المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ١٥ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 116 ) وقد ُارق سبحانه بل المشرك والمخلص بمفارقة واضحة بيونة تدرك من خلال هذا المًل البدَع ، ُدل َستو عبد له شركاُ متشاكسون مختلفون ُيما بيندم ، ُدو تابه بيندم َدر بأمر من َأتَر ، م بندي من َنتدي ، ومن َطيع ومن َعص ، وبل عبد خالص لسيده قد عرف مق ود سيده ، وح له له الراحة التامة ، ش نهَّ ما َستوَان ، ُكذل المخلص الموحد ، قد خلَّ ه ا من الشركة لغيره ، ُدو في تمو راحة ، و كمل مأنينة ، قد عرف ربَّ ه ومق وده ، وتوجه إليه بقلبه ، و خلص له عماله ، ُأ ُ يلة عظم ، و منزلة جلّ ، ُالْمد علع هداَته وتوُيقه ، وعلع تدور الْاَّ ة وبيان المحاَّ ة . ُ نَّ مَ ن تأمَّ ل هذا المًل حق التأمُّ ل تدر له ُ ل التوحيد والإخلاص ، و مأنينة الموحو د وراحته وهدوُ نفسه ، وخلوفه ل ربو ه وخالقه سبحانه . ومن الأمًال الم روبة لبيان ُ يلة الإخلاص تعال وشرُه ، ورِ ُعة هله ، و باتهم علع دَنه وعبادته قوله تعال :                                [24-25] . ُدذا مًل بليغ ضربه ا لكلمة التوحيد ( إله إ ا ) واله هي فل التوحيد والإخلاص ، بلَّ ُيه ُ لدا وشرُدا بهذا المًل ، حيث شبددا بشار يبة جذورها ابتة سامقة في الأرض ، وُروعدا عالية مًمر تؤتي كلدا كل حل ب ذن ربها . خرج ا بن جر َر بسنده عن الرَّ بيع بن نه قال : " (( َفحلُدَا َابِه )) فيِ الأرحضِ ، وكذل كان َقرؤها ، قال : ذل المؤمنُ ضُرِبَ مًله ، قال : الإخلاصُ وحده وعبادته شرَ له ، قال : (( َفحلُدَا َابِه )) ، قال : فل عمله ابه في الأرض " . (3) (3)َنظر جامع البيان31/204. ]

عدد الصفحات ٢٢٦

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 117 ) وعن ابن عبَّ او رضي ا عندما في قوله : (( مًََلا كَلِمَة َيوبَة )) شداد نح إله إ َّ ا ، (( كَشَاَرَ َ َيوبَةَ )) وهو المؤمن ، (( فح لُدَا َابِه )) َقول : إله إ َّ ا في قلب المؤمن ، (( وَُ َرحعُدَا فيِ السَّمَاُِ )) َقول : َرُع بها عمل المؤمن إل السماُ . (3) وهذا تاهر علع قول الجمدور ، ُ نَّ كلمة الإخلاص ( إله إ ا ) تًمر جميع الأعمال ال الْة ، الظاهر والبا نة ، ُكل عمل فالح مرضي ُدو ثمر لهذه الكلمة . وفي هذا ُ يلة تاهر للإخلاص تعال ، وبيان لأ ره الكبير في فلاح الأعمال وقبولها . قال ابن القيم : وإذا تأمله هذا التشبيه ر َته مطابقا لشار التوحيد الًابتة الراسخة في القلب ، اله ُروعدا من الأعمال ال الْة ال اعد إل السماُ ، و تزال هذه الشار تًمر الأعمال ال الْة كل وقه بحسب باتها في القلب ، ومحبَّ ة القلب لها وإخلافه ُيدا ومعرُته بحقيقتدا وقيامه بحقوقدا ومراعاتها حق رعاَتدا . ُتًمر كلاما كًيرا يبا ، َقارنه عمل فالح ، ُيرُع العمل ال الح الكلم الطيب ، كما قال تعال :         ...  [30 ]. (2) ُلله ما عظم ُ يلة الإخلاص ، وما علع منزله ، وما جدر نح نسعع إل تحقيقه في قلوبنا ، وما حوجنا إل تًبيه ا لنا .      ف (3)َنظر تفسير القرآن العظيم 4/423. ] (2)َنظر بدابع التفس1/33. ]

