100 ي و ل ون ب و لا ت ه ، ص ن ع وا ذ ل ك ل يْل ت يْن - أ وْ ث لا ثلا - ح ت إ ذ ا ك ان ب عْد ذ ل ك ، ج ل س ر س ول اللَّ ف ل مْ ي خْر جْ، ف ل م ا أ صْب ح ذ ك ر ذ ل ك الن ا ف ق ال : «إ ن ي خ ش يت أ نْ ت كْت ب (1) ع ل يْك مْ ص لا ة الل يْل »"(2)، قال ابن حةر فيما ي ست اد من هذا الحديع: "أ ن الْك ب ير إ ذ ا ف ع ل ش يْئلا خ لا ف م ا اعْت اد ه أ تْب اع ه أ نْ ي ذْك ر ل ه مْ ع ذْر ه و ح كْم ه و الْح كْم ة ف يه و ف يه م ا ك ان الن ب ي ع ل يْه من الز ه اد ة ف ي الد نْي ا و الا كْت اء ب م ا ق ل م نْه ا و الش ق ة ع ل أ م ت ه و الر أْف ة ب ه مْ ثانيًا: الاعتذار عن تأجيل رد السلام لسبب. عل الرغم مما لرد التحية من وقع إيةابي عل الن س، وما لها من أجر، إلا أن نا قد نعتذر عن فعل ذلك المر ليرف ما، فهذا الن بي يعتذر عن رد الس لام في أكثر من موطن مبررال ذلك ال عل، فقد جاء ع نْ ج اب ر بْن ع بْد اللَّ (3) -ر ض ي اللَّ ع نْه م ا -، ق ال : ب ع ث ن ي ر س ول اللَّ ف ي ح اج ة ل ه(4)، ف انْط ل قْت ، ث م ر ج عْت و ق دْ ق ض يْت ه ا، ف أ ت يْت الن ب ي ، ف س ل مْت ع ل يْه ، ف ل مْ ي ر د ع ل ي ، ف و ق ع ف ي ق لْب ي(5) م ا اللَّ أ عْل م ب ه(6)، ف ق لْت ف ي ن ْس ي: ل ع ل ر س ول و ج د ع ل ي(7) أ ن ي أ بْط أْ ع ل يْه ، ث م س ل مْت ع ل يْه ف ل مْ ي ر د ع ل ي ، ف و ق ع ف ي ق لْب ي أ ش د م ن الم ر ة الو ل ، ث م س ل مْت ع ل يْه ف ر د ع ل ي ، ف ق ال : «إ ن م ا م ن ع ن ي أ نْ أ ر د ع ل يْك أ ن ي ك نْت أ ص ل ي »(8)، و ك ان ع ل ر اح ل ت ه م ت و ج هلا إ ل غ يْر الق بْل ة "(9). (1) قوْله: (أ ن تكْتب)، أ ي: ت رج. العيني، عمدة القاري (5 /264.) (2) أخرجه البخاري، كتاب: الذان، باب: إ ذ ا ك ان ب يْن الإ م ام و ب يْن الق وْم ح ائ طُ أ وْ س تْر ةُ 1 /146/ رقم 729.) (3) سبق ذكره. ( ص 88 ) (4) في حاجة له في غزوة بني الموطلق. القسطلاني، إرشاد الساري(2/360.) (5) (فوقع في قلبي) سقط من الحزن. ن س المودر (2/360.) (6) (ما الله أعلم به) مما لا أقدر قدره، ولا يدخل تحت العبارة، ن س المودر (2/360.) (7) (وجد) ب تح الواو والةيم، أي: غضبن س المودر (2/360.) (8) يعنيأنه إنما لم يرد عليه سلامه لكونه مشغولا بالولاة. محمد بن علي الولوي، ذخيرة العقبي في شرح المةتب (14/171.) (9) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: أبواب العمل في الولاة، باب: لا يرد السلام في الولاة2 /66/ رقم 1217.)
