الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 141 ) المبحث ال ثاني ف الإخلاص في العبادة فف المطلب الأول ف العبادات القـلبي ة فف الإخلاص في العبادا ُرع عن الإخلاص في توحيد العباد ، ُدو من عطف الخا ص علع العام ؛ وذل لأ يَّ ته ، وتنوع العبادا وكًرتها . والمق ود من هذا المبحث الإشار إل تنوع العبادا إل عبادا قوليَّ ة وُعليَّ ة ، وتاهر وبا نة ، وذكر الآَا الدالة علع هذه الأنواع . وليه المراد ا ستق اُ للآَا ُ نَّ هذا َطول ، وإنَّّ ا حسبي نح ُ شِ ير إل بعض المواضع علع سبيل التمًيل وا ستد ل لبعض نواع العبادا علع سبيل الْ ر وا ستيعاب . ُالعبادا القلبيَّ ة هي اله ع َّ عندا شيخ الإسلام ابن تيميَّ ة بالعبادا البا نة ، ذل ن الإيمان له تاهر وبا ن و ا متلا مان . قال ابن القيم : " الإيمان له تاهر وبا ن ، وتاهره قول اللسان وعمل الجوارح ، وبا نه ت دَق القلب وانقياده ومحبته . ُلا َنفع تاهر با ن له ، وإنح حُقن به الدماُ وعح م به المال والذرَة ، و يجُزئ با ن تاهر له " .ه (3) (3)الفوابد23 ].
عدد الصفحات ٢٤٢الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 141 ) وقال ابن رجب : " ُأُ ل الن او من سل رَق النَّ بي وخواص فحابه ا قت اد في العبادا البدنية ، وا جتداد في الأحوال القلبيَّ ة ، ُ نَّ سفر الآخر َُقطع بسير القلوب بسير الأبدان " .ه(3) ذل ن القلب منطلق الجوارح والباعث لها عما َوجب العناَة ب لاحه و فحة مق ده، ُ نَّ ا تعال َقول : (( َ َوحمَ َ ََنفَعُ مَال وَ َ ب َنُونَ إِ َّ مَنح َتَع اللَّهَ بِقَلحبَ سَلِيمَ )) [33- 32] ، وكان مما َُروى من دعابه :((فوأسأ فق فكفقلبا فسليما ف)) . (2) والقلب السليم هو القلب الساد من مراض الشبدا والشدوا وقد عرَُّه ابن القيم بقوله : " وقد اختلفه عبارا النَّ او في معنى القلب السليم والأمر الجامع لذل : نَّ ه الذ قد سلم من كل شدو تخالف مر ا ونهيه ، ومن كل شبدة تعارض خ ه ؛ ُسلم من عبودَة ما سواه ، قد خل ه عبودَته تعال : إراد ، ومحبَّ ة ، وتوكلا ، وإنابة، وإخباتا ، وخشية ، ورجاُ " .ه(1) و رَب نَّ العبادا القلبيَّ ة ال واسع للإخلاص تعال ، وابتغاُ وجده ، ُلا يخشع العبد إ ربَّ ه ، و َتوكَّ ل إ عليه ، و َرجو سواه ، وهكذا في جميع عمال القلوب . والنَّ اتر في حوال كًير من المسلمل َرى غفلة عن هذه العبادا القلبيَّ ة البا نة ، اله َطلع عليدا إ ا سبحانه ، مع وجوبها وتأكُّ دها وعناَة القرآن والسُّ نة بها . (3)المحاة في سير الدلجة55 ]. (2) خرجه النسابي برقم 3104) ، و حمد في مسنده برقم 30334) وابن حبان في فحيحه برقم 3204) ، والْاكم في مستدركه برقم ( 3302) ، وغيرهم من حدَث شداد بن وو ، وقد ضعفه الشيخ الألباكما في فحيْ وضعيف سنن النسابي1/443 ]. (1)إغا ة اللدفان من م ابد الشيطان3/43].
