الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 158 ) " ُلدذا َذكر الدعو تار إل ا ، وتار إل سبيله ، ُ نَّ ه سبحانه هو المعبود المق ود بالدَّ عو " .ه(3) ُ نَّ من دعا إل ا ب دق وإخلاص وابتغاُ مرضاته َوُق لسلوك الطرق الشرعي ة في مخا بة المدعوَن ، وَ علع ما َلقاه من ذى في سبيل تبليغ شرع ا ، وتغيب عنده حظوظ النفه من البطش و ا نتقام ونحوها . ولهذا ختم ا الآَة اله بعدها بذكر معيته سبحانه للمتقل المحسنل ُقال : (( إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذَِنَ ات َّقَواح وَّالَّذَِنَ هُم محُّحسِنُونَ )) ، ومن الإحسان في العمل إخلافه تعال . ُفيه إشار إل الإخلاص في الدعو ، وض رور استح ار الدَّ اعي لها حال دعوته لتكون عونا له علع احتساب الأجر ، وال علع ما َلقاه في سبيل الدَّ عو ، وبهذا َظدر دخول الإخلاص في الدَّ عو إل ا تعال من خلال سياق الآَتل الكريمتل . ولهذا جاُ الًَّ ناُ علع الدَّ اعي إل ا ، والإشاد به ، و نَّ ه حد حسنَ قو منه ، كما في قوله تعال : [11] . قال قتاد : " هذا عبد فدَّ ق قولَه عملُه ، ومولجَه مخرجُه ، وسرَّه علانيته ، وشاهده مغيبه، وإن المناُق عبد خالف قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسرَّه علانيته ، وشاهده مغيبه " .(2) ُفي هذه الآَة د لة علع إخلافه في دعوته حيث َت حبَع القول العمل ، ُكان ول الممتًلل لما َدعو إليه ؛ ُدي عامة في كل من دعا إل خير ، وهو في نفسه مدتدَ ورسول ا ول الناو بذل . (3)َنظر الجامع لكلام الإمام ابن تيمية في التفس4/00 ]. (2)َنظر جامع البيان24/351 ].
عدد الصفحات ٢٥٨الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 159 ) وفي قوله(( إِنَّنيِ مِنَ الحمُسحلِمِلَ )) ، قال ابن جرَر : " َقول : وقال : إنَّ ني ممن خ ع بالطاعة ، وذل له بالعبودَة ، وخشع له بالإيمان بوحدانيته " .ه(3) وقيل : إا في المؤذنل ال لحاُ . قال ابن كًير : " وال حيْ نَّ الآَة عامة في المؤذنل وفي غيرهم ، ُأمَّ ا حال نزول هذه الآَة ُ نَّ ه د َكن الأذان مشروعا بالكلية ؛ لأنهَّ ا مكيَّ ة ، والأذان إنَّّ ا شُ رِ ع بالمدَنة بعد الهار ".ه(2) والقول بعموم المعنى وشموله كلَّ من دعا إل ا علع ب ير وهدى هو المتعل ، وَدخل ُيه المؤ ذنون ؛ لأنَّ ه من جملة الدَّ عو إل ا . وقد ورد في السُّ نة حادَث تدل علع ُ ل الدعو إل ا تعال ، ومنزلتدا عند ا وعظم واب الداعي ، و غرو في هذا ُدي وتيفة الرُّ سل . ُمِ ن ذل ما خرجه الشيخان في ال حيحل عن سدل بن سعد نَّ رسول ا قال لعلي :(( يواللهفلأ ففي فهديفاللهفب فكفر فج فاص فواحدا فخليآفقكفمنفح م آفاقنـَّفع فمف))ف.(1) ُبل في هذا الْدَث عِظم جر الداعي إذا اهتدى به رجل واحد ، ُكيف بمن َدتد علع َدَه ُِ تام من النَّ او ؟ ! . (3)َنظر الم در السابق. (2)تفسير القرآن العظيم 0/330 ]. (1) خرجه البخار كتاب الجداد والسير ، باب ُ ل من سلم علع َدَه ر جل ، برقم ( 5221 ). ومسلم في كتاب ُ ابل ال حابة برقم ( 1051) . و حمد في مسنده برقم 22323) . وابن حبان في فحيحه5212) . وغيرهم
