الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 51 ) قال الف يل بن عياض(3) : " (( حسنُ عملا )) : خل ه و فوبه ، وقال : العمل َُ قبل حتّ َكون خال ا فوابا ، ُالخالص إذا كان ، وال واب إذا كان علع السنة " .ه(2) وقد دلَّ علع هذا المعنى َ ا قوله تعال [330] . ولهذا ُ نَّ ا استًنى من تباع إبليه عباده الحمُخلَ ل في مواضع كًير من كتابه ُقال [ :32- 31]. ُاستًنى سبحانه من إغواُ الشيطان قوما خل دم وافطفاهم ُدداهم ود يجعل له سلطانا عليدم كما قال ا تعال : [42] . وبلَّ في مو ضع سور النحل سبب خلوفدم من إغواُ إبليه وسلطانه ُقال : [22] . ُ يمانهم با وتوكلدم عليه فَرَفَ عندم ب ذن ا تعال سلطان الشيطان وإغواُه الذ َددف إل فرُدم عن عباد ا وحده شرَ له ، ودعوتهم إل الإشراك به ، وهذا المعنى تاهر علع قراُ كسر اللام في قوله : [32] . (3)هو : الف يل بن عياض بن مسعود بن بشر ، بو علي التميمي اليربوعي الخرساني ، الإمام القدو الًبه ، ولد بسمرقند ، وله مواعظ وقدم في التقوى راسخ . َنظر سير علام النبلاُ [3/423. ] (2)معاد التنزَل للبغو [5/212. ]
عدد الصفحات ٥٠الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 50 ) قال ابن جرَر " وقد قُ رئ : (( إ ّ عِبادَكَ مِن حدُمُ المُخحلِ ِلَ )) ، ُمن قر ذل كذل ، ُ نه َعني به : إ من خلص اعت ، ُ نَّ ه سبيل لي عليه " .ه(3) وقال الماورد " (( إ ّ عِبادَكَ مِن حدُمُ المُخحلَ ِلَ )) ، وهم الذَن خل وا العباد من ُساد، و رَاُ " .ه(2) وقال ابن الجو " والمخل ون الَّ ذَن خل وا دَندم عن كل شاببة تناقض الإخلاص " . ه(1) ومن هذا َتبل موقع الإخلاص ومنزلته العالية وشرُه وعزَّ ته ، و نَّ رَق الإخلاص رَق رُيع َناله الشيطان و سبيل له علع هله . ولذا كَّ د تعال هذا المعنى بقوله في الآَة بعدها : [40-43] ، ُأضاف سبحانه المخلَ ل إل نفسه تشرَفا وتكريما في قوله : (( عباد )) ، ُلا شرف و عزَّ من الدخول تحه هذه الإضاُة الربانية و در القابل (4) : وَم ِ مَّ ا َادَنيِ شَ رََُ ا وَتِ ي د ا * * * وَكِ دح بِ أَخمحَ ِ ي َ َ أُ ال ًُّ رَََّ ا دُخُ وليِ تحَح هَ قَ وحلِ ََ ا عِ بَ ادِ * * * وَ َنح فَ يَّ رح َحمحَ دَ ليِ نَ بِ ي ا ومما َزَد هذا الشرف وضوحا قراُ من قر (( فِرَاط عَلِي )) من العلو . (3)جامع البيان [34/53 ]، وللاستزاد َنظر : التيسير في القراُا السبع 323] بن خالوَه324 ]. (2)النكه والعيون [1/353. ] (1) اد المس [4/403. ] (4)نسبه السفارَني في غذاُ الألباب إل القاضي عياض [2/405. ]
