المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يوميات شامية تحميل PDF

ابن كنان

صفحة ١٢ من ٢٤

ي تار نقصت فرداً وفىيخه: ... مات قاضىي الشّام والوالي معا وفيه دخل من الحج الرومي خلق كثير، ونزلوا نواجي جامع الورد. وبعد، الكفالة والإمرية، لم تتوجه لأحد، وأولاد القاضىي ونوابه لا يعلم، هل ي استكمال المدة، والله يدبر الأمور. يرسل لهم فى وفيه بلغ خيى من الروم بأن عسكر السلطان مي جح وأنهم أخذوا قلعةً للنصارى. نجم مضىيء شهر رمضان، أوله الأربعاء على الثبوت، وفيه خرج نجم أضاء منه ما بيرى المشرق والمغرب. الشيخ منصور الحبال ي الشيخ منصور الحبال مدرس العجمية، ي يوم الجمعة بعد الصلاة، توفى وفى وكان أديباً ناظماً فقيهاً. وقبل موته أهيرى بسبب المد رسة العجمية وحبس عند المفت ي، ولم يدرس بها ق ط، وربما يي دد إليها من غير فائدة، فيقف عندها حصة يشرف عليها. وصف الأفريدونية ي آخر سوق السنانية مقابل مرقص السودان، وهي حسنة ذات عمارة وهي فى مزخرفة بواجهات حسنة بالبلاط الملون المنقش، وفيها بركة ماء ببحرة عالية، و أرض المدرسة كلها مبلطة بألوان الملاط من الأ بيض والأبلق والرخام، ولها شبابيك من حديد، ولها إمام يصلىي بها الأوقات إل الآن، وذكرها المؤرخ ي الدارس. النعيمىي فى ي الوقعة، وقتل معه خلق كثير، من لغم كان وفيه بلغ خيى أن الوزير استشهد فى النصارى هيؤوه لهم، ولم ينبههم أحد عليه، ولا قوة إلا بالله. دخول الوالي ال جديد شوال، أوله الجمعة، سادسه الخميس، دخل إبراهيم باشا كافلاً بدمشق، وصلى يوم الجمعة بالجامع، وكان بموكب، وهو مأمور بالحج.

عدد الصفحات ١٧٧

مصطفى القطيفابىي السبت، يوم التاسع، فيه صلىي حاصرىةً على السيد مصطفى آغا القطيفابىي متولي السن انية، وصلىي عليه بها، ودفن بالباب الصغير، وك ان خرج لملاقاة الباشا، فجاء محملاً. أحمد الموصلىي والطريقة الكواكبية (1 /69 ) ي الفاضل الأكمل الفقيه الشافعي ي يوم الجمعة الخامس عشر، فيه توفى وفى ي داره قرب جامع منجك، الكاين الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الموصلىي، فى عند ميدان الحصا وصلىي عليه فيه، ودفن بمسجد النارنج، وكان تخل ف عن ي الطريقة الكواكبية، وكان حليماً متودداً ناصتاً والده الشيخ عبد الرحمن فى عاقلاً متواضعاً، وجلس مكانه حفيده الشيخ درويش الموصلىي، شاب حسن لا بأس به. ورابع عشر الشهر، قبله، سافر إبراهيم باشا على الحج الشر يف، وجلس نائباً بالباب عبد الرحمن أفندي القاري، وكا ن أعاد الباشا نواب القاضىي المتوفى إل محىيء الجديد، والقاري بف ي على نيابته. سجن الدفي دار وفيه طلب الباشا من الدفتدار ثمانيرى كيساً وحبسه وعزره، ثم أرسله إل القلعة، ونوى على قتله، ولا يعلم كيف يصير لأنه بل غة أذيته للأولياء وأهل الشام، لأن قضية الضصار وتبعت ها كانت بشوره، وما فعلوه مع الميازري منه، ي الشوام. وأراد يعرض فى ي يوم الثلاثاء. يوم التاسع عشر خرج جميع الحجوج دفعةً واحدةً، وذلك فى حكاية الحاج خطاب وفيه نزلنا على نهر صغير عند المقسم نحن وأصحاب، لنودع بعض حجاج،