عدد الصفحات ٢٥٩الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 161 ) ولهذا قال :(( م فنفد فعافإقىفهدىفكا فقهفم فث فلفأجورفمنفت فب فعهفلافينرصفذقكف منفأجورهمفشيئا ف )) . (3) وهذا الأجر مُرتَّ ب علع الدَّ عو إل ا ب دق وإخلاص ابتغاُ ما عند ا لتكًر الأتباع ُحسب . ُظدر بهذا دخول الإخلاص في الدَّ عو إل ا تعال ، و نَّ الدَّ عو إل ا عباد جليلة تتطلب حُسن الق د ، وابتغاُ ما عند ا تعال ، ممَّ ا َوجب الْذر كل الْذر من إراد غير ا تعال ُيدا ، والْرص علع معالجة الدَّ اعي إل ا لنيَّ ته ، و اهدته نفسه علع الدَّ عو إل ا ب خلاص وفدح ق بعيدا عن حظوظ النفه ، وإغراُا الدُّ نيا وبهاتدا . ف ف ف ف ف ف (3) خرجه مسلم في كتاب العلم برقم 2530) . و بو داود في كتاب السنة باب لزوم السن ة برقم ( 4533) . والترمذ في كتاب العلم باب ُيمن دعا إل هدى برقم ( 2540) . وابن ماجة في كتاب السنة ، باب من سن سنة حسنة و سيتة برقم ( 205 ). كلدم من حدَث بي هرَر
عدد الصفحات ٢٦٠الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 160 ) المبحث ال رابع ف الإخلاص في الا ستجابة فف ا ستاابة في اللغة : " من ( جوب ) ، ُالجيم والواو والباُ فل واحد ، وهو خَرحقُ الشيُ. و له فل آخر ، وهو مراجَعة الكلام ، َقال : كلَّ مَ ه ُأجابَه جَوابا ، وقد تجاوَبا ُاوَبة ، والمجابَةُ : الجواب " . (3) "و َجَابهُ و جَابَ عن سؤاله ، والم در الإجابةُ ، و ا سم : الجَابَةُ كالطاعة والطاقة ، َقال : ساُ سمعا ُأساُ إجابة ، والإجَابَةُ وا ستِاابَةُ بمعنى ، ومنه استَاَابَ ا دعاُه ، والمُاَاوَبَةُ والتَّاَاوُبُ : التحاور " . (2) قال ابن عاشور : " ا ستاابة : الإجابة ، ُالسل والتاُ ُيدا للتأكيد (1) ومنالمواضع القرآنية علع وجوب الإخلاص في ا ستاابة ورسوله ودخوله ُيدا ، قوله تعال : [24] . ُفي هذه الآَة الكريمة َأمر تعال عباده المؤمنل با ستاابة له سبحانه ولرسوله بامتًال وامر ا واجتناب نواهيدما ُفيدما الْيا الْقيقية . قال ابن جرَر : " معناه : استايبوا وللرَّ سول بالطاعة ، إذا دعاكم الرسول لم ا يحييكم من الْق ، وفي الإجابة إل كل ذل حيا المجيب . (3)َنظر معام مقاَيه اللغة3/423]. (2)َنظر ال حاح للاوهر2/333 ]. (1)َنظر التحرَر والتنوَر 4/202 ].