عدد الصفحات ٢٤٣الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 144 ) ُلا فلاحَ للقلوب حتَّّ تستقرَّ ُيدا معرُةُ ا ِ وعظمتُه ومحبَّتُه وخشيتُهُ ومدابتُه ورجاؤهُ والتوكلُ عليهِ ، وتَتلئَ مِنح ذَلِ َ ، وهذا هوَ حقيقةُ التوحيد ، وهو معنى ( إله إ َّ ا ) . (3) وسلامة القلب تكون بخلوه من التعلق بغير ا حبا و رجاُ و توكلا و خوُا و خشية. وقد قال ابن القيم : " ُوتيفة (( إِ ََّ اكَ ن َ عح بُ دُ )) علع القلب قبل الجوارح ، ُ ذا جدلدا وترك القيام بها ، امتلأ بأضدادها و بد ، وبحسب قيامه بها َتخلص من ضدادها " .ه(2) ولهذا ورد ذكر القلب في القرآن في مابة و لا ل موضعا تأكيدا علع يته و ره فلاح الأعمال و ُسادها ، وحاجته للعناَة به وتقوَته . و نه يجب علع الإنسان ن َطدر قلبه تطديرا كاملا من كل غل وخبث ، و ن َعتني بطدار قلبه كًر مما َعتني من دار بدنه ؛ لأن دار القلب عليدا المدار ، وبها تكون دار الأعمال الظاهر . (1) والْدَث عن القلب وعمله ، وارتباط الظاهر بالبا ن َطول ، وقد دل القرآن الكر علع هذه العبادا عظم د لة و تم بيان ؛ ذل نهما الأفل والأساو ، والباعث علع قول اللسان وعمل الجوارح ، إذ الإ يمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح . ُالعبادا القلبية البا نة جزُ َتاز من الإيمان الواجب المت من الت دَق والإقرار ، ُمن المواضع الدالة علع هذه العبادا قوله تعال : ... [300] . (3)َنظر جامع العلوم والْكم3/233 ]. (2)مدارج السالكل 3/33 ]. (1)َنظر حكام القرآن الكريم بن عًيمل 23-22 ].
عدد الصفحات ٢٤٤الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 145 ) ُدذه الآَة الكريمة دله علع ارتباط الظ اهر بالبا ن وتلا مدما ، ُقد ذكر ا تعال في مقدما عمال ال ِّ فول الإيمان و ركانه ؛ لأنهَّ ا الأفل والأساو ، والباعث علع عمل الجوارح . و دخول عمال القلب في الإيمان ول من دخول ع مال الجوارح باتفاق الطوابف كلدا.(3) إذ الدَن القابم بالقلب من الإيمان علم ا وحا هو الأفل ، والأعمال الظاهر هي الفروع، وهي كمال الإيمان ، ُالدَن ول ما َبنى من فوله وَكمل بفروعه . (2) ولهذا ختم ا الآَة الكريمة المشتملة علع عمال القلوب و عمال الجوارح بقوله تعال (( ُولَ تِ َ الَّذَِنَ فَدَقُوا وَ ُولَ تِ َ هُمُ الحمُت َّقُونَ )) ، ليُ بلو ن الجامع لهذه الأعمال ال الْة والخ ال الجليلة الإخلاص له جلَّ وعلا . قال ابن كًير : " هؤ ُ الذَن ات فوا بهذه ال فا هم الَّ ذَن فَدَقوا في إيمانهم ؛ لأنهَّ م حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأُعال " .ه(1) وهذه الآَة عظيمة جليلة القدحر ، من عظم آ القرآن و جمعه لأمر الدَن(4) حيث اشتمله علع ا كًير من ا الإخلاص ، و عمال متنوعة منشؤها الإيمان ال ادق واليقل الجا م ، وجامعدا الإخلاص وال دق والتقوى . (3)َنظر موع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية [0/505 ]. (2)َنظر موع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 30/155 ]. (1)تفسير القرآن العظيم بن كً 2/353 ]. (4)تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية3/433 ].