عدد الصفحات ١١٤101 وجاء أيضال عن الْم ه اج ر بْن ق نْ ذ ،قوله: "أ ن ه أ ت الن ب ي و ه و ي ب ول ، ف س ل م ع ل يْه ، ف ل مْ ي ر د ع ل يْه ح ت ت و ض أ ، ث م اعْت ذ ر إ ل يْه ، ف ق ال : "إ ن ي ك ر هْت أ نْ أ ذْك ر اللَّ إ لا ع ل ط هْر أ وْ ق ال : "ع ل ط ه ار ة "(1). قال ابن حةر في بيان المقوود من قولهأ ن ه أ ت الن ب ي و ه و ي ب ول ، ف س ل م ع ل يْه ": أ يْ: ب عْد الْ ر اغ إ ذ الْم ر وء ة ق اض ي ةُ ب أ ن م نْ ي قْض ي ح اج ت ه لا ي ك ل م ف ضْلال ع نْ أ نْ ي س ل م ع ل يْه ؛ و ل ذ ا ي كْر ه الس لا م ، و لا ي سْت ح ق ج و ابلا ف ضْلال ع نْ أ نْ ي عْت ذ ر إ ل يْه ، ف الا عْت ذ ار الآْت ي د ل يلُ ع ل أ ن الس لا م ك ان ب عْد الْ ر اغ ، ث م اعْت ذ ر إ ل يْه ي عْن ي ب عْد ر د الس لا م ع ل يْه و ق ال ب ي انُ ل لا عْت ذ ار : " إ ن ي ك ر هْت أ نْ أ ذْك ر اللَّ "، أ ي الْح ق يق ي أ و الْم ة اه ي ، و ه و الْم ق ول الْم طْل وب ش رْعلا، أ و الل ْظ الْم ش اب ه ب الذ كْر ، أ و الل ْظ ال ذ ي ه و ف ي الْ صْل ذ كْرُ، و إ ن اسْت عْم ل ل م عْنل خ ر م نْ م ن اس ب ا ذ ل ك الا سْم ، و ك ان الْ صْل ف ي الس لا م ع ل يْك الت خ ل ق ب ه ذ ا الا سْم ، و ه و ت ع ه د الس لا م ة و اق عُ ع ل يْك ، ث م ه ة ر ه ذ ا الْم عْن ، و اسْت عْم ل ف ي م طْل ق الت ح ي ة م ع الْغ ْل ة ع ن الْح ق يق ة الل ْي ي ة ، و الذ ه ول ع ن الإْ ر اد ة الْق وْد ي ة "(2). ثالثًاالاعتذار عن ترك الجهاد. عل الر غْ م من كون الةهاد في سبيل الله م ن الو ا الممي زة لهذه الم ة وطريقها نحو المعالي، وهو من الإيمان العمل ي ، الذي لا ي كْ م ل الد ين إلا به، إلا أن نا قد نضطر للاعتذار عن هذا المر لسبب ما، فهذا خير البشر يعتذر عن الخروج للةهاد مع كل سري ة مبررال ذلك، فقد جاء عن أبي ه ر يْر ة أن الن ب ي ق ال"انْت د ب (3) اللَّ ل م نْ خ ر ج ف ي س ب يل ه ، ي خْر ج ه إ لا إ يم انُ ب ي و ت وْد يقُ ب ر س ل ي، أ نْ أ رْج ع ه ب م ا ن ال (4) م نْ أ جْر أ وْ غ ن يم ة (5)، أ وْ أ دْخ ل ه الة ن ة ، و ل وْلا أ نْ أ ش ق (6) )1 )حديع صحيح الإسناد،سبق تخريةه ( ص 70 .) )2) انير: القاري، مرقاة الم اتيح2 /443.) )3) (انتدب الله)، أي: أ ج اب ه إ ل غ رانه. العيني، عمدة القاري1 /230.) )4) ي قال م نْه : ن ال ي ن ال ن يْلال، إ ذ ا أ ص اب ، ف ه و ن ائ لُ. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (5 /141.) )5) "الغ ن يم ة، والغ نْم، والم غْن م، والغ ن ائ م": و ه و م ا أص يب م نْ أ مْو ال أ هْل الح رْب، وأوْج ف عليه المسْلمون بال خ يْل والر كاب، ي ق ال : غ ن مْت أ غْن م غ نْمال وغ ن يم ةل، والغ ن ائ م ج مْع ها، والم غ ان م: ج مْع م غْن م ، والغ نْم ب الض م الا سْم ، و ب الْ تْح الموْدر. والغ ان م: خ ذ الغ ن يم ة. والةمْع : الغ ان م ون. و ي ق ال : ف لان ي ت غ ن م المْر: أ يْ ي حْر ص ع ل يْه ك م ا ي حْر ص ع ل الغ ن يم ة. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (3 /389-390.) )6) "أ ش ق " أ يْ: ل وْلا أ نْ أثق ل ع ل يْه مْ، م ن الْم ش ق ة و ه ي الش د ة. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (2 / 491.)
عدد الصفحات ١١٥102 ع ل أ م ت ي م ا ق ع دْ خ لْف س ر ي ة (1)، و ل و د دْ(2) أ ن ي أ قْت ل ف ي سب يل اللَّ ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل "(3)، ولم يكن المر قاصرال علالن بي بل نةد عددال من الوحابة يعتذرون عن الخروج للةهاد مع الن بي ، فيقبل عذر بعضهم ويرفض عذر البعض الآخر، فهذا ك عْب بْن م ال ك ي ح د ح ح د يث ه ح ين ت خ ل ف ع نْ ر س ول الله ف ي غ زْو ة ت ب وك ، ق ال ك عْب بْن م ال ك (4) :"ل مْ أ ت خ ل فْ ع نْ ر س ول الله ف ي غ زْو ة غ ز اه ا ق ط ، إ لا ف ي غ زْو ة ت ب وك (5)، غ يْر أ ن ي ق دْ ت خ ل ْت ف ي غ زْو ة ب دْر و ل مْ ي ع ات بْ أ ح دلا ت خ ل ف ع نْه ...