الفصل الرابع وسائل تحقيق الإخلاص في القرآن الكريم وُيه تسعة مباحث اقمبحثفالأولف: العلم با . اقمبحثفاقثان ف: معرُ ة حقيق ة الإخلاص . اقمبحثفاقثاقثف: اه د النفه . اقمبحثفاقآابع : تدبر حوال المخل ل في القرآن . اقمبحثفاقخامسف: ا ستعان ة با تعال . اقمبحثفاقسادسف: المراقب ة . اقمبحثفاقسابعف: استح ار جر المخل ل . اقمبحثفاقثامن : الدع اُ . اقمبحثفاقتاسعف:فالتأمل والنظر في عاقبة المرابل . ف
عدد الصفحات ١٣٠الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 010 ) المبحث ا ول ف العلم بالله فف إنَّ من عظم الوسابل المعينة علع تحقيق الإخلاص تعال ، والقيام بعبودَته الْقة العلم به وبأسمابه الْسنى وففاته العلع و ُعاله الْميد ، ومعرُة قدره وعظمته ، ُمن كان با عرف كان منه خوف ، ولقد حا ق ب السبق في هذا المقام رسول ا ، ُقد كان خشع النَّ او و تقاهم تعال ، كما قال في نفسه : ((فإ َّفأخلشاكمفللهفوأتراكمفقهفأناف)) ،(3) َعني نفسه ، وإا كان كذل لأنَّ ه علم النَّ او بربو ه ، وا َقول : ... [23] . قال ابن ك ًير : " إنَّّ ا يخشاه حق خشيته العلماُ العارُون به ، لأنَّ ه كلما كانه المعرُة للعظيم القدَر العليم الموفوف ب فا الكمال المنعو بالأسماُ الْسنى ، كلما كانه المعرُة به تم ، والعلم به كمل ؛ كانه الخشية له عظم و كًر " .ه(2) و ش نَّ خشية ا تعال تور ث الإخلاص له في القول والعمل ، ولهذا ذكر ا تعال في كتابه من سمابه الْسنى وففاته العلع و ُعاله الْميد ، وبدَع فنعه ، وعظيم خلقه ما َبعث العبد علع الإخلاص له وإُراده بالعباد ، كما قال تعال : (3) خرجه البخار في كتاب الإيمان باب قول الن : ( نا علمكم با ) برقم 20) ، من حدَث عابشة . (2)تفسير القرآن العظيم [33/120 ].
عدد الصفحات ١٣١الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 011 ) [25] . ُقد مر الناو بعبادته وحده شرَ له ، وبلَّ استحقاقه للعبودَة بخلقه لهم جميعا ، وتسخير السماوا والأرض لهم وإنزال المطر الذ به حياتهم ور قدم ُمن علم هذا كلَّه كيف َعبد غيره و َشرك به ولذا ختم الآَة بقوله : (( َُلاَ تجَحعَلُواح لِلّهِ َندَادا وَ َنتُمح ت َعحلَمُونَ )) . وتعرَّف سبحانه لعباده بأسمابه الْسنى ُقال : [22-21-24] . ُقد تعرَّف جل وعلا لعباده في هذه الآَا بألوهيته ُلا إله غيره و ربَّ سواه و معبود حق إ هو ، ذل نَّ ه عاد الغيب والشداد ، تخفع عليه خاُية ، والسر عنده علانية ذو رحمة واسعة في الدنيا والآخر ، بيده ملكو كل شيُ ، منزه عن كل عيب ونقص ، شاهد علع خلقه بأعمالهم عزَّ كل شيُ ُقدره وغلبه ، له الك َاُ والعظمة ، الخالق وما سواه مخلوق ُمتّ عرف العبد ربَّ ه وخالقه ، وشدد ربوبيته لخلقه ، وُقِه سماُه وففاته تعلق قلبه به ، وانقاد جوارحه إليه ولهج لسانه بذكره ، ُلا َعبد إ هو ، و َرجو غيره ، و َدعو سواه ، وهذه المعرُة الْقة اله تؤتي ُ كلدا كل حل ب ذن ربها .
