الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 078 ) ولهذا ختم الآَا بقوله(( ذَ لِ كُ مح وَ فَّ اكُ مح بِ هِ لَ عَ لَّ كُ مح ت َ عح قِ لُ ون )) . وكأنَّ في الكلام محذوُ ا دلَّ عليه السياق وتقدَره: و وفاكم (( َ َّ تُشحرِكُوا بِهِ شَيحت ا )) . (3) ُابتد تعال هذهالآَا المحكما بتحريم الشرك والنَّ دي عنه ، ُحرم علينا نح نشرك به شيتا ، ُشمل ذل كل مُ شح ركَ به وكل مُ شَ رَ كَ ُيه من نواع العباد ؛ ُ نَّ (( شيتا )) من النكرا ُيعم جميع الأ شياُ . (2) ُدذه الوفية هي عظم الوفاَا و جلّدا و نفعدا ، ُ نَّ من سَ لِ م من الشرك سَ لِ م من شرَ عظيم ، وتلمَ شنيع ، وخطرَ كبير . ُ ذا ترك العبد الشَّ رك كله فار موحدا مخل ا في جميع حواله ، ُدذا حق ا علع عباده ، نح َعبدوه و َشركوا به شيتا . (1) ولهذا قال تعال [02] . ُيا لها مِن آَة ما عظمدا ! وَاله مِ ن وعيد ما شده ! ُماذا َرجو العبد إذا حرم مِ ن الجنَّ ة واستحق النار ؟ ! مَ ن ذا الذ يجيره من النَّ ار ؟ ! ومَ ن الذ َنايه مندا ؟ ! ُفي هذه الآَة د لة علع التنفير من الشرك والتحذَر منه والترهيب من التلبُّ ه به ، و نَّ ه شنَ ع و ُظَ ع و عظَ م من ذنب َوجب الْرمان من الجنَّ ة ودخول النَّ ار . ُمن ما َشرك با شيتا دخل الجنَّ ة ، ومَ ن ما َشرك با شيتا دخل النَّ ار . (4) (3)َنظر تفسير القرآن العظيم 5/200. ] (2)َنظر تيسير العزَز الْم يد10. ] (1)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 131. ] (4)نص حدَث بي ذر الذ خرجه البخار في كتاب الجنابز باب ما جاُ في الجنابز ومن كان آخر كلامه إله إ ا ، برقم ( 3210) ، و خرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم 353) من حدَث جابر ، ومن حدَث بي ذر خرجه َ ا الترمذ في كتاب الإيمان باب اُتراق الأمة برقم ( 2544) ، وغيرهم
عدد الصفحات ١٧٨الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 079 ) والآَا في بيان الشرك في العباد ، و نَّ ه دَن المشركل ، وما ت منه القرآن من الرد عليدم ، وبيان ضلالهم ، وضياع عمالهم كًر من ن تح ر . (3) وقد تيه علع جملة من الآَا الدالة علع الندي عن الشرك ، المبيو نة نَّ ه عظم الذنب ، و شنَ ع الظلم ، ُما عُ ي ا بذنب عظم من الشرك ، ممَّ ا َبل خطورته ، ودعو القرآن إل اجتنابه والْذر منه لأنَّ ه مناقض للإخلاص منافَ للتوحيد مخالف للفطر . ُوجب علع هل الإسلام الرجوع إل كتاب ا المبل في بيان الشرك العظيم ، ومعرُة حقيقته و نواعه حتّ َقعوا في شيُ مندا وهم َشعرون . ُ نَّ النبي ُمر بالإنذار عن الشرك منذ نح نزل عليه قوله تعال : [3-2] ، : نذر عن الشرك و مر بالتوحيد . ُ دع بالْق ودعا إل التوحيد ونهع عن الشرك ، وحارب مظاهره ووسابله ، ُلم َترك التندَد بالأفنام وهو وحيد ، و ذهل عنه وهو مح ور بالشعب ، و نسيه والعدو مشتد في لبه َوم الهار ، و قطع الْدَث عنه وهو تاهر بالمدَنة بل ن اره ، و غلق باب الخوض ُيه بعد ُتْ مكة ، ود َكتف بطلب البيعة علع الجداد عن تكرَر عرض البيعة علع التوحيد ونبذ الشرك . كل هذا وغيره َبل خطور الشرك با وضرور التوحيد والإخلاص ربو العالمل . ولعلَّ من المناسب ذكر نواع الشرك المناُية للتوحيد والإخلاص إتَاما للفابد ، وبيانا لتشعب الشرك ودقته وخطور مسالكه . (3)َنظر الدرر السنية في الأجوبة النادَة2/253. ]