عدد الصفحات ٥١الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 51 ) قال ابن عطية" قر ال حاك ،(3) وحميد،(2) والنخغي،(1) و بو رجاُ ،(4) وقتاد،(5) و اهد ، وغيرهم : (( علي مستقيم )) ، من العلو والرُعة ، والإشار بهذا علع هذه القراُ إل الإخلاص لما استًنى إبليه من خلص . قال ا له هذا الإخلاص رَق رُي ع مستقيم تنال نه ب غواب هله " .ه(5) وهذه القراُ قر بها َ ا َعقوب الْ رمي (0) من القراُ العشر وممَّ ا َدل علع عِزَّ الإخلاص وشرُه وعظم موقعه وع لو مكانته وشرف هله المت فل به ، ما تكرَّ ر في سور ال اُا من ا ستً ناُا المميز لعباد ا المخل ل بميزا متنوعة تنوه بعلو الإخلاص وشرف هله المخل ل حيث قال سبحانه : [40-43] . (3)هو : ال حاك بن مزاحم الهلالي ، وَُكنى بأبي محمد ، و بي القاسم ، فاحب التفسير من وعية العلم ، وهو فدوق ، و قه جمع من هل العلم ، توفي سنة 305ه ، وقيل : سنة305ه . َنظر سير علام النبلاُ [4/523. ] (2)هو حميد بن قيه بو ففوان المكي الأعرج المقرئ ، قر القرآن علع اهد لاث مرا ، توفي سنة 310 ه َنظر معرُة القراُ الكبار [3/232. ] (1)هو : علي بن مسلم النخعي الكوفي المقرئ ، من كبار تلامذ سُليم ، قر عليه جعفر ، و حمد القرشي ال َنظر معرُة القراُ ال كبار [3/424. ] (4)هو : عمران بن تيم الب ر بو رجاُ العطارد ، من كبار علماُ الب ر ، خذ القراُ عرضا عن ابن عباو ، وتلقن عن بي موسع الأشعر ، وقد لقي با بكر ال دَق ، توفي سنة 305ه ، وله320 سنة ، َنظر معرُة القراُ الكبار [3/3513. ] (5)هو : قتاد بندعامة بن عزَز بن عمرو بن ربيعة بن الْارث بن سدوو ، السدوسي الب ر الأكمه ، كان تابعيا وعالما كبيرا ، ولد سنة 50ه ، وتوفي سنة330ه بواسط ، َنظر وُيا الأعيا[1/533. ] (5)المحرر المجيز [3/134] ، بت رف . (0)هو : الإمام بو محمد َعقوب بن إسحاق بن َد بن عبد ا بن بي إسحاق مول الْ رميل ، من القراُ العشر المشدورَن ، توفي بالب ر سنة 205 ه . َنظر معرُة القراُ الكبار [3/123. . ]
عدد الصفحات ٥٢الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 51 ) ُتأمل كيف ميَّز جلَّ شأنه هل الإخلاص عن المشركل بهذا ا ستًناُ المنقطع ، ومِن ثَّ الإشار إليدم باسم الإشار (( ولت )) الح مُ شح عِ ر بعلو المنزلة ورُعة القدر ، ث بلَّ سبحانه جزابدم في الآخر ُقال: [43-42] ، ُأ شرف هل الإخلاص بعد هذا الشرف ؟ وَستمر ا ستًناُ المميوز لأهل الإخلاص في هذه السور الكريمة ، تنوَدا بشأنهم وتعظيما لقدرهم ، حيث قال سبحانه : [02-01-04] ، حيث كانه عاقبة عباد ا المخل ل حميد بسبب توحيدهم وإخلافدم لربهم . قال ابن عاشور(3) " :واستً عباد ا المخل ل من الأولل استًناُ مت لا ، ُ نَّ عباد ا المخل ل كانوا من جملة المنذَ رَن ُ دَّ قوا المنذِ رِ َن ود َشاركوا المنذَ رَن في عاقبتدم المنظور ُيدا وهي عاقبة السوُ " .ه(2) ُدل السياق علع شرف الإخلاص وعاقبة هله الْميد في الدنيا ، ُ لا عن التنوَه بوفف العبودَة الم اُة إل ا تعال كما تقدمه الإشار إليه . وهكذا في ق ة نبي ا إلياو حيث قال تعال : [320-323] . (3)هو : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور ، الإمام ال ليع في العلوم الشرعية واللغوَة والأدبية والتاريخية، ولد سنة 3225ه ، تول ق اُ تونه ، وبرع في التأليف ، توفي سنة 3121ه َوم الأحد31 رجب . َنظر الأعلام للزركلي [5/304. ] (2)التحرَر والتنوَر [2/322. ]
