المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ١٨ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 174 ) المبحث ال سابع ف الإخلاص في الإنفـاق فف الإنفاق من العبادا الجليَّ لة اله جاُ ذكرها في القرآن الكريم مرا بها وحًا عليدا ، وترغيبا في ا ت اف بها ، وبيانا لأبواب النَّ فقة المتنوعة ، وذكرا لجزاُ المنفقل و وابهم عند ا تعال ، ونحو ذل من السياقا القرآنية الدَّ الة علع ُ ل هذه العباد العظيمة ، ومنزلتدا الرُيعة عند ا تعال . وقد ورد النفقة في القرآن الكريم علع وجوه متعدد ، ُتار َُ راد بها الزكا الواجبة ، وتار َُ راد بها فدقة التَّ طوع ، وتار َُ راد بها النفقا الواجبة سوى الزكا ، وتار تَ شمل وسع من ذل ممَّ ا َ دق عليه الإنفاق من بذل العلح م والجاه ونحو ا . ولَ مَّ ا كان الإنفاق عباد َُتقرب بها إل ا تعال ، ُ نهَّ ا تفتقر إل الإخلاص تعال حتّ تكون مقبولة عند ا تعال ، شأنها في هذا شأن جميع العبادا . وقد جاُ التأكيد علع الإخلاص في الإنفاق في القرآن بخ وفه ؛ كونه ممَّ ا تتقلَّ ب ُيه النيَّ ا ، وَعترَه من الواردا ما َنقص وابه و َبطله بالكلية . ومن الآَا الدَّ الة علع دخول الإخلاص في الإنفاق قوله تعال :        ... [202] . ُفي هذه الآَة كد سبحانه نَّ النَّ فقة تكون إ ب خلاص له سبحانه ، وابتغاُ وجده سبحانه وتعال .

عدد الصفحات ٢٧٤

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 175 ) قال الواحد " هو خ والمراد به الأمر " .ه(3) وقال البغو " معناه نهي ، : تنفقوا إ ابتغاُ وجه ا " .ه(2) ُقد بلَّ تعال نَّ الن فقة المعتدَّ بها المقبولة إنَّّ ا هي ما كان ابتغاُ وجه ا . (1) وذل ن المؤمن َرجو ما عند ا تعال ُيمنعه إيمانه عن المقافد السيتة ويحمله علع الإخلاص في نفقته ربو العالمل . ُظدر بهذه الآَة الكريمة دخول الإخلاص في الإنفاق ، و نَّ ه شرط في قبولها عند ا تعال، وح ول الًواب عليدا . ومن الآَا الدالة علع دخول الإخلاص في الإنفاق و نَّ ه شرط لقبول النفقة عند ا تعال قوله تعال :               ... [22] . ُدذه نية ا في الأعراب ن مندم من َبتغي بنفقته وجه ا تعال ، وابتغاُ مرضاته ، ُأ نى عليدم ب خلافدم في النفقة وق دهم و جه ا تعال . قال الواحد : " (( وََ َتَّخِذُ مَا َُنفِقُ ق ُرُبَا َ عِندَ اللّهِ )) : َتقرب بذل إل ا عزَّ وجلَّ " .ه(4) وقال ابن كً " هذا هو القسح م الممدوح من الأعراب ، وهم الذَن َتخذون ما َنفقون في سبيل ا ق ُ رح بة َتقربون بها عند ا " .ه(5) (3)الوجيز [3/320. ] (2)معاد التنزَل [3/130. ] (1)َنظر المحرر الوجيز [2/450. ] (4)الوجيز [3/403. ] (5)تفسير القرآن العظيم [0/252. ]