عدد الصفحات ١٧٨

ونودع ولدنا الشيخ عيسى، سلمه الله تعال، فأخيىنا بعض أصحابنا الحاصرىين ي الكروم ي مسامرة جرت، وجرى فيها ذكر الضمان الذي يجري فى معنا، فى والبساتيرى، قصةً أولها وآخرها حسن، وهو الحاج خطاب الميدابىي، وكان جالساً معنا، أنه تعلق بالضمان مدةً، فبعض الأيام ضمن ض ي مكان منة كرم فى كان لبعض الدولة، بماية وعشرين غرشاً، فقطفه إل حد النصف فبلغ المتحصل ما يساوي خمسة عشر غرشاً، فأخيى بعض الناس ذلك الجندي، فأراد أن يرمي له حصةً من المال تخفيفاً لخسارته، فبلغ الحاج خطاب فلم يقبل أن يتعوض بسىريء وقال: لو كسبت كثيراً هل كان يأخ ذ متىي شيئاً؟ كذلك لا آخذ منه شيئاً، ولم يرض أن يأخذ شيئاً. ي مزرعة الغزالة عند ي بعض الأيام، كان الشيخ محمد بن عبد الهادي فى قال: وفى عقربا، ومعه خلق كثير من جماعته، فأعظ بعض نقبائه لخادمه غرشاً أسدياً، وقال اذهب خذ لنا به عنباً من مكان الحاج، وكان بعد فراغ سقالته ي الغزالة. فجاء ذلك الرجل للحاج خطاب فأع الت ي فى ظ له الغرش، وقال أعطينا به عنباً، فسأله لمن، فقال للشيخ ابن عبد الهادي، فأخذ الغرش ووزن له ستيرى رطلاً، ثم حمله له ولحقه وأعطاه الغرش، وحلف ألا يأخذ، فذهب الرجل. قال الحاج خطاب ففىي ثابىي يوم خرج لعندي جماع ة لقطف النصف الآخر، فقطفوا منه ستيرى قنطاراً وأربعة ع شر رطلاً. كذا أخيىبىي به الحاج خطاب المذكور، هو رجل صادق نير الشيبة وضىيء الوجه يحب الصالحيرى والأولياء والسادة. ي المشهور بدمشق. وهذه كرامة للشيخ محمد بن عبد الهادي العالم الصوفى وأيضاً انظر إل مكارم الرجل ح يث لم يقبل جيىاً، وأرشد نفسه وأنصف منها بقوله: لو كسبت مهما كسبت ما كنت أعطيه شيئاً فرق مال الضمان، ولكن التوفيق منه. وانظر إل حسن هذا التوكل وشرف النفس مما لا يصدر الآن من أكيى من

عدد الصفحات ١٧٩

يكون ممن يدعي الإرشاد والعلم. وانظر فيما سخا وتيىع كيف عوض ع الرطل قنطار ي حال خسارة، ولكن ضاعف الله اً، وأعجب من ذلك كونه فى عمله بأضعاف، والله يضاعف لمن يشاء. والحاصل هذا بيىكة حسن التوكل والنية الصالحة، ترك المال الذي أراد صاحب المكان أن يعطيه إياه ليخفف عنه، ثم بعد الخسارة ما ترك الكرم وفعل الخير، ولا ردته تلك عن عمل اليى، وه ذا يعتيى أصل الدين والإيمان الصحيح. فإياك أن تتكل على نفائسك، فإنها كلها خاشة لا تجدي إلا صرىراً، وهكذا الأخلاق وإلا فلا، قال عليه السلام: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. ي حسن الخلق درس فى ي كتب الفقه، وإياك أن تستخف بمكارم الأخلاق، وتقول ما ذكرها الفقهاء فى وإنما لم يذكروها مطلوبة عقلاً وذوقاً ليست من ذوات النقل، لأن كل أحد يعلم الخلق الحسن والقبيح، لأن المعلومات الأدبية معلومة عند كل أحد، مقبولة شرعاً وعقلاً، ومت نظرت لك شيئاً منها، فاحمد الله واشكره واسأله الثبات فيها، وألا تخف أن تبكىي البكاء على نفسك، واطلب لك شيخاً واصلاً يرشدك بنوره، مقرراً محرراً ينبهك على دسائس نفسك وحسنها وقبحها، فإن لها دسائس خفية دقيقة لا يعلمها إلا العارفون المدققون. وعند السادة: من سبقك بالأخلاق سبقك بالتصوف، ولم يقولوا من سبق بالصوم والصلاة فقد سبق بالتصوف، والله أعلم. (1 /70 ) وفيه، بعد قتل ي الحرب، جلس للوزيرية خليل باشا، ثم جيش ثانياً الوزير فى بعساكر جرارة ولحق العدو. الشيخ محمد بن الحكيم الصالحي ي الش ي أواسط ذي القعدة، توفى وفىيخ الصالح الفاضل الشيخ محمد بن الحكيم

