها علىي الجابية، وأبف الخيام والصيوان والجمال والأحمال، فأخذ الكل العرب، ولا قوة إلا بالله. عبد الرحمن الموصلىي ي إل رحمة الله الأديب الكامل ي يوم الاثنيرى عشرين محرم الحرام، توفى وفى مولانا الشيخ عبد الرحمن الموصلىي الشافعي شيخ الطريقة الكواكبية بدمشق، وصاحب الشعر الرايق والديوان المشهور. مولده سنة ثلاث وثلاثيرى ي ي فى وألف، وتوفى هذه السنة، أي سنة ثمانية عشر، فيكون بلغ الثمانيرى عن أولاد كبار: الشيخ أحمد وهو الذي جلس مكانه، والشيخ حسن، والشيخ إبراهيم، وأما ي قبله، وتقدم ذكر وفاته، فلا ابنه العلامة الشيخ خليل فقد توفى يعاد. وصلىي عليه بجامع المصلى ودفن بي بة مسجد النارنج، ومن شعره رحمه الله، ما أنشدبىي لنفسه قوله: ولم أطلب التبخير عند فراقنا ... بعود القماريّ كي أزيد به ودّا ولكنتىي بالعود أبعىي تفاؤلاً ... بعودٍ، وما الورد أبعىي به الوردا وله قوله: لو مسّ غصنٌ قد روي ببنانه .. . لا خضل من لمس البنان وأينعا سمع الحجر الأصمّ حديثه ... لا ُ أو أهي ىّ من لطف الخطاب وشعشعا ي ديوانه. وله مقصورة حسنة مشهورة مذكورة فى ي ولد لعبد الرحمن أفندي القادري، ابن عشر س ي عشرينه، توفى صفر، فىنوات،

عدد الصفحات ٧٤

وصلىي عليه بكرة النهار، ودفن بالباب الصغير الجارية الهاربة (1 /29 ) وفيه لف قاضىي الشام عارف أفندي القصير جاريته البيضاء الت ي كانت هربت من سيدتها على البساتيرى، من كيرة ما كانت تقتلها، وكان القاضىي إذ ذاك بالصالحية، نادى عليها مراراً فلم يظهر لها على خيى، وأمر البساتنية بالتفتيش عليها حت وجدو ي داخل وردة كبيرة ها فىتشرينية مخبأة، فجاؤوا بها إليه بعد أن أرسل إليها من جماعته حت مسكوها. فيضان النيل ي جبل وفيه سمعنا أن نيل مض ساح، وأن أهل مض استسقوا بالفيض، فى ي الموادن، وقيل ي القرافة، وعقيب الصلوات، وفى المقطم، وعند الجيوسري، وفى خمسةً وعشرين ذراعاً أ و ثلاثة وعشرين. تأخر الحاج ي ي المدينة المنورة من العرب، وكان المعتاد يحىيء فى خيىنا أن الحج بارك فى ُ وفيه أ ي صفر. خمسة عشر يوماً فى وفيه يوم الجمعة، جاء قبحىي بتقرير لابن بيرم. نزول الأسعار وفيه نزل السعر عما كان، وكانت وصلت الغرارة إل ثمانية عشر غرشاً، مع محافظة الحكام على الحواصل و ضبطها، فيىىل بنفسه، ولله الحمد. (من صفحة 106 ي الي قيم؟ إل صفحة ي الكتاب يوجد خطأ فى فى123 ي فى الكتاب) غير المفت ي أبىي الصفا، والقاضىي إسحق أفندي بن إشائيل، والخطيب ي الطلوع معهم الكمال يونس الأسطوابىي، ومحمد أفندي العمادي، وزاد فى المضي، مد رس قبة النش بدمشق، وا لباش كاتب محمد جلتىي الأ سطوابىي.

