المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

غياب تعدد الزوجات عن واقع الألة الإسلامية وآثاره السلبية

زيزي محمد لبيب سلامة

صفحة ٢٠ من ٢٢

305 (نعم - لا - لا أدري ). السؤال الخامس عشر: هل تعرف أن في التعدد فوائد للمرأة عموما؟ (نعم - لا - ربما ). السؤال السادس عشر: ما رأيك في المرأة التي تحب زوجها ولا تعارض زواجه من أخرى إذا علمت أنه صاحب دين وخلق وسيعدل؟ (امرأة عاقلة رزينة راضية بحكم الشرع ، متغلبة على عاطفتها وغيرتها - امرأة عديمة الغيرة على زوجها - امرأة لا تحب زوجها - امرأة ضعيفة العقل – امرأة مغلوبة على أمرها ). السؤال السابع عشر: ما رأيك في المرأة التي تطلب الطلاق إذا علمت أن زوجها تزوج عليها دون وجود أسباب أخرى ؟ * (امرأة متهورة - امرأة غلبت عاطفتها على عقلها - امرأة احسنت التصرف ). السؤال ال ثامن عشر: ما رأيك في من ي عارض وبشدة مسأل ة التعدد، و في المقابل لا يعارض إن ذهب الرجل إلى طريق محرم فهي نزوة؟ * (قليل الدين وجاهل - لا يفكر إلا بكلام الناس - الاختيار الْول والثاني – المعارضة مقبولة فالتعدد أخطر من الزنا ). السؤال التاسع عشر: هل الزواج من معدد بات ضرورة في الوقت الراهن ؟ * (نعم – لا – لا أدري ).

عدد الصفحات ٣٠٥

306 السؤالالعشرون : زواج المرأة للزو ج المعدد كفيل بتحقيق الاستقرار لها ولْيتامها ؟ * (نعم – لا – لا أدري ). السؤال الحادي والعشرون : هل بقاء المرأة دون زواج أفضل من الزواج من معدد؟ * (نعم – لا – لا أدري ). السؤال الثاني والعشرون : للزوج حق التعدد إن أصيبت زوجته بمرض مزمن ؟ * (نعم – لا – لا أدري ). السؤال الثالث والعشرون : للزوج حق التعدد لْن النساء أكثر من الرجال ؟ * (نعم – لا – لا أدري ). السؤال الرابع والعشرون : تعدد الزوجات يحمي المجتمع من المفاسد والشرور؟ * (نعم – لا – لا أدري ).

عدد الصفحات ٣٠٦

300 السؤالالخامس والعشرون : يساهم تعدد الزوجات في معالجة مشكلة العنوس؟ * (نعم – لا – لا أدري ). السؤال السادس والعشرون : يساهم المجتمع في ازدراء الرجل المعدد؟ * (نعم – لا – لا أدري ). ثالثًا: دراسة الاستبيان ونتائجه : على الرغم من نظرة الناس للتعدد المعلنة، إلا أن الباحثة لمست في الاستبيان نظرة متعقلة إلى حد ما، (ما دام الاسم لن ينشر!!)، وأنبأت الدراسة عن الآتي : - أبان الاستبيان أن أكثر الناس قبولاً لفكرة التعدد الرجال فوق سن (الْربعين سنة ) حيث كانت جملة الرجال الذين شملهم الاستبيان يشكلون النسبة (1636%)، وكان من أجاب بقبول التعدد من الْربعينيات فما فوق نسبة (6033%) من مجموع مَ ن شملهم الاستبيان من النساء. - بلغت نسبة مَ ن قبل التعدد من غير المتزوجين [الْرامل والمطلقين](2035%)، في حين انخفضت هذه النسبة من قبل من لم يتزوج بعد و المتزوجين، كما تفاضلت نسبة المتزوج مع التعدد على غير المتزوج . - تبين عدم وجود معرفة بحكم التعدد في الشرع، أو خلل في الفهم عند (2438 %)من العينة، حيث مالوا إلى أنه يباح مع الضرورة وأشار آخرون إلى أنه منسوخ بنسبة (1232%).

