اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 14 ) وقد ساق ابن رجب (3) هذه المواضع الوارد في القرآن عند شرحه لْدَث النية ُقال : " وقد َع عندا - النيَّ ة - في القرآن بلفظ ا بتغاُ ، كما في قوله : [ :20] . وقوله : ف...ف [255] . وقوله : ف... [البقر : 202] . وقوله : [334] ." (2) اقثانف: التعبير عن الإخلاص بلفظ الإراد نح و قوله تعال : ف [ :32] . وقوله تعال : ... [20]. وقولهتعال : .. [ :35] . (3)هو : َن الدَن بو الفرج عبد الرحمن بن شداب الدَن ، بي العباو حمد بن حسن بن رجب ، توفي سنة 503 ه. َنظر : التاج المكلل [ص/111] ، وذَل بقا الْنابلة[ص/15 ]. (2)جامع العلوم والْكم[3/55 ].
عدد الصفحات ٣٤اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 15 ) وحول هذا اللفظ الدال علع الإخلاص َقول ابن رجب ولذل َع عندا - النيَّ ة - بلفظ الإراد في القرآن كًيرا ، كما في قوله تعال : ... [ :352] .وقولهتعال : ف [الأنفال :50] . وقوله تعال : ف ف...ف [ :35] . وقوله تعال : ف ... [ :20] . وقوله تعال : ف...ف [33] . وقوله: ف...ف [ :52] . وقوله : ف... [ :23] . وقوله تعال : [ :13] . وقوله تعال : [الروم :12] . ُظدر بهذا د لة لفظ الإراد علع الإخلاص تعال إذا راد العبد بنيَّ ته وجه ا والدار الآخر كما َظدر من سياق الآَا .
عدد الصفحات ٣٥اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 16 ) اقثاقثف لفظ الرج اُ ، نح و قوله تعال : ف... [333] . وقوله تعال : ف... [البقر233 ]. وقوله تعال : ف... [5] ، وقوله تعال : ف... [العنكبو15] .وقوله تعال : ف... [0] . وقوله تعال : ... [50] .وغيرها من الآَا . قال ابن الجو : " وذكر هل التفسير بأنَّ الرجاُ في القرآن علع وجدل : حد ا : الأمل ، ومنه قوله تعال في البقر : ف ...ف [233] . وفي بني إسرابيل : ف... [50 ]، وهو الأعم بالقرآن . والًاني : الخوف ، ومنه قوله تعال في سور َونه : ف ف...ف [0] . وفي سور الكدف ف ف... [333] . وفي سور الفرقان ف... [ :23] . وفي سور العنكبو : ف ف... [ :5] ، وُيدا َ ا : ف ف... [15] .
عدد الصفحات ٣٦اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 17 ) وفي سور نوح : [ :31] . وفي سور عم َتساُلون : [20] . " (3) وقد َكون هذا منه علع سبيل الإجمال ، وإ ُقد ورد كلمة الرجاُ في القرآن علع عدَّ وجه ، حسب ا ستقراُ والتتبُّ ع لسياق الآَا و قوال المفسرَن في د لة كل موضع ، وهي : الخشية ، والخوف ، العلم ، الطمع ، عدم المبا بالش يُ ، ترقُّ ب ح ول الخير والًواب ، الترك والتأخير ، ناحية الشيُ . ولسهُ ب دد بيان هذه الأوجه ومواضعدا من القرآن ، وإنَّّ ا كتفي ببيان ماله فلة بمعنى الإخلاص وهي لا ة وجه : الوجه الأول : الخشية والخوف ، ومنه قوله تعال : (( َُمَن كَانَ َ َرحجُو لِقَاُ رَبوهِ )) . ُقد خرج ابن بي حاتم عن سعيد بن جبير (2) في قوله(( َُمَن كَانَ َ َرحجُو لِقَاُ رَبوهِ )) ، قال : " من كان يخشع البعث في الآخر " . وهو اختيار مقاتل بن سليمان (1) . (4) وقال تعال : ف ف...ف [5] ، عن سعيد بن جبير في قوله : (( مَن كَانَ َ َرحجُو )) قال : " من كان يخشع " . (5) (3)نزهة الأعل النواتر [ص/313] . (2)هوسعيد بن جبير بن هشام ، الأسد بالو ُ ، مول بني والبة بن الْارث بطن من بني سد بن خزيمة ؛ كوفي ، حد الأعلام التابعل ما سنة 24 ه بواسط َنظر وُيا الأعيان [2/133 ]. (1)هو : مقاتل بن سليمان الأ د الخرساني ، كنيته بو الْسن ، وكان مشدورا بالتفسير ، قال عنه الشاُعي : الناو عيال علع مقاتل في التفسير ، وتوفي سنة : 350ه. َنظر : بقا المفسرَن لأحمد بن محمد الأدنه و [ص/20 ]. (4)تفسير مقاتل [2/104 ]. (5)تفسير القرآن بن بي حا [2/1014 ].