عدد الصفحات ٢٢٧

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 118 ) المبحث ال سادس ف الت ر هيب من إرادة الإنسان بعمله الد نيا فف الإراد هي : المشيتة ، راد الشيُ : شاُه . (3) وهي في الأفل قو مركبة من شدو وحاجة و مل ، وجعل اسما لنزوع النفه إل الشيُ مع الْكم ُيه بأنَّ ه َنبغي نح َفعل و َفعل . (2) لقد نهع القرآن الك ريم عن إراد الإنسان بعمله الدنيا في مواضع متعدد ، وذل لأنَّ الإنسان مولع بحب العاجل كما قال تعال :          [20-23] ، : تحبون واب الدنيا ، وتذرون واب الآخر (1) وقد َظن بعض الناو ن هذا المبحث داخل في الرو َاُ ُلماذا التكرار ؟ وعند التحقيق والنظر َظدر الفرق بيندما للمتأمل وهو : 3- نَّ ارابي َق د مدح الناو و ناُهم عليه ليقال مًلا : قارئ ، جواد ، جر ُ ، وهكذا ُدو َق د نفعا معنوَا وهذه حالة من حا إراد الإنسان بعمله الدنيا ُالرو َاُ خص ُيدخل في هذا المبحث . 2- ن إراد الإنسان بعمله الدنيا عظم من الرو َاُ ؛ لغلبة إراد الدنيا علع كًير من الأعمال ، و ما الرو َاُ ُقد َعرض له في عمل دون عمل ، و َسترسل معه . (4) (3)َنظر تاج العروو4/455. ] (2)َنظر المفردا في غرَب القرآن 3/201. ] (1)َنظر النكه والعيون5/355. ] (4)َنظر : تيسير العزَز الْميد 514]410]404. ]

عدد الصفحات ٢٢٨

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 119 ) ُدما يجتمعان في العمل لغير وجه ا ، وفي كلَ من دما شرك خفي ، لكن َفترقان في ن الرو َاُ َراد به الجاه والشدر ، و مَّ ا لب الدنيا ُيراد به الطمع والعَ رَ ض العاجل ، قالوا : والذ َعمل لأجل الدنيا عقل من المرابي ، و كلا ا خاسر عند ا . (3) قال ابن القيم الجو َة : و ما الشرك في الإَرادا والنيَّ ا ، ُذل البحر الذ ساحل له ، وقل من َناو منه ، ُمن راد بعمله غير وجه ا ونوى شيتا غير التقرُّ ب إليه و لب الجزاُ منه ، ُقد شرك في نيته وإرادته . (2) وقد عقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بابا في كتاب التوحيد ترجم له بقوله : ( باب من الشرك إراد الإنسان بعمله الدُّ نيا ) . (1) ُاعله من الشرك الأفغر ؛ لأنه شرك مع ا غيره في النيَّ ة والق د ، ُدو شرك َنافي كمال التوحيد الواجب ، ويحبط الأعمال . ومن الآَا الوارد في هذا المعنى قوله تعال :                                   [35-35] . عن ابن عباو قوله : " (( مَن كَانَ َُرَِدُ الْحَيَا َ الدُّن حيَا وَ َِنَت َدَا )) ، : من عمل فالْا التماو الدنيا : فوما و فلا و تهادا بالليل ، َعمله إ لتماو الدنيا ، ُ وُيو ه الذ (3)َنظر إعانةالمستفيد2/22. ] (2)الجواب الكا[ص/332. ] (1)َنظر ُتْ المجيد410. ]

