المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مستويات الأداء البلاغي في القراءات القرآنية المختلفة في المعنى

نصر الدين وهابي

صفحة ٢ من ٢٥

24 ولا ينبغي إغفال الإلماع هنا إلى أن بحث الترادف يتوزع على شقين - الترادف في اللغة عامة. - التراد ف في القرآن الكريم خاصة. فأمااا القااول بوقوعااه فاايلاحظ علااى معتقديااه عاادم تبريااره نظريااا، وذلااك لأنهاام يرونااه أمااراً مسلما له لا يحتمل الإنكار، فكأن الأمر كان موكاولا إلاى فرياق المنكارين ليجادوا ويجتهادوا فاي التماس ما يؤيد مذهبهم، وأخص ما يوكل إليهم هو السعي في التفريق بين م ا مضى الاعتقااد على اشتراكه في المعنى واتحاده في الدلالة. على أني أرى ابن جني خير من يمثل فريق المقرين، فالرجل يرى التارادف مان مفااخر العربية ومن مواطن الشرف فيها 1، وقد أحسن محمد نور الدين المنجد في عارض ماذهب ابان جني في القضية بما يغني عن إيراده هنا 2. كما كفتنا دراسات كثيرة تفصيل القول في دواعاي وقاوع التارادف فاي اللغاة عان القاائلين به وأسباب حصوله فيها، كنحو ما نقف عليه في هذه الطائفة مثلا : - فقدان الوصفية. - اختلاف اللهجات. - اختلاط العرب بغيرهم. - المجاز. - التساهل في الاستعمال. - اختلاف النطق1. 1 انظر : الخصائص، 2/110. 2 انظر : الترادف في القرآن، ص : 01.

عدد الصفحات ٢٠

25 وقد ساق المقرونجملة من الأدلة على وقاوع التارادف فاي العربياة منهاا ماثلا ملاحظاة غياااب المعنااى الفااارق فااي أذهااان مسااتعملي اللغااة، فااالعربي إذ يطلااق لفااظ الإنسااان لا يجااد فااي نفسه معنى النسايان وا ذ يطلاق لفاظ البشار لا يلحاظ معناى البشارة كاذلك، وغيار ذلاك مماا يحلاو للمنكرين الاستدلال به على قيام الف رق بين اللفظين 2 . وماان المرويااات والآثااار التااي قااد تكااون فااي مصاالحة المقاارين، مااا أخرجااه البخاااري فااي صحيحه أن أبا هريرة  لقي النبي وقد وقعت من يده السكين، فقال لاه : نااولني الساكين فالتفات أبااو هريارة يمنااة ويسارة ولاام يفهام مااا الماراد بهااذا اللفاظ فكاارر لاه القااول ثانياة وثالثااة وهااو يفعاال ذلااك ثاام قااال : آلمديااة تريااد ؟ فقياال لااه : نعاام، فقااال : أو تساامى عناادكم سااكينا؟ ثاام قااال : والله لم أكن سمعتها إلا يومئذ3 . وقد بلغ حرص هؤلاء على تأييد مذهبهم إلى أن رصدوا للترادف فوائد وثماراً أهمها 1- أنه يكثر من طرق الإخبار عما في النفس، فإنه ربما ن سي أحد اللفظين، أو عسر النطاق به فيلجأ إلى اللفظ الآخر. 2- احتياج أهل اللغة إلى الشرح والتفسير والبيان 9- التوسع في سالوك طارق الفصااحة وأسااليب البلاغاة فاي الانظم والنثار، وربماا أتاى الشااعر بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد في مكان واحد تأكيدا ومبالغة، كقول الحطيئة : ألا حبـــــــذا هنـــــــد أو أرض بهـــــــا هنـــــــد وهنـــد أتـــى مـــل دونهـــا النـــ والبعـــد 1 الفروق اللغوية وأثرها في تفسير الق رآن الكريم، ص : 06. 2 الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن الكريم، ص : 96. 3 انظر : فتح الباري، 0/901، ومسند أحمد،2/922.