عدد الصفحات ١٧٩الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 081 ) وهذه الأنواع للشرك إنّا عرُه بالتتبع وا ستقراُ (3) ، والتأمل والنظر في ن وص القرآن والسُّ نة ، وتدبَّ ر سياق الآَا ود الألفاظ ، وقد تنوَّ عه تقاسيم هل العلم في بيان نواع الشرك ، تبعا لتنوع تعرَفاتهم ، ُدي من اختلاف التنوع َواُق بع دا بع ا . (2) ولن ستطرد في هذه التقاسيم المتنوعة ، وإا كتفي بالتقسيم المختار الذ يجمع بيندا ُترجع إليه عن التأمل ُيقال : الشرك علع نوعل : ك ، و فغر . مَّ ا الأك : ُدو نح َُ تخذ شرَكا و ندا مع ا تعال في ذاته و في سمابه وففاته . (1) و َقال : نح يجُ عل تعال ندا في ربوبيَّ ته و لوهيَّ ته و سمابه وففاته . (4) ومن الآَا الدالة علع هذا القسم قوله تعال [21] ، وقوله تعال ... [355] ، وقوله تعال [20-23] ، وغيرها من الآَا قال في سلم الوفول : وَال شو رحكُ نَ وحعَ انِ : َُ شِ رحك َ كحبَ رُ *** بِ هِ خُ لُ ودُ النَّ ارِ إِذح َ َُ غح فَ رُ (3)هو تتبع الجزبيا كلدا و بع دا للوفول إل حكم عام َشملدا جميعا ، وهو قسمان3- تام ،2- ناقص َنظر للاستزاد ضوابط المعرُة للميدا 321-325. ] (2)َنظر للاستزاد : مدارج السالكل 3/122]2/35]41] في نواع التوحيد و نواع الشرك ضمن الجامع الفرَد 143. ] (1)َنظر ا ستقامة بن تيمية3/144]3/112. ] (4)َنظر معارج القبول 2/431] ، وُتاوى اللانة الدابمة3/535. ]
عدد الصفحات ١٨٠الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 080 ) وَهُ وَ اتو خَ اذُ الح عَبح دِ غَيح رَ اللَّهِ *** نِ د ا بِ هِ مُ سَ ووَ َ ا مُ َ اهِي . (3) ما الشرك الأفغر : ُكيسير الرَاُ ، والت نع للخلق ، والْلف بغير ا ، ونحوها . (2) وقيل : هو جميع الأقوال والأُعال الهَتوسل بها إل الشرك . (1) وقيل : كل ما نهع عنه الشرع مما هو ذرَعة إل الشرك الأك ووسيلة للوقوع ُيه ، وجاُ في الن وص تسميته شركا . (4) وبالنظر إل التعارَف السابقة وغيرها بد ن الشرك الأفغر يم كن حده بتعرَف جامع من بط ؛ لأنَّ منه ما قد َ ل إل الشرك الأك بحسب النيَّ ة وا عتقاد . (5) ُالفرق بل القسمل منا ه ق د المكلف ونيته ، وقد َوجد عمال د تسمَّ شركا وهي شرك فغر ، وهناك عمال و قوال َتوفل بها إل الشرك الأك وليسه شركا فغر كالت وَر مًلا ، وقد ورد في السُّ نة إ لاق الشرك الأفغر علع بعض ال ور . ولهذا ُالذ َظدر نَّ الشرك الأفغر يمكن حدُّ ه بتعرَف جامع من بط ، وإنَّّ ا َنظر في كل فور من فوره علع حِدَه حسب نيَّ ة فاحبدا . والكلام حول الشرك و نواعه وفوره ، وحدَث القرآن عنه نهي ا وتحذَرا وتنفيرا َطول ذكره، وُيما ورد من الن وص القرآنية والأ حادَث النبوَة والآ ار السلفية كفاَة في بيان المق ود . (3)َنظر معارج القبول 2/405. ] (2)َنظر مدارج السالكل 3/144. ] (1)َنظر القول السدَد في مقافد التوحيد 35. ] (4)َنظر ُتاوى اللانة الدابمة3/530. ] (5)َنظر مدارج السالكل 3/152. ]
