http://www.shamela.ws تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة الكتاب: يوميات شامية = الحوادث اليومية من تاري خ أحد عشر وألف ومية المؤلف: محمد بن عيسى بن محمود بن كنان (المتوفى: 1153 )هـ [ [ المؤلف: محمد بن عيسى بن محمود بن كنان (المتوفى: 1153 )هـ [ )/( المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم سموت اللهم بوصف البقاء والقدم، وتعاليت عن لحوق الفناء والعدم، يتقاصر عن دركك عقول العقلاء، وتعجز عن بلوغ غايتك ألسن ا لفصحاء، والصلاة والسلا م على نبيك محمد مبدأ الأنوار العلية، ومن علوم المقدم ي فلك والتالي إليه كالقضية الجزئية، وعلى آله وأصحابه النجوم السائرة فى التوحيد أحسن سير، الواصليرى به إل الحد الذي لا يحد، من نعوت الفضل والخير، وسلم.
عدد الصفحات ١وبعد خطبة الكتاب فهذا تاري خ قد حررته، ومن الأخبار الني فيسة قد جمعته، فهو نعم السفير فى ي السفر، جمع من الفوائد أحسنها، ومن فرائد المنثور الحضى، والأنيس فى والمنظوم أكملها وأجملها، يتعلق بالحوادث اليومية من تاري خ إحدى عشر وألف ومية. أهمية فن التاري خ واعلم أن فن التاري خ، فيه عرفت شعائر الأنب يا، وبه نقلت أخبار من سلف ومن مضى، وبه يقتدى بما كانوا عليه من مكارم الأخلاق، وبه يأبى الشخص عما صدر من الخلاف والشقاق، وكفاه شرفاً أنه علم منه القصص، وبراهيرى النبوة، وأعلام الرسالة، قال تعال: " نحن نقصُّ عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك " وأداء القصص، أدا ء الخيى على وجهه، وبه بعث الله أنبياءه وصفوته من خلقه. ي قال تعال: "وكَلاَّ نقصُّ عليك من أنباءِ الرسل وما نُثبِّتُ به فؤادك، وجاءك فى هذه الحقّ وموعظةٌ للمتَّقيرى ". ودينه وهديه وصل إلينا بالإخبار ثم اعلم أن الأخبار تنقسم إل ثلاثة أقسام: الأنبياء، والملوك، والعلماء و ذوو المراتب ، وما كانوا عليه من محاسن الأخلاق. وهذا أيضاً نافع لمن همته ي طباع من هو كذلك، الارتياح لذكر أهل مكارم عالية، وقريحته صافية، فإن فى الأخلاق عند سماع أخبار الكرام والعلماء الأعلام. وكيف وقد قال بعض ي قوله تعال: " فاسْألِ العادّ المفشين فىين " أن المراد بهم ال مؤرخون، ومن ي النحل " بالبيّناتِ والزُّبر " أخبار الأمم. قوله تعال فى فيحب الاقتداء، ويعتيى بعيىه، فيرتدع من العيب والردي، ويجنح لحسن الذكر والثناء. ولذلك صارت الأنفس الفاضلة إليه وامقة، وله محبة وعاشقة، فلا يزدري به إلا جاهل معاند، قد نصب لأهل الدين حبال المكايد، أو من
عدد الصفحات ٢ي غلول. وسميته الحوادث اليومية من تاري خ إحدى عقله مدخول، وقلبه فى عشر وألف ومية. محرم الحرام سنة 1111 29 - 6 - 1699م الحكومة وسلطان الممالك الرومية والعربية وبعض العجمية السلطان مصطفى خان بن محمد خان بن عثمان، والوزير الأعظم مصطفى با شا الكيىلي، تلميذ الشمس بن بلبان الصالحي، المحدث المشهور، والباشا، حسن باشا السلحدار، هو كافل دمشق، ورد إليها بالميىىل، عشية يوم السبت، آخر ذي الحجة الحرام سنة عشرة، وأوايل سنة إحدى عشرة وماية وألف، وهو مأمور بالخروج مع الجردة، وقاضىي الشام