عدد الصفحات ٢١

26 قالوا : فالنأي هو البعد1. وبعاارض هااذه الأدلااة والفوائااد يبااين أن المقاارين بوقوعااه علااى فااريقين، فريااق أغاارق فااي تصاايد المترادفااات دون مراعاااة قيااود فااي ذلااك، وذلااك تباهيااا بالعربيااة وبثروتهااا وغناهااا 2، وفريااق اقتصد في الموقف بأن سعى في إقامة الدليل لما يراه. والااذين أنكااروا وقااوع التاارادف فااي العربيااة ألفااوا أنفسااهم، بموجااب ذلااك، محمااولين علااى إثبات وجود الفروق بين ماا يظان باه التارادف، ذلاك مان بعاد تقاديم أدلاة نظرياة لادفع القاول باه، وا بطال الإيمان بوقوعه في اللغة. منها مثلا : أن القول بالترادف مناف للعقل والحكمة، أي الحكماة مان الوضاع اللغاوي، فكأن مقتضى النظر العقلي أن لا يكون من المفهوم اجتماع لفظين على معناى واحاد، ولا مان المستسااااغ أن ياااأتي الواضاااع بلفاااظ قاااد وضاااع قبلاااه، لاااذا، فاااإن كااال لفظاااين أوهماااا التااارادف فاااي الظاهر لابد من أنهما يفترقان دلاليا، إنما قد يتم درك هذا الفرق أو لا يتم، تبعا لظهوره عليناا وخفائه، قاال ابان الأعراباي : ( لكال حارفين أوقعتهماا العارب علاى معناى واحاد، فاي كال منهماا معنى ليس في صااحبه، ربماا عرفنااه فأخبرناا باه، وربماا غماض عليناا فلام نلازم العارب بجهلاه، والأسماء كلها لعلة نصت العرب ما نصت منها، م ن العلل ما نعلمه ومنها ما نجهله )3 . فاابن الأعرابااي، فاي تمثيلااه هناا لفريااق المنكاارين، يقايم رأيااه علاى أساااس مان فكاارة أصاال الوضاااع، فالإنساااان سااامي إنساااانا لنسااايانه، والبهيماااة بهيماااة لأنهاااا أبهمااات عااان العقااال والتميياااز، وغير ذلك، مما رآه ابن الأعرابي، ووافقه عليه ابن الأنباري 4. 1 ظاهرة الترادف في العربية، للأستاذ ماجد نجاريان ، ص : 217. 2 الترادف، لعلي الجارم، ص : 919. 3 الأضداد، لابن الأنباري، ص : 67، وانظر : المزهر، 1/944. 4 الأضداد، ص: 67، وانظر : الترادف في اللغة، لحاكم مالك الزيادي، ص : 262.

عدد الصفحات ٢٢

27 وربما عد أبو هلال العسكري إماما للقائلين بالفروق، إذ له فيها الكتاب المعروف، وقاد صرح فيه بما دعاه إلى الإنكار بما لا يزيد عما سبقه إليه متقدموه في المذهب 1، وا ن هو أقار بأن ثمة شيئا مما يصح عده مان المتارادف، وهاو الاذي يكاون مان اخاتلاف اللغاات واللهجاات، قاااال : ( فاااإذا اعتبااارت هاااذه المعااااني، وماااا شااااكلها، فاااي الكلمتاااين، ولااام يتباااين لاااك الفااارق فاااي معنييهما، فاعلم أنهما من لغتين، مثل القدر بالبصرية، والبرمة بالمكية ) 2، وهو ما ناقشاه فياه بعض الباحثين لما رآه من أن كلامه هنا ينقض مذهبه 3 . وزيادة على اعتماد القاول بأصال الوضاع، أو علاة الوضاع ، سابيلا لإقاماة الفاروق، رأى المنكااارون أن غالاااب ماااا يساااميه المقااارون مترادفاااات ماااا هاااو إلا صااافات لمسااامى واحاااد، وقصاااة السيف وصفاته معروفة، فقد نقلوا عن أبي علي الفارسي قولاه : ( كنات بمجلاس سايف الدولاة بحلب، وبالحضرة جماعة من أهل اللغة، وفيهم ابن خالويه، فقال ابن خالوياه : أحفا ظ للسايف خمسااين اسااما، فتبساام أبااو علااي، وقااال : مااا أحفااظ لااه إلا اسااماً واحاادا،ً وهااو الس اايف، قااال اباان خالويااه: فااأين المهنااد والصااارم، وكااذا وكااذا ؟ فقااال أبااو علااي : هااذه صاافات، وكااأن الشاايخ لا يفرق بين الاسم والصفة )4 . ولقد ذهب بعضهم إلى أن ثمة فهما سيئا لبعض ماا صانعه مؤلفاو الرساائل قاديما، فاإن هاااؤلاء إنماااا كاااانوا يتحااارّون الجماااع باااين الشااايء وأوصاااافه ونعوتاااه، مماااا يمكااان تساااميته بالحقااال الاادلالي، فاعتقااد ماان لاام يااع عاانهم ماارادهم أنهاام ياادعون التاارادف فيمااا يجمعااون 5، ومااا ذاك إ لشق السابيل إلاى وجاوب التمااس الفاروق اللغوياة، حتاى إن بعضاهم لام يستساغ أن تكاون اللغاة 1 الفروق في اللغة، ص : 19. 2 الفروق في اللغة، ص : 10. 3 انظر مثلا : الترادف في اللغة، لحاكم مالك الزيادي، ص : 261، والترادف في القرآن، لمحمد نور الدين المنجد، ص : 01. 4 المزهر في علوم اللغة، للسيوطي، 1/911. 5 انظر : دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني، لمحمد يس خضر الدوري، ص : 06.