عدد الصفحات ١٨١الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 081 ) المبحث ا لثاني ف بيان حال المشرك فف من الأساليب البدَعة اله سلكدا القرآن في النَّ دي عما َ اد الإخلاص ، والتحذَر من الشرك بيان حال المشرك با ، وحقيقة مره ، وت وَر حياته الدنيوَة ، و نَّ ه َعيش حيا بتيسة في حرج وضيق ، واضطراب وتوهان مدما كان وضعه الماد ، ومركزه ا جتماعي ، ليكون في ذل بلغ الزجر ، و عظم التنفير من سوُ فنيعه وقبْ ُعله . وقد تنوعه الآَا وتعدد في هذا الشأن تحذَرا وتنفيرا ، ُمن ذل قوله تعال : [325] . ُدذا ت وَر رابع لْال المشرك الذ ُقد عظم مقوما الْيا الطيبة ، وهو الإيمان با وتوح يده وإخلاص الدَن له ، ُ اق فدره عن قبول الهدى والإيمان ُوففه تعال بالْرج وهو شد ال يق ُيشغله بكفره وفده عن سبيله ، وَغل فدره بخذ نه وغلبة الكفر عليه حرجا . والْرج جمع حَرَجة ، وهي : الشار الملتف بها الأشاار ، َدخل بيندا وبيندا شيُ لشدَّ التفاُدا بها . (3) قال ابن عباو : " إذا سمع ذكر ا اشمأ َّ قلبه ، وإذا ذكر شيتا من عباد الأفنام ارتاح إل ذل " . (2) (3)َنظر جامع البيان32/304. ] (2)َنظر معاد التنزَل 1/353. ]
عدد الصفحات ١٨٢الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 081 ) كما قال تعال [45] . وهذا مًل من ا تعال ذكره ، ضربه لقلب هذا الكاُر في شد ت ييقه إَاه عن وفوله إليه ، مًل امتناعه من ال ُّعود إل السماُ وعازه عنه ، لأنَّ ذل ليه في وسعه و اقته . (3) ُظدر بهذه الآَة حال المشرك با ، وضيقه ب الإسلام ، وشدَّ حرجه ، ممَّ ا ُيه التنفير من حاله ، والدعو إل سبب ا نشراح والسعة والسعاد وهو توحيد ا والإخلاص له سبحانه . ومن المواضع الدالة علع هذا المعنى المبينة لْال المشرك با تعال قوله تعال : [13] . ُشبه سبحانه الإيمان بالسماُ في علوّه وسموّ ه وارتفاع شأن حامله ، ُمن ترك الإيمان ُدو بمنزلة الساقط من السماُ ، عرضة للآُا ، ُكذل المشرك عرضة للشيا ل تتخطفه من كل جانب ، وتهو به في كل وادَ من ودَة ال لال . ُمًله في بعده من الهدى وإفابة الْقّ وهلاكه وذهابه عن ربه ، مًَل من خرّ من السماُ ُتخطفه الطير ُدل ، و هو به الرَْ في مكان سحيق ، َعني من بعيد . (2) ُتأمل هذا المًل ومطابقته لْال من شرك با ، وتعلق بغ يره . (1) ُما سوُ حال المشرك ! وما شنع فورته ! وما شقع حياته (3)َنظر جامع البيان3/10. ] (2)َنظرالم در السابق [30/55. ] (1)َنظر بدابع التفس1/402]1/31. ]
عدد الصفحات ١٨٣الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 084 ) وهذا َدعو كل عاقل إل اجتناب الشرك ولزوم التوحيد والإخلاص ، ولهذا شبَّه سبحانه حال المشرك بحال من انغمه في الظلما ُ أحا ه به من كل جانب ُلا َستطيع الخروج مندا، وذل نَّ ه منغمه في الكفر وال لال ُ َ غَ طَّ ع قلبه وحاله بينه وبل نور الإيمان ُقال سبحانه : ... [322] . ُقوله(( كَ مَ ن مَّ ً َ لُ هُ فيِ الظُّ لُ مَ ا ِ )) : َدر كيف َتوجه ، و رَق َأخذ ، لشد تلمة الليل وإضلاله الطرَق ، ُكذل هذا الكاُر ال ال في تلما الكفر ، َب ر رشد ا و َعرف حقّا . (3) ُفي هذا الوفف لْال المشرك عظم ع لمن اعت بهذه الْال ُنفر مندا شد النفور واستعاذ با مندا ، وسأله الهداَة والرَّ شاد . ُقد نبَّه تعال العقول لما تدركه وتعرُه ، ُكيف َؤ ر من له دنى مُ سح كة من عقل ن َبقع في الظلما متحيرو ا . (2) ومًل هذا الوفف المنفور عن حال المشرك في القرآن كًير ، ُمن ذل قوله تعال [15] . ولهذا قال سبحانه لنبيه محمد : ... [03] . (3)َنظر جامع البيان3/22. ] (2)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المن ان104. ]
عدد الصفحات ١٨٤الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 085 ) ُيأمر جل وعلا نبيه محمَّ دا نح َقول للكفار نخص بالعباد الأفنام اله تنفع و ت ر وندع عباد ا وحده الذ بيده النفع وال ر ، ُنرجع القدقرى د نظفر بحاجتنا ؟ ُنكون كالذ سيرته الشيا ل في الأرض حيران ضا عن الْاة تابدا عن الطرَق الْق وال راط المستقيم . وهذا المًل في غاَة الْسن ، وذل لأنَّ الذ َدو من المكان العالي إل الوهد العميقة َدو إليدا مع ا ستدار علع نفسه كالْار حال نزو له من علع ُ نَّ ه َنزل إ مع ا ستدار ، وذل َوجب كمال التردد والْير ؛ لأنه عند نزوله من علع إل سفل َعرف علع شيُ َسقط . و تجد للخابف الْابر كمَ ل و حسَ ن من هذا المًل . (3) وعن اهد قال : " حيران : هذا مًل ضربه ا للكاُر ، َقول : الكاُ ر حيران ، َدعوه الحمَلَ إل الهدى ُلا يجيب " . (2) وقوله تعال [324] . ُلما عرض عن الهدى والنور الذ هو الإيمان ولوا مه ومقت ياته فابته الم عيشة ال نح ، : ال يقة . وال نح من المنا ل والأماكن والمعاَش : الشدَد . َقال : هذا منزل ضنح : إذا كان ضيو قا . (1) (3)َنظر البحر المحيط4/355. ] (2)َنظر جامع البيان0/210. ] (1)َنظرالم در السابق [35/225. ]
عدد الصفحات ١٨٥الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 086 ) ُفي هذا الوفف البلَّ دعو واضحة للبعد عن الشرك ، والْذر من سبابه ووسابله ، والترغيب في التوحيد والإخلاص المًمر الطمأنينة والسعاد وانش راح ال در وسعة الْيا . وبهذا َظدر ت وَر القرآن لْال المشرك الكاُر الم طرب الْابر المنغمه في الكفر وال لال ، ُلا َدر إل وادَ مندا َدو ، و إل رَق َنحرف . ُقد غَطَّع الكفر وال لال قلبه ُحال بينه وبل قبول الهدى والإيمان ، وحاله تلما الجدل والشر ك والش دون رؤَة الْق وإب اره ، ُسقط هاوَا علع وجده قد سلم نفسه لشيا ل الجنو والإنه َقذُون به في كل جانب ، ُدذا حاله في الدنيا . مَّ ا في الآخر ُحاله عظم سوُ ، و ك خسار ، حيث يخسر نفسه و هله َوم القيامة ذل هو الخسران المبل . و ّ خسار عظم من حرمان الجنَّة ، ودخول النَّ ار ، قال تعال : [02]. ُقد وضحه الآَة الكريمة حال المشرك وم يره في الآخر ، و نه في النَّار وبته القرار ، وما له من دون ا من ن ار ، ويمنع من دخول الجنَّة ، ُ نهَّ ا دار الموحدَن ، محُ رَّ مة علع كل مشرك . وَ وور القرآن حال المشرك عند ا حت ار ومعاَنة المو ُيقول تعال : [21] .