عدد الصفحات ٢٢٩

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) التمه في الدنيا من المًابة ، وحبط عمله الذ كان َعملُ التماو الدنيا ، وهو في الآخر من الخاسرَن " . (3) ُدذه الآَة عامة في كل من راد بعمله الدنيا ، نَّ ا َعطيه ما راد ، وليه له في الآخر ن يب ، ثَّ خ ه بآَة الإسراُ وهي قوله تعال :                     [33] . ُ ار تعايل وابه في الدنيا و عدمه لمن راد ا التعايل له بالقدر الذ َشاُ ، وك الآَتل َشبه بع دا بع ا ، وَُ دو ق بع دا بع ا ، وتجتمع علع معنى واحد ، وهو نَّ مَ ن كانه الدنيا مراده ولها َعمل وهع غاَة سعيه د َكن له في الآخر ن يب ، ومَ ن كانه الآخر مراده ولها عمل ، وهي غاَة سعيه ُدي له . وقد شكله هذه الآَة علع كًير من النَّ او حيث ُدموا مندا نَّ مَ ن كانه له إراد في الدنيا ُله هذا الوعيد . ومعنى الآَة : مَ ن كان َرَد بعمله الْيا الدنيا و َنتدا ، وهذا َكون مؤمنا ُ نَّ العافي والفاسق ، ولو بالغا في المع ية والفسق ُ يمانهما يحملدما علع نح َعملا عمال ال و ُيرَدان بها وجه ا وإنح عملا بمع ية . والآَة بحمد ا إشكال ُيدا ، وا سبحانه ذكر جزاُ من َرَد بعمله الْيا الدنيا و َنتدا وهو النار ، و خ بحبوط عمله وبطلانه ، ُ ذا حبط ما َناو به وبطل ، د َبق معه ما َنايه . ُ نح كان معه إيمان د َرد به الْيا الدنيا و َنتدا ، بل راد به ا والدار الآ خر ، د َدخل هذا الإيمان في العمل الذ حبط وبطل . (3)َنظر جامع البيان32/34. ]

عدد الصفحات ٢٣٠

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 110 ) ُالإيمان إيمانان : إيمان يمنع من دخول النار ، وهو الباعث نح تكون الأعمال وحده َبتغع بها وجده و وابه . وإيمان يمنع من الخلود في النَّ ار ، ُ نح كان مع مرَد الدنيا شيُ منه ، وإ كان من هل الخلود ، ُالآَة لها حكم نظابرها من آَا الوعيد . (3) وبهذا َزول الإشكال ، وَتبل خطور إراد الإنسان بعمله الدُّ نيا علع ح بوط عمله وح ول إثمه . وهذه الآَة وما جاُ في معناها وإنح نزله في الكفار ، ُ نهَّ ا تدل علع التحذَر من التشبُّ ه بهم ، والترهيب من إراد الدنيا بعمل الآخر ، والع بعموم اللفظ ، كما تدل علع نَّ المؤمن إنح راد بعمل من الأعمال ال الْة الدنيا ُله ن يب من هذه الآَة بقدر نيَّ ته وإرادته ، ُقد تجتمع إراد وجه ا مع إراد الدنيا ، والع بما غلب مندما ، وا المستعان و حول و قو إ َّ با . ولهذا ذكر الشيخ محمَّ د بن عبد الوهاب نواعا من إراد الإنسان بعمله الدنيا ممَّ ا َفعله النَّ او اليوم ، و َعرُون مع ناه جملدا ُيما َأتي : اقنَّفوعفالأولف:ف نح َعمل عملا فالْا ممَّ ا َُ بتغع به وجه ا من فدقة وفلا وإحسان ، وترك تلم ، ونحو ذل َرَد به واب الدنيا من حفظ ماله وتنميته ، و حفظ هله وعياله ، و ة له في لب الجنَّ ة ، والهرب من النَّ ار ، ُدذا َعطي واب عمله في الدنيا ، وليه له في الآخر من ن يب . ف ولو قيل : قد َعطع واب عمله في الدنيا ، لكان ليق بمعنى الآَتل كما سبق بيانه . (3)َنظرعِدَ ال ابرَن وذخير الشاكرَن بن القيم [ص/254-255. ]