عدد الصفحات ٢٣

28 العربيااة لغااة مجموعااات، أي لغااة تشااتمل علااى طوائااف ماان الألفاااظ التااي تشااترك فااي المعنااى، فطفق، من ثم، يعدد الأسباب التي أوهمت القول بالترادف 1. ويلفاات النظاار عنااد فريااق المنكاارين اجتهااادهم فااي رصااد مقاااييس يبتغااون بهااا تحصاايل الفااروق بااين مااا يظاان بااه التاارادف عنااد مخااالفيهم، والحقيقااة أ نهااا مقاااييس توفااق كثياارا فااي درك المبتغى لأنها تقوم على أساس من مراعاة التوظيف السياقي والبعد الاساتعمالي، وهاو ماا وطاأ لااي الإيمااان بااأن البحااث فااي التاارادف والفااروق هااو شااأن نصااي قااد يكااون ربطااه بااالقرآن الكااريم أمثل سبيل إليه، وقد فعلت. أ- مقاييس معرفة الفروق : يشير غير واحد ممن بحث مسألة التارادف إلاى أن العساكري ربماا كانات مقاييساه التاي قااادم بهاااا لفروقاااه أهااام وأدق ماااا قااادم فاااي الموضاااوع، حتاااى إنهاااا المقااااييس التاااي اعتمااادها غالاااب القائلين بالفروق2، ألا وهي - الاستعمال اللغوي للكلمة. - اعتبار صفات المعنيين. - اعتبار ما يؤول إليه المعنيان. - اعتبار الحروف التي تعدى بها الأفعال. - اعتبار النقيض والضّد. - اعتبار الاشتقاق. - ما توجبه صيغة اللفظ. 1 الترادف، لخليل السكاكيني، ص : 129. 2 انظر : الفروق اللغوية وأثرها في تفسر القرآن الكريم، د .محمد الشايع، ص : 119.

عدد الصفحات ٢٤

29 - مراعاة الأحوال 1. وقااد كااان لمحمااد يااس خضاار الاادوري تقااديم لهااذه المقاااييس علااى نحااو قاادر هااو أن فيااه مزيداً من الدقة والوضوح، فهي، من ثم، عنده : - الذات والصفة. - أصل اللفظ وحقيقته في اللغة. - الاشتقاق. - مقياس الضد والنقيض. - العام والخاص. - المطلق والمقيّد. - الاقتران اللفظي. - المدلول الحسي والمدلول الذهني المجرّد. - اقتضاء العطف المغايرة. - القوة والضعف. - الاستحسان والاستهجان بين الألفاظ. وقد عمد إلى تفصايل القاول فيهاا معلالا مادللا مماثلا2، وقاد جعلات مان الجاناب العملاي مااان رساااالتي هاااذه مجاااالا لتطبيقهاااا وشااارحها جامعاااا بينهاااا وباااين الفكااارة السااايميائية فاااي تحليااال المترادفات، فآثرت اطراح ذلك هاهن ا. 1 انظر : التحليل الدلالي في الفروق في اللغة، د. محي الدين محسب، ص : 29. 2 انظر : دقائق الفروق اللغوية في التعبير القرآني، ص : 01.

عدد الصفحات ٢٥

30 ويتحدث الباحثون عن أن أهم مقياس يعارف باه الفارق باين المتارادفين هاو ماا يصاطلح علياااه بمبااادأ ( الاستعاضاااة )، ومعنااااه أن تساااتبدل الكلماااة فاااي الااانص بماااا ي ااارى مرادفاااا لهاااا ماااع ملاحظااااة الأداء المعنااااوي 1، وقااااد أسااااف الزيااااادي علااااى أن لاااام يااااتفطن القاااادامى، ماااان لغويينااااا وعلماءنااا، إلااى هااذا المقياااس رغاام أهميتااه، وا ن لاام يساالم لااه غيااره فااي ذلااك، فهااذا الاادوري باادوره يأسف لما رآه الزيادي، منبها إلى بعاض ماواطن ورود الانتبااه إلاى مبادأ الاستعاضاة فاي تراثناا اللغوي 2 . والاستعاضة فكرة نصية بحتة، وهي تقضي بأن يكون الانص، أي الاساتعمال الاوظيفي هااو المحااتكم إليااه فااي كشااف مااا بااين كاال لفظااين ي ريااان متاارادفين، وهنااا تتجلااى قيمااة أن يطبااق مباادأ الاستعاضااة ماان خاالال وجااوه القااراءات الق رآنيااة، ذلااك أن كثياارا ممااا يختلااف منهااا معجميااا إنمااا يصااب فااي غاارض التفسااير ضاامن مااا يساامى بااالقراءة التفساايرية، ومعلااوم أن التفسااير إنمااا يكاااون بوضاااع لفاااظ موضاااع ماااا يحتمااال معنااااه ويوافاااق دلالتاااه، ومااان هناااا، قااادرت أن القاااراءات التفسيرية أصلح مجالات تطبيق مبدأ الاستعاضة، فكان، من ثم، ما جاء فاي بحثاي هاذا، مماا هو من فروق المعاني، ضمن ما وافق المعنى. ب- الترادف في القرآل الكريم : أحااب أن أشااير هنااا إلااى ملاحظتااين أساساايتين ينبغااي لماان يااربط بااين موضااوع التاارادف ولغة القرآن الكريم أن يرعاهما بالبحث والنظر : 1 الترادف في اللغة، لحاكم مالك الزيادي، ص : 276. 2 دقائق الفروق اللغوية في التغير القرآني، ص : 04، وانظر : الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن، ل لشايع، ص : 194.