عطا الله أفندي شو ي زاده، ومف ت ي الروم فيض الله أفندي، ومفت ي دمشق مولانا الشيخ إسماعيل أفندي ابن الحايك، والمدرسون على حالهم، والأمير قبلان. قضية الشيخ أحمد السبحان المحرم، واستهلت السنة المذكورة بالاثنيرى على موافقة الوقفة والصوم. ثالثه، الأربعاء، ورد الشهابىي الشي خ أحمد بن السبحان البعلىي الحنبلىي من بعلبك، لوقوع قضية جرت، وهو أن ولده الشاب الشيخ محمد، تشاجر مع رجل ميازري شريف من أهالي البلد، وتشاتما، ثم بعد ذلك دخل الناس بينهما وتصالحوا عند نائبها القاضىي عبد الوهاب ابن العلامة الشيخ عبد الحي الصالحي الشهير بابن العك ر، وكتب بذل ك حجةً. فبعد كم يوم، خرج ذلك الميازري بالأعلام والمزاهر إل ترابلس، مشتكياً على ي، نائب ترابلس، فأرسل أصلان باشا ابن الشيخ أحمد إل أصلان باشا اللاذف مباشراً، فطلب منهم خمسماية غرش، وقيل سبعماية، وختموا بيت الشيخ أحمد، وخرج الشيخ أحمد هارباً إل جبة عسال، و جاء للشام. ثم إن ذلك المباشر، أغلظ على أهلية الشيخ أحمد من نساء ورجال،
عدد الصفحات ٣فحصلوها بعد رهن أسباب وبيع ما أمكن من أماكن، فلما وصل الشيخ أحمد لدمشق، حكى ما وقع للأعيان، من علماء ومفتية وآغاوات، ممن له التكلم. وقام معه الشيخ مراد اليرىبكىي وغيره من علماء الشام وكبا رها، وأرسلو ا مكاتيب من دمشق ليرجعوا له ما أخذوه، ولم يأت الجواب. (1 /1 ) ي ذلك، ثم ذهبنا نحن وإياه لنجم وقمت معه فىي المحب صادق آغا ابن عه فى الناشف، وكان إذ ذاك متولي الجوالي، وكان مراده التوجه إل ترابلس لأجل أموال النصارى، حت يرافقه، فجمعناه به وعرفناه به، فوعده بوقت الذهاب حت يهترئ حاجته. ي الإطناب مذاكرة فى ثم خرجنا من عنده إل عند شيخنا المدقق العلامة ملا عبد الرحيم الكابلىي، نزيل دمشق سنة 1109ي بحث الأطناب اللفظىي ، أبقاه الله تعال، وتذاكرنا فى ي قوله تعال: " فويلٌ للذين يكتبون الكتاب بأيديهم والمعنوي، وهو فى " لاحتمال معابىي كثيرة، منه كتابة الحق والباطل والعقود الفاسدة، مثاله قول الأبوصيري: كلٌّ أمر ناب النّبيّيرى فالش ... دّة محمودة فيه والرخاء لو يمسّ النضار هون من النّا ... ر، لما اختير للنضار الصّلاء كذا مثله لي فيه، الشيخ عبد الله المقدسي الحنبلىي. دروس المؤلف ي قوله تعال: " ولا ي المعنوي، وذكر أنه فى ونقلت لملا عبارة ابن كمال باشا فى تخطُّه بيمينك ". إل غير ذلك. قرأت ي شرح على المول المزبور سابقاً مبادئ شرح إيساغوجىي للفيىي، ثم فى الشمسية مع حاشيتها للسيد الشريف، وحصة من أواسط المجتتى بقراءة
عدد الصفحات ٤أوايله، على العلامة الشمس بن الطويل الشافعي وحضىت دروس القاضىي البيضاوي بقراءة بعض أصحابنا الأفاضل على الملا المذكور، مع الحواسري وغير ذلك، نفع الله به، آميرى. الجردة ي التوجه مع الجردة والسفر لملاقات الحج حيث أمكن، وكان وفيه شرع فى ي يوم السبت عش الباشا المذكور ورد لكفالة دمشق فىي آخر ذي يةً بالميىىل فى الحجة، وهو قريب العهد بخروج لحيته، وهو مأمور بالخروج مع الجردة، مع باشة عجلون ابن القواس لملاقات الحج الشريف، مع أميره محمد أفندي، من أعيان الكتاب