عدد الصفحات ٢٤٥الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 146 ) قال الماورد : " ُيدا وجدان حد ا : ابقه نيَّ اتهم لأعمالهم . والًاني : فدقه قوالهم لأُعالهم " .ه(3) ولقابل نح َقول : إنَّ عمال القلوب َدخلدا ر َاُ ؛ لأنهَّ ا َطلع عليدا إ ا تعال ُكيف تقارن بالأعمال الظاهر في دخول الإخلاص عليدا وعدمه ؟ ! وهذا الإَراد مقبول من وجه دون وجه ، ُ نَّ عمال القلوب و اعتدا م ونة من الرو َاُ ؛ إذ رَاُ إ بأعمال تاهر تُرى و تُسمع . ولكنَّ المراد من دخول الإخلاص في الأعمال القلبية البا نة من جدة فرُدا وحده شرَ له ، ُلا َتعل ق قلب العبد بغير ا خوُا و رجاُ و محبة و توكلا و خشية ، وسابر عمال القلوب . ولهذا جاُ التن يص والتأكيد علع ق د ا تعال وإراد وجده بالعبادا القلبيَّ ة في القرآن والن دي عن فرُدا لغيره ، ُمن ذل قوله تعال : ... [350] . وقوله ... [44] . وقوله في الخوف [305] ، وغيرها من الآَا وقد ذكر الشيخ محمَّ د بن عبد الوهاب جملة من الأعمال القلبيَّ ة في رسالته القيو مة ( لا ة الأفول ) ُقال : " و نواع العباد اله مر ا بها مًل : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان ، (3)النكه والعيون3/223 ].
عدد الصفحات ٢٤٦الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 147 ) ومنه : الدُّ عاُ ، والخوف ، والرَّ جاُ ، والتوكُّ ل ، والرَّ غبة ، والرَّ هبة ، والخشوع ، والخشيَّ ة ، والإنابة ، وا ستعانة ، وا ستعاذ ، وا ستغا ة ، والذَّ بْ ، والنَّ ذر " .ه(3) ث دلل لكل نوع مندا من القرآن . وقد جعل - رحمه ا - عمال القلوب اله ذكرها م ن الإحسان الذ هو علع مراتب الدَن، وهو لبُّ الإيمان وروحه وكماله ، (2) وقد ُسره النَّ بي بقوله((فأ ففتعب فدفاللهفف كأنَّفكفتـ فآ فاهف،فيإ ففقم ففت فك فنفتـ فآ فاهفيإنَّفهفي فآاكف)) . (1) وُيه إشار إل ن الإحسان هو : كمال الْ ور مع ا عزَّ وجلَّ ومراقبته الجام عة لخشيته ومحبته ومعرُته ، والإنابة إليه ، والإخلاص له ولجميع مقاما الإيمان . (4) ُاشتمل الإحسان علع مقامل عظيمل : مقام المشاهد ومقام المراقبة ومقام المراقبة هو مقام الإخلاص ، ُ نَّ من عبد ا كأنَّ ه َراه د َن رف قلبه إل غير ا تعال ، ود َتعلَّ ق بأحد سواه . قال ابن رجب : " مقام الإخلاص ، وهو نح َعملَ العبدُ علع استح ارِ مُشاهد ِ ا إََّ اه ، وا ولاعه عليه ، وقُربه منه ، ُ ذا استح رَ العبدُ هذا في عمله ، وعَمِلَ عليه ، ُدو مخلص ؛ لأنَّ استح ارَهُ ذل في عمله يمنعُهُ من ا لتفا ِ إل غيرِ ا وإرادته بالعمل".ه(5) (3) موع مؤلفا شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب 5/315 ]. (2)َنظر مدارج ا لسالكل2/141 ]. (1) خرجه البخار من حدَث بي هرَر برقم 50-4000) ، ومسلم من حدَث ابن عمر برقم 302 ). (4)َنظر : مدارج السالكل 2/141]3/25 ]. (5)جامع العلوم والْكم3/322 ].