عدد الصفحات ٢٦١الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 161 ) ما في الدُّ نيا ُيقال : بالذكر الجميل ، وذل له ُيه حيا . و مَّ ا في الآخر ، ُحيا الأبد في الجنان والخلود ُيدا " .ه(3) وهذا َشمل جميع ما مر ا به من غير تخ يص كما رجحه ابن جرَر ، وابن القيم .(2) واختلاف المفسرَن في قوله (( لما يحُحيِ يكُم )) ، من اختلاف التنوع . وإذا تبلَّ هذا تدر دخول الإخلاص في ا ستاابة ولرَّ سوله ، و نَّ ا ستاابة من العبادا المفتقر إل إخلاص ونيَّة . وَوضو ْ هذا ما رواه البخار في فحيحه من حدَث بي سعيد بن المعَ لَّ ع قال: (( ك فن فتفأ فص فل ف فيمآَّففب فرسولفاللهففيد فعان ف،فيلمفنتهفحتَّفىفصلَّفي فتفثمَّففأتيت فهف،فيرالف:ف مافم فن فعكفأ ففت فأت فأ فق فمفيـ فر فلفاللهف:ف((في فأ يـ ه افاقَّذ ين فنم ن وا فاس ت ج يب وا فق لّه فو ق لآَّس ول فإ ذ افد ع اك مف))ف،ف ث فمَّففقالف:فلأ فع فل فم فنَّفكفأ فع فظ فمفسورةفي فاقر فآ فن فقـ فب فلفأ ففأ فخل فآ فجف... )) . (1) ُ ن إجابة النَّ بي في حياته مُقدمة علع فلا الن اُلة ، ممَّ ا َدل علع تحتمدا وعظمتدا ، و كَّ د علع الإخلاص بقوله : (( وَاعحلَمُواح َنَّ اللّهَ يحَُولُ ب َلحَ الحمَرحُِ وَق َلحبِهِ )) ، بأنَّ ا َعلم عزم المرُ ونيَّ ته . (4) ولهذا رتب تعال علع ا ستاابة له ولرسوله الجنة ُقال : (( لِلَّذَِنَ اسحتَاَابُواح لِرَبهوِمُ الْحُسحنىَ )) . (3)جامع البيان2/234 ]. (2)َنظر بدابع التفس2/112 ]. (1) خرجه البخار في كتاب العلم باب (( َا َدا الذَن آمنوا استايبوا وللرسول ... )) برقم ( 4540 ). والنسابي سننه الك ى برقم ( 3030) ، و حمد في مسنده برقم 35010) ، وابن خزيمة في فحيحه برقم ( 352) ، وغيرهم (4)َنظر التحرَر والتنوَر 2/00 ].
عدد الصفحات ٢٦٢الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 161 ) ُالداُع لهذه ا ستاابة وللرَّ سول ابتغاُ مرضا ا تعال والجنَّة ، ُ ذا توا بها علع وجددا استحقوا برحم ة ا الجنَّة . وقد نى تبارك وتعال علع المستايبل له سبحانه ، واخت َّ دم بالْيا الباقية ُقال : ... [15-13] . قال ابن عطية(( وَالَّذَِنَ اسحتَاَابُوا لِرَبهوِمح )) ، مدح ح لكل من من با تعال ، وقبل شرعه " .ه (3) و يمدح جل وعلا إ َّ من استااب له سبحانه مُ بتغيا وابه وحسن جزابه ، وتأمَّ ل ناُه جلَّ وعلا علع من استاابوا لأمر ا ورسوله َوم حد ، حيث قال تعال : [303-302 ]. قال ابن جرَر : " وإا عنى ا تعال ذكره بذل : الذَن اتبعوا رسول ا إل حمح راُ الأسد في لب العدو من رُدم عن ُ حُ د " . (2) ُقوله(( لِلَّذَِنَ َححسَنُواح مِن ح دُمح وَات َّقَواح َجحر عَظِيم )) ، إشار إل إخلاص العمل تعال . ُ نهَّ م بادروا إل حمحراُ الأسد ، وهي من المدَنة علع ثمانية ميال ،(1) استاابة ورسوله ، ابتغاُ مرضا ا ورجاُ ما عنده ، مع ما فابهم من الجِرَ اح والقح رح ح والعناُ ، (3)المحرر الوجيز 31/302 ]. (2)جامع البيان0/122]2/320]1/235 ]. (1)َنظر للاستزاد السير النبوَة بن هشام 1/44 ].