بالروم. والحاصل: المتعيرى للجردة باشتها ابن القواس، وإبراهيم آغا، ابن أجىي أصلان باشا ابن أمير الحج سابقاً قبلان باشا، أجىي أصلان المذكور، كل ذلك للإعانة على العرب الجلالية الذين أخذوا القطرانة، وقتلوا ب ي الحسا على الماء، ي السنة السابقة، وعملوا متاريس فى عض ينكجرية بها فى ويسمى بالي كي: تابوت قرضي، أي تابوت الماء الأسود، لأن الوادي كهيئة التابوت، أحد طرفيه ضيق، والآخر واسع، والله يصلح الأحوال. نفير عام للجردة: ي محرم السادس فيه، وهو يوم السبت، صار نفير وفيه فى عام على الزعماء والينكجرية، للسفر لملاقات الحج الشريف إل حيث أمكن، خوفاً عليه من ي سنة عشرة وماية وألف، أخذت العرب الجلالية الجر العرب، لأنه فىدة كلها، وقتلوا باشتها محمد آغا بن صدي، من أهالي دمشق، وغنمت لسىريء كثير. وفيه خرج أوائل الجردة ي يوم الاثنيرى الث وفىامن، شارع بدمشق أن بعلبك وجهت لشيخ الإسلام فيض الله أفندي، وأرسل لها وكيلاً، مفت ي محروسة طوس، محمد أفندي الطوسي، ومعه جماعة من جماعة شيخ الإسلام المذكور. هرب المباشر بالمال: وفيه بلغنا من الشيخ أحمد بن السبحان، أن أهالي بعلبك اشتكوا على المباشر
عدد الصفحات ٥لوكيل شيخ ا لإسلام، فأمروه بإحضار المال، وكان بعد لم يسافر إل ترابلس، ي غد، وقدره سبعماية غرش ثم أصبحوا لم يعلموا له خيى، ولا فقال لهم: فى حول ولا قوة إلا ب الله. وهذه الميىىلة، كرامة للشيخ أحمد السبحان، والبعىي مضع مبتغيه وخيم. ي محرم سافر جميع ي يوم الأربعاء العاشر فى وفىالزعماء والينكجرية ولم يتخلف أحد. سفر الشيخ السبحان يوم الخميس الحادي عشر، سافر الشيخ أحمد المزبور إل ترابلس، مع آغة الجوالي المتقدم ذكره، لطل خذت ظلماً، وأخذ الشيخ أحمد ُ ب الدراهم الت ي أ معه مكاتيب من أكابر دمشق، من الملا مراد، ومن سعي د أفندي البكري وقاضىي الشام، وغيرهم من المشاهير. مذاكرة أدبية ي يوم الأربعاء السابع عشر، اجتمعت بالفقيه الشيخ منصور الحبال، وفى الفقيه الأديب الناظم، مقابل قناة يخرج م نها الماء من أنبوبة من النحاس ي ذلك شيئاً، فلم الأصفر، والماء كالفضة المسبوكة، فقلت له: انظم فى يحضىه، فقل ت من بحر الرجز: نبوبةٌ تحسبها ... من فوق ماءٍ مطلق ُ أ سبيكةً من فضّةٍ ... لكنّها الحرّ تف ي (1 /2 ) ي إعرابه من جهة النحو: فأنبوبة مبتدأ معلوم، فتذاكرنا فىوجملة تحسبها الخيى، والرابط ضمير الجملة، وأن سبيكةً مف عول ثان لتحسب، والحر: ي أحد إطلاقاتها. مفعول مقدم لتف ي، ولكن بمعتى إن فى وتذاكرنا من جهة بديع الأبيات من الجناس المصحف، وفيه التشبيه البليغ،
عدد الصفحات ٦لأن الأصل كسبيكة ومن جهة العروض، وأنه من بحر الرجز، لكن دخله ا لخيىى، وهو حذف الثابىي الساكن، وفيه الظي، وهو حذف الرابع الساكن، والمجموع يسمى خبلاً، إل أن انتهى مجلسنا. محمد الكفرسوسي ي من ك وفيه توفىتاب محكمة الباب، القاضىي محمد أفندي بن الكفرسوسي، وخلف مالاً وابنتيرى لا غير، وصلىي عليه يوم الخميس بالجامع الكبير، ودفن بي ب ة الدحداح. تسعير اللحم وفيه نادى حسن باشا، باشة الشام، على اللحم بسبعة مصاري وثمانية مصاري، بنداء