المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يوميات شامية تحميل PDF

ابن كنان

صفحة ٢ من ٢٤

أسماؤهم تاريخهم لكنّه ... لم يظهر الا بعد قتل الأربعة وقال آخر: (1 /6 ) لهفىي على جلّق الهيفاء قد طرقت ... بغادرٍ صير الأحياء أمواتا " تلا إذا زُلزلتْ " ي ربعها وتلا ... بشمل أجنادها أرّخت أشتاتا فى ي يوم السبت أصبحت دمشق كقول الشاعر: وفى فأصبح بطن مكّة مقشعّراً ... كأنّ الأرض ليس بها هشام وقول الآخر: كأن لم يكن بيرى الحجون إل الصفا ... أنيسٌ ولم يسمر بمكّة سامر وعلى كل حال، كان لهم كلمة ومهابة كلية، كل رج ل منهم قد وزير أعظم، والباشا الذي يرد كأنه من بعض جماعتهم، إل أن انتهى أمرهم، فسبحان من لا تغيره المنون، ولا يصفه الواصفون. ي البحر ي تجييش الجيوش الأُلوف، وكلمتهم مسموعة فى وكان لهم قوة بالغة فى واليى وأطراف البلاد، وورقتهم إل أي بلدة أو مدينة نافذة أمر من الخط ي بلد، يحىيء للشام الشريف، يعتىي من باب المبالغة، حت من له قضية صعبة فى لهمتهم وقوتهم. ربيع الثابىي، لم يقع فيه ما يؤرخ. الأميرى المحتىي ي إل رحمة الله أميرى جلتىي المحتىي ي أوائله، يوم الخميس، توفى جمادى الأول فى صاحب النفحة، والتاري خ المشهور، والمضاف والمنسوب، و صلىي عليه بالجامع، ودفن بي بة باب الفراديس الشرقية. وكان عالماً أديباً متفنناً منشئاً، قرأ النحو والمنطق والأصول، وأتقن فنون ي غاية الرقة والجودة والحسن، وكان لطيف الهيئة الأدب والنظم، وشعره فى

عدد الصفحات ١٧

جداً، نحيفاً، كامل الخلقة، أدركته أبيض الرأس واللحية، معظم الملبس و ي شكله وهيئته، لم ير مثله. الهيئة، حسن النضارة متواضعاً، حليماً ظريفاً فى وتأسف الناس عليه، ورثاه كثير من أفاضل دمشق بقصائد طنانة، وكان انتهى إليه فن الأدب والشعر والتاري خ، ألف كتباً حساناً، وأتقن بها كل الإتقان، أخذ عن الفتال والعلاء الحصكفىي، والشيخ إسم اعيل أفندي النابلسىي، وأخذ الطريقة الخلوتية عن غوث زمانه السيد محمد العباسي الصالحي الحنبلىي ي تاريخه وأتقن، رحمه الله وعفا عنه، آميرى. الخلوب ي، وترجمه فى جمادى الثانية لم يقع ما يؤرخ. رجب ورد للحج حجاج أروام. باشة الحج شعبان ورد حجاج كثيرون وعلماء وصوفية وتجار و آغوات، وكان أمير الحج المتعيرى محمد باشا الرومي الشهير بمحمد أفندي، أصله من الأفندية من العلماء، ومنع كبار دولة دمشق من المقارشة معه، كإسماعيل آغا بن كيوان، ومحمد آغا ترجمان، الفاضليرى عن القتل، ونزل دار محمد آغا بن عبدي شمالي باب الفراديس. القاضىي محمد الش وي كىي ي القاضىي محمد ابن القاضىي ي ثابىي عشر شعبان، يوم الأحد بعد العض توفى وفى أحمد الشويكىي الصالحي بالصالحية، وهو من كتاب محكمة المدرسة الجوزية، عن غير ولد، وله مملوك، وعنده بعض ثروة، وصلىي عليه بالسليمية الظهر ي صفة الدعاء بالسفح قرب القاضىي ع يوم الاثنيرى، ودفن فى لا ء بن المرداوي الحنبلىي الصالحي، صاحب كتاب التنقيح، تحت الروضة، ومقابل زاوية وتربة الشيخ الجليل الشيخ عبد الرحمن الداودي، شارح أوراد والده الشيخ أبىي بكر الداودي صاحب كتاب أدب المريد والمراد. أبو بكر الطعام ي الشيخ أبو بكر الطعام، بتشديد العيرى، نسبةً وفيه توفى لبي يع الطعم. أخذ فى