عدد الصفحات ٢٦٣الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 164 ) إ نَّ داُع الإخلاص وحاد الإيمان دعاهم إل ا ستاابة ، وهكذا َ نع الإخلاص واليقل - نسأل ا من ُ له - . ُظدر بهذه الآَة دخول الإخلاص في ا ستاابة ولرسوله ، و ن ا ستاابة ولرسوله بامتًال مر ا واجتناب نهيدما وممَّ ا َوضو ْ هذا المعنى الجليل وَؤ كده مرَ ه جلَّ وعلا با ستاابة له سبحانه مرا فريحا َفيد الوجوب ، وَدلُّ علع دخولها ُيما يحبُّ ه ا وَرضاه ، حيث قال : [40] . ُقد عدَّى سبحانه ا ستاابة باللام الدالة علع اخت اص ا تعال با ستاابة لأمره كتابه ، وعلع لسان رسوله . وقد َستشكل مستشكل : كيف تكون ا ستاابة خافة با وقد ورد تعدَتدا للرسول في مواضع كما سبق ؟ والجواب - وا علم - : نَّ ا ستاابة للرَّ سول هي في الْقيقة استاابة ، كما قال تعال : (( مَّ نح َُطِعِ الرَّسُولَ ُ َقَدح َ َاعَ اللّهَ )) . وا ستاابة للرَّ سول عباد تعال يجب ُيدا الإخلاص تعال وإراد وجده والْافل ممَّ ا سبق نَّ ا ستاابة المطلقة تكون إ َّ وللرَّ سول وهي ال من ا الإخلاص اله تتطلب إُراد ا تعال بها ، وابتغاُ ما عنده .
عدد الصفحات ٢٦٤الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 165 ) المبحث ال خامس ف الإخلاص في الخشوع فف الخشوع : " م در خَ شَ عَ يخَح شَ ع مأخوذ من ماد ( خ ش ع ) الدالة علع التطامن ، َقال: خشع ُلان إذا تطامن و أ أ ر سه " . (3) وقال الراغب : " الخشوع : ال راعة " . (2) وهو افطلاحا : " معنى َلتتم من التعظيم والمحبة والذل وا نكسار " . (1) ُالخشوع عباد قلبية با نة محلُّ دا القلب ، قد تظدر آ اره من خلال قشعرَر الجلد ودمع العل . والخشوع َت من معنيل : أحدهماف: التواضع والذل . واقثان ف: السكون والطمأنينة ، وذل مستلزم للل القلب المنافي للقسو ، ُخشوع القلب َت من عبودََّ ته و مأنينته َ ا . (4) ومن المواضع الدالة علع دخول الإخلاص في الخشوع ، قوله تعال : ... [322] . (3)معام مقاَيه اللغة2/332 ]. (2)المفردا 343 ]. (1)َنظر مدارج السالكل 3/553-552]. (4)َنظر الإيمان بن تيميةص/24-25 ].
عدد الصفحات ٢٦٥الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 166 ) قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في الأفول الًلا ة : " ودليل الخشوع قوله تعال : (( وَإِنَّ مِنح َهحلِ الحكِتَابِ لَمَن َ ُؤحمِنُ بِاللّهِ وَمَا ُنزِلَ إِلَيحكُمح وَمَا ُنزِلَ إِلَيحدِمح خَاشِعِلَ لِلّهِ َ ََشحت َرُونَ بِآََا ِ اللّهِ ثمََنا قَلِيلا )) ، ُمَ ن فرف شيتا من هذه الأنواع لغير ا تعال ُقد شرك با غيره " . (3) ُقوله(( خَاشِعِلَ لِلّ هِ )) ، دليل علع الإخلاص تعال ، حيث نى عليدم بهذا الخشوع ، وعدَّاه لنفسه العليَّ ة سبحانه ، ُدلَّ علع اشتراط الإخلاص في الخشوع . ومًل هذا ناؤه جلَّ وعلا علع نبيابه في سور ( الأنبياُ ) ، ووففدم بالخشوع له سبحانه في قوله تعال : [20] . ُأ نى عليدم ومدحدم بهذه ال وفة و يمدح إ َّ مَ ن كان عابدا تعال ، وقدَّم سبحانه الجار والمجرور لإُاد الق ر والْ ر ، و نَّ الخشوع عباد يجو فرُدا لغير ا تعال . ولهذا عاتب ا المؤمنل واستبطأ خشوع قلوبهم ُأنز ل قوله تعال : ... [35] . قال عبد ا بن مسعود : " ما كان بل إسلامنا وبل نح عاتبنا ا بهذه الآَة إ َّ ربع سنل " . (2) وقال ابن عبَّ او : " إن ا استبطأ قلوب المؤمنل ُعاتبدم علع ر و لاث عشح ر َ سنة من نزول القرآن " . (1) (3) موع رسابل في التوحيد والإيمان 3/133 ]. (2) خرجه مسلم في كتاب التفسير ، برقم 1020 ). (1)َنظر تفسير القرآن العظيم 3/32 ].