عدد الصفحات ٢٧٥

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 176 ) وإا استًنى سبحانه هذا القسم من الأعراب و نى عليدم ، ووعدهم بالرحمة لإيمانهم با واليوم الآخر الْامل علع إراد وجه ا ، وابتغاُ مرضاته من الإنفاق . ُتبلَّ بهذه الآَة دخول الإخلاص في الإنفاق ، واستحقاق من خلص في ذل الًَّ ناُ من ا ، وح ول رحم ته بف له تعال ومنَّ ته . ولذا نى جلَّ وعلا علع من ابتغع بنفقته وجده سبحانه وتعال ُقال :                            [252] . وقد دله السنة علع اشتراط الإخلاص في الإنفاق لتكون مقبولة عند ا وَؤجر عليدا المنفق . ُمِ ن ذل قوله  لسعد بن بي وقاص :(( إنَّفكفقن ففت فنف فقفنفرة ففتبتغ فبهاف وجهفاللهفإلاَّففأ ج آ فتفعليها )) . (3) وقوله في حدَ ث بي مَ سعود : ((فإ ذ افأ نـ ف ق فاق م س ل م فنـ ف ر ة فع ل ىفأ ه ل ه فو ه و ف ي ح ت س بـ ه اف،ففك ان ت فق ه فص د ق ة فف))ف. (2)ف قال ابن حار : " والمراد با حتساب الق ح د إل لب الأجر ، وَستفاد منه نَّ الأجر يح ل بالعمل إ مقرونا بالن و يو ة ، ولهذا دخل البخار حدَث بي مسعود المذكور في باب ما جاُ نَّ الأعمال بالن و يو ة والْسبة " . (1) (3) خرجه البخار في كتاب بدُ الوحي برقم ( 55) ، ومسلم في كتاب الوفية برقم 4255) ، و بو داود في كتاب الوفاَا باب ُيما يجو للموفي في ماله برقم ( 2355) ، والترمذ في باب الوفاَا باب الوفية بالًلث برقم 2335) ، و حمد في مسنده برقم ( 3524-3545) ، وغيرهم. (2) خرجه البخار في كتاب النفقا ، باب ُ ل النفقة علع الأهل ، برقم ( 5153) ، واللفظ له . و خرجه مسلم في كتاب الزكا برقم ( 2152) ، والنسابي في كتاب الزكا ، باب ال دقة ُ ل ، برقم 2545) ، و حمد في مسنده برقم ( 30032) ، من حدَث بي مسعود البدر. (1)ُتْ البار بت رف 2/403] .

عدد الصفحات ٢٧٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 177 ) ُأشار في حدَث سعد إل الإخلاص في كون الإنسان َبتغي بعمله وإنفاق ماله وجه ا . (3) ولهذا قال ابن الملقن في ُوابد حدَث سعدإنَّ الًواب في الإنفاق مشروط ب حة النيَّ ة في ابتغاُ وجه ا تعال ؛ ُ نَّ الأعمال بالنيَّ ا ، وما عزَّ ذل إذا عارضه مقت ع الطبع والشدو " . (2) ومِ دَ اق هذا في قوله تعال : (( وَمَا آت َيحتُم مون َكَا َ تُرَِدُونَ وَجحهَ اللَّهِ َُأُوحلَتِ َ هُمُ الحمُ حعِفُونَ )) [12] . والْافل ن الإنفاق باب عظيم واسع ، و ال كبير من ا الإخلاص ؛ ُلا َُ قبل عند ا و تحَ ل ثمرته الأخروَة إ بتحقيق الإخلاص ُيه وابتغاُ وجه ا تعال .      ف ف ف ف ف (3)َنظر شرح رَاض ال الْل بن عًيمل 3/50] . (2)الإعلام بفوابد عمد الأحكام3/42] .

