الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 154 ) ُدذه الآَة الكريمة دله علع ر الإخلاص في إجابة الدُّ عاُ ؛ لأنَّ الدُّ عاُ عباد يجب فرُدا وحده ، وذل في قوله : (( دعاني )) ، وفي قوله : (( ُليستايبوا لي وليؤمنوا بي )) الدالّ علع اشتراط الإيمان به جلَّ وعلا ، المت من ق ده بالدُّ عاُ وحدَ ه وإخلاص الدَن له . ولهذا قال سبحانه : [غاُر:34] ، وقال : [غاُر55] . " : خل وا وحده العباد والدعاُ وخالفوا المشركل في مسلكدم ومذهبدم " . (3) وهذا الأ ر العظيم تاهر في ق وله تعال : [العنكبو54] . وفي قوله : [لقمان12] . وغيرها من الآَا الدالة علع إجابة دعاُ المشركل إذا خل وا له الدعاُ وحده ، ممَّ ا َبلو ر الإخلاص في إجابة الدَّ عوا وق اُ الْاجا . ُ ِ نَّ مَّ ة الأمور كلدا بيد ا ، وعنده خزابن كل شيُ ، مانع لما عطع و معطي لما منع ، و قابض لما بسط و باسط لما قبض ، و نَّ ه قرَب يب ، وهو علع كل شيُ قدَر . ُمتّ استح ر العبد هذه المعاني العظيمة ، وسأل ا ب دق وإخلاص ُما سرع نح يجاب . (3) َنظر تفسير القرآن العظيم [0/314. ]
عدد الصفحات ٣٥٤الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 155 ) وقد قال سبحانه : [الأنعام30] ، وقال تعال : [النمل52] . "ُالدعاُ سبب مقتض لنيل المطلوب ، والسبب له شروط وموانع ، ُ ذا ح له شرو ه ، وانتفه موانعه ، ح ل المطلوب " . (3) والإخلاص تعال ول سباب إجابة الد عاُ و عظم دا ، ُ ذا استح ر العبد الإخلاص ، واستامع سباب الإجابة ُما سرع ن َستااب له . وقد قال تعال : [الأعراف 55] . و عظم ا عتداُ في الدعاُ الشرك با تعال بدعاُ غيره في جلح ب نفع و دُح ع ضر ، ُ نَّ ه مناقض للإخلاص منافي له من كل وجه ، وا َقول : [الأحقاف5] . وَقول َ ا : [ُا ر31- 34] . (3) َنظر شرح الطحاوَة [2/531. ]
عدد الصفحات ٣٥٥الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 156 ) ُدؤ ُ عظم ا لمعتدَن عدوانا ، ُ نَّ عظم العدوان الشرك ، وهو وضع العباد في غير موضعدا ، ُدذا العدوان بُ دَّ نح َكون داخلا في قوله تعال : (( إِ نَّ هُ َ يحُِ بُّ الح مُ عح تَ دِ َِ نَ )) . (3) ولهذا كد في الآَة بعدها علع شرط الإخلاص في الدُّ عاُ ُقال : [الأعراف 55 ]. ُبل قربه من عباده المحسنل الَّ ذَن حسنوا الظنَّ و حسنوا العمل ؛ إذ مدار الإحسان علع الْبو والخوف والرح جاُ المت منة للإخلاص والتوحيد تبارك وتعال . ُأعظم الإحسان الإيمان والتوحيد والإنابة إل ا تعال ، والإقبال إليه والتوكل عليه ، و نح َعبد ا كأنَّ ه َراه إجلا ومدابة ، وحياُ ، ومحبة ، وخشية . (2) ُ ذا حقق العبد الإخلاص تعال، حقق ا سؤله ، ُ ن سأله عطاه ، وإن دعاه جابه ، وإن استعاذ به عاذه . و بهذا َظدر ر الإخلاص في إجابة الدُّ عاُ ، و نَّ ه عظم الشروط الَّ ه تتحقق بها الإجابة ب ذن ا تعال . ف ف ف (3) َنظر تفسير ابن تيمية[1/352. ] (2) الم در السابق[31/302. ]
