المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ٧ من ٣٢

الفصل الثالث الدعوة إلى الإخلاص في القرآن الكريم وُيه سبعة مباحث : اقمبحثفالأولف: مر الرسول  بالإخلاص . اقمبحثفاقثان ف: مر المؤمنل بالإخلاص . اقمبحثفاقثاقث : مر الناو بالإخلاص عموما . اقمبحثفاقآابع : ح ر الأمر في الإخلاص . اقمبحثفاقخامسف: الًن اُ علع المخل ل . اقمبحثفاقسادسف: بيان جزاُ المخل ل . اقمبحثفاقسابعف: بيان ُ ل الإخلاص .

عدد الصفحات ٩٨

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 99 ) المبحث الأول ف أمر الرسول  بالإخلاص فف لقد دعا القرآن الكريم إل إخلاص الدَن وحده ، بأساليب متنوعة ، و رابق متعدد ، تنوَدا بأ يته ، وتأكيدا علع ُرضيته ، ووجوبه ، وبيانا لمنزلته ، ومن هذه الوسابل َمحرُ الرسول  بالإخلاص تعال في عبادته ُقال سبحانه             [2] . قال ابن جرَر : " َقول تعال ذكره لنبيه محمد  : إنا نزلن ا إلي َا محمد الكتاب، َعني بالكتاب : القرآن ، (( بِالْحَقو )) َعني بالعدل ، َقول : نزلنا إلي هذا القرآن َأمر بالْقّ والعدل ، ومن ذل الْق والعدل ن تعبد ا مخل ا له الدَن ؛ لأنَّ الدَن له للأو ان اله تَل ضرا و نفعا " .ه(3) والمتأمل للآَة الكريمة يجد نَّ مر النبي  ب خلاص العباد تعال مرتب علع إنزال القرآن علع رسول ا  ، وفي هذا د لة بينة علع ن عظم مقافد القرآن وهداَته الدعو إل إخلاص العباد تعال ، ُدو حق الْق ، و عدل العدل ، حيث عقب تعال الْدَث عن إنزال القرآن بالْق الآمر ب خلاص العباد وحده شرَ له ، وذل ن القرآن نا ل من الْق بالْق علع شرف الخلق لهداَة الخلق ، وهي نعمة ك ى ، ومنة عظمع ، توجب الشكر ب خلاص العبودَة رب العالمل . (3)جامع البيان في تأوَل آ القرآن [20/354 ].

عدد الصفحات ٩٩

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 011 ) وفي مر النبي  بالإخص مع قيامه به ودعوته إليه َاد ت رَْ بالإخلاص ، ومزَد بيان لأ يته وشأنه، وتأكيد علع شرف منزلته حيث مر به خص خلقه وففو رسله  . ُالمق ود من الأمر بالعباد في هذه الآَة التو تة إل تقييد العباد بالإِخلاص من قوله (( مخُلِ ا له الدَنَ )) لإُِاد التوحيد ، و خصَّ منه ن تكون عباد النَّ بي  غير مشوبة بحظ دنيو كما قال تعال : (( قُلح مَا سحت َلُكُمح عَلَيهِ مِن جحرَ )) [35] . (3) ومن الآَا اله جاُ ُيدا مر النبي  بالإخلاص قوله تعال           [33] ، ُقد مر انبيَّ ه  بأن يخ الناو بأمر ا له ب خلاص العباد وحده دون ما سواه ، ذل نَّ كفار قرَش قالوا للنبي  ما يحمل علع هذا الدَن الذ تيتنا به ، تنظر إل ملة بي وجدك وسادا قوم َعبدون اللاَّ والعُزَّ ى ، ُأنزل ا : (( قل إنيو ُمر ُ ن عحبُدَ ا مخُل ا له الدوَنَ )) . (2) ُكانه هذه الآَة ردا فريحا علع ولت المشركل ومن نحا نحوهم في التقليد الأعمع وبيانا لمندج النَّ بي  واتباعه المبني علع الإتباع التبعية وا بتداع ، ُكان الن  ول المسلمل المتبعل لأمر ا المخل ل في عباداته ولهذا ره الواضْ في قبول دعوته واتباع دَنه . ولما كان الأمر بالشيُ نهيا عن ضده نهع ا نبيو ه محمَّ دا  عن كل ما َنا الإخلاص ُقال تعال :                       [55] . (3)التحرَر والتنوَر 2/135]. (2)التحرَر والتنوَر 2/153]. وَنظر في ذكر سبب نزولها ُتْ القدَر4/551. ]

عدد الصفحات ١٠٠

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 010 ) ُدذه الآَة جاُ عقب مره تعال ب خلاص الدَن في الدعاُ حيث قال                  [:55] ، وفي بيان مره  بالإخلاص ونهيه عن الشرك محض ن يحته لأمته ودعو تهم إل ما َرَده لنفسه . وفي قوله تعال : (( لَمَّا جَاُنيَِ الحب َي ونَا ُ مِن رَّبيو )) تعرَض بحال المشركل الذَن د َرعووا لما جاُهم من الد بل الواضحا والآَا البينا علع وحدانية ا تعال وتفرده بالعباد ، ُكان الواجب عليدم امتًال مره تعال ، والْذر من مخالفته ، ُ نَّ هذا شأن العقلاُ الأسوَاُ الذَن َتبعون الْق وَذرون الخلق ، ولهذا قال تعال لنبيو ه  :                                                         [304-305-305] . ُ نَّ ا تعال وتقدَّو مر نبيوه  ن َعلن مفارقته للمشركل ومخالفتدم في دَندم ، وال اُ مندم ومما َعبدون من دون ا ، كما مره بأن َكون من المؤمنل الم دقل الموقنل بوحدانيته تعال واستحقاقه للعباد ، وفي هذا إتباع للحق وهداَة للخلق ، ث مره تعال ب قامة دَنه وعبادته مابلا عن الشرك وعن المشركل ، وهذه حقيقة الإخلاص والفطر اله ُطر ا النَّ او عليدا كما قال تعال :           

عدد الصفحات ١٠١

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 011 )                 [10] . وبهذا َتبل نَّ مر الرسول  بالتوحيد والإخلاص من عظم وسابل الدعو إل الإخلاص وبيان يته وعظيم شأنه . ُ نَّ المأمور به إذا كان مشتركا بل النَّ او سدل عليدم قبوله ، و اله عندم الوحشة في الأخذ به وسلوكه ، ُكيف إذا كان مشتركا بيندم وبل خير الأمة و ُ لدا ؟ ! ش و رَب نَّ لهذا الأمر الأ ر العظيم في نفوو المدعوَن من حيث قبوله ، بل والمبادر إليه ، ومن حيث َسره علع النفه ، كما ن ُيه د لة واضحة علع عبودَة الرسول  لربوه ، و نَّ ه عبد َعبد ، ورسول َكذب ، مما َرد علع الغالل في شخ ه الكريم ، الجاعلل له حق العباد مع ا و من دونه - تعال ا عن ذل علوا كبيرا - . وبهذا َت ْ جليا نَّ مره  بالإخلاص من عظم وسابل القرآن في الدعو إل الإخلاص ، والترغيب ُيه .     

عدد الصفحات ١٠٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 011 ) المبحث ال ثاني ف أمر ال مؤمنين بالإخلاص فف من الوسابل اله سلكدا القرآن في الدعو إل الإخلاص توجيه الأمر به إل جميع المؤمنل، ليكون دعع لقبوله ، وليدل علع عمومه وشموله لأهل الإيمان ، و ن المؤمنل مع إيمانهم ب ا تعال بحاجة إل تعاهد إيمانهم وتجدَد إخلافدم تعال ، ليترقوا في مسال المخل ل ، وَرتفعوا في درجا المؤمنل الموحدَن ُيزدادوا إيمانا مع إيمانهم . ُمن المواضع الدالة علع هذا المعنى ، الداعية لأهل الإيمان إل الإخلاص تعال قوله تعال :              [00] ، ُ نه تعال نادى هل الإيمان باسم الإيمان الذ هو من جل الأسماُ و سمع ال فا ، آمرا لهم بالركوع والساود اللذَ َح نِ ا من ركان ال لا ، مرَدا إقامة ال لا ، ث عطف الأمر بعبادته وحده شرَ له ، وإنَّّ ا خصَّ ال لا بالذكر دون سابر العبادا تشرَفا لها وتنوَدا بشأنها . وفي معنى هذه الآَة َقول الخا ن : (( واعبدوا ربكم )) َعني وحدوه ، وقيل : خل وا له العباد .ه (3) وقال البغو : " : وحدوه " .ه (2) وكذا قال ابن الجو . (1) (3)لباب التأوَل في معاني التنزَل 4/150 ]. (2)معاد التنزَل 4/153 ]. (1) اد المس 5/454 ].

عدد الصفحات ١٠٣

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 014 ) وقال ابن سعد " َأمر تعال عباده المؤمنل بال لا ، وخص مندا الركوع والساود ، لف لدما وركنيتدما ، وعبادته اله هي قر العيون ، وسلو القلب المحزون ، و ن ربوبيته وإحسانه علع العباد ، َقت ي مندم ن يخل وا له العباد ، وَأمرهم بفعل الخير عموما ، ...... ، ُلا رَق للفلاح سوى الإخلاص في عباد الخالق ، والسعي في نفع عبيده ، ُمن وُق لذل ُله القدح الح مُعَلَّع ، من السعاد والنااح والفلاح " .ه(3) وفي هذه الآَة سلوب لطيف في الأمر بالإخلاص وعبادته سبحانه حيث النداُ باسم الإيمان ، وإضاُة العباد إل الرب مما َشعر بوجوب القيام بحق ربوبيته ولزوم عبودَته ، وختم الآَة بالعاقبة الْميد والجزاُ الْسن ، ُمن قام بهذه الأعمال تم ح ول الفلاح له ، وهو الفو بالمطلوب وهي الجنة ، والناا من المرهوب وهي النَّ ار ، ُما جمل خطاب القرآن ! وما حسن عرضه ! وما شد جذبه للمدعوَن ! ! ومن الآَا الآمر للمؤمنل بالإخلاص قوله تعال :                                [:315] . ُدذه الآَة جاُ سابقة للحدَث عن المناُقل و حوالهم وجزابدم في الآخر ، ُ نه مر المؤمنل في هذه الآَة بتحقيق الإيمان با ، والمت من للإخلاص تعال ، وتحقيق الإيمان ببقية ركان الإيمان و فوله العظيمة ، وختمدا بحال من كفر بهذه الأفول وضلاله وبعده عن الْق ، ث عقبدا بذكر حال المناُقل وففاتهم ومآلهم في الآخر ، ممَّ ا َفيد التحذَر للمؤمنل (3)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 513]اخت ار.

عدد الصفحات ١٠٤

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 015 ) من حالهم وففاتهم بد لة السياق القرآني البدَع المتناسق ، ُ نَّ الأمر بالإيمان المت من للإخلاص تعال َستلزم الندع عن ضده ، وقد جاُ مُ َرَحا به لخطورته وشناعته . قال ابن سعد : " اعلم نَّ الأمر إمَّ ا ن َوجَّه إل من د َدخل في الشيُ ود َت ف بشيُ منه ، ُدذا َكون مرا له في الدخول ُيه ، وذل كأمر من ليه بمؤمن بالإيمان ، كقوله تعال : (( ََأََ ُّدَا الَّذَِنَ ُوتُوا الحكِتَابَ آمِنُوا بمَِا نزلحنَا مُ َدوق ا لومَا مَعَكُمح ... )) ، وإمَّ ا ن َوجَّه إل من دخل في الشيُ ، ُدذا َكون مره لي حْ ما وجد منه ، ويح َّ ل ما د َوجد ، ومنه ما ذكره ا في هذه الآَة من مر المؤمنل بالإيمان ، ُ نَّ ذل َقت ي مرهم بما َ حْ إيمانهم من الإخلاص وال دق ، وتجنب المفسدا والتوبة من جميع المنق ا " .ه(3) وقيل الخطاب في الآَة للمناُقل ، : َأَدا الذَن تدروا الإيمان بألسنتدم (2) وهو قولاهد . (1) وقال بو العالية وجماعة : " هذا خطاب للمؤمنل ، َقول(( ََا ََ ُّدَا الَّذَِنَ آمَنُواح آمِنُواح )) : قيموا وا بتوا علع الإيمان " . (4) وقال ابن عباو رضي ا عندما : " إا نزله في مؤمني هل الكتاب " . (5) و َا كان ُ نَّ الخطاب َ لْ ن َكون موجدا لكل من ذكر علع حسب جدته ، ُدو مر للمؤمنل بالًبا علع الإيمان وتقوَته و َادته ، و مر لأهل الكتاب بالإيمان بمحمَّ د  كما منوا بمن قبله من الرسل ، وهو مر للمناُقل بأن َوا ئ إيمان القلب إيمان اللسان (3)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 220 ]. (2)المحرر الوجيز 4/252 ]. (1)معاد التنزَل 2/303 ]. (4)الم در السابق. (5)لباب التأوَل في معاني التنزَل 2/303 ].

عدد الصفحات ١٠٥

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 016 ) ُتبل بهذا شد حاجة المؤمن إل الإخلا ص تعال في كل قواله و ُعاله ، وعناَة القرآن الكريم بدعو المؤمنل إل الإخلاص وترغيبدم ُيه ، وتحذَرهم مما َ اده من النفاق والرَاُ والشرك به سبحانه ، كما دلَّ مر المؤمنل بالإخلاص علع نَّ الإخلاص عباد عظيمة َتفاو هل الإيمان في تحقيقه وَتفاضلون ُيما بيندم بحسب ما قام بقلوبهم ، كما سبق في مبحث مستقل . ومن الآَا الآمر للمؤمنل بالإخلاص للمعبود سبحانه قوله تعال :           [55] ، : ُأخل وا عبادتكم و اعتكم ، و تطيعوا في مع يه حدا من خلقي . (3) ُدذا نداُ من ا لأهل الإيمان َأمرهم ُيه بعبادته وحده شرَ له ، وقد قدم ال م المنف ل (( إَا )) ليدل علع قَ حر العباد وح رها عليه سبحانه دون ما سواه . وفي هذا العرض القرآني لأمره تعال للمؤمنل بالإخلاص بيان لمندج القرآن الفرَد المتميو ز المؤ ر في الدعو إل الإخلاص ، وتنوع الأسلوب والخطاب بتنوع المدعوَن والمخا بل . كما َدل علع حاجة المؤمنل للتذكير بالإخلاص ، وضرور تعاهد نفسدم به ، وهذا كله دال علع عناَة القرآن بالإخلاص بيانا لأ يته وتأكيدا علع علو منزلته .      (3)َنظر جامع البيان33/415 ].

عدد الصفحات ١٠٦

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 017 ) المبحث ال ثالث ف أمر الناس بالإخلاص عموما فف إنَّ الدعو إل الإخلاص في القرآن الكريم خذ حيزا كبيرا واهتماما بالغا وتنوَعا في الأسلوب ، وشمو للمدعوَن ، حيث دعا القرآن جميع النَّ او مؤمندم وكاُرهم تَقِيّدم وُاجرهم إل عباد ا تعال وإخلاص الدَن ، حيث جاُ الخطاب عاما بالأمر بذل ، ُقال سبحانه:              [23] . ُقد نادى سبحانه جميع الناو آمرا لهم بعبادته جلَّ وعلا المت منة إخلاص الدَن له ، إذ العباد تسمَّ ع عباد إ مع التوحيد والإخلاص ُعدَّى سبحانه الأمر بالعباد إل نفسه بوفف الربوبية المشعر باستحقاقه للعباد ، المستلزم للإخلاص له سبحانه المعرو ف بنعمه علع عباده من الخلق والر ق ، وتسخير الكون لهم ، المقت ي لشكره تعال بالتوحيد والإخلاص ، حيث ختم الآَة الًانية بقوله :         [22] ، ُمن عرف ا حق المعرُة ، و قر له بالربوبية علع خلقه، وجب عليه عبادته وعدم الإشراك به . وقد خرج ابن جرَر بسنده عن ابن عباو قال : " قال ا : (( َا َدا الناوُ اعبدُوا رَبكم )) ، للفرَقل جميعا من الكفار والمناُقل ، : وَحودوا ربكم الذ خلقكم والذَن من قبلكم " .ه (3) (3)جامع البيان3/135 ].

عدد الصفحات ١٠٧

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 018 ) وهو الظاهر من سياق الآَا ، وقد قال ابن عباو رضي ا عندما " كل ما ورد في القرآن من العباد ُمعناه ال توحيد " . (3) ولعل مراده  العباد المتعدَة إل ا تعال ؛ إذقد ورد العباد في معرض الرد علع المشركل ، وبيان بطلان عبادتهم مرادا بها إشراكدم مع ا غيره كما قال تعال :            [5] ، ُسمَّع شركدم عباد . ُدذه الآَة دالة علع توحيده تعال بالعباد وحده شرَ له . قال ابن سعد : " هذا مر عام لكل النَّ او ، بأمر عام ، وهو العباد الجامعة متًال وامر ا ، واجتناب نواهيه، وت دَق خ ه ، ُأمرهم تعال بما خلقد م له ، قال تعال : (( وَمَا خَلَقحهُ الجحِنَّ وَالإنحهَ إِ لِي َعحبُدُونِ )) [55] ".ه(2) ُ نه تعال لَمَّا ذكر في مطلع هذه السور الكريمة فناف الناو ، وففا كل ُرَق من المؤمنل والكاُرَن ، ووجَّه الخطاب إليدم جميعا في استتناف جدَد نى به العِنَان إل موعظة كل ُرَق مندم بما َنفعدم في دنياهم و خراهم من توحيده جلَّ جلاله وإخلاص الدَن له . ُدو في حق المؤمنل تأكيد للأمر بالتوحيد ، وتًبيه لهم علع القيام بالعباد . وفي حق الكفار مر ب ُراده جلَّ وعلا بالعباد ونبذ الشرك به ، من اتخاذ الأنداد آلهة من دون ا ، وتقرَر لهم باستحقاقه للعباد . (3)معاد التنزَل 3/53 ]. (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 14 ].

عدد الصفحات ١٠٨

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 019 ) وفي حق المناُقل مر بالإخلاص تعال ، وترك النفاق ومواُقة البا ن للظاهر ، ُشمله بعمومدا جميع المذكورَن في سياق بدَع ، وتقرَر لطيف ، وترغيب للمخا بل في عباد رحم الرَّ احمل وخالق الخلق جمعل . ومن الآَا اله جاُ الأمر ُيدا بالإخلاص لعموم النَّ او قوله تعال :        ... [15] . قالابن جرَر : " َعني بذل جل ناؤه : وذِلُّوا بالطاعة ، واخ عوا له بها ، و ُردوه بالربوبية ، و خل وا له الخ وع والذلة ، با نتداُ إل مره ، والإ نزجار عن نهيه ، و تجعلوا له في الربوبية والعباد شرَكا تعظمونه تعظيمكم إَاه " .ه(3) وقال القر " مر ا تعال عباده بالتذلل له والإخلاص ُيه ، ُالآَة فل في خلوص الأعمال تعال ، وت فيتدا من شوابب الرَاُ وغيره " .ه(2) ُقدمر سبحانه بعبادته ُقال : (( واعبدوا ا )) ، و مر بالإخلاص ُيدا ُقال : (( و تشركوا به شيتا )) ، ذل نه تعال مر الناو بتقواه في مطلع السور ، ث ذكر مورا هي من لوا م التقوى ممَّ ا َتعلق بالأحوال الشخ ية والأسرَة ث عطف عليه الأمر بهذه الْ قوق العشر ، ُبد بأ دا وهو عبادته وحده شرَ له ب دق وإخلاص ، وهذا الْق العظيم الذ ُرضه ا علع عباده هو محور دعو الرسل ، ُما من رسول إ َّ دعا قومه إل عباد ا وحده شرَ له ، وإخلاص الدَن له، من لدن نوح  إل محمد  ، قال تعال:                  [25] . (3)جامع البيان0/5 ]. (2)الجامع لأحكام القرآن 5/220 ].

عدد الصفحات ١٠٩

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 001 ) وكل رسول من الرسل د َأل جددا في بيان هذا الْق ، والدعو إليه بكل وسيلة ممكنة من وسابل الدعو ، ولقد بلع نبيُّ نا محمَّ د  بلاُ حسنا وبلَّغ البلاغ المبل في الدعو إل التوحيد والإخلاص ونبذ الشرك ، ُمن ذل قوله تعال :                                    [353] . ُأمره سبحانه ن َناد الن او جميعا بعموم رسالته للنَّ او كاُة ، و نَّ ه رسول من عند ا الذ مل السماوا والأرض في تقرَر لربوبيته وملكه وإ هيته ، ليأمرهم بالإيمان به سبحانه المت من إخلاص العباد له وحده شرَ له . وهذه الآَة دالة علع عموم رسالته  إل جميع الخلق ، وهذا من الخ ابص اله اخت ه ا بها من دون سابر الأنبياُ والمرسلل ، حيث قال  :(( وكا فاقنَّفب في فبعثفإقىف قومهفخلاصَّفةف،فوب فعثتفإقىفاقنَّفاسفعامَّفة )) . (3) وقد كد تعال دعوته إل الإيمان به سبحانه وبرسوله بحرف التوكيد ( إنَّ ) استق اُ في إبلاغ الدعو إليدم ، و كَّ د ضمير المخا بل بوفف ( جميعا ) ن َّ ا علع العموم في الدعو ، وقرر لوهيته وربوبيته علع خلقه ، ليقرر الدعو إل فل الأفول ، وهو : التوحيد الخالص في رَقة بدَعة ، واستق اَُ للأدلة ليتبل للمتأمل ، وَظدر للمتدبر مندج القرآن في الدعو إل الإخلاص ، وعناَته بهذا الجانب العظيم في تنوع الوسابل وعموم الخطاب ، وبراعة وبلاغة في الأسلوب ، تسلب القلوب وتأسر النفوو ، وتدعوها إل التعلق با غلام الغيوب ، وق ده بأنواع العباد في تناغم وتجانه َ هن اهتمام القرآن بهذا الرُّ كن الركل والأفل المتل . (3) خرجه البخار في كتاب التيمم ، باب قول الن  (( جعله لي الأرض مسادا و دورا)) برقم ( 413 )من حدَث جابر بن عبد ا به ، و خرجه مسلم في وابل كتاب المساجد ومواضع ال لا برقم ( 523 ).

عدد الصفحات ١١٠

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 000 ) وا َزَد الأمر وضوحا وجلاُ ، وَؤكد عناَة القرآن الكريم بتقرَر الإخلاص رب العالمل، ودعو الناو جميعا إليه ، ما ذكره جلَّ وعلا من استدلال جميل ، وتأكيد بليغ في مطلع كًير من سور القرآن ، ومن ذل قوله تعال في مطلع سور هود :                       [3-2] . َقول تعال ذكره (( ث ُ له )) بأن تعبدوا إ ا وحده شرَ له . (3) ُتبل بهذا الْكمة العظيمة والغاَة الجليلة من إنزال القرآن ، و نهَّ ا عباد ا وحده شرَ له ، وذل ب خلاص الدَن له . وهذا ممَّ ا َؤكده ابن سعد بقوله : " : لأجل إخلاص الدَن كله ، و ن َشرك به حد من خلقه " .ه(2) ُدذه الآَة الكريمة ُيدا الد لة الواضحة علع نَّ الِْ كمة العظمع اله نزل القرآن من جلدا : هي ن َعبد ا جلَّ وعلا وحده ، و َشرك به في عبادته شيُ ؛ لأنَّ قوله جلَّ وعلا: (( كِتَاب ُححكِمَهح آََاتُهُ ثَُّ ُُ ولَهح مِن لَّدُنح حَكِيمَ خَبِيرَ َ َّ ت َعحبُدُواح إِ َّ اللّهَ ... )) ، فرَْ في نَّ آَا هذا الكتاب ُ له من عند الْكيم الخبير لأجل ن َُ عبد ا وحده ، ُمعنى الآَة : نَّ حافل تف يل القرآن هو ن َُ عبد ا تعال وحده و َشرك به شيُ .(1) ُظدر بهذا عموم دعو القرآن للنَّاو ب خلاص الدَن سبحانه وحده شرَ      (3)َنظر جامع البيان32/132 ]. (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 411 ]. (1)َنظر ضواُ البيان1/30 ].