عدد الصفحات ٢٧٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 178 ) المبحث ال ثامن ف الإخلاص في الص لاة والن حر فف إنَّ ال َّ لا والنَّ حر من العبادا العظيمة اله ورد ذكره ا في القرآن مفرد ومقرونة بأخرى . وقد تنوع السو ياق في ذل ، ُتار في سياق الأمر بهما ، وتار في بيان اخت اص ا بهما دون سواه ، وتار في ذكر ُ لدما و ر ا و وابهما عند ا تعال . وارتباط هاتل العبادتل بالإخلاص تعال تاهر بلو من خلال السياق القرآني ، وكونهما من العبادا المح ة اله يجب إُراد ا بهما ُلا يجو فرف شيُ مندا لغير ا تعال. ومن المواضع القرآنية الدَّ الة علع اشتراط الإخلاص ودخوله في هاتل العبادتل معا في سياق واحد قوله تعال :            [352] . َقول تعال ذكره لنبيوه محمَّ د  :(( قُلح)) َا محمَّ د لهؤ ُ العادلل بربهو م الأو ان والأفنام ، الذَن َسألون نح تتَّ بع هواُهم علع البا ل من عباد الآلهة والأو ان إنَّ فلاتي وذبحي وحياتي ووُاتي (( ِ رَبو العَالَمِل )) ، َعني : نَّ ذل كلَّ ه له خال ا دون ما شركتم به؛ لأنَّ ه َنبغي نح َكون ذل إ َّ له خال ا . (3) وهذا َدل علع نه َكفي في العبادا نح َُ ؤتع بها كيف كانه ، بل يجب نح َُ ؤتع بها مع تَام الإخلاص ، وهذا من قوى الد بل علع نَّ شرط فحة ال َّ لا نح َُ ؤتع بها مقرونة بالإخلاص . (2) (3)َنظر جامع البيان[30/45-45 ]، بت رف . (2)َنظر التفسير الكبير للفخر الرا [34/323. ]

عدد الصفحات ٢٧٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 179 ) وإا خصَّ سبحانه هاتل العبادتل دون غير ا في هذا الموضع وغيره لشرُدما وُ لدما، ود لتدما علع محبَّ ة ا تعال ، وإخلاص الدو َن له ، ُال َّ لا ُيدا تُ قرو ب إليه سبحانه بالقلب واللسان والجو ارح ، والذَّ بْ ُيه بذل ما تحبه النَّ فه من المال، لما هو حبَّ إليدا وهو ا تعال . ُمَ ن خلص في هاتل العبادتل ، استلزم ذل إخلافه في سابر عماله . (3) ُتأمل هذا التخ يص لهاتل العبادتل ، والتأكيد ع لع الإخلاص ُيدما بمؤكدا متنوعة، ممَّ ا َدل علع شر ُدما ، و نهَّ ما من عظم و جلو ا الإخلاص المشروط لهما المرتبط بهما ارتبا ا و يقا . ُياب إخلاص ال َّ لا والنُّ س وإنح د َق د الذَّ بْ عند الق . (2) وبهذا َظدر دخول الإخلاص في عبادتي ال لا والنَّ حر ، و نهَّ ا من عظم ا الإخلاص في القرآن ا لكريم . ولهذا مر ا تعال نبيو ه  نح يجمع بل هاتل العبادتل العظيمتل ُقال سبحانه :      [2] . مره ا نح يجمع بل هاتل العبادتل العظيمتل ، و ا ال َّ لا والنُّ س الدالتان علع القُّ رب والتواضع وا ُتقار ، وحُ سن الظَّ نو ، وقوَّ اليقل ، و مأنينة القلب إل ا ، وإل عِ دَ تِ ه . ُ نَّ ال َّ لا جلّ العبادا البدنيَّ ة ، و جلّ العبادا المالية النَّ حر ، وما يجتمع للعبد في ال َّ لا يجتمع له في غيرها ، وما يجتمع له في النَّ حر إذا قارنه الإيمان والإخلاص من قوَّ اليقل ، وحُ سن الظَّ نو مر عايب . (1) (3)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [ص130 ]، بت رف . (2)َنظر تفسير شيخالإسلام [1/320. ] (1)َنظر موع الفتاوى لشيخ الإسلام [35/525-511] ، بت رف .