عدد الصفحات ٥٣الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 54 ) ومن المواضع الدالة علع ُ ل الإخلاص وعِظَم موقعه ما جاُ من التنوَه والإشاد بالمخل ل ، و نَّ إخلافدم من عظم سباب رُعتدم وعلو شأنهم . ُمن ذل قو له تعال عن موسع : [53] ، علع قراُ كسر اللام (3) ُ نَّ في هذا د لة واضحة علع نَّ من سباب استحقاق موسع الذوكر الرُيع والتنوَه البالغ إخلافه تعال ُأ ناُ بلغ من هذا الًناُ ! و ّ رُعة عظم من الرُعة عند ا ! وسيأتي الْدَث عن المخل ل في القرآن في مبحث مستقل ب ذن ا تعال . وممَّ ا تقدَّ م َتبلَّ نَّ هل الإخلاص في النَّ او قليل ، ممَّ ا َدل علع عزَّ الإخلاص وندرته وقلَّ ة هله ، ولهذا قال تعال : [305] . قال الْسن الب ر(2) رحمه ا في هذه الآَة (( ذل نَّ المناُق َعمل إذا عمل رَاُ النَّ او ، وهو مشرك بعمله ذاك )) . (1) وقال ابن كً (4) : " وث شرك آخر خفي َشعر به غالب ا ُاعله ، كما روى حماد بن سلمة ، عن عافم بن بي النَّاُود ، عن عُرحوَ قال : دخل حذَفة علع مرَض ، ُر ى في (3)َنظر : الْاة في القراُا السبع بن خالوَه 213] [ص/342. ] (2)هو : الْسن بن بي الْسن واسمه َسار ، بو سعيد الب ر ، مول َد بن ابه ، ولد لسنتل بقيتا من خلاُة عمر، كان سيد هل مانه علما وعملا ، ما سنة 330ه ، وعمره 32 سنة . َنظر سير علام النبلاُ [4/551. ] (1) خرجه ابن بي شيبة في م نفه [5/كتاب الطب]، و خرجه ابن بي حاتم في تفس يره [0/32040]، ورجاله قا . (4)هو : إسماعيل بن عمر بن كًير بن ضوُ بن كًير القرشي الدمشقي الشاُعي ، ولد سنة 000ه ، وتوفي سنة 004ه. َنظر بقا المفسرَن للأدن ه و [ص/31. ]
عدد الصفحات ٥٤الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 55 ) ع ده س ا ُقطعه - و : انتزعه - ث قال : [305] " .ه(3) وبهذا تظدر عز الإخلاص وخفاُ الشر ك الذ َسلم منه إ من سلمه ا ، ُقد قال النبي :(( اقش فآكفي فهذهفالأمَّفةفأخل ففىفمنفد فب فيبفاقنَّفملةفاقس فود فاءفعلىفص ففاةفسوداءف ي فظ فلمةفاقليل )) . (2) ولخفاُهذا الشو رك وخطورته خاُه النَّ افْ لأمَّ ته ُقال (( إ َّففأ فخل فوففمافأخلافف عليكمفاقش فآكفالأصغآف.فقاقواف:فومافاقش فآكفالأصغآفيافرسولفاللهف؟فقالف:فاقآ فياءف،فيرولف اللهفعزَّففوجلَّففقهمفيومفاقريامةفإذافجزفىفاقنَّفاسفبأعماقهمف:فاذهبوافإقىفاقذينفكنتمفتآاءو في ف اقد فنياف،فيانظآوافهلفتجدو فعندهمفجزاء )) . (1) ولقد اشتد حرص السَّ لف علع الإخلاص وخوُدم من الشو رك لخفابه وخطورته وشدَّ التحرُّ منه ولعِ ظَ م موقعه . ُتعدد قوالهم وتنوَّ عه حوالهم في ذل ، ُقال سفيان الًور (4) : " ما عالجه شيتا شدَّ عليَّ من نيَّ ه ؛ لأنهَّ ا تتقلَّ ب عليَّ " . (5) (3)تفسير القرآن العظيم [2/555. ] (2) خرجه الْكيم الترمذ عن ابن عباو ، َنظر فحيْ ا امع ال غير و َاداته للألباني برقم ( 1010 )، و خرجه