عدد الصفحات ١٣٢الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 011 ) قال ابن القيممعرُة ا سبحانه نوعان ، الأولف: معرُة إقرار وهي اله اشترك ُيدا النَّ او ال َ والفاجر والمطيع والعافي . واقثان ف: معرُة توجب الْياُ منه والمحبَّ ة له وتعلق القلب به والشوق إل لقابه وخشيته والإنابة إليه والأنه به والفرار من الخلق إليه ، وتفاو النَّ او ُيدا يح يه إ َّ ا الذ عرُدم بنفسه ، ُقد قال عرف الخلق به : (( لافأ فحص فثناء ففعليكف،فأنتفكمافأثنيتفعلىف نفس فكف)) .(3) و خ نه سبحانه َفتْ عليه َوم القيامة من محامده ، ولهذه المعرُة بابان واسعان : الباب الأول : التفكر والتأمل في آَا القرآن كلدا ، والفدم الخاص عن ا ورسوله . الباب الًاني : التفكر في آَاته المشدود ، وتأمل حكمته ُيدا وقدرته ولطفه وإحسانه وعدله وقيامه بالقسط علع خلقه ، وجماع ذل الفقه في م عاني سمابه الْسنى ، وجلالها ، وكمالها " .ه(2) وهذا باب عظيم واسع لمن معن النظر في كتاب ا ، وتأمل مع اني سماُ ا وففاته ، و ح اها عدا وُدما ، وعلما وعملا ، ليزداد إيمانا بربه ، وتعظيما لخالقه ، وقياما بحقه ، ُ نَّ ا تعال مر نبيَّ ه بالعلم بألوهيته سبحانه ، وتفرده بالعبودَة ُقال : ... [32] . ُبد بالعلم قبل القول والعمل لأ يته و ره في فلاح العمل . (3) خرجه مسلم في كتاب ال لا برقم 435) ، و بو داود في باب في الدعاُ في الركوع والساود برقم 302) ، والترمذ في كتاب الدعوا باب في دعاُ الوتر برقم ( 1555) ،من حدَث عابشة رضي ا عندا . (2)الفوابد [/320 ].
عدد الصفحات ١٣٣الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 014 ) قال ابن جرَر " َقول تعال ذكره لنبيو ه محمَّ د : ُاعلم َا محمد نَّ ه معبود تنبغي و ت لْ له الألوهية ، ويجو ل وللخلق عبادته ، إ ا الذ هو خالق الخلق ، ومال كل شيُ ، َدَن له بالربوبية كل ما دونه " .ه(3) والأمرللنَّ بي مر له ولأمته ، وإا مر تعال بالعلم لأنَّ ه شرط في فحة القول والعمل ُلا َعت ان إ به ُدو متقدم عليدما لأنَّ ه م حْ للنيَّ ة الم ححة للعمل . (2) " ُ ن قال قابل : كيف َأمر نب يَّ ه بالعلم وهو علم النَّ او بربه ؟ ُالجواب : نَّ العلم َتفاو ، - ومن تنَّ ن العلم َتفاو ، ُقوله من ُسد الأقوال و بطلدا - " .(1) والعلم له مراتب كما قال تعال [05] . ولذا د َأمر ا نبيه بطلب ا دَاد من شيُ إ َّ من العلم ، ُقال تعال : ... [334] ، ُأمره تعال ن َترقع في درجا العلم به سبحانه والنظر في سمابه وففاته ، وَزداد إيمانا بربو ه و باتا علع دَنه وتوحيده ، وقد امتن ا علع نبيَّ ه الذ ا داد به باتا وَقينا ُقال تعال : [331] . وللعلم با تعال رابق كًير متعدد تورث العبد إجلا له وتعظيما ، وتُ قوو َقينه بربو ه، وتزَده إخلافا وق دا لمرضاته . (3)جامع البيان في تأوَل آ القرآن [23/303 ]. (2)َنظرُتْ البار [3/321 ]. (1)َنظرالجواب الكافي [/52 ].