عدد الصفحات ٢٧٩

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 181 ) وقد امتًل مرَ ربو ه ُكان كًير ال َّ لا كًير النَّ حر ، يكا ففي فصل ف فمنف اقليلفحتىفتـ فف فطَّفآفقدماه ،(3) وأقامفباقمدينةفعش فآفس فنينفي ضح ،(2) وذ فب فحفي فح فجَّفةفاقوداعف بيدهفاقشَّفآيفة (ف63ف)فب فد فن فة ،(1) تقربا إل ا وتعظيما له . قال ابن جرَر : " معنى ذل : ُاجعل فلات كلدا لربو خال ا دون ما سواه من الأنداد والآلهة ، وكذل نحرك " .ه(4) قال ابن كً " وهذا الذ قاله في غاَة الُْ سن " .ه (5) وقد قال في موضع خر " (( َُ َلو لِرَبو َ وَانححَرح )) : خلص له فلات وذبيحت ".ه(5) ُفي قوله تعال(( لِرَبو َ )) ، تأكيد وتنبيه علع الإخلاص تعال في هاتل العبادتل بخ وفدما . " : فلو لربو وحده ، وانحر له ، : لوجده لغيره ، ُدو علع هذا مر بالتوحيد والإخلاص " . (0) (3) خرجه البخار تعليقا عن عابشة في كتابالتداد باب قيام النبي  حتّ ترم قدماه ، و خرجه عندا موفو في كتاب التفسير باب قوله : (( ليففر ل ا ما تقدم من ذنب وما تأخر )) برقم (4310 ). (2) خرجه الترمذ من حدَث عبد ا ابن عمر في كتاب الأضاحي باب الدليل علع ن الأضحية سنة برقم (3500)، وقال : حدَث حسن فحيْ . و خرجه َ ا حمد في مسنده برقم4255) . والْدَث ضعفه العلامة الألباني لأجل الْااج بن ر ا ُ نَّ ه مدله وقد عنعنه كما في ضعيف سنن الترمذ برقم ( 3500 ). (1)كما في حدَث جابر عند مسلم وُيه : (( ث ان رف إل المنحر ُنحر لا ا وستل بيده )) ، كتاب الْج برقم (2250) ، وابن ماجة في كتاب المناس باب حاة الرسول برقم ( 1004) ، و خرجه َ ا النسابي في سننه الك ى برقم ( 4312 )، وغيرهم . (4)جامع البيان[24/525. ] (5)تفسير القرآن العظيم [34/432. ] (5)تفسير القرآن العظيم [5/242. ] (0)َنظر التسديل لعلوم التنزَل [2/530. ]

عدد الصفحات ٢٨٠

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 180 ) والأمر في الآَة مر للنبي  ولأمته من بعده . وبهذا العرض القرآني الفرَد َتالَّ ع دخول الإخلاص في عبادتي ال َّ لا والنَّ حر ، ممَّ ا َُ وجب الْذر من فرف شيُ مندما لغير ا تعال ، واستح ار ق ده سبحانه ُيدما . ولذا وضْ سبحانه الغرض من النَّ حر في قوله : (( لَن َ َنَالَ اللَّهَ لُُْومُدَا وَ َ دِمَاؤُهَا وَلَكِن َ َنَالُهُ الت َّقحوَى مِنكُمح ... )) [10] . قال ابن جرَر : " ولكن َناله اتقاؤكم إَاه إنح اتقيتموه ُيدا ُأردتم بها وجده " . (3) وقال الواحد : " النية والإخلاص وما رَد به وجه ا تعال " . (2) وكذا قال غيره من المفسرَن      ف ف ف ف ف ف (3)جامع البيان[33/543. ] (2)الوجيز [3/014. ]