عدد الصفحات ٣٠٧

302 - وعلى الرغم من ذلك : فقد تساوت نسبتا من ذهب إلى أن التعدد من مزاياه منع تعدد الخليلات وفيمن اعترض على ذلك . - بل وذهب (51 %)إلى نفي مزايا التعدد في صلاح المجتمع، في حين ذهب (43 %)إلى الإثبات، وفقط نسبة (6 %) من قال"لا أدري "، وكانت النسبة الْكبر لمن رفض تزويج المعدد بنسبة (5232%). - وفي المقابل كانت النسبة الْكبر في تأييد ترشيد المجتمع وتهيئته لقبول التعدد فقد بلغت نسبة الموافقين على ذلك: (5233.%) - لكن تباينت النسبة في النظر إلى الرجل المعدد، فذهب إلى أنه شهواني: (3232%)، في حين قال إنه لا شغل له: (1038.%) - يكاد يجمع المستجيبون للاستبانة أن قلة وجود الزوج الكفء العادل له الدور الْبرز في نظرة المجتمع السيئة للتعدد، فقد كانت النسبة: (6531.%)

عدد الصفحات ٣٠٨

308 - وفي المقابل كان الإجماع يكاد يكون منهم في عدم الرغبة في تغير نظرة المجتمع إلى التعدد، وبلغت النسبة: (4832%)، مع تردد (1633%). - لم تتباين استجابة الرجال عن النساء في الجواب على كون التعدد سببه تقصير الْولى، بل أجمع الْغلبية أن هذا ليس هو السبب، وقد كانت نسبتهم في الاستبانة: (0033.%) - وقدتباينت نسبة المستجيبين في أهمية التعدد بالنسبة للمرأة عمومً ا، فقد أجاب بنعم (أو ربما ) نسبة: (5130.%) - كما أنه أُجمع في الاستبانات على أن المرأة التي تقبل التعدد مع شرط العدل هي عاقلة، فيما العجب أن من أجمع أيضًا فيمن تطلب الطلاق لْجل زواج زوجها عليها أنها امرأة أحسنت التصرف !. - واتفق المستجيبون على أن من يبيح للرجل العلاقة المحرم ة منعً ا للتعدد قليل الدين وجاهل، وقد أجاب بما يقارب الثلث أن المعارضة مقبولة فالتعدد أخطر من الزنا ! وذلك أمر يدق نواقيس الخطر.

عدد الصفحات ٣٠٩

310 - وقد ظهر أن غالب المستجيبين اتفقوا على أن الزواج من معدد لا يعد ضرورة في الوقت الراهن، فقد أجاب ب ـ"لا" نسبة: (6633%) وكاد الإجماع أن يكون في بقاء المرأة دون زواج أفضل من زواجها من معدد، وذهب إلى أن زواج المرأة من رجل معدد لا يكفل تحقيق الاستقرار لها ولْيتامها بنسبة (4432 %)فيمن قال أدري بنسبة (2433%). - وذهب(4533 %)إلى أن للزوج حق التعدد إن أصيبت زوجته بمرض مزمن، في حين ذهب (40 %)إلى الرفض، وفقط نسبة (1430 %)من قال "لا أدري "، وكانت النسبة الْكبر لمن رفض أحقية الرجال في التعدد لغلبة أعداد النساء في الوقت الراهن (6635.%) - وكاد الإجماع أن يكون في أن تعدد الزوجات يحمي المجتمع من المفاسد، فبلغت النسبة: (4832%)،و من قال لا أدري (1230.%) - وتباينت النسبة في أن التعدد يساهم في حل مشكلة العنوس، فقد أجاب بنعم (4333 %)فيما أجاب ب أدري نسبة (836.%)

عدد الصفحات ٣١٠

311 - وعلى الرغم من ذلك : فقد تساوت نسبت من ذهب إلى أن المجتمع يساهم في ازدراء الرجل المعدد وفيمن اعترض على ذلك . هذه جملة ما توصلت إليه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

عدد الصفحات ٣١١

312 الخاتمة وفيها أهم النتائج والتوصيات.

عدد الصفحات ٣١٢

313 الخاتمة الحمد لله وكفى والسلام على عباده الذين اصطفى، والصلاة والسلام على الرسول المصطفى والنبي المجتبى، سيدنا محمد . أما بعد: فإن الجهد الذي بذلته في دراسة موضوع رسالتي "غياب تعدد الزوجات عن واقع الأمة الإسلامية والآثار المترتبة على ذلك". هو جهد المقل، وقد حرصت كل الحرص على أن أعز و ما أقوله إلى مصادره الْصلية، وأن أتحرى الصواب ما استطعت، فإن أكن قد وفقت، فالفضل لله وحده، وإن يكن غير ذلك، فحسبي أنني بذلت الجهد مخلصً ة، ولم أدخر وسعً ا، وسبحان من تفرد بالكمال؛ وأبى العصمة إلا لكتابه العزيز، وذلك للوصول إلى فهم جلي لكتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد ، وأكبر همي في ذلك أن أصل إلى فهم صحيح، وقول سديد من خلال الكتاب والسنة، وما أجمعت عليه الْمة. واسأل الله جل جلاله لمن طالع هذا البحث أن ينتفع بخيره، وأن يزداد علمً ا وأجرً ا، وأضرع إليه – سبحانه – أن يتقبله مني بقبول حسن، وأن يكون لي زادً ا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، إنه هو المستعان وعليه التكلان، وهو نعم المولى ونعم النصير، وهو الهادي إلى سواء السبيل. * أهم النتائج: أهم النتائج و الحقائق وخلاصة ما انطوى عليه البحث، يتمثل بالآتي:

عدد الصفحات ٣١٣

314 1- إن موضوع تعدد الزوجات قديم قدم الإنسانية، فقد عاشته المجتمعات منذ قديم الزمان بصور تختلف وتتفق في هذه الْمة أو تلك، ولا يوجد مكان عاش فيه البشر في عصر من العصور إلا وقد شهد التعدد، طال الزمن أو قصر . كما أثبتت الحقائق التاريخية ممارسة الشعوب القديمة المتحضرة، ذات الشرائع الوضعية له، كالصينيين والهنود واليونانيين. 2- لم تحرم الشرائع السماوي ة - كاليهودية والنصرانية – أصل تعدد الزوجات، وإنما حرمه الْحبار الربانييون عند اليهود في القرن الحادي عشر، والمجامع الكنيسية والكنسية الكاثوليكية عند النصارى في القرن السابع عشر ميلادي. 3- إن الإسلام حين أباح التعدد، لم يبتدع في الدين، ولا في تاريخ البشرية شيئً ا جديدً ا لم تعرفه من قبل وإنما هذب وضعً ا كان الناس يعرفونه ويمارسونه في حياتهم وحضارتهم قبل الإسلام بما لا يليق بكرامة الزوجين؛ فأصلح ما أفسده الناس بهذا الصدد، بأن قيد عدد الزوجات بأربع، وجعل العدل بينهن في المبيت والنفقة، شرطً ا للتعدد، وهو العدل المستطاع، الذي يجب على الزوج القيام به ديانةً لا قضاءً، إلا إذا وقع ظلم بين الزوجات بالفعل، فيفصل القاضي في ذلك بما يزجر الزوج . وأما العدل غير المستطاع الذي بينته الآية الكريمة ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ الن ِسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ﴾ [النساء: 128]. والمتمثل بالحب والميل القلبي وما يتبع ذلك، فقد رفع الله عز وجل إثمه عن الزوج، لْن ذلك ليس في مقدوره . وهذا هو العدل المنفي.

عدد الصفحات ٣١٤

315 4- إن التعسف فياستعمال الحق وبخاصة تعدد الزوجات ليس من الإسلام في شيء؛ لْن التشريع شيء، والتعسف في إساءة تطبيقه شيء آخر، ولكن لا تقتضي الإساءة، بل الواجب منع الإساءة. 5- لا يحق ولا يجوز ولا يحل كائن من كان أن يحرم تعدد الزوجات تحت أي ذريعة كانت ؛ لْن منع التعدد تغيير لْحكام الله، ولا يقبل ذلك بحال من الْحوال وشرع الله حق والحق أحق أن يتبع ، والتحليل والتحريم لله وحده ، وذلك من توحيد ألوهيته ، وتغيير ذلك ا عتداء على سلطان الله، ومنازعة الربوبية . 6- ليس في إباحة تعدد الزوجات أي امتهان للمرأة أو إهدار بكرامتها أو إجحاف بحقوقها ، بل هو صيانة لها يجعلها زوجةً فاضلةً بدل أن تكون خليلةً خائنةً ، وبالتزام الرجل بحقوقها بدل من أن تكون ضائعة مشردة . 0- ليس في إباحة الإسلام بموضوع تعدد الزوجات إخلال بمبدأ المساواة بين الجنسين؛ لْن المساواة بين الرجل والمرأة في أمر التعدد كمستحيلة طبيعة وخلقة ، فتعدد الْزواج بالنسبة للمرأة فيه ضياع للأنساب، و اختلاط تتعذر معه نسبة ولدها إلى شخص معين، وليس الْمر كذلك بالنسبة للرجل من حيث وحدة الماء والنسب ، بالإضافة إلى أن للرجل رئاسة الْسرة في جميع الشرائع السماوية . 2- ليس في إ باحة تعدد الزوجات في الإسلام أية مسايرة للرجال في شهواتهم الجنسية ؛ لْنه تعدد أخلاقي إنساني قبل أن يكون إشباعا لرغبة جنسية ، وهو بطريق مشروع مهذب ، يلتزم فيه الرجل