عدد الصفحات ١٣٤الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 015 ) وقد تحدث ابن سعد عن شيُ من هذه الطرابق عند تفسير آَة سور محمَّ د ُقال : " والطرَق إل العلم بأنَّ ه إله إ َّ هو مور : أحدها و عظمدا: تدبر سمابه وففاته، و ُعاله الدالة علع كماله وعظمته و جلالته ، ُ نهَّ ا توجب بذل الجدد في التألُّ ه له، والتعبُّ د للربو الكامل الذ له كل حمد و د وجلال وجمال . ف اقثان ف: العلم بأنَّ ه تعال المنفرد بالخلق والتدبير ، ُيعلم بذل نَّ ه المنفرد بالألوهية . اقثاقثف: العلم بأنَّ ه المنفرد بالنعم الظاهر والبا نة ، ال دَنية والدنيوَة ، ُ نَّ ذل َوجب تعلُّ ق القلب به ومحبته ، والتألُّ ه له وحده شرَ له . اقآابعف: ما نراه ونسمعه من الًواب لأوليابه القابمل بتوحيده من الن ر والنعم العاجلة ، ومن عقوبته لأعدابه المشركل، ُ نَّ هذا داع إل العلم، بأنَّ ه تعال وحده المستحق ل لعباد كلدا. اقخامسف: معرُة وفاف الأو ان والأنداد اله عبد مع ا ، واتخذ آلهة ، و نهَّ ا ناق ة من جميع الوجوه ، ُقير بالذا ، تَل لنفسدا و لعابدَدا نفعا و ضرا ، و موتا و حيا و نشورا ..، ُ نَّ العلم بذل َوجب العلم بأنَّ ه إله إ َّ هو وبطلان إلهيَّ ة ما سواه.ف اقسادسف: اتفاق كتب ا علع ذل ، وتوا ؤها عليه . اقسابعف: نَّ خواص الخلق ، الذَن هم كمل الخليقة خلاقا وعقو ور َا وفوابا وعلما ، وهم الرُّ سل والأنبياُ والعلماُ الربانيون ، قد شددوا بذل . اقثامنف: ما قامه ا من الأدلة الأُقية والنفسية ، اله تدل علع التوحيد عظم د لة ، وتناد عليه بلسان حالها بما ودعدا من لطابف فنعته ، وبدَع حكمته ، وغرابب خلقه . إل نح قال : هذا ، وإنح نظر إل الدليل العظيم ، والأمر الكبير ، وهو تدبر هذا القرآن العظيم ، والتأمل في آَاته ، ُ نَّ ه الباب الأعظم إل العلم بالتوحيد ويح ل به من تفافيله وجمله ما يح ل في غيره " .ه (3) (3)تيسير الكريم الرحمن تفسير كلام المنان [/223 ].
عدد الصفحات ١٣٥الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 016 ) وبالجملة ُالعلم با من عظم الوسابل لتحقيق الإخلاص ربو العالمل ، والعلاقة بيندما كالعلاقة بل العل ونورها والبدن وروحه والشمه وضيابدا ، ُ ذا ح ل العلم الناُ ع ورث الخشية والإنابة وتحقيق العبودَة . ُ نَّ ما ذكره ابن سعد من الطرابق و الوسابل الموفلة إل تحقيق التوحيد والإخلاص تعال في غاَة الأ ية ، ُعلع قدر علم العبد با تعال ، وبأسمابه الْسنى وففاته العُ لَ ع ، يح ل له من الإخلاص واليقل بحسب علمه ، والعلم َشرف بشرف المعلوم ، و شرف من العلم الدال علع ا الموجب خشيته وتعظيمه وإخلافه له . والعلم با َتفاو تفاوتا كبيرا ، ومن تنَّ نَّ العلم َتفاو ُقوله من ُسد الأقوال و بطلدا . كما تقدم ذكره . قال ابن حار : " قوله :(( نا علمكم با )) تاهر في نَّ العلم با درجا ، و نَّ بعض النَّ او ُيه ُ ل من بعض ، و نَّ النَّ بي منه في علع الدرجا ، والعلم با َتناول ما ب فاته وما بأحكامه وما َتعلق بذل ، ُدذا هو الإيمان حقا " .ه(3) ُتبل بهذا ا رتباط الو يق بل العلم والإخلاص ، و ر ا لعلم في ح ول الإخلاص وتحققه و َادته و نق انه ، ممَّ ا يحمل العبد المرَد تحقيق الإخلاص إل التزود من العلم الناُع ، المعروف با تعال الدال علع وحدانيته و لوهيَّ ته سبحانه . ُمن عرف ا تعال حق المعرُة خلص له عماله و قواله وعطاُه ومنعه وحُ بَّ ه وبغ ه.(2) (3)ُتْ البار [3/32 ]. (2)َنظرمدارج السالكل [3/31 ].