عدد الصفحات ٢٤٧الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 148 ) ولهذا ُ ن مدار العبودَة تعال علع لا ة مور : المحبَّ ة ، والخوف ، والرَّ جاُ ، وهي عمال قلبيَّ ة ، قال ا تعال : ... [355] . وقال ... [54] .وقال في الرجاُ : ... [23] . وقال .. [2] . وقال َ ا ... [15] . وفي الخوف قال [305] . والمق ود من هذه العبادا اله ت لْ إ تعال ن تستلزم الذ ل والخ وع والتعظيم ُيحب ا تعال محبَّ ة تعبد وذل وخ وع ، ويخاُه خوف تعظيم وإجلال . وهذا الخوف َكون العبد مسلما إ ب خلافه تعال وإُراده بذل دون من سواه . ُدو من ُ ل مقاما الدَن و جلدا ، ُلذل قال الم نف بوجوب إخلافه با تعال . (3) ُكلما قو إيمان العبد ال من قلبه خوف ولياُ الشيطان ، وكلما ضعف إيمان العبد قو خوُه مندم ، ُدلَّ علع نَّ الخوف عباد عظيمة ، يجب ن تخُلص عزَّ وجلَّ . (2) ُأمر تعال ب خلاص هذا الخوف له ، و خ نَّ ذل شرط في الإيمان ، ُمَ ن د َأ به د َأ بالإيمان الواجب ، ُفيه نَّ إخلاص الخوف من الفرابض . (1) ُتبل بهذا دخول الإخلاص في الأعمال القلبيَّ ة ، وتو قف فحة الإيمان والتوحيد علع فرُدا له وحده دون من سواه . (3)َنظر تيسير العزَز الْميد 153-152 ]. (2)إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد 2/03 ]. (1)َنظر تيسير العزَز الْميد 151 ].
عدد الصفحات ٢٤٨الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 149 ) ُقد نعه جل وعلا نبياُه ورسله بخشيته سبحانه والخوف منه ُقال : [ :22] ،َرَد خشية التعظيم والعباد والطاعة . (3) وهكذا القول في محبة ا ، ُ نَّ ا َقول : ... [355] . وفي تقدَر الآَة قو ن : حد ا : والذَن آمنوا شد حبَّ ا من محبَّ ة المشركل بالأنداد ، ُ نَّ محبَّ ة المؤمنل خال ة ، ومحبَّ ة فحاب الأنداد قد ذهبه بقسط مندا ، والمحبَّ ة الخال ة شدّ من المشتركة . والًاني : والذَن آمنوا شدُّ حبَّ ا من حبو فحاب الأنداد لأندادهم اله يحبونها من دون ا ، والقو ن مرتبان علع القولل في قوله تعال : (( يحُِبُّون َدُ مح كَحُبو اللّهِ )) . وقد رجَّ ْ شيخ الإسلام ابن تيميَّ ة القول الأول ؛ لد لة سياق الآَة علع ذمو التشرَ في المحبَّ ة وعدم إخلافدا . (2) كما رجحه الشيخ سليمان بن عبد ا ، ث قال : " وفي الآَة دليل علع نَّ ا ََ قبل من العمل إ َّ ما كان خال ا ، و نَّ الشرك محُ بِ ط للأعمال " . (1) ُتبل بهذا نَّ ا هو المستحق للمحبة الكاملة ، والذُّ ل التام ، ُلدذا مدح ا المؤمنل بقوله : (( وَالَّذَِنَ آمَنُوا َشَدُّ حُب ا لِلَّهِ )) لأنهَّ م خل وا محبَّ تدم له . (4) (3)َنظر المحرر الوجيز 1/33 ]. (2)َنظر للاستزاد تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية 3/124-125 ]. (1)َنظر تيسير العزَز الْميد 142 ]. (4)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنا ن05].