عدد الصفحات ١٨٦الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 087 ) "َقول تعال ذكره لنبيوه محمَّ د : ولو ترى َا محمَّ د حل َغمرُ المو بسكراته هؤ ُ الظالمل العادلل بربهو م الآلهة والأنداد ، والقابلل : (( مَ ا ن ح زَ لَ ا عَ لع بَ شَ رَ مِ ن شَ يُ ))، والمفترَن علع ا كذب ا ، الزَّ اعمل نَّ ا وحع إليه ود َوحَ إليه شيُ ، والقابلل : (( سَ أُ نح زِ لُ مِ ًح لَ مَ ا َ ن ح زَ لَ ا )) ، ُتعاَندم وقد غشيتدم سكرا المو ، ونزل بهم مر ا ، وحان ُناُ آجالهم ، والملابكة باسطو َدَدم َ ربون وجوهدم و دبارهم ، كما قال جلَّ ناؤه : (( َُكَيحفَ إِذَا ت َوَُ َّت حدُمُ الحمَلابِكَةُ ََ حرِبُونَ وُجُوهَدُمح وَ َدحبَارَهُمح ذَلِ َ بِأَن َّدُمُ ات َّب َعُوا مَا َسحخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضحوَانَهُ )) [:20-23 ]. " (3) وهذا مًل قوله تعال [50] . وهذا في غاَة الذل والهوَ ان جزاُ وِ َُ اقا وما ربُّ بظلاَّ م للعبيد . وبهذا َظدر حال المشرك عند احت اره ومعاَنة المو ، و نَّ ه َرى من شدَّ نزع الروح ، والتقرَع والتوبيخ من الملابكة ، وال رب والتعذَب ما َدعو المرُ النَّ افْ لنفسه ، الراجي باتها وسلامته إل البُ عد عن الشرك ، والخوف منه ، واجتناب الوسابل الموفلة إليه . ف (3)َنظر جامع البيان0/204. ]
عدد الصفحات ١٨٧الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 088 ) المبحث ال ثالث ف التحذير من الن فـاق فف النو فاق : اسم مأخوذ من ماد ( ن ف ق ) اله تدل علع الخروج ، ُالنفق سِرحب في الأرض له مخَحلَص إل مكان . والنفق : المسل الذ يمكن الخروج منه . (3) وعلع ذل نبه القرآن بقوله : [50] ، : الخارجون من الشرع . (2) قال ابن رجب والذ ُسره به هل العلم المعت ون نَّ النفاق في اللغة هو من جنه الخداع والمكر وإتدار الخير ، وإبطان خلاُه " . (1) ُالنفاق هو الداُ العُ ال البا ن ، والمرض الخطير المناقض للإخلاص شد المناق ة ، والمباَن له عظم مباَنة ، قد َكون الرجل ممُ تلتا منه و َشعر ، ُ نَّ ه مر خفي علع النَّ او . وكًيرا ما يخفع علع من تلبَّ ه به ، ُيزعم نَّ ه مُ لْ وهو مُ فسد ، قال ا تعال : [33-32] . (3)معام مقاَيه اللغة5/454-455. ] (2)َنظر المفردا 2/550. ] (1)جامع العلوم واحكم2/433. ]
عدد الصفحات ١٨٨الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 089 ) قال ابن قيم الجو َة وقد هت ا سبحانه ستار المناُقل ، وكشف سرارهم في القرآن ، وجلَّ ع لعباده مورهم ؛ ليكونوا مندا ومن هلدا علع حذر ، ُخ دم بًلاث عشر آَة في مطلع سور البقر ، وُ حدم في سور الفاضحة . (3) و نزل س ور في شأنهم وففاتهم ، لكًرتهم وعموم البل وى بهم ، وشدَّ ُتنتدم علع الإسلام و هله . ُ نَّ بليَّ ة الإسلام بهم شدَد جدا ؛ لأنهَّ م منسوبون إليه ، وإل ن رته وموا ته، وهم عداؤه في الْقيقة ، يخرجون عداوته في كل قالب ، َظنُّ الجاهل نَّ ه عِ لح م وإفلاح ، وهو غاَة الجدل والإُساد ... . إل ن قال : كاد القرآن نح َكون كله في شأنهم لكًرتهم علع تدر الأرض وفي جواف القبور . سمع حذَفة رج َقول : اللدم هل المناُقل ، ُقال : َا ابن خي لو هل المناُقون ستوحشتم في رقاتكم من قلَّ ة السال . (2) تا لقد قطع خوف النو فاق قلوب السابقل الأولل ، لعلمدم بدِ قو ه وجِ لو ه ، وتفافيله وجمله . قال عُ مر بن الخطاب لْذَفة رضي ا عندما : َا حذَفة : (( نشدت با هل سمَّ اني ل رسول ا مندم ؟ قال : ، و ُ كو ي بعدك حدا )) " .ه (1) وقد بوَّب البخار في فحيحه : بابخوف المؤمن من نح يحبط عمله وهو َشعر . وقال إبراهيم التيمي : " ما عرضه قولي علع عملي إ خشيه نح كون مكذبا " . (3)هو اسم من سماُ سور التوبة ، َنظر للاستزاد الإتقان 3/355. ] (2)قد خرجه ابن بي شيبة في م نفه برقم 10121) ، ولفظهقال رجل : اللدم هل المناُقل ، ُقال حذَفة : لو هلكوا ما انت فتم من عدوك م . وباللفظ نفسه خرجه الخرابطي في مساوئ الأخلاق برقم ( 104. ) (1)مدارج السال كل3/140-153] لن وص الكتاب والسنة
عدد الصفحات ١٨٩الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 091 ) وقال ابن بي مُليكة (3) " : دركه لا ل من فحاب محمد كلدم يخاف النفاق علع نفسه ما مندم حد َقول إن إيمانه ك يمان ج َل وميكابيل " . وذ كر عن الْسن الب ر : " ما منه إ َّ مناُق وما خاُه إ َّ مؤمن " . (2) ُانظر إل شد خوُدم من هذا الدَّ اُ العظيم ، والخطر الجسيم ، ممَّ ا َوجب الْذر منه ، والسعي في الخلاص منه . قال ابن حار : " ُقوله : (( نح يحبط عمله )) ، : يحرم واب عمله لأنَّ ه ًَاب إ َّ علع ما خلص ُيه " . (1) وقد ورد آَا فريحة في بيان حال المناُقل ، وذكر ففاتهم ، تحذَرا للمؤمنل ، وتنفيرا من المناُقل ، ودعو لسلوك رَق المخل ل . قال ابن عباو رضي ا عندما : " َكاد محُ كم القرآن َدل علع عورا المناُقل " . (4) ُ نَّ سور التوبة ُ حه المناُقل ، وبينه عوارهم ، وكشفه سرارهم ، وهتكه ستارهم ؛ ليكون المؤمنون علع حذر مندم ومن ففاتهم . (3)هو : عبد ا بن عبيد ا بن بي مليكة هير بن عبد ا بن جدعان بن عمرو التيمي ، درك لا ل من ال حابة ، قة ُقيه ، و ّه ابن الزبير ق اُ الطابف، توفي سنة 330ه . َنظر : تهذَب الكمال 35/255] ، والتقرَب [524] . (2) خرجه والأ ر قبله البخار تعليقا في كتاب الإيمان ، باب خوف المؤمن ن يحبط عمله ، ووفله ابن بي خيًمة تاريخه ، َنظر ُتْ البار بن حار 3/315. ] (1)ُتْ البار بن حار 3/315. ] (4)ذكره علي بن بي لحة ( الوالبي ) في فحيفته عن ابن عباو [2. ]
عدد الصفحات ١٩٠الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 090 ) ُمِن الآَا اله جاُ فريحة في وففدم ، قوله تعال : [342-341] . ُالمناُقون يخادعون ا ب حرا هم بنفاقدم دماُهم و موالهم ، وا خادعدم بما حكم ُيدم من منع دماُهم ، بما تدروا بألسنتدم من الإيمان ، مع علمه ببا ن ضمابرهم واعتقادهم الكفر ، استدراجا لهم في الدنيا حتّ َلقوه في الآخر ، ُيوردهم بما استبطنوا من الكفر نار جدنم . (3) ُفي هذه الآَة ال كريمة بلغ التحذَر من ا غترار بما عليه هل النفاق من من علع نفسدم و موالهم بما َلوح لبعض النَّ او ُيغتر بما هم عليه من المخادعة ، وُيدا إشار لبعض ففاتهم اله َعرُون بها من كسلدم عند القيام إل ال َّ لا ، لعدم الباعث الْقيقي إليدا وهو الإيمان با واليقل بوعده و وابه . قال قتاد : " وا لو النَّ او ما فلع المناُق ، و َ لي إ َّ رَاُ وسمُ عة " . ومن ففاتهم اله َعرُون بها نهَّ م َذكرون ا إ َّ رَاُ ، ليدُعوا بها عن نفسدم القتل والسباُ وسلب الأموال ، ذكر مُ وقن مُ دو ق بتوحيد ا . قر ا لْسن : (( وَ َ ََ ذح كُ رُ ونَ ا َ إ َّ قَ لِ يلاَ )) ، ُقال : " إنَّّ ا قلَّ ؛ لأنَّ ه لغير ا " . (3)َنظر جامع البيان5/114. ]
