المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ١٣ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 094 ) ُقد ذكر سبحانه بعض ففاتهم السيوتة اله ُارقوا بها هل الإيمان ، وباَنوا دَن الإسلام عظم مباَنة ، وبلَّ م يرهم في الآخر من الخلود في النَّار واستحقاق العذاب المقيم . قوله : (( ب َ عح ُ دُ مح مِ نح بَ عض ))، قال ابن عباو  :" بع دم علع دَن بعض".(3) ث وضْ مرهم وبلَّ كفرهم ُقال : (( َأمرون بالمنكر )) وهو الكفر والنو فاق ، (( وَندون عن المعروف )) وهو الإيمان والإخلاص ، (( وَقب ون َدَدم )) عن الإنفاق في سبيل ا و عن جداد عدابه . (2) ُذكر هذه ال فا لينفور مندا ، وليعلمدا هل الإيمان ُيحذروها شدَّ الْذر ، وبلَّ ُيدا نَّ م يرهم في الآخر نار جدنَّ م خالدَن ُيدا ، وفي هذا تحذَر بليغ لمن خاف عذاب الآخر نح َت ف ب فاتهم ، و َسل رَقتدم . وما من ش َ نَّ الكفر والنو فاق فل المنكر الذ َأمر به المناُقون وَدخل ُيه كل ما عُر ف في الشرع قبحه من سابر المعافي ، وهكذا في المعروف الذ َندون عنه َدخل ُيه كل ما عُرف في الشرع حُسنه . ومن المواضع اله سيقه للتحذَر من النفاق و هله قوله تعال :                                         (3)َنظر اد المسير بن الجو 1/450. ] (2)َنظر رمو الكنو في تفسير الكتاب العزَز 2/512. ]

عدد الصفحات ١٩٤

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 095 )                               [الْدَد31-34] . ُقد بلَّ سبحانه في هذه الآَا الكريمة حال المناُقل في الآخر ، وما آل إليه تذبذبهم في الدنيا ، وتلونهم وخداعدم ومكرهم في فور تظدر نَّ الجزاُ من جنه العمل ، حيث حال السور بيندم وبل المؤمنل ، وتدر الفي ل والمباَنة ، ُ َب ُلُوا بالْسر والخسران والعذاب والنَّ كال جزاُ وِ ُِ اقا ، وما ربُّ بظلاَّم للعبيد . وهذا شدّ ما َكون من الْسر والبلاُ ن َفتْ للعبد رَق النَّ اا والفلاح حتّ إذا تنَّ نَّ ه ناجَ ور ى منا ل السُ عَ دَ اُ انقطع عندم وضُربه عليه الشو قح و . (3) ُ نَّ من تدبر هذه الآَا ، وت ور مآل هؤ ُ المناُقل ، وجب له الْذر الشدَد من التشبُّ ه بهم ، و الوقوع ُيما وقعوا ُيه . ولَ مَّ ا كان النو فاق بهذه الخطور و عظم ، نزل سبحانه سور في شأنهم وبيان ففاتهم ، وكذبهم وخداعدم ، والتأكيد علع عداوتهم لأهل الإسلام ، والتحذَر مندم . (2) سمُيه هذه السور في كتب السُّ نة وكتب التفسير ( سور المناُقل ) اعتبارا بذكر حوالهم وففاتهم ُيدا . و كان رسول ا  َقربها في فلا الجمعة ، ُيقرع بها المناُقل ، ويحذر المؤمنل . (1) (3)َنظر : بدابع التفس4/135]032. ] (2)َنظر في ذكر غراض السور التحر َر والتنوَر23/202. ] (1)َنظر التحرَر والتنوَر 23/202. ]