عدد الصفحات ٣٧اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 18 ) وهو اختيار ابن بي منل (3) ،(2) ومقاتل .(1) ونسبه البغو(4) إل ابن عباو(5) . (5) وقال تعال : ف ف...ف [العنكبو15] . قال بو عبيد(0) : "واخشوا اليوم الآخر " .(3) وبه قال جمع من المفسرَ ن . ُكان الْامل له علع الإخلاص تعال خشيته جلَّ وعلا والخوف منه ، ُع َّ عنه بلا مه ، ُ ار لفظ الرجاُ دا علع معنى الإخلاص . الوجه الًاني : الطمع ، قال تعال : ... [233] . قال ابن منل " َطمعون في رحمته َعني الجنَّ ة " . (2) (3)هو : بو عبد ا محمد بن عبد ا بن عيسع الأندلسي ، شيخ قر بة ، من هل الزهد وال لاح ، ولد سنة 124ه ، وعافر عددا من العلماُ بالأندله . تو في سنة 122ه . َنظر سير علام النبلاُ30/333-332] . (2)تفسير القرآن العزَز [1/140 ]. (1)َنظر تفسير مقاتل[2/533 ]. (4)هو الْسل بن مسعود بن محمد ، بو محمد المعروف بالفراُ البغو ، الشاُعي ، الفقيه ، المحدث ، المفسر ، كان من العلماُ الربانيل ، وكان ذا تعبد ونس ، وقناعة باليسير ، ما سنة 535 ه . َنظر: سير علام النبلاُ [32/412-441] ، تذكر الْفاظ [4/3250- 3252] ، وُيا الأعيان[2/315] . (5)هو : عبد ا بن العباو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، بو العباو ، ابن عم رسول ا ، مه م الف ل لبابة بنه الْارث الهلالية ، ولد قبل الهار بًلاث ، وقيل بخمه ، والأول به ، ما بالطابف سنة 53 ه علع ال حيْ . َنظر الإفابة[5 /223] . (5)َنظر معاد التنزَل للبغو [1/453 ]. (0)هو : معمر بن المًنى التيمي ، ب ر لغو حاُظ ، و قه هل العلم ، وكان َتدم بر الخوارج ، وكان عالما بالشعر والغرَب والأنساب وا لأخبار ، توفي سنة 220ه ، وقيل : سنة 202ه . انظر تذكر الْفاظ [3/203- 202 ]. (3) ا القرآن [3/25 ]. (2)تفسير القرآن العزَز بن منل [3/233 ].