عدد الصفحات ١٩١الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 091 ) وقال قتاد : " إنَّّا قلَّ ذكر المناُق ؛ لأنَّ ا د َقبله ، وكل ما ردَّ ا قليل ، وكل ما قَبِل ا كًير " . (3) ومن قبْ ففاتهم اله تدل علع سوُ فنيعدم ، وقُ بْ ُعالهم ، التذبذب وا ضطراب وعدم الًبا ، ُدم متحيرون في دَندم ، َرجعون إل اعتقاد فحيْ ، ُليسوا مع المؤ منل علع ب ير وَقل ، و مع المشركل علع جدالة ، بل حيارى بل ذل . وقد شبَّددم رسول ا بتشبيه بليغ َ وور حالهم وما هم عليه ُقال : (( م فثل ففاقم فناي فقفكم فثلفاقشَّفاةفاقعائ فآةفبينفاقغ فن فم فينف،فتع فيآفإقىفهذهفمآة فف،فوإقىفهذهفمآة فف،فلاف تدريفأيتهمافتـ فت فب فع )) . (2) ولهذا عقب سبحانه هذه الآَة بالتحذَر من اتباع المناُقل ، والتخلق بأخلاقدم حتّ َكونوا مًلدم ُقال تعال : [344] . وهذه آَة جامعة للتحذَر من موا الكاُرَن والمناُقل ، ومن الوقوع في النَّ فاق ، لأنَّ المناُقل تظاهروا بالإيمان ووالوا الكاُرَن . (1) ُتبل بهذا خطر النو فاق ، وحقيقة هله ، ممَّ ا َوجب الْذر مندم ومن ففاتهم القبيحة ، وممَّ ا َزَد الأمر تحذَرا من النفاق ، وتنفيرا من حال هله ، بيان عاقبتدم في الآخر ، و نهَّ م في الدرح ك الأسفل من النَّ ار جزاُ وِ َُ اقا . (3)َنظر في هذه الأقوال جامع البيان5/114. ] (2) خرجه مسلم في كتاب ففا المناُقل و حكامدم برقم 0220) ، والنسابي في كتاب الإيمان وشرابعه ، باب مًل المناُق بر قم (5010) ، و حمد في مسنده برقم 5002) ، والبزار في مسنده برقم 5535) ، وغيرهم (1)َنظر التحرَر والتنوَر 4/223]
عدد الصفحات ١٩٢الإخلاص في فاقرآنفففففففففففففففففففففففففاقفصلفاقخامسف:فاقنه فعمافيضادفالإخلاص ف ( 091 ) قال تعال [345] . ُقد بلَّ سبحانه نَّ المناُقل في الطَّبَق الأسفل من باق جدنَّ م ، و كل بَق من باق جدنَّ م دَ رح ك . وُيه لغتان : بفتْ الراُ ، وتسكيندا ، و ا قراُتان معروُتان ، ُبأَتدما قر القارئ ُم يب ، تفاق معنا ا . (3) وكفع بهذا الوعيد الشدَد ترح هيبا من النو فاق وتحذَرا من ففا هله ، وداعيا إل الإخلاص ومرغو با ُيه ، لمن نوَّر ا قلبه وُتْ ب يرته ُتدبَّر كلام ربَّ ه ، وانقاد لأمره ، و خلص دَنه . وإنَّّ ا كانه هذه الطبقة في الدرح ك الأسفل لغلظ كفرهم ، ُ نهَّ م خالطوا المسلمل وعاشروهم ، وباشروا من علام الرسالة وشواهد الإيمان ما د َباشره الب ُ عَ دَ اُُ ، ومن تأمَّ ل ما وفف ا به المناُقل في القرآن من ففا الذم ، علم نهَّ م حق بالدرح ك الأسفل . (2) ومن المواضع القرآنية المحذر من النو فاق ، المبيونة ففا المناُقل ، قوله تعال : [لتوبة50-53] . (3)َنظر جامع البيان5/113]33] النشر في القراُا العشر لعبد الفتاح القاضي233. ] (2)َنظر رَق الهارتل 031]
عدد الصفحات ١٩٣