عدد الصفحات ١٨

نهايته الطريق الخلوب ي عن عيسى الخلوب ي الصالحي، واشتغل بالتعبد والأوراد ي الت ي تلقنها عن أستاذه، وواظب قيام الليل والتهجد وورد الوسائل والصبح فى نفسه، أو مع جماعة الأستاذ وقت الاجتماع، ثم انقطع بالحاجبية، وحج نحو ثلاث مرات. وغسل بالحاجبية، وصلىي عليه بالجامع المظفري، ودفن بالسفح، شمالي الداودية، عفىي عنه، آميرى. رمضان: لم يقع ما يؤرخ. آخر شوال: طلع المحمل والباشا. ذو القعدة: لم يقع فيه ما يؤرخ. القاضىي الجديد ذو الحجة: فيه عزل جوي زاده، ودخل قاضىي الشام سيف الدين إبراهيم أفندي آخر الشهر، وأول السنة. محرم الحرام سنة 1112 18 - 6 - 1700م الحكومة وسلطان مملكة العرب والروم وبعض العجم السلطان مصطفى بن السلطان محمد بن عثمان، وكافل دمشق حسن باشا، وقاضىي الشام، السيد سيف الدين إبراهيم أفندي، والمفت ي إسماعيل أفندي، وأمير الحج محمد باشا الأفندي الرومي، بالح ج الشريف. ي يوم الخميس، ورد صاحبنا الأعز عمر آغا بن الناشف من الروم، من وفى ي البحر. قيىس، فى حكاية يوسف أفندي (1 /7 )

عدد الصفحات ١٩

ي أوايله حضىنا مع نقيب الأشراف إبراهيم أفندي بن حمزة، ويوسف أفندي وفى قاضىي قيىص، بقض سنان آغا بالصالحية، بحكر الأمير المقدم، وكان ليوسف أفندي أر بعون سنةً مفارقاً دمشق، وأصله من طلبة العلم والتصوف، تعابى التجارة مدةً بدمشق، ثم أخذته المقادير إل الروم، فتعرف بها بآغة البنات ي المناصب والملازمات حت صار من موالي الروم، بزي جماعة شايا فرقاه فى عطيها شكنةً والله ُ وتول قضاء بير الأغراض وبرصا وقيىس، وقيل أ أعلم. ي بقية المدة، ونزل داراً حسنةً فتوجه بعد فراغ منصبه لدمشق وأبف ولده فى ي وقف بتىي الأسطوابىي، نواجي الخضىاء. بدمشق فى الطريقة الخلوتية ي بدايته طريق الخلوب ي عن السيد محمد العباسي الخلوب ي، قطب زمانه، أخذ فى وصحب الوالد مدةً، ولما ورد سأل عتىي وأرسل إلي مت ي الوالد، ودداً، لمحبته فى مع شيخنا الشيخ العالم العلامة عبد الرحمن السلمىي النحوي ي ، وكان أخاه فى طريق السيد محمد العباسي. ي رؤيا رآها وبشره فيها. قال: لما وحكى رحمه الله تعال، أن شيخه دعا له فى ي شيخنا السيد محمد العباسي، وقام بالأمر بعده شيخنا الشيخ عيسى توفى الخلوب ي سنة 1074ي ربيع سنة ، وذلك يوم السبت فى1074ي ، ودفناه فى الدحداح، نمت تلك الليلة كئيباً حزيناً لا أدري كيف أتوجه، فرأيت أبىي داخل الي بة، وإذا بالقيى مفتوح، والشيخ جالس على ركبه، واضع يديه على ركبتيه معتمداً عليهما، قال: وكان هذا دأبه. فقال: يوسف بحذف حر ف النداء أخذت على عيسى؟ خذ على عيسى فإبىي خلفته، فاستيقظت، وكان وقت آخر الليل، ف قمت وتوضأت وذهبت إل عند شيخنا الشيخ عيسى للمدرسة السميساطية، فرأيت ضوءه مشعولاً، فطلعت إل خلوته بها، فرأيته يصلىي التهجد، فوقفت إل أن فرغ وسلم، فقال لي: لولا أرسلك السيد محمد العباسي ما جئت، اجلس، فجلست فبايعته. ي الليلة الثانية رأيتتىي داخلاً إل الي ثم فىبة، وإذا بقيى الشيخ مفتوح، والشيخ