عدد الصفحات ٣٨اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 19 ) وقال ابن عطية " قوله (( َ َرحجُونَ )) معناه : َطمعون وَستقربون ، وقد قيل : إنَّ الرجاُ في الآَة علع بابه ، َرجون الًواب في لقابنا " . (3) وقال الخا ن " َطمعون في ن َ يح ل رحمة ا ، خ نهَّ م علع رجاُ الرحمة " . (2) وقال تعال : فف... [0] ، َطمعون في وابنا كما قال سوار بن الم رب (1) : تَ رجو بَني مَ روان سَ م ع ي و َ اع ه * * * وقَ ومِي ت مي م وال ف لا ُ وَراب ي ا . ومن المواضع الدَّ الة علع هذا المعنى قوله تعال : ... [اُ50] ،ُقد ُسَّ رها مقاتل بن سليمان ، والدامغاني(4) بالطمع وهذا تاهر في الد لة علع معنى الإخلاص من حيث مع العامل ُيما عند ا من الًواب القا ع للنيَّ ة عن ق د غير ا تعال . الوجه الًالث : ترقُّ ب ح ول الخير والًواب ، ومنه قوله تعال : ف...ف [304] . : تترقبون ن ره جلَّ وعزَّ وإعلاُ كلمته وح ول الأجر والًواب علع جدادكم . (3)المحرر الوجيز 2/225. ] (2)لباب التأوَل في معاني التنزَل 3/252. ] (1)هو : سوار بن م رب السعد حد بني ر بيعة بن كعب بن َد منا ، من قبيلة بني تَيم ، وهو من شعراُ الإسلام المشدورَن في القرن الًاني من الهار . َنظر المؤتلف والمختلف في سماُ الشعراُ للآمد [3/31 ]. (4)هو حسل بن محمد بن إبراهيم ، َكنى بأبي عبد ا الدامغاني ، وَنسب إل دامغان بلد بل الر ونيسابور ، وله مؤلفا عدَد في علوم القرآن، توفي سنة 403 ه . َنظر : شذرا الذهب [0/334] والأعلام للزركلي [2/254 ].
عدد الصفحات ٣٩اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 41 ) قال الواحد في قوله : ((فوَت َرحجُونَ مِنَ اللّهِ )) : " : من ن ر ا إََّ اكم وإتدار دَنكم في الدنيا و وابه في العقبى " .(3) والمتأمو ل لهذه الأوجه الًلا ة َظدر له ارتبا دا الو يق ود لتدا علع الإخلاص لزوما ؛ إذ إنَّ من خشي ا مع ُيما عنده وترقُّ ب ح ول وابه مما َلزم إُراده جلَّ وعزَّ بالتوجه والق د. فاقآابعف: لفظ إسلام الوجه ، نحو قوله تعال : ف... [332] ،و سلم بمعنى : خلص . وفي ورود الوجه في القرآن عِ دَّ إ لاقا ذكرها هل التفسير ، ذكر مندا ماله تعلق بالد لة علع الإخلاص ، وهي كما َلي : الأول : ن َُ راد به الدَن ، ومنه قوله تعال : ف...ف [ 325] ، : خلص دَنه . و كذا قوله تعال : ف...ف [22] . (2) وقد ذكر محمد بن ن ر المرو (1) ن عبد ال بن مروان كتب إل سعيد بن جبير ُأجابه : " سأله عن الإسلام ، ُالإسلام : الإخلاص قال تبارك وتعال لإبراهيم : (( َسحلِ مَ )) َقول : خلص ، (( مَنح َسحلَمَ وَجحدَهُ لِلّهِ ف))فَقول : من خلَ ص دَنه ، وتسأل عن (3)الوجيز في تفسير الكتاب العزَز للواحد [3 /230 ]. (2)َنظر نزهة الأعل النواتر [ص/100 ]. (1)هو محمد بن ن ر بن الْااج المرو ، ولد بب غداد سنة 202 ه ، ونشأ بنيسابور ، وسكن بسمر قند ، وتو شدر المحرم سنة 224ه بسمرقند . َنظر سير علام النبلاُ [34/11 ].