عدد الصفحات ١٨٠

ي الصالحي فجأةً، بكرة النهار ورأيته ليلة ذلك، كان على أصح وجه بداره فى الحاي التكية رة المقابلة لحمام الأمير المقدم، وعليه وظائف وعثمانية فى السليمية والمارستان القيمرية، وكان مقيماً بجنين ته الكائنة تحت مادنة القلانسية، وك ان أصلها دار بتىي عبادة القضاة، وعمر بها مقعداً نزهاً وقاعةً ي الجنينة المذكورة محاسن وأزهار عزيزة لطيفةً، وزاد فى ي كثيرة. وكان ميىىوياً فى حاله، ولا يأب ي إل عنده إلا معارفه. وصلى عليه العض الشيخ إبراهيم بن حسيرى الأكرمي الصال حي بجامع السليمية، ودفن بي بة الشي خ أبىي عمر بسفح قاسيون، وأوض ببعض ميىات ربما تتم، وذلك يوم الاثنيرى خامس عشر ذي القعدة. أسعد البكري ي يوم الجم وفىعة الثامن والي أسعد أفندي ابن عشرين من ذي القعدة، توفى ي تربة الشيخ أحمد أفندي البكري، وصلىي عليه عقب الجمعة، ودفن فى أرسلان، حيث أهله، وصلى عليه مولا نا الشيخ عبد الغتىي. ابن البايكىي ومات الريس ابن البايكىي، السيد عبد الأعلى، بالصلاة، وكان الجمع متوفراً، ودفن بي بة الشيخ أرسلان، قدس شه. ي يوم السبت سابع ذي الحجة، دخل عبد الله باشا الكيىلي وفى باشة القدس، دمشق، أميراً للجردة، ونزل دار عيسى آغا المتقاعد، قبلىي الجامع الأموي. ي تاسعه يوم الاثنيرى، دخل السيد أحمد سعيد قاضىي الشام من الروم، ولاف وفى له كتاب المحاكم والمدرسو ن والنواب، والله يجعل قدومه خيراً، ونزل على الصالحية، وكان بعض مطر. خروج الجردة 15 الحجة ي يوم الأحد خامس عشر ذي الحجة طلعت الجردة، ومعها عبد الله وفى باشا ي السابق ي الشهر خمسة عشرة يوماً، وكان فى وبعض كواجىي الباشات، وكان فى ي محرم الحرام، ي أربعة فى تطلع الجردة فى والله يدبر أمور عباده ويصلح الراعي

عدد الصفحات ١٨١

والرعية، إنه بعباده رفيق محرم الحرام سنة 1129 تسع وعشرين وماية وألف 16 - 12 - 1716م الحكومة وسلطان الممالك الرومية الإسلامية وبعض العجمية والعربية السلطان أحمد بن السلطان محمد خان، وقاضىي الشام السيد سعيد أفندي، وباشة ال شام ي الحج الشريف، والمفت ي محمد أفندي العمادي، والموالي إبراهيم باشا فى والمدرسون بحالهم، وأوله الأربعاء. سقوط تمسوار وفيه شاع أن الفرنج أخذوا دمشوار، من مدن الإسلام الرومية. اغتيال شيخ البقاع ي البلاد البقاعية، قتل يزبك شيخ قرية بر الياس، وشيخ البقاع وفيه، فى كلها آناً، قتله شيخ البلاد كنعان المعزول عنها به، وقتل أخاً له، و أفراداً من أهله، لأنه نزل عليه بداره بر الياس، ومعه جماعة من ال دروز وغيرهم. قيل وأرسل إليه إل دار بها كنعان، فقتله صيىاً وأشهره، وحمل رأسه ورأس أخيه على رمح، وخرج من القرية وهو يقول: أنا القاتل، لا تستغرموا أحداً. ثم جاءته الكبسة ي البلاد، وأحاطوا فيه، إل جب جينيرى قريته، من البقاعييرى والدولة ومن باف ومسك ولده، وهرب هو. والحاصل: واقع عليه الطلب. وفيه خرج بعد ذلك جماعة من الينكجرية والدهماء والسباهية لأجل مسك ي الأول كنعان القاتل، والممسوكيرى فى ي الحبس. مودعون فى وفيه أنشدبىي صاحبنا الأعز الأريب الماهر حسيرى آغا تركمان بن حسن، كيخية الينكجرية، قصيدةً للقيراطي يمتدح دمشق. أخبار الحج ي يوم الجمعة، الخامس والعشرين، وصل سبق الحج، رجل من الصالحية، وفى