الْاكم في مستدركه [2/220 ]وقال : فحيْ الإسناد ، و بو نعيم في الْلية3/153]. (1) خرجه حمد في مسنده 5/423]102] المنذر : إسناده جيد . الترغيب والترهيب3/52] خالد ، وهو قة . مع الزوابد [30/222. ] (4)هو : سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن راُع بن عبد ا بن ور ، شيخ الإسلام ، إمام الْفاظ ، بو عبدا الًور الكوفي المج تدد ، ولد سنة 20ه اتفاقا ، وما سنة325ه . َنظر سير علام النبلاُ[0/222. ] (5)حلية الأولياُ[0/525. ]
عدد الصفحات ٥٥الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 56 ) وقال َوسف بن الْسل الرا (3) " : عز شيُ في الدنيا الإخلاص ، وكم جتدد في إسقاط الرَاُ عن قلبي وكأنَّ ه َنبه ُيه علع لون آخر " . (2) ولهذا قال ابن رجب في معرض الْدَث عن عز الإخلاص وفعوبة التخلص مما َ اده في شرحه لْدَث ((فإنَّفمافالأعمالفباقبياتف)) (1) : وبالجملة ُما حسن قول سدل بن عبد ا التستر : " ليه علع النفه شيُ شق من الإخلاص لأنَّ ه ليه لها ُيه ن يب " . (4) ولكن َعني هذا استحالة تحقق الإخلاص وح وله من العبد ، ُ ن ا َكلف نفسا إ وسعدا وإنّا تحمل مًل هذه الأقوال عندم علع شدَّ خوُدم من الرو َاُ ، وحرفدم علع سلامة مقافدهم ، وفحة نيَّ اتهم وإ رابدم عل ع نفسدم ، ولتن كان الإخلاص عزَزا وفعبَ المنال ، ُقد تحقق لأنبياُ ا ورسله وال َّ الْل من عباده الذَن هم القدو والأسو الْسنة في هذا وغيره ممَّ ا يحمل النفوو علع السعي في تحقيقه وبذل الأسباب المعِ ينَ ة عليه ، ُلا تستوحش من سلوك هذا الطرَق ، و تَ سح تَ عب ح وله وا ت اف به ، وهذا المعنى َظدر للمتأمل المتدبو ر لسياق آَا الإخلاص المشعر بامتيا هل الإخلاص وافطفابدم علع غيرهم ممَّ ا يحدو الراغبل في ا متيا الأعظم إل السير علع رَقدم ، والتأسي بهم ، ُقد قال عن َوسف : [24] ، داخل في جملة عباد ا المخل ل ُلم يخ َّ ه بالإخلاص وحده دون غيره ، و يح ر الإخلاص ُيه ُيقطع الأمل علع غيره في تحقيقه . (3)هو : َوسف بن الْسل بو َعقوب الرا ، الإمام العارف ، شيخ ال وُية ، كًر الترحال ، و خذ عن ذ النون الم ر ، و حمد بن حنبل وغيرهم ، قال السلمي : م ا سنة 104ه . َنظر سير علام النبلاُ[34/243. ] (2)جامع العلوم والْكم[3/34. ] (1) خرجه البخار في ول كتابه ال حيْ باب بدُ الوحي ، و خرجه مسلم في كتاب الإمار برقم 3200. ) (4)جامع العلوم والْكم[3/34. ]
عدد الصفحات ٥٦الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 57 ) وهذا ملحظ مدم َنبغي استح اره في التوجيه نحو الإخلاص والدعو إليه كما سيأتي بيانه في دعو القرآن إل الإخلاص ، و بهذا َتبل لمن معن النظر في الآَا القرآنية السابقة عزَّ الإخلاص وعِظم موقعه في القرآن مما يحمل المؤمن علع السعي في ُدم حقيقة الإخلاص ، والعناَة به ، و ن َكون منه علع بال ، حذِرا شد الْذر من ُواته و الوقوع ُيما َنق ه و يخدشه و َناُيه بالكلية . ف