عدد الصفحات ٢٨١

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 181 ) المبحث ال تاسع ف الإخلاص في الحج والع م رة فف الْجُّ في اللغة : الق د إل كل شيُ ، ُخ َّ ه الشرع بق د معل ذ شروط معلومة .(3) وعن الخليل قال : " الْج كًر الق د إل من تُ عظو مه " . والْجُّ في الشرع : " اسم لأُعال مخ وفة " . (2) وهذاتعرَف ُحمل . و قال الجرجاني : " الق د لبيه ا تعال ب فة مخ وفة ، في وقه مخ وص ، بشرابط مخ وفة " .(1) وقيل : هو التعبُّ د بأداُ المناس علع ما جاُ في سنَّ ة رسول ا  . (4) ولو قيل هو : التعبد تعال بق د بيه ا الْرام لأداُ المناس . لكان جوَ د . ُقد قيَّد التعرَف بالتعبُّ د تعال إشار إل وجوب الإخلاص تعال في الْج ، ُقد َق د مكة للحج وتكون نيَّ ته لغير ا . والعُ مر لغة : " الزو َار اله ُيدا عمار الوُدو " . (5) وشرعا " َار البيه الْرام بشروط مخ وفة " . (5) (3)َنظر النداَة في غرَب الْدَث والأ ر ، بن ا [3/140. ] (2)َنظر : المغ5/5][3/5. ] (1)التعرَفا [ص335. ] (4)َنظر الشرح الممتع ، بن عًيمل [0/0. ] (5)َنظر المفردا [2/453. ] (5)َنظر النداَة في غرَب الْدَث والأ ر [1/220. ]

عدد الصفحات ٢٨٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 181 ) وقيل : َار بيه ا الْرام ، ب حرام و واف وسعي دون وقوف بعرُة . (3) وقيل : الطواف بالبيه ، والسعي بل ال فا والمرو ب حرام . (2) والْج والعُ مر عبادتان من جلو العبادا و ُ لدما و عظمدما ، وقد ورد ذكر الْجو في آَا متعدد من القرآن مرا به وترغيبا ُيه وبيان لبعض حكامه وحكمه ومقافده . وورد ذكر العُ مر في لا ة مو اضع من القرآن قوله تعال :      ... [325] . ُالْج والعُ مر من العبادا المفتقر إل الإخلاص تعال ، المشتملة عليه ، ُالتوحيد والإخلاص تاهر بلو في هاتل العبادتل من خلال سياق الآَا ، ومن خلال اشتمال مناسكدما علع التوحيد بدُا من التلبية اله هي شعار الْجو والعُ مر اله َعلن بها الْاج والمعتمر إخلاص الدَن وحده شرَ له . وقد وففدا جابر بن عبد ا بالتَّ وحيد حيث قال : ((فيلمَّافاس فت فوىفرسولفاللهفف علىفراح فل فتهفأهلَّفباقتَّفوحيدفقبي فكفاقلَّفهمفقبي فكف...ف)) .(1) وقد حج  حاة الوداع علع رَحح لَ رثّ وقطيفة ، ث قال : (( اقلَّفهمفحجَّفة ففلافرياءف ييهافولافس فم فعة )) . (4) وهذا منه تأكيد قو علع ضرور الإخلاص في هذه العباد الجليلة . (3)َنظر معام لغة الفقداُ ، لمحمد رواو[ص223. ] (2)َنظر الموسوعة الفقدية الكوَتية [10/134. ] (1) خرجه مسلم في كتاب الْج باب حاة الن  برقم 3233) . (4) خرجه مسلم برقم ( 2250) ولفظه(( ُأهل بالتوحيد ... )) ، والترمذ في الشمابل برقم ( 120) ، و ابن ماجة باب الْج علع الرحل برقم ( 2320) ، و حمد في مسنده برقم ( 34440) ، من حدَث جابر .