عدد الصفحات ٢٤٩الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 151 ) ولذا مر النبي بمحبة ا تعال محبَّ ةَ عباد وتعظيم وإجلال ، وجعلدا من علاما الإيمان اله يجد بها المؤمن عم الإيمان ولذته ، ُقال :((فثاصث ففم فنفك فنَّفييهفو فجدفبهنَّفف حاصوةفالإيما ف،فأ ففي فكو فاللهفورسوقهفأحبَّففإقيهفممَّفافس فواهماف...فالْدَثف)) . (3) ُحلاو الإيمان المت منة اللذ والفرح تتبع كمال محبَّ ة العبد تعال . وقد ُرد الشيخ محمَّ د بن عبد الوهاب بوابا مستقلة في كتاب التوحيد لهذه الأعمال القلبيَّ ة بد ها بالمحبَّ ة : " ( باب قول ا تعال : (( وَمِنَ النَّاوِ مَن َ َتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ َندَادا يحُِبُّون َدُمح كَحُبو اللّهِ )) ) ، ثَّ عقبه بباب الخوف : ( باب قول ا تعال : (( إِنََّّا ذَلِكُمُ الشَّيحطَانُ يخَُووفُ َوحلِيَاُهُ َُلاَ تخََاُُوهُمح وَخَاُُونِ إِن كُنتُم مُّؤحمِنِلَ )) ) ، ث باب التوكل : ( باب قول ا تعال : (( وَعَلَع اللّهِ ُ َت َوَكَّلُواح إِن كُ نتُم مُّؤحمِنِلَ )) ) " . (2) وهذا شروع من الإمام الشيخ محمَّ د بن عبد الوهاب - رحمه ا - في ذكر العبادا القلبيَّ ة ، وما يجب نح تكون عليه تل العبادا من الإخلاص - جلَّ وعلا - . (1) وبهذا التأمل للآَا الوارد في بعض العبادا القلبية َظدر وجوب ا خلاص في هذه العبادا تعال ، وعدم فرُدا لغير ا تعال . ف فففف (3) خرجه البخار في فحيحه برقم 35-23-5243) ، ومسلم فحيحه برقم 04-05) ، والترمذ في سننه برقم ( 2524) ، والنسابي في المجتبى برقم 4230-4233-4232) وابن ماجة في سننه برقم 4011) ، و حمد مسنده برقم ( 23002) ، وغيرهم من حدَث نه بن مال به . (2)َنظر كتاب التوحيد من موع مؤلفا الشيخ محمد بن عبد الوهاب 5/51-55 ]. (1)َنظر التمديد شرح كتاب التوحيد 150 ].
عدد الصفحات ٢٥٠الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 150 ) المطلب الثاني ف العبادات العملي ة فف إنَّ المراد بالعبادا الع مليَّ ة : العبادا الظاهر اله َراها النَّ او وَطلعون عليدا ، وهي اله شار إليدا شيخ الإسلام ابن تيميَّ ة بالتمًيل عند تعرَ ف العباد بقوله : العباد اسم جامع لكل ما يحبُّ ه ا وَرضاه من الأقوال و الأعمال ، البا نة و الظاهر . ُال َّ لا ، والزكا ، وال و يام ، والْجّ ، وفِدق الْدَث ، و داُ الأمانة ، وبِ ر الوالدَن ... إل نح قال : و مًال ذل من العباد . ُدذه الأعمال الظاهر تفتقر في قبولها إل الإخلاص تعال ، ُلا تُ سمَّ ع عباد إ َّ مع الإخلاص ، ُدي ال كبير لدخول الإخلاص ُيدا . وقد كَّ د القرآن الكريم علع الإخلاص في الأعمال الظاهر تأكيدا بالغا ، واعتنى بها عناَة كبير ؛ ذل نَّ الرو َاُ إنَّّ ا َقع في هذه الأعمال الظاهر ، و مَّ ا عمال القلوب ُم ونة من الرو َاُ . (3) و ش نَّ بل الظاهر والبا ن ارتبا ا قوَا . قال ابن القيم : " وا تعال مر عباده نح ََ قوموا بشرابع الإ سلام علع تواهرهم ، وحقابق الإ يمان علع بوا ندم ، و َقبل واحدا مندما إ ب احبه وقر َنه . وفي المسند مرُوعا : ((فالإساصمفع فاصنيةف،فوالإيما في فاقرلبف)) .(2) (3)َنظر للاستزاد قواعد الأحكام 3/300 ]. (2) خرجه حمد في مسنده برقم 32133) ، وابن بي شيبة في م نفه برقم 10132) ، و بو َعلع في مسنده برقم (2221) ، من حدَث نه بن مال ، وقد ضعفه الشيخ الألباني كما في ضعيف الجامع 115 ].
