228 عام2002م، وأصبحت المنظمة معروفة دول يًّ ا بتنظيم اح تجاجات عارية اعتراضً ا على وكالات الزيجات المرتبة، والتميز على حساب الجنس والسياحة الجنسية وغيرها من العلل والمشاكل الاجتماعية، انضم إلى مجموعة "فيمن" عدد من النساء الشرق أوسطيات، في مصر، تونس، إيران والعراق . بالرغم من ظهور تلك المنظمات الهدامة للقيم والْخلاق التي تطالب بتعديل قانون الْحوال الشخصية في الأردن ليتضمن قيودً ا على تعدد الزوجات، تظهر مجموعة مناهضة تعرف بـ "جمعية مناصرة تعدد الزوجات " ترى في التعدد "الحل الْفضل لعلاج مشكلة العنوس لدى النساء، والحفاظ على أعراض بنات المسلمين ". نجحت الجمعية خلال ثلاث سنوات في تزويج ثلاث مائة رجل للمرة الثانية أو الثالثة . في الآ ونة الْخيرة ظهرت العديد من النائبات في البرلمان المصري ممن ينادون بتحسين أوضاع المرأة، فقد أكدت النائبة آمنة نصير أن تعدد الزوجات له حكم في الإسلام يحتاج لتفصيل، فالإسلام لم يغلقها وكذلك لم يتركها بلا عدد إذ كا نت موجودة قبله بلا عدد وبدون حقوق للمرأة، وحينما جاء وضع ضوابط لهذه القضية. وكانت هناك أحكامً ا فقهية تتحدث عن حكم الإسلام في منع التعدد، فمثلاً إذا كانت البلاد تمر بحروب كثيرة، وإذا كان الرجل متزوج من امرأة عقيمة، ويحرص على أن يكون له ولد، فهنا تطبق الآية الكريمة : ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة : 228].
عدد الصفحات ٢٨٩280 وقالت آمنة نصير، في تصريحات لجريدة مصرية تسمى بـ"اليوم السابع": فكرة الزواج الذي نراه كثي رً ا في الْوساط بعيدةً عن القدرة عن العدل، فإذا لم يستطع الرجل العدل فيحرم التعدد، فهناك أبعاد أخلاقية لقضية تعدد الزوجات في مصر وضوابط نلخصها في ما يلي: أولاً : أن يكون قادرً ا على العدل. ثانيًا: أن يكون لديه القدرة المالية على استيعاب أكثر من أسرة والإنفاق عليها. ثالثًا: التقنين للتعدد من خلال قاضٍ في المحكمة. وأوضحت النائبة إذا فكرنا في مشروع قانون لمنع تعدد الزوجات فقد يصطدم بالشرع، أما ما يجب هو تقنين التعدد وليس منعه من خلال دراسة قاضي في المحكمة ، فالآية الكريمة تقول : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ [النساء: 3]، وفيما يخص أزمة الزواج الثاني بدون علم أو رغبة الزوجة؛ فهذا كذب وتدليس، إذا لابد أن تعلم الزوجة في ك ل الْحوال ولها أن تطلق أيضً ا دون مضايقات. وأما دينا عبد العزيز عضوة مجلس النواب، أشارت إلى أن هناك دولاً منعت وحذرت الزواج الثاني معقبة: "ولكن إذا تحدثنا عن مشروع قانون لمنع التعدد سيثير جدلاً واسعً ا وسيرفضه رجال الدين في مصر". وعن الزواج الثاني دون علم الزوجة أو رغبتها، فطالبت النائبة دينا عبد العزيز بضرورة تجريم هذا الفعل، لْنه يتنافى مع الْخلاق
عدد الصفحات ٢٩٠281 والدين، ويجب تجريمه ، فمن حق الزوجة علم هذا الْمر وتقبل به أو ترفضه كما شاءت . ومن جانبها قالت النائبة أنيسة حسونة، أنها تؤيد مقترح النائبة آمنة نصير في ما يخص ضرورة تقنين تعدد الزوجات وليس منعه، مشددة على ضرورات وضع ضوابط للتعدد إذا أن منعه يخالف الشريعة الإسلام ية. وأشارت أنيسة حسونة، في تصريحات لـ "اليوم السابع" إلى أن القانون يلزم الزوج بضرورة إخطار زوجته السابقة، حال إذا رغب في الزواج مرة أخرى . ويسمح القانون بتعدد الزوجات لمسلمي مصر على أساس أن الشريعة الإسلامية تبيح للزوج المسلم أن يتزوج بأكثر من واحدة في حدود أربع زوجات، وبشرط العدل المستطاع بينهن، وبشرط القدرة على القيام بواجبات التعدد. وبالعودة إلى تاريخ تعدد الزوجات في مصر وفقً ا لتقارير؛ فإن محاولات