، ف ل م ا ف ع ل ذ ل ك ج اء ه الْم خ ل ون ، ف ط ق وا (6) ي عْت ذ ر ون إ ل يْه ، و ي حْل ون ل ه ، و ك ان وا ب ضْع ةل و ث م ان ين ر ج لال، ف ق ب ل م نْه مْ ر س ول الله ع لا ن ي ت ه مْ، و ب اي ع ه مْ و اسْت غْ ر ل ه مْ، و و ك ل س ر ائ ر ه مْ إ ل الله ، ح ت ج ئْت ، ف ل م ا س ل مْت ت ب س م ت ب س م الْم غْض ب ، ث م ق ال : «ت ع ال»ف ة ئْت أ مْش ي ح ت ج ل سْت ب يْن ي د يْه ، ف ق ال ل ي «م ا خ ل ك ؟ أ ل مْ ت ك نْ ق د ابْت عْت ظ هْر ك (7)؟»ق ال : ق لْت : ي ا ر س ول الله إ ن ي، و الله ل وْ ج ل سْت ع نْد غ يْر ك م نْ أ هْل الد نْي ا، ل ر أ يْت أ ن ي س أ خْر ج م نْ س خ ط ه (8) ب ع ذْر ، و ل ق دْ أ عْط يت ج د لال (9)، و ل ك ن ي و الله ل ق دْ ع ل مْت ، ل ئ نْ ح د ثْت ك الْي وْم ح د يع ك ذ ب ت رْض ب ه ع ن ي ل ي وش ك ن (10) الله أ نْ ي سْخ ط ك ع ل ي و ل ئ نْ ح د ثْت ك ح د يع ص دْا ت ة د )1 )السرية: ه ي ق طْع ة من الْة يْش، ي ق ال: خير الس ر اي ا أ ربع مائ ة رجل. العيني، عمدة القاري 1 /230.) )2) ي ق ال: و د دْ الر ج ل أ و د ه و د ال، إ ذ ا أحب بْت ه. فاللَّ ت ع ال م وْد ودُ: أ يْ م حْبوب ف ي ق ل وب أ وْل ي ائ ه ، أ وْ ه و ف عْول ب م عْن ف اع ل : أ يْ أ ن ه يحب ع ب اد ه الو ال ح ين ، ب م عْن أ ن ه ي رْض ع نْه مْ. ابن الثير، النه اية في غريب الحديع والثر (5 /165.) (3) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الةهاد من الإيمان1 /16/ رقم 36.) )4 )سبق ذكره. ( ص 18 ) )5) سبق ذكره. ( ص 39 ) )6) ط ق : ب م عْن أخ ذ ف ي ال عْل وج ع ل ي ْع ل، و ه ي م نْ أ فْع ال الم قار بة . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (3 /129.) )7) "ألم تكن ابتعت ظهرك؟" أ ي: م ا تركب ع ل يْه . جمال الدين الةوهي، كشف الم شكل من حديع الوحيحين (2 /127.) )8) الس خْط والس خْط : الك راهية ل لش يْء وعد م الر ضا ب ه . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع ( 2 /350.) )9) الةدل: الْمعرف ة ب إ ق ام ة الْحة ج ورد ك لا م الْخوم. جمال الدين الةوهي، كشف الم شكل من حديع الوحيحين (2 /127.) )10) "ي وش ك " أ يْ: ي قْر ب وي دْن و وي سْر ع. ي ق ال : أ وْش ك ي وش ك إ يش اكال، ف ه و م وش كُ. و ق دْ و ش ك و شْكال وو ش اك ةل. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 5 /189.)
عدد الصفحات ١١٦103 ع ل ي ف يه ، إ ن ي ل رْج و ف يه ع قْب (1) الله ، و الله م ا ك ان ل ي ع ذْرُ، و الله م ا ك نْت ق ط أ قْو ى و لا أ يْس ر م ن ي ح ين ت خ ل ْت ع نْك ، ق ال ر س ول الله « :أ م ا ه ذ ا، ف ق دْ ص د ا ، ف ق مْ ح ت ي قْض ي الله ف يك »(2)، قال الةوهي في بيان قوله "ووكل سرائرهم إ ل الله": "الْم عْن أ نه قبل عذرهمْ الي اه ر، و ترك ع لم الْب اط ن إ ل الْم نْ رد ب الْغ يْب لي ة اهيهم ع ل يْه "(3). رابعًاالاعتذار عن ترك الراوي فعلاً مخالفاً فيه لما روى . ليس غريبال أن نةد إنسانل ا يخالف ب عله قوله، لكن الغريب أن تةد راويال يروي عن رسول الله أمرال ثم يخالف ب عله ما رواه، فقد جاء عن ه ش ام بْن ع رْو ة ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ع ائ ش ة -ر ض ي اللَّ ع نْه ا -: "أ ن الن ب ي د خ ل ع ام ال تْح م نْ ك د اء أ عْل م ك ة "، ق ال ه ش امُ: و ك ان ع رْو ة : ي دْخ ل ع ل ك لْت يْه م ا م نْ ك د اء ، و ك دلا، و أ كْث ر م ا ي دْخ ل م نْ ك د اء ، و ك ان تْ أ قْر ب ه م ا إ ل م نْز ل ه "(4)، قال العيني: " ف ي ق ول ه ش ام: و ك ان ت أقربهما إ ل منزله، اعتذار ل ب يه ع رْو ة، ل ن ه روى الح د يع و خ ال ه ، ل ن ه رأى أ ن ذ ل ك ل يْس ب لا ه م حتم، و ك ان ر بم ا فعله، و ك ث يرلا م ا ي عل غ يره ل قود الت يْس ير "(5)، و يقول البغا:"هذا قول هشام يعتذر فيه عن أبيه أن ه خالف ب عله ما رواه "(6) خامسًا الاعتذار عن ترك صعود المنبر(جذع النخل). عل الرغم من كون صعود المنبر سن ة عن الن بي ، إلا أننا قد نضطر في بعض الحيان للاعتذار عن هذه الس