عدد الصفحات ٢٦

31 أولاهمـــا قلاااة آراء العلمااااء فاااي هاااذا الموضاااوع، ولعااال خيااار ماااا يقاااال فاااي تفسااايره أن العلمااااء واللغااويين كااانوا ياارون القااول بتاارادف القاارآن خاصااة مشاامولا بااالقول بتاارادف اللغااة عامااة، ذلااك لأنه نزل بلسان العرب وسننهم في كلامهم 1. قال الادوري بعاد عرضاه رأياين فاي المساألة : ( ولام نجاد غيار تلاك الآراء فاي التصاريح بوقوع الترادف أو نفيه من القرآن، ولعل ذلك يعاود إلاى أنهام كاانوا يارون أن ماا يقاال فاي اللغاة يعم لغة القرآن ) 2. ولم يفته بعد هذا أن يساجل ملاحظتاه علاى القادماء عادم تمييازهم باين مساتويات اللغاة، إذ لا يساااتقيم بحاااث المفاااردة المعجمياااة بمعااازل عااان الااانص أو فاااي المخاطباااات العاماااة، وعااادم تمييز بحثها في ورودها ضمن الخطاب البليغ، خاصة إذا تعلق الأمر بالقرآن الكريم 3. وماان القاادماء الااذين أبااوا القااول بااالترادف فااي القاارآن الزركشااي، يقااول : ( علااى المفساار مراعاااة الاسااتعمالات والقطااع بعاادم التاارادف مااا أمكاان فااإن للتركيااب معنااى غياار معنااى الإفااراد، ولذا منع كثير من الأصوليين وقوع أحد المتر ادفين موقاع الآخار فاي التركياب، وا ن اتفقاوا علاى جوازه في الأفراد) 4. ومماا اساتدل باه فرياق المنكارين تصاريح القارآن نفساه باالفرق فاي قولاه تعاالى ﴿ ي ـا أايهه ـا الَّــيِين م ن ــواُ َا تاق ول ــواُ ر اعِن ــا و ول ــواُ انا ر ناــا و اس ــَ ع وا ُو لِلكاــاأِرِين ع ــياا أالِــيم ﴾5، أي أنااه لمااا قصااد إلااى اجتناب اللفظ المثير للسخرية بالنبي دعا إلى تركه واستعاضته بمثله في معناه 6 . 1 الفروق اللغوية وأثرها في تفسر القرآن الكريم، ص : 109 . 2 دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني، ص : 20. 3 دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني، ص : 27. 4 البرهان في علوم القرآن، 9/71. 5 البقرة : 169. 6 انظاااار : أساااااب الناااازول، للواحاااادي، ص : 99، ولباااااب النقااااول، للساااايوطي، ص : 00، والعجاااااب فااااي معرفااااة الأسااااباب، للعسقلاني، 1/106.