عديدة جرت ل تقييد تعدد الزوجات بالقضاء، حيث وضعت مقترحات عام 1826م لإضافة الشرط موافقة القضاء عليه إلى قانون الْحوال الشخصية؛ وذلك تأثرً ا بدعوة أطلقها الشيخ محمد عبده بأن تشرف الحكومة على تعدد الزوجات ، حتى لا يقدم عليه من ليس له استطاعة، لكن رفضت كل تلك المقترحات من قبل الفقه اء، حتى صدر القانون 25 لسنة1828م الذي خلا من تقييد تعدد الزوجات، لكن لم يمنع هذا من تجدد المطالبات بتقييد التعدد، لكنها كانت تفشل في كل مرة، وتجددت المناقشات حول نظام تعدد الزوجات فأسفرت عن إصدار قانون 44 لسنة1808م، الخاص بتعديل
عدد الصفحات ٢٩١282 بعض قوانين الْحوال الشخصية، الذي أوجب على الزوج المسلم أن يقدم للموثق إقرارً ا بحالته الاجتماعية، وذكر أسماء ز وجاته اللاتي في عصمته إذا كان متزوجً ا مع قيام الموثق بإخطارهن بهذا الزواج . واعتبر القانون أن زواج الرجل على امرأته بغير رضاها أو دون علمها ي عد إضرارً ا بها، حتى وإن لم تشترط عليه في عقد زواجها عدم الزواج عليها، وأعطى الزوجة حق طلب التطليق لهذا الضرر، وذلك خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج عليها، أي أن هذا القانون اشترط في تعدد الزوجات رضا الزوجات أنفسهن عليه. وأصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمً ا بعدم دستورية هذا القانون في الرابع من مايو 1825م؛ لعيوب شكلية وإجرائية؛ فصدر القانون رقم 100 لسنة1825م ليحل محله، وقد ألزم القانون الجديد أيضً ا الزوج بأن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، وتوضيح زوجاته اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن وعلى الموثق إخطارهن بهذا الزواج. وأجاز القانون الجديد للزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها الذي تزوج عليها خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج من أخرى، إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي بسبب التعدد وتعذر معه دوام العشرة، حتى ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها ألا يتزوج عليها ويتجدد حقها في طلب التطليق كل ما تزوج عليه بأخرى، وتأخذ نفس الحكم الزوجة الجديدة التي لم تكن تعلم بأن زوجها متزوج بسواها؛ فلها أن تطلب التطليق كذلك. وهذا القانون لا يجعل من مجرد التعدد في ذاته ضررً ا يوجب التطليق، كما كان الحال في قانون 1808م، بل يضع على الزوجة
عدد الصفحات ٢٩٢283 عبء إثبات وقوع ضرر مادي أو معنوي عليها يدفعها لطلب التطليق من زوجها الذي تزوج عليها . ولم يقف موقف اتحادات المرأة في مجال قانون الْحوال الشخصية على فتح باب الاجتهاد في مسائل الْحوال الشخصية بما في ذلك مفهوم العدالة، بل تعد ذلك في الدعوة إلى وضع شروط واجراءات على تعدد الزوجات . وأما منادات هذه الاتحادات (أو المنطمات ) بوضع شروط وقيود على تعدد الزوجات فإن الله – عز وجل - حينما أباح هذا التشريع في الإسلام لم يتركه عبثً ا وعلى إطلاقه دون ضوابط تقيده وتهذبه: فقد قيده بأربع زوجات ، بينما كان في الشريعة اليهودية لا يقف على عدد وحد معين في تعدد الزوجات. وجعل العدل بين الزوجات شرطً ا وقيدً ا لمن أراد أن يعدد زوجاته، بل وشجع الاقتصار على الزوجة الواحدة في حال الخوف من الجور، وذلك في قوله تعالى : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ﴾ [النساء: 3]. وأما التعسف في إساءة التطبيق لتعدد الزوجات، وعدم العدل بينهن من الجهلاء الذين يعددون زوجاتهم، فهو أمر يحرمه الله عز وجل، ويستحق مرتكبه الإثم والعقاب الْخروي؛ لْنه لم يمتثل ولم يستجب لنداء الإله في العدل بين زوجاته، وهذا يقتضي منه التوبة إلى الله عن ظلمه لزوجاته؛ لْن خير الخطائين التوابو ن . إن العدل بين الزوجات هو الْصل في حكم إباحة التعدد، وهو شرط شرعي متفق عليه بين العلماء كما تنص عليه آية التعدد، وهذا