عدد الصفحات ٢٥١الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 151 ) ُكلإسلام تاهر َنفذ فاحبه منه إل حقيقة الإيمان البا نة ؛ ُليه بناُع حتّ َكون معه شيُ من الإ يمان البا ن ، وكل حقيقة با نة َقوم فاحبدا بشرابع الإ سلام الظاهر تنفع ولو كانه ما كانه ، ُلو تَزق القلب بالمحبة والخوف ود َتعبَّ د بالأمر وتاهر الشرع ؛ د َناو ه ذل من النَّ ار ، كما نَّ ه لو قام بظواهر الإسلام وليه في با نه حقيقة الإيمان؛ د َناو ه من النَّ ار " .ه(3) ُظدر بهذا الكلام الرفل ا رتباط الو يق بل الظاهر والبا ن ، ووجوب الإخلاص تعال ُيدا . ُالمأمور نوعان : نوع هو عمل تاهر علع الجوارح ، وهذا َكون إ بعلم القلب وإرادته ، ُالقلب هو الأفل ُيه ، كالوضوُ ، وا غتسال ، وكأُعال ال لا ؛ من القيام ، والركوع ، والساود ، و ُعال الْج ؛ من الوقوف ، والطواف ، وإنح كانه قوا ُالقلب خص بها . (2) وذل لأن النية محلدا القلب ، والقلب محل نظر ا من العبد ُفي الْدَث : ((فإ َّففاللهفلافين فظآفإقىفص فور فكمفوأمواقكمف،فوقكن ففين فظآفإقىفق فلوبكمف وأعماقكمف)) . (1) قال النوو إنَّّ ا َكون ذل علع ما في القلب دون ال ور الظاهر ، ونظر ا و رؤَته محيط بكل شيُ ، ومق ود الْدَث نَّ ا عتبار في هذا كله بالقلب " .ه(4) (3)الفوابد123-122]31/253 ]. (2)َنظر دقابق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية3/22-242 ]. (1) خرجه مسلم في فحيحه برقم ( 5534-5000) ، وابن ماجة في سننه برقم 4341) ، وابن حبان في فحيحه برقم ( 124) ، والبيدقي في الجامع لشعب الإيمان برقم 2224) ، وغيرهم من حدَث بي هرَر به . (4)شرح فحيْ مسلم للنوو 35/331 ].
عدد الصفحات ٢٥٢الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 151 ) وكًيرا ما َقرِن تعال في القرآن بل العبادا الظاهر والعبادا البا نة ، وَؤكد علع دخول الإخلاص ُيدا ، وَدل علع ا رتباط المتل بيندما . ُمن ذل في مطلع سور البقر في نعه المؤمنل حيث قال تعال : [2-1] . وفي قوله تعال ... [300] . ُاشتمله الآَا علع الأعمال الظاهر والبا نة اله ت ْ و تُقبل عند ا ، بل و تُسمَّ ع عباد إ إذا قارنها الإخلاص تعال . وممَّ ا َبل ا رتباط الو يق بل الأع مال الظاهر والأعمال البا نة ، معرُة الفرق بل الإسلام والإيمان ، ُ نهَّ ما إذا اجتمعا اُترقا ، ُكان المراد بالإسلام الأعمال الظاهر ، والمراد بالإيمان الأعمال البا نة ، وإذا اُترقا اجتمعا ُدخل كل مندما في الآخر . ُمَ ن ُدِ م الفرق بل الإسلام والإيمان ، وا رتباط بيندما ، ُدِ م الفرق وا رتباط بل ُروعدما من الأعمال الظاهر والبا نة . وهذا بلَّ تاهر لمن تأمَّ ل حدَث ج َل الطوَل وُدمه . " ُكل مؤمن مسلم ، وليه كل مسلم مؤمنا ، ُ نَّ ه قد َكون الإيمان ضعيفا ، ُلا َتحقق القلب به تحقُّ قا تاما مع عمل جوارحه بأعما ل الإسلام ، ُيكون مسلما ، وليه بمؤمن الإيمان التام ، كما قال تعال : (( قَالَهِ الأحَعحرَابُ آمَنَّا قُل دَّح ت ُؤحمِنُوا وَلَكِن قُولُوا َسحلَمحنَا وَلَمَّا
