المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ١٩ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 191 ) ومن المواضع الدالة علع هذا المعنى الجليل قوله تعال :           [34] ، وقوله في السور نفسدا                  [55] . قال ابن كًير : " : ُأخل وا وحده العباد والد عاُ ، وخالفوا المشركل في مسلكدم ومذهبدم " .ه(3) وهذا شامل لدُعاُ العباد ودُ عاُ المسألة ، والإخلاص معناه : تخليص الق د تعال في جميع العبادا الواجبة والمستحبة ، حقوق ا وحقوق عباده . : " خل وا تعال في كل ما تدَنونه به وتتقربون به إليه " . (2) ولهذا قال سبحانه          [33] . : " دُعاُ عباد و دُ عاُ مسألة ، ُ نَّ المساجد اله هي عظم محال العباد مبنيَّ ة علع الإخلاص ، والخ وع لعظمته ، وا ستكانة لعزَّ ته " . (1) والْدَث عن هذه العباد في القرآن َطول ؛ إذ عليدا َدور محور الإخلاص والتوحيد ، ممَّ ا َُ بلو شمول الإخلاص لها ودخوله ُيدا ، وتوقف فحتدا وقبولها عليه .      ف (3)تفسير القرآن العظيم 32/300 ]. (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 354 ]. (1)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 320 ].

عدد الصفحات ٢٩٠

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 190 ) المبحث ال حادي عشر ف الإخلاص في الإطعام فف من العبادا الجليلة اله نصَّ عليدا القرآن الكريم ورغَّ ب ُيدا ورتَّ ب عليدا الأجر العظيم، والًواب الجزَل إ عام الطعام ، وهو ُرع عن الإنفاق ، ولكن ورد التأكيد عليه لأ يَّ ته و ره الكبير وعظيم نفعه ، و َكون مقبو عند ا تعال إ إذا قارنه الإخلاص له سبحانه ، ُالإخلاص هو الداُع الْقيقي لبذل الطعام . ُمِ ن الآَا الوارد في هذا المجال قوله تعال عن عباده الأبرار :                     [3-2] . ُقد نى ا سبحانه في هاتل الآَتل علع عباده الأبر ار الذَن نعم عليدم بدخول الجنَّ ة، ُوففدم ب فا جليلة واله مندا إ عام الطعام ابتغاُ وجه ا تعال ، واتقاُ لعذابه . قال ابن جرَر : " ُأ نى ا علع هؤ ُ الأبرار ب عامدم هؤ ُ تقرُّ با بذل إل ا و لب رضاه ، ورحمة مندم لهم " .ه(3)ف وعن سعيد بن جُبير قال : " مَ ا وا ما قالوه بألسنتدم ، ولكنح علمه ا من قلوبهم ، ُأ نى عليدم ليرح غب في ذل راغب " . (2) (3)َنظر جامع البيان [21/544. ] (2)َنظر جامع البيان [21/545. ]

عدد الصفحات ٢٩١

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 191 ) وتأمل عِظم إخلافدم حيث عموا الطعام مع حُ بو دم له كما قال تعال :            ... [:300]. ولهذا قال ابن كًير : َطعمون الطعام وهم َشتدونه ويحبونه ، قابلل بلسان الْال : (( إِنََّّا نُطحعِمُكُمح لِوَجحهِ اللَّهِ )) : رجاَُ واب ا ورضاه ، (( نُرَِدُ مِنحكُمح جَزَاُ وَ شُكُور ا )) : نطلب منكم ا ا تكاُتونا بها ، و نح تشكرونا عند النَّ او .ه(3) ُقد قطعوا ماعدم من التعلق بالخلق من انتظار جزاُ و شكر مندم ، وهذا غاَة ما َكون من الإخلاص تعال . ُانظر - رحم ا - إل ر الإخلاص في تقديم المحبوب للنفه ابتغاُ ما عند ا تعال. وإنَّّ ا خصَّ الإ عام بالذو كر هنا لمسيه الْاجة إليه من هؤ ُ المحتاجل ، ولما ُيه من إًَارهم علع النَّ فه ، ولعموم نفع الإ عام وتعدو َه إل الغير . (2) ولهذا جاُ الْث علع الإ عام والغيب ُيه في قوله تعال :                            [34-30] . ُدذا السياق القرآني في سور البلد ُيه الد لة علع ُ ل هذا العمل الجليل إذ ا قارنه الإيمان با تعال المت من الإخلاص في العمل وابتغاُ ما عند ا تعال . (3)َنظر تفسير القرآن العظيم [34/230. ] (2)َنظر : ُتْ البار [3/02 ]، والتحرَر والتنوَر 22/134].