عدد الصفحات ٢٠

جالس على الهيئة الت ي سبق ذكرها، فقال: يوسف بحذف حرف النداء أخذت على عيسى؟ قلت نعم يا سيدي، فقال: أسعدك الله. ي الروم حكايته فى فأخذتتىي الأقدار إ ل الروم، ولما وصل ي بعض ي خلوة فى ت إل الروم جلست فى المدارس، غريباً فقيراً، لا أح ي بعض د يلتفت إلي مدة أربعة أشهر. فبينما أنا فى الأيام، وإذا بعبد أسود مكلف يقول: أين يوسف أفندي؟ فلم أرد، ظننت أنه يطلب أحداً من الأروام، فلم أرد ولم أخرج إليه. فقال لهم: يوسف أفندي الشامي، الذي جاء من الشام منذ أيام، فأشاروا إلي، ففتحت له فقال: قم كلم الآغ ا. فقمت معه إل أن وصلنا إل داره، فلما دخلت عليه قام واعتنقتىي وسلم علىي سلام مودة بالغة، ولم يكن سبق لي صحبة جعل خجا لأولاد خزنته فامتثلت، وأمر بأس ُ معه ولا اجتماع. فأمربىي بأبىي أ بابىي الت ي بالمدرسة أن يأتوبىي بها إل مكانه الذي أنا فيه، وفرش أوضةً حسنةً بداره وخادماً، إل غير ذلك من اليى والإحسان والعلوفة مما لا يحض، إل أن ترقيت إل المدارس إل القضاء، وكل ذلك بيىكة سيدي السيد محمد العباسي ودعاءه الذي دعاه. وفيه كانت الخلوة اليىدب ي محرم سنة كية بدمشق وذلك فى1112، وكانت ي سنة إحدى عشرة ي ذي الحجة فى الخلوة تحكم فىي ذي الحجة قبل محرم، ، فى ي سنة إحدى عشرة، والله أعلم. فلذا لم تذكر فى يوسف الحنفىي ي يوسف أفندي بالإسهال، وصلى عليه الشيخ عثمان القطان، ي آخره توفى وفى ي البقعة المقابلة لشباك الش ودفن فىي المحرم يخ أرسلان، وذلك يوم الاثنيرى فى من السنة المذكورة، عفىي عنه آميرى. كارثة ال حج (1 /8 )

عدد الصفحات ٢١

صفر: أوله ورد نجاب من الحج، يخيى عن الحج، ومعه مكاتيب ينبعىي أن ي الحج بميىىلة هدية من المهانة. والذي كان قدام لم يشعر تحكى، لما صار فى ي الآخر، وفقد خلق كثير بما صار فى من الحجاج والأزلام، و أخذوا المحمل خذ صوان الباشا وحريم، واستفك الحريم ُ والسنجق وحريم الناس، وأ والصوان بمال مقدار أكياس، وغالب التجار جاءهم القواس، والذي سلم من القتل مسىر، ومن عجز عن المسىري تورمت رجلاه فهلك جوعاً وعطشاً. وأخذوا للسقا باسري ثلاثيرى حملاً تفاري ق. وأما الجمال والأموال والأحمال فلا ي العلا، ويأخذوا تحض، إل أن وصلوا إل العلا، أراد العرب يكملوا عليهم فى الحج كله بأحماله وقتل رجاله، فإذا هم بمحمد باشا كيخية حسن باشا، وابن المطرجىي وباشة الجردة بنحو عشرين بيرقاً، وهي الت ي كانت مع الجردة، وفاتوا عنها ب يوم، فحموا بقية المشاة ي عسكر الجردة ثوبيرى، وسلم. وشلح من له فى يلبس واحداً ويلبسوا العراة من نساء ورجال ثوباً واحداً، لأن حريم الباشا تعروا وفكهم بعدهم. الجردة تدرك الحجاج ي السما وقت ي يوم النهبة صار بدمشق ظلمة عظيمة حت ظهر نجم فى وفى الظهر. وقتل بالرصاص رجل يسمى الشيخ إبراهيم الح افظ: قاتل العرب مع المقاتليرى فجاءه رصاص قتله. قيل إن العرب كانت أربعة ألف بارودة، وأن الشريف أربعماية فرخ، ما تحملوا العرب ساعة حت راحوا على السيف. وبف ي الشريف، وأصاب الرصاص فرسه قتلها. ولما رأت العرب الكواجىي والبيارق وعلموا بها قبل العلا ترفعوا بعدما فعلوا ذلك، لم يعلم لهم خيى. وكان مرادهم يفنوا الحج كله، ويأخذوا ما معه. الشيخ يوسف الحنفىي ي يوسف أفندي، قاضىي قيىص المذكور ي صفر، توفى ي يوم الاثنيرى عشرين فى وفى سابقاً، وصلىي عليه بالجامع الظهر، وصلى شيخنا العلامة الشيخ عثمان