عدد الصفحات ٢٥٣الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 154 ) ََدحخُلِ الإحِيمَانُ فيِ ق ُلُوبِكُمح )) [34] ، ود َكونوا مناُقل بالكليَّ ة علع فْو التفسيرَن ، وهو قول ابن عبَّ او وغيره ، بل كان إيمانهم ضعيفا " . (3) ُلابد من قدحر م حْ من الإيمان للإسلام ، وإ كان فاحبه مناُقا ، ومن ذل القدحر الم حْ فلاح النيَّ ة وحُ سن الق د في الإتيان بالإعمال الظاهر ، ُمتّ خلَ ه الأعمال الظاهر من الإخلاص ُدي غير مقبولة . وبهذا َتبلَّ ضرور دخول الإخلاص في الإعمال الظاهر وارتبا ه بها . والمق ود نَّ جميع العبادا اله شرعدا ا َدخل ُيدا الإخلاص ؛ بل تكون عباد إ َّ مع الإخلاص تعال . قال شيخ الإسلام : " والعبادا اله شرعدا ا كلدا تت من إخلاص الدَن كله ، تحقيقا لقوله تعال : (( وَمَا ُمِرُوا إِ َّ لِي َعحبُدُوا اللَّهَ مخُحلِ ِلَ لَهُ الدوَنَ حُن َفَاَُ وََُقِيمُوا ال َّلا َ وََ ُؤحتُوا الزَّكَا َ وَذَلِ َ دَِنُ الحقَيومَةِ )) [5] ،ُال َّ لا وحده ، وال َّ دقة وحده ، وال و يام وحده ، والْجّ وحده ، وإل بيه ا وحده " .ه(2) وبهذا َتبل دخول الإخلاص في جميع العبادا العملية ، ُياب فرُدا جميعا تعال ابتغاُ مرضاته و معا في وابه . ف ف ف (3)َنظر جامع العلوم والْكم3/302 ]. (2)اقت اُ ال راط المستقيم 2/100 ].
عدد الصفحات ٢٥٤الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 155 ) المبحث ال ثالث ف الإخلاص في الد عوة فف الدَّ عو لغة : " م در دعا ُلان إل كذا دعو ، مأخوذ من ماد ( د ع و ) ، تدل علع إمالة الشيُ إلي ب و وكلام من " . (3) ُالدعو هي ال ياح والنو داُ والطلب : تقول : دعو ُلان ا ، : فحهُ به واستدعيته . وقد تتعدى بحرف الجر (( إل )) ُيراد بها الْثُ علع ُعل الشيُ . تقول : دعاه إل الشيُ ، تعني حًه علع ق ده " . (2) والدعو إل ا عزَّ وجلَّ عباد من العبادا العظيمة ، جاُ القرآن بالأمر بها ، والترغيب ُيدا ، وترتيب الأ جور العظيمة عليدا . وشأنها شأن العبادا الأخرى من حيث وجوب الإخلاص تعال ُيدا ، بل إنهَّ ا من العبادا اله ت ط رب ُيدا النيَّة ، وَطر عليدا ما َفسدها من محبطا الأعمال كالرو َاُ والسمعة ونحو ا ، ولذا كَّ د سبحانه علع الإخلاص له تعال ُيدا ، ُقال سبحانه : [303] . (3)َنظر معام مقاَيه اللغة2/202 ]. (2)َنظر : ال حاح للاوهر5/330]34/250 ].