عدد الصفحات ١٩٥

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 096 ) وسبب نزول السور ما خرجه البخار بسنده عن َد بن رقم  نه قال : كنه في غَ زَ ا مع رسول ا  ، ُسمعه عبد ا بن ُ بي بن سلول َقول : تنفقوا علي مَ ن عندَ رسول ا حتّ َنف وا من حوله ، ولو رجعنا من عنده ليخرجنَّ الأعَ ز مندا الأذَ ل . ُذكر ذل لعمي ، ُذكره لنَ بي ا  ، ُدعاني ُحدَّ ته ، ُأرسل رسول ا  إل عبد ا بن ُ بي و فحابه ، ُحلفوا نهَّ م ما قالوا ، ُكذَّ بني رسول ا  وفدقه ، ُأفابني هم د َ بني مًله قط ، ُالسه في البيه ، ُقال لي عمي : ما رد إل ن كذَّ بَ رسول ا  ومَقَ تَ ، ُأنزل ا : (( إذا جاُك المناُقون )) ُبعث إليَّ النَّ بي  ، ُقر ُقال : (( إ َّففاللهفص فدقكفيافزيد )) . (3) وقد فرح جلَّ وعلا بالتحذَر مندم ، و كَّ د علع عداوتهم للإسلام والمسلمل ، و د َرد هاهنا ح ر العداو ُيدم ، و نهَّ م عدو للمسلمل سواهم ، بل هذا من إ با الأولوَة والأحقية لهم في هذا الوفف ، و نَّ ه َتوهَّ م بانتسابهم إل المسلمل تاهرا وموا تهم لهم ومخالطتدم إَاهم نهَّ م ليسوا بأعدابدم ، بل هم حق بالعدوا ممن باَندم في الدار ، ون ب لهم العداو وجاهرهم بها ، ُ نَّ ضرر هؤ ُِ المخالطل لهم المعاشرَن لهم وهم في البا ن علع خِ لاف دَندم شدّ عليدم من ضرر من جاهرهم بالعداو و ل زم و دوم . (2) وإذا حذَّر مندم و به عداوتهم ؛ ُ نه دال علع التحذَر مندم ومن التخلُّ ق بأخلاقدم والتشبُّ ه بهم ؛ لأنَّ شأن العدو نح َ ُتَقع ويحُحذَر منه نح يحُدِث انشقاقا و خللا في ففوف المسلمل ، ُ نَّ عداو المناُقل عداو خفية ، وهي شدّ و خطر ما تكون من العداوا . (3) خرجه البخار في كتاب التفسير ، باب قوله (( إذا جاُك المناُقون قالوا نشدد إن لرسول ا ... )) ، برقم (4200) . وَنظر َ ا : سباب النزول للواحد203]325]سند من سباب النزول للوادعي202. ] (2)َنظر رَق الهارتل 030-033. ]

عدد الصفحات ١٩٦

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 097 ) والْدَث عن النوفاق والتحذَر منه في القرآن كًير ، ومن تدبَّ ر القرآن وجد ُيه ما يحذره من هذا الدَّ اُ العُ ال ، وتبلَّ له نَّ ه دَ رَ كَ ا بع دا ُظع من بعض . ولهذا يحسُ ن ذكر قسام النو فاق في الجملة و نَّ ه َنقسم إل قسمل : أحدهماف: النو فاقُ الأك ُ ، وهو نح َظدر الإنسانُ الإيمانَ با وملابكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وَُبطن ما َُناقض ذل كلَّه و بع ه ، وهذا هو النوفاق الذ كان علع عدد رسول ا  ، ونزل القرآن بذمو هله وتكفيرهم ، و خ نَّ هله في الدَّرحكِ الأسفل من النار . واقثان ف: النو فاق الأفغر ، وهو نفاق العمل ، وهو نح َُظدر الإنسانُ علانية فالْة ، وَُبطن ما يخُالف ذل . و فولُ هذا النفاق ترجع إل الخ ال المذكور في هذه الأحادَث . (3)      (3)َنظر جامع العلوم والْكم2/433. ]