عدد الصفحات ٢٨٣

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 184 ) ومن المواضع القرآنيَّ ة الدالَّ ة علع اشتراط الإخلاص في الْجو وارتبا ه به قوله تعال :                    [20] . ُدله الآَة علع اخت اص الْجو با تعال ق دا وتعبدا ؛ إذ جاُ ذل بقوله : (( و )) ُيشعر بأنَّ ذل له تعال . (3) وهذا التخ يص والْ ر بتقديم الجار والمجرور في قوله(( )) ، ُيه د لة علع اشتراط الإخلاص في الْجو ، إذ الموجب لهذه العباد علع النَّ او هو ا سبحانه وتعال ، ُله وحده تُ حرف هذه العباد الجليلة . ُظدر بهذه الآَة دخول الإخلاص في الْجو ، ووجوبه علع النَّ او من ا تعال ؛ إذ نَّ ه عباد من العبادا واله يجو فرُدا لغير ا تعال . ومن المواضع الدالة علع دخول الإخلاص في الْجو والعُ مر قوله تعال :      ... [325] . ُقد مر سبحانه وتعال ب تَام الْجو والعُ مر بعد الشروع ُيدما ، ولو كانه نفلا ، و ُاد قوله : (( )) الأمر ب خلافدما تعال . (2) ُقوله(( )) ، : لأجل ا وعبادته ، ولتارَد النيَّ ة ممَّ ا كان يخامر نواَا النَّ او في الجاهلية من التقرُّ ب إل الأفنام . (1) ُتبل بهذه الآَة الكريمة دخول الإخلاص في هاتل العبادتل واقترانهما به ، و نَّ ا هو المق ود وحده بالعباد دون ما سواه . (3)َنظر البحر المحيط [1/204. ] (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [ص20. ] (1)َنظر التحرَر والتنوَر [2/232] ، بت رف َس .

عدد الصفحات ٢٨٤

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 185 ) ولهذا قال القر " ومن تَام العباد ح ور النيَّ ة ، وهي ُرض " . (3) واللام في قوله تعال((  )) تفيد الإخلاص- َعني - مخل ل عزَّ وجلَّ ممتًلل لأمره ، ُتفيد الآَة وجوب الإخلاص لغيره ، َعني تَوها لغيره ، تراعوا في ذل جاها ، و رتبة ، و ناُ من النَّ او . (2) ُدله الآَة الكريمة علع وجوب الإخلاص في الْجو والعُ مر ، و نَّ هاتل العبادتل من عظم ا الإخلاص في القرآن الكريم . ُياب علع الْاجو نح َق د بحاو ه وعُ مرته وجه ا والدَّ ار الآخر ، ويحذر كل الْذر من نح َق د بحاو ه الدنيا وحطامدا ، و الرو َاُ والسُّ مح عة والمفاخر بذل ، ُ نَّ ذل من قبْ المقافد ، وسبب لْبوط العمل وعدم قبوله . (1) وقد اشتمله عبادتي الْجو والعُ مر علع الإخلاص تعال اشتما بيو نا ، ُالتلبية توحيد وإخلاص ، وقد وففدا جابر  بالتوحيد ُقال : ((فيلمَّفافاس فت فوىفرسولفاللهفف علىفراح فل فتهفأهلَّففباقتَّفوحيدف)) . (4) والطواف بالبيه وبل الفا والمرو توحيد وإخلاص ، ُقد قر  في ركعه الطواف بسورتي الكاُرون والإخلاص ، إشار إل الإخلاص . (3)َنظر الجامع لأحكام القرآن [2/152. ] (2)َنظر تفسير ابن عًيمل [2/120 ]، بت رف . (1)َنظر التحقيق والإَاح بن با [ص25 ]، وللاستزاد َنظر تف يلا مدما حول مسألة النية في النيابة في الْجّ بن تيمية موع الفتاوى 25/35-20 ]. (4)سبق تخريجه231 ].