عدد الصفحات ٢٩٣284 ما يؤكده الباحث المعاصر"شلتوت" رحمه الله من أن إباحة التعدد لا يتوقف على شيء ورا ء أمن العدل وعدم الخوف من الجور. وأما إذا كان السبب في الدعوة إلى وضع شروط و إجراءات كما يراها اتحاد المرأة والمنظمات النسائية على تعدد الزوجات، الذي يعود إلى عدم التزام الذين يعددون زوجاتهم بشرط العدل لفساد زمامهم، فينبغي أن تكون هذه الشروط والقيود منبثقةً من شرع الله- عز وجل-، فقد أجاز الفقه الحنفي للإمام أو ولي الْمر أن يردع من لم يعدل بين زوجاته بعقوبة تردعه على هذا الفعل الذي يخالف فيه أمر الله تعالى(1). (1) لم أجد من أطال في عرض أفعال المنظمات النسائية ودورها في منع تعدد الزوجات، ولكني حصلت على هذه المادة من الشبكة العنكبوتية من عدة مواقع، والواقع يشهد بصحتها.
عدد الصفحات ٢٩٤285 **المبحث الثالث: البحث الميداني و الاستبانة. المطلب الأول: أهداف البحث الميداني في التعدد وإجراءاته ، ووصف للعينة. لقد تطور البحث الميداني كثيرًا، ولا سيما بعد أبحاث بواس فرانز (1252 - 1842م)، الْمريكي الذي وُلد في ألمانيا، و كان من أشهر علماء علم الإنسان (الْنثروبولوجيا) الْمريكيين المؤثرين ذوي النفوذ، وذلك في أوائل وأواسط القرن العشرين ، فقد أرسى من خلال عمله الْساسي نظريات علم الإنسان الحديث التي تتناول تأثير الثقافة على سلوك وتطوَّر الإنسان. وكان بواس واحدًا من علماء الْنثروبولوجيا الذين أكَّدوا على أهمية البحث الميداني، وهو دراسة مجموعة معينة من الناس عن طريق العيش معهم(1). تعريفالبحث الميداني : هو عبارة عن دراسة على أرض الواقع من أجل معرفة كل التفاصيل عن الشيء المبحوث عنه، وبالرغم من تعدد مجالات البحث التي لا يمكن حصرها أو إحصاؤها إلا أن لكل باحث هدف يبحث عنه ، ويستعمل البحث الميداني في شتى العلوم الإنسانية، وتبقى النتيجة الْخيرة هي الهدف من كل تلك الْبحاث، وتستعمل عدة وسائل من أجل إنجاح البحث الميداني والتوصل لنتيجة مرضية (2). (1) الموسوعة العربية المي سرة . (2) ويكيبيديا.
عدد الصفحات ٢٩٥286 أهداف البحث الميداني وإجراءاته : قبل تحديد أهداف البحث الميداني؛ يحسن التعرف على أدوات البحث الميداني، التي اخترتها في بحثي : إن للبحث العلمي عددً ا من أدوات الدراسة التي تساهم في الوصول إلى نتائج البحث ك الاستبانة، و المقابلة، و الملاحظة، والاختبارات . في القديم كان يعتمد الإنسان على الملاحظة في الدراسة الميدانية، لكن مع تطور وسائل التكنولوجيا وجدت عدد من أدوات الدراسة الميدانية . ومن أنواع أدوات الدراسة الميدانية في البحث العلمي : المقابلة الشخصية: فيجب على الباحث قبل أن يقوم بإجراء الدراسة الميدانية لبحثه على مجتمع معين، يجب أن يستخدم أدوات البحث العلمي لكي يكون فكرة عامة عن الناس التي تعيش في مجتمع الدراسة. فيجب على الباحث أن يقوم باستخدام الاستبانة، والملاحظة من أجل معرفة ميول ال ناس واتجاهاتهم. و يجب على الباحث بأن يقوم بطرح أسئلة معينة على عينة يختار من مكان الدراسة الميدانية، ويطلق على هذه العينة اسم العينة المكانية، ومن خلال هذه العينة يكتشف ميو ل الناس واتجاهاتهم، ويحدد الرغبات والْمور التي يحبو نها، والْمور التي ينفرون منها. ومن خلال العينة المكانية يستطيع الباحث التعرف على تصورات المجتمع الذي سيقوم بإجراء الدراسة الميدانية .