عدد الصفحات ٣٥٦الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 157 ) الأثآفاقثامنف:فالقبول في الأرض والذو كح ر الَْ سَ ن .ف القبول في اللُّ غة : بمعنى الْحُ سن والشَّ ار ، وهو من قولهم : ُلان عليه القبول إذا قبلته الن َّ فح ه . (3) وفي ا فطلاح " قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه والرضا عنه " . (2) إن من عظم آ ار الإخلاص وثماره الَّ ه يجنيدا العبد في هذه الدنيا : قبول الخلق ومحبتدم له ، وبقاُ ذكره الَْ سَ ن ؛ إذ قلوب العباد بيد ا سبحانه وتعال َ رُدا كيف َشاُ ، ُمن آمن به إيمانا فادقا و خلص له الدو َن ، ابه قبو من الناو وحبا ، وخلد له في الأرض ذكرا ، ُالمرُوع من رُع ا ذكره ، ونشر في النَّ او حبَّ ه . ومن تأمَّ ل آ القرآن وتدبرها تدر له هذا المعنى ، وتبلَّ له هذا الأ ر العظيم ، ُمن ذل قوله تعال: [مر25] .وعن ابن عباو رضي ا عندما قال : " محبة في النَّ او في الدنيا " . وعن قتاد قال : " يحبدم ا ويحببدم إل عباده المؤمنل " . قال ابن جرَر : " (( سَ يَ اح عَ لُ لهَُ مُ الح رَّ حمحَ نُ وُ دَّ ا )) : إ وا في قلوب هل الإيمان . ذُكر لنا نَّ هرم بن حيان كان َقول : ما قبل عبد بقلبه إل ا ، إ قبل ا بقلوب المؤمنل إليه ، حتَّّ َر قه مودَّ تهم ورحمتدم " . (1) قيل : إا نزله في علي بن بي الب ، وقيل : في عبد الرَّ حمن بن عوف . (4) (3) َنظر تاج العروو [35/502. ] (2) َنظر ُتْ البار[30/400. ] (1) َنظر جامع البيان[35/542 – 541. ] (4) َنظر الوجيز للواحد [3/520] ، وَنظر للاستزاد : لباب النقول في سباب النزول ص/312] .
عدد الصفحات ٣٥٧الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 158 ) و َا كان ُالع في هذا بعموم اللفظ بخ وص السبب كما هو مقرر في فول التفسير . ُكل من قبل علع ا تعال ب دق وإخلاص قبل ا عليه ُأحبَّ ه ، ووضع له المحبة في قلوب عباده المؤمنل . قال ابن عطية : " ذهب كًر المفسرَن إل نَّ هذا هو القبول الَّ ذ َ عه ا لمن يحب من عباده ، حسب ما في الْدَث المأ ور " .ه (3) َشير إل الْدَث المشدور المخر ج في ال حيحل وغير ا عن بي هُ رَح ر ن رسول ا قال ((فإذافأحبَّففاللهفعبدا ففنادىفجبآيلف:فإنَّف فقدفأحببتفياصنا ففيأحبَّفهف،ف ييناديفي فاقسماءف،فث فمَّففتنزلفقهفاقمحبَّفةفي فأهلفالأرضف،فيذقكفقولفاللهف:ف((فإ َّففاقَّفذ في فن فف نم فن فوافو فع فم فل فوافاق فصَّفاق فح فات ففس في فج فع فل ففق فه فم ففاق فآَّفح فم فن ففو فدَّفا فف)) ، ... الْدَث )) . (2) قال النوو " : َوضع له الْبّ في قلوب النَّ او ، ورضاهم عنه ، ُتميل إليه القلوب وترضع عنه " .ه (1) وقيل معناه : الْب في قلوب هل الدَن والخير له والرضا به ، واستطابة ذكره في حال غيبته، كما جرى ا عادته بذل في حق ال الْل من سلف هذه الأمة ومشاهير الأبمة .