عدد الصفحات ٥٧الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 58 ) المبحث الثالث شموله لمناحي الحياة ف المتدبر للقرآن الكريم َدرك إدراكا بينا نَّ العباد تُ سمَّ ع عباد إ مع التوحيد والإخلاص تعال ، ُ ذا خالط الشرك العباد ُسدها و حبط العمل ، كما قال تعال لنبيو ه محمَّ د : [55] . وهذا ما قرره الشيخ محمد بن عبد الوهاب(3) حيث قال في رسالة ( القواعد الأربع : " ُ ذا عَ رَ ُه نَّ ا خلق لعبادته ، ُاعلم نَّ العباد تسمع عباد إ مع التوحيد ، كما نَّ ال لا تُ سمَّ ع فلا إ مع الطدار ؛ ُ ذا دخل الشرك في العباد ُسد ، كالْدث إذا دخل في الطدار " .ه(2) وهذا مر متقرر يحتاج إل مزَد بيان ، ولكن مع هذا ُالإخلاص ليه مق ورا علع الشعابر التعبدَة المح ة كال َّ لا والزَّ كا وال َّ وم والْجّ ونحوها ُحسب بل هو شامل لمناحي الْيا المتعدد وجوانبدا المختلفة اله َراد بها وجه ا تعال ، ممَّ ا َدل علع ية الإخلاص وعلو منزلته في القرآن . (3)هو : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بنمشرف التميمي ، ولد سنة 3335ه في بلد العيينة في بد ، ونشأ نشأ دَنية في بيه والده ، ورحل في لب العلم ، وفدع بالْق في محاربة الشرك والبدع في الجزَر العربية ، إل ن قيض ا له الإمام محمد بن سعود مير الدرعية ُنافره علع دعوته ، توفي سنة 3205ه في الدرعية . َنظر الأعلام للزركلي [5/250. ] (2)مؤلفا الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب القسم الأول[ص/322. ]
عدد الصفحات ٥٨الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 59 ) ومن الآَا الدالة علع هذا المعنى الجليل قول ا سبحانه وتعال: [352-353] . ُبل سبحانه شمول الإخلاص لسابر الأعمال من ال َّ لا والذبْ اللتل ا من شرف العبادا و ُ لدا ، وغيرها مما َفعله المرُ في حياته من الأعمال ال الْة حيث عدَّاها لنفسه تعال ُقال : (( ربو العالمل )) . قال القر بي في تفسير هذه الآَة : " (( وَمحَحيا َ )) : ما عمله في حياتي ، (( وَممَاتيِ )) : ما وفي به بعد وُاتي . (( رب العالمل )) : ُرده بالتقرب بها إليه " .ه(3) ومن الآَا الدالة علع هذا الشمول قوله تعال [334] . ُقد بلَّ سبحانه شمول الإخلاص له جل وعلا لما َتناجع به النَّ او من الأمر بالمعروف و ال دقة و الإفلاح بل النَّ او ، ورتَّ ب عليدا الأجر العظيم في الآخر إذا كانه ابتغاُ مرضا ا خال ة لوجده الكريم . والمعروف اسم جامع لما عُرف حُسنه شرعا ، والإفلاح بل المتخافمل باب واسع ، ُأ به لهذه المناجا الخيرَة ، ورتَّ ب لها الجزاُ الْسن ُ لا منه وإحسانا ُقال : (( وَمَن َ َفحعَلح ذَلِ َ اب حت َغَاُ مَرحضَا ِ اللّهِ َُسَوحفَ ن ُؤحتِيهِ َجحرا عَظِيما )) . (3)الجامع لأحكام القرآن [2/312. ]