عدد الصفحات ١٩٧

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 098 ) المبحث ال رابع ف تحريم الر ياء فف الرو َاُ لغة : م در راُاه َرا بيه رَاُ ومراُا ، مأخوذ من ماد ( ر ى ) الدالة علع نظرَ وإب ارَ بعلَ و ب ير ، َقال : راُى ُلان ، وهو : نح َفعل شيتا ليراه النَّ او . (3) وفي القاموو المحيط : من رابيته مراُا ورَاُ : رَته علع خلاف ما نَا عليه . (2) وافطلاحا : إراد العبد العباد بطاعة ا عزَّ وجلَّ . (1) وهذا تعرَف مل وقال العِ زّ بن عبد السَّ لام : " إتدار عمل العباد لينال مُظحدِرُها عرَضا دنيوَا ، إما لجلب نفع دنيو ، و لدُع ضرر دنيو ، و تعظيم و إجلال " . (4) وقال ابن حار : " هو إتدار العباد لق د رؤَة الناو لها ُيحمدوا فاحبدا " . (5) وهذا التعرَف قرب من حيث علاقته بالمعنى اللغو ، و خص بالمق ود ، و مَّ ا تعرَف العِ زّ بن عبد السَّ لام ُفيه توسُ ع وعموم . وعرَّ ُه الإمام محمَّ د بن عبد الوهاب - رحمه ا تعال - بأنَّ ه : " إتدار العمل ال الح للنَّ او لي ُعَظَّم عندهم " . (5) (3)َنظر معام مقاَيه اللغة435] . (2)القاموو المحيط2/3530. ] (1)الرعاَة 350. ] (4)قواعد الأحكام3/324. ] (5)ُتْ البار31/315. ] (5)كتاب الكبابر5. ]

عدد الصفحات ١٩٨

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 099 ) وقال الشيخ سليمان بن عبد ا : " هو نح َُرِ النَّ او نَّه َعمل عملا علع ففة ، وهو َُ حمر في قلبه ففة خرى " . (3) والروَاُ خلق ذميم ، وهو من ففا المناُقل ، قال ا عندم :    ..  [342] . وهو من الشرك الأفغر ؛ لأن الإنسان ق د بعبادته غير ا ، وقد َ ل إل الأك .(2) ُليه علع درجة واحد ، وإا هو درجا بع دا شدّ من بعض بحسب ما قام بقلب الفاعل ، وبحسب موقعه . وقد ورد ذكر الرو َاُ في القرآن الكريم في مواضع عِ دَّ ، وجعله ففة من ففا المناُقل ، بيانا لتحريمه والنَّ دي عنه ، وتنفيرا للمؤمنل منه . ُااُ آَا عامة تنص علع تحريم الشو رك والنَّ دي عنه ، ُيدخل ُيدا الرو َاُ ، قال تعال:                [330 ]. ُقوله (( و َُ شح رك بعباد ربو ه حدا )) َشمل الشرك كله فغيره وكبيره دقيقه وجليله . ومعنى الآَة : " و يجعل له شرَكا في عبادته إَاه ، وإنَّّ ا َكون جاعلا له شرَكا بعبادته إذا راُى بعمله الذ تاهره نَّ ه وهو مرَد به غيره " . (1) وقال القر " : َُ رابي بعمله حدا " .ه (4) (3)َنظر تيسير العزَز الْميد 124. ] (2)َنظر القول المفيد علع كتاب التوحيد 2/324. ] (1)َنظر جامع البيان35/40. ] (4)َنظر : الجامع لأحكام القرآن 124]1/150. ]