عدد الصفحات ٢٧

32 وقد أبى المنكرون للترادف في القرآن أن يكاون لفظاا الشارعة والمنهااج فاي معناى واحاد من قوله تعالى : ﴿ و أانُ لُن ا إِلاي ك الُكِتاا بِالُح قِّ م ص دِّ ا لَِّ ا ب ي ن ي د ي هِ مِن الُكِتاا ِ و م ه ي َِنـا ع لاي ـهِ أاـاح ك م ب ي ن ه م بَِ ا أانُ لا اللّه و َا تاتَّبِع أاه و اءه م ع ََّا ج اءكا مِن الُح قِّ لِك لٍّ ج ع لُن ـا مِـنك م شِـر ع ة و مِن ه اجـا و لاـو ش ـاء اللّـه لاج ع لاك م أ مَّة و احِد ةً و لاـكِن لِّي ب ل ـو ك م أِـي م ـا تاـاك م أااس ـتابِق وا الخاي ـر اَِ إِلاـر اِ م ـر جِع ك م ج َِيعـا أاي ن بِّئ ك م بَِ ا ك نت م أِيهِ تاخُتالِف ون ﴾1. وأن يكون هذا مان بااب عطاف الشايء علاى نفساه، لأن الأصال فاي التعااطف أن يادل على التغاير2. والحقيقة أن الدارساين الأكا اديميين قاد وفاوا الموضاوع حقاه مان التفصايل بماا رأيات معاه الاجتزاء بالعمل التطبيقي للتدليل على عدم وجاهة القول بالترادف في لغة القارآن الكاريم، ذلاك أن فاي القااول بااالفروق القرآنيااة تمكينااا للبحااث مان التماااس وجااوه الإعجاااز البياااني فااي كاالام الله تعالى، ومن البرهنة علاى ماا يتاوف ر علياه الانص القرآناي مان وساائل الإثاراء التعبياري، والتنوياع الدلالي. وعلى هذا، فإن ما يسمى بالقراءة التفسيرية لا يعدو كونه تقريباا للمعناى، وتيسايرا للفهام وا دراك وجه المراد3. ولكن الزركشي الذي أنكر الترادف في القارآن الكاريم بادا لاه أن يفسار رخصاة القاراءات بأنهااا وجااوه ماان المعاااني المتفقااة بالألفاااظ المختلفااة، نحااو : أقباال وهلاام، وتعااال وعجاال، وأساارع 1 المائدة : 91. 2 انظر : الفروق اللغوية وأثرها في تفس ير القرآن الكريم، ص : 112. 3 انظر : الفروق اللغوية وأثرها في تفس ير القرآن الكريم، ص : 110، والترادف في القرآن الكريم، ل لمنجد، ص : 164.

عدد الصفحات ٢٨

33 وأنظر وأخر، ونحوه1، وقد أشبه كلاماه هناا أن يكاون إقارارا باالترادف، ورأى بعاض مان مضاى معااه أنااه ماان المحااال أن يااأذن الله تعااالى، أو أن يجيااز النبااي اخااتلاف المعاااني، ولكاان قااد ياارد علااى هااذا بإمكااان أن يجيااز النبااي الاخااتلاف الااذي لا يبلااغ حااد التاادافع والتعااارض، إنمااا الااذي يتكاماال علااى وجااه ماان الوجااوه التااي يتااولى العلماااء الكشااف عنهااا، ومعلااوم أن لاايس لغياار عااالم بالعربية أن يفسر القرآن الكريم. هذا، وا ن لوحظ أن غالب مفسري القرآن الكريم أميل إلى إنكار الترادف فيه2، ذلاك لماا فااي الإنكااار ماان تمكااين فااي الكشااف عاان بلاغااة التعبياار القرآنااي، والبرهنااة علااى سااموه البياااني، وهو ما غدا أساساً لغير واحد من المحدثين للسعي في بحث أسرار توظيف الكلماة فاي القارآن الكريم 3. وقاااد خااااتم الاااادكتور أحماااد ياسااااوف بحثااااه مساااألة التاااارادف، والفااااروق فاااي القاااارآن الكااااريم بخلاصااة مفادهااا قولااه : ( إن خصوصااية الانتقاااء القرآنااي تاادعونا إلااى الإقاارار بتفاارد كاال كلمااة بمعناها الخاص مستندين إلى السياق القرآني، فاإذا كاان التارادف موجاودا فاي اللغاة، فهاو بعياد عان تهاذيب القارآن اللغاوي، وتمكان مفرداتاه مان معانيهاا وظلالاه الخاصاة، وساوف يتضاح هاذا في تطبيق الدارسين : أسلا فاً ومعاصرين )4. 1 انظر : البرهان، 1/226. 2 انظر : الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن الكريم، ص : 111. 3 من هؤلاء : - الرافعي في : ( إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ). - د.عائشة عبد الرحمان في : ( الإعجاز البياني للقرآن الكريم ). - د. فاضل صالح السامرائي في : ( لمسات بيانية في نصوص من التنزيل ). وفي : ( بلاغة الكلمة في التعبير القرآني ). - د. محمد بن عبد الرحمان بن صالح الشايع في : ( الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن الكريم ). - محمد ياسين خضر الدوري في : ( دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني ). - محمد نور الدين المنجد في : ( الترادف في القرآن الكريم، بين النظرية والتطبيق ). - د. أحمد ياسوف في : ( جماليات المفردة القرآنية ). 4 جماليات المفردة القرآنية، ص : 79.