عدد الصفحات ٥٩الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 61 ) قال ابن سعد: " ُلدذا َنبغي للعبد ن َق د وجه ا تعال ويخلص العمل في كل وقه وفي كل جزُ من جزاُ الخير ، ليح ل له بذل الأجر العظيم ، وليتعوَّ د الإخلاص ُيكون من المخل ل ، وليتم له الأجر ، سواُ تم مق وده م ؛ لأنَّ النيَّ ة ح له واقترن بها ما يمكن من العمل " .ه(3) ُ ن الأعمال المذكور في الآَة وإن كانه خيرا في فلدا ، إ َّ نَّ ابتغاُ مرضا ا ُيدا َزَدها خيرا ، وَزَد ُاعلدا جرا عظيما عند ا ، ُ نَّ ا نكَّر الأجر وعظَّمَه ليدل علع كًرته وعِظمه ، و نَّ هذا من عظم الإخلاص ، وعلو منزلته عند ا جلَّ وعلا ، وشموله للأعمال ال الْة ودخوله ُيدا . وهذا َؤكد نَّ حدَث (( إنَّفمافالأعمالفباقنيات )) َدخل في سبعل بابا من الفقه ، و نه ُ لث العلم ، كما قرره جمع من هل العلم ، كالشاُعي ، (2) و حمد ، (1) وابن رجب ، (4) وغيرهم (3)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [ص/232. ] (2)هومحمد بن إدرَه بن العباو بن عًمان بن شاُع القرشي المطلبي ، ولد بغز ، وقيل : بغيرها سنة 350ه ، قر القرآن وهو ابن سبع ، وحفظ المو أ وهو ابن عشر ، و ُتّ وهو ابن خمه عشر ، وقيل : ابن ثماني عشر سنة ، نى عليه غير واحد من كبار الأبمة ، وكانه وُاته بم ر َوم الخميه ، وقيل : َوم الجمعة ، في آخر َوم من رجب سنة 204ه، وعن ربع وخمسل سنة . َنظر البداَة والنداَة بن كًير [34/312. ] (1)هو : حمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن سد بن درَه بن عبد ا بن حيَّان بن عبد ا بن نه بن عوف بن قاسط بن ما ن بن شيبان ، ولد ببغداد سنة 354ه ، وتوفي بها سنة243ه . َنظر : بقا الْنابلة [3/4] ، وللاستزاد َنظر مناقب الإمام حمد بن الجو ، ُقد ترجم له ترجمة موسعة . (4)هو عبد الرحمن بن حمد بن رجب ، الشيخ الإمام العلامة الْاُظ َن الدَن بو الفرج البغداد ، ث الدمشقي الْنبلي ، شرح علل الترمذ ، والبخار ود َكمله ، وكان حد الأبمة ا لعلماُ الزهاد العاملل ، ما في شدر رجب سنة 025 بدمشق ، ودُن بمقابر باب ال غ . َنظر المندل ال افي والمستوفى بعد الوافي بن تغر برد 2/25. ]
عدد الصفحات ٦٠الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 60 ) ومن الآَا الدال ة َ ا علع شمول الإخلاص ودخوله في عمال الخير وإن د تكن عباد في فلدا قوله تعال في سور الزلزلة : [:0] . ُ ن ا تعال رتب علع عمل الخير في الدنيا وإنح كان َسيرا رؤَة وابه و جره في الآخر . وغير خاف نَّ رؤَة واب العمل ال الح في الآخر مشروط بحسن الإسلام وإخلاص الدَن تعال ، كما دله ن وص الكتاب والسنة . ُ نَّ ا سبحانه قال في شأن عمال الكفار : [قان21] ، و كد هذا المعنى ب رب مًلل َبينان عدم انتفاع الكاُر بعمله في الآخر لفقده شرط الإيمان والتوحيد ، ُقال في سور إبراهيم : [33] ، ُما الظن برمادَ فابته الرَْ في َوم عافف هل َبقع منه شيُ ؟ ! ُذل مًل عمل الكاُر الخالي من التوحيد والإخلاص . وقال في سور النور : [12] ، ُشبه عمل الكاُر بالسراب ، ُدو كالعدم ؛ لأنَّ ه د َ ُبنحَ علع اعتقادَ فحيْ ، و نيَّ ة خال ة خالية من الشرك با تعال .