(4) بل قبلدم نبياُ ا ورسله عليدم السلام الَّ ذَن حا وا قَ ح بَ السَّ بح ق في القبول والذكر الَْ سَ ن ، ُقد ودع ا تعال لهم القبول والمحبَّ ة في قلوب عباده المؤمنل ، رغم تباعد الأ مان . (3) المحرر الوجيز [2/541. ] (2) خرجه البخار في كتاب بدُ الخلق باب ذكر الملابكة ف لوا ا عليدم برقم (1202) ، و خر جه مسلم في كتاب ال وال لة والآداب برقم (2510. ) (1) شرح فحيْ مسلم [35/232. ] (4) َنظر دليل الفالْل[2/252. ]
عدد الصفحات ٣٥٨الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 159 ) وهذا من آ ار رحمته ولط فه بأففيابه و حبابه الَّ ذَن قاموا بمحابه ، نَّ ا يحبدم ويحببدم إل ملابكته وإل هل الأرض ، وهو من البشارا ا لعاجلة ، و رَب نَّ هذه المحبَّ ة تورث خيرا كًير من الدُّ عاُ لهم والًناُ عليدم ، ومِ نح ثََّ َكون كلامه معت ا ون ابحه مقبولة وآ اره مأ ور و قواله و ُعاله مؤتَا بها ، وذل ُ ل ا َؤتيه من َشاُ وا ذو الف ل العظيم . (3) والمتتبوع لآ الذو كح ر الْكيم َشدد ناُ من ا عليدم ، وذكرا حسنا ، ولسان فِ دح ق في الآخرَن ، كما قال عن إبراهيم عليه ال َّ لا والسَّ لام : [مر53] ، وقال عنه وعن نوح وإلياو عليدم ال َّ لا والسَّ لام في سور ال اُا : [ال اُا03 ]. قال ابن جرَر " و بقينا عليه ، َعني علع نوح ذكرا جميلا و ناُ حسنا في الآخرَن ، َعني : ُيمن تأخَّر بعده من النَّ او َذكرونه به . وعن اهد قال : جعلنا لسان فدق للأنبياُ كلدم " .ه (2) وهذا تاهر بلو لكل من قر القرآن بتدبَّ ر وتَعَّ ن ، ُقد نى ا عليدم في كتابه ناُ عا را ؛ لكمال إيمانهم وإخلافدم تعال . وقد ُردح ُ مبحًا مستقلا في الًناُ علع المخل ل . (1) ولحمَّ ا كان نبيو نا محمد خير عباد ا المخل ل ؛ رُع ا ذكره في كتابه ُقال تعال: [الشرح 4] . (3) َنظر شرح كتاب فول الإيمان بن سعد ص/355 ]،ضمن موع مؤلفا ابن سعد . (2) جامع البيان[32/553. ] (1) َنظر[ص/22. ]
عدد الصفحات ٣٥٩الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 161 ) قال قتاد : (( وَرَُ َعحنَا لَ َ ذِكحرَكَ )) ، رُع ا ذكره في الدنيا والآخر ، ُليه خطيب ، و متشدد ، و فاحب فلا ، إ َناد بها : شدد نح إله إ ا ، و شدد نَّ محمدا رسول ا . (3) ولهذا قال حسان(2) : َدَح تَ رَ َنَّ اللَّهَ َرحسَ لَ عَبح دَهُ *** بِ بُ رحهَ انِ هِ ، وَاللَّهُ َعح لَع وَ َ حَدُ َغَ رُّ عَلَيحهِ لِلنُّبُ وَّ ِ خَ اتمَ *** مِ نَ اللَّهِ مَشح دُ ود ََ لوُحُ وَََشحدَ دُ وَضَمَّ الإحِلَهُ اسحمَ النَّبيِو مَعَ اسمحِهِ *** إِذَا قَالَ فيِ الخحَمحهِ الحمُؤَذونُ: َشحدَ دُ وَشَ قَّ لَ هُ مِ نِ اسمحِهِ لِيُاِ لَّ هُ *** َُ ذُو الحعَ رحشِ محَحمُود وَهَ ذَا محَُمَّ دُ . وغرو محبَّ ته في قلب كل مؤمن ، وجعل محبَّ ته من الإيمان ، ُقال : ((فلافيؤمن ففأحدكمفحتَّفىفأكو ففأحبَّففإقيهفمنفو فق فد فه فف،فو فو فاق فد فه فف،فواقنَّفاس ففأجمعينف)) . (1) قال ابن رجب " و ما محبَّ ة الرَّ سول ُتنشأ عن معرُته ومعرُة كماله و وفاُه وعِ ظَ م ما جاُ به " .