عدد الصفحات ٢٩٦280 وقد قمت بعشرات ا لمقابلات الشخصية حيث إ ن عملي في مجال الدعوة في مكة المكرمة ، وفي مجال التدريس في معهد ابن المبارك لإعداد معلمات القرآ ن، وفي مجال الإشراف على بعض دور التحفيظ، أتاح لي مقابلة العديد من الشرائح من جنسيات مختلفة وأعمار متفاوتة في المجتمع النسوي، على مدى عقود من السنوات، ناهيك عن الدخول في إصلاح ذات البين، ومن خلال تلك المقابلات اتضح لي إن هناك العديد من الفتيات ما بين سن الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين يرفضن فكرة الزواج برجل معدد، أو أن يتزوج أزواجهن بأمرأة ثانية ، وذلك يرجع لْسباب ، منها الغيرة ، ومنها ما هو بسبب تصرفات بعض المعددين الخاطئة، مما أدى إلى نبذ الفكرة خوفً ا من تكرار تجربة ما حدثت لإحدى القريبات أو الصديقات ، وإما بسبب وسائل الإعلام التي لم تتوان عن تشويه التعدد وإظهار الرجل المعدد بأنه مستهتر ولا هم له إلا إشباع رغباته . * الأدوات والأجهزة العلمية : لقد سمح التقدم التكنولوجي الكبير الذي شهده العالم بوجود أدوات عديدة حديثة ومتطورة تساعد الباحث في إجراء الدراسة الميدانية. تعد الكاميرات ووسائل التسجيل والتصوير والحاسوب، من أبرز الْجهزة العلمية التي تساعد الباحث على إجراء الدراسة الميدانية للبحث العلمي الذي يقوم به. وقد قام ت الباحثة بنشر الاستبانة عن طريق موقع الشبكة العنكبوتية في (جوجل)، مما وفر الكثير من الوقت.
عدد الصفحات ٢٩٧282 تحليلالبيانات بالطرق الكمية: حتى يصبح بالإمكان فهم البيانات ، فلابد من تحليل الاستجابات في الاستبانة، وتساهم هذه الطريقة في تحديد العوامل التي تؤثر بأحد العناصر دون غيره من العناصر، وبالطريقة التي تؤثر بها عليه. أهمية الدراسة الميدانية في بحث عن تعدد الزوجات: للدراسة الميدانية أهمية كبيرة في البحث العلمي عمومً ا، فمن خلال هذه الدراسة نجد أن: الدراسة الميدانية تساهم في إعطاء الباحث صورة واضحة عن العلاقات بين الظاهرات في المنطقة التي يجري الدراسة الميدانية فيها. تساعد الدراسة الميدانية الباحث على اكتساب العديد من المهارات المميزة في الجانب النظري والجانب التطبيقي. من خلال الدراسة الميدانية يستطيع الباحث اكتشاف جوانب مهمة في البحث العلمي لا يستطيع اكتشافها من خلال الدراسات النظرية . وتساعد الدراسة الميدانية الباحث عمومًا في الوصول إلى الحقيقة بشكل أسرع . وكَ وْ ن الدراسة الميدانية حول (تعدد الزوجات)، فهي نوع من أنواع الإ حصاء المعاصر، حيث يستفيد منه الباحث في معالجة الإحصاءات التي سبقه بها باحثون آخرون ، لمعرفة التغيرات التي طرأت على المجتمعات (1). (1 )موقع(BTS )أكاديمية: https://www.bts-academy.com/blog_det.php?page=536&title.