عدد الصفحات ١٣٦الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 017 ) المبحث ال ثاني ف معرفة حقيقة الإخلاص فف إنَّ من عظم ما َعل العبد علع تحقيق الإخلاص تعال في قواله و ُعاله معرُة حقيقة الإخلاص ، وقد بان القرآن الكريم عن الإخلاص بيانا شاُيا كاُيا لمن تدبر كتاب ا ، و معن النظر ُيه ، ُمن را د معرُة الإخلاص علع الْقيقة ُلي ُقحبِل علع هذا الحمَعِل الذ َ َنح َب ليطلعه علع ماهية الإخلاص ُيقوده إل إخلاص قواله و ُعاله تعال . ولنقف علع بعض الآَا المبيو نة للإخلاص ، الكاشفة عن حقيقته ، ُمندا قوله تعال : [332] ، ُ نَّ هذه الآَة الكريمة عقبه عم هل الكتاب باخت افدم بدخول الجنَّ ة دون غيرهم ، ُكانه ردا عليدم وبيانا لْال هل الجنَّ ة وففتدم اله امتا وا بها من إسلام الوجه تعال ، وق ده بالعباد وحده دون غيره ، وهي حقيقة الإخلاص . قال ابن جرَر : " و ما قوله : (( مَ نح َ سح لَ مَ وَ جح دَ هُ )) ، ُ نَّ ه َعني ب (( إسلام الوجه )): التذلل لطاعته والإذعان لأمره . و فل (( الإسلام )) : ا ستسلام . ث ساق بسنده عن الربيع : (( ب َلَع مَنح َسحلَمَ وَجحدَهُ )) ، َقول : خلص . وكما قال َد بن عمرو بن نُ فيل(3) : (3)هو : َد بن عمرو َن نفيل العدو ، وال د سعيد بن َد حد العشر المبشرَن بالجنة ، ما قبل البعًة بخمه سنل، وقد سُتل عنه النبي ُقال(( َُبعث مة وحده َوم القيامة )) . َنظر : سحد الغابة2/225] الإفابة [4/302 ]. وَنظر البيه في سير ابن هشام3/245]3/213. ]
عدد الصفحات ١٣٧الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 018 ) وَ َ سح لَ مح هُ وَ جح دِ ي لِ مَ نح َ سح لَ مح ه *** لَ هُ الح مُ زح نُ تحَح مِ لُ عَ ذح بَ ا ُ َ َ .ه(3) وقال ابن سعد " خلص عماله ، متوجدا إليه بقلبه " .ه(2) ُقد بلَّ سبحانه حقيقة الإخلاص بأن ه التوجُّ ه إل ا تعال بالكلية ، وإنَّّ ا ع َّ بالوجه لأنَّ ه شرف ع و في الإنسان ، و راده كله بأنح تكون نفسه وقلبه وحركته وسكونه في ذا ا تعال ، ولأجل مرضاته ، كما قال سبحانه لنبيو ه محمَّ د : [352-351] . ُدذه حقيقة التوحيد والإخلاص ، واله حاج بها إبراهيم قومه ُقال ا تعال عنه [02] . قال ابن جرَر :" وهذا خ من ا تعال ذكره عن خليله إبراهيم ، نه لما تبلَّ له الْق وعرَُه، شدد شداد َ الْقّ ، و تدر خلاف قومِ ه هلِ البا ل و هلِ الشرك با ".ه(1) ُ نَّ ا ام عليه بقوله : [05] ، ُ براهيم لما تبل له حقيقة الإخلاص اله هداه ا إليدا خذ بها ُأقبل علع ا بقلبه وقالبه مُعرضا ومابلا عن الشرك . (3)جامع البيان [2/412 ]. (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [/55 ]. (1)جامع البيان [2/151 ].