عدد الصفحات ١٩٩

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) قال ابن القيم " : كما نَّ ه إله واحد إله سواه ، ُكذل َنبغي نح تكون العباد له وحده ، ُكما تَ فرَّ د بالإلهيَّ ة يجب نح َ ُ فح رَ د بالعبودَة ، ُالعمل ال الح هو الخالي من الرو َاُ المقيد بالسُّ نة " .ه(3) ُ ذا كان هو سبحانه ا له الْق الذ تألهَ ه القلوب حُ بَّ ا وتعظيما وخوُا ورجاُ ، وجب ن َُفرد بجميع نواع العباد . وفي فحيْ مسلم عن بي هرَر  قال : قال رسول ا  : قال ا تعال (( أنافأغنىفاقش فآكاءفعنفاقشآك،فمنفعم فلفعماص فأشآكفمع فييهفغيآيفت فآكتهفوش فآ فكه )) . (2) قوله : " (( نا غنى الشركاُ عن الشرك )) لما كان المرابي قافدا بعمله ا تعال وغيره ، كان قد جعل ا تعال شرَكا ، ُ ذا كان كذل ُا تعال هو الغني علع الإ لاق " . (1) وقال النوو : " المراد ن عمل المرابي با ل واب ُيه وَأث به " .ه (4) ولهذا عد سبحانه الرو َاُ ففة من ففا المناُقل كما سبق ذكره ، وذل في مًل قوله تعال :          [342] . ُلو الن او ما فلع المناُق ، و َ لي إ رَاُ وسمعة . (5) ُدم َ لون مراُا وهم متكاسلون متًاقلو ن َرجون وابا و َعتقدون عقابا . (5) (3)الجواب الكا23. ] (2) خرجه مسلم كتاب الزهد برقم ( 2235) ، وابن ماجة في كتاب الزهد ، برقم 4202) ، وغيرهم (1)َنظر تيسير العزَز الْميد 125. ] (4)َنظر شرح فحيْ مسلم 33/135. ] (5)َنظر : جامع البيان2/113]2/032. ] (5)َنظر الجامع لأحكام القرآن 5/422. ]

عدد الصفحات ٢٠٠

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 110 ) وبهذا َظدر تحريم الرو َاُ ومناُاته للإخلاص ، حيث كان ففة من ففا المناُقل الذَن نهُ ينا عن التشبه بهم . ولذا قال ابن كًير : " (( َ ُرَاؤُونَ النَّاوَ )) : إخلاص لهم و معاملة مع ا ، بل إنَّّ ا َشددون النَّ او تَ قِ يَّ ة من النَّ او ومُ َ انعة لهم " .ه(3) ُدذا ما انطو عليه سرابرهم وهذا م در عمالهم ، مراُا النَّاو ، َق دون رؤَة النَّ او وتعظيمدم واحترامدم و يخل ون . (2) ومن المواضع اله ورد ُيدا ذكر الروَاُ قول ا تعال :                      [13] . : َنفقه مراُا الن او في غير اعة ا و غير سبيله . (1) وقد قال ابن عباو رضي ا عندما ، واهد ومقاتل : " إنَّ هذا في ففة اليدود " .(4) وقال الجمدور : إا نزله في المناُقل لقوله : (( رباُ الناو )) ، والرو َاُ من النفاق . (5) وال واب ما رجحه ابن جرَرا في المناُقل ، حيث غاَر سبحانه بيندما بالواو ما َُنبئ نهَّ ما ففتان من نوعل من النَّ او مختلفي المعاني ، وإنح كان جميعدم هل كفر با . (5) و َا كان المراد بها ُ نَّ ا ساقدا في سياق الذم ، و نَّ ه يحب ُاعلدا ُدلَّ علع تحريم الرو َاُ والنَّ دي عنه علع وجه العموم ، وفي النَّ فقة علع وجه الخ وص . (3)َنظر تفسير القرآن العظيم 2/413. ] (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 230. ] (1)َنظر جامع البيان0/25. ] (4)الم در السابق (5)الجامع لأحكام القرآن للقر 5/321. ] (5)َنظر جامع البيان0/20. ]