عدد الصفحات ٢٩

34 وأحسب أن هذا البحث هو سعي في توضيح ارتفاع التطاابق بعمال تطبيقاي مان خالال تفحااص توظيااف المفااردة القرآنيااة ماان خاالال اخااتلاف القااراءات القرآنيااة، ولعلااي بااذلك أن أوفااق إلى البرهنة على أن غالب من رأى الترادف في القرآن الكريم إنما يعود رأياه إلاى عادم التوفياق عنااده فااي الوقااوف علااى الفااروق البيانيااة، خاصااة إذا تعلااق الأماار ببحااث الفااروق ماان خاالال مااا يصااطلح عليااه بالمتشااابه فااي القاارآن الكااريم، أي الآيااات التااي تتفااق فااي مبانيهااا كليااا أو جزئيااا، وتختلااف فيمااا بينهااا فااي لفااظ يكااون فااي الأولااى مرادفاااً لمااا فااي مشااابهتها الثانيااة، وذلااك كقولااه تعاالى : ﴿ و لائِن رهجِع ـُ إِلاـر ر بِّـي ﴾ وكقولاه : ﴿ و لاـئِن رهدِدَه إِلاـر ر بِّـي ﴾، فاإن تفسايره لا يخارج عان وجهين : - القول بالتنويع في العبارة، وهو راجع إلى القول بالترادف. - القااول باقتضاااء السااياق للرجااع فااي الأولااى، واقتضاااءه للاارد فااي الثانيااة، فتعااين معااه التماااس الفر ق بينهما، وما هو بالهيّن. ولقاااد بلغاااات العنايااااة بمثاااال هااااذا إلااااى أن أفااااردت لااااه كتااااب كالااااذي نجااااده عنااااد الخطيااااب الإسااكافي فااي : ( درة التنزيااال وغاارة التأوياال )، وعناااد الكرماااني فااي : ( البرهاااان فااي متشاااابه القاارآن )، وعنااد الغرناااطي فااي : ( ماالاك التأوياال )، وغياارهم، ولا يعنااي أن لاام تفلااح اج تهااادات هاااؤلاء فاااي بعاااض المواضاااع مااان القااارآن الكاااريم أناااه لا تحقاااق للمقاصاااد البيانياااة تحااات المغاااايرة التعبيرية بين الآيات المتشابهات. 0- التحليل السيميائي المعنمي لظاهرة الترادف ناقشات الساايمياء مسااألة التاارادف، وحللاات التصاورات المحيطااة بااه الموزعااة بااين الإقاارار والإنكار والتو سط بينهماا، وانتهاى تحليلهاا إلاى ماا قاد يحسام فاي القضاية مان خالال تصاور لهاا ربمااا ي اارى مظهاار الكمااال فيااه فااي إعااادة صااياغة المسااألة بتطااوير بعااض ماان النظريااة التراثيااة فيها، ذلك أنها تأسست في ذلاك علاى القاول بإنكاار التارادف التاام، أو الكلاي، والقاول باالترادف

عدد الصفحات ٣٠

35 الجزئااي synonymie par tielle )، أو شاابه التاارادف para synonymie )، وذلااك أن الألفاظ التي يظن بها الترادف إنما يجمع بينها في أبعد مستوى تقارب دلالاي، وهاذا ياوط للقول بأن باين كال لفظاين متارادفين اتفاقاا مان وجاه، وافتراقاا مان وجاه، وتتكاون منطقاة الاتفااق الاااادلالي ماااان ساااامة أو ساااامات ( sèmes ) دليااااة مشااااتركة، وكااااذا منطقااااة الافتااااراق، وتساااامي الساايمياء كاال ساامة معنمااا، والمعاانم هااو وحاادة دلاليااة صااغرى تشااكل بمعيااة معااانم جزئيااة أخاارى المعنى الإجمالي للفظ. وتتاااوزع المعاااانم إلاااى نووياااة أو مكونياااة ( semés nucléaires) وياااراد بهاااا القااادر الاااادلالي الااااذي يقااااوم بااااه معنااااى اللفااااظ، أو القاااادر الثاباااات فااااي معنااااى اللفااااظ، ومعااااانم سااااياقية ( classèmes ) وتوصااااف بأنهااااا متغياااارة ومتحولااااة، لأنهااااا تظهاااار وتختفااااي تبعااااا للمقتضاااايات السياقية المختلفة. وعلاااى هاااذا الأسااااس يكاااون اخاااتلاف اللغاااويين فاااي قضاااية التااارادف راجعاااا إلاااى منطقاااة التركيز في البنياة المعنمياة للفظاين المتارادفين، أو اللاذين يظان ترادفهماا، فالقاائلون باه يركازون النظر عند منطقة معاانم الاتفااق، والنفااة يركازون علاى معاانم الافتاراق، وبهاذا يخلاص التحليال السيميائي إلى الاقتناع بأن مشكلة الترادف ما هي إلا مشكلة لفظية قد تغدو مع هاذا التصاور غير ذات محتوى حقيقي. وا لاااااى قرياااااب مااااان هاااااذا ذهاااااب غالاااااب المحااااادثين فاااااي فهااااام المساااااألة، يقاااااول الااااادوري : ( الكلمااااة المرادفااااة هااااي التااااي تتقااااارب دلالتهااااا مااااع غيرهااااا فااااي المعنااااى العااااام، لكاااان لهااااا ماااان خصوصيات الدلالة ما لا نكتشفه إلا في سياقها الذي ترد فيه، أما تمام الاتحااد والتطاابق فاي المعنااى فقااد منعااه كثياار ماان اللغااويين العااارف ين بدقااة الاسااتعمال، وهااذا القااول هااو الااذي يتاارك فسحة للبحث عن المعاني الدقيقة بين المترادفات. ولعااااال التااااارادف بمعناااااى التقاااااارب لاااااه شااااااهد مااااان القااااارآن الكاااااريم، وا ن كاااااان أصاااااحاب المعجمات قد أغفلوا هاذا الأصال، وهاو قولاه سابحانه : ﴿ ـلُ ع س ـر أان ي ك ـون ر دِل لاك ـم ب ع ـ