عدد الصفحات ٢٨٥

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 186 ) وإعلان التوحيد عند جبلي الفا والمرو بتكرار كلمة التوحيد والإخلاص ( إله إ َّ ا وحده شرَ له ، له المل وله الْمد وهو علع كل شيُ قدَر ) . وهكذا َوم عرُة ، ومواضع الدُّ عاُ الستَّ ة العظيمة ُيدا إتدار للإخلاص والتذلُّ ل بل َدَه وسؤاله ب راعةَ وابتدال . وفي نحر الهداَا َظدر الإخلاص والتَّ وحيد (( َُاذحكُرُوا اسحمَ اللَّهِ عَلَي حدَا فَوَافَّ ... )) . وفي ذكره تعال في مواضع النُّ س تظدر عبودَة الإخلاص ُتتالَّ ع ا الإخلاص وت ُ في عمال الْجو ومناسكه . ُقد قال  :((فإنَّفمافج فع فل ففاقطواففباقبي فتفواقسَّفع فبينفاقصَّففافواقم فآ فوةفورم ف اقج فم فارفلإقامةفذ فك فآفاللهفعزَّففوفجلَّفف)) . (3) والمق ود ن الْجَّ ال واسع ، وميدان ُسيْ للإخلاص تعال ، بل كلَّ ه إخلاص وتوحيد لربو العالمل ، ُقد ُسو ه البيح ه علع التَّ وحيد الخالص تعال ، قال تعال :             [25] . ُأعظم مقافد الْجو والعُ مر إتدار العب ودَة تعال ، وإخلاص الدَن له جلَّ وعلا . وجاُ قوله تعال :        [13] في سياق آَا الْجو في سور ( الْجو ) تأكيدا علع ضرور الإخلاص تعال ، وإمعانا في مخالفة المشركل الذَن شركوا مع ا غيره في هاتل العبادتل وغير ا . وبهذا َظدر دخول الإخلاص في الْجو والعُ مر ، و نَّ ه ال من ا ته .      (3) خرجه الترمذ في كتاب الْج برقم ( 202) ، وقال : هذا حدَث حسن فحيْ ، و بو داود في المناس برقم (3333) ، إسحاق ابن راهوَة في مسنده برقم ( 223) ، والبيدقي في سننه الك ى برقم 2225) ، من حدَث عابشة به ، و ضعَّ فه الشيخ الألباني لأجل عبيد ا بن بي َاد القداح ، ُ ن ُيه ضعف ، وقد اضطرب في إسناده ؛ ُرواه تار مرُوعا ، وتار موقوُا ، وهو ال واب الذ رواه الًقا . َنظر ضعيف الجامع برقم ( 2055. )

عدد الصفحات ٢٨٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 187 ) المبحث ال عاشر ف الإخلاص في الد عاء فف الدُّ عاُ عباد َستدعي بها العبد من ا العناَة ، وَستمد المعونة ، وَستالب الرحمة ، وَستدُع النقمة ، وَظدر به ا ُتقار والذلة تعال ، مت با من الْول والقو إ به . (3) ومن استقر الآَا القرآنية في التحذَر من الشرك با تعال ، وجد ن كًرها في التحذَر من الشرك في العباد ، ومن هنا فار الدُّ عاُ من عظم العبادا و جلو القربا ، بل هو العباد كما قال ا تعال :                 [50] . ُسمَّع دعاُه عباد ، وتوعَّد المستك عن دعابه المستنحكف بنار جدنَّ م ، بل سمَّاه دِ َنا كما في قو له تعال :       ... [34] . وعن الن ُعح مَ ان بن بشير رضي ا عندما ، عن النَّ بي  نه قال : (( اقد فعاءفهوف اقع فب فادةف))ف.فثمفقآأف:ف(فو ق ال فر ب ك م فاد ع ون فأ س ت ج ب فق ك م ففإ َّفاقَّذ ين في س ت ك ب آ و فع ن فع ب اد ت ف س ي د خل ل و فج ه نَّم فد اخل آ ين فف) . (2) وسمَّع ا الدعاُ َ ا (( فلا )) ، كما في قوله تعال :                 ... [300] . : دعوا الرسول (3)َنظر ت حيْ الدعاُ35-35 ]. (2) خرجه بو داود في كتاب ساود القرآن باب الدعاُ برقم 3402) ، والترمذ في كتاب التفسير برقم 2252) ، وابن ماجة في كتاب الدعاُ باب ُ ل الدعاُ برقم ( 1323) ، و حمد في مسنده برقم 33152) ، وفححه الشيخ الألباني كما في فحيْ الترغيب والترهيب برقم ( 3520. )