عدد الصفحات ٣١٥

316 بحقوق زوجاته ، ويعترف بنسب أولاده ، وتكون فيه الزوجات ربات للبيوت، وأمهات للأولاد وهن معززات مكرمات . 8- لا تعارض بين تقييد إباحة التعدد بأربع زوجات ، وبين جمع الرسولـ ـ بين تسع زوجات في وقت واحد؛ لْن تعدد زوجاته عليه الصلاة والسلام كان من خ صوصياته، وهذه ال خصيصة مقتصرة عليه فقط ، ولا يجوز لْحد من الْمة أن يقتدي في ذلك ، فهذا ليس محلاً للاقتداء والتأس ي بإجماع الفقهاء والمجتهدين من سائر الْمة، ولا تعني ال خصيصة بإباحة هذا للرسول بأنه كان شهوانيً ا كما يدعي الجهلاء بالخصومة، ونستغفر الله، ولا أدل على ذلك بزواجه من خديجة الثيب ، ولم يتزوج بكرً ا سوى عائشة ، ولكل واحدة من زوجاته قصة خاصة بها، وحكمة جليلة من وراء الزواج منها ، وهي حكم تعليمية وتشريعية و اجتماعية وسياسية، كما هو الشأن في زواجه من زوج متبناه زيد بن حارثة . 10- لقد ظهرت في عصرنا الحاضر دعوات تنادي بتحرير المرأة وإعطائها حقوقها، وتقوم هذه الدعوات على رفع الشعارات البراقة الخداعة ، بدعوى التحرر من عصور الظلام، وهى دعوات زائفة وواهمة . 11- إن من أبرز إيجابيات تعدد الزوجات في الإسلام، معالجته لمشكلة الْيامى من النساء، سواء كن عانسات أو مطلقات أو أرامل ، اقتداء بأصحاب رسول الله  وإن أي أمة تمنع تعدد الزوجات، ستدفع ثمنً ا باهظً ا جراء تصديها ومحاربتها لتشريع الله عز وجل كما هو الحال في أوروبا اليوم، وستفتح على نفسها محاربة الشر والفساد على مصراعيها ، وتتمثل آثاره السلبية ال مدمرة ب انتشار

عدد الصفحات ٣١٦

310 الزنى الذي حرمه - سبحانه وتعالى -، وظهور الْولاد غير الشرعيين ، و انتشار الْمراض الجنسية نحو الإيدز، وكثرة العوانس من النساء، إضافة إلى انتشار ظاهرة الزواج العرفي ، وما يتلوها من ضياع بعض حقوق المرأة والْولاد. 12- لم يكن موقف المفكرين الغربيين من تعدد الزوجات واحدً ا، فأكثر المفكرين الغربيين المتعصبين من رجال الدين والاستشراق والا ستعمار يعرضون التعدد ، ويتطاولون عليه بالطعن والافتراء ، وفي المقابل فقد ظهرت آراء عقلاء الغربيين التي تعلن وتطالب بالسماح للأوروبيين بتعدد الزوجات الذي شرعه الله جل جلاله ، ومن الجدير بالذكر أن تعدد الزوجات عند المسلمين الذين يطبقون التشريع ، أقل انتشارً ا منه عند النصارى الذين يزعمون أنهم يحرمون الزواج بأكثر من واحدة، ويعددون الخليلات. 13ـ تتفق مواقف القوانين الغربية الوضعية من تعدد الزوجات حيث تجمع على تحريمه ، ولكن الواقع يشهد بأن التعدد شائعً ا في سائر أرجاء العالم ، وسيظل موجودً ا ما وجد العالم ، مهما تشددت القوانين في تحريمه . 14ـ تباين مواقف قوانين الْحوال الشخصية في البلاد العربية والإسلامية من تعدد الزوجات في الوقت الذي حرمه القانون الْحوال الشخصية التونسي، أباحه القانون الْحوال الشخصية الْردني بشرط العدل بينهن في المعاملة والمسكن ، وأباحه القانون السوري بشرط القدرة على الإنفاق على الزوجة الْخرى .