عدد الصفحات ٢٢

القطان، ودفن بي بة ي الصفة الشيخ أرسلان فى المقابلة للشباك. دخول المحمل ي آخر صفر، دخل الحج والمحمل ومحمد باشا أفندي، بعدما قاسوا وفيه فى من المهالك ما لا يوصف. فمكث الناس ثلاثة أيام من غير الماء لحيلولة العرب بينهم وبينه، فهلك خلق كثير من العطش، ولا قوة إلا بالله. حبس أمير الح ج ي أوله ربيع الأول، فىحبس الباشا أمير الحج محمد باشا أفندي بقلعة دمشق، ي يوم الاثنيرى. وذلك فى وقيل إن رأس هؤلاء العرب الذين طلعوا بهدية، رجل يقال له الدبيس من أرض العلا. وفيه كان سفر آخر الحج الرومي، كأميرى الض ونحوه. ربيع الثابىي، وجمادى الأول، لم يقع ما يؤ رخ. حسن باشا أميراً لل حج جمادى الثابىي، ورد الأمر الشريف بأمرية الحج لباشة الشام حسن باشا، وأرسلوا له تقويةً بأكياس. وأخذ نحو الألفيرى من الجمال، وأربعة آلاف قربة، غير بيارق كثيرة. وجمع الزعماء والدولة. وأخذ ذخيرةً لا تحض. وصهراً للسلطان ي رجب عقد نكاحه ع وفىخت السلطان مصطفى، ُ لى أ وأرسل شيئاً كثيراً إل الروم من التحف والخيل ونحو ذلك. وفيه ورد صاحبنا إسماعيل آغا بن الخطاب بتولية السليمية. وعلىي آغا بن دلاور آغا بالسليمانية وبالعوارض والخراج، ودخل تحت أكياس. مقتل الشيخ زين العرودكي ي يوم الخميس الخامس من شعبان وفى، دخل الشيخ عبد الرحيم العرودكي، خادم الشيخ أبىي بكر العرودك بالصالحية، على أخيه الشيخ زين ذي الميئىر، فرآه مسكراً عليه الباب، ففتحه فإذا أخوه مذبوح مغظ باللحاف، وكان عند

عدد الصفحات ٢٣

ي دار وحده يعاشر العتورة والفساق، وكان زين هذا بعض نزوة، وكان عزباً فى متهماً ببعض الأمو ر، سامحه الله، وغسل بعد المغرب، ودفن بالجبل، ولم يعلم قاتله بعد، ورمي على حارة الشيخ عرودك مال. الخواجا عمر السفرجلابىي ي الخواجا عمر السفرجلابىي، ي يوم الخميس الثابىي والعشرين من شعبان، توفى وفى عن أرب ع وعشرين ولداً، ذكوراً وإناثاً، وصلىي عليه بالأموي، وحضى الباش ا للجامع، والقاضىي وأعي ان البلد، ولم يتخلف أحد من أهل دمشق، وكانت جنازته حافلة، ودفن بالباب الصغير. وكان يحب الخيرات ويكير منها وعمر كم مساجد، وعمر مسجداً كبيراً له ي الشهري مئذنة، وله أوقاف وميىات لا تحض، وطرقات وقتىي، وله تعابيرى فى والسنوي واليومي ما لا يحض ي زماننا م ، ولم يكن فىي الخير، كان متواضعاً ثله فى حليماً وقوراً. (1 /9 ) وفيه ورد من الروم ابن شيخ الإسلام، مفت ي السلطنة، قاضياً بمكة. وخرج للقائه الأكابر والأعيان، وجاء ناحية الصالحية ومر على تحت القلعة والباشا على يساره، وهو شريف، وخدمه أسعد أفندي خدمةً ع ظيمةً. رمضان، ورد الحج، نحو أكراد وداغستان، لكن الحج أقل من العام ال ماضىي. مرض الباشا ي أوائله، تمرض الباشا بالحميرا ودموية. شوال: فى وفيه حبس الباشا الرزنامحىي محمد أفندي، ورفعه للقلعة، لكونه سكر، وذهب كش باب كاتب الديوان من أجل غلام كان يحبه، فأخذه منه، فحمل إل الباشا سكراناً. فأرسل الباشا خلف نائب الباب، عبد الرحمن أفندي الحلتىي ي الشهر المذكور، فأقام عليه الحد، ثم أرسله للقلعة، وهذا المتولي جديداً فى