عدد الصفحات ٢٣١

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) اقنَّفوعفاقثان ف:فوهو ك من الأول و خوف ، وهو نح َعمل عما فالْة ، ونيَّ ته رَاُ النَّ او لب واب الآخر ، ُليه له في الآخر ن يب .ف اقنَّفوعفاقثاقثف:ف نح َعمل عما فالْة َُ ق د بها ما ، مًل نح يحجَّ ليأخذ ما ، و َداجر لدنيا َ يبدا ، و امر َتزوجدا ، و يجاهد لأجل المغنم ، و حفظ القرآن ليؤم النَّ او وَأخذ الرو ق ، و تعلَّ م علما شرعيا لأجل الوتيفة ونحوها ، وهو كسابق ه ؛ لأنه ق د بذل غير ا .ف اقنَّفوعفاقآابعف: نح َعمل بطاعة ا مخل ا في ذل وحده شرَ له ، لكنَّ ه علع ناقض من نواقض الإسلام ، ك الشرك با ،(3) كمن َ لي وَت دق ابتغاُ وجه ا ؛ لكنه َدعو غير ا و َ رف نوعا من نواع العبادا لغير ا ، ُدذا قد َعطع بحسنا ما عمل في الدنيا ، وليه له في الآخر من ن يب ؛ لأنَّ ا َقبل من مشر ك فرُا و عد كما قال تعال :                                   [301-305] ، وكقول ه تعال :            [:21] . (3)َنظر : تيسير العزَز الْميد 515-510]412-440] كتاب التوحيد [2/405-403]

عدد الصفحات ٢٣٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) ما إنح عمل فالْا ابتغاُ وجه ا ، مستح را الًواب الدنيو ، ُ نَّ عمله فحيْ و َ ره اس تح ار حظو الدنيا ، لأنَّ الشار ع الْكيم إنَّّ ا ذكر واب الدنيا للحضو علع هذا العمل، كما قال  :((فم فنفقـ ت فلفقتياص ففق فهفعليهفبي فنةفي فلهفس فل فب فه )) .(3) "ُلو كان لب الجزاُ المعاَّ ل الموعود به شرعا قادحا في الإخلاص و في واب العمل لما دلَّ نا عليه ا عزَّ و جلَّ و رسوله  . " (2) وبالجملة ُق د الدنيا بالأعمال ال الْة باب واسع متشعو ب َوجب الْذر منه ب خلاص العمل وحده شر َ له ، ُقد روى ابن ماجة وغيره من حدَث َد بن اب ه  عنالنَّ بي  قال(( م فنفكانتفاقد فنيافهمهف،فيآَّفقفاللهفعليهفأم فآ فهف،فوجعلفير فآ فهفبينف عينيه،فوقمفيأت فهفمنفاقد فنيافإلاَّففمافك فت فبفقهف،فوم فنفكانتفالآخلآةفهمَّفهفج فم فعفاللهفقهفأم فآ فهف،ف وجعلفغ فن فاهفي فقل فبهف،فوأتـ فت فهفاقد فنيافوه فر فاغ فم فة )) . (1) ُنيَّة الدنيا و َنتدا تغني عن فاحبدا شيتا ، وإا تكون وبا عليه في الدنيا والآخر بتفرَق مره ، وضياع جره ، و َاد معه في الدنيا وتعلقه بها . بل قد ورد الوعيد النَّ بو علع العمل لغير ا عموما ، ُقد خرَّج الإمام حمد في مُ سنده من حدَث ُ بي بن كعب  عن النبي  قال(( بش فآفهذهفالأمَّفةفباقسَّفناءفواقآ فيعةف (3) خرجه البخار في كتاب الخمه باب من د يخمه الأسلاب ومن قتل قتيلا برقم1342) ، ومسلم في كتاب الجداد والسير برقم ( 4550) ، و بو داود في كتاب الجداد برقم 2032) ، والترمذ في كتاب السير برقم 3552. ) (2)َنظر المواُقا2/350-353 ]، وللاستزاد َنظر الفروق للقرا 2/22 ]. (1) خرجه ابن ماجة في كتاب الزهد برقم 4305) ، وابن حبان في فحيحه برقم ( 530) ، والطيالسي في مسنده برقم (530) ، وغيرهممن حدَث َد بن ابه ، وفححه الشيخ الألباني كما في فحيْ الجامع ( 5530 ).

عدد الصفحات ٢٣٣

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 114 ) واقدينف،فواقتمكينفي فالأرضف،فيمنفعم فلفمنهمفعم فلفالآخلآةفقلدنياف،فقمفيكنفقهفي ف الآخلآةفمنفنصيبف)) . (3) وت دَق هذا في كتاب ا قوله تعال :                          [20 ]، وقوله تعال                  [345] . : مَن كان عمله للدنيا ُقط نال مندا ما قدَّره ا له ، ود َكن له في الآخر ن يب، ومَ ن ق د بعمله الدار الآخر عطاه ا مندا مع قسم ا له في الدنيا . وبهذا العرض َظدر جليا خطر إراد الإنسان بعمله الدُّ نيا ، و ره في حبوط العمل وذهاب الأجر ، وضرور اهد الإنسان نفسه علع الإخلاص تعال ، كما َتبلَّ عناَة القرآن بالتوجيه نحو الإخلاص ، والتحذَر ممَّ ا َ اده من المبطلا والنواقض . وا المستعان و حول و قو إ َّ با العَ لِ يو العظيم .  (3) خرجه حمد في مسنده برقم ( 23222) ، و الْاكم في مستدركه برقم ( 0325) ، والبيدقي في الشعب برقم (5435) ، وابن بي عافم في الزهد 353 )من حدَث بي بن كعب ، وفححه الشيخ الألباني كما في فحيْ الجامع برقم ( 2325 ).

عدد الصفحات ٢٣٤

الفصل السادس مجالات الإخلاص في القرآن وُيه ستة عشر مبحًا : اقمبحثفالأولف: الإخلاص في توحيد العباد . اقمبحثفاقثان ف: الإخلاص في العباد ، وُيه مطلبان : المطلب الأول : العبادا القلبية . المطلب الًاني : العبادا العملية . اقمبحثفاقثاقثف: الإخلاص في الدعو . اقمبحثفاقآابع : الإخلاص في ا ستاابة . اقمبحثفاقخامسف: الإخلاص في الخشوع . اقمبحثفاقسادسف: الإخلاص في ال . اقمبحثفاقسابعف: الإخلاص في الإنفاق . اقمبحثفاقثامن : الإخلاص في ال َّ لا والنَّ حر . اقمبحثفاقتاسعف:فالإخلاص في الْجو والعمر . اقمبحثفاقعاشآف:فالإخلاص في الدُّ عاُ . اقمبحثفاقحاديفعشآف:فالإخلاص في الإ عام . اقمبحثفاقثان فعشآف:فالإخلاص في الوسيلة . اقمبحثفاقثاقثفعشآف:فالإخلاص في الجداد . اقمبحثفاقآابعفعشآف:فالإخلاص في ال َّ دقة ، و بذل المعروف ، والإفلاح بل النَّ او. اقمبحثفاقخامسفعشآف:فالإخلاص في تلاو القرآن . اقمبحثفاقسادسفعشآف:فالإخلاص في الْيا كلدا .

عدد الصفحات ٢٣٥

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 116 ) المبحث ا ول ف الإخلاص في توحيد العبادة فف التوحيد : م در ، َقال : وحَّد َوحود توحيدا ، جعله واحدا ، ُدي تدور حول الوحد وا نفراد . (3) وفي الشرع : إُراد ا تعال بالعباد (2) والعباد في اللغة : هي الطاعة مع الخ وع ، ومنه رَق مُعبَّد ، إذا كان مذللا بكًر الوطُ . و فل العبودَة الخ وع والتذلل . (1) و جمع تعرَف في ا فطلاح للعباد تعرَف شيخ الإسلام ابن تيميَّ ة بأنهَّ ا : " اسم جامع لكل ما يحبُّ ه ا وَرضاه من الأقوال والأعمال البا نة والظاهر " . (4) وإا كان جمع التعارَف لأنَّ ه شمل نواع المتعبد به من قول و ُعلَ تاهرَ كقول ( إله إ َّ ا ) ، وال َّ لا ، و با ن كالخوف والخشية ونحو ا ، وهذا باعتبارها اسم ا للمتعبد به ُدي تشمل الدَن كله . مَّ ا تعرَفه باعتباره مُ ركَّ با إضاُيا باسم ( توحيد العباد ) ُدو : إُراد ا تعال بأُعال العباد ، وهو ما َُع و عنه بع دم بتوحيد الطلب والق د . (5) (3)َنظر معام مقاَيه اللغة3045 ]. (2)َنظر كشف ا لشبدا334 ]ضمن موعة مؤلفا الشيخ. (1)َنظر لسان العرب 1/201]. (4)َنظر : العبودَة13]30/342 ]. (5)َنظر مدارج السالكل 1/530 ].