القاضىي أيضاً. ي ي تاريخه، كان رخاء فى وفىبيع الرطل التفاح من السكري ُ الفاكهة جداً، أ بمضية. الشمع لضىي ح النتىي يحتر: ي محرم بعد الظهر، ورد الباشا للج ي تاريخه، فى وفىامع، والقضاة والعلماء والقبحىي، لأجل وضع الشمعا ت الت ي أوقفها السلطان مصطفى على صرىي ح النتىي يحتر عليه السلام، وهم قنطار راجح، وعيرى خادماً بعلوفة، وعمل لهما ي المعزبة الأخرى عند رجليه، شبكات، وضعوا واحدة عند رأسه والأخرى فى ودعا المفت ي الحنبلىي الشيخ أبو المواهب بحضور الباشا والقبحىي والناس، ودعوا للسلطان حفظه الله. ي غاية الجودة ي تاسع عشر الشهر، تمت السفريات النحاس، وجاءت فى وفى والحسن والنضارة، و حليت بالذهب واللازورد، وكتبت فيها أبيات عربية وتركية. ي يوم السبت فيه، ورد قفل الباشا، مع محمد باشا، كيخية حسن باشا. وفى حكاية الكمال المضي مع النضابىي المسلم
عدد الصفحات ٧ي وفيه سلمنا على الكمال يونس المضي، مدرس قبة النش بالجامع الأموي، فى داره بالقنوات. وكان ببلاد الر وم، وأخيىنا من جهة الأمر الذي حصل له حيرى ذهابه للروم على جهة ترابلس، قال: كنا خرجنا من عند باشة ترابلس أصلان باشا على ساحل البحر، فخرجوا علينا الفرنج مسكونا وأنزلونا المركب، وأما أنا ي القمرة، فاضطجعت ودخل علىي صاحب المركب، وأنا مضطجع فأجلسوبىي فى فلم أقم له و لا جلست، فقال لم لا تقم؟ فقلت له أنا من العلماء، فسكت ولم يرد علىي بسىريء، فبعد برهة أنزلتىي إل سفل المركب، فيىىلت، فما مكثت ساعة حت نزل إل عندي أمرد كأنه القمر، لم أر أحسن منه، فقبل يدي وقال: يا سيدي أنت من العلماء؟ فقلت له نعم، فقال: مرادي تعلم تىي النحو. وك ان أخيىبىي أنه يحفظ كم بيت من شعر العرب العرباء، وأب إلي بمأكول ومشروب مفتخر وقال: أريد الإسلام، وبلغتىي الشهادة بإذبىي شاً ي ، وقال: أجتمع بك فى علمك إياها وتعلمتىي علم النحو، فقلت ُ تقن الكيمياء وأ ُ بلاد الروم، وقال: أنا أ له: على راسي، وطلب متىي مصحف اً فأعطيته، ي ثم أخرجتىي إل ظاهر المركب فى أوضة حسنة، ويأتيتىي كل يوم بالمأكول والمشروب مدة ثلاثة أيام، ففكنا أصلان باشا فخرجنا من المركب وتوجهنا إل الروم. ي يوم الجمعة، ركب حسن باشا وجاء وصلى بالجامع عند رأس نتىي الله وفى يحتر عليه السلام، وقدامه الريش والإيبا شية، وعليه قباء سفرجلىي بسمور، وقيل إنه يحفظ القرآن عن ظهر قلبه. حكاية الأمير منصور وأرملة الباشا ي يوم الاثنيرى ثالث صفر وأوله الجمعة وفى، خرج حسن باشا لملاقات الحج الشريف وقي ل: يمر على صفد لقتل الأمير منصور الدرزي، الضامن صفد من أصلان باشا، من جهة أخذه زوجة أحمد باشا بن صالح باشا الصفدي كافل دمشق وكان أخذها قهراً حيرى قتل الوزير زوجها أحمد باشا، باشة دمشق، ببلاد الروم من غير عقد ولا نكاح. و كان بلغ أهالي دمشق، وكان بها ناس من ي ذلك، فقام العلماء والموالي والدولة، وأرادوا الركوب صفد للشكاية عليه فى