عدد الصفحات ٢٤

الرزنامحىي يحب الأولاد والشراب، ولا قوة إ بالله. أحمد الخلوب ي ي الأربعاء، سابع الشوال، صلىي حاصرىةً على الشي وفىخ الفقيه الشيخ أحمد بن الشيخ جمعة الشافعي الخل وب ي، وصلىي عليه بجامع التوبة ودفن بالدحداح. ي هذا ي الشهر المذكور، كان تمام مدة السيد سيف الدين أفندي، وسافر فى وفى الشهر إل الروم. خروج المحمل 15 شوال ي أحد عشر فيه، وفى ي يوم الاثنيرى خ فرج عن الرزنا محىي على مال وفى ُ أامس عشر ي السبت ثال الشهر طلع المحمل والباشا وفىث عشرين شوال دخل الحلتىي. عبد الله العجلوبىي وفيه دخل باشة أدرنة للقدس ومعه نحو الألف خيال. ي العلامة زين الدين عبد الله العجلوبىي، وصلىي ي ثالث عشرينه أيضاً توفى وفى عليه بالأموي، ودفن بالباب الصغير قرب بلال. حمام الذهبية وفيه تمت عمارة حمام الذهبية، وهي كانت أطباق فوق أطباق للذهبية ي زمان إسماعيل باشا بدمشق سنة ي النساء، ثم بطلت الطواف وطواف 1107، بإشارة الشيخ أبىي المواهب الحنبلىي المفت ي، وجعلوا موضع تلك الطباق والأماكن الت ي تخربت واني كت من تلك الحرفة وهدوها حماماً مليح اً للجامع، وهو حمام كبير من الغايات، وهو بدرجيرى مطل على جيرون والنوفرة، وتكلف ي عيد رمضان. ي مقابله حوانيت، وفتح فى الحمام كثيراً، وعمل فى حماما السلسلة وانتهى تجديد حمام السلسلة الصغير ووسع، وكان صغيراً جداً، قبل انتهاء ي حمام ال وضةً زايدةً فى ُ هذا بسنة، ووسع أسلسلة الكبير بتولية متولي المدرسة، الشيخ عبد ا لرحمن أفندي المنيتىي. ي لأربابه، والسلسلة الصغير لبتىي الغزي، والكبير نصفه للسميساطية، والباف

عدد الصفحات ٢٥

والذهبية كله للجامع خيىت ُ يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة، وردت المزيربتية وأ عن الحج أنه بخير داود الي جمان ي يوم الجمعة وفى، رابع عشر ذي ا لقعدة، دخل داود، ترجمان القاضىي الكبير بالشام، حمام الذهبية، فمات عندما خرج، فغسل فيه، وصلىي عليه بالجامع، ودفن بالباب الصغير. دخول القاضىي الجديد وفيه دخل قاضىي الشام إبراهيم أفندي، خجاة السلطان محم د بن عثمان، وذلك يوم الخميس، آخر الشهر من ذي القعدة، وجاء يوم الجمعة وصلى بالجامع. وفيه خطب بالجامع صهر المفت ي الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد أفندي الشامي، لتمرض المفت ي الشيخ إسماعيل أفندي، ولتمرض نائبه مدة مرضه، وهو مصطفى جلتىي الأُسطوابىي. الباشا يرفض دفع الض ي الجمعة، وردت أخبار العلا وأن الديبس تطلب وفى الضة من حسن باشا فلم يعطه وقال: ما عندي إلا ي ذلك أكابر دولة الشام، كإسماعيل السيف وكلمه فى ي ي الحج، وغيره من الأعيان ليعظي، خوفاً على الحج فى آغا الكيوابىي، وكان معه فى الرجعة، وحذروه من العرب، فلم يمكن أن يرجع إل كلامهم، في كوا الأمر، ولا قوة إلا بالله. محر م الحرام سنة 1113 7 - 6 - 1701 أمير المؤمنيرى الحكومة وأول محرمها الثلاثاء، وسلطان مملكة العرب والروم وبعض العجم السلطان مصطفى بن محمد خان، بن عثمان، وباشة الشام حسن باشا بالحج الشريف، والمفت ي أبو الفدا إسماعيل أفندي ابن الحايك، والمدرسون على حالهم،