عدد الصفحات ٢٣٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 117 ) وتقسيم التوحيد إل الأقسام المعروُة المشدور عند هل العلم تقسيم ا ستقرابي لدى متقدمي علماُ السلف ، شار إليه ابن جرَر وغيره ، وهو استقراُ تام لن وص الشرع . (3) ُدو من الْقابق الشرعية المستمد من الكتاب والسنَّة ، وليه مرا افطلاحيا . (2) وقد ورد في القرآن آَا كًير تأمر بالإخلاص تعال في هذا التوحيد العظيم عموما ، وإ َّ ُ نَّ كل نواع العبادا راجعة إل هذا التوحيد كما هو واضْ من تعرَف العباد بمعناها الشامل . ُمن الآَا في هذا المعنى قوله تعال :              [لبقر23] . ُدذا ول نداُ في القرآن ، و ول مر ُيه ، يخا ب سبحانه جميع الن او آمرا لهم ب خلاص العباد له وحده شرَ له دون ما سواه . ُدذا المجال الأفل والأساو الذ تنبني عليه جميع العبادا بأنواعدا المختلفة المتعدد . قال ابن عبَّ او : " : وحدوا ربك م الذ خلقكم والذَن من قبلكم " . (1) وقد خرج الإمام حمد حدًَا وَلا في معنى هذه الآَةعَنِ الْحَارِثِ الأحَشحعَرِ و ، َنَّ نَبيَِّ ا ِ  قَالَ : (( إ َّفالله فأ م آ في ح ي ىفب ن فز ك آ يَّافب خ م س فك ل م اتٍفف:فأ فيـ ع م ل فب ه نَّ،فو أ ف ي أ م فآ فب ن فإ س آ ائ يل فأ فيـ ع م ل وافب ه نَّفف،في ك اد فأ فيـ ب ط ئ فف،فيـ ر ال فق ه فع يس ىف:فإ نَّك فق د فأ م آ ت ف ب خ م س فك ل م اتٍفف،فأ فتـ ع م ل فب ه نَّفف،فو أ فت أ م آ فب ن فإ س آ ائ يل فف،فأ فيـ ع م ل وافب ه نَّفف،في إ مَّافأ ف (3)َنظر : التحذَرا من مخت را ال ابو 3]10]رف . (2)َنظر للاستزاد ضواُ البيان 1/430-434 ]. (1)َنظر جامع البيان3/350 ].