ه (4) ومن كماله ، و جلو وفاُه : إخلافه تعال ، ُدو تقع الخلق و خشاهم تعال كما خ عن نفسه . (3) َنظر جامع البيان[24/424. ] (2) هو : حسان بن ابه بن المنذر بن حرام بن عمرو بن َد منا بن عد بن عمرو بن مال بن الناار . واسمه تيم ا بن علبة بن عمرو بن الخزرج ، الأن ار الخزرجي ، َكنى با الوليد ، وقيل : بو عبد الرحمن ، وقيل : بو حسام لمناضلته عن رسول ا ، ولتقطيعه عراض المشركل . َقال له : شاعر رسول ا . توفي قبل الأربعل خلاُة علي ، وقيل : بل ما سنة خمسل ، وقيل : سنة ربع وخمسل وهو ابن 320 سنة . َنظر : سد الغابة (2/5 )، والأبيا من دَوانه [ص40] . (1) خرجه ا لبخار في كتاب الإيمان باب حب الرسول من الإيمانبرقم (35) ، و خرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (352. ) (4) ُتْ البار بن رجب [3/51. ]
عدد الصفحات ٣٦٠الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 160 ) وهذا مر َشدد المرُ من نفسه ، بحبو ال الْل والأنح ه بذكرهم ، والنظر في سيرهم ، والتأسو ي وا قتداُ بهم ، و ول ال الْل و حقدم بهذا الْبّ رسول ا . ُله في قلوب مته من المحبَّ ة والإجلال والتعظيم ما ليه لأحد غيره ، بعد ا تعال ، ُازاه ا عن مَّ ته ُ ل ما جزى نبيَّ ا عن مَّ ته . (3) وكلما كان العبد تقع وللإخلاص محققا ، كلَّ ما لقع ا محبَّ ته في قلوب الخلق ، ووضع له القبول في الأرض . وقد جر عاد ا الَّ ه تتبدَّ ل وسنَّ ته الَّ ه تتحوَّ ل ن َلبه المخلص من المدابة والنُّ ور والمحبَّ ة في قلوب الخلق وإقبال قلوبهم إليه بحسب إخلافه ونيَّ ته ومعاملته لربو ه . (2) ُالمخلص َطلب منزلة و ذكرا عند غير ا ؛ لأنَّ عمله خالص لوجه ا تعال ، ومع هذا ، ُ نَّ ا َعطيه المنزلة في قلوب الخلق والشرف عندهم ، وإنح كان َرَد ذل و َقف معه . (1) والمق ود ن المخلص تعال المبتغي ما عند ا تعال ، َظدر ر إخلافه في إلقاُ الودو له في قلوب هل الإيمان ، ُتلدج لسنتدم بالًناُ عليه ، وَبقع ذكره ُيدم ؛ ُ نو هذا من علاما الإيمان ، ُفي الْدَث : ((فثاصثفمنفكنَّففييهفوجد ففحاصوة ففالإيما ف:فأ ففيكوف ففاللهف ورسوقهفأحبَّففإقيّفهفممَّفافسواهماف،فوأ ففيحبَّففاقمآ فءفلافيحب فهفإلاَّففللهف،فوأ ففي فك فآهفأ ففيـ فع فودفي ف اقك فف فآفبعدفإذفأنر فذهفاللهفم فن فهفكم فافي فك فآ فهفأ ففيـ فر فذ فففي فاقنَّفارف)) . (4) (3) َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص/3025] . (2) َنظر علام الموقعل[4/351. ] (1) َنظر شرح حدَث (( ما ذببان جابعان )) بن رجب ص/33] . (4) سبق تخريجه250] .