عدد الصفحات ١٣٨الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 019 ) ولهذا ام ا علع نبيو ه محمَّ د بنعمة التعليم له والهداَة ُقال [52]، وقال سبحانه : [0] ، : غير عاد بتفافيل الإيمان ، ومعاد النبوَّ ، وشرابع الإسلام ، ووحي القرآن ، ُ ادف هذا النور والإيمان قلبا خاليا من غير ا تعال ُتمكَّ ن منه ، ُا داد إيمانا با ، وانشراحا بدَنه ، وإقبا عليه تعال ، وإخلافا له ، كما قال سبحانه : [331] . ُكان علم الخلق علع الإ لاق ، و جمعدم ل فا الكمال و كملدم ُيدا ، و تقاهم تعال و خشاهم له . قال ابن القيم : " و حسن ما قيل في الْكمة قول اهد ، ومال (3) : إا معرُة الْق والعمل به ، والإفابة في القول والعمل ، وهذا َكون إ بفدم القرآن والفقه في شرابع الإسلام وحقابق الإيمان ".ه(2) وفي هذه الآَا إشار لطيفة وهي ن ه سبيل إل معرُة الْق وحقي قة الإيمان والإخلاص إ من القرآن والسُّ نة ، وبقدر إقبال المرُ عليدما والنَّ دل مندما رغبة ُيما عند ا (3)هو بو عبد ا مال بن نه بن مال بن بي عامر ا فبحي ، ول من انتقع الرجال من الفقداُ بالمدَنة و عرض عمن ليه بًقة في الْدَث ، ود َكن َرو إ ما فْ ، و يحدث إ عن قة ، مع الفقه والدَن والف ل والنس ، كان مولده سنة لاث و ربع وتسعل ، وما سنة (302 ). َنظر سير علام النبلاُ[35/41 ]. (2)التفسير القيم [3/213 ].
عدد الصفحات ١٣٩الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 041 ) َتحقق له من العلم والمعرُة ما َزَد إيمانه ، وَقو عزيمته ، ويحقق إخلافه تعال ، ُ نَّ ا تعال َقول : ... [23] ، ُالعلماُ هل خشية ا ، والإخلاص له ، لعلمدم با تعال ، واستحقاقه العبودَة ، ولمعرُتدم بحقيقة التعبد له ، وإخلاص الدَن له . ومن آَا القرآن اله بيَّ نه حقيقة الإخلاص قوله تعال : [1] ، ُقد بلَّ سبحانه وتعال ن الدَن هو العباد له وحده خال ة شرك لأحد ُيدا ، وقد غَ اَر سبحانه بل هذه الْقيقة الجلية الواضحة وبل حال المشركل ُقال : ... [1] ، ليُ ظح دِ ر المفارقة العايبة بل ُعل المشركل ، وبل ما مر ا به من الإخلاص والتوحيد ، لكل من له مُسحكَة عقل َدرك الت ور الخا ئ ، والإُ المبل من ولت المشركل . قال ابن العربي عن هذه الآَة : " وهي دليل علع وجوب النيَّة في كل عمل " . (3) وقال قتاد في قوله(( َ َ لِلَّهِ الدوَنُ الخحَالِصُ )) شداد ن إله إ َّ ا " . (2) وهذه الآَة جاُ عقب مر الرسول بالإخلاص لتكشف حقيقة الإخلاص ، واُتتحه الجملة بأدا التنبيه تنوَدا بم مونها لتتلقاه النفه ، واللام في (( لِلَّهِ الدوَنُ الخحَالِصُ )) م المل الذ هو بمعنى ا ستحقاق ، يحق الدَن الخالص ، الطاعة غير المشوبة إ له ، علع نحو (( الْمد )) [ :2] ،وتقديم المسند لإُاد ا خت اص ُأُاد قوله : (( الدَن الخالص )) نَّ ه مستحقه ، و نَّ ه مختص به ، والدَن : الطاعة ، والخالص : الساد من نح َشوبه تشرَ غيره في عبادته . (1) (3) حكام القرآن [/55 ]. (2)تفسير القرآن العظيم [32/333 ]. (1)َنظرالتحرَر والتنوَر [2/135].