عدد الصفحات ٢٩٨288 وهكذا فأدوات الدراسة الميدانية تلعب دورً ا كبيرً ا في البحث العلمي، فهي تقدم للباحث معلومات كثيرة عن البحث العلمي الذي يقوم به، وتعد المعلومات التي توفرها مميزة، ولا توفرها أدوات البحث النظرية (1). **وصف العينة: قبل الولوج في وصف العينة فيَ حسن التعرف على الصعوبات التي يمكن مواجهتها في البحث الميداني، وذلك لتحديد العينة المناسبة. صعوبات الدراسة الميدانية : من أبرز الصعوبات التي تواجه الباحث أثناء قيامه بالدراسة الميدانية أنه يصعب الوصول إلى كافة مناطق الدراسة، كما يعتبر عدم تعاون الناس مع الباحث أثناء قيامه بالدراسة الميدانية من أهم هذه الصعوبات(2). ويزيد الْمر صعوبة في بحث (التعدد) بسبب أمور: 1) الغمامة الإعلاميةالتي فرضتها الدول والمسلسلات على مسألة التعدد، فباستثناء المسلسل الرمضاني (عائلة الحاج متولي)، الذي عرض في رمضان 1421هـ قبل عدة سنوات (الموافق 2001م)، فقد أثار بقوة إمكانية التعدد دون إشكالات الطلاق، وكيف التعامل مع الغيرة النسائية، حتى إن بعض المشتغلين بالعمل (1 )موقع(BTS )أكاديمية: https://www.bts-academy.com/blog_det.php?page=536&title. (2 )موقع(BTS )أكاديمية: https://www.bts-academy.com/blog_det.php?page=536&title.
عدد الصفحات ٢٩٩300 الإسلامي مدح هذا العمل التلفزيوني (1)،لكن فوجئ المشاهد بأ ن المسلسل امتد إلى حلقات زيادة على رمضان، وفيها أن الحاج متولي (نور الشريف ) يقول لابنه أنه ندم على التعدد، وكأنما فكرة الت عدد لم ترق لبعض المسئ ولين فضغطوا لتصوير مشاهد (كسلق البيض ) لإدراج هذا في فكر المشاهد . 2) حساسية تناول الموضوع عند البيوت التي فيها التعدد، فما أن تدخل الزوجة الْولى حتى يتهامس النساء، هذه التي تزوج عليها زوجها، وما أن تدخل الثانية حتى يقلن انتبهن فهي تخطف الرجال، حسب ثقافة التلفزيون، فعند البحث والمقابلة والاستبيان، لا يكون ما يدلين به مطابقًا للواقع من كل وجه. ومع ذلك فقد قامت الباحثة بالعديد من المقابلات وفرقت الاستبانة على العديد من الشرائح، ولم يكن الغرض فئة النساء دون (1) هو الشيخ القرضاوي، ففي مقابلة مع الجزيرة بتاريخ30/12/2001م، ذكر الشيخ الثناء على هذا المسلسل، وقال في الحقيقة يعني كدت أكذب هذا، لْن هذا على خلاف ما مضى عليه الإعلام منذ نشأته، إن هناك خصومة لتعدد الزوجات بالنسبة للفن الدرامي، فن الدراما يعني يعادي هذا تمامً ا، وقال: أحيي المؤلف الْستاذ مصطفى محرم ، وأحيي المخرج الْستاذ النقلي، وأحيي الفنان الكبير الْستاذ نور الشريف والمجموعة التي عملت معه، فقد قدموا عملاً عظيمً ا في الحقيقة دل على أصالتنا... وأعتبر أن هذه خطوة يجب أن تحيا وأن تشجع، وقال: لا زالت الحاجة قائمة إلى التعدد، وستظل الحاجة قائمة وكل المجتمعات تعدد، لا يوجد هناك مجتمع يعني لا يعدد، الغربيون الذين يدينون التعدد وينكرونه ويرفضونه هم يعددون، ولكن الفرق بين تعددهم وتعددنا أن تعددهم تعدد لا أخلاقي ولا إنساني ولا يتحمل الواحد يعني مس ئولية في هذا التعدد، ويعاشر أكثر من امرأة ولو حملت ه ذه المرأة ليس له علاقة بتحمل مس ئولية هذا الولد، ولا ينفق على هذه المرأة، وليس له .. هي شهوة فقط، وقال: المشكل أن المسلسل يعني بالغ في إنه مش جعل الحاج متولي يعني زو ج اثنتين، ولكن جعله زوج أربعة يعني أربع نساء فوصل يعني إلى آخر العدد المطلوب.. إلخ ما قاله.
عدد الصفحات ٣٠٠301 الرجال، أو الْربعينيات دون الشابات، بل أر ادت الباحثة جمع الآراء من كل من يسهم في البحث بشيء مفيد، وقد بل غ إجمالي عدد المقابلات نحوً ا من مائة مقابلة، وكانت العينة للاستبانة ما يزيد على الْلف، وبالله التوفيق.