عدد الصفحات ٢٣٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 118 ) تـ بـ ل غ ه نَّفف،فو إ مَّافأ بـ ل غ ه نَّفف،فيـ ر ال فق ه فف:في افأ خل ف،فإ ن فأ خل ش ىفإ فس بـ ر ت ن فأ فأ ع ذَّب فف،فأ و ف ي خ س ف فب ف،فق ال فف:في ج م ع في ح ي ىفب ن فإ س آ ائ يل في فبـ ي ت فاق م ر د س فف،فح تَّىفام ت لَ فاق م س ج د فف،ف و ق ع د فع ل ىفاقش آ ف ف،في ح م د ففالله فف،فو أ ثـ ن ىفع ل ي ه فف،فث مَّفق ال فف:فإ َّفالله فأ م آ ن فب خ م س فك ل م اتٍفف،ف أ فأ ع م ل فب ه نَّفو نم آ ك م فأ فتـ ع م ل وافب ه نَّفف:فأ وَّق ه نَّفف:فأ فتـ ع ب د وافالله فو لا فت ش آ ك وافب ه فش ي ئ اف،في إ َّف م ث ل فذ ق ك فم ث ل فر ج لٍفاش فتـ آ ىفع ب د افم ن فخل اق ص فم اق ه فب و ر قٍف،فأ و فذ ه بٍفف،في ج ع ل فيـ ع م ل فو يـ ؤ د يف ع م ل ه فإ ق ىفغ ي آ فس ي د ه فف،في أ ي ك م في س آ ه فف،فأ في ك و فع ب د ه فك ذ ق ك فف،فو إ َّفالله فخل ل ر ك م فو ر ز ق ك م فف،ف ي اع ب د وه فو لا فت ش آ ك وافب ه فش في ئ اف،ف...ف))ف. (3) ُدذا الْدَث الشرَف في غاَة المطابقة للآَة ، والحمًََ ل الم روب ُيه َ وور عظم الإخلاص تعال في توحيد الق د والطلب ، و نه المواُق للعقل السليم والفطر المستقيمة . ُدو مر عام لجميع النَّ او ، بأمر عام ، وهو العباد الجامعة متًال و امر ا واجتناب نواهيه ، وق ده بذل كله وحده شرَ له . ومن الآَا الدالة علع هذا المجال العظيم الذ دلَّ ه عليه كًر آَا القرآن ، قوله تعال :                  [23] . ُ ن هذه الآَة ورد في شأن هل الكتاب الذَن فرُوا هذا التوحيد - الذ هو محض حق ا تعال - إل غيره من الأحبار والرهبان ، ُردَّ ا عليه بح ر الأمر ب خلاص العباد له سبحانه ، وفرف هذا النوع من التوحيد وحده شرَ له . (3) خرجه حمد في مسنده برقم 30300-30300) . كما خرجه الترمذ في كتاب الأمًال من سننه ، باب ما جاُ في مًل ال لا وال يام وال دقة برقم ( 2351 ). وعبد الر اق في م نفه برقم 20002) ، وابن خزيمة في فحيحه برقم (431-210) ، وابن حبان في فحيحه برقم 5211) ،وفححه الألباني كما في فحيْ الجامع برقم ( 3024 ).

عدد الصفحات ٢٣٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 119 ) ولهذاع تعال اتخاذهم الأحبار والرهبان ربابا شركا نزه نفسه عنه ، ُقال : (( سُبححَانَهُ عَمَّا َُشحرِكُونَ )) ؛ لأنَّ مر التحليل والتحريم ، والأمر والندي سبحانه كما قال عزَّ وجلَّ :            [54] . ولذا قال عَ دح بن حاتم لرسول ا  : إ نَّ ا لسنا نعبدهم ، ُقال : (( أقي فسف ي فحآ فمو فمافأحلَّففاللهفيت فحآ فمونهف،فوي فحل فو فمافح فآَّفمفاللهفيت فس فت فحل فونهف؟ )) قال : قله بلع ، قال: (( يت فل فكفع فبادتهم )) . (3) ُدذاتوحيد الإ لهيَّ ة المبني علع إخلاص التألُّ ه تعال ، من المحبَّ ة والخوف ، والرجاُ والتوكُّ ل ، والرَّ غبة والرَّ هبة ، والدُّ عاُ وحده . وَنبني علع ذل إخلاص العبادا كلدا تاهرها وبا ندا وحده شرَ له ، يجعل ُيدا شيتا لغيره ، لمل مقرب ، و لنبي مُ رسَ ل ، ُ لا عن غير ا . وهذا التوحيد هو الذ ت مَّ نه قوله تعال : (( إََِّاكَ ن َعحبُدُ وإََِّاكَ نَسحتَعِلُ )) ، ُدو ول الدَن وآخره ، وبا نه وتاهره ، وهو ول دعو الرسل وآخرها ، وهو معنى قول : ( إله إ َّ ا ) . (2) ومن الآَا الدالة علع هذا المجال قوله تعال :           ... [4] . ُقوله(( مخُحلِ ِلَ لَهُ الدوَنَ )) ، : مخل ل له العباد . (3) خرجه الترمذ في سننه برقم 1025) ، والبيدقي في سننه الك ى برقم 20340) ، والط اني في معامه الكب برقم ( 31501) ، وغيرهممن حدَث عد بن حاتم ، وفححه الشيخ الألباني في السلسلة ال حيحة برقم ( 1221 ). (2)َنظر تيسير العزَز الْميد 22].