عدد الصفحات ٢٩٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 191 ) قال ابن كً " (( ثَُّ كَانَ مِنَ الَّذَِنَ آمَنُوا )) : ثَُّ هو مع هذه الأوفاف الجميلة الطَّ اهر مؤمن بقلبه ، محتسب واب ذل عند ا عزَّ وجلَّ " .ه(3) وقال الشوكا : " وقيل المعنى : نَّ ه تع بهذه القُرَب لوجه ا " .ه(2) وقد دله السُّ نة المطدر علع ُ ل إ عام الطعام ابتغاُ مرضا ا تعال في حادَث كًير ، ُمندا ما خرجه البخار من حدَث عبد ا بن عُ مر رضي ا عندما نَّ رجلا سأل النَّ بي  الإسلام خير ُقال :ف((فت فط فعمفاقطَّفعامف،فوتـ فر فآأفاقسَّفاصمفعلىفم فنفع فآيتفوم فنف قم ففت فع فآفف))ف. (1) قال ابن حار وخصَّ هاتل الخ لتل بالذو كر لمسيه الْاجة إليدما في ذل الوقه، لما كانوا ُيه من الجدد ، ولم لحة التأليف " .ه(4) ولهذا لما دخل الن بي  المدَنة قال ((فأي فهافاقنَّفاسفأي فش فوافاقسَّفاصمف،فوأطعمواف اقطَّفعام،فوصل فوافواقنَّفاسفن فيامف،فتدخللو فاقجنَّفةفب فس فاصمف)) . (5) بل رتب القرآن الكريم علع الْنث في اليمل الإ عام ، وجعله ول مراتب كفار اليمل ، ُقال تعال :           ... [32] . (3)تفسير القرآن العظيم [34/152. ] (2)ُتْ القدَر [5/551. ] (1) خرجه البخار في كتاب الإيمان باب إ عام الطعام من الإس لام برقم ( 32). ومسلم في كتاب الإيمان برقم 352.) (4)ُتْ البار [3/02 ]، وَنظر للاستزاد ُتْ البار بن رجب 3/41 ]. (5) خرجه الترمذ برقم 3354) ، وابن ماجة برقم 1253) ، وغا ، وفححه الشيخ الألباني كما في فحيْ سنن ابن ماجة1/114] .

عدد الصفحات ٢٩٣

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 194 ) والكفار عباد ت ّْ إ بنيَّ ة خال ة ، وكذا كفار قتل ال َّ يح د للمحرم إذا عُدم المًل ، قال تعال :      ... [25] . َّمما َدل علع دخول الإخلاص في هذه العباد الجليلة . ولهذا جعل سبحانه من سباب دخول المشركل سقر عدم إ عام المساكل ، ُقال تعال:                  [42-44] . وقال عن المكذب بيوم القيامة :        [1] . وذل لعدم توحيد ا وإخلافه وخلو قلبه من الإيمان با واليوم الآخر ، ُظدر بهذا ية الإ عام ، و نَّ ه من ا الإخلاص اله يجب استح ار النيَّ ة ُيدا .      ف ف ف ف ف ف

عدد الصفحات ٢٩٤

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 195 ) المبحث ال ثاني عشر ف الإخلاص في الوَ سيلة فف الوَ سيلة لغة : من وسله إل ا بالعمل سل - من باب وعد - رَغِبحهُ وتقربه ، ومنه اشتقاق الوَ سيلة ، وهي ما َتقرب به إل الشيُ . (3) وقال في النداَة " هي في الأفل ما َتوسل به إل الشيُ وَتقرَّ ب به " . (2) ُتدل الواو والسل واللام علع الرَّ غبة والطلب والْاجة . (1) ُدي التوفل إل الشيُ برغبة . (4) ومعناها شرعا : ما َتقرب به إل ا من الواجبا والمستحبا (5) قال في ضواُ البيان " التحقيق في معنى الوسيلة هو ما ذهب إليه عامة العلماُ من نهَّ ا التقرُّ ب إل ا تعال بالإخلاص له في العباد ، علع وِ ُح قِ ما جاُ به الرسول  ".ه(5) وقد ورد لفظ الوسيلة في موضعل ا نل من القرآن اقموضعفالأولف: قوله تعال :          ... [15] . (3)َنظر الم باح المنير [ص542. ] (2)َنظر النداَة في غرَب الْدَث والأ ر [5/353. ] (1)َنظر معام مقاَيه اللغة [5/330. ] (4)َنظر المفردا [2/503. ] (5) موع ُتاوى شيخ الإسلام [3/322. ] (5) ضواُ البيان [3/401. ]