ن ة، فهذا الن بي يعتذر عن صعود المنبر، فقد جاء ع نْ ج اب ر بْن ع بْد اللَّ (7) ر ض ي اللَّ ع نْه م ا، ي ق ول "ك ان الم سْة د م سْق وفلا ع ل ج ذ وع م نْ ن خْل ، ف ك ان الن ب ي إ ذ ا خ ط ب ي ق وم إ ل ج ذْع م نْه ا، ف ل م ا ص ن ع ل ه الم نْ ب ر و ك ان ع ل يْه ، ف س م عْن ا ل ذ ل ك الة ذْع ص وْتلا )1) ق وله: أ رْج و ف يه ع قب الله: أ ي م ا يعقبني بودقي من الْع و. جمال الدين الةوهي، كشف الم شكل من حديع الوحيحين (2 /127.) (2) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: التوبة، باب: حديع توبة كعب بن مالك وصاحبيه (4/2120)(ح2769.) )3) جمال الدين الةوهي، كشف الم شكل من حديع الوحيحين2 /127.) )4) الب خاري: صحيح البخاري؛ كتاب: الحج، باب: من أين يخرج من مكة؟2/145/ رقم 1578.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 79 ) )5) العيني، عمدة القاري9 /210.) (6) انير: تعليق البغا، حاشية صحيح البخاري2/145.) )7 )سبق ذكره. ( ص 88 )
عدد الصفحات ١١٧104 ك و وْ الع ش ار ، ح ت ج اء الن ب ي ف و ض ع ي د ه ع ل يْه ا ف س ك ن تْ "(1)، نرى أن الن بي لم يترك الةذع هكذا، بل جاءه ووضع يده عليه –حسب روايتنا هذه- بحنان ورحمة ، وكأنه ي قدم له الاعتذار عل أنه تركه ، وخطب الن ا من عل المنبر الذي أ عد لذلك، فهدأ الةذع وسكن، كأنه قبل اعتذار الن بي . سادسًا الاعتذار عن الز واج بسبب. إن س ن ة الزواج من الس نن الكوني ة الم ط ردة التي لا يشذ عنها لا عال م الإنس ، ولا عال م الحيوان والنبا ، ج ب ل الإنسان عل حب ها والميل إليها، وعل الر غم من ذلك قد نضطر أحيانال للاعتذار عن هذه الس ن ة لمر ما، جاء ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، أ ن الن ب ي ، خ ط ب أ م ه ان ئ (2)، ب نْت أ ب ي ط ال ب ف ق ال تْ: ي ا ر س ول الله ، إ ن ي ق دْ ك ب رْ ، و ل ي ع ي الُ، ف ق ال ر س ول الله « :خ يْر ن س اء ر ك بْن (3) »ث م ذ ك ر ب م ثْل ح د يع ي ون س غ يْر أ ن ه ق ال «أ حْن اه(4) ع ل و ل د ف ي ص غ ر ه »"(5)، قال العراقي: " هذا اعْت ذ ار منْ أ م ه ان ئ ل م ا خ ط ب ه ا الن ب ي ب ك بر س ن ه ا و ب أ ن ه ا ذ ا ع ي ال ف ر ف ق تْ ب الن ب ي ف ي أ نْ لا ي ت أ ذ ى ب ت ز و ج ك ب ير ة الس ن و لا ب م خ ال ط ة ع ي ال ه ا و ه مْ ف ي إخْلا ئ ه ا ن ْس ه ا ل م و ال ح ه مْ و ت ع ز ب ه ا ع ل يْه مْ، و ل وْ ك ان غ يْر ه ا لآ ث ر م وْل ح ة ن ْس ه م عْر ضلا ع نْ م وْل ح ة الز وْج و الْع ي ال "(6)، وقال الونهاجي : " أم هان ئ بنت أبي طالب كانت تزو جت ه ب يْر ة بن عمر المخزومي، أسلمت عام ال تح، وهرب هوجها إل نةران، فأولادها منه هم العيال الذين اعتذر به، وأبت أن تتزوج عليهم، فقبل الن بي - صل الله عليه و له وسلم- عذرها "(7). )1) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الم ن اق ب ب اب : ع لا م ا الن ب و ة ف ي الإ سْلا م ( 4/195/ رقم 3585.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 88 ) )2) أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية ابنة عمالن بي صل الله عليه و له وسلم، قيل: اسمها فاختة وقيل أسمها فاطمة وقيل هند و الو ل أشهر، وكانت هوج ه ب يْر ة بن عمرو بن عائذ بن عمر بن عمران بن مخزوم المخزومي. ابن حةر، الإصابة في معرفة الوحابة ( 4 /126-127.) )3) ركبن الإبل كناية عن نساء العرب، وقود بها التعميم، أي خير نساء العرب كلهن . الونهاجي، مةالس التذكير (1 /161.) )4) ق وْله: (أحناه) من الحنو و ه و الش ق ة، والحانية ه ي ال ت ي تقوم عل و ل ده ا بعد يتمه ف لا تت ز و ج، ف إ ن تزوجت ف ل يْس تْ بحانية، العيني، عمدة القاري ( 20 /78.) )5) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: ف ض ائ ل الو ح اب ة ر ض ي الله ت ع ال ع نْه مْ، باب: م نْ ف ض ائ ل ن س ا ء ق ر يْش ( 4 / 1958/ رقم 2527.) )6) انير: العراقي، طرح التثريب في شرح التقريب 7 /15.) )7) الونهاجي، مةالس التذكير1 /161.)
عدد الصفحات ١١٨105 وجاء عنع بْد اللَّ بْن ع م ر -ر ض ي اللَّ ع نْه م ا- قوله: "أ ن ع م ر بْن الخ ط اب ، ح ين ت أ ي م تْ ح ْو ة ب نْت ع م ر م نْ خ ن يْس بْن ح ذ اف ة الس هْم ي ، و ك ان م نْ أ صْح اب ر س ول اللَّ ق دْ ش ه د ب دْرلا، ت و ف ي ب الْم د ين ة ، ق ال ع م ر : ف ل ق يت ع ثْم ان بْن ع ان ، ف ع ر ضْت ع ل يْه ح ْو ة ، ف ق لْت : إ نْ ش ئْت أ نْك حْت ك ح ْو ة ب نْت ع م ر ، ق ال : س أ نْي ر ف ي أ مْر ي، ف ل ب ثْت ل ي ال ي ، ف ق ال : ق دْ ب د ا ل ي أ نْ لا أ ت ز و ج ي وْم ي ه ذ ا، ق ال ع م ر : ف ل ق يت أ ب ا ب كْر ، ف ق لْت : إ نْ ش ئْت أ نْك حْت ك ح ْو ة ب نْت ع م ر ، ف و م ت أ ب و ب كْر ف ل مْ ي رْج عْ إ ل ي ش يْئلا، ف ك نْت ع ل يْه أ وْج د م ن ي ع ل ع ثْم ان ، ف ل ب ثْت ل ي ال ي ث م "خ ط ب ه ا ر س ول اللَّ ف أ نْك حْت ه ا إ ي اه، ف ل ق ي ن ي أ ب و ب كْر ، ف ق ال : ل ع ل ك و ج دْ ع ل ي ح ين ع ر ضْت ع ل ي ح ْو ة ف ل مْ أ رْج عْ إ ل يْك ؟ ق لْت : ن ع مْ، ق ال : ف إ ن ه ل مْ ي مْن عْ ن ي أ نْ أ رْج ع إ ل يْك ف يم ا ع ر ضْت ، إ لا أ ن ي ق دْ ع ل مْت أ ن ر س ول اللَّ ق دْ ذ ك ر ه ا، ف ل مْ أ ك نْ ل فْش ي س ر ر س ول ، و ل وْ ت ر ك ه ا ل ق ب لْت ه ا "(1)، قال العيني فيما ي ست اد من هذا الحديع: " ف يه: الا عْت ذ ار اقْت د اءل بعثمان ف ي مق ال ته ه ذ ه"(2)، وقال القسطلاني في بيان قوله "ف ك نْت ع ل يْه أ وْج د م ن ي ع ل ع ثْم ان ": " أي لكونه أجابه أولال ثم اعتذر له ثانيلا بخلاف أما أبو بكر فإن ه لم ي ةبه بشيء"(3). ختاماً أقول أن ما أرد الت أكيد عليه من خلال هذا المطلب أن الاعتذار لا يقتور عل ال عل المذموم فحسب، بل أحيانال كثيرة تضطر نا اليروف؛ لكي نعتذر عن فعل محمود ته و إليه الن س ، فلا حاجة إذن للغرابة من ذلك! )1) البخاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الم غ اه ي، باب 5/83/ رقم 4005 .) سبق ذكره وت سير م رداته ص 65 ) )2) انير: العيني، عمدة القاري20 /115.) )3) انير: القسطلاني، إرشاد الساري20 /115.)
عدد الصفحات ١١٩106 المطلب الر ابع : م نْ حيث موضوع الاعتذار . المقصد الأو ل : الاعتذار في أمور شر عية. من أنواع الاعتذار أن يعتذر الشخص عن فعل بعض المور ذا الطابع الشرعي، كرفض أحد الوحابة ق بول مكافأة م قابل ر قية رقاها لسي د حي ، وإن ما كان رفضه لين ه أن ه لا يةوه له ف عل ذلك، أو فيه شبهة من حرام، ثم ذكر ذلك لرسول الله ، فأجاه له الخذ منهم، فع نْ أ ب ي س ع يد الْخ دْر ي ، أ ن ن اسلا م نْ أ صْح اب ر س ول الله ك ان وا ف ي س ر ، ف م ر وا ب ح ي م نْ أ حْي اء الْع ر ب ، ف اسْت ض اف وه مْ ف ل مْ ي ض ي وه مْ، ف ق ال وا ل ه مْ: ه لْ ف يك مْ ر اا (1)؟ ف إ ن س ي د (2) الْح ي ل د يُُ (3)، أ وْ م و ابُ، ف ق ال ر ج لُ (4) م نْه مْ: ن ع مْ، ف أ ت اه ف ر ق اه ب ات ح ة الْك ت اب ، ف ب ر أ (5) الر ج ل ، ف أ عْط ي ق ط يعلا (6) م نْ غ ن م ، ف أ ب أ نْ ي قْب ل ه ا، و ق ال : ح ت أ ذْك ر ذ ل ك ل لن ب ي ، ف أ ت الن ب ي ف ذك ر ذ ل ك ل ه ، ف ق ال : ي ا ر س ول الله ، و اللَّ م ا ر ق يْت إ لا ب ات ح ة الْك ت اب ف ت ب س م و ق ال : و م ا أ دْر اك أ ن ه ا ر قْي ةُ؟، ث م ق ال : خ ذ وا م نْه مْ، و اضْر ب وا ل ي ب س هْم (7) م ع ك مْ"(1)، وقال الن ووي معلقال: " أ م ا ق وْل ه و اضْر ب وا ل ي ب س هْم ف إ ن م ا ق ال ه ت طْي يبلا ل ق ل وب ه مْ و م ب ال غ ةل ف ي ت عْر ي ه مْ أ ن ه ح لا لُ لا شبهة فيه"(2). )1) قال البغا: (راا) اسم فاعل من رق يرقي إذا عوذه باب تعال . انير: حاشية صحيح البخاري6 /187.) )2) الس ي د : الْح ل يم ، و أ نْك ر ن ا ُ أ نْ ي ك ون ه ذ ا م ن الْح لْم ، و ق ال وا: إ ن م ا س م ي س ي دلا ل ن الن ا ي لْت ة ئ ون إ ل س و اد ه ، و ه ذ ا أ ق يْس م ن الو ل و أ ص ح ، و ي ق ال ف لا نُ أ سْو د م نْ ف لا ن ، أ يْ أ عْل س ي اد ةل م نْه . انير: ابن فار ، مقاييس اللغة (3 /114.) )3) الل د يُ: الم لْد وغ، ف ع يلُ ب م عْن م ْع ول . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 4 /245)، (ل د غ ) اللا م و الد ال و الْغ يْن ك ل م ةُ و اح د ةُ. ي ق ال ل د غ ي لْد غ ، و ه و م لْد وغُ و ل د يُُ. و ل د غْت ه ب ك ل م ة ، إ ذ ا ن ز غْت ه ب ه ا. ابن فار ، مقاييس اللغة (5 /243.) )4) الرجل ال ذ ي رق ه و أ ب و سعيد الْخ دْر ي ر او ي الح د يع. جمال الدين الةوهي، كشف المشكل 3 /154.) )5) الْب رْء و ه و الس لا م ة م ن الس قْم ، ي ق ال : ب ر ئْت و ب ر أْ . ابن فار ، مقاييس اللغ ة (1 /236.) )6) القطيع: م ا اقتطع من الْغنم. جمال الدين الةوهي، كشف المشكل3 /155)، قال عبد الباقي: القطيع هو الطائ ة من الغنم وقال أهل اللغة الغالب استعماله فيما بين العشر والربعين وقيل ما بين خمس عشرة إل خمس وعشرين وجمعه أقطاع وأقطعة وقطعان وقطاع وأقا طيع كحديع وأحاديع والمراد بالقطيع المذكور في هذا الحديع ثلاثون شاة. انير: حاشية صحيح مسلم (4 /1727.) )7) الس هْم ف ي الصْل واحد الس ه ام ال ت ي ي ضْرب ب ه ا ف ي الم يْس ر ، و ه ي الق د اح ، ث م س م ب ه م ا ي وه ب ه ال الج س هْم ه ، ث م ك ث ر ح ت س م ي ك ل ن ويب س هْمال. وي ةمع الس هْم ع ل أ سْه م ، وس ه ام ، وس هْم ان . ابن الثير، =
عدد الصفحات ١٢٠107 ومن أمثلة الاعتذار في أمور شرعية اعتذار الوحابي عبد الله بن مسعود عن إلقاء در كل يوم، وقد ذكر سبب ذلك و هو خوفه عل الن ا من السآمة والملل، فقد جاء ع نْ أ ب ي و ائ ل (3)، ق ال : ك ان ع بْد اللَّ ي ذ ك ر الن ا ف ي ك ل خ م يس ف ق ال ل ه ر ج لُ: ي ا أ ب ا ع بْد الر حْم ن (4) ل و د دْ أ ن ك ذ ك رْت ن ا ك ل ي وْم ؟ ق ال : أ م ا إ ن ه ي مْ ن ع ن ي م نْ ذ ل ك أ ن ي أ كْر ه أ نْ أ م ل ك مْ (5)، و إ ن ي أ ت خ و ل ك مْ(6) ب الْم وْع ي ة ، ك م ا ك ان الن ب ي ي ت خ و ل ن ا ب ه ا، م خ اف ة الس آم ة (7) ع ل يْن ا(8)، قال الم يهري في بيان معن الحديع: " كان رسول الله لا يعينا متواليلا كيلا ن م ل ، فلا يؤث ر كلام ه في قلوبنا عند ملالتنا، بل يعينا فيه يوملا دون يوم، ووقتلا دون وقت، ويطلب وقتلا نكون فيه مةموعي الخواطر فيعينا فيه، وكذلك لي عل المشايخ والوعا في تربية المريدين" (9)، وقال ابنه ب يْر ة: "أن الواعظ ينبغي له أن يكون هم ه في وعظ الن ا أنْ يعلمهم من الخير بقدر ما يعلم أن هم يح يونه، وأنْ =النهاية في غريب الحديع والثر ( 2 /429)، وقال القسطلاني: (واضربوا لي بسهم) أي بنويب فعله تطييبلا لقلوبهم. انير: إرشاد الساري (7 /460.) (1) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: ج و اه أ خْذ الْ جْر ة ع ل الر قْي ة ب الْق رْ ن و الْ ذْك ار ( 4/1727/ رقم 2201.) )2) النووي، شرح النووي عل مسلم14 /188.) (3) شقيق بْن سلمة، أ ب و وائل السدي، أدركالن بي ولم يسمع عنه، وهو صاحب ع بْد اللَّ بْن مسعود، وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قوب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، و إ ذا رجع بناه، وكان قد شهد ص ين مع علي، وروى عن أ ب ي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عبا ، وابن مسعود، وغيرهم. ابن الثير، أسد الغابة ( 2/636.) )4) ق وْله: (ي ا أب ا عبد الر حْم ن) ه و كنية عبد اللَّ بن م سْع ود. العيني، عمدة القاري ( 2 /48.) (5) قال ابن فار : م ل لْت ه أ م ل ه م ل لال و م لا ل ةل: س ئ مْت ه . و أ مْل لْت الْق وْم : ش ق قْت ع ل يْه مْ ح ت م ل وا ؛ و ك ذ ا أ مْل لْت ع ل يْه مْ. انير: ابن فار ، مقاييس اللغة ( 5 /276)، (أكره أن أ ملكم) بضم الهمزة وكسر الميم وتشديد اللام الم توحة أي أكره إملالكم وضةركم. القسطلاني، إرشاد الساري شرح البخاري (1/170.) (6) قال ابن فار : (خ و ل ) الْخ اء و الْو او و اللا م أ صْلُ و اح دُ ي د ل ع ل ت ع ه د الش يْء . م نْ ذ ل ك : " إ ن ه ك ان ي ت خ و ل ه مْ ب الْم وْع ي ة "، أ يْ ك ان ي ت ع ه د ه مْ ب ه ا. و ف لا نُ خ وْل ي م ال ، إ ذ ا ك ان ي وْل ح ه . و م نْه : خ و ل ك اللَّ م الال، أ يْ أ عْط اك ه ؛ ل ن الْم ال ي ت خ و ل ، أ يْ ي ت ع ه د . انير: ابن فار ، مقاييس اللغة (2 /230.) (7) الس آم ة : الْم ل ل و الض ة ر ، ي ق ال : س ئ م ي سْأ م س أ مال وس آم ةل. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 2 / 328.) (8) البخاري: صحيح البخاري، ك ت اب : الع لْم ، ب اب : م نْ ج ع ل ل هْل ا لع لْم أ ي املا م عْل وم ةل (1 /25/ رقم 70.) )9) انير: الم يه ري، الم اتيح في شرح الموابيح1 /310.)
عدد الصفحات ١٢١108 يكون غرضه في الترقيق جذب القلوب إل أن ت يء ثم ينتهز فرصة حضورها وانةذابها إل ح ظ ما يعلمها، وأن يتةنب كل ما يراه داعيا إل السأم، وأن يغب بالموعية"(1). ومن أمثلته كذلك اعتذاره عن ف عل بعض المور التي هي من صميم شرعنا، وجاء النووص الوريحة سواء من القر ن أو الس ن ة لتأكيدها والدعوة إليها، إلا أن الن بي يعتذر عن فعلها في أكثر من موطن لا لشيء إلا من باب دفع الحرج والمشقة، ورحمةل منه بأمته ، ف ي موطن نةده يعتذر عن الخروج لل ةهاد خلف كل سرية، فقد جاء عن أبي ه ر يْر ة أن الن ب ي ق ال"انْت د ب اللَّ ل م نْ خ ر ج ف ي س ب يل ه ، لا ي خْر ج ه إ لا إ يم انُ ب ي و ت وْد يقُ ب ر س ل ي، أ نْ أ رْج ع ه ب م ا ن ال م نْ أ جْر أ وْ غ ن يم ة ، أ وْ أ دْخ ل ه الة ن ة ، و ل وْلا أ نْ أ ش ق ع ل أ م ت ي م ا ق ع دْ خ لْف س ر ي ة ، و ل و د دْ أ ن ي أ قْت ل ف ي س ب يل اللَّ ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل "(2). وفي موطن خر يعتذر عن إلزام المة بالسواك عند كل صلاة، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة :أ ن ر س ول اللَّ ق ال: "ل وْلا أ نْ أ ش ق ع ل أ م ت ي أ وْ ع ل الن ا ل م رْت ه مْ ب الس و اك م ع ك ل ص لا ة " (3)، قال صاحب الم نتق : ق وْل ه «ل وْ أ نْ أ ش ق ع ل أ م ت ي ل م رْت ه مْ ب الس و اك » ع ل م ا ع ل م م نْ إشْ اق ه ع ل أ م ت ه و ر فْق ه ب ه مْ و ح رْص ه ع ل الت خْ يف ع نْه مْ و الْم ر اع اة ل م ا ي ش ق ع ل يْه مْ ف الْم ر اد ب الْ مْر ه اه ن ا الْو ج وب و الل ز وم د ون الن دْب ف ق دْ ن د ب إل الس و اك و ل يْس ف ي الن دْب إل يْه م ش ق ةُ ل ن ه إعْلا مُ ب ض يل ت ه و اسْت دْع اءُ ل ضْل ه ل م ا ف يه م نْ ج ز يل الث و اب و ف يه و جْهُ خ ر و ه و امْت ن اع ه م نْ الْ مْر ل ه مْ ل م عْن الْم ش ق ة أ يْ ل وْلا الْم ش ق ة ل م ر ه مْ ب ه و ه ذ ا ي قْت ض ي أ ن الن ب ي الآْم ر ب الْ حْك ام و إ ية اب ه ا و أ ن ذ ل ك م وْر وفُ إل اجْت ه اد ه و ل وْلا ذ ل ك ل مْ ي مْن عْه الإْ شْ اا ع ل أ م ت ه م نْ أ نْ ي وج ب ع ل يْه مْ الس و اك ل جْل الْم ش ق ة ك ان الْب ار ي ت ع ال ق دْ أ م ر ه ب ه و أ وْج ب ه و ل وْ ل مْ ي ك نْ الْب ار ي أ م ر ب ه و أ وْج ب ه ل مْ ي ك نْ ل ه إية اب ه و إ نْ ل مْ ي ك نْ ف ي ذ ل ك م ش ق ةُ ع ل أ م ت ه و ي د ل ه ذ ا أ يْضلا ع ل أ ن الس و اك ل يْس ب و اج ب " (4). وفي موطن خر يعتذر عن إجابة السائل في مسألته، لا تكبرلا منه لكن ها الر أفة والر حمة بأمته ، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : خ ط ب ن ا ر س ول الله ، ف ق ال « :أ ي ه ا الن ا ق دْ ف ر ج الله )1) ابنه ب يْر ة، الإفواح عن معاني الوحاح (2 /69.) (2) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الةهاد من الإيمان1 /16/ رقم 36.) سبق ذكره وت سير م ر داته. ( ص 102 ) )3) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الةمعة، ب اب : الس و اك ي وْم الة م ع ة 2 /4/ رقم 887.) )4) انير: الق رطبي، المنتق شرح الموطأ1 /130.)
عدد الصفحات ١٢٢109 ع ل يْك م الْح ج ، ف ح ة وا»، ف ق ال ر ج لُ (1) :أ ك ل ع ام ي ا ر س ول الله ؟ ف س ك ت ح ت ق ال ه ا ث لا ثلا، ف ق ال ر س ول الله " :ل وْ ق لْت : ن ع مْ ل و ج ب تْ، و ل م ا اسْت ط عْت مْ "(2)، قال التوربشتي : إن ما سكت الن بي هجرلا له عن السؤال الذي كان السكو عنه أول ؛ لن الرسول إنما ب عع لبيان الشريعة، فلم يكن ليسكت عن بيان أمر ع ل م أن بالمة حاجةل إل الكشف عنه، فالسؤال عن مثله تقد مُ بين يدي رسول اللَّ ، وقد ن ه وا عنه، بقوله تعال : ﴿لَ َ َتلق د نملوا َب يْ َ َي د ين َ َاللَّكن َ َو ر سلولَنن َ ﴾(3)، والإقدام عليه ضرب من الةهل، وشرٌّ، فيه احتمال أن يعاقبوا بزيادة التكليف، وإليه أشار بقوله: "لو قلت: نعم لوجبت"(4). ومن أمثلته كذلك: اعتذار الن بي عن صلاة قيام الليل جماعة ب الن ا ، فقد بين للوحابة السبب وهو خوفه أن ت رج عل المة فيشق ذلك عليهم ، فقد جاء ع نْ ع ائ ش ة - رضي الله عنها - ق ال تْ: ك ان ر س ول اللَّ ي و ل ي م ن الل يْل ف ي ح ةْر ت ه ، و ج د ار الح ةْر ة ق و يرُ، ف ر أ ى الن ا ش خْص الن ب ي ، ف ق ام أ ن ا ُ ي و ل ون ب و لا ت ه ، ف أ صْب ح وا ف ت ح د ث وا ب ذ ل ك ، ف ق ام الل يْل ة الث انية ، ف ق ام م ع ه أ ن ا ُ ي و ل ون ب و لا ت ه ، ص ن ع وا ذ ل ك ل يْل ت يْن - أ وْ ث لا ثلا - ح ت إ ذ ا ك ان ب عْد ذ ل ك ، ج ل س ر س ول اللَّ ف ل مْ ي خْر جْ، ف ل م ا أ صْب ح ذ ك ر ذ ل ك الن ا ف ق ال : «إ ن ي خ ش يت أ نْ ت كْت ب ع ل يْك مْ ص لا ة الل يْل »"(5). ق ال الْخطاب ي : قد ي ق ال: ك يف يةوه أ ن ت كْتب علينا ص لا ة و قد أكمل الله الْ ر ائ ض، ورد عدد الْخمسين م نْه ا إ ل الْخمس؟ ف قيل: إ ن ص لا ة الل يْل ك ان ت و اج ب ة عل الن ب ي ، وأفعاله ال ت ي ت ضل بالشريعة و اج ب عل الْم ة الإئتساء ب ه ف يه ا، و ك ان أ صْح ابه إ ذا ر أ وْه يواظب عل فعل يقتدون ب ه ، ويرونه و اج بلا، ف ترك الن ب ي الْخ ر وج ف ي الل يْل ة الر ابعة، و ترك الو لا ة ف يه ا ل ئ لا يدْخل ذ ل ك الْ عْل ف ي الْو اج ب ا كالمكتوبة ع ل يْه م من ط ر يق الْ مر بالاقتداء ب ه ، ف الز ي اد ة إ ن م ا تةب ع ل يْه م من ج ه ة وجوب الا قْت د اء ب أ فْع ال ر س ول الله ، لا من ج ه ة إنْش اء فرج يسْت أْنف ه ائ دلا، و ه ذ ا ك م ا ي وجب الرجل عل ن سه ص لا ة نذر، و لا يدل ذ ل ك عل ه ي اد ة جمل ة ف ي الش رْع الْم ْر وج ف ي ال صْل، و ف يه و جه خر، و ه و أ ن الله ت ع ال فرج الو لا ة أ ولال خمسين، ثم حط بش اعة ر س ول )1) الر ج ل الس ائ ل ه و الْ قْر ع بْن ح اب س . انير: النوو ي، شرح مسلم (9 /101.) )2) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: الحج، ب اب : ف رْج الْح ج م ر ةل ف ي الْع م ر 2 /975/ رقم 1337.) (3[ )1.] (4) انير: الو ل و ي، ذخيرة العقب23 /278.) (5) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الذان، باب: إ ذ ا ك ان ب يْن الإ م ا م و ب يْن الق وْم ح ائ طُ أ وْ س تْر ةُ ( 1 /146 / رقم 729.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 100 .)
عدد الصفحات ١٢٣110 الله معيمها ت خْ ي لا ع ن أمته، ف إ ذا ع اد ْ الْمة ف يم ا استوهبت وتبرعت ب الْع م ل ب ه لم يستنكر أ ن يكْتب فرضا ع ل يْه م، و قد ذكر الله ع ن الن و ار ى أ نهم ابتