المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ٦ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 81 ) قال ابن سعد " وُيه الْث علع الإخلاص بالتوبة في قوله : (( وَتُوبُوا إِلَ اللَّهِ )) : لمق د غير وجده ، من سلامة من آُا الدنيا ، و رَا ُ وسمعة ، و نحو ذل من المقافد الفاسد " .ه(3) ُ ذا فحه التوبة باجتماع شرو دا من الإخلاص والنَّ دم علع ما ُا والإقلاع عن الذنب ، والعزم علع عدم العود إليه تحقق الفلاح ب ذن ا ، وهو الفو بالمطلوب والناا من المرهوب ، لقوله تعال : (( لعلكم تفلحون )) ، والأمر بالتوبة موجَّ ه لعموم المؤمنل من الرجال والنو ساُ علع حدَ سواُ . وقد تكرَّ ر الأمر بالتوبة إل ا في مواضع كًير من القرآن الكريم كما في سور التحريم في قوله تعال :          . .. [3] . وقوله تعال علع لسان موسع  مخا با بني إسرابيل               .. [ :54] . وقوله في شأن الن ارى الذَن قالوا : إنَّ ا هو المسيْ بن مريم ، وقالوا إنَّ ا الث لا ة، تعال ا عما َقولون علوا كبيرا ، ُقد دعاهم سبحانه إل التوبة إليه ُقال :            [04] . ُفي هذه الآَا َدعوهم جلَّ وعلا إل الرجوع والإنابة إليه ابتغاُ مغفرته ورجاُ رحمته ، ُ نهَّ م إنح تابوا إل ا ب خلاص وفدق حقق لهم مغفر ذنوبهم وتكفير سيتاتهم ، ولهذا ختم الآَة باسمل كريمل له سبحانه دالَّ ل علع سعة رحمته وكًر مغفرته ُقال: (( وَاللّهُ غَفُور رَّحِيم ))، وبهذا َعلم ر الإخلاص في قبول التوبة، وعناَة القرآن الكريم وتأكيده علع يته وبيان منزلته.    (3)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 551 ].

عدد الصفحات ٨٢

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 81 ) المطلب ا لسادس  أثره في وقو ع الأجر من غير عمل ف الإخلاص تعال وق د الأجر والًواب من ا َدرك به المرُ الأجر وإن د َعمل ، وهذا من عظم آ ار الإخلاص في العمل ، وقد دلَّ القرآن علع هذا المعنى الجليل في مواضع عدَد مما َُؤكد نَّ نيَّ ة المؤمن خير من عمله ، و نَّ المعوَّ ل عليه عند ا علع ما قام بقلب المؤ من من استح ار الأجر وإخلاص النيَّ ة تعال . ومن هذه المواضع قوله تعال :                                    [300] . ُدذه الآَة نزله ر جل من خزاعة َقال له ضمر بن العيص ، و العيص بن ضمر بن ِن حبَاع ، لما مروا بالهار كان مرَ ا ، ُأمر هله ن َفرُشوا له علع سرَره ويحملوه إل رسول ا  ، ُفعلوا ، ُأتاه المو ُ وهو بالتَّنعيِم ، ُنزله هذه الآَة. (3) ُدذا الرجل راد الهار وبادر إليدا ول كن حاله المنية دون تحقيق مراده ، ُكتب ا له الأجر ُ لا منه ومنة . ُقد ح ل له جر المداجر الذ درك مق وده ب مان ا تعال ، وذل لأنَّ ه نوى وجزم ، وح ل منه ابتداُ وشروع في العمل ، ُمن رحمة ا به وبأمًاله ن عطاهم جرهم كاملا ، ولو د َكملوا العمل و غفر لهم . (2) (3) خرجه سعيد بن من ور في التفس 535) ، ومن رَقه البيدقي 2/34] و خرجه ابن جرَر بسنده عن سعيد بن جبير في جامع البيان0/121]2/200]. وَنظر للاستزاد لباب النقول 53. ] (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 232 ].

عدد الصفحات ٨٣

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 84 ) وهذا دال علع ن عظم النية ال الْة و رها في تح يل جر العمل كاملا ، وَؤَد هذا المعنى ما خرجه الشيخان عن ابن عباو رضي ا عندما عن رسول ا  ُيما َروَه عن ربه تبارك وتعال قال : (( إ َّففاللهفك فتبفاقحسناتفواقسيئاتفثمفبينفذقكف،فيم فنفهمَّفبحسنةف يلمفيعملهافكتبهافاللهفقهفعندهفحسنةفكاملةف،فيإ ففهوفهمَّفبهافوعملهافكتبهافاللهفقهفعندهف عشآفحسناتفإقىفسبعمائةفضعففإقىفأضعاففكثيآةف،فوم فنفهمَّفبسيئةفيلمفيعملهافكتبهاف اللهفقهفعندهفحسنةفكاملةف،فيإ ففهوفهمَّفبهافيعملهافكتبهافاللهفقهفسيئةفواحدة )) . (3) قال ابن رجب : " وهذا َدلُّ علع نَّ المرادَ بالهمو هنا : هو العزمُ الم مّم الذ َُوجَدُ معه الْرصُ علع العمل ، رَّدَ الخَطحرَ ِ اله تخطر ، ث تنفسِخُ من غير عزمَ و ت ميم " . (2) وهذا من عظيم ُ ل ا تعال ورحمته بعباده ، ولذا قال ابن دقيق العيد(1) : " ُانظر َا خي وُقنا ا وإَاك إل عظيم لطف ا تعال وتأمل هذه الألفاظ وقوله : (( عنده )) إشار إل ا عتناُ بها ، وقوله : (( كاملة )) للتأكيد وشد ا عتناُ بها " .ه (4) وذل لأن نيَّ ة المؤمن خير من عمله ُيًاب علع النيَّ ة من دون عمل ، و ًَُاب علع العمل المجرد عن النيَّ ة ال ادقة الخال ة . وقد استدلَّ الشيخ ابن عًيمل(5) بالآَة الأنفة الذكر في شرحه لهذا الْدَث ُقال " واعلم نَّ مَ ن همَّ بالْسنة ُلم َعملدا علع وجوه : الوجه الأول : نح َسعع بأسبابها ولكن (3) خرجه البخار في كتاب الرقاق ، باب إذا همَّ العبد بحسنةَ و بسيتة برقم5423)، و خرجه مسلم برقم 113 ). (2)جامع العلوم والْكم2/132] . (1)هو : محمد بن علي بن وهب ، المعروف بابن دقيق العيد ، ولد في شعبان سنة525ه بناحية َنبع ، ما سنة 004ه . َنظر التاج المكلل454 ]. (4)شرح الأربعل النووَة بن دقيق العيد 3/322 ]. (5)هو : محمد بن فالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عًيمل ، من الوه بة من بني تَيم ، ولد في 20 من رم ان عام 3140ه في عنيز- إحدى مدن الق يم في المملكة العربية السعودَة ، توفي في جد َوم الأ ربعاُ 35 من شدر شوال عام 3423ه، وفُلِي عليه في المساد الْرام . َنظر الدر الًمل في ترجمة العلامة بن عًيمل 4-30. ]

عدد الصفحات ٨٤

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 85 ) د َدركدا، ُدذا َكتب له الأجر كام ، لقول ا تعال : (( وَمَنح يخَحرُجح مِنح ب َيحتِهِ مُدَاجِرا إِلَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَُّ َُدحرِكحهُ الحمَوح ُ ُ َقَدح وَقَعَ َجحرُهُ عَلَع اللَّهِ )) [300] " .ه(3) وقد َرد علع هذا ا ستد ل نَّ هذا المداجر ح ل منه ابتداُ وشروع في الهار ، ُكيف َُستدل بالآَة علع وقوع الأجر من غير عمل ؟ والجواب عن هذا نَّ ه د يح ل مق وده من وقوع العمل الذ نواه و راده ، وقد وقع جره كاملا كأنَّ ه هاجر لنيَّ ته ال الْة . ُقد ورو عن سعيد بن المسيب ، قال : " مَ ن همَّ ب لا َ ، و فيام ، و حج ، و عمر ، و غزو ، ُحِ يلَ بينه وبلَ ذل ، بلَّغه ا تعال ما نوى " . (2) ومن المواضع الدالة علع هذا المعنى قوله تعال                                       [25] . والشاهد من الآَة قوله تعال (( وَكُ لا وَعَدَ اللّهُ الْحُسحنىَ )) ، ُسوَّ ى سبحانه بل المجاهدَن والقاعدَن من ولي ال رر في ح ول الأجر والًواب لهم جميعا ووعدهم بالجنَّة مع نَّ القاعدَن من ولي ال رر د يجاهدوا معدم حيث حبسدم العذر ُأ ابهم علع نيَّ تدم ال الْة و ودِم بالجداد . قال ابن عباو وغيره : القاعدون المف َّ ل عليدم المجاهدون درجة هم القاعدون من هل الأعذار ، والقاعدون المف َّ ل عليدم المجاهدون درجا هم القاعدون من غير هل الأعذار . (1) (3)شرح الأربعل النووَة ، بن عًيمل3/100 ]. (2)َنظر جامع العلوم والْكم2/120 ]. (1) خرجه الترمذ في كتاب تفسير القرآن برقم 1012) ، وقال : هذا حدَث حسن غرَب .

عدد الصفحات ٨٥

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 86 ) ُ نَّ هذه الآَة نزله في شأن ابن م مكتوم (3) ، ُقد خرج البخار ومسلم في فحيحيدما من حدَث ال اُ  نه كان َقول في هذه الآَة : (( َّ ََسحتَوِ الحقَاعِدُونَ مِنَ الحمُؤحمِنِلَ غَي حرُ ُوحليِ ال َّرَرِ وَالحمُاَاهِدُونَ فيِ سَبِيلِ اللّهِ )) ، قال : ُأمر رسول ا  َد ا ُااُ بكتف ُكتبدا . قال : ُشكا إليه ابن م مكتوم ضَرَارته ، ُنزله : (( َّ ََسحتَوِ الحقَاعِدُونَ مِنَ الحمُؤحمِنِلَ غَي حرُ ُوحليِ ال َّرَرِ )) . (2) ولهذا قال : (( إ َّفباقمدينةفأقواما فمافسآتمفمسيآا فولافأنفرتمفمنفنفرةٍفولاف قطعتمفمنفوادٍفإلاَّففكانوافمعكمف،فقاقواف:فيافرسولفاللهفوهمفباقمدينةف؟فقالف:فوهمفباقمدينة،ف حبسهمفاقعذر )) . (1) وفي حدَث جابر  :(( إلاَّففشآكوكمفالأجآ )) . (4) قال ابن حار : " وُيه نَّ المرُ َبلغ بنيته جر العامل إذا منعه العذر عن العمل " .ه(5) ومن هذا الباب َ ا ما به في ال حيحل عن بي موسع، عن الن، نه قال : (( إذافمآضفاقعبدفأوفسايآف،فك ت ب فقهفمافكا فيعملفوهوفصحيحفمريم )) . (5) (3)هو : عبد ا بن ابد بن الأفمو ، َقال : هو ابن م مكتوم ، وَقال : هو عبد ا بن عمرو القرشي العامر الأعمع . َنظر : ُسحد الغابة1/150]5/341]3/513 ]. (2) خرجه البخار في كتاب الجداد والسير باب : قول ا تعال (( َستو القاعدون من المؤمنل غير ولي ال رر ... )) برقم ( 2313) ، ومسلم في كتاب الإمار برقم 3323 ). (1) خرجه البخار في كتاب المغا برقم ( 4421) ، وفي كتاب الجداد والسير باب من حبسه العذر عن الغزو ، برقم (2313) من حدَث نه بن مال. (4) خرجه مسلم في كتاب الإمار برقم 1211) ، وابن ماجة في كتاب الجداد باب من حبسه العذر عن الجداد ، برقم (2055 ). (5)ُتْ البار بن حار5/55 ]. (5) خرجه البخار في كتاب الجداد والسير ، باب َكتب للمساُر مًل ما كان َعمل في الإقامة ، برقم ( 2225 . ) و حمد في مسنده برقم 32502) . والبيدقي في سننه الك ى برقم 5112) ، وغيرهم.

عدد الصفحات ٨٦

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 87 ) قال شيخ الإسلام ابن تيميةُ نَّ ه إذا كان َعمل في ال حة والإقامة عملا ثَّ د َتركه إ َّ لمرض و سفر ؛ به نَّ ه إنَّّ ا ترك لوجود العاز والمشقة ، ل عف النيَّ ة وُتورها ، ُكان له من الإراد الجا مة اله د َتخلف عندا الفعل إ ل عف ا لقدر ، ما للعامل والمساُر ".ه(3) و َ ا حدَث بي كبشة الأنّار ن النَّ بي  قال(( إنَّفمافاقدنيافلأربعةف نفآ:فعبدفرزقهفاللهفعزَّففوجلَّففمالا ففوع فلما ففيهوفيتر فييهفربهفويصلفييهفرحمهفويعلمفللهفعزَّفف وجلَّففييهفحرهف،فقالف:فيهذافبأيضلفاقمنازلف.فف قالف:فوعبدفرفزقهفاللهفعزَّففوجلَّففعلما ففوقمفيآزقهفمالا فف،فقالف:فيهوفيرولف:فقوفكا فق ف مالفعملتفبعملفياص ف،فقالف:فيأجآهمافسواءف.فف قالف:فوعبدفرزقهفاللهفمالا ففوقمفيآزقهفعلما ففيهوفيخبطفي فماقهفبغيآفعلمف،فلافيتر ف ييهفربهفعزَّففوجلَّفف،فولافيصلفييهفرحمهف،فولافيعلمفللهفييهفحرهف،فيهذافبأخلبثفاقمنازلف.فف قالف:فوعبدفقمفيآزقهفاللهفمالا ففولافعلما ففيهوفيرولف:فقوفكا فق فمالفقعملتفبعملف ياص ف،فقالف:فه فنيَّفتهفيوزرهمافييهفسواءف)) . (2) ولذا قال ابن رجب ومتّ اقترن بالنيَّة قول و سعي ، تأكَّدَ الجزاُُ ، والتحقَ فاحبُه بالعامل . وقد حمل ق وله  :(( يه فمافي فالأجآفسواء ف )) علع استوابدما في فلِ جرِ العمل، دون م اعفته ، ُالم اعفةُ يختصُّ بها من عَمِلَ العمل دونَ من نواه ُلم َعمله " .ه(1) (3)َنظر موع الفتاوى 30/012 ]. (2) خرجه الترمذ في كتا ب الزهد باب مًل الدنيا مًل ربعة نفر، برقم ( 2125)، وقال : هذا حدَث حسن فحيْ و خرجه حمد في مسنده برقم ( 33013) . وفححه الألباني كما في فحيْ الجامع برقم ( 1024 ). (1)َنظر جامع العلوم والْكم2/120-123 ].

عدد الصفحات ٨٧

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 88 ) وا َؤكو د هذا المعنى قوله تعال :                                                                            [320-323] . ُداتان الآَتان من المواضع اله تدل علع وقوع جر العامل كاملا إذا خل ه نيته ، و نَّ الأجر َشمل كل الأمور المترتبة علع ذل العمل ، وإن كانه غير مق ود منه ، و كانه مورا َسير َؤبه بها لأجل حسن ق دهم في الخروج . و من الآَا الدالة علع ح ول الأجر والًواب بالإخلاص والنيَّ ة ال ادقة من غير عمل قوله تعال :                               [22] . ُقد عذرهم ا تعال عن التخلف في الغزو مع رسول ا  لعازهم عن الخروج ب عف و مرض و عدم نفقة ونحوها ، مع حرفدم علع الخروج مع رسول ا  ، وإخلافدم تعال ، ولذا به لهم وفف الإحسان كما في قوله : (( مَ ا عَ لَ ع الح مُ حح سِ نِ لَ مِ نح سَ بِ يلَ )) ، وا َ يع جر المحسنل ُيًيبدم علع فدقدم وإخلافدم ، و َلزم من رُع الْرج عندم لعذرهم وإسقاط التكليف بالخروج للاداد عدم بو الأجر والًواب لهم علع

عدد الصفحات ٨٨

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 89 ) ن حدم وإخلافدم ، بل إنَّ النبي  قال في الْدَث السابق(( إلاَّففكانوافمعكم )) ،(3) ُيدل علع بو جر الغزو لهم و فل الن ْ : إخلاص العمل من الغشو ، ومنه التوبة الن وح . (2) ون ْ كل شيُ بحسبه ، ُالن ْ تعال : فحة ا عتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية في عبادته . والنُّ ْ لرسول ا : الت دَق بنبوَّ ته ، وبذل الطاعة له ُيما مر به ونهع عنه .(1)     ف ف ف ف ف ف ف ف ف ف (3)حدَث نه المتقدم ، وقد سبق تخريجه ، َنظر35] من هذا البحث. (2)ُتْ القدَر2/122 ]. (1)جامع العلوم والْكم3/232].

عدد الصفحات ٨٩

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 91 ) المبحث الخامس تسمية بعض سور القرآن باسـم الإخلاص ف المطلب الأول  سورة الإخلاص (( قـل يأيها الكافرون )) ف إنَّ ممَّ ا َبل ية الإخلاص ومنزلته في كتاب ا تعال تسمية بعض سور القرآن بالإخلاص ، ُ نَّ هذه التسمية تَيز هذه العباد العظيمة عن غيرها من العبادا ُ لا عن اشتمال القرآن علع بيان الإخلاص والأمر به والدعو إليه و غير ذل من التفافيل المتعلقة به. وقبل الخوض في غمار هاتل السورتل الكريمتل يحسُ ن الإشار إل تسمية السور هل هو توقيفي م افطلاحي ؟ َرى السيو ي نَّ تسمية سور القرآن توقيفي حيث قال في كتابه ( الإتقان ) : قد به جميع سماُ السور بالتوقيف من الأحادَث والآ ار ولو خشية الإ الة لبينه ذل ، ومما َدل لذل ما خرجه ابن بي حاتم عن عكرمة قال : كان المشركون َقولون سور البقر وسور العنكبو ، َستدزبون بها ُنزل : (( إنَّ ا كفيناك المستدزبل )) . (3) وكذا فرح ابن عقيلة المكي (2) .(1) (3)الإتقان في علوم القرآن 3/350 ]. (2)هو : محمد بن حمد بن سعيد بن مسعود ، المشتدر والده بعقيلة ، المكي الْنفي ، َُكنى با عبد ا ، نشأ في مكة ، وتوفي بها عام 3350ه ودُن في اوَته بأول المعابد . َنظر هدَة العارُل في سماُ المؤلفل و ار الم نفل 1/153. ] (1)َنظر الزَاد والإحسان في علوم القرآن 3/105 ].

عدد الصفحات ٩٠

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 90 ) ود َ رح ابن جرَر الط بأنَّ تسمية السور كلدا توقيفية ، وإ ا َرى نَّ مندا سورا سمَّ اها رسول ا  ، ُقال : ث لسور القرآن سماُاهنَّ رسول ا  . (3) والْافل ن من القرآن سورا به تسميتدا مِ ن قِبَل النبي  ورد بها النص ال حيْ ُدي توقيفية ، كسور البقر وآل عمران والكدف وغيرها مما فَّْ به الخ ، ومن السور من د تًبه تسميتدا من قِبَل رسول ا  ، ُلم يحُفظ ذل في كل السور ، ُعن سعيد بن جبير قال : قله بن عباو : سور الْشر ، قال : قل سور الن ير . (2) ُلو كانه توقيفية د َسغ بن عباو نح يخالف ذل ، كما نَّ من السور ماله كًر من اسم . (1) و َا كان ُقد سمُو يه سورتان من سور القرآن باسم الإخلاص ، ولهما د لتدما علع شرف هذا ا سم ، واشتمال السورتل علع موضوع الإخلاص . ُمن السور اله سميه بالإخلاص سور ( الكاُرون ) ، والْدَث عن هذه السور َتلخص في مور : الأولف: اسم السور وعلاقته بالإخلاص : لهذه السور سماُ عد ُمن سمابدا ( الكاُرون ) ، وهو المًبه في الم احف ، وهو مأخوذ من مطلع السور ، ود لته عليه واضح ة بينة من حيث ذكر ال د . ومن سمابدا ( الإخلاص ) ، وهو الذ له ارتباط و يق بهذا البحث ، ُ نهَّ ا سميه بهذا ا سم لأنَّ ُيدا ال اُ من الكفر والكاُرَن . (3)جامع البيان3/25 ]. (2) خرجه البخار في كتاب التفسير برقم 4332 ). (1)فدر ُتوى من اللانة الدابمة للبحوث العلمية والإُتاُ بالمملكة برقم ( 2105) ون دا نعلم ن ا عن رسول ا  َدل علع تسمية السور جميعدا ، ولكن ورد في بعض الأحادَث ال حيحة تسمية بع دا من النبي كالبقر ، وآل عمران ، ما بقية السور ُالأتدر ن تسميتدا وقعه من ال حابة رضي ا عندم . َنظر ُتاوى اللانة4/35. ]

عدد الصفحات ٩١

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 91 ) ولهذا قالالقر بي ن ابن عباو رضي ا عندما قال : " ليه في القرآن سور شد لغيظ إبليه من هذه السور ؛ لأنهَّ ا توحيد وبراُ من الشرك " . (3) ذل ن الإخلاص والتوحيد تعال َستلزم ال اُ من الكفر و هله ، وهو حد شروط كلمة إله إ ا ، اله عدها هل العلم با ستقراُ والتتبع لن وص الكتاب والسنة ، ومندا قوله تعال :                          [ :25-20-23] . وقوله :(( منفشهدفأ ففلافإقهفإلافاللهفوكفآفبمافيعبدفمنفدو فاللهفحآمفماقهف ودمهفوحسابهفعلىفالله )) . (2) وم داق هذا قوله تعال                  [255] . ُقدم الكفر بالطاغو علع الإيمان با تعال ، و نَّ ا ستمساك بالعرو الو قع كلمة التوحيد ( إله إ ا ) َستلزم هذَن الأمرَن المذكورَن . ُ نَّ التوحيد هو : إُراد ا بالعباد ، (1) ومقت ع ذل الكفر بما عُبِد من دون ا ، وهو ما دله عليه هذه السور الكريمة . قال ابن كًير : " هذه ا لسور سور ال اُ من العمل الذ َعمله المشركون ، وهي آمر بالإخلاص ُيه " .ه(4) (3)الجامع لأحكام القرآن للقر 22/511. ] (2) خرجه مسلم في كتاب الإيمان 3/51]10. ) (1)َنظر كشف الشبدا للشيخ محمد بن عبد الوهاب 5/334 ]ضمن موع مؤلفا الشيخ . (4)تفسير القرآن العظيم 34/435. ]

عدد الصفحات ٩٢

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 91 ) ُفي هذه السور مفارقة واضحة بل هل الإخلاص و هل الشرك ، وُيدا د لة قا عة علع وجوب الإخلاص تعال ومنزلته من الدَن ، ووجوب التمس به كما قال تعال :        [22] ، ُظدر المطابقة بل اسم السور ومحتواها ومقافدها الجليلة . اقثان ف: ُ ل السور : ورد حادَث في ُ ل هذه السور تخلو من ضعف عند هل العلم بالْدَث ،(3) ُ ربه ففحا عن إَرادها ، ولكن به عند مسلم وغيره ن الن (( كا فيرآأفبهذهف اقسورةفي فس فنَّفةفاقفجآف،فوركعت فاقطواف )) . (2) و خرجه حمد في مسنده ن النبي  (( قآأفبهذهفاقسورةفوف(فقلفهوفاللهفأحدف)في ف اقآكعتينفبعدفاقمغآب )) . (1) ((فوكا فيرآأفبهافي فصاصةفاقليل )) . (4) وتخ ي ه هاتل السورتل في هذه المواضع دون غير ا دليل علع ُ لدما ، وإشار إل عِظم الإخلاص تعال في العباد . وفي هذه السور الكريمة دليل علع ضرور اعتزا المسلم بدَنه وعقيدته ، وتشرُّ ُه بالتعبد تعال وإخلاص الدَن له ، وضرور ملا مة العباد والإخلاص في كل الأحوال . وقد كد هذه السور نفي العباد عما سوى ا في كل الأحوال ، وكرر النفي لإ الة الشرك العملي من جذوره و فوله ، وذل لأنَّ ه غلب علع النفوو لأجل متابعتدا هواها ، ُقلعه مندا فعب و شد من قلع الشرك العلمي وإ الته . (5) (3)َنظر ُ ابل القرآن للمست غفر2/535-520] ، وُ ابل القرآن لأبي عبيد 30 ]. (2) خرجه مسلم في كتاب الْج برقم 3233) من حدَث جابر (1) خرجه حمد في مسنده برقم 4051) من حدَث ابن عمر وفححه حمد شاكر . و خرجه َ ا الترمذ في كتاب ال لا باب ما جاُ في ركعتل بعد المغرب والقراُ ُي دما برقم ( 413) وقال : حدَث غرَب . و خرجه ابن ماجة بواب إقامة ال لوا باب ما َقر في الركعتل بع المغرب برقم ( 3355. ) (4) خرجه حمد في مسنده من حدَث بي مامة برقم 22100) وإسناده حسن (5)َنظر اد المعاد 3/130]لام ابن تيمية0/202-232] .

عدد الصفحات ٩٣

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 94 ) اقثاقثف سبب نزول السور : خر ج ابن جرَر بسنده عن ابن عباو رضي ا عندما : نَّ قرَشا وعدوا رسول ا  نح َعطوه ما ُيكون غنى رجل بمكة ، وَزّوجوه ما راد من النساُ ، وَطتوا عقبه ، ُقالوا له : هذا ل عندنا َا محمَّ د ، وكُ فَّ عن شتم آلهتنا ُلا تذكرها بسوُ ، ُ نح د تفعل ُ نَّا نعرض علي خ لة واحد ، ُدي ل ولنا ُيدا فلاح . قال : (( مافه ف؟ )) قالوا : تعبد آلهتنا سنة : اللا والعزى ، ونعبد إله سنة ، قال : (( حتىفأن ظ آ فمافيأ ت فم ن فع ن د فر بّ ))، ُااُ الوحي من اللوح المحفوظ : (( قُلح ََأََ ُّدَا الحكَاُِرُونَ ... )) السور ، و نزل ا : (( قُلح َُ َغَي حرَ اللَّ هِ تَأحمُرُونيو َعحبُدُ ََ ُّدَا الجحَاهِلُونَ ... )) إل قوله : (( َُاعحبُدح وَكُنح مِنَ الشَّاكِرَِنَ )) . (3) ُدذه الق ة- مع ضعفدا - اشتمله علع بيان عدم مواُقة المشركل ُيما هم عليه من الكفر بالقول الف ل المؤكد في الْال والمستقبل ، و نَّ دَن الإسلام يخالط شيتا من دَن الشرك ، و نَّ ه دَن قابم علع إخلاص العمل تعال دون ما سواه ، ُ نَّ العلم بالسبب َورث العلم بالمسبب ، ُظدر مطابقة ا سم للمسمَّ ع والمحتوى ، وتبلَّ ية الإخلاص ومنزلته في القرآن الكريم . (2) ف    (3)جامع البيان24/001]100]233 ]، والْدَث خرجه الط اني في معامه ال غير برقم ( 053) ، قال فاحب الروض الداني إل المعام ال غير للط اني : ُيه عبد ا بن عيسع الخزا قال بو ُ رعة : منكر الْدَث ، وقال ابن عد : َرو عن َونه وداود بن بي هند ما َواُقه عليه الًقا . ه َنظر الروض الدا2/50 ]. (2)َنظر م اعد النظر للإشراف علع مقافد السور 1/50-253] .

عدد الصفحات ٩٤

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 95 ) المطلب ال ثاني  سورة الإخ ص (( قـل هو الله أحد )) ف ومن السور اله سميه بالإخلاص سور ( قل هو ا حد ) ُقد سميه بالإخلاص لأنهَّ ا خل ه في نعه ا تعال ووففه ، وسيكون الكلام عن هذه السور في مسابل : الأوقىف: اسم السور ود لتدا علع محتواها : به تسمية سور ( قل هو ا حد ) بالإ خلاص في كًر الم احف وفي معظم التفاسير وفي جامع الترمذ . والمتأمل لمحتوى السور ود لتدا علع نعه ا جلَّ وعلا بنعو الجلال وففا الكمال، حيث خل ه في نعته تعال ووففه ، واشتدر هذا ا سم خت اره وجمعه معاني هذه السور لأنَّ ُيدا تعليم الناو إخلاص العباد تعال ، سلامة ا عتقاد من الإشراك با غيره في لوهيته ، ُدو واحد في ربوبيته ، واحد في لوهيته ، واحد في سمابه وففاته كما قال ابن القيم : َُ لِ وَاحِ دَ كُ نح وَاحِ دَا فيِ وَاحِ دَ *** َعح نيِ سَبِ ي لَ الَْ قو وَ الإِيمَ انِ . (3) ُفيه إ با وحدانية ا تعال ، و نه َق د في الْوابج كلدا غيره ، كما ا تعال :             [351] ، وقوله تعال        ... [13] ، ُأخل ه هذه السور الخ عن ا وخلَّ َه قاربدا من الشرك الإعتقاد . (2) (3)الكاُية الشاُية255. ] (2)ُتْ البار3/503. ]

عدد الصفحات ٩٥

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 96 ) اقثانيةف ُ لدا : جاُ حادَث كًير عن رسول ا  دالة علع ُ لسور الإخلاص ، و ش نَّ كلام ا َتفاضل من جدة اختلاف المعاني . (3) ُسور الفاتحة ُ ل سور في القرآن و عظمدا، وآَة الكرسي عظم آَة في القرآن ، وَدل لهذا ما رواه البخار عن بي سعيد الخدر  قال : قال رسول ا  لأفحابه (( أيعجزفأحدكمفأ فيرآأفثلثفاقرآن في فقيلةف؟فيشقفذقكفعليهمف،فوقاقواف:فأي فنافيطيقف ذقكفيافرسولفاللهف؟فيرالف:فاللهفاقواحدفاقصمدف،فثلثفاقرآن )) . (2) وا ورد في ُ لدا َ ا ما خرجه البخار بسنده عن بي سعيد الخدر  : ن رجلا سمع رجلا َقر (( قل هو ا حد )) َرددها ، ُلما فبْ جاُ إل رسول ا  ُذكر ذل له وكأن الرجل َتقالها ، ُقال رسول ا  : (( واقذيفنفس فبيدهفإنَّفهاف قتعدلفثلثفاقرآن )) . (1) وإا كانه تعدل لث القرآن في الف ل ؛ (4) َّنهلأا ففة الرحمن جلَّ وعلا ،(5) ولأن القرآن علع لا ة حوال : توحيد ، و خبار ، و حكام ، ُااُ هذه السور بتقرَر التوحيد والإخلاص تعال ، ُعدله ُ لُ ث القرآن وخل ه قاربدا المؤمن بها . (5) (3)َنظر جواب هل العلم والإيمان55] . (2) خرجه البخار في كتاب ُ ابل القرآن ، باب ُ ل ( قل هو ا حد ) برقم 5035. ) (1) خرجه البخار في كتاب ُ ابل القرآن ، باب ُ ل ( قل هو ا حد ) برقم 5031. ) (4)إنّا قيد عدلها بًلث القرآن في الف ل لأنَّ من قر ها لاث مرا َقال إنه ختم القرآن و يجزبه ذل . (5)إشار إل ما خرجه البخار عن عابشة رضي ا عندا في ق ة الرجل الذ بعًه الن  لي لي بأفحابه ُكان كلما فلع بهم ختم بقل هو ا حد ، ُستل في ذل ُقال : لأنها ففة الرحمن و نا حب ن قر بها . (5) اد المعاد 3/135]

عدد الصفحات ٩٦

الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 97 ) والأحادَث في بيان ُ لدا كًير ، وهي دالة علع ُ ل التوحيد والإخلاص وعظمته وعلو منزلته عند ا تعال ، ُ نَّ العبد إذا عرف ا حق المعرُة وعرف ما له من الأسماُ الْسنى وال فا العلع ، و نَّه المعبود وحده شرَ له ، و نَّ ه المق ود وحده في ق اُ الْاجا وتفرَج الكربا ، قاده إل القيام بحقه والإخلاص له ، وهذا ممَّ ا دلَّ ه عليه السور الكريمة ، وبهذا َتبل مطابقة اسم السور للمسمَّ ع والمحتوى ، ود لته علع اهتمام القرآن بالإخلاص وعظم منزلته . اقثاقثةف: سبب نزولها : عن ُ بيَّ بن كعب  نَّ المشركل قالوا لرسول ا : انحسِ بح لنا رب ، ُأنزل ا تعال : (( قل هو ا حد ا ال مد )) . (3) ُتبل بهذه المسابل د لة هذه السور علع ية الإخلاص ورُيع منز لته في القرآن الكريم.  (3)َنظر : سباب النزول للواحد 102]232] الترمذ في كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سور الإخلاص برقم 1154) ، و خرجه برقم 1155) عن بي العالية ن النبي  ذكر لهتدم ُقالوا : انسب لنا رب .. الْدَث .

عدد الصفحات ٩٧