عدد الصفحات ٢٠١

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) ُظدر بهذا ذم الروَاُ والندي عنه ؛ ُ نَّ من فيغ النَّ دي ذم الفعل وذم ُاعله للتنفير منه والترهيب من ُعله . ومن المواضع اله جاُ ُيدا النَّ دي عن الرو َاُ قوله تعال :                     [40] . وهذا تقدُّم من ا جل ناؤه إل المؤمنل به وبرسوله  ، ن َعملوا عم إ َّ خافة، و لب ما عنده، رِ باُ النَّ او ، كما ُعل القوم من المشركل في مسيرهم إل بدر .(3) وجِيُ في نهيدم عن البَ طَ ر والرو بَ اُ بطرَقة ا لنَّ دي عن التشبُّ ه بالمشركل إدماجا للتشنيع بالمشركل و حوالهم ، وتكرَدا للمسلمل ؛ لأنَّ تل الأحوال ذميمة من قوامَ مذمومل ، وذل بلغ في النَّ دي ، و كشف لقبْ المندي عنه . (2) وبهذا َظدر تحريم الرو َاُ وقبحه ، و نَّ ه من ففا الكاُرَن اله يجب نح َنفر مندا المؤمنون ُيخل وا عمالهم تعال . وممَّ ا َدل علع تحريم الرو َاُ والترهيب من ا ت اف به قوله تعال :                  [4-0] . " : الذَن هم َُراُون الناو ب لاتهم إذا فلوا ؛ لأنهَّ م َُ لون رغبة في واب ، و رهبة من عقاب ، وإنَّّ ا َ لونها ليراهم المؤمنون ُيظنونهم مندم " . (1) (3)َنظر جامع البيان24/554] (2)َنظر التحرَر والتنوَر 30/21] (1)َنظر جامع البيان10/404. ]

عدد الصفحات ٢٠٢

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 111 ) ُقد توعد سبحانه بالوَل للمرابل في فلاتهم ، وهو وادَ في جدنَّ م ََ سيل من فدَد هل النَّ ار ، وفي هذا بلغ الزَّ جر و عظم التحذَر من الرو َاُ في الأعمال . ولهذا جاُ في الْدَث تسميته شِ ركا خفيا ، لخفابه ودقته وشدَّ التحرُّ منه ، ُقال  :(( ألا ففأخلبآكمفبمافهوفأخلوف ففعليكمفعنديفمنفاقمسيحفاقدجَّفالف؟فقال:فق فلنافبلى.ف يرالف:فاقش فآكفاقخف ،فأ ففيرومفاقآَّفجلفيصل فييزينفصاصتهفق فم فافيآىفمنفن فظ فآفرجل )) . (3) ُسمَّاه شِركا فغر ، إذ المرابي جعل مع ا شرَكا في عبادته اله راُى بها ، إذ كان  يخاف الروَاُ علع فحابه مع علمدم وُ لدم ُغيرهم ول بالخوف . (2) ُدو من ضر غوابل النفه وبوا ن مكابدها ، وَبتلع به العلماُ والعباد . وللرو َاُ حوال إذا خالط العمل من حيث البطلان وعدمه . " ُتار َكونُ رَاُ مح ا ، بحيثُ َُرادُ به سوى مر اُا المخلوقل لغرضَ دُنيو ، كحالِ المناُِقل ، وحال الكفار ، ُدذا َكاد َ دُرُ من مُؤمنَ في ُرض ال َّلا ِ وال ويامِ ، وقد َ دُرُ في ال َّدقةِ الواجبةِ و الْجو ، وغير ا من الأعمال الظاهر ِ ، و اله َتعدَّى نفعُدا ، ُ نَّ الإخلاص ُيدا عزَز ، وهذا العملُ َش ُّ مسلم نَّه حابِط ، و نَّ فاحبه َستحقُّ المقهَ مِنَ ا ِ والعُقوبة " . (1) ُدذه هياقحاقةفالأوقى ، ووجه بطلان العمل ُيدا نَّ ه د ََ ق د وجه ا البتَّ ة وا َقبل من الأعمال ال الْة إ َّ ما ُ رَد به وجده . اقحاقةفاقثانيةف: ن َكون العمل ابتداُ ث َشاركه الرو َاُ من فله ، ُالن وص ال حيحة تدل علع بطلانه وحبو ه َ ا لأنَّ ه غلب علع العمل من فله ُأبطله . (3) خرجه ابن ماجة في كتاب الزهد ، باب الرَاُ والسمعة (4204)، وحسنه الألباني في فحيْ ابن ماجة برقم (1403. ) (2)َنظر تيسير العزَز الْميد 511-514] (1)َنظر جامع العلوم والْكم3/02. ]