عدد الصفحات ٢٩٥

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 196 ) قال ابن جرَر " (( وابتغوا إليه الوسيلة )) ، َقول : وا لبوا القربة إليه بالعمل بما َرضيه . والوسيلة : هي الفعيلة ، من قول القابل : توسله إل ُلان بكذا ، بمعنى : تقرَّبه إليه ، ومنه قول عنتر (3) : إنَّ الروجَالَ لهَُمح إِلَيح ِ وَسِيلَة ..... إِنح ََأحخُذُوكِ ، تكَحَّلِي وتخََ َّبي . َعني ب الوسيلة : القُرحبة " . ه(2) ُا سبحانه َأمر المؤمنل بتقواه سبحانه وق ده بالتقرب بالإعمال ال الْة الموفلة إل مرضاته والجنَّ ة ، وهي العبادا اله يحبدا ا وَرضاها ، واله تفيد الْظو لدَه والقرب منه والْب له . ُالتعرَف في الوسيلة ت عرَف الجنه ، : كل ما تعلمون نَّ ه َقربكم إل ا ، : َُ نِ يلُ كم رضاه وقبول عمالكم لدَه . والمجرور في قوله : (( وَاب حت َغُوا إِلَيحهِ الحوَسِيلَةَ )) متعلق ب (( ابتغوا )) ويجو تعلقه ب (( الوسيلة )) وقُ دم علع متعلقة للح ر، : تتوسلوا إ إليه إل غيره ، ُيكون تعرَ ا بالمشركل .(1) وَدل لهذا المعنى من الس نَّ ة الْدَث القدسي المسمَّ ع حدَث الو َة ، الذ خرجه البُ خار عن بي هرَر  قال : قال رسول ا  : قال ا تعال((فم فنفع فادىف ق ف فوقيا ففيردفنذنـ فت فهفباقحآ فبف،فومافت فرآَّفبفإق َّففعبديفبش ءٍففأحبَّففإق َّففممَّفافايتآض فتفعليهف،ف (3)عنتر بن شداد بن عمرو بن معاوَة ابن قراد العبسي ، شدر ُرسان العرب في الجاهلية ، حد شعراُ الطبقة الأ ول من هل بد ، َوفف بالْلم علع شد بطشه ، وفي شعره رقة وعذوبة ، اجتمع في شبابه بامرئ القيه الشاعر ، وشدد حرب داحه والغ اُ ، عاش وَلا ، وقتله الأسد الرهيص و جبار ابن عمرو الطابي . َنظر الأعلام للزركلي [5/23] . (2)َنظر جامع البيان [30/220. ] (1)َنظر التحرَر والتنوَر [5/330] ، بت رف .