عدد الصفحات ١١١

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 001 ) المبحث ال رابع ف حصر الأمر في الإخلاص فف إنَّ من الأساليب البلاغية البدَعة اله سلكدا القرآن في الدعو إل الإخلاص الْ ر ، ُدو سلوب بلاغي له د ته ، وهو كنز من كنو البيان له دواته الدالة عليه من التقديم والتأخير و ا ستًناُ والنفي ونحوها ، ولقد كان الْ ر سلوبا بار ا في القرآن للد لة علع ية الأمر المراد ح ره ، ومكانته والتأكيد عليه و َاد ا هتمام به علع غيره ، ومن ذل الإخلاص، ُقد ورد آَا كريمة تدعو إل الإخلاص تعال ، وترغب ُيه بح ر الأمر ُيه، و نَّ ه المق د والغاَة والهدف من إيجاد الخلق ، ُقال ا تعال في سور آل عمران :                   ... [54] . ُح ر سبحانه استحقاق العباد له وحده شرَ له ، و نه المتعل علع جميع النَّ او من المؤمنل و هل الكتاب ن يجُحمعوا عليه وَلتزموا به ، ُدو الإله الْق ، وما سواه با ل ، كما قال قبلدا :              ... [51] . ومن الآَا الدالة علع ح ر مره تعال لعباده في ا خلاص له دون ما سواه قوله تعال:                           

عدد الصفحات ١١٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففاقفصلفاقثاقثف:فاقدعوةفإقىفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيمف ( 001 ) [13 ]، ُدذه الآَة جاُ في سياق الْدَث عن هل الكتاب من اليدود والن ارى الذَن عبدوا غير ا ُاتخذوا حبارهم ورهبانهم ربابا من دون ا بأنَّ اعوهم في تحليل ما حرم ا وتحريم ما حل ا ، ُأبطل سبحانه عبادتهم تل ونفاها بح ر مره جلَّ جلاله في عبادته وحده شرَ له ، ونزَّه نفسه عما َزعمونه له من الولد والشرَ ، تعال ا عما َقولون علوا كبيرا . ُدلَّ ه الآَة علع ح ر الأمر في عبادته وحده وإخلاص الدَن له ، و نَّ ه د َأذن بما هم عليه من الشرك ُ لا عن مرهم بذل ، ُانظر كيف ُاد الآَة الكريمة هذه المعاني الجليلة بأبلغ عبار و وجز بيان و خ ر تبيان ! ُقوله : (( وَمَا ُمِرُواح إِ َّ لِي َعحبُدُواح إِلَ دا وَاحِدا )) ، في موضع الْال من ضمير (( اتخذوا حبارهم )) ، وهي محطّ َاد التشنيع عليدم وإنكار فنيعدم بأنهَّ م عذر لهم ُيما عموا ، لأنَّ وفاَا كتب الملَّ تل اُحة بالتحذَر من عباد المخلوقا ومن إشراكدا في خ ابص الإلهية . (3) وقال ابن سعدقوله : " (( وَمَا ُمِرُوا إِ لِي َعحبُدُوا إِلهَ ا وَاحِد ا إِلَهَ إِ هُوَ )) : ُيخل ون له العباد والطاعة ، ويخ ونه بالمحبة والدعاُ " .ه (2) ُالْ ر في هذه الآَة بالأدا ( إ ) َفيد استحقاق ا تعال للعباد وحده شرَ له ونفيدا عما سواه ، و نَّ ه تعال د َأمر بخلاف ذل كما ع موا وتنوا . والمتأمو ل في سياق الآَا الدالة علع ح ر الأمر بالإخلاص وحده يجد نهَّ ا في شأن هل الكتاب ، والْدَث عن مزاعمدم البا لة من نَّ ولدا و شرَكا في لوهيته ، ُناسب (3)َنظر التحرَر والتنوَر 5/300 ]. (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 132 ].

عدد الصفحات ١١٣