عدد الصفحات ٣١٧

312 15- لم تحظَ المرأة بحقوقها ومكانتها في الجاهلية ، وأما المرأة في الإسلام حقوقها كاملة غير منقوصة ، وحظيت أيضً ا بالمكانة التي لم تنلها المرأة في أي شريعة أخرى . 16- إن وقوع النزاع في بعض حالات تعدد ال ز وجات بين المسلمين خلاف الْصل، ولا يعني دائمً ا أن التعدد مصدر نزاع دائم ، وسبب في اضطراب البيت وتشريد الْولاد ؛ لْن النزاع أمر طبيعي في الخلق في ذرية آدم ، والتربية الإسلامية كفيلة بأن تجعل حياة الْسرة في ظل التعدد حياة أمن واستقرار ، تغمرها السعادة ، وأن التربية المجانبة للدين كفيلة بأن تجعل حياة الْسرة ذات الزوجة الواحد ة حياة القلق والاضطراب . 10- أظهرت الدراسة الميدانية أهمية ووجوب توعية المجتمع لمزايا التعدد لتغيير النظرة السيئة له، كما أظهرت أنه رغم بلايا الإعلام في ذلك، إلا أنه لا تزال بقايا الخير في النفوس، ف لم ينجر لمستنقعات الإعلام الكثير. *- أهم التوصيات: لقد ترتب على الجهل بتعدد الزو جات في الإسلام، والتعسف بإساءة استعمال هذا الحق من بعض السفهاء الكثير إلى الإساءة إلى هذا التشريع الإلهي . بالإضافة إلى محاولات لمنعه وتقييد ه في العديد من البلاد العربية والإسلامية في واقعنا المعاصر ، لذا فإنني أوصي بما يلي: 1- أدعو علماء امة العربية والإ سلامية إلى بيان الحقائق المتعلقة بتعدد الزوجات في الاسلام، وذلك من خلال المحاضرات

عدد الصفحات ٣١٨

318 والندوات والنشرات . وغيرها من الوسائل الْخرى ، لتوعية الْسرة المسلمة في هذا الموضوع . 2- ضرورة قيام الدولة بتوعية مواطنيها بحجم هذه المشكلة وتبصير هم لمدى خطورتها ، ووضع خطط شاملة من أجل التغلب عليها. 3- أدعو من يريد تعدد الزوجات أن يحتاط لغلبة ظنه لعدم قدرته على شرط العدل الواجب بين الزوجات ؛ لْن الآثام المترتبة كبيرة ، والآثار خطيرة ، هذا بالإضافة إلى توافق القدرة المالية على الإنفاق، وذلك للظروف المعاشية الصعبة في وقتنا الحالي. 4- توعية المجتمع إلى ضرورة تشجيع مثل هذه الز يجات، وأن المنع يترتب عليه ظهور الآثار التالية : أ- نفسية نحو: الإحباط - الاكتئاب. ب- جسمانية: نحو انخفاض قدرة المرأة على الحمل بعد سن الْربعين - قابليتها للإصابة بسرطان الثدي . ج. آثار اجتماعية: انتشار الزواج غير الرسمي (المتعة) - العلاقات الجنسية غير المشبعة. 5- أمام هذا الخطر المحدق ينبغيأن نشيد بعظمة القرآن والسنة النبوية، فنعطي دروسً ا وعبرً ا للأزواج من خلال سيرة الرسول  مع أزواجه وبناته. 6- على الداعيات من النساء وطالبات العلم اهتمام بهذه القضية وتوضيح شرع الله فيها وإزالة الْفكار المغلوطة عنها .

عدد الصفحات ٣١٩

320 0- على الرجل أن يتقِ الله ولا يجعل الغاية من التعدد إشباع الغريزة الجنسية فقط، فالذواقون الذين ينتقلون من امرأة لْخرى تلبية لْهوائهم ليسوا بمحمولين على عملهم. 2- على الرجل قبل أن يقدم على التعدد استخارة الله واستشارة العلماء وذوي الرأي والحكمة، موضحً ا لهم مقدرته الجسدية والمالية وطبيعة تصرفاته في علاج الْمور كي يشيروا عليه بما ينفعه . وبعد هذه الدراسة ، فإنني أحمد الله عز وجل على توفيقه لإتمام هذا البحث، وهو جهد متواضع، فإن أصبت، فبمنة من الله وفضله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، فأنا بشر أخطئ وأصيب ، وأرجو الله جل جلاله أن يكون هذ العلم خالصً ا لوجهه الكريم وأن ينفع به أمة الإسلام، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، و سلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .

عدد الصفحات ٣٢٠