عدد الصفحات ٢٦

والقاضىي الكبير إبراهيم أفندي، خجاة السلطان، وكان من ا لعلماء الأجلاء، يحفظ القرآن والشاطبية والألفية وشواهد النحو، مما لا يحض من الأشعار والفنون. إلزام المدرسيرى بالدوام ي مد ي مباشرة الدروس فى ي مدته حرج على المدرسيرى فى وفىارسهم، وصارت المباشرة ولله الحمد (1 /10 ) فباشر المدرسة الجقمقية مولانا أسعد أفندي، والبلخية مولانا محمد أفندي ي الدرر والغرر، القاري، والظاهرية، مولانا عبد الرحمن أفندي القاري فى ي السليمانية مدرسها مولانا علىي والكمال الشيخ يونس المضي بالتقوية، وفى أفندي العمادي، والنورية مدرسها عبد الرحمن أفندي بن أحمد أفندي، مفت ي الشام سابقاً، والمفت ي الجدي د إسماعيل أفندي بالشبلية بالصالحية، وكانت وردت له الفتوى سنة 1108 ي بقية المدارس هـ، وغيرهم فى كارثة الحج سنة 1113 ه ي ي الخامس عشر فيه، وردت الأخبار بنهبة الحج من الدبيس فى صفر فى الرجعة عند أبيار الغنم، قرب العلا بأرب ع ساعات، بعد أن طلع طليعة بخمسماية فارس، فطلبوا الضة، فقال الباشا: لا أعظي، ما عندي إلا السيف. سقوط القافلة بيد الدبيس وكان الباشا لما طلع للحج جيش جيشاً عظيماً، حت لما دخل مكة ظنوا أنه ي ذلك، فلما أ السلطان، فاغي فى يسوا من أخذ الضة توجهوا للقتال، فكر العرب على عسكر الباشا وأخذوهم وشلحوا الأزلا م وقتلوهم عن آخرهم، ومسكوا الحج، فكان على الجمل الواحد نحو الخمسة من العرب، فصار الحج مأسوراً إل جهة الدبيس نحو غرب العلا، لا نحو الشام، بالخيام والصواوين

عدد الصفحات ٢٧

والقضاة والكيىاء، وأ ي الحج كله، ومن شذ من خذوا الحريم الذي فىالحجاج شلحوه أيضاً، أو قتلوه، فهفىي أكير ي الأرمان، وماتوا جوعاً وعطشاً، الناس فى خذ المحمل والصنجق، ووصل للعلا شرذمة قليلة من الناس، وبعض نساء ُ وأ عجايز عراة، ليس عليهم ساترة، وبف ي الحج والجمال وأكير الناس كالعرضى للدبيس، والنساء مأسورات، وغيرهن من الرجال والأ ولاد، والطفل يرموه، والعجوز يشلحوها، ثم يطلقوها. ي الأرمان خارج العلا، وألف وهرب الباشا وحده مشلحاً، جلس تحت شجرة فى على الشجرة ثوباً لأجل الظل. ي البير لشدة العطش، وكان الحج تلك وأما الدواب، فكانت ترمي نفسها فى السنة كثيراً، لكن حزر على العرب الذين أخذوا ال حج وقاتلوه ونهبوه نحو الخمسيرى ألفاً. وجمع الدبيس أموال الحج حت بقيت الأموال كالبيادر، وأحمال التفاريق والدواب والجمال، مما لا يحصيه إلا الله تعال. ي العلا بعض ذخاير، فذهب الباشا ماشياً إل عند الدبيس غ وكان للباشا فىربىي العلا، لفك المحمل والصنجق وقاضىي مكة، صهر شيخ الإسلام بالروم، ي تخت ل وشفعوا فىه وجمليرى، ورتبوا صراً لهذا الفكاك. أحوال الحجاج ثم من كان مع الجمال من المشاة والركاب أرسلوهم بالزلوط، والنساء ي البادية لا يدركون كيف الطريق، حت هلك أخذوهن. فأخذوا يمشون فى غالبهم. حت من مر من هناك يرى الأموات من ال رجال والنساء أجواقاً أجواقاً موب . ولما ذهب حسن باشا إل عند الدبيس، قام إليه زيدان، ابن أخيه وصرىبه على وجهه جرحه، فزجره الدبيس، قاتله الله. الباشا يفتدي الصنجق والمحمل ولم يقع أشد من هذه السنة للحج ولا أبلغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فرجع