عدد الصفحات ٣٦١الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 161 ) ُلا تتم محبَّ ة ا ورسوله إ بمحبة وليابه وموا تهم وب ُ غح ض عدابه ومعاداتهم .(3) وبهذا َظدر ر الإخلاص سبحانه في الذوكح ر الَْ سَ ن والقبو ل في الأرض ، و نَّ ه من عاجل بُ شح رَ ى المؤمن الدالَّ ة علع رِ ضا ا عنه ومحبَّ ته له . والمق ود نَّ للإخلاص آ ارا عظيمة علع الفرد في هذه الد نيا ، تقو َقينه ، وتزَد إيمانه، وتًبو ه قلبه ، وتطمتن نفسه ، وتشرح فدره ، وغيرها مما دلَّ عليه القرآن ، ما يحمل المر ُ علع تدبر القرآن ، وإ الة النظر في معانيه ؛ ليطلعه علع معاد الخير والشر بحذاُيرها ، وليدرك آ ار الإخلاص المباركة . وما ذكرته من الآ ار قطر َسير من بحر القرآن ود ته الغزَر ، ومعانيه الواسعة . ُدو الذ تنق ي عااببه ، و يخلق عن كًر الرد ، و ت شبع منه العلماُ . وحسبي ما ذكرته د لة علع آ ار الإخلاص الطيَّ بة ، وثماره اليانعة ، وبركته علع هله ممَّ ا َزَد الإيمان ، وَقو اليقل ، وَرغو ب في الإخلاص . ف ف ف ف ف (3) َنظر ُتْ البار بن رجب [3/55. ]
عدد الصفحات ٣٦٢الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 161 ) المبحث ال ثاني ف آثاره على المجتمع فف المجتمع في اللُّ غة : الفرق المختلفة من الناو . (3) ُالمجتمععبار عن موعة من الأسر يجمعدا م الح مشتركة و هداف واحد . إنَّ الإيمان با تعال وتقواه المت مو ن إخلاص الدَن له جلَّ وعلا َقت ر ره علع الفرد ُحسب ، بل َتعدى ره إل المجتمع والأمة إذا ح ققه ذل ، ُساد الإخلاص في الناو، وعمَّ ال لاح في المجتمع ، ُتوافوا بالْق وتوافوا بال . َُلاَ بُد للأُ مَّ ة من مفاهيم سليمَة ومعاد فَحِيحَة فيِ َرَِق سيرها إِلَ ا تبل لهََا الحمن حدَج السَّلِيم فيِ ُدم الأَفحل الَّذِ تنب ني عَلَيحهِ جمَِيع الأحَعحمَال وَالحقَاعِدَ الأساسية لبِنَاُ الحمُ احتَمع الإسلامي السَّلِيم َ وَهِو الإخلاص تعال . وكل ر من آ ار الإخلاص يجنيه الفرد ؛ ُ نَّ ه َعود علع المجتمع كله بأ ره ونفعه ؛ إذ المجتمع مكون من ُراد إذا فلحوا فلْ المجتمع كله ، ُالْدود بل الفرد والمجتمع متداخلة مترابطة . ولكن دلَّ القرآن علع آ ار جليلة للإخلاص علع المجتمع بعمومه ؛ لذا ُرد تل الآ ار بمبحث مستقل . إنَّ مندج القرآن تاهر في التوجه لإفلاح الفرد والمجتمع والأمَّ ة ، بل إنَّ المتأمل لآَا القرآن والمتدبو ر لد ته يجد نَّ ه يخا ب عموم النَّ او ، و عموم المؤمنل ؛ إذ هو َددف لبناُ المجتمعا ال الْة المترابطة بعقد الإيمان . (3) َنظر لسان العرب [2/150. ]