عدد الصفحات ٣١

36 الَّيِي تاس تاع جِل ون ﴾1،أي : اقترب لكم بعض الذي تستعجلون. إذن اصطلاحنا على الترادف معنى التقارب له ما يعضده من لغة التنزيل ) 2 . - التمثيل البياني للتحليل المعنمي يباادو ذلااك مااان خاالال دائاارتين متقااااطعتين تمثاال كااال واحاادة منهمااا أحاااد اللفظااين الاااذين يظان ترادفهمااا، ويمثاال تقاطعهمااا منطقااة المعااانم المشااتركة، ويكااون انفااراد كاال دائاارة بحيااز منهااا ممثلا للمعانم الذاتية التي يعول عليها في التفريق بين ا لمترادفين، وذلك على هذا النحو : 1 النمل72. 2 دقائق الفروق اللغوية في البيان القرآني، ص : 99. * له يدان * ليس له يدان * للجلوس * له مسند * له أرجل الأريكة الكرسي

عدد الصفحات ٣٢

37 معنم ذاتي المعانم المشتركة معنم ذاتي ويمكن ماع شايء مان التجاوز النظار إلاى مقااييس التفرياق التاي يتاوفر عليهاا بحاث نفااة الترادف في التراث على أنها مفاتيح للكشف عن المعانم الذاتية التي تعين علاى التفرياق، فكال مقياااس منهااا يااؤدي وظيفااة معنميااة فااي هااذا الباااب، لااذا آثاارت فااي المجااال التطبيقااي لاحقااا أن أجمع بين التصورين التر اثي والسيميائي بأن سميت كل مقياس بوظيفتيه المعنمية وسيأتي1 . II- معاني الأبنية وهذه هي المسألة اللغوياة الثانياة التاي قاد يكاون مان المتعاين علاى مان يادرس القاراءات القرآنية المختلفة معجميا أن يعارض إليهاا وينظار فيهاا مراعااة لشامول الكلماة المعجمياة ما دتهاا وبناءها، أو أصالها وصاورتها، ودلالاة الكلماة بصاورتها هاو ماا يساميه البااحثون : ( الدلالاة الصااارفية )، وهااااي تلاااك الدلالااااة التاااي يعاااارب عنهاااا مبنااااى الكلماااة، وتساااامى أيضاااا : الوظااااائف الصرفية للكلمة، وهي المعاني المستفادة من الأوزان والصيغ المجردة 2. 1 انظاار فااي تفصاايل الفكاارة الساايميائية المعنميااة فااي تحلياال ظاااهرة التاارادف : الساايميائيات وتحليلهااا لظاااهرة التاارادف فااي اللغااة والتفسااير، محمااد إقبااال عااروي ، مجلااة عااالم الفكاار المجلااس الااوطني للثقافااة والفنااون والآداب، دولااة الكوياات، المجلااد : 29، العدد : 69. 2 انظاار: علاام الدلالااة، دراسااة نظريااة وتطبيقيااة، د . فريااد عااوض حياادر، ص : 90، والكلمااة، دراسااة لغويااة ومعجميااة، د. حلمي خليل، ص : 24.