عدد الصفحات ٣٠١302 المطلب الثاني : الاستبانة موضوع الدراسة ودراستها ونتائجها. أولاً : ضوابط الأسئلة، ومؤشر الاستجابات: كانت ضوابط الاستبانة تدور حول ما يلي: 1) وضَعتُ في الاستبانة عددً ا من الْسئلة التي تدور حول (التعدد). 2) لم أرد إطالة الْسئلة حتى لا يمل المستجيب فيترك الإجابة أو يضعها بغير نظر وتدقيق. 3) كنت وضعت الْسئلة خاصة بالنساء ثم رأيت إشراك الرجال ، فالكل معني بهذا الْمر على السواء. 4) راعيت في اختيارات الجواب أن تكون منبئة عن الواقع الفعلي للمجتمعات وليس بالخيال. 5) راعيت في الْسئلة تجنب الإحراج الشرعي، ولئلا يقع المستجيب في مخالفة شرعية بسبب السؤا ل، فلم أضع سؤالاً عن رأيك في الحكم الشرعي مثلاً لْن خيار (لا أرضى ) يكون كارثيًّ ا. 6) وضعت إمكانية ترك بعض الْسئلة في حالة ظهور إحراجات للمستجيب، لكن بعض الْسئلة ميزتها بالنجمة (*) أي أنه يطلب الجواب عليها. ثانيًا: أسئلة الاستبيان: كانت الْسئلة على النحو التالي(1): (1) هذه هي الصورة النهائية للأسئ لة، وقد تم تغييرها كمسودات مرارً ا.
عدد الصفحات ٣٠٢303 تعدد الزوجات(الاستبيان للرجال والنساء) *مطلوب السؤال الأول: الجنس * الجنس: (ذكر – أنثى). السؤال الثاني: الحالة الاجتماعية * (العزوبية – غير معدد أو متزوجة من غير معدد - معدد أو متزوجة من معدد – الطلاق – الترمل ). السؤال الثالث: الفئة العمرية * الفئة العمرية : (12-35،36-50، فوق51.) السؤال الرابع : الحالة المهنية * (موظف/ة– غير موظف/ة). السؤال الخامس: الحالة المادية * (جيدة – متوسطة – ضعيفة). السؤال السادس: ما معرفتك عن حكم التعدد شرعً ا؟ * (مباح للضرورة فقط – مباح أو مستحب بشرط العدل – منسوخ ). السؤال ال سابع: هل تعتبر إباحة تعدد الزوجات من المزايا حيث يمنع تعدد الخليلات؟ * (نعم - لا - لا أدري ). السؤال الثامن: هل تلمس أن في التعدد صلاحً ا للمجتمع وأنه من ضمن حلول مشكلة العنوس و كثرة المطلقات والْرامل؟ * (نعم - لا - لا أدري ).
عدد الصفحات ٣٠٣304 السؤال التاسع: لو تقدم إليكم شخص متزوج، ذو مواصفات طيبة من دين وخلق، و مع رجاء أن يكون عادلاً فهل ترون قبول تزويجه؟ * (نعم - لا - يحتاج الامر إلى تفكير). السؤال العاشر: هل تؤيد ترشيد المجتمع وتهيئته لتقبل مسألة التعدد مع ضوابط ه الشرعية؟ (نعم وبشدة – نعم - لا). السؤال الحادي عشر: ما النظرة العامة للرجل المعدد إذا كان عادلاً بين زوجاته؟ * (رجل بمعنى الكلمة - إنسان فارغ لا شغل له - إنسان شهواني). السؤال ال ثاني عشر : ما سبب النظرة الس يئة للتعدد في المجتمع؟ * (الإعلام: مسلسلات، أفلام، صحف، وغيره - الخوف من نظرة الْمم الْخرى - قلة وجود الزوج الكفء العادل - الانتصار للمرأ ة وتغليب العاطفة على الدين). السؤال ال ثالث عشر: هل ت ود تغيير نظر المجتمع تجاه التعدد، وتتوقع أنه يكون مقبولاً في السنوات القادمة نظرً ا لكثرة العوانس والمطلقات والْرامل، ولْن غالب العزاب ليسوا أكفاء ولا يحسنون التعامل مع المرأة؟ * (نعم - لا - لا أدري ). السؤال ال رابع عشر: هل الزواج بالثانية يعني دومً ا تقصير الْولى؟ *
عدد الصفحات ٣٠٤