عدد الصفحات ١٤٠الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 040 ) وفي الْقيقة مناُا بل قولقتاد وقول غيره بل هو مطابق لها تَاما ، إذ كلمة التوحيد ( إله إ َّ ا ) هي عل الإخلاص والتوحيد . وبمناسبة ذكر هذه الآَة من سور الزمر ُ نَّ هم غراض هذه السور و بر مقافدها تقرَر التوحيد لرب العبيد ، والدعو إل الإخلاص ، ُلا تكاد تخلو آَة مندا من بيان هذا الغرض و الدعو إليه و الإشار إليه في سب متل ، وترابط عايب بل الآَا ، ُفي ناَا هذه السور بيان حقيقة الإخلاص بأوجه متعدد ُتار بتقرَر لزومه ووجوبه من خلال توحيد الربوبيَّ ة ، وتار ب رب الأمًال وبيان بطلان الإشراك به سبحانه ، وتار برد شبدا المشركل ودحض حاادم بال اهل السا عة والْاج القا عة . (3) ومن المواضع القرآنية اله بينه حقيقة الإخلاص في العباد قوله تعال ... [5] . ُقد بلَّ سبحانه حقيقة الإخلاص بأن ه الميل عن الشرك إل التوحيد في قوله : ((حنفاُ)) قافدَن بجميع عبادتهم الظاهر والبا نة وجه ا معرضل عن سابر الأدَان المخالفة لدَن التوحي د ، وقد كَّ د سبحانه هذه الْقيقة بقوله : (( مخل ل له الدَن )) الدال علع حقيقة الإخلاص ومعناه ، ليكون عونا علع تحقيقه وا ت اف به . وبهذا َتبلَّ ر معرُة الإخلاص في تحقيقه والتخلُّ ق به ، إذ العلم بالشيُ ومعرُته علع وجه الْقيقة رَق لسلوكه والأخذ به ، وا لرغبة ُيه ، والعزوف عما سواه . (3)للاستزاد َنظر التحرَر والتنوَر [24/2-31].
عدد الصفحات ١٤١الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 041 ) المبحث ال ثالث ف مجاهدة النفس فف إنَّ من شد ما َعانيه الإنسان في هذه الْيا نفسه اله تتقلب عليه ، ُ نَّ من الأنفه اله ذكرها ا في كتابه : النَّ فه الأمار بالسوُ ، قال تعال عن امر العزَز : [51]. قال بو جعفر ابن جرَر " َقول َوسف فلوا ا عليه : وما ُ برو ئ نفسي من الخطأ والزلل ُأ كيدا ، (( إِنَّ الن َّفحهَ لأَمَّارَ بِالسُّ وُِ )) َقول : إنَّ النفووَ نفووَ العباد ، تأمرهم بما تهواه ، وإنح كان هواها في غير ما ُيه رضا ا ، (( إِ َّ مَا رَحِمَ رَبيوَ )) َقول : إ َّ نح َرحم ربي من شاُ من خلقه ، ُيناو يه من اتباع هواها و اعتدا ُيما تأمرُه به من السوُ " .ه(3) ولَمَّ ا كانه ا لنفه في فلدا مَّار بالسوُ ، ُ نَّ المؤمن مأمور بمااهدتها وكبْ جما حدا ونهيدا عن هواها ، ومن عظم ذل مر النيَّ ة اله تتقلَّ ب علع المرُ وتغير ق ده وإرادته ُيدخل في العباد مرَدا وجه ا ث ما َلبث ن َطر علع نيَّ ته اختلاف واضطراب . ُالمجاهد من عظم ا لأسباب ، و بْ الوسابل المعِ ينَ ة علع تحقيق الإخلاص ربو العالمل ، والسَّ لامة مما َ اده وَفسده . (3)جامع البيان [31/202] م مر العزَز ؟ ُرجْ ابن كًير نه من قول امر العزَز ، وقال : وهذا القول هو الأشدر والأليق والأنسب بسياق الق ة ومعاني ا لكلام . وقد حكاه الماورد في تفسيره ، وانتدب لن ره الإمام العلامة بو العباو ابن تيمية رحمه ا ، ُأُرده بت نيف علع حد . َنظر موع الفتاوى 30/223]3/113]
عدد الصفحات ١٤٢الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 041 ) وقد عني القرآن بهذه الوسيلة الناُعة ُرغب ُيدا بقوله تعال : [العنكبو5] . قال البغو " (( وَمَنح جَاهَدَ َُ ِنََّّا يجَُاهِدُ لِن َفحسِهِ )) له وابه ، و(( الجداد )) : هو ال علع الشد ، وَكون ذل في الْرب ، وقد َكون علع مخالفة النفه " .ه(3) وما ذكره رحمه ا وجيه ُ نَّ سياق الآَة َعمُ نواع الجداد ، و ثََّ ما َقيده و يخ ه بنوع مندا . وبنحو هذا قال ابن سعد . (2) ُفي هذه الآَة الكريمة ح ث علع اهد النفه في اعة ا ، وفي إفلاح النيَّ ة والق د، ُ نهَّ ا عقبه قوله سبحانه : [5 ]، الدالة علع إخلاص النية ، ورجاُ وابه تعال العليم بق ده ونيَّ ته السَّ ميع لأقواله . وقد ختم ا هذه السور بالوعد الكريم للمااهدَن نفسدم ، ال ابرَن علع اعة ربهو م، وعلع ما َلقونه من الأذى ، ُقال : [52] ، ُرد سبحانه عَ اُ ز السور علع فدرها في التأكيد علع يَّ ة المجاهد في ذا ا ، و رها في الًبا علع الدَن ، وتحقيق الإخلاص ، ُ نَّ ه تعال قال : (( لَن َدحدَِ َن َّدُمح سُب ُ لَنَا )) . (3)معاد التنزَل [5/43 ]. (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /525 ].