عدد الصفحات ٨عليه، ويعملوا نفيراً عاماً. واهتم بذلك الشيخ مراد، وقاضىي الشام، فخافوا من هروبه على البحر، في كوا الأمر حت يأخذوه على حيرى غفلة. ولما بلغ منصوراً أن خيىه اتصل إل دمشق، أرسل وراء قاضىي صفد وهدده ليكتب كتابه، فلم يرض لعدم صحة ذلك على مذهب الإمام الأعظم، فقيل عرض عليه القتل ، وقيل قتله. ثم أخذ يتخضع وراسل أعيان دمشق، وهاداهم بكل ممكن حت في وا عنه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. احي اق سوق العطارين (1 /3 ) ي وفى يو م الاثنيرى. رابع عشر شهر صفر، احي ق السوق عند رأس اليىىورية. أعتىي سوق العطارين، غربىي مادنة الشحم. إسقاط صرىيبة ي وفى سابع عشر صفر، ورد قبحىي من الروم بنحو عشرين شجاً. وفيه بلغ أن شيخ الإسلام أسقط رب ع العوارض عن دمشق وبعلبك والأراضىي الشامية كلها. مصطفى بيك ي وفى يوم الجمعة، ثامن عشر صفر، ورد نجاب من الحج، ومعه مكاتيب تخيى بالحج، وبموت مصطفى بيك، شدار الحج. وفتحوا داره. المكتبة العمرية ي يوم الاثنيرى، ثابىي عشرين الشهر، فتح متولي العمرية بالصالحية السيد وفى إبراهيم أفندي بن حمزة النقيب خزانت ي الكتب الكائنتيرى بالمد رسة المذكورة، بنظارته عليها، لأجل نفض الكتب، وكان الشيخ مراد اليرىبكىي والشيخ إسماعيل أفندي بن الحايك، وغيرهما من العلماء والطلبة. وكتب علىي من تلك الكتب على وجه العارية كتابيرى: الأول: لغة الأطباء
عدد الصفحات ٩لجامعة الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي الصالحي الحنبلىي، وكتاب آخ ر فيه ي الأُصول الشافعي، ي المعابىي والبيان، وجمع الجوامع، فى مختض التلخيص فى ي ي الأصول الحنبلىي. الأول للسبكىي الشافعي، والثابىي للطوفى ومختض الروضة فى البغدادي الحنبلىي، وهم عندي إل الآن. ي الرواق، ولم أحضى الضيافة ولا فتح الخزانة الثانية، وعمل ضيافةً وضعت فى وهما خلوت ي. ي الخط الشرف ان لصق البلاط، مقابل الباب فى ي عهدنا تشتمل كل واحدة على ألف مجلدة من ساير العلوم، كالقرآن وفى والنحو والأصول والحديث، إل غير ذلك من الفنون، وفيها كتب من خط الحافظ جمال الدين المقدسي الحنبلىي، وكذا من خط الشمس ابن طولون الحنفىي الصالحي. محمد النقيب ي السيد محمد بن السيد عبد الكريم ابن ي يوم الأربعاء عشرين صفر توفى وفى حمزة النقيب، وحضى الأعيان والفقهاء، ودفن بباب الفراديس عند جده ي الي بة الغربية. السيد محمد النقيب فى دخول المحمل 26 صفر ي أحسن ي يوم السبت السادس والعشرين من صفر، دخل الحج الشريف فى وفى حال من الرخاء والأمن، ولم يقع صرىر والحمد لله. يوم الأحد السابع والعشرين دخل المحمل، ومحمد باشا الشهير بالأفندي، ووصل ابن القواس للمعظم، والمعنيون إل معان. جرائم عنيرىة ي يوم الاثنيرى ثامن عشرين صفر، سلمنا على أصحابنا الحجاج، وأخيىونا أن وفى بتىي عنيرىة أخافوا ال مدين ة قبل وصول الحج، وقتلوا من أهل المدينة ثلاثيرى رجلاً، غير المماليك والعبيد، قالوا: وأهل عنيرىة هم كثيرون، وأرضهم من دون العلا للمدينة. سلطان الهند ومدينته الجديدة