عدد الصفحات ٤٠اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 40 ) الإخلاص؟ ُالإخلاص ن يخلص العبد دَنه وعمله ، ُلا َرابي بعمله حدا ، وَكون ذل في سبيل الْق كله ، ُذل الإخلاص " . (3) وتأوَل الكلام : بلع من خلص اعته وعبادته له محسنا في ُعله ذل . وقال القر بي (2) : " ومع(( َسحلَ مَ )) : استسلم وخ ع ، وقيل : خلص عمله ، وخصَّ الوجه بالذكر لكونه شرف ما َُ رى من الإنسان ، ولأنَّ ه موضع الْواو، وُيه َظدر العزّ والذلّ ، والعرب تخ بالوجه عن جملة الشيُ ، وَ ْ ن َكون الوجه في هذه الآَة المق د ".(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4) : " وقد ُُسو ر إسلام الوجه بما َت من إخلاص ق د العبد بالعباد له وحده وهو محس ن بالعمل ال الح المشروع المأمور به " .ه (5) اقخامسف لفظ في سبيل ا ، نحو قوله تعال : ف... [ :300] . وقوله تعال : ف...ف [252] . (3)تعظيم قدر ال[2/555 ]. (2)هومحمد بن حمد بن بي ُرح الأ ن ار الخزرجي المالكي بو عبد ا القر بي ، م نف التفسير المشدور الذ سار به الركبان ، والتذكر في حوال المو و مور الآخر ، سمع من ابن رواج ومن الجميز وعد ، وروى عنه بالإجا ولده شداب الدَن حمد ، قال الذهبي : إمام متفنن متبحر في العلم ، له ت انيف مفيد تدل علع إمامته ، وكًر إ لاعه ووُور ُ له ، ما بمنية بني خ يب من ال عيد الأدنى سنة 503 ه . َنظر : بقا المفسرَن للسيو ي [ص/22] ، بقا المفسرَن للداود [2/55. ] (1)اامع لأحكام القرآن للقر بي [2/132 ]. (4)هو : حمد بن عبد الْليم بن عبد السلام بن بي محمد عبد ا بن بي القاسم الخ ر بن محمد بن الخ ر بن علي بن عبد ا بن تيمية الْراني نزَل دمشق ، وفاحب الت انيف اله د َسبق إل مًلدا ، ولد بحران َوم ا نل 30 ربيع الأول سنة 553ه، وتوفي سنة 023 بالقلعة مساونا . َنظر العقود الدرَة بن عبد الهاد [1. ] (5)اقت اُ ال راط المستقيم [3/453 ].
عدد الصفحات ٤١اخلاص في فاقرآن اقفصلفالأولف:فبيا فمعنىفالإخلاص فومفهومه ( 41 ) قال ابن جرَر الط " وإنَّّ ا شرط ذل في المنفق في سبيل ا و وجب الأجر لمن كان غير مان و مؤذ من نفق عليه في سبيل ا ؛ لأنَّ النفقة اله هي في سبيل ا مما ابتغع به وجه ا و لب به ما عنده ، ُ ذا كان معنى النفقة في سبيل ا هو ما وففنا ، ُلا وجه لِ مَ نو المنفق علع من نفق عليه ؛ لأنَّ ه َدَ له قِ ب َ لَ ه ، و فنيعة َستحق بها عليه إن د َكاُته عليدا المنَّ والأذى ، إذ كانه نفقته ما نفق عليه احتسابا وابتغاُ واب ا ، و لب مرضاته ، وعلع ا مًوبته دون من نفق ذل عليه ، وبنحو المعنى الذ قلنا في ذل قال جماعة من هل التأوَل ". ه (3) ولهذا قال ُخر الدَن الرا (2) في تفسير قول ا تعال : " (( وَجَاهِدُواح فيِ سَبِيلِهِ )) : وهذه الآَة آَة شرَفة مشتملة علع سرار روحانية ، ونحن نشير هاهنا إل واحد مندا ، وهو ن من َعبد ا تعال ُرَقان ، مندم من َعبد ا لغرض سوى ا ، ومندم من َعبده لغرض آخر . والمقام الأول : هو المقام الشرَف العالي ، وإليه الإشار بقوله : (( وَجَاهِدُواح فيِ سَبِيلِهِ )) ، : من سبيل عبودَته و رَق الإخلاص في معرُته " .ه (1) وبهذا تظدر الفاظ اله ورد في القرآن بمعنى الإخلاص ؛ ليتبلَّ القارئ للقرآن د تها ومعانيدا ، وَدرك سعة لفاظ القرآن ، و ر السياق القرآني في ُدم معاني كلام الرحمن . (3)جامع البيان عن تأوَل آ القرآن ( 4/555) . (2)هو : محمد بن عمر بن الْسن بن علي البكر الط ستا ، ُخر الدَن الرا ، من كبار المتكلمل ، و حد بمة الأشاعر المخالفل لطرَقة السلف ، توفي سنة 505ه َنظر بقا المفسرَن للداوود [3/440] [2/235] . (1)التفسير الكب [33/150 ].