عدد الصفحات ١٨٢

ي عافية ولم يحصل صرىر ي الزرقا، وأخيى أن الحج فى فارق الحج فى. أما باشة الجردة، عبد الله باشا فطلع عليه العرب الكاينيرى، من هوى ظاهر السلامة، فقاتلهم وكشهم، ولله الحمد. يوم الأحد السابع والعشرين، وصل الوفد الشامي للكسوة، ودخل العشاء، أو بعده، على ضوء المشاعل. يوم الاثنيرى ثامن عشرينه، دخل المحمل والباشا. والوقفة الثلا ي ثاء، وفى دمشق، كان العيد الثلاثاء، والوقفة الاثنيرى. السلام على الحجاج ي يوم التاسع والعشرين، سلمنا على بعض أصحابنا الحجاج، منه وفىم مولانا الشيخ أحمد الغزي، المفت ي الشافعي بدمشق، بخلوته الكاينة بالجامع الكبير، قرب داره. أخبار عن باشا جديد (1 /71 ) وفيه جاء خيى بأن د مشق الشام وجهت لعبد الله باشا الكيىلي، وعزل عن القدس، وأمير الحج إبراهيم باشا وجه له الكتاهية، وقيل إن السفر عمال، والله يصلح الحال. الشيخ عمر الصالحي ي الشيخ عمر بن علىي ي يوم الاثنيرى الخامس منه، توفى صفر، وأوله الخميس، فى الصالحي الشهير بابن ي الشعر، وله طلب وفيه السكري. كان مباركاً وينظم فى ي الفقه وطرفاً من النحو والعقايد ونظم شعراً كثيراً، وكان سلامة صدر، قرأ فى ي الخاتونية بالصالحية ودفن فقيراً، ولم ينقطع غير ثلاثة أيام، وصلىي عليه فى بالسفح. محمد آغا الي جمان

عدد الصفحات ١٨٣

ي السيد محمد آغا ي يوم الاثنيرى توفى وفى، ترجمان الباشا، وصار يذكر له ثروة. ي الشايا وتوصل إل الحكام والقبجية وأبناء الروم، ثم رجعت له الي جمة فى عند محمد باشا الي جمان الذي قبله، فأخذها وتول السليمانية والسليمية، والحرميرى مراراً، والجامع الكبير، وعليه قرى ومزارع، واشي ى قض أسعد أفندي بن رمضان بالجش الأبيض. وكان له كرم وسخاء، وأوض ببعض ميىات، وكلها تمت سامحه الله وعفا عنه، ثم صلىي عليه بالأموي ودفن بالدحداح. وصول الباشا ي يوم الخميس الخامس عشر، فيه دخل عبد الله باشا الكيىلي إل دمشق، فى وأوكب يوم الجمعة بالجامع. وفيه شاع أن الخزنة باركة بعيون ال تجار، من كيرة الثلج والمطر، وراح أحمال وجمال ودواب، والله يحسن الحال. تاسع عشرين، يوم الأربعاء، دخلت الخزنة المضية. الثلوج ي يوم الخميس ربيع الأول، يوم الثلاثاء خامس الشهر، نزل ثلج كثير، وفى السابع من الشهر، نزل ثلج كثير، وتكرر إل الثلاثاء. العلامة عز الدي ن الحنفىي ي بعد الصلاة الشيخ ي الثامن والعشرين، يوم الجمعة، توفى ي آخر الشهر، فى وفى العلامة المفيىى المدقق النحوي عز الدين الحنفىي بالمدرسة السميساطية. ي صباه لطلب العلم، وخدم المدرسة وكان أصله من حمص وجاء لدمشق فى ي طلب العلم واجتهد ي ابتداء أمره، وشرع فى السميساطية فى ودأب وحصل. شيوخه أخذ عن الشيخ إبراهيم بن منصور الفتال الحنفىي، وقرأ على الملا الحصكفىي، والتف ي عمر الدومي الحنبلىي، والشمس بن بلبان الصالحي، وأخذ عن يحتر ي درس السليمية، الساوي نزيل دمشق، وأعاد على السيد محمد العجلابىي فى