عدد الصفحات ١٠ي ي هذه السنة اجتمع فى وفيه أخيىبىي صاحبنا السيد مصطفى الخواجا، أنه فى الحج بإمام سلطان الهند، و اسمه الشيخ محمد الشامي، وحكى له عن سلطان ي مدينة عظيمة، دورتها ثلاث أيام، وأكملها، ونقل إليها الهند أنه شرع فى واستوطنها وسماها باسمه، وعلى أن عرضها كان نحو أيام كثيرة. وأخيى أن السلطان أمر كل وزير بسكتى جهة، وخطوا أسواقها وبيوتها وخاناتها، ووضب لها اثتىي عشر ألف معمار، ما عدا التوابع. عودة ابن السبحان وفيه ورد الشيخ أحمد السبحان المتقدم ذكره، وحصل جميع الدراهم، ولم يأخذ له أصلان الدرهم الفرد، وأكرمه غاية الإكرام. ملاحقة تاركي الصلاة: ي آخر الشهر، نادى حسن باشا على تراك الصلاة، وكبس القهوات، لأنه وفى بلغه أنه يكون ي فى القهوات أناس ولا يخرجوا لصلاة الجمعة، فكبسهم مرات، حت كادت تبطل القهوات لعدم من يحىيء إليها خوفاً من الباشا. ي الحكمة: شعر فى وفيه أنشدبىي صاحبنا مصطفى بيك الي زي من لفظه قول بعضهم: ي يديه عند الرّعاع قيمة المرء علمه عند ذي العق ... ل وما فى فإذا ما حويت علماً ومالاً ... كنت عيرى الزّمان بالإجماع ي الناس من أخسّ المتاع وإذا منهما غدوت خليّاً ... رحت فى من شعر الشافعي: وأنشدبىي أيضاً من لفظه للشافعي، رضىي الله عنه: ي رزقه ... ويرزق الفاجر والكافر قد يعش المرء فى ويسلم الأطمس من حفرةٍ ... يسقط فيها الناظر الباصر و يحفظ الجاهل من لفظةٍ ... يهلك فيها العالم الماهر لا يعجب الإنسان من أمره ... هذا الذي قدّره القادر إنارة الأسواق: (1 /4 )
عدد الصفحات ١١ي يوم الخميس، مفتتح ربيع الأول، أمر الباشا أن تشعل أرباب الحوانيت وفى على كل حانوت، قنديلاً لأجل الضوء. ي يوم الأربعاء سابع الشهر، أنشدبىي وفى بعض أصحاب لمولانا أحمد أفندي الحي المزبور يوم ي القرنفل لمناسبة جرت، توفى لتىي، مفت ي دمشق الشام فى ي جمادى الآخرة سنة الخميس فى1105، ودفن بي بة الشيخ رسلان، قدس شه، آميرى. ي الصيف: أمطار فى ي الشهر الذي هو ر ي اليوم، الاثنيرى، فى وفىبيع الأول، نزل بالصالحية مطر غزير، وصار رعد وبرق، وكانت مربعانية الص يف، والله على كل سريء قدير. صاعقة: وقيل وقع صاعقة غربىي الشالق مما يلىي المدرسة الكوجانية الت ي بالشرف الشمالي، أي شمالي التكية. ي عض السبعماية، بأسواق وجوامع وخان وهذا الشرف كان محلة عظيمةً فى ات وبيوت وقصور على الميدان الأخضى، ي عض وخربت تلك المحلة فى الثمانماي ي جامع هناك. ة. قال ابن طولون: أدركت أبىي صليت الجمعة فى التدخيرى ممنوع: ي الأسواق. ي يوم الجمعة العاشر، نادى الباشا على التي ى لا يشربوه فى وفى ي بعلبك: مدارس فى وفيه بلغ أن مفت ي طوس، وكيل شيخ الإسلا م، مرادهم يعمروا ببعلبك أرب ع مدار س، والآن الحادية. وبنو متوال مخذولون، والآن تعمر قرى كثيرة كلها سكنتها أهل السنة، وأن ابن ي البادية لا يأوي، وله معلوم على الحرفوش، الأمير شديد، طايح الآن فى فلاحيرى الشيعة هناك، ومعه نحو الخمسيرى خيالاً. حملة ثانية على المدخن يرى:
عدد الصفحات ١٢ي يوم الجمعة، فيه طلع الباشا وفى متخفياً للصالحية وكشوا بعض أقصاب الدخان، وعند الصلاة حضى بالموكب للجامع الأموي. ي الحديث الشريف: مذاكرة فى ي داره شمالي ي يوم السبت الثامن عشر، كنا عند الشيخ مراد اليرىبكىي فى وفى الحاجبية، أعتىي جامع الورد، وأما الحاجبية بالصالح ية فتسمى المحمدية، وكان عنده الشيخ أبو الصفا بن الوجيه أيوب، شيخ السلطنة العثمانية، وعنده جماعة من دولة الشام. ومع الشيخ أبىي الصفا، كتاب الشيخ تف ي الدين ي رواية: ي حديث ملىئ عمار إيماناً، وفى ي الحديث يتأمل فيه، فتذاكروا فى المكىي فى عمار ملىئ إيماناً، فذكر الشيخ م راد أن الحكمة من تنوي ع الروايات تن وي ع الفائدة. ي التوحيد: وفى ي قول الجنيد: الاشتغال بالحديث ليس من دأب ثم جاءت مذاكرة فى السالكيرى. فذكر الشيخ مراد كلاماً حسناً، وهو أن العلم، مقدمة على العلم بالله علماً، وذكراً وشهوداً ووجداناً، وعلم الحديث جزء من تلك المقدمة، والجزء لا يحتاج إليه عند الحصول على الكل. ي المعميات: وفى ي قوله تعال: " ما من ي اسم هود فى ي المعمى، فقال إنه فى ثم وردت مذاكرة فى دابَّةٍ إلاّ هو آخذ بناصيتها " أراد أخذ الدال من دابة، وهو لطيف. ي المعمى، تاري خ أعلم العلماء، مولانا حسيرى أقول: ومن ألطف ما وجدت فى ي العمل الحسابىي، قول بع الخافف ي فى ضهم: انقلب محراب الزهد والديانة والدولة، وهي السعادة عند الفرس، وأراد بانقلابها أن تصير هكذا 888 يعتىي تاري خ وفاته سنة 888 .هـ عرس شامي ي يوم السبت، سابع عشرين ربيع الأول، عمل محمد آغا بن سليمان آغا وفى الي جمان، فرح يحتر آغ ا بن طالو، الشاب الخالي العذار، صه ره زوج ابنته،
عدد الصفحات ١٣وتكلف كلفةً بالغةً، ودعوا باشة الشام حسن باشا، وقدموا له تقدمةً عظيمةً مكلفةً ما يساوي ثلثماية غرش، وأعظ الجاويشية عشرين غرشاً، والمدخل كل واحد ثلاث غروش، وكانوا سبعة أيضاً، وللمشعلية نحو العشرة غروش، والعشية نحو العشرين، والشعاليرى نحو خمسة، والموالدية نحو خمسة، وعشية للرجال ، وعشية للنساء، ومكث الفرح سبعة أيام، والضيافة: واحدة الظهر، والثانية العض. ترتيب المدعوين: ي ثابىي يوم الموالي وجماعاتهم ي أول يوم الفرح، كان الباشا وقاضىي الشام، وفى وفى وبقية القضاة والكتاب، ثالث يوم، الشيخ مراد وسادات الصوف ية أصحاب الطرقات وجماعتهم وصلحاء ا لعلماء، ثم وجاق الزعماء، ثم وجاق الينكجرية، ثم دولة القلعة كآغة القبول وآغة القلعة، وبقية الأيام تجار وبقية الناس، وتكلفوا كلفةً باذخةً. ترجمة صالح بن صدقة: (1 /5 ) وهذا، يحتر آغا بن خليل آغا بن طالو، ابن الذي قتل سنة قتل الآغاوات بدمشق، سنة 1103هـ، والقصة مشهورة، وكان السبب، قت لهم لصالح آغا بن صدقة من متقاعدي دي مشق، وكان أنشأ خيرات وعمر مسجداً بخطبة شرف داره، وأوقف له أوقافاً، ورتب فيه أجزاء ومؤذنيرى، وعمر جش ثورا وقنياً كثيرةً، وبلط مواضع ورتب خيرات، وكان يرسل ميىات إل أ ربابها، وأدركته: كان أشقر أبيض الرأس واللحية، فيه بعض حول، وأمواله كانت لا تحض، فقوي الحسد عليه مع ما فيه من الخيرات والميىات. ي سائر البلاد، وحت إل مض وكان له حسن تدبير ورأي حسن، وكلمته نافذة فى والروم إل غير ذلك، ثم خنقه قول دمشق ظلماً وحسداً ليظفر با لشهادة،