عدد الصفحات ٢٠٣

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 114 ) اقحاقةفاقثاقثةف: ن َكون فل العمل ث ر عليه نيَّ ة الرو َاُ واسترسله معه ، ُدذا محلُ خلاف بل العلماُ من السلف . والتحقيق في هذا التف يل : نَّ ه إنح كان في عباد َنبني آخرها علع ولها ، بمعنى نهَّ ا مت لة مًل ال لا ُ نهَّ ا تبطل رتباط آخرها بأولها ، واس تمرار نية الرَاُ . وإنح كان في عباد َت ل خرها بأولها كال دقة مًلا ، ُما قارنه الرو َاُ با ل ، وما سَ لِ مَ من الرو َاُ فحيْ . اقحاقةفاقآابعةف: نح َكون فل العمل ث ر عليه النيَّة للرو َاُ ُدُعدا ود َسكن إليدا، ُلا ر لها في بطلان العمل ؛ لأنهَّ ا اربة مًل حدَث النفه ُلم تتمكن من القلب . اقحاقةفاقخامسةف: نح َطر الرو َاُ بعد العمل ، ُلا َؤ ر شيتا ؛ لأنَّ العمل خالص د تشبه شاببة الرو َاُ . (3) ما إذا عمل العمل خال ا ، ث لقع ا له الًَّ ناُ الْسَ ن في قلوب المؤمنل ، ُفرح بذل واستبشر د َ ره ، ُفي الْدَث نَّ النَّ بي  سُتِ ل عن الرَّ جل َعمل العمل من الخير، يحمده النَّ او عليه ؟ ُقال : (( ت فل فكفع فاج فلفب فش فآىفاقمؤمن )) . (2) وبهذا العرض القرآني َتبل خطور الرو َاُ ، وشدَّ حُ رمته ، و ره الكبير في بطلان الأعمال، ممَّ ا َُ وجب علع ا لمكلَّ ف الْذر منه والبُ عد عن سبابه ، واستشعار مراقبة ا له وا لاعه عليه ، وعلمه بما في قلبه ، ُيخلص عماله كلدا .      (3)َنظر : الم در السابق ، وتيسير العزَز الْميد523]2/325] التوحيد 2/20. ] (2) خرجه مسلم في كتاب ال وال لة والأدب برقم 5323) ، وابن ماجة في كتاب الزهد ، باب الًناُ الْسن ، برقم (4225) ، و حمد في مسنده برقم ( 23130-23400) ، وغيرهم من حدَث بي ذر الغفار

عدد الصفحات ٢٠٤

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 115 ) المبحث ال خامس ف ضرب الأمثال فف الحمًََلُ في اللغة : الشيُ الذ َُ رب مًلا ُياعل مًله . (3) وهو مأخوذ من المًال ، قولسابر َُشَبَّه به الْال الًاني بالأول . (2) وَقال علع وجدل : حد ا : بمعنى الحمًِحل ( بكسر الميم ) ، نحو شِبه وشبه والًاني : عبار عن المشابه لغيره في معنى من المعاني . (1) وهو : اسم لنوع من الكلام ، وهو ما ترضاه العامة والخافة لتعرَف الشيُ بغير ما وضع له من اللفظ ، وَستعار لفظ المًل للحال ، كقول ا تعال :       ... [30] . (4) وسمُوي المًل مًلا لأنه ما ل بخا ر الإنسان َتأسع به وَتعظ ويخشع وَرجو . ُالأفل في المًل قابم علع تًَيل شيُ بشيُ لوجود عن ر التشابه بيندما . وهو إمَّ ا بسيط و مركب ، ُالبسيط: هو المشتمل علع تًَيل مفرد بمفرد . و المركب : هو الذ َقدَّم علع شكل لوحة ت ور كًر من مفرد . (5) (3)َنظر تهذَب اللغة4/1143. ] (2)َنظر مع الأمًال لأبي الف ل الميدا3/5. ] (1)َنظر المفردا 2/520. ] (4)َنظر الكليا352. ] (5)َنظر المًل السابر3/133] [22] البيان بن قيم الجو َة 300. ]