عدد الصفحات ٣٦٣الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 164 ) وقد كان الن او مَّ ة واحد تمعة متفقة علع توحيد ا تعال وإخلاص الدَن له ُاختلفوا ُبعث ا الرسل بالدّ عو إل جمعدم علع التوحيد والإخلاص ، ... [البقر231] . ولهذا قال تعال : [ل عمران :302- 301] . قال ابن جرَر " (( إَ َّ وَ َنتُم مُّسحلِمُونَ )) لربكم ، مذعنون له بالطاعة . مخل ون له الألوهيةَ والعباد " .ه (3) و مرهم جل وعلا با عت ام بحبله المتل ، ودَنه القويم ، ونهاهم عن التفرق وا ختلاف ُقال : (( )) ،ُسمَّ ع كلَّ ما َوفل إليه وإل مرضاته حبلا ، من التمس بكتابه واتباع سنَّ ة نبيو ه وا جتماع عليدما إذ الْبل : السبب الذ َوفَل به إل البُغية والْاجة . (2) ُ ذا اعت موا بهذا الْبل المتل وال راط المستقيم وتَسكوا به ؛ ترت به عليه آ اره المباركة ، وثماره اليانعة . (3) جامع البيان[5/510. ] (2) َنظر جامع البيان[5/541] بت رف .
عدد الصفحات ٣٦٤الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 165 ) وقد دله السنَّ ة علع هذا المعنى الجليل ، ُفي فحيْ مسلم من حدَث سديل بن بي فالح ، عن بيه ، عن بي هرَر ، َنَّ رَسُولَ اللَّهِ :((فإ َّفالله فيـ آ ض ىفق ك م ف ث اصث اف،فو ي س خ ط فق ك م فث اصث اف،فيـ آ ضىفق ك فم فف:فأ فتـ ع بد وه فو لافت ش آ ك وافب ه فش ي ئ اف،فوأ فتـ ع ت ص م واف ب ح ب ل فالله فج م يع افو لافتـ ف آَّق واف،فوأ فتـ ن اص ح وافم ن فو لاه فالله فأم آ ك م فف)) . (3) ُبد بالأمر بعبادته وحده شرَ له ، و نىَّ با عت ام بدَنه ، و لَّ ث بمنافحة وُ الأمور ، لما لهذه الًلا ة من ر كبير علع تَاس المجتمع واستقراره . قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : " ود َقع خلل في دَن النَّ او و دنياهم إ َّ بسبب الإخلال بهذه الًلاث و بع دا " . ه (2) وفدق رحمه ا ؛ ُ ن لهذه الأمو ر الًلاث والَّ ه عظمدا الإخلاص را كبيرا في سلامة دَن النَّ او ودنياهم إذا خذوا بها كما سيأتي بيانه . وقد كَّ د علع ية الإخلاص و ره علع المجتمع بقوله :((فن فضَّفآفاللهفامآأ ففسمعف مراقت فيوعاهافوحفظهافوبلَّفغهاف،فيآ فبَّففحاملفيرهفإقىفمنفهوفأيرهفمنهف،فثاصثفلافيـ فغ فلف عليهنَّففقلبفمسلمف:فإخلاص فاقعملفللهف،فومناصحةفأئمةفاقمسلمينف،فوقزومفجماعتهمف،ف يإ َّففدعوتهمفتحيطفمنفورائهمف))ف. (1) (3) خرجه مسلم برقم (3035) ، و حمد في مسنده برقم 3022) ، ومال مو ته برقم ( 1512) ، وابن حبان فحيحه (1133) ، وغيرهم من حدَث بي هرَر (2) موع مؤلفا الشيخ [5/223. ] (1) خرجه الترمذ في كتاب العلم ، باب ما جاُ في الْث علع تبليغ السماع برقم ( 2555) ، و بو داود في كتاب العلم باب ُ ل نشر العلم برقم ( 1552) ، وابن ماجة في كتاب باب برقم ( 210) ، وغيرهم من حدَث َد بن ابه، والْدَث فححه الشيخ الألباني كما في السلسلة ال حيحة برقم ( 404 ).