عدد الصفحات ٦١الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 61 ) ولهذا قال عبدا بن مسعود (3) :(( إا حكم آَة في القرآن )) . (2) ولما سُتل الن عن كا الُْمُر قال(( مافأ نزلفعل َّفييهافش ءفإلافهذهفالآيةف اقجامعةفاقفاذةف: [0] )) .(1) ذلا آَة عامة اشتمله علع شرط ومشروط ، (( ُمن )) دا شرط وهي من لفاظ العموم ، ُأ ّ شمول عظم من هذا ! و ّ عموم بلغ ؟ ! و مًال هذا العموم والشمول في القرآن كًير . ُمن ذل قوله تعال في آخر سور المزمل : ... [ :32] . قال ابن جرَر " وما تقدو موا َدا المؤمنون لأنفسكم في دار الدنيا من فدقة و نفقة تنفقونها في سبيل ا ، و غير ذل من نفقة في وجوه الخير ، و عمل بطاعة ا من فلا و فيام و حج ، و غير ذل من عمال الخير في لب ما عند ا ، تجدوه عند ا َوم القيامة في معادكم ، هو خيرا لكم ممَّ ا قدمتم في الدنيا ، و عظم منه وابا ، : وابه عظم من ذل الذ قدَّ متموه لو د تكونوا قدَّ متموه " .ه(4) (3)هو : عبد ا بن مسعود بن غاُل بن حبيب بن شمخ بن ُار بن مخزوم بن فاهلة بن كاهل بن الْارث بن تَيم بن سعد بن هذَل بن خزيمة بن مدركة بن إلياو بن مُ ر ، بو عبد الرحمن الهذلي ، كان إسلامه قديما في ول الإسلام ، شدد بدرا والْدَبية ، وهاجر الهارتل ، ما بالمدَنة سنة 12ه ، ودُن بالبقيع . َنظر : ا ستيعاب في سماُ الأفحاب بن عبد ال [3/522 ]، والإفابة في معرُة ال حابة بن حار5/101 ]. (2)معاد التنزَل [3/501. ] (1) خرجه البخار في كتاب التفسير باب قوله (( ُمن َعمل مًقال ذر خيرا َره )) برقم ( 4252) ، ومسلم في كتاب الزكا برقم ( 2112) ، والنسابي في كتاب الخيل برقم 1551) ، وابن حبان في باب الخيل برقم 4502) ،وغيرهم . (4)جامع البيان[21/122. ]
عدد الصفحات ٦٢الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 61 ) ومن ذل َ ا قوله تعال في سور البقر في سياق آَا الْج ... [320] ، ُدي دالة علع دخول الإخلاص في جميع عمال الخير، ُ نَّ ه تعال خ بعلمه لأُعال عباده المقت ي ا اتهم عليدا في الآخر . وسيأتي مزَد بيان وإَ اح لهذا الشمول في الْدَث عن ا الإخلاص الوا سعة ب ذن ا تعال . ومن خلال تل الآَا َظدر شمول الإخلاص ودخوله في جوانب الْيا المختلفة ، و نَّ ه َ يرو العاد عباد وقربة تعال ، مما َُظحدر يته وعِظَم منزلته . ف