عدد الصفحات ٢٦٦الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 167 ) ومعنى الآَة : " مَا آن للمؤمنل نَّ تخشع قلوبهم لذكر ا ، : تلل عند الذو كر والموعظة وسماع القرآن ، ُتفدمه وتنقاد له وتسمع له وتطيع " . (3) وهذا ُيه الْث علع ا جتداد علع خشوع القلب تعال . (2) ُفي هذه الآَة دعو إل خشوع القلب وإخباته ولينه وانكساره تعال ، وما دعا إليه جلَّ وعلا ُدو عباد مق ود يجب ُيدا إر اد وجه ا سبحانه بالذُّ ل وا ستكانة . ُظدر بهذه الآَة دخول الإخلاص في الخشوع . و قد بلَّ تبارك وتعال حال هل العلم عند سماع القرآن ُقال : [300-302] . ُالخشوع ر من آ ار ذكر ا تعال ، وتلاو كتابه ، و التأمُّ ل في جلاله وعظمته وك َابه ، وَزداد هذا الخ وع والإخبا تعال مع ا دَاد في ا لتقرب إليه سبحانه بأنواع القربا ، ومن ذل الساود ، ُأقرب ما َكون العبد من ربو ه وهو ساجد . ُدذا حال هل العلم الراسخل ُيه الذَن ُدموا مراد ا تعال ، ُخالطه بشاشة الإيمان قلوبهم ُا دادوا إيمانا وخشوعا . وقد نى ا علع المؤمنل ، وبلَّ سباب ُلاحد م وباتهم من النَّ ار وميرا دم الجنَّ ة بأمور فدَّرها بالخشوع في ال َّ لا ُقال : [3-2] . (3)الم در السابق (2)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 340 ].
عدد الصفحات ٢٦٧الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 168 ) و رَب ن الخشوع المذكور المًنى عليه تعال ، والتقدَر : خاشعون . والخشوع في ال َّ لا هو : ح ور القلب بل َد ا تعال واستح ار عظمته ممَّ ا يحدث سكونا في الجوارح و مأنينة في النفه . ولهذا عدَّ ا للخاشعل والخاشعا جرا عظيما حدَّ له إ اُ خشوعدم له ، ُقد قال سبحانه : (( إِنَّ الحمُسحلِمِلَ وَالحمُسحلِمَا ِ )) ، إل نح قال : (( وَالخحَاشِعِلَ وَالخحَاشِعَا ِ ... )) ، ثَّ ختمدا ا بذكر جزابدم ُقال : (( َعَدَّ اللَّهُ لهَُم مَّغحفِرَ وَ َجحرا عَظِيما )) [15] . وقد استعاذ النبي من خشوع النوفاق ، ُسُتِل عنه ُقال : ((فأ ففتآىفاقج فس فدف خلاش فعا ففواقر فل فبفقيسفبخاش فعف)) . (3) ُظدر بهذا ن الخشوع ال عظيم من ا الإخلاص اله يجب فرح ُدا تعال وحده دون ما سواه . ف ف ف ف ف (3) خرجه ابن بي شيبة في م نفه برقم 15033) ، والبيدقي في الجامع لشعب الإيمان برقم 5550) ، وابن عساكر في تارَخ دمشق 40/331].