عدد الصفحات ١٤ي يوم سنة وذلك فى1100، وصلىي عليه بجامعه وغسل فيه لأنهم ختموا داره، حت أخرجوا نساءه منها، ودفن غربىي بلال بن حمامه، رضىي الله عنه. نهب أمواله: ي ي ذلك دعاوي عليه افي اءً لا أصل لها، رغبةً فى ونهب ماله وذخائره، وأجروا فى المال، لدى أبىي الصفا أفندي بن أيوب، وكان نائباً بمحكمة الباب، ولم يبق لورثته شيئاً سوى أملاكه وأوقافه، وبلغت أمواله من تركته ألف كيس توزعوها: هذا يدعي أن له عنده ألف، وهذا خمسماية وهذا ثلثماية وهذا ماية، كل على قدر قوته، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم بعد مدة ورد الكرجىي محمد باشا كافلاً بدمش ق، ومعه فرمانات بقتل زربا دمشق، وكان من قبله يرد معه ذلك، ويأخذ من الوجاق مالاً ويي ك الفرم ان. كد عليه. ُ لكن هذا وضي على ذلك وأ أسماؤهم: وكان الزربا آغاوات الشام زاد غرورهم وقوتهم وشأنهم، ورئيسهم كور إبراهيم آغا ومن معه، وكان من رؤسائهم ومتقاعديهم هذا خليل آغا ابن طالو، كذلك مصطفى آغا بن كيوان، وإسماعيل آغا بن كيوان، وقاسم آغا بن كيوان، وسليمان آغا ترجمان، ومحمد آغا بن الي جمان، وجعفر آغا، ومحمد آغا، آغة النيكجرية، ونعمت ي جعفر آغا، وعمر آغا الرومي، والكيخية ابن سالم خاير، إل غير ذلك من أعيان الوجاق. الباشا يداهنهم: ي ذلك محمد آغا ابن ثم إن الباشا أرسل يتلاقاهم بالمودة، وكان الواسطة فى عبدي، من أهالي دمشق، وشكر لهم حسن حاله، وأنه يعطيهم الخط ي ذهنهم كلامه، وأنهم يدخلوا الشايا، الشريف، ويعرض لهم بالعفو، فدخل فى ولا بأس عليهم. فاجتمعوا، فذهب للشايا منهم جماعة، كآ غة الينكجرية محمد القشحىي، ومصطفى آغا كيوان، وخليل آغا بن طالو، وبقيت البقية، ودخل مع هؤلاء
عدد الصفحات ١٥ي الخط الشريف، وكان سبقهم ابن عبدي وقال: تعالوا هناك غير المذكورين فى وأخرج أنا وأنتم، فلما رآهم دخلوا الشايا ورآهم الباشا من بعيد، قام ابن عبدي وذهب، وهم ما رأوا على أنفسهم الرجوع، فجلسوا فأسقاهم الشربات وأكرمهم، ثم أمر الديوان أفندي بقراءة الخط الشريف، وف يه أسماؤهم وبياض، فما تم الكلام إلا ومسكوا. مقتلهم ي وأول ما قتلوا موس آغا ترجمان، وكان شاباً لطيفاً كاملاً، لم يكن مذكوراً فى الخط الشريف، فذبح عند النحر، ثم قتلوا ا لبقية وألقوهم خارج الشايا جثثاً بلا رؤوس، وذلك يوم الجمعة 27 رمضان سنة ثلاث وماية وألف، وك انوا بعد مر بقية ُ جلوسهم سكروا الشايا، فلما أخرجوهم نادوا بالأمان والاطمئنان، وأ الآغاوات بالخروج وأن لا أحد يتعرضهم. وهرب محمد آغا وإسماعيل آغا الكيوابىي إل بلاد ال دروز عند الأمير أحمد ابن معن، وأرسل الباشا للحوق بهم عسكراً، فلم يظفروا بهم. ثم بعد أيام، ر فع للقلعة سليمان آغا بن الي جمان، وخنق بقلعة دمشق، رسل رأسه هو والجماعة للروم، ثم نعمت ي ثم جعفر آغا ثم عمر آغا الرومي ُ وأ ثم الكيخية، وكل ذلك أصله بسبب دم صالح آغا، و آخرهم قتلاً البلكي ي الحج الشريف. ي كل سنة فى الي كمابىي محمد باشا، وكان هو الباش جاويش فى الشعر اء يرثونهم وفيهم يقول الشاعر: ي قتل أربعة بهم فرط الفرط نفذ القضاء فلا مردّ لحكمه ... فى ي ... موس إذا أرّحته: بدل الغلط فثلاثةٌ أسقط بلا بدلٍ وفى وقال آخر: لمّا سف سا ي الحمام شرابه ... أمراء جلّق بالكؤوس المي عة ف نزل القضاء بمصطفى ومحمّدٍ ... وخليل مع موس القتيل مبمضيعه
عدد الصفحات ١٦