عدد الصفحات ١٨٤

ي درس الج وعلى إسماعيل أفندي ابن محاسن فىوهرية، وأخذ عن القطان ي الحنبلىي وولده الشيخ أبىي المواهب والنجم العرضىي والشيخ عبد الباف ي ي النحو وفى الحنبلىي. وأم بمحراب المقصورة مدةً عن بتىي محاسن، وأقرأ فى غيره بالجامع الكبير، وترددت عليه الطلبة، وذهب إل الروم، واتصل بالمدرسة اليونسية بعد شيخه الشيخ حمزه ال رومي، وقررت عليه بالروم. وكان عليه وظائف بهذه المدرسة، ولم يي ىوج قط، واستمر مدرساً بالمدرسة ي التاري خ المذكور، وصلىي عليه بالأموي السميساطية إل أن مات بها، وذلك فى ودفن بالدحداح عقب صلاة العض، عفىي عنه. ي يوم السبت آخر ربيع الأول، خرجت الخزنة المضية. وفيه وفى غيرت المعاملة. ي اليوم الثابىي منه، خرج الهنود والمغاربة المكتوبون للسفر ربيع الثابىي، فى للروم. شريف مكة وقاضيها ي جمعة واحدة، كما اتفق موت الباشا ي الشريف وقاضىي مكة فى وفيه توفى ي هذه السنة وهذا الذي أخيى به السيد ي جمعة واحدة بدمشق فى والقاضىي فى اليىزنحىي المتوجه م ن المدينة إل الروم لبعض مصالح، وجاء مع العرب بالميىىل من طريق الحج. نزهة ي يوم السبت التاسع من شهر ربيع الثابىي، كنا مع جماعة من الأصحاب، على فى ي الجنينة، لصيق التكية السليمانية، وكان أيام الزهر، أول حافة بانياس، فى الربيع وكان بالجنينة المذكورة مروج حسنة وأزه ار بديعة ذات ألوان طيبة النشر، واضحة البشر. جمادى الأول، يوم الخميس التاسع منه، كان أول فرح القاضىي إل تمام الأسبوع، ودعا إليه جميع الناس. ي الثلاثاء الواحد والعشرين كانت خلوة بتىي أيوب بجامع مراد باشا. وفى

عدد الصفحات ١٨٥

ي الشهر المزبور، ألغزت لبعض أفاضل دمشق من أصحابنا وفى. أبو بكر الطرابلسىي (1 /72 ) ي الشيخ أبو بكر جمادى الثابىي، وأوله الثلاثاء، يوم السبت الخامس منه، توفى الشاب الطالب العلم ابن الشيخ أحمد الي ابلسىي أصلاً، الشامي مولداً ومنشئاً، الصالحي موطناً، الحنفىي مذهباً. طلب طرفاً من العلم، وحصل بعض التفقه، وأم بجامع الخاتونية نيابةً عن بتىي الشويكىي. وصلىي عليه يوم السبت صلاة العض، ودفن بقاسيون بروضة الموفق بن قدامة الحنبلىي. ي يوم الجمعة، أضاف المفت ي العمادي بعد الصلاة، جناب عبد الله باشا وفى الكيى ي الجامع الكبير. لي، باشة الشام، بعد أن صلى فى ي يوم السبت ثابىي عشر، كنا نحن وج وفىماعة من الأصحاب بحديقة حمزة، ي الماردانية. على حافة ثورا شرف قتل ثلة من الانكشارية ي ي الأربعاء سادس الشهر قتل الباشا جماعةً من الينكجرية. وكان حبسهم فى وفى الشايا منذ أيام لأنهم كا ي أمر من الأمور، نوا قاموا على جماعته الي كبدية فى وداروا على الأسواق على الناس ليسكروا، ثم لما سكنت الفتنة وقع التفتيش ي الوجاق كله أنه يرفع. على هؤلاء فمسكوا، حت أراد الباشا يعرض فى نزوح علماء من القدس وفيه ورد من القدس الشريف، الشيخ العلامة الحافظ المتفيىى الشيخ محمد الخليلىي الشافعي. ولاقا له جماعة من المشايخ والصالحيرى، ونزل بالكلاسة ومعه من المشايخ: السيد يحتر الدجابىي الخلوب ي، خليفة الشيخ الشهابىي أحمد السالمىي الخلوب ي، تلميذ الوجيه أيوب الخلوب ي، ومع كل جماعة. والسبب أن بالقدس ونواحيها بعض في ى وأحوال غير مرضي ة، ومعهم السيد