عدد الصفحات ٢٩٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 197 ) ومافي فزالفعبديفيترآَّفبفإق َّففباقنوايلفحتىفأ فحبَّفهف،فيإذافأ فحببتهفكنتفس فمعهفاقذيفي فسمعفبهف،ف وب فصآهفاقذيفي فبصآفبهف،فوي فدهفاقت في فبطشفبهاف،فور فجلهفاقت في فمش فبهاف،فوإ ففسأقن ف لأ فع فط فيـ فنَّفهفوقئ فنف،فاستعاذن فلأ فعيذنَّفهف،فومافت فآددت ففعنفش ءٍففأنافياع فلهفت فآد فديفعنفنفسف اقمؤمنف،في فكآهفاقموتفوأنافأ فكآهفم فس فاءتهف))ف. (3) ُقوله(( تقرَّ ب إليّ )) ، َفيد الإخلاص تعال في التقرُّ ب إليه بالطَّ اعا ، وهذا من ابتغاُ الوسيلة إليه سبحانه بالأعمال ال الْة . ُ نَّ الأعمال ال الْة تُ قرو ب إل ا عزَّ وجلَّ ، إذا قام بها العبد علع الوجه الأكمل من الإخلاص والمتابعة وح ور القلب . (2) ُظدر بذل نه رَق َوفل إل التقرُّ ب إل ا تعال وو َته ، ومحبَّ ته سوى اعته اله شرعدا علع لسان رسوله  ، ُمن ادعع و َة ا والتقرب إليه ، ومحبَّ ته بغير هذه الطرَق، تبلَّ نَّ ه كاذب في دعواه ، كما كان المشركون َتقربون إل ا بعباد من َعبدونه من دونه ، كما حكع ا عندم نهَّ م قالوا :         ... [1] . (1) وبهذا َظدر دخول الإخلاص في الوسيلة المقرَّ بة إل ا تعال ، و نَّ ه يحو اتخاذ وسيلة د َشرعدا ا و رسوله  . (3) خرجه البخار في كتاب الرقاق باب التواضع برقم ( 5502) ، وابن حبان في فحيحه برقم 140) ، والبيدقي سننه الك ى برقم ( 5522) ، وغيرهم من حدَث بي هرَر به . (2)َنظر شرح ا لأربعل النووَة للشيخ ابن عًيمل [ص102] ، بت رف . (1)َنظر جامع العلوم والْكم[2/115. ]

عدد الصفحات ٢٩٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 198 ) اقموضعفاقثان في ذكر الوسيلة : قوله تعال عن عباده ال الْل وحالهم مع ا تعال :                      [50] . ُقد وضْ سبحانه حال المدعوَن من دونه سبحانه وعازهم عن كشف ال ر و تحوَله، و نهَّ م َبتغون إل ربهَّ م الوسيلة ، وَتزلَّ فون إليه بأنواع الطا عا والقربا ، َرجون القُ رب منه والْظو لدَه بح ول رحمته ، والسَّ لامة والنَّ اا من عذابه . وفي هذا إبطال تخاذ ال الْل و الأنبياُ و الملابكة وسابط من دون ا بدعابدم وسؤالهم الشفاعة ونحوها . ُ نَّ القرآن مُ طَّ رِ د في رد هذه الشبدة وإبطالها وإنكارها في آَا كًير . (3) وقد اختلف هل التفسير ُيمن نزله ، علع لا ة قوال : حدها : نهَّ ا نزله في نفر من الجنو كان َعبدهم قوم من الإنه ، ُأسلم الجنُّ ابتغاُ الوسيلة عند ربهَّ م ، وبقي الإنه علع كفرهم ؛ قاله عبد ا بن مسعود . الًاني : نهَّ م الملابكة كانه تعبده م قبابل من العرب ، وهذا مَ رو عن ابن مسعود َ ا . الًالث : هُ م وعيسع و ُمُّهُ ، قاله ابن عباو و اهد . (2) قال ابن جرَر و ول الأقوال بتأوَل هذه الآَة قول عبد ا بن مسعود الذ روَناه عن بي معمر عنه " .ه(1) (3)َنظر للاستزاد موع الفتاوى لشيخ الإسلام [3/342-153 ]، ُقد ُاض رحمه ا في بيان الو سيلة ، ورد شبدا المشركل ، وَنظر قاعد في الوسيلة علي الشبل 40-35 ]. (2)َنظر النكه والعيون [1/253 ]، وَنظر لباب النقول321 ]. (1)َنظر جامع البيان [34/513-512. ]