عدد الصفحات ٣٣

38 ولم يفت الأولين من لغويينا أن يولوا هذا الجانب من اللغاة حقاه، فبحثاوا صالة المبااني بالمعاني على القدر الذي أفردوا للمسألة الواحدة منه كتباً، كنحو ما صنعوا في بحاث ( فعلات وأفعلت ) مثلا، وغير ذلك من المباني مما هو للأسماء كالمصادر والجموع، وما هاو للأفعاال كالمجرد ومعاني حروف الزيادة. ولكنااي وجاادت الاادكتور فاضاال صااالح السااامرائي يأخااذ آساافا علااى لغويينااا قلااة عنااايتهم بالموضااوع، فيقااول : ( إن اللغااويين القااادامى، ويااا للأسااف، لاام يولاااوه مااا يسااتحق ماان الأهمياااة فإنهم نظروا بصورة خاصة في شروط الصيغ، ومقيسها ومسموعها، وقعدوا لاذلك القواعاد، أماا مسألة المعنى فإنهم كانوا يمرون بها عرضاً )1 . لكاان باادا لااي أن السااامرائي ربمااا قصااد بمااا قااال إلااى قلااة بحااثهم فااي فااروق المباااني معانيهااا، وبااين البحثااين فاارق، أي بحااث مااا يكااون لااه جمااع علااى صاايغة، ومااا يكااون لااه علااى أخرى، وكلا الجمعين لمادة لغوية واحدة، كنحو : الكبار والكبراء، والذكور والذكران، وغيره. وآيااة ذلااك أنااه جاااء بهااذا الحكاام ليااوط بااه لبحثااه فااي فااروق المباااني ماان خاالال وجااوه اسااتخدام القاارآن الكااريم لهااا، وا لا فااإن نظاارة فااي كتاااب : ( البحااث الاادلالي فااي كتاااب ساايبويه)، ماثلا، تفااي بالكشااف عاان مبلااغ عنايااة نحاتنااا باالمعنى فااي كاال مسااتويات اللغااة، ومنهااا المسااتوى الصرفي 2 . إ أن يكااون مااراد السااامرائي أنهاام لاام يرعااوا الموضااوع الرعايااة التااي تبلااغ بهاام إلااى إفااراد كتب لما يكون من بااب فاروق المبااني، فاإن هاو يقصاد إلاى عماوم بحاث معانيهاا فالا يسالم لاه فياه، وقااد وضاع كتابااه ( معاااني الأبنياة ) وهااو لا يكااد يقاايم فيااه دراساة مااا إلا وهاو معتمااد فيهااا على ما في كتب القدامى. 1 معاني الأبنية، ص : 60. 2 البحث الدلالي في كتاب سيبويه، د. دلخوش جار الله حسين دزه يي، ص : 91.

عدد الصفحات ٣٤

39 ولعلاااه مماااا يعتاااذر للساااامرائي أن يحمااال كلاماااه علاااى أن القااادامى ربماااا لااام يتكلماااوا فاااي معاني كل صيغ العربية، فقد أشار بعضهم إلى أنهاا مئاات لكان ماا طالاه درساهم منهاا لا يبلاغ التسعين صيغة1. ويصاعب جادا أن يقاال فاي حقهام إنهام أغفلاوا ماا للبناى الاشاتقاقية مان دور فاي الإنتااج الااااادلالي، أو أنهااااام لااااام يتفطناااااوا إلاااااى أن أسااااااس التحليااااال الااااادلالي هاااااو البحاااااث فاااااي العلاقاااااات الفونومورفولوجية في الكلمات العربية 2، لذا فالقول بإهماال الأولاين لمعااني الأبنياة غيار ساديد، بااال قاااد جعااال بعاااض البااااحثين درساااهم الأبنياااة مااان ضااامن الأصاااول التاااي بناااي عليهاااا البحاااث المعجمي في تراثن ا اللغوي العربي 3. أما عن المقاصد البيانية التي تتحكم في التوظيف الصيغي في لغاة القارآن الكاريم، فا أعتقاااد أباااداً أن الموضاااوع يشاااكو تقصااايرا مااان أي ناااوع، إذ إن لغاااويي القااارآن الكاااريم لااام يكمااال إيمااانهم بااالأداء الااوظيفي للمفااردة القرآنيااة إلا ماان خاالال بحااثهم فيهااا مااادة وبناااء، أو فونولوجيااا ومورفولوجيا، فهذا الزمخشري، مثلا، يتحدث عما بين كلمتي الحياة والحياوان مان فاارق دلالاي وتباين تعبيري، قال عن آية العنكبوت : ﴿ و م ا ه يِهِ الُح ي اة الدهنُي ا إِلَّا لاه و و لاعِب و إِنَّ الدَّار الُآخِر ة لاهِي الُح ي و ان لاو كاان وا ي ع لاَ ـون ﴾4،( وفاي بنااء الحياوان زياادة معناى لايس فاي بنااء الحيااة، وهاي لماا فاي بنااء فعلان من الحركة والاضطراب، والحياة حركة، كما أن الساكون ماوت، فمجيئاه علاى بنااء دال على معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة ) 5. 1 انظر : المعنى اللغوي ، دراسة عربية مؤ صلة نظريا وتطبيقيا ، د. محمد حسن حسن جبل، ص : 112. 2 انظر : البحث الدلالي في كتاب سيبويه، ص : 91. 3 انظر : المعجم العربي، بحوث في المادة والمنهج والتطبيق، د . رياض ز كي قاسم، ص : 119. 4 العنكبوت : 09. 5 الكشاف،2/119، وانظر : إرشاد العقل السليم، لأبي السعود، 7/97.

عدد الصفحات ٣٥