عدد الصفحات ١٨٦

ابن تمرتاش الرملىي من ذرية صاحب التنوير ي نزهة علماء دمشق فى ي ي وفىي وم السبت الخامس والعشرين، كنا مع جماعة من العلماء والأصحاب فى سكن صاحبنا الأفضل الشيخ عثمان بن علىي النحاس الشافعي، وذلك بجنينة البحرات لصيق عمارة الشيخ العارف العلامة الشيخ عبد الغتىي النابلسىي، ي العمرية، ودعي مولانا الشيخ عبد الغتىي. وكان م بالسهم الأعلى شرف ن العلماء ي الشيخ إسماعيل العجلوبىي مدرس قبة النش، والشيخ أحمد الدسوف الشافعي، ومولانا الشيخ صادق أفندي الخراط، وجاء عدد من الأفاضل والطلبة، وكان أيام التوت والمشمش، وانضف الناس العض، والله تعال ييش كل خير. دروس المرشدية ي التاسع والعشرين، كان درس وفيه فى الفقه من كتاب النفقات وحضى معنا جماعة من الفضلاء، وذلك بمدرستنا بالمدرسة الخديجية المرشدية بالصالحية. رجب أوله الجمعة آيات خارقة ي يوم السبت ثانيه، بلغ أخبار وقعت وشاعت بدمشق وفىي القدس أو ، أنه فى نواجي نابلس، أن رجليرى لكل واحد أرض ذات أشجار وفواكه، أصبح كل منهما يرى أرضه موضع أرض الآخر بأشجار وبيت، فدعي قاضىي تلك البلاد، ي ذلك، فخرجت الفتوى بلزوم كل أرضه، أن العيىة بالمشاهدة ولو واستفت ي فى تغيرت الحدود، أخيى بذلك الشيخ محمد الخليلىي ا لحافظ حيرى ورد لدمشق ي جمادى الثابىي. وذلك فى وشاع عن بلدة قليب أنه صار زلزلة وعنده ا جبل على قربه، فوقع على بعض قراها، فهلك خلق كثير حت لم يبد من الهدم إلا رؤوس المآذن فطمها. كرامة للشيخ محمود الكردي

عدد الصفحات ١٨٧

ي بلاد الأكراد تربة فيها قيى الشيخ محمود الكردي العلامة ا وفىلخلوب ي، وعنده عيرى ماء وشجرة زعرور فانتقلت إل بعد عن موضعها، هي والشجرة والي بة ، ولم يصبها سريء من ذلك الخسف، بل زحفت من مكانها مع العيرى والشجرة، وهذه كرامة للشيخ محمود. فهذه ثلاث عجايب. عقد معتوق جلتىي وفيه دعينا إل عقد تلميذنا الشاب الخالي العذار معتوق جل تىي بن الشيخ عبد الجليل الأكرمي الصالحي، على ابنة عمه، بنت الشيخ محمد الأكرمي ال صالحي وحضى أكابر وأعيان. يوم الثلاثاء، ثابىي عشر الشهر، كان ختان ولد صاحبنا إسماعيل آغا كتخدا الجاويشية، وبف ي أياماً. وفيه كان فرح الباشا على أولاده. ي السادس عشر منه، كنا مع ج وفىماعة من الأصحاب ببستان المروبص بالنيرب، عند صاحبنا محمد الحلتىي الصالحي، مع السي د مصطفى والسيد عبد ي البستان المزبور: الرحيم وولدنا عيسى، وقلت فى لله بستاناً حللنا دوحه ... يسمى المروبص لفضّته نقا أشجاره تحكىي السّبايك عسجداً ... وكذا مروبصها أجاد ونمّقا سفر الحافظ الخليلىي (1 /73 ) ي السبت الثالث والعشرين، سافر الحافظ ا وفىلخليلىي إل بلاده القدس بكرة ي دارنا، وخرج لوداعه خلق كثير من أهل دمشق، النهار، وبات تلك الليلة فى ولوداع رفيقه الشيخ الصالح العابد الناسك السيد يحتر الدجابىي. وكان الخليلىي حافظاً للحديث والفقه والنحو والتصوف وجميع العلوم، وكان بارع العبارة واضح التقرير صحيح الذهن، كثير الحفظ ، شي ع الاستحضار، درس