عدد الصفحات ٦٣الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 64 ) المبحث الثالث أثره في العمل ف المطلب الأول أثره في قبول ا لعمل ف إنَّ الإخلاص تعال في العمل وابتغاُ مرضاته َورث قبول العمل عند ا تعال ، ُ نَّ ا َقبل من الأعمال إ ما كان فالْا وابتُغي به وجده ، مما َدل علع ية الإخلاص ومنزلته الرُيعة في القرآن ، والآَا الدالة علع هذا المعنى كًير . مندا قوله تعال : [20] ، ُ نَّ المراد بالمتقل هنا : الموحدَن . قال ابن جرَر : " وقد قال جماعة من هل التأوَل : (( المتقون )) في هذا الموضع ، الذَن اتقوا الشرك . ث ساق بسنده عن ال حاك قوله : (( إنَّّ ا َتقبل ا من المتقل )) ، قال : الذَن َتقون الشرك " .ه(3) وقال ابن عطية " وإجماع هل السنة في معنى هذه الألفاظ نها اتقاُ الشرك ، ُمن اتقاه وهو مُوحّد ُأعماله اله ت دُق ُيدا نيته مقبولة " .ه(2) وقال ابن كً " قال ابن بي حاتم : حد نا بي ، حد نا عبد ا بن عمران ، حد نا إسحاق بن سليمان - َعني الرا ، عن المغير بن مسلم ، عن ميمون بي حمز ، قال : كنه (3)جامع البيان[3/210 ]، و ر ال حاك خرجه َ ا ابن بي شيبة في م نفه31/533-532] الفيض عن ال حاك به. (2)المحرر الوجيز [4/433. ]
عدد الصفحات ٦٤الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 65 ) جالس ا عند بي وابل ، ُدخل علينا رجل ، َقال له : بو عفيف ، من فحاب معاذ ، ُقال له شقيق بن سلمة : َا با عفيف ، تحد نا عن معاذ بن جبل ؟ قال : بلع سمعته َقول : (( يحُبه النَّ او َوم القيامة في بقيع واحد ، ُيناد مناد : َن المتَّقون ؟ ُيقومون في كَنَفَ من الرَّ حمن يحتاب ا مندم و َستتر . قله : من المتَّقون ؟ قال : قوم اتَّقوا الشرك وعباد الأو ان ، و خل وا العباد ، ُيمرون إل الجنة . )) (3) ".ه(2) ومن خلال هذه الأقوال من ولت الأبمة َظدر معنى التقوى اله هي شرط في قبول العمل ، و نَّ بر معانيدا اتقاُ الشرك وتحقيق الإخلاص رب العالمل . ُمن حقق تقوى ا تعال ُسلم من الشرك تقبل ا عمله و ابه عليه ، ولهذا قال تعال في شأن المناُقل : ... [54] ، وهذا َوجب اجتداد المرُ في تحقيق الإخلاص وت فيته العمل من شوابب الشرك والنفاق حتّ َكون عند ا مقبو . و َعني هذا ح ر التقوى علع هذا المدلول المذكور ُ نَّ التقوى فل في كل ما َتقع عند الإ لاق ، و ول شيُ َ ُتَقع الشرك با تعال ، و يمنع دخول سابر المحرما من الكبابر وغيرها في ذل . (3) خرجه ابن بي حاتم في تفسيره برقم 50-1000-4000) ، وابن ُاخر الأفبدا في موجبا الجنة برقم (133)، وإسناده ضعيف ، ُيه المغير وهو ابن مسلم القسملي السراج ، قال الْاُظ في التقرَب : فدوق . وُيه ميمون بو حمز ، وهو بو حمز الق اب التمار ، قال عنه حمد : متروك الْدَث ، وقال البخار : ليه بالقو عندهم ، وقال بو حاتم َكتب حدًَه ، وقال النسابي : ليه بًقة ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وضعفه ابن حار في التقرَب . (2)تفسير القرآن العظيم [5/355-350. ]
عدد الصفحات ٦٥