عدد الصفحات ٢٨٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 188 ) وفي قوله تعال           ... [301] . ُقوله(( وَفَلو عَلَيحدِمح )) : ادع لهم ، وال َّ لا بمعنى الدُّ عاُ هي حقيقته اللغوَة .(3) و عظم شرابط هذه العباد و دا الإخلاص تعال ُيدا ، وق ده سبحانه وحده والتوجُّ ه إليه في ق اُ الْاجا وتفرَج الكربا . وقد بدى القرآن و عاد في التأكيد علع الإخلاص في الدُّ عاُ في آَا كًير ومواضع متعدد بلغه لاث مابة آَة في الدُّ عاُ ، حو من سرار التنزَل عابا في سياقا متنوعة ، ُتار َبلو نَّ ه محضُ حق ا َ رف شيُ لغير ا ، وتار َُظدر ضلال المشركل في دعابدم غير ا ، وَبلو بطلان ذل ، وتار َأمر بدعابه ويخ عن قربه من عباده ، وتار يحض علع الأخذ بأ سباب الإجابة والتأدُّ ب بآداب الدُّ عاُ ، وَذكر دعاُ نبيابه ورسله وال الْل من عباده و حوالهم في الدُّ عاُ . ُمن الآَا الآمر ب خلاص الدُّ عاُ تعال قوله:       [22] ، ُدذا مر فرَْ واضْ بل ب خلاص الدُّ عاُ وحده دون ما سواه . ومعناه : تُراؤا و تق دوا من الأغراض في دُ عابكم سوى عبودَة ا ورضاه . (2) وهو َشمل دُعاُ العباد ودُ عاُ المسألة . وقد جاُ الأمر بدُ عاُ المسألة في هذه السور فريحا في قوله تعال :                 (3)َنظر شرح العمد لشيخ الإسلام ص/20-12 ]. (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 122 ].

عدد الصفحات ٢٨٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 189 )             [55- 55] ، وهو َت من دُعاُ العباد ُدما متلا مان . " َقول تعال ذكره : ادعوا َد ا النَّ او ربَّ كم وحده ، ُأخل وا له الدُّ عاُ ، دون ما تدعون من الآلهة والأفنام " . (3) وا َُ عِ ل علع الإخلاص في هذه العباد وفي غيرها الت رُّ ع إل ا تعال ، وإخفاُ الدُّ عاُ كما دلَّ ه عليه الآَة . قال الْسن الب ر : " ولقد كان المسلمون يجتددون في الدُّ عاُ ، وما َُسمع لهم فو إنح كان إ َّ ح سا بيندم وبل ربهو م ، وذل نَّ ا َقول : (( ادحعُواح رَبَّكُمح )) ، وذل نَّ ا ذكر عبح دا فالْا ُرضي ُعله ُقال :        [1] . " (2) ولهذا كد الأمر بالإخلاص في الدُّ عاُ في الآَة الأخرى ُقال : (( وَادحعُوهُ خَوحُا وَ َمَعا )) : خل وا له الدعاُ والعمل . (1) ُقد ذكر تعال في الآَتل آدابا عظيمة من آداب الدعاُ ، َنبغي للداعي الأخذ بها ، و و دا و عظمدا الإخلاص ُيه وحده ؛ لأنَّ ذل َت منه الخفية ، و نح َكون القلب خابفا امعا .(4) ُظدر بهذا د لة الآَتل علع دخول الإخلاص في الدعاُ ، و نَّ ه من لوا مه وآدابه اله َقبل بدونها . (3)َنظر جامع البيان30/240 ]. (2)َنظر جامع البيان30/243 ]. (1)َنظر جامع البيان30/250 ]. (4)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 123 ].

عدد الصفحات ٢٨٩