عدد الصفحات ٢٣٩

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 141 ) "َقول تعال ذكره : وما مر ا هؤ ُ اليدود والن ارى الذَن هُ م هل الكتاب إ َّ نح َعبدوا ا مخُ ل ل له الدَن ؛ َقول : مُ فردَن له الطاعة ، يخلطون اعتدم لربهو م بشرك ، ُأشركه اليدود بربهو ا بقولهم : إنَّ عُزََرا ابن ا ، والن ارى بقولهم في المسيْ مًل ذل " . (3) قال ابن عباو : " ما ُ مروا في التورا والإبيل إ بالإخلاص في العباد موحو دَن".(2) وهذا التوحيد هو ول الدَن وآخره وبا نه وتاهره وهو ول دعو الرسل وآخرها وهو معنى قول ( إله إ َّ ا ) و هو ول واجب وآخر واجب ، و ول ما َدخل به الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا . وقد ُ ْ القرآن عن هذا النوع كل الإ ُ اح و بد ُيه و عاد ؛ لأنَّ ه مبني علع إخلاص الق د المستلزم لإخلاص العباد وحده . وهذا التوحيد هو حقيقة دَن الإ سلام الذ َقبل ا من حد سواه . (1) ودعو الرسل جميعا إل تحقيق الإخلاص في توحيد العباد كما قال تعال :             ... [15] . َقول تعال ذكره : (( ولقد بعًنا )) َدا النَّ او (( في كلو مة )) سلفه قبلكم (( رسو )) كما بعًنا ُيكم ب (( نح اعبدوا ا )) وحده شرَ له ، و ُردوا له الطاعة ، و خل وا له العباد . (4) (3)جامع البيان10/251 ]. (2)َنظر معاد التنزَل 3/425 ]. (1)َنظر تيسير العزَز الْميد 10-12]. (4)َنظر جامع البيان30/203 ].

عدد الصفحات ٢٤٠

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففففاقفصلفاقسادسف:فمجالاتفالإخلاص في فاقرآن ( 140 ) والطاغو : " جنه ما َُعبد من دون ا (3) ومًل هذه الآَة قوله تعال                 [25] . ُكل الرسل الذَن من قبل مع كتب دم ، بد رسالتدم و فلدا ، الأمر بعباد ا وحده شرَ له ، وبيان نَّ ه الإله الْق المعبود ، و نَّ عباد ما سواه با لة . (2) ُقد رسل سبحانه الرسل و نزل الكتب بالإخلاص والتوحيد له جل شأنه . وهذا مطرد في آ القرآن الكريم ، وفي سنَّ ة سيد المرسلل ، وقد ح ل بسبب التوحيد النزاع بل الرُّ سل و ممدم ، وقاتل  المشركل من جلِ تحقيق الإخلاص تعال في هذا التوحيد العظيم ، بل قال  :((فأ فم فآت ففأ فأقاتلفاقنَّفاسفحتىفيشهدوافأ ففلافإقهفإلاَّففالله،ف وأ َّففمحمَّفدا ففرسولفاللهف،فويريموافاقصَّفاصةف،فويؤتوافاقزكاةف،فيإذافيعلوافذقكفع فص فموافم فن ف ف دماءهمفوأمواقهمفإلاَّففب فحقفالإساصمف،فوحساب فهمفعلىفاللهف)) . (1) ف     ف (3)َنظر التحرَر والتنوَر 34/350 ]. (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 253 ]. (1) خرجه البخار في كتاب الإيمان ، باب ( ُ ن تابوا ... ) برقم 20 )، ومسلم في كتاب الإيمان برقم 313) ، من حدَث عبد ا بن عمر به . و خرجه بو داود في كتاب الزكا باب وجوب الزكا برقم ( 3553) ، والنسابي في كتاب الزكا باب مانع الزكا برقم ( 2441) ، والترمذ في كتاب الإيمان باب ما جاُ : مر ن قاتل الناو حتّ َقولوا : ( إله إ ا ) برقم ( 2505) ، وابن ماجة في كتاب السنة باب في الإيمان برقم 03) ، من حدَث بي هرَر به .

عدد الصفحات ٢٤١