عدد الصفحات ٤٢الفـصـــل الث ــانـــي أهمية الإخلاص ومنزلته في القرآن الكريم وُيه خمسة مباحث : اقمبحثفالأولف: الإخلاص ميدان التفاضل . ف اقمبحثفاقثان ف: ع ز الإخلاص وعظم موقعه . اقمبحثفاقثاقثف: شموله لمناحي الْي ا . اقمبحثفاقآابعف: ره في العمل . وُيه ستة مطالب : 1- ره في قبول العمل . 2- ره في إجابة الدعاُ . 3- ره في ح ول الشفاعة . 4- ره في م اعف ة الأجر . 5- ره في قبول التوبة . 6- ره في وقوع الأجر من غير عمل . اقمبحثفاقخامسف: تسمية بعض سور القرآن باس م الإخلاص . وُيه مطلبان : 1- سور الإخلاص : (( قل َأَدا الكاُرون )) . 2- سور الإخلاص : (( قل هو ا حد )) .
عدد الصفحات ٤٣الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 44 ) المبحث الأول فالإخلاص ميدان التفـ اضل إا َتفاضل الناو عند ا بتفاضل ما في قلوبهم من الإخلاص وحُ سن الق د والخشية تعال ، ُدو الميزان عند ا تعال ، ُمن كان تقع ولعبادته خلص كان قرب ، قال ا تعال : ... [31] . والتقوى والإخلاص محلدما القلب ، َطّلِع عليدما حد إ ا ، ولهذا ختم الآَة الكريمة باسمل كريمل دالَّ ل علع علمه بالمتقل ، كما فرَّ ح بهذا في غير ما آَة ، كما قال في سور التوبة : [44] ، وهنا قال [31 ]. وهذا التفاضل َعطي الإخلاص ية ك ى ومنزلة عُظمع َتناُه وَتسابق إليدا المشمو رون . وقد حا ق ب السبق في هذا الميدان نبياُ ا ورسله عليدم ال َّ لا والسَّ لام الذَن خل وا دَندم ، ُاستحقوا المنا ل العالية ، وال ف ابل العظيمة ، وهم َ ا متفاضلون ُيما بيندم علع قَدحر تقواهم وخشيتدم وإخلافدم له ، كما قال سبحانه : [251] . وقال سبحانه : [:55] ، وإ با التفاضل بل الأنبياُ والرسل َعني انتقاص المف ول و الْط من
عدد الصفحات ٤٤الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 45 ) قدحره، ُ ن هذا مما نهع عنه النَّ بي بقوله: ((فلافيروقنَّفأحدكمفإن فخليآفمنفيونسفبنف متىف..ف)) .(3) كما ن ه َقت ي ح ر التفاضل ُيما ذكر ُحسب بل في جوانب شتَّّ من الخ ابص والكتب والشرابع وكًر الأتباع وغيرها ممَّ ا هو متقرر عند هل العلم . (2) ولهذا عقب سبحانه آَة التفاضل في سور الإسراُ بقوله تعال [55] . ُقد شار بقوله(( ولت )) إل المدعوَن من دونه تعال من الأنبياُ والمرسلل وغير هم من ال الْل ، وبلَّ حالهم في التناُه في القرب من ا تعال ، وابتغاُ مرضاته بقوله : (( َدم قرب )) ، وهذا القرب إنَّّ ا َكون بحسب ما قام بالقلب من المحبة ورجاُ رحمته وخوف عذابه واله هي ركان العباد الْقة . قال ابن سعد (1) " :وهذه الأمورالًلا ة : الخوف ، والرجاُ ، والمحبة ، اله وفف ا بها هؤ ُ المقربل عنده هي الأفل والماد في كل خير ، ُمن تَه له تَه له موره ، وإذا خلا القلب مندا ترحله عنه الخيرا و حا ه به الشرور ، وعلامة المحبة ما ذكره ا ن يجتدد العبد في كل عمل َقربه إل ا ، وَناُه في قربه ب خلاص الأعمال كلدا ، والن ْ (3) خرجه البخار في كتاب الأنبياُ ، باب قول ا تعال (( وإنَّ َونه لمن المرسلل )) ، برقم ( 1432) ، ولفظه (( َقولنَّ حدكم إني خير من َونه )) ، اد مُسَدَّد : (( َونه بن متَّّ )) . (2)للاستزاد َنظر ُتْ البار 5/520. ] (1)هو : عبد الرحمن بن نافر بن عبد ا بن حمد آل سعد ، و سر آل سعد َنتدون في نسبدم إل آل مقيد ، وهم ُخذ من بني العن من بني عمرو من قبيلة بني تَيم ، ولد في مدَنة عنيز بالق يم 32 محرم سنة 3100ه ، وقد نشأ َتيما في بيه خيه الأك حمد ، له مؤلفا كًير ناُعة ، توفي سنة 3105ه بعنيز . َنظر علماُ بد 1/233 ].