عدد الصفحات ٧٥

ظاهر السلامة يحارب كليباً ي يومه، بلغ أن ظاهر السلامة جمع جموعاً كثيرةً على قتال كليب، ما ينوف وفى على أحد عشر ألفاً، بالفرمان السابق بيده، وكان سليمان باشا أعرض لكليب وأخيى أن ظاهر سلامة، مختفىي، ولا يقدر على تدرك الحج، فكان قر ا محمد باشا ينتظر جواب العرض الثابىي، ولكن كان معه فرمان بقتل كليب، فتوقف لأجل العرض الثابىي، وورد العفو، وأظنه رجع على صيدا. ي القلعة قوات فى وض وسكنوا القلعة. ُ ي يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر دخل من الروم ثمان أ وفى القبض على ثائر القدس ي وفىيوم الأحد حادي عشرين ذ ي الحجة أخيىبىي بعض أكا بر الشام، أن نقيب القدس الذي كان عض فيها، وجمع جموعاً من المسلميرى والنصارى ونكل ي البلاد وصار يحكم بالقدس كما شاء، مسك بحماة متذهباً إل الروم، وكان فى حقه فرمان. اعتقال شيخ الإسلام وفيه بلغنا أن السلطان أحمد عزل صادق أفندي عن مشيخة الإ سلام، وسببه فيما سمع، أن صهره يحتر أفندي خلف مالاً نحو الألف كيس، أخفاها عنده إلا ما قل، ثم أخذ السلطان موجوده ليظفر بالمال، فأخذ الثلثيرى، والثلث ي دار يحتر للورثة، وأخذ هذا المال ليستعيرى به على قتال الكفار، لأن المال فى أفندي جاء خمسيرى كيساً، وأخيىوا السلط ان أحمد أنه ألف كيس عند شيخ ي الحال وضبط موجوده كما سبق. الإسلام، فشكن فى ي صيدا علماء دمشق فى ي تاسع عشرين الشهر، جاء ناس من جماعة أحمد أفندي البكري الدمشف ي، وفى ي ي قلعة صيدا، قال، وهي فى أخيىوا عن البكري والقاري والمحاستىي أنهم فى البحر. ي وفى يوم الخميس السابع والعشرين، كان آخر الخلوة اليىدبكية بدمشق،

عدد الصفحات ٧٦

واجتمع خلق كثير من الأكابر والأعيان ي يوم الجمعة ثامن عشرين ذي الحجة، وصل مكاتيب من الخزنة السكرية، وفى ومن أولاد الشام الذي سافروا معها، وأنهم بخير. ي يوم الثلاثاء، ورد من القاضىي الجديد الآب ي، وفىي نيابة الباب لع ورقة فىبد الرحمن أفندي القاري ، وكان مشكناً بصيدا، فجلس بعض النواب الذين سبقوا، والله يحسن الحال. محرم الحرام سنة 1119 3 - 4 - 1707م الحكومة وسلطان الممالك الرومية وبعض العربية والأعجمية السلطان أحمد بن محمد خان بن عثمان، وكافل دمشق سليمان ب ي الحج الشر اشا، غايب فىيف، والمفت ي أبو الصفا أفندي، والحاكم نائب القاضىي الجديد الآب ي، رجل من ي المحرم. ي الجلوس أول يوم فى الأروام، وتاريخه فى عزل القاضىي وفيه عزل قاضىي الشام عارف أفندي إشائيل زاده الكجك، ويوم الأحد، أول الشهر على اليقيرى، وصل نائب القاضىي الجديد ، والقاضىي بعده بالروم. وفيه سافر مولانا الشيخ مراد اليرىبكىي إل بلاد الروم، وخرج أولاً على جهة السواحل. الجردة ي يوم حادي عشر محرم، رجعت مزيربتية الجردة ومعهم قرا محمد باشا، وفى وذهب نحو القنيطرة محافظاً، وأرسل معهم عسكراً إل الشام. (1 /30 )

عدد الصفحات ٧٧

ي ثالث عشر محرم، توجه الشيخ إبراهيم وفىالسعدي إل صيدا لزيارة ابن أخته أسعد، وبقية الجماعة الكاينيرى بقلعة صيدا، وأخذ لهم من طرف الشام، والله يعجل خلاصهم. ي أواسطه بلغ خيى بأن عرب بتىي عطية تعرضوا للجردة، والله يلطف وفى بالمسلميرى. الشيخ إبراهيم الدالي ي إبراهيم أفندي بن صفر، سابعه، يوم الثلاثاء، توفى الدالي أحمد، وصعد به للصالحية، وصلىي عليه بالسلي مية، ودفن بي بة الشيخ أبىي السعود ابن الشبل البغدادي، قبلىي تربة الشي ي روضة تربة الموفق رحمه خ محمد الشياح وشرف الله. وكان من تلاميذ الشيخ العارف الشيخ عبد الغتىي النابلسىي الحنفىي، وحضىه، وهو صلى عليه، وكان حيرى دخ ي فاتحة آخر ول النعش، كان فى ي الصلاة عليه. الدرس، فأوقفوه حت فرغ الشيخ، ثم شرعوا فى ي تاسعه، دخل قاضىي الشام الج وفيه فىي يوم ديد عثمان أفندي رحيف ي زاده، وفى ي المقصورة. العاشر يوم الجمعة صلى فى السيل يعي ض الحجاج ي ميىىلة وفيه وصل خيى عن الحج أنه بخير، وأنه عارضهم فى هدية سيل عظيم، وأخذ السيل شاباً من الزعماء بفرسه، من أولاد عبد القادر آغا الرحيم الشهير بأبىي الشامات، وكان فرغ لول ده هذا عن الزعامة، فصارت محلولاً للباشا، ي ردها لكلفة. فيحتاج فى ي يوم الاثنيرى ثالث عشر صفر، جاء الكتاب، وأرسل الباشا للنصارى واليهود وفى يحملوا ي يوم دخوله، وأمر بالزينة. شمعاً قدام الباشا فى ي يوم الخميس السادس عشر من الشهر دخل الباشا والمحمل وكان موكباً وفى حافلاً، وحرجوا على الزينة، ولم يعهد هذا. وقيل إنه وقع فتنة بيرى سليمان باشا وأيوب بيك المضي، وكان الظفر للشوام. ومات بمكة الشدار ابن قزلباش من نواجي جامع الورد.