عدد الصفحات ٣٦٥الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 166 ) " : َبقع ُيه غِل مع هذه الًلا ة ، بل تنفي عنه غِ لَّ ه وتنقيه منه وتخرجه عنه ، ُ ِ نَّ القلب َغلُّ علع الشرك عظم غِ ل ، وكذل َغِ لُّ علع الغِ ش ، وعلع خروجه عن جم اعة المسلمل بالبدعة وال لالة ، ُدذه الًلا ة تَلؤه غِ لاَّ ، ودواُ هذا الغِ لو واستخراج خلا ه : بتارَد الإخلاص والن ْ ومتابعة السنَّ ة " . (3) ُمن آ ار الإخلاص علع المجتمع الأثآفالأولف: الدخول في ركب هل الإيم ان . ُ نَّ اسم الإيمان من جل الأسماُ الَّ ه َتسمع بها ، وَفاخر بها ، و َتأتع هذا ا سم و َوفف به غير هل الت دَق الجا م والإخلاص ال ادق ، الَّ ذَن تبعو ا العلم العمل ُواُق با ندم تاهرهم ، ولذا يحرم منه هل النفاق الَّ ذَن باَنوا هل الإيمان وخالفوهم في البا ن ؛ لخلو قلوبهم من الإخلاص تعال . ولهذا اشترُِ ط الإخلاص في توبة المناُقل ُقال تعال : [النساُ345-345] . ُدذا من عظم آ ار الإخلاص علع العبد ؛ ُ ن اسم المؤمن والمخلص والمحسن ونحوها من الأسماُ الشرعية سماُ مدح و ناُ علع من استحقوها ؛ ولهذا قال سبحانه في وفف عباده المؤمنل : [المؤمنون52] . (3) َنظر مدارج السالكل [2/20. ]
عدد الصفحات ٣٦٦الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 167 ) " : والذَن يخل ون لربهو م عبادتهم ، ُلا يجعلون له ُيدا لغيره شركا لو َن ، و ل نم، و َُراُون بها حدا من خلقه ، ولكنَّ دم يجعلون عمالهم لوجده خال ا ، وإَاه َق دون بالطاعة والعباد دون كل شيُ سواه " . (3) ُكفع بهذا ا سم والوفف شرُا وُخرا ، وكفع به را من آ ار الإخلاص وثمر من ثماره المباركة . ولهذا ذكر سبحانه مِ نَّ ته علع عباده بهذا ا سم العظيم ُقال : ... [الْج03] . ُقد خص ا هل الإخلاص الذَن سلموا وانقادوا لدَنه وشرعه بهذا ا سم الجليل . قال ابن جرَر : " ود َذكر ا بالإسلام والإيمان غير هذه الأمَّ ة ، ذُكر بالإيم ان والإسلام جميعا ، ود نسمع بأمَّ ة ذكر إ بالإيمان " .ه (2) ُدله الآَة الكريمة علع تشرَفدم بهذا ا سم الشرَف والجمع بل الإسلام والإيمان ؛ ُ نهَّ ما إذا اُترقا اجتمعا ، وإذا اجتمعا اُترقا . قال ابن عاشور : ح : هُوَ اجحتَبَاكُمح وَخَ َّكُمح بهَِذَا ا ِسحمِ الجحَلِيلِ ُ َلَمح َ ُعحطِهِ غَي حرَكُمح . (1) ُظدر بهذه الآَا ر تحقيق الإخلاص في نَيل شرف اسم الإسلام ، والدخول في ركب هل الإيمان . ف (3) َنظر جامع البيان[30/55. ] (2) َنظر جامع البيان[35/454. ] (1) َنظر التحرَر والتنوَر [30/153. ]