عدد الصفحات ٢٠٥

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 116 ) وللمًل معانَ خر ضربه ففححا عن ذكرها لعدم تعلقدا بالمبحث ، وسأقت ر علع المًل القياسي من تشبيه شيُ بشيُ آخر لتقرَب المعنى . ول رب الأمًال غراض متنوعة من تقرَب للمعاني ، و إقناعَ بفكر ، و ترغيب في عمل و تحذَر من مر قبيْ وغير ذل من الأغراض . (3) ُدو سلوب له ره الكبير في نفه القارئ لكتاب ا تعال ؛ لكن ه يحتاج إل تأمل وتدبُّ ر وإمعان النظر ُ نَّ ا تعال َقول :            [41] . وقد كان عَ مرو بن مُ رَّ (2) إذا قر مًََلا من مًال القرآن ُلم َفدمه بكع ُقيل له ذل ُقال : " إنَّ ا َقول : (( وَتِلح َ الأمحًَالُ نَ حرِب ُدَا لِلنَّاوِ ... )) ، ولسهُ من العَالِمِل " . ُفي الأمًال من تأنه النفه وسرعة قبولها وانقيادها لما ضرب لها مًله من الْق مر يجحده حد و َنكره ؛ لتقرَبدا المعقول من المشدود وكلما تدر الأمًال ا داد المعنى تدورا ووضوحا ، ُالأمًال شواهد المعنى المراد ، وهي خافية العقل ولبه وثمرته . (1) ُقوله(( وَتِلح َ الأمحًَالُ نَ حرِب ُدَا لِلنَّاوِ )) : لأجلدم و نتفاعدم وتعليمدم ، لكونها من الطرق الموضحة للعلوم ، ولأنهَّ ا تقرب الأمور المعقولة بالأمور المحسوسة ، ُيت ْ المعنى المطلوب بسببدا ، ُدي م لحة لعموم الناو . (3)َنظر للاستزاد ال هان في علوم القرآن 3/435. ] (2)هو : عمرو بن مر بن عبه بن مال بن الْرث بن ما ن بن سعد بن مال بن رُاعة بن ن ر بن غطفان بن قيه بن جدينة ، َُكنىَ : ب ا لحة و با مريم ، كان في عدد النبي شيخا كبيرا ، وشدد المشاهد معه ، ما في خلاُة معاوَة . َنظر الإفابة0/352. ] (1)َنظر إعلام الموقعل3/223]

عدد الصفحات ٢٠٦

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 117 ) وقوله(( مَا َ َعحقِلُدَا إِ الحعَالِمُونَ )) هذا مدح للأمًال اله َ ربها ، وحث علع تدبرها وتعقلدا ، ومدح لمن َعقلدا ، و نَّ ه عنوان علع نه من هل العلم . (3) وقد ضرب ا في القرآن لتقرَب المراد ، وإَ ال المعنى إل ذهان الن او ، ُ نَّ النفه تأنه بالنظابر والأشباه ، وتنفر من الغربة والوحد وعدم النظير ، وقد اشتمل القرآن علع ب عة و ربعل مًلا م روبا . (2) ُا َذكر الأمًال وَ ور الأشياُ الغاببة بأشياُ مشاهد ليتميز الْق من البا ل ، وَت ْ الْق . (1) قال تعال                     [20-23] . قال ابن جرَر َقول تعال ذكر ه : ولقد مًَّ لنا لهؤ ُ المشركل با من كل مًل من مًال القرون للأمم الخالية ، تخوَفا منَّ ا لهم وتحذَرا ؛ ليتذكروا ُينزجروا عمَّ ا هم عليه مقيمون من الكفر با " .ه(4) ُقد بلَّ جل وعلا الْكمة من ضرب الأمًال وهو التذكير وا عتبار من خلال تقرَب المعاني ، وتنوَع الأمًال . قال ابن كًير : " بينَّا للنَّ او ُيه ب رب الأ مًال ، ُ نَّ المًل َقرب المعنى إل الأذهان". ه (5) (3)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 02] (2)َنظر : الق يد النونية ( الكاُية الشاُية32]50. ] (1)َنظر التعليق المخت ر علع الق يد النونية للشيخ فالح الفو ان 3/23. ] (4)جامع البيان21/240. ] (5)تفسير القرآن العظيم 0/25. ]