عدد الصفحات ٧٨

المناوشات مع الدبيس وبتىي عطية قيل والسيل الذي بهدية عوقهم أيام، ولم ينج إلا الذين ترفعوا إل الجب ال، ي الرجعة. وقيل عارضهم شيخ البلاد العلاوية وأخوه زيدان، وقاتلهم وذلك فى سليمان باشا وكشهم وفر الدبيس، وخرج على كليب، وكان مع الجردة، عرب يقال لهم بنو عطية فقاتلهم وكشهم وقتل منهم شرذمة، وبنو عطية من هوى ظاهر بن سلامة. ولم يذهب للحج ولا للجردة سريء، ولله الحمد والمنة. ي يوم السبت ثامن عشر الشهر، فكت الزينة، فبقيت الخميس والجمعة وفى والسبت. ي ابن الباشا ابن ثما ي ثانيه، يوم الخميس توفى ربيع الأول، فىنية أشهر، ومسىر الباشا من الشايا إل الي بة، ولقيه قاضىي الشام، والمباخر العود مشعولة قدامه. وأظنه كان مؤخراً عن الجنازة كما هو السنة، وقيل حمل فيه إل الشايا وهو شديد البكاء، ومسىر قدامه العلماء والقضاة وأكابر الدولة وقدامهم المباخر بالعنيى، وعلى السحلية م ي خمل مزركش. ودفن بالباب الصغير فى ي الرجعة عاد للشايا راكباً. حضىة بلال رضىي الله عنه. وفى ي يوم السبت رابع ربيع الأ وفىول سافر شاه بندر إل عند الأفندية على ستة أكياس. القاضىي محمد المعاريكىي ي ليلة يوم السبت عشرينه، وصلوا الأفندية ليلاً وواجهوا سليمان باشا. وفى اي إل رحمة الله مولانا القاضىي محمد بن لاثنيرى ثابىي عشرين ربيع الأول توفى القاضىي حسن المعاريكىي الصالحي الحتفىي، باش كاتب محكمة العربية، المتولي غالب الأوقاف بنيابة المحكمة الصالحية، ولم يكن أحسن توريقاً ولا خطاً من خطه، وتخرج عليه جماعة من كتاب الصالحية. وكان كاملاً عاقلاً ديناً، طويل علم له بالصالحية، وصلىي عليه بجامع ُ القامة نير الشيبة باذخ المنظر. وأ السلطان سليم، ودفن بالي المول الشيخ عبد الهادي. سفح شرف

عدد الصفحات ٧٩

رصف طريق الصالحية ي خامس عشرين ربيع الأول، ألزم الباشا البساتنية بعمل الطريق طريق وفى الصالحية، وكان المعماري ة خمس أجواق على طول الطريق. ي يوم الجمعة أول ربيع الثابىي، صعد للصالحية سليمان باشا وصلى فى ب السليمية، وزار المحيوي بن عربىي وفرق دراهم. وكان له كم يوم بقاعة حسيرى أفندي بن قرنق بالصالحية. الكشف على مئذنة الأموي الشرقية ي يوم الجمعة ثامن ربيع الثابىي صلى الجمع وفىة بالأموي، ثم صعد هو وقاضىي الشام للكشف على ي المادنه الشرقية لخراب راسها من أيام الزلزلة الكائنة فى سنة سبع عشرة وماي ة وألف. سفر الباشا (1 /31 ) ي يوم تاسع عشر ربيع الثابىي برز للمرجة لأنه مراده الركوب على نابلس وفى وغيرها، ثم من المرجة رحل للوان، ثم للمزة، ثم ذهب نحو الديماس على ي آخر الشهر كان بمرج عيون، وكان سافر ليلاً لتجري الي كمان جهة البقاع، وفى بدمشق عليه، وشوكتهم ا لآن قوية. جمادى الأول، لم يقع ما يؤرخ. حسن باشا أميراً للحج ي العاشر فيه، وردت إمرية الحج لحسن باشا ابن جمادى الثابىي، الثلاثاء فى القواس. وفيه دخل متسلم الباشا الجديد ليوسف باشا القبطان، وانفصلت الإمرية عن دمشق. ي يوم الجمعة ثالث عشر الشهر، نودي على السكما وفىن بالخروج من دمشق.

عدد الصفحات ٨٠