عدد الصفحات ٢٩٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 199 ) قال ابن حار : " وهذا هو المعتمد في تفس هذه الآَة " .ه(3) وهذه الأقوال كلدا حق ُلا تعارض بيندا ، وإا المق ود من هذه الآَة الكريمة بيان نَّ لب ال قُ رب إنَّّ ا َكون من ا تعال وحده شرَ له ، ُق ده سبحانه بالوسيلة هو الواجب المتعل خلاُا لما عليه المشركون . وَؤَد هذا المعنى قوله سبحانه :                [42] . " : بتغوا إل ا تعال بالتقرب إليه ، والعباد والسؤال له " . (2) وهذا التفسير ال حيْ المناسب لسياق الآَة اللابق به سبحانه وتعال عما َقول الظالمون علوا كبيرا . (1) ولهذا ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب بهذه الآَة في كتاب التوحيد : " ( باب تفسير التوحيد وشداد نح إله إ َّ ا ) وقول ا تعال : (( ُولَ تِ َ الَّذَِنَ ََدحعُونَ َ َبحت َغُونَ إِلَ رَبهوِمُ الحوَسِيلَةَ ... )) . قال الشيخ سليمان بن عبد ا : ُتبلَّ نَّ معنى التوحيد وشداد نح إله إ َّ ا هو : ترك ما عليه المشركون من دعو ال الْل ، وا ستشفاع بهم إل ا في كشف ال ُ رو وتحوَله ، ُكيف ممن خلَ ص لهم الدَّ عو .ه(4) (3)ُتْ البار [3/242. ] (2)َنظر تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية [4/230. ] (1)َنظر للاستزاد تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية [4/233-232. ] (4)تيسير العزَز الْميد [ص301. ]

عدد الصفحات ٢٩٩

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 111 ) ُقدم سبحانه الجار والمجرور علع لفظ ( الوسيلة ) ليفيد الْ ر والق ر ، ُلا َتوجدون في لب حاجاتهم إ َّ إل ا وحده ، و َتقربون بالأعمال ال الْة إ َّ إليه ، ُدو المال وما سواه مملوك . وقد جاُ بلفظ الربوبية دون لفظ الألوهية قوله تعال : (( َ َبحت َغُونَ إِلَ رَبهوِمُ الحوَسِيلَةَ )) ود َقل : َبتغون إل ا الوسيلة ؛ لأنَّ إجابة الدُّ عاُ ، والإ ابة ، هي : من مفردا الربوبية ؛ لأنَّ ربوبية ا علع خلقه تقت ي نح يجُ يب دُ عاُهم و نح َُ عطيدم سُ ؤلهم " .ه (3) وقال( ق ُ رَّ عيون الموحدَن ) : ُتدبَّ ر هذه الآَة العظيمة َتبلَّ ل التوحيد ، وم ا َناُيه من الشرك والتندَد ، و عظم الوسابل إل ا تعال التَّ وحيد الذ بعث ا به نبياُه ورسله ، وخلق الخلق لأجله . ومن التوسُّ ل إليه التوسُّ ل بأسمابه وففاته ، كما قال تعال : (( وَلِلّهِ الأَسمحَاُ الْحُسحنىَ َُادحعُوهُ بهَِا ... )) [330] ، وغير ذل من الأعمال ال الْة الخال ة اله د َشبدا شرك ، ُالتوسُّ ل إل ا هو بما يحبه وَرضاه ، بما َكرهه وَأباه . ه (2) ُقد بلَّ رحمه ا التوس ل المشروع ، الذ شرع ا ورسوله ممَّ ا يحبُّ ه وَرضاه ، والتوسُّ ل الممنوع ممَّ ا َكرهه ا وَأباه مما كان ُيه شاببة من شوابب الشرك . ُاِ مَ اع الوسيلة اله مر ا الخلق بابتغابدا هو التوسُّ ل إليه باتباع ما جاُ به الرسول ، وسيلة لأحد إل ا إ ذل . (1) (3)َنظر التمديد لشرح كتاب التوحيد [ص30. ] (2)ق ُرَّ عيون الموحدَن [ص44 ]، باخت ار. (1)َنظر موع الفتاوى لشيخ الإسلام [3/322-200. ]

عدد الصفحات ٣٠٠

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 110 ) ُظدر بهذه الآَة دخول الإخلاص في الوسيلة ، وا تكون لغير ا مل مقرب و نبي مرسل . و مَّ ا التوسل بدعاُ ال الْل الأحياُ بطلب الدُّ عاُ مندم ُلا َنافي التوحيد والإخلاص ُقد قال عُ مر  حل خرج َستسقي بالمسلمل (( اللَّ دُ م إنَّ ا كنَّ ا نتوسَّ ل إلي بنبيو نا ُتسقينا ، وإنَّ ا نتوسَّ ل إلي بعم نبيو نا ُاسقنا ؟ قال : ُيسقون )) . (3)      ف ف ف ف ف ف ف ف (3) خرجه البخار في كتاب ا ستسقاُ باب سؤال الناو الإمام الإستسقاُ إذا قحطوا برقم ( 254 )، والبيدقي سننه الك ى برقم ( 5420 ).