عدد الصفحات ١٨٨

ي الحديث وحدث بالجامع بيرى العشائيرى دول مدته، وأجاز لكثير من الطلبة فى رسالة البسملة لابن كنان ي علم البديع مما يتعلق بالبسملة، وتسمى وأرسلت له رسالت ي الت ي ألفتها فى ي البسملة، فاستحسنها، الرسالة المشتملة على أنواع البديع فى وكتب بخطه تقريظاً، وكتب غيره عليها من الإملاء، كالإمام المدقق المحقق العلامة حف ي أفندي اليىصوي الرومي قدوة المدققيرى ونخبة العارفيرى، وكان ذلك حيرى نزل دمشق، أبقاه الله. ثم بعد مدة سافر المول المزبور إل بلاده، كان الله له آميرى. تعيينات وفيه وردت النيابة لل سيد حسن بن السيد عبد الكريم أفندي، والمدرسة العادلية. للشيخ عبد الرحمن المنيتىي. ي بستان المروبص مع جماعة من الأصحاب. ي آخر شعبان، كنا فى وفى رمضان، ليلة الأحد، ثبت هلال رمضان، وصرىب كم مدفع. بكار الزعتىي ي الشيخ بكار الزعتىي من أهالي قرية الضفة، ببلاد كنا وفيه توفىنة، ودفن عند أهله وسلفه، وهم من أرباب الأحوال والكرامات. زوجة محمد الكاملىي شوال، خامسه الجمعة، توفيت زوجة الشمس محمد الكاملىي الشافعي، ابنة شيخ الإسلام العيتىي الشافعي، ودفنت بالباب الصغير. ي الخميس التاسع من شوال، طلع المحمل، والأمير عبد الله باشا الكيىلي وفى معه، ومعه أولاده، للحج الشريف، يصحبهم الله بالعافية والسلامة. يوم الخميس السابع عشر، فيه طلع الحج الحلتىي والأعجام، ولم يتخلف أحد. كسوف وفيه صار كسوف ليلة الثلاثاء، قبل طلوع الحج.

عدد الصفحات ١٨٩

وفيه أنشدبىي بعض الأفاضل لبعض الأدباء القدماء هيفاء رنّحها الدّلال فأخجلت .. . هيف القصور بقدّ ها الميّال ي خدّها الورد الجتىيّ، وثغرها ... يحوي لذيذ الشّهد والجريال فى حجبت محيّاها البديع بيىقعٍ ... كرقيق غيمٍ فوق بدر كمال المطر الوسمىي ي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شوال بكرة النهار، نزل المطر وفى الوسمىي. كرامة للشيخ عبد القادر الكيلابىي وفيه أخيىبىي ال شيخ الإمام الحافظ المحدث الشمس محمد بن الشيخ علىي الكاملىي، الفقيه الشافعي، بواقعة وقعت له سنة حجه تدل على كرامة الولي بعد الموت، يكرمه الله بها إكراماً وشأناً له. فقال: ركبت جواداً عند وادي الوفا ي الساقة، وتأخرت كثيراً ح ي طريق الحج، وكنت فى فىت فرغ الحج، ولم يبق ي الخيمة، فوقعت أحد، فرأيت جملاً باركاً بحمله، عرفته لرجل تاجر منا فى ي ذلك الجمل وداعة، فانتظرت أحداً يمر لم يمر، وفات الحج عليه، ولي فى كثيراً، وكل من يمر يقول، إلحق الحج، وأنا واقف. فطرقتىي خوف فنهرت الجمل وصرىبته بعصاة كانت معي، وكل من م ر يعجز فيذهب ويخليتىي أنا وإياه. فتوجهت ناحية الشرق أستنجد بالشيخ عبد القادر الكيلابىي وقلت البيتيرى: ي الدّنيا وأنت نصيري ظلم فى ُ ي كلّ منهلٍ ... وأ أأظمى وأنت العدل فى ي البيدا عقال بعيري ي الحما ... إذا ضاع فى فعارٌ على راعي الحما، وهو فى قال: فما استتمت الأبيات وإ لا بعبد أسود راج ل من ناحية الشرق، فقال الجمل بارك، كم تعطيتىي وأنا أمشيه؟ فقلت له: قل أنت قال، غرش ونصف، قلت بل قرشيرى. قال: امسك الرسن، وأنا على الفرس كنت، فأمسكته فنخره ي الحال، وبف ي العبد يسوقه إل أن وصلنا للخيام، وأنا أنظر إليه خلف فقام فى الجمل لأجل الكر ا، فلما وصلنا للخيام برك الجمل، فنظرت خلف الجمل فلم أر العبد، فما وقفت ساعةً إلا وصاحبه يلطم بحجرين، فقلت له، لا تخاف،