عدد الصفحات ٤٥الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 46 ) ُيدا، وإَقاعدا علع كمل الوجوه المقدور عليدا ، ُمن عم نَّ ه يحبُّ ا بغير ذل ُدو كاذب " . ه(3) ُالتفاضل إا َكون بالإرادا والنيَّ ا بال َّ وم وال َّ لا وسابر القربا ُحسب . قال بكر الحمُزني (2) في شأن ال دَقالأك :(( وا ما سبقدم بو بكر ب و فوم ، ولكن بشيُ وَ ق َ رَ في قلبه )) .ه(1) ُما الذ وَق َ رَ في قلبه ؟ ! إنه ال دق والإخلاص تعال، والإيمان به ، الذ نال به الف ل علع هذه الأمة ، علع نَّ ه سابق لهم في كًر الأعمال ، لكن المعو ل عليه ما في القلب من الإخلاص واليقل والإيمان با وشدود جلاله وعظمته وك َابه ، واستحقاقه للعبودََّ ة، وتفرده بالألوهيَّ ة ، واستح ار وابه وحُسن جزابه ، ُدو ميدان ُسيْ ، وباب واسع َعلم قدره إ ا ، و يحيط بتفاوته ومراتبه ودرجاته إ العليم بذا ا ل دور ، ُالأعمال تتفاضل بتفاضل قلوب العاملل . قال ابن القيم(4) : " ُتفاضل الأعمال عند ا تعال بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبَّ ة وتوابعدا " .ه(5) (3)تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن [ص515. ] (2)هو بكر بن عبد ا بن عمرو بن هلال المزني بو عبد ا الب ر ، تابعي قة ، روى له الجماعة ، قال البخار : ما سنة سه ومتة . َنظر : مشاهير علماُ الأم ار بن حبان20] [4/235. ] (1) خرجه الْكيم الترمذ في نوادر الأفول [3/343. ] (4)هو بو عبد ا شمه الدَن محمد بن بي بكر بن َوب بن سعد الزُّرَعي ، ث الدمشقي الْنبلي ، الشدير بابن القيم الجو َة ، ولد سنة 523ه في السابع من شدر ففر ، وتوفي ليلة الخميه 31 رجب وقه ذان العشاُ سنة 053ه. َنظر : ذَل بقا الْنابلة4/440] (5)الوابل ال يب [ص/25. ]
عدد الصفحات ٤٦الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 47 ) ومن الآَا الدالة علع هذا المعنى الجليل قوله تعال : [352-351] ، ُ نَّ ا َُارَقَ بل من اتبع رضوانه وبل من استحق سخطه ومع يته في الآَة الأول ، ثَّ عاد ال مير في الآَة الًانية علع مُتَّبِعي رضوانه علع حد قولي هل التفسير ، وبلَّ نهَّ م متفاوتون متفاضلون ُيما بيندم في منا لهم ودرجاتهم في الجنَّ ة ، وذل - وا علم - بحسب ما في قلوبهم ، بدليل ختحم الآَة ببيان ا لاعه علع عمالهم وعلمه بها ُقال : (( وا ب ير بما َعملون )) . ومن الآَا القرآنية في هذا المعنى قوله تعال : [2] . قال برهان الدَن البقاعي (3) : " (( قانه )) : مخُ لص في عبادته ا تعال دابما ، (( آناُ الّ ليل )) : جميع ساعاته . ولَ مَّ ا كان المقام للإخلاص ، وكان الإخلاص قرب مقرب إل ا لأنَّ ه التار د عن جميع الأغيار ، وكان الساود ليق الأشياُ بهذا الْال ، ولذل كان قرب مقرب للعبد من ربه ، لأنَّ ه خاص با تعال ، قال : (( وقابما )) : وقاعدا ، وع َّ با سم تنبيدا علع دوام إخلافه في حال ساوده وقيامه " .ه(2) (3)هو : إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن بي بكر البقاعي ، ولد بالبقاع سنة 302ه ، وتوفي سنة 335ه. َنظر التاج المكلل[ص/155. ] (2)نظم الدرر [35/455. ]