عدد الصفحات ٢٨

المحمل والصنجقي التخت عارياً وقاضىي مكة والكل عراة جلس فى على الدف. ففىي ثابىي يوم، وصل محمد باشا بن بيرم، فأركب المنقطعيرى، على كل جمل اثنتيرى وثلاثة، ووزع أسباب الحجاج والجرداوية على الحجاج، ثم رحلوا بعد هذه المقاساة، فما قطعوا ميىىلة ا ي الطريق، ي قاضىي مكة ودفن فى لعلا، إلا توفى رحمه الله تعال. وفاة قاضىي مكة وكانوا أنزلوه من التخت وعروه، فأخذ يمسىري مع كيى سنه إل أن وصل للعلا، ولعله حصل له من دله على طريق العلا. دخول الحاج 22 صفر ي حال غر ي يوم الأربعاء ثابىي عشرين شهر صفر، ورد الحج الشامي فى وفىيبة، كلهم مشاة، حت السقا باسري، وأميرى ال ضة، وجماعتهم وغيرهم، لأنه ما فضل عن الدبيس ولا دابة ولا جمل، كله راح، لأنهم أخذوا الحج على نحو خمس درج، فإن الحج كان متوجهاً للشام، صار كله نحو الدبيس بجميع ما فيه، والذي يهرب، يي ك أحماله وعياله بعده، ولا يفلت منهم أصلاً، ولو ذهب من أي جهة. ولم يصل لا تخت ولا محارة ولا جمل ولا دابة إلا ما كان ي للجردة والباشا فى العلا استعير له ماعون منها ليطبخ له سريء، وفيوا على رأسه بعباءة، ووصل فقيراً لا سريء له أصلاً. وأما التجار فلم يأت معهم الدرهم الفرد، والمقوميرى لم يبق لهم سريء، ولا ثوب ولا جمل ولا دابة، بل الكل بالزلو ط، وما وصل إلا من كان عمره طويل، لأنهم ي قتلوا ويشلحوا. (1 /11 )

عدد الصفحات ٢٩

ولم يقدر الباشا يدخل مع المحمل، بل دخل كيخيته محمد باشا، وقاضىي الشام، ولكن باشة القدس ابن بيرم، ظفر بجمال للعرب، نحو ثمانيرى، فأخذها، فاستعان بها على المنقطعيرى، وبلغه الخيى لما وصل لتبوك، فأشع ي أبيار الغنم، موضع ال للعلا، وكانت النهبة فىعام الماضىي. باشة القدس ينجد الحجاج ولما وصل باشة القدس للعلا، رم الناس تحت النخل عراةً لا خيام ولا سريء أصلاً، ولا شيئاً من المأكول والعليق، ولا جمال ولا دواب، والباشا تحت شجرة فوقها عباءة، وذخيرة العلا فرقها على الحجاج. وأردف ابن بيرم جماعته على خيل: اثنيرى اثنيرى، والجمال اثنيرى أو ثلاثة وبالدور، ولولا ابن بيرم وصل العلا، لهلكوا عن آخرهم لعدم الذخيرة ودراهم للشراء. ي خامس ص وتعوق الحج عن عادته اثتىي عشر يوماً، والعادة أنه فى فر، ولكن تعوقوا حت خلصوا المحمل. سفر الباشا وبعد مدة سافر الباشا وحده، ومعه آغا المفردة، ولم يجعل موكباً ولا طبلاً ي الدخول دخل ليلاً ولم يشعر به أحد، ودخل مع ولا زمراً خوفاً من العامة، وفى المحمل الكيخية فقط. وحسب مال الحج الحلتىي وحده سبعة عشر كيس، وإذا كا ن كذلك، فما بال الحجوج الباقية، والحلتىي لا ي حىي الرب ع. وصار مع العرب من التحف والذخاير وا لتفاريق وثقل الباشا ونحاسه وخزنته وصوانه والفرش والدواب والفراء المكلفة من السمور ونحوه، مثل التفاريق ي الحج. السلطانية وأموال جميع من فى والخواجا ابن بيرك الحلتىي، كان مع ه أحمال من الذهب والفضة، نحو مايت ي كيس فأكير ، أو خمسماية، لأجل الضف، وفيه من هو مثله وأ مثل، وهذا قدر الض ألف مرة، وكله من حبس المال وترك الصدقة.