عدد الصفحات ٢٦٨الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 169 ) المبحث ال سادس ف الإخلاص في الص بر فف ال َّ لغة : " الْبح ه ، َقال : فَ ح ُ نفسي علع ذل الأمر حبَسحتُدا " . (3) وقال الراغب : " ال َّ : الإمساك في ضيق " . (2) وافطلاحا هو : " حبحه الن َّ فح ه علع ما َقت يه العقل والشرع ". (1) وُيه إجمال تاهر. وقال ابن القيم : " هو : حبح ه الن َّ فح ه عن الجزع والتَّ سَ خُّ ط ، وحبح ه اللسان عن الشكوى ، وحبح ه الجوارح عن التشوَش " . (4) وهو نواع لا ة : "فالأولف: فب ح ر علع اعة ا . اقثان ف: فب ح ر عن مع ية ا . اقثاقثف: فب ح ر علع امتحان ا . ُالأو ن فب ح ر علع ما َتعلَّ ق بكسب العبد ، والًالث فب ح ر علع ما كسب للعبد ُيه".(5) قال الإمام حمد : " ال في القرآن في نحو تسعل موضعا " . (5) (3)َنظر معام مقاَيه اللغة553. ] (2)المفردا 2/152. ] (1)الم در السابق2/152. ] (4)مدارج السالكل 2/355. ] (5)َنظر مدارج السالكل 2/355. ] (5)َنظر مدارج السالكل 2/355. ]
عدد الصفحات ٢٦٩الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 171 ) وقد تنوع ذكر ال َّ في القرآن علع وجه عِ دَّ من الأمر به ، والنَّ دي عن ضده ، والًَّ ناُ علع هله ومحبَّ ة ا لهم ، وذكر جزابدم بغير حساب وغيرها . ُدو ال عظيم ، ومقام كبير من مقاما الدَن ، َت أكَّ د ُيه الإخلاص ربو العالمل، بل َُ قبل عند ا و يجُا ى ُاعله إ إذا اقترن بالإخلاص تعال . ُال َّ المحمود في القرآن ما كان تعال ، لِ كسب محمَ د و ح ول عرَض من الدنيا، ُقد مرَ ا نبيَّ ه في وابل ما نزل عليه من القرآن بال َّ له سبحانه عباد وتقرُّ با ، وابتغاُ للًواب ، ُقال : [0] . : اجعل ف ك لربو لأحدَ غيره ، و لشيَُ سواه . وتأمَّ ل كيف قدَّم سبحانه الجار والمجرور علع الأمر بال َّ ؛ ليدل علع ق ر ال وح ره علع ابتغاُ مرضا ا تعال . قال البغو : " قيل ُافح ِ علع اعته و وامره ونواهيه لأجل واب ا . وقال اهد : ُاف علع ما وذَه ُيه " . (3) وذل لأنَّ اللام في قوله تعال : (( ولربو )) دالة علع العلَّ ة والغاَة من الأمر بال َّ . قال ابن عطية : " : لوجه ربو و لب رضاه " . (2) وكذا قال ابن كًير ، (1) وابن سعد(4) (3)معاد التنزَل 5/132. ] (2)المحرر الوجيز 35/300. ] (1)َنظر تفسير القرآن العظيم 34/303. ] (4)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 3050. ]
عدد الصفحات ٢٧٠الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 170 ) وبهذا َتبل دخول الإخلاص في ال ، و نه الداُع الْقيقي لل َّ بجميع نواعه ؛ لأنَّ مَ ن ف َ بحبح ه نفسه علع اعة ا ، ومنح عِ دا من مع يته ، وكفو دا عن التَّ سخُّ ط والجزع ، ابتغاُ ما عند ا جاُته المعونة من ا تعال علع قدر إخلافه ، وفلاح نيَّ ته وق ده . ولذا مر سبحانه بال َّ وقرَ نه بال َّ لا في موضعل من كتابه ُقال : [45] . وقال [351] . و تأتي ا ستعانة بال إ إذا كان الباعث عليدا ابتغاُ واب ا تعال ، ولهذا قال [45-45] . ُ ن من َقن بلقاُ ا تعال ، و نَّ ه إليه راجع هان ع ليه كل ما َبذله في سبيل رضع ربو ه. كما قال مقاتل بن حيان (3) في تفسير هذه الآَة : " استعينوا علع لب الآخر بال علع الفرابض ، وال َّ لا " . (2) ُقد استًنى جل وعلا الخاشعل ، ُاعل ا ستعانة بال َّ لا علع حد قوال المفسرَن (1) سدلة عليدم خفيفة ؛ لأن الخشوع وخشية ا ، ورجاُ ما عنده َوجب له ُعلدا ، مُ نح شرحا فدره لترقبه للًواب ، وخشيته من العقاب ، بخلاف من د َكن كذل ، ُ نَّ ه داعي له َدعوه إليدا . (4) (3)هو : مقاتل بن حيان بو بسطام النبطي البلخي الخرساني الخرا حد الأعلام ، ما قبل سنة (350) . َنظر ميزان الإعتدال [5/501-504. ] (2)َنظر تفسير القرآن العظيم 3/230. ] (1)هو قول اهد ، واختاره ابن جرَر ، وهو قرب مذكور ، َنظر جامع البيان 3/523. ] (4)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 42. ]