عدد الصفحات ١٩٠

هذا جملك، فيىىلنا عنه الحمل، وحملنا الحمل على جمل غيره وتركناه، وألزمنا ي زاوية الشيخ عبد القادر الكيلابىي بالمدينة، كذا حكى لي بضيافة تكون فى، انتهى. مسائل ي الكرامة والعقوبة فى (1 /74 ) واعلم أن الكرامة للولي ممكنةً بعد الموت كالحياة. وهي من عند الله، يكرم بها ذلك الولي غيرةً له، وإظهاراً لحرمته ورتبته. وقد يشعر به أحد ملائكة الأرض، لأن الملك يميرى أحوال بتىي آدم، فبكونه مل كاً، يعلم بمرتبة الشيخ، لأنهم يديرون حلق الذكر ويحضىون القتال كما وقع، وتارةً يقاتلوا وتارةً لا. وإما على وجه التسخير أو الاهتمام بقدر مقتضى حال ذلك الشخص، أو ذلك الولي، ليقضىي الله ما شاء. والكرامة، الأمر الخارق المنوط بالتقوى والعبادة والطاعة الكاملة، وال خارق مع المخالفة كإجابة الداعي دعاءً في ي العقوبة، ه صالح وطالح وكافر، ولا ينافى ي الآخرة، كالرزق الكثير فلا فإن مانع الزكاة وتارك الصلاة مثلاً، يعاقب عليها فى ي عقوبة العاضي، وترك الزكاة، وإن كان بخزدلة البوادي، فهو من باب، ينافى يعتىي وهو مع ذلك، يعتىي كل أحد تحت ي ي العفو والعقوبة، والعفو فى المشيئة فى حق المؤمن كبيرة، لا وعيد على معتى المشيئة، ويعد كرماً لا بخلاً، بخلاف الوعد فإنه يعد من الكرم لمن كان من أهل الجنة من المؤمنيرى. ومن أهل المعصيات من يدخل النار، وقد يدخل الجنة ولا يدخل النار. ولا ي حق المؤمن العاضي يقال فى: الكرامة له مكر واستدراج، لأن هذا يقاي حق ل فى ي حق المؤمن. الكافر فقط، لا ينبعىي أن يقال فى النذر وشروطه واعلم أن النذر للولي بعد الموت لا ينعقد عند الحنفية، وعند الشافعي يصح

عدد الصفحات ١٩١

ويضف على الفقراء، وما ينذر من الزيت والشمع فلا يصح ما لم تكن الإضاءة على طريق المارة، والنذر مشروع والعمل به واجب، وإلا ي لزمه فيه كفارة اليميرى. ي حكم الأقضية، قال عليه السلام: من نذر أن يطيع الله فليطعه. ولا يدخل فى يعتىي ليس للقاضىي المطالبة لمن نذر له أو دعوى المنذور له، ولا ينعقد إلا بما هو من جنس الطاعة، فلو نذر أن يحمل فلاناً على عاتقه إل مكان كذا لا يلزمه، وعند الحنابلة لا ي الواجب ولا المحال، كيميرى المحال ينعقد فى عندهم، نحو قوله: والله لا تطلع الشمس غداً، وعند الحنفية يكون غموساً. ي ذلك ما وعند الفقهاء، لا يجوز إشعال المقابر والي ب مطلقاً لعدم الفايدة فى لم يضف إل الطريق، ويجوز التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحيرى، إل الله تعال، كما توسل عمر رضىي الله عنه، بالعباس عم النتىي صلى الله عليه وسلم حيرى استسف ، لا بالأمكنة المعظمة والأزمنة المشرفة. ولم أر فيه نقلاً بنفىي ولا إثبات، والله أعلم. ابن المهيتىي ي ابن المه وفيه يوم السبت ثابىي عشره، توفى يتىي، وكان من زربا الدولة زمن قاسم آغا الي كمان المتوفى قبل تاريخه. سقوط بلغراد وفيه ورد خيى من الروم بأن بلدة بير الأغراض، أخذها الكفار من أيدي المسلميرى، ولا قوة إلا بالله. صدام بيرى العلماء والشوباضي ي ليلة الجمعة العاشر من ذي القعدة، دعي شيخنا التف ي الت وفىغلتىي، المفت ي الحنبلىي، وجماعة من طلبته، ي زاوية الشيخ أبو بكر إل حضور إحياء فى ي العرودكي بالصالحية. فبعد العشاء، اجتمع الناس فخرج جماعة قعدوا فى الزقاق، من الناس الحاصرىين، من عند باب الزاوية، فمر الشوباضي مسكهم، فخرج إليه شيخنا ومعه رجلان من جماعته وكلموه من جهة الممسوكيرى

عدد الصفحات ١٩٢