عدد الصفحات ٣٠

حكاية الض وهذا الض من جملة أوقاف اليى، معدود من الصدقة، فلما منعوه، انظر كيف صار، ولو دفعوه لدفع الله عن الحج هذا السوء الذي صار. وكيف حال، من له علوفة أو صدقة أو رزقة وتنقطع! أما يروم القتل عليها ويستسهل إهدار دم نفسه؟ وهؤلاء العرب تنتظر الض من السنة للسنة، واعتادوا عليه، ولكن المقدور ما منه مهروب. خلق السبب والمسبب، فلم تقدر الصدقة، فلم يقدر الحفظ من أذى هؤلا ء. أحاديث عن فضل الصدقة قال عليه السلام: ات قوا النار ولو بشق تمرة. وقال عليه السلام: الصدقة تدفع ميتة السوء، وصدقة الش تطفىئ غضب الرب، رواه الي مذي وغيره. وعن أبىي ذر الغفاري قال: الصلاة عماد الدين، والجهاد سنام العمل، والصدقة سريء عجيب قالها ثلاث مرات. وسئل عن الصوم فقال قربة فليس به هناك، قيل فأي الصدقة أفضل؟ قال أكيرها، ثم قرأ: " لن تنالوا اليىّ حت َّ تُنفقُوا ممَّا تحبُّون "، قيل فمن لم يكن عنده ذلك؟ قال: بعفو ما له، يعتىي يتصدق بفضل ماله. قيل فمن لم يكن عنده مال؟ قال بفضول طعامه. قيل فمن لم يكن عنده ذلك؟ قال يعيرى، بضم الياء وكش العيرى وسكون الياء الثانية. قيل فمن لم يفعل؟ قال يتق النار ولو بشق تمرة. قيل فمن لم يفعل ذلك؟ قال يكف شره عن الناس ولا يظلم أحداً ذكره السمرقندي. قلت: والكلمة الطيبة صدقة، وسف ي الماء صدقة. وعنه عليه السلام: ما من رجل يتصدق بصدقة يو ماً وليلةً إلا حفظ من أن يموت من لدغة أو هدم ة أو موت بغتة. ي حديث أبىي هريرة: ما نقص ما وفىل من صدقة وعن ابن مسعود: درهم ينفقه ي الصحة أفضل من مائة يوضي بها. أحدكم فى فضائل الصدقة العشرة

عدد الصفحات ٣١

ي ي الدنيا، وخمسة فى ي الصدقة عشر خصال محمودة: خمسة فى قال بعضهم: فى الآخرة أوله ا تطهير المال كما قال عليه السلام: إن بيعكم يحضىه اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة. والثابىي تطهير البدن، كما قال تعال: " خُذْ من أموالهم صَدَقَةً تُطهِّرهم وتزكّيهم بها ". الثالث أن فيها دفع البلايا والأمراض، كما قال عليه السلام: داووا مرضاكم بالصدقة. الرابع، فيها إدخال الشور على المساكيرى، وأفضل الأعم ال إدخال الشور على أخيك المسلم. الخامس أن في الرزق، كما قال تعال: " وما تنفقوا من يها سعة المال وسعةً فى سريءٍ فهو يخلفُهُ وهو خير الرَّازقيرى ". ي الآخرة من ي الآخرة: أولها أن تكون الصدقة ظلاً لصاحبها فى وأما الت ي فى شدة الحر. الثابىي أن يكون بها تخفيف الحساب. ا لثالث أنها تثقل الميرىان. الرابع أنها نور على ي الجنة. ي الدرجات فى الضاط. الخامس أنها زيادة فى دخول أصلان باشا (1 /12 ) ي آخر صفر توجه حسن باشا خفيةً بغير طبل ولا زمر، بغير موكب وفى ي يوم الأربعا وفىي، ء، خامس ربيع الأول، دخل كافل دمشق أصلان باشا اللادف وكان كافلاً بي ابلس، وأن مال ترابلس الذي عليه يضفه على الحج، ودخل بموكب حافل من على السنانية. ي الجمعة سابع الشهر، صلى الجمعة بالجامع الكبير، وقدامه الريش وفى والإيباشية والجربحية والجاويشية والكواجىي، وا نكبت الناس عليه للفرجة. الباشا يسي ضىي العرب

عدد الصفحات ٣٢