عدد الصفحات ٤٧الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 48 ) ُدذه الآَة الكريمة دله علع نَّ تفاضل النَّ او ُيما بيندم بحسب علمدم با تعال ، وما َستحقه من الإجلال والتعظيم ، وما َترتب عليه من التوجه إليه وحُ سن الق د له ، وابتغاُ مرضاته ، ُدو الداُع للاجتداد في العباد . ومما يجدر التنبيه عليه هنا : نَّ بع دم َستدل بعَاُز هذه الآَة علع ُ ل العلم والعلماُ دون نح َربط ذل بسباق الآَة وسياقدا الدَّالل علع ية اقتران العلم النَّ اُع بالعمل ال َّ الح ، وإ َّ ُمارَّ د العلم دون عمل إنح د َ ُرَّ فاحبه د َنفعه . وبكل حال ُ نَّ مدار التفاضل عند ا تعال علع عمل القلب من الإخلاص تعلع والإيمان به والتوكل عليه وإًَار مرضاته . قال ابن القيم : " ُ نَّ الأعمال تتفاضل ب ورها وعددها وإنَّّ ا تتفاضل بتفاضل ما في القلوب " .ه(3) وبهذا َظدر ر الإخلاص في التفاضل عند ا تعال ، و نَّ المعوَّل عند ا سبحانه علع ما في القلوب ، ممَّ ا َؤكد علع ية الإخلاص و منزلته في القرآن الكريم ، وَوجب علع العبد المرَد باته عناَته ب خلافه تعال في قواله و ُعاله وشأنه كله ، ليحظع بالف ل العظيم عند ا تعال ، وَترقَّ ع في درجا المخل ل . (3)مدارج السالكل [3/140. ]
عدد الصفحات ٤٨الإخلاص في فاقرآنففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقثان ف:فأهميةفالإخلاص فومنزقتهفي فاقرآن فاقكآيمف ( 49 ) المبحث الثاني عزة الإخلاص وعِظَم موقعهفف إنَّ المتأمل لآ القرآن الكريم والمتدبر لها يجد نَّ الإخلاص قد خذ حيزا كبيرا من حدَث القرآن والتنوَه بشأنه وبيان موقعه الرُيع ومكانته السامقة ، ُدو روح الدَن و ساسه ولُبُّه بل هو دَن ا الذ بعث به الرسل و نزل به الكتب ، ُكان محور دعوتهم ومنطلق رسالتدم . قال تعال : [15] . ذل ن الإخلاص هو تحقيق العبودَة رب العالمل ، ومما َؤكد عناَة القرآن بالإخلاص ح ر مدمة الرسل جميعا في الدعو إل عباد ا وحده شر َ له و نَّ ه المستحق للعباد وحده دون ما سواه . قال تعال : [25] . بل إنَّ القرآن كلَّه من ُاتحته إل خاتَته مشتمل علع بيان الإخلاص ، والتوكيد علع يته والأمر به ، وبيان آ اره في الدنيا والآخر . ُالإخلاص من الدَن بمنزلة الر و من الجسد ، بل هو الدَن كله ، وهو الغاَة من الخلق ، قال تعال : ... [:2] .
عدد الصفحات ٤٩