عدد الصفحات ٣٠١

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 111 ) المبحث ال ثالث عشر ف الإخلاص في الجهاد فف الجداد لغة : مأخوذ من ماد ( ج ه د ) الدالة في الأفل علع المشقة . (3) وافطلاحا : هو استفراغ الوسعبمداُعة العدو . (2) قال ابن حار " هو بذل الجدد في قتال الكفار ، وَطلق علع اهد النفه والشيطان والفُ سَّ اق والكفَّ ار " .ه(1) والجداد من عظم العبادا و جلو القُ رُ با ، وهو ذرو سنام الإسلام . ولَ مَّ ا كان بهذه المًابة العظيمة والمنزلة الرَّ ُيعة ، فبْ ا من ا الإخلاص َ ْ و َقبل عند ا بدون إخلاص . وقد ورد الآَا القرآنية في بيان اُتقار الجداد إل الإخلاص تعال ، ودخول الإخلاص ُيه ، ُمن الآَا الوارد في هذا قوله تعال :       ... [03] . قال الواحد" (( وَجَاهِدُوا فيِ اللَّهِ )) في سبيل ا ، (( حَقَّ جِدَادِهِ )) بنيَّ ةَ فالْة.ه(4) وقال كًر المفسرَن : " (( حَقَّ جِدَادِهِ )) نح تكون نيَّ ته خال ة فادقة عزَّ وجلَّ .(5) (3)َنظر معام مقاَيه اللغة [3/435 ]. (2)َنظر المفردا [3/203 ]. (1)َنظر ُتْ البار [5/5 ]. (4)الوجيز [3/042 ]. (5)َنظر معاد التنزَل [4/152 ].

عدد الصفحات ٣٠٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 111 ) وذل ن الجداد من الأعمال ال الْة اله تكون مقبولة عند ا إ َّ بالإخلاص ؛ ُلذا كَّ د سبحانه عليدا في هذه الآَة . والجداد المأمور به في هذه الآَة ليه مق ورا علع جداد الكفار ُحسب ، بل هو عمّ من ذل ، ُيشمل جداد النفه علع اعة ا تعال كما قال النَّ بي  :((فواقم فجاه فدف منفج فاه فدفنفسهفي فطاعة ففاللهف)) .(3) كما َشمل الجداد باللسان والدعو والبيان ، وجداد الشيطان ، وجداد المناُقل . (2) قال ابن القيم في معنى الآَة " ُحق جداده نح يجُ اهد العبد نفسه ليسلم قلبه ولسانه وجوارحه ُيكون كله وبا لنفسه و بنفسه " .ه(1) وما ذكره - رحمه ا - هو حقيقة الإخلاص تعال وإراد وجده ، ُيكون ا تعال مق وده وغاَته ، ُيسعع في ابتغاُ مرضاته . قال ابن عطية : " وقاله ُرقة بل هي عمّ من هذا ، وهو جداد النفه وجداد الكاُرَن وجداد الظلمة وغير ذل ، مر ا تعال عباده بأنح َفعلوا ذل في ذا ا حق ُعله ، والعموم حسن " .ه(4) وفي قوله تعال(( فيِ اللَّهِ حَقَّ )) إشار بيونة لإخلاص النيَّ ة وحُسحن الق د في هذه العباد الجليلة . (3) خرجه بهذا اللفظ حمد في مسنده برقم 21253) من حدَث ُ الة بن عبيد. وعنه الترمذ َ ا في ُ ابل الجداد برقم ( 3523) ، دون َاد ( في اعة ا ) ، وقال : حدَث حسن فحيْ . وابن حبان في فحيحه برقم (4524-4005) ، والْاكم في مستدركه 24) ، وغيرهم ، وفححه الألباني كما في فحيْ الجامع برقم 2002.) (2)َنظر للاستزاد اد المعاد [1/2-33 ]. (1) اد المعاد [1/3 ]. (4)المحرر الوجيز [30/125 ].