عدد الصفحات ٢٧١الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 171 ) ُظدر من خلال هاتل الآَتل دخول الإخلاص في ال ؛ بل اُتقار ال َّ إل الإخلاص تعال ، لأنَّ ا مر به ، وما َ مر به ا ُدو عباد ت ّْ و تُ قبل إ َّ بالإخلاص تعال وابتغاُ ما عنده . وقد نصَّ تبارك وتعال علع الإخلاص في ال َّ في قوله تعال : ... [22] . ُفي هذه الآَة ناُ مِن ا عزَّ وجلَّ علع عباده المؤمنل الذَن علموا الْق ُانقادوا إليه ب هم علع اعة ا وعن مع يته وعلع قداره المؤلمة ابتغاُ رِ ضح وان ا والجنَّ ة ، وهذا سياق قرآني بدَع من سياقا ذكر ال َّ في القرآن . قال ابن عطية : " وابتغاُ ن ب علع الم در ، و علع المفعول لأجله " .ه (3) " وإا ق ُ يو دَ ال َّ بقوله : (( ابحتِغَاُ وَجحهِ رَبهوِمح )) ، لأنَّ ال َّ َنقسم إل نوعل : الأول : ال َّ المذموم ، وهو : ما كان لغير ا . الًاني : ال َّ المحمود ، وهو : نح َ ح الإنسان تعال راضيا بما نزل البا واب ا محُ تسبا جره علع ا " . (2) ُفي تقييد ال بالإخلاص دليل علع ُ يلة الإخلاص و يَّ ته و ره الع ظيم في ح ول ال َّ وسدولته علع النَّ فه ، وترتب الًواب الجزَل عليه من ا تعال . قال بو السعود : " (( ابحتِغَاُ وَجحهِ رَبهوِمح )) ، لبا لرضاه خافة من غير نح َنظر إل جانب الخلق رَاُ وسمعة ، و إل جانب النفه َنة وعُابا " .ه(1) (3)المحرر الوجيز 5/200. ] (2)َنظر لباب التأوَل1/445] (1)إرشاد العقل السليم إل مزاَا الكتاب الكر 5/30. ]
عدد الصفحات ٢٧٢الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 171 ) ُقد ف وا علع ا أمورا با متًال ، وعن المنديَّ ا با نكفاف عندا والبُ عد مندا ، وعلع قدار ا المؤلمة بعدم تسخُّ طدا . ولكنح بشرط نح َكون ذل ال َّ (( ابحتِغَاُ وَجحهِ رَبهوِمح )) غير ذل من المقافد والأغراض الفاسد ، ُ نَّ هذا هو ال َّ النَّ اُع الذ يحبح ه به العبد نفسه ، لبا لمرضا ربو ه ورجاُ للقُ رب منه ، والْظوَ بًوابه ، وهو من خ ابص هل الإيمان . (3) والمعم ف وا لأجل نَّ ال َّ مأمور به من ا لغرض آخر كالرو َاُ . (2) ولقد نى تعال علع ال ابرَن وال ابرا ، ووعدهم بالأجر العظيم ُقال (( إِ نَّ الحمُسحلِمِلَ وَالحمُسحلِمَا ِ ... )) ، إل نح قال : (( وَال َّابِرَِنَ وَال َّابِرَا ِ )) ، ثَّ ختمدا ا بذكر جزابدم ُقال : (( َعَدَّ اللَّهُ لهَُم مَّغحفِرَ وَ َجحرا عَظِيما )) [15] . وإا استحقوا المغفر من ا والأجر العظيم لأجل ف هم ابتغاُ وجده ورجاُ وابه . والآَا الوارد في ال َّ كًير ، وإنَّّ ا تيه علع جملة مندا دالة علع دخول الإخلاص في ال َّ . والمق ود نَّ ال َّ بجميع نواعه وفوره ال كبير من ا الإخلاص تعال ، ُمتّ استح ر العبد ال َّ واست حبه في حياته ُا بالأجر العظيم ، ُ نَّ ا تعال َقول : (( إِنََّّا َ ُوَفىَّ ال َّابِرُونَ َجحرَهُم بِغَيرحِ حِسَابَ )) [30] . ف (3)َنظر تيس الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 432. ] (2)َنظر التحرَر والتنوَر 31/322. ]
عدد الصفحات ٢٧٣