عدد الصفحات ٢٠٧

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 118 ) ولهذا تنوعه مًال القرآن وتعدد بتنوع المعنى الم روب له ، قال تعال                 [32] . وقال :                  [54] . ُفي مًال القرآن الكريم عظم بيان ، و وضْ معنى ، و تمّ د لة علع المق ود لمن تدبَّ ره و معن النظر ُيه . وخ ه مًال القرآن بالذو كر من بل مزاَا القرآن لأجلِ لفه ب ابرهم للتدبر في ناحية عظيمة من نواحي إعاا ه وهي بلاغة مًاله ، ُ نَّ بلغاُهم كانوا َتناُسون في جود الأمًال . وهذا وففُ القرآن في حدو ذاته إنح فادف عقلا فاُيا ونفسا ُ رَّ د عن المكابر . (3) قال ابن جرَر َقول عزَّ ذكره : ولقد مًَّ لنا في هذا القرآن للنَّ او من كلو مًل ، ووعظناهم ُيه من كلو عِ ظة ، واحتاانا عليدم ُيه بكل حاة ليتذكَّروا ُينيبوا ، وَعت وا ُيتعظوا " .ه(2) والت رَف : فله تعدد ال رف ، وهو النقل من جدة إل خرى ، ومنه ت رَف الرو َاح، وهو هنا كناَ ة عن التبيل بمختلف البيان ومتنوعة . (1) والت رَف َشمل تنوع الْاج وال اهل علع ق ية واحد ، ُيؤتع بأكًر من دليل وبرهان للق ية الواحد . (3)َنظر التحرَر والتنوَر 24/00. ] (2)جامع البيان35/255. ] (1)َنظر التحرَر والتنوَر 34/33]5/13. ]

عدد الصفحات ٢٠٨

الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 119 ) ُالأمًال القرآنية جزُ من البيان الربَّ اني ، تُسحدِم في إبرا حقيقة الإخلاص والتوحيد ، وقبْ الشرك با وشناعته ، وسوُ عاقبة النفاق و هله ، وت وور حال المرابل في سلوب رُيع ، وسب بدَع ، والأمًال الم روبة في القرآن كًرها في الق اَا الكبار ، والمسابل الجلية ، والمطالب العالية المتعلقة بأفول الدَن ، ومن ذل تقرَر التوحيد الإخلاص والدعو إليه . لما للأمًال من موقع في الأسم اع ، وتأ ير في القلوب ، َكاد الكلام المرسل َبلغ مبلغدا، و َؤ ر تأ يرها ؛ لأنَّ المعاني بها بحة ، والشواهد بها واضحة ، والنفوو بها وامقة ، والقلوب بها وا قة ، والعقول لها مواُقة ، ُكانه من د بل رسله ، و وضْ حااه ؛ لأنهَّ ا في العقول معقولة ، وفي القلوب مقبولة . (3) ومن حِكح مته تعليم البيان وهو من خ ابص هذه الشرَعة والمًل عون ش يُ علع البيان وفى ضرب الأمًال من تقرَر المق ود ما يخفع إذ الغرض من المًل تشبيه الخف ي بالجلي والشاهد بالغابب والمحسوو بالمعقول . (2) وسيكون الْدَث مق ورا علع الأمًال القرآنية المتعلقة بالنَّ دي عن ما َ اد الإخلاص من الشو رك والنو فاق والرو َاُ ، والتنفير مندا ، والأمًال الدالة علع ُ يلة الإخلاص الداعية إل التخلق به . أوقهاف:ف مًال في قُ بْ النو فاق .ف ُقد ورد مًال قرآنية في بيان قُ بْ النو فاق ، والتحذَر منه ، والتنفير من هله ، وبيان حيرتهم وقلقدم وتخبطدم في الظلما . (3)َنظر دب الدنيا والدَن للماورد 205] (2)َنظر ال هان في علوم القرآن 3/430. ]

عدد الصفحات ٢٠٩