عدد الصفحات ٣٦٧الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 168 ) الأثآفاقثان ف حلول ال كا وكًر الخيرا . ُكلَّ ما كان المجتمع قابما بأمر ا تعال ، متحلو يا بالإيمان والتقوى ، مستح را الإخلاص تعال ، كلَّ ما عمَّ ه ا ستقرار والرخاُ ، وساده الأمن والطمأنينة ، وحلَّ ه عليه الخيرا وال كا . قال تعال : ... [الأعراف 25] . قال الواحد " (( وَ لَ وح َ نَّ َ هح لَ الح قُ رَ ى َُامَ نُ واح )) وحَّدوا ا ، (( وات َّ قُ وا )) الشورك، (( لَفَتَححنَا عَلَيحدِمح ب َرَكَا َ مِ نَ السَّ مَ اُِ )) بالمطر ، (( وَ )) من ، (( الأحَ رح ضِ )) بالنَّبا والًومار " .ه(3) ُدله الآَة الكريمة علع امتناع ال كا عندم ؛ متناعدم عن التوحيد والإخلاص وتحقيق تقواه ؛ مما َؤكو د ر ا في حلول ال كا ، وح ول الخيرا . ُ نَّ الخير كلَّ ه بيد ا سبحانه ، ُمن قام بأمره واستقام علع دَنه و خلص له العباد ؛ حلَّ عليه بركته وعمَّه بخير ه وُ له . قال تعال : [الجن:35] ، علع حد التفسيرَن . (2) و عظم سباب الإستقامة الإخلاص تعال في جميع الأقوال والأعمال ُظدر بهذا ر الإخلاص في حلول ال كا وكًر الخيرا . (3) الوجيز ص/404] . (2) َنظر للاستزاد جامع البيان [21/552-551] .
عدد الصفحات ٣٦٨الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 169 ) الأثآفاقثاقثف: النَّ ر والتمكل للأمَّ ة . ُ نَّ النَّ ر علع الأعداُ ، والتمكل في الأرض حليف هل الإخلاص ، و ر من ار فدقدم مع ا وإخلافدم له ، قال تعال : [الْج43] . ُدذه الآَة الكريمة دالة علع ن ر ا تعال وتَكينه لأهل الإخلاص ؛ إذا ن روا ا تعال بالتمسُّ بدَنه ، وتحقيق التوحيد والإخلاص ُقد روى ابن جرَر بسنده عن بي العالية ، في قوله : (( الَّذَِنَ إِنح مَكَّنَّاهُمح فيِ الأرحضِ َقَامُوا ال َّلا َ وَآت َوُا الزَّكَا َ وَ َمَرُوا بِالحمَعحرُوفِ وَن َدَوحا عَنِ الحمُنحكَرِ )) [55] ،قال : " كان مرهم بالمعروف نهَّ م دعوا إل الإخلاص وحده شرَ له ؛ ونهيدم عن المنكر نهَّ م نهوا عن عباد الأو ان وعباد الشيطان . قال : ُمن دعا إل ا من النَّ او كلدم ُقد مر بالمعروف ، ومن نهع عن عباد الأو ان وعباد الشيطان ُقد نهع عن المنكر " .ه (3) ُ نَّ الإخلاص عظم معروف َُ ؤمر به ، والشرك عظم منكر َُ ندع عنه ، ُ ذا توا بهذا الشرط تحقق لهم المشروط . " ولهذا قال في وعده ال ادق المطابق للواقع : (( وَلَي َنح ُرَنَّ اللَّهُ مَنح َ َنح ُرُهُ )) : َقوم بن ر دَنه ، مخل ا له في ذل ، َقاتل في سبيله ، لتكو ن كلمة ا هي العليا . (3) جامع البيان[35/533. ]
عدد الصفحات ٣٦٩