عدد الصفحات ٣٠٣

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 114 ) قال بو السعود " (( وَجَاهِدُوا فيِ اللَّهِ )) ، : تعال ولأجله " . (3) ولهذاكد ا تعال علع الإخلاص بقوله: (( حَقَّ جِدَادِهِ )) الدَّ ال علع معنى الإخلاص. قال في ( اد المسير ) : " ُأمَّ ا حق الجداد ، ُفيه لا ة قوال : حدها : نَّه الجِدُّ في المجاهد ، واستيفاُ الإِمكان ُيدا . والًاني : نَّ ه إِخلاص الن ويَّة عزَّ وجلَّ . والًالث : نَّ ه ُِعل ما ُيه وُاُ لْق ا عزَّ وجلَّ " .ه(2) والْق ن هذه الأقوال من اختلاف التنوع ُتحمل الآَة عليدا جميعا ، إذ تعارض بيندا. ُحق جداده هو : داُ ما ُرضه ا والوُاُ بحقه ، بجد و اهد واستفراغ الوسع بنية خال ة تعال . ُظدر بهذه الآَة الكريمة دخول الإخلاص في الجداد بجميع نواعه وفوره ، و نَّ ه من عظم المجا اله تتطلب الإخلاص تعال . ومن المواضع القرآنية الدالة علع دخول الإخلاص في الج داد ، وارتبا ه به قوله تعال :                    [233] . ُقوله تعال(( ُوحلَ تِ َ َ َرحجُونَ رَحمحَهَ اللّهِ )) إشار إل النيَّ ة ال الْة والق د الْسن الْامل لأولت الأخيار علع الجداد والهار ؛ إذ لفظ (( الرَّ جاُ )) من الألفاظ اله َع بها في القرآن عن الإخلاص كما سبق بيانه في الف ل الأول . (3)إرشاد العقل السليم إل مزاَا الكتاب الكر [5/322 ]. (2) اد المس [5/455-455 ].

عدد الصفحات ٣٠٤

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 115 ) ُظدر بهذه الآَة دخول الإخلاص في الجداد ، و ن ه ال من المجا اله تتطلب الإخلاص تعال ُيدا . ولقد كان الإخلاص في الجداد ، وفدح ق اللقاُ ، والًو قة با سبب ن ر ا لعباده المرسلل و وليابه المخل ل وحزبه المفلحل . ولَ مَّ ا سُ تل  عن الرجل َُقاتل حمية ، وَُ قاتل شااعة ، وَُ قاتل رَاُ ، ُأ ُّ ذل في سبيل ا ؟ قال : ((فم فنفق فات فلفقت فكو فففكل فم فة ففاللهفه ففاقع فل في فاف،فيهوفي فس فب في فل ففاللهف)) . (3) ُ رب  ففححا عن تل المقافد كلدا و كَّ د علع شأن الإخلاص . ُفي الْدَث دليل علع وجوب الإخلاص في الجداد ، وت رَْ بأنَّ القتال للشااعة والْميَّ ة والرو َاُ خارج عن ذل . (2) وقد به من حدَث بي ُ مَ امَ ة  نه قال : جاُ رجل إل النَّ بي  ،ُقال : ر َه رجلا غزا َلتمه الأجر والذو كر ماله ؟ ُقال رسول ا  :((فلافش ف ء ففقهف)) . ُأعادها لاث مرا ، َقول له رسول ا  :((فلافش ف ء ففقهف)) . ث قال : ((فإ َّففاللهفلاف ير فبلفم فنفاقع فم فلفإلاَّففم فافكا فق فه ففخل فاقصا فوابت فغ ف ففبهفوجههف)) . (1) (3) خرجه البخار في كتاب العلم باب من ستل وهو قابم عاد جالسا برقم ( 321) ، ومسلم في كتاب الإمار برقم (3204) ، و بي داود في كتاب ا لجداد باب من قاتل لتكون كلمة ا هي العليا برقم ( 2532) ، والترمذ في كتاب ُ ابل الجداد باب من قاتل رَاُ وللدنيا برقم (3545) ، وغيرهم من حدَث بي موسع الأشعر به . (2)َنظر إحكام الأحكام شرح عمد الأحكام [2/133 ]. (1) خرجه النسابي في كتاب الجداد باب من خ رج َلتمه الأجر والذكر برقم ( 1340) ، وفي سننه الك ى برقم (4143 ). و خرجه الط اني في معامه الكبير برقم 0531) ، وفي الأوسط برقم 3332) ، والْدَث حسَّنه الألبا كما في فحيْ الجامع برقم ( 2010. )

عدد الصفحات ٣٠٥