عدد الصفحات ٢٥٥الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 156 ) قال ابن كًير : " َقول تعال للرسول آمرا له نح يخُ النَّ او نَّ هذه سبيله ، : رَقته وسنَّ ته ، وهي الدعو إل شداد ن إِله إِ َّ ا وحده شرَ له ، َدعو إل ا بها علع ب ير من ذل وَقل وبرهان ، هو وكل من اتبعه َدعو إل ما دعا إليه " .ه(3) ولهذا كد الشيخ محمَّ د بن عبد الوهاب علع الإخلاص في الدَّ عو ، ُقال : " ( باب الدَّ عو إل شداد ن إله إ َّ ا ) : وُيه التنبيه علع الإخلاص ، لأنَّ كًيرا ولو دعا إل الْق ، ُدو َدعو إل نفسه " . (2) وما ذكره رحمه ا تعال واقع - و حول و قو إ با - والمتأمو ل للترجمة والآَة َظدر له ا رتباط الكبير والمناسبة بيندما ، ُ نَّ من دعا إل شداد نح إله إ َّ ا ُقد دعا إل الإخلاص ، ممَّ ا َتطلب معه الإخلاص في هذه الدعو . قال الشيخ فالح الفو ان : " ُقد َكون الإنسان َدعو ، ويحاضر ويخطب ، لكن ق ده من ذل نه َتبلَّ شأنه عند النَّ او ، وَ ير له مكانة ، ويمدح من النَّ او ، وَتامدرون عليه ، وَكًرون حوله ، ُ ذا كان هذا ق ده ، ُدو د َدع إل ا ، وإنَّّ ا َدعو إل نفسه ، ُلابد من نح تكون الدعو خال ة لوجه ا عزَّ وجلَّ ، ُليتنبَّ ه المسلم وَكون رابده وق ده من دعوته هو الإخلاص لوجه ا عزَّ وجلَّ ، ونفع النَّ او ، وتخلي دم من الشرك " .ه(1) ُدل قوله تعال(( إل ا )) علع نَّ الدَّ عو عباد تفتقر إل الإخلاص تعال في تعبيد النَّ او لربو العالمل ، َرَد الداعي بها من النَّ او جزاُ و شكورا ، كما هو حال نبياُ (3)تفسير القرآن العظيم 3/23-22 ]. (2)َنظر تيسير العزَز الْميد 321 ]. (1)إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد 3/302 ].
عدد الصفحات ٢٥٦الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 157 ) ا ورسله ، ُقد قال عندم في جوابهم لأقوامدم [302] . وقال عن محمد : [35] . وقال عن فاحب َه [23] . ُالداعي إل ا تعال هو المخلص الذ َرَد نح َوفل النَّ او إل ا تعال ، والدَّ اعي إل غيره قد َكون داعيا إل نفسه ، ُت منه هذه الدعو الإخلاص والعلم ؛ لأنَّ كًر ما َفسد الدَّ عو عدم الإخلاص ، و عدم العلم . (3) ُظدر بهذا دخول الإخلاص في الد عو ، و نَّ ه شرط لقبول الدَّ عو عند ا وح ول الأجر . ومن الآَا الدَّ الة علع دخول الإخلاص في الدَّ عو قوله تعال : ... [325] . ُأمر سبحانه بالدعو إل سبيله وفرا ه المستقيم بالطرق الشرعية والآداب المرع ية ، وهذا مر من ا تعال بالدعو َدل علع نهَّ ا عباد من العبادا اله َشترط لقبولها الإخلاص تعال ومتابعة رسوله . قال ابن عاشوروإضاُة (( سَبِيلِ )) ، إل (( رَبو َ )) ، باعتبار ن ا رشد إليه ، و مر بالتزامه " .ه(2) (3)َنظر القول المفيد شرح كتاب التوحيد 3/322 ]، بت رف َس . (2)التحرَر والتنوَر 34/125 ].
عدد الصفحات ٢٥٧