عدد الصفحات ١٤٣الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 044 ) "وسبل ا : الأعمال الموفلة إل رضاه و وابه ، قال َوسف بن سباط (3) : المع لنخل نَّ نيَّ اتهم وفدقاتهم وفلواتهم وفيامدم " . (2) ولذا به سبحانه معيته وعونه وتأَيده للمحسنل ُقال: (( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الحمُححسِنِلَ ))، وفي هذا د لة علع تًبيته لمن جاهد نفسه وإعانته له ؛ ولهذا قال :(( واقم فجاهدفمنف جاهدفنفسهفي فطاعةفالله )) . (1) والمجاهد في تحقيق الإخلاص تقت ي استح ار ا لاع ا علع عبده وعظمته واستحقاقه للعباد ، ومقاومة الواردا اله ترد علع القلب لت رف نيَّ ته ، وتحول بينه وبل الإخلاص ، وهذا َتطلب من العبد بذل الجدد ، واستفراغ الوسع ، وبقدر ما تتعنىَّ تنال ما تتمنىَّ . وممَّ ا سبق َظدر ر المجاهد في تحقيق الإخلاص تعال ، و نَّ الإنسان حوج ما َكون إل اهد نفسه علع الإخلاص . قال الشيخ ابن عًيمل : " ومن همو ما َكون من هذا اهد النفه علع الإخلاص عزَّ وجلَّ في العباد ؛ ُ نَّ الإخلاص مره عظيم وشاق جدا . حتّ إنَّ بعض السلف (4) َقول : (( ما جاهد نفسي علع شيُ اهدتها علع الإخلاص )) ، لأنَّ النفوو لها حظوظ، (3)هوَوسف بن سباط الزاهد ، من سادا المشاَخ ، له مواعظ وحِ كَ م . َنظر سير علام النبلاُ [30/303 ]. (2)الجامع لأحكام القرآن 31/155 ]. (1) خرجه حمد من حدَث ُ الة ابن عبيد برقم 24004) ، وفححه ابن حبان ، وااكم ، وواُقه الذهبي ، وفححه الألباني َنظر السلسلة ال حيحة برقم ( 542 ). (4)القابل هو : سفيان بن سعيد الًور.
عدد الصفحات ١٤٤الإخلاص في فاقرآن فففففففففففففففففاقفصلفاقآابعف:فوسائلفتحريقفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمففففففففففففففففففففف ( 045 ) ولأن الإنسان يحبُّ نح َقال : إنَّ هذا رجل عابد ، هذا رجل ُي ه كذا وكذا من خ ال الخير ، ُيدخل الشيطان علع الإنسان من هذا الباب ويحمله علع مراُا الناو " .ه(3) قال الجنيد(2) في قوله تعال(( وَالَّذَِنَ جَاهَدُوا ُِينَا لَن َدحدَِ َن َّدُمح سُب ُلَنَا )) : والذَن جاهدوا هواُهم ُينا لنددَندم سُبُل الإخلاص " . (1) ُظدر من خلال ما سبق ر المجاهد في تح يل الإخلاص وتحقيقه ، و نَّ الإنسان إذا ما جاهد نفسه حقق الإخلاص يمَّ ا تحقيق ، و نَّ من د يجاهد نفسه علع الإخلاص ُ نَّ ه سيتخلف عن ركب المخل ل . ف ف ف ف ف ف (3)شرح رَاض ال الْل [2/52]. (2)هو : الجنيد بن محمد بن الجنيد البغداد الخزا ، بو القاسم ، فوفي مشدور ، توفي ببغداد سنة 220ه . َنظر حلية الأولياُ [30/255 ]. (1)الفوابد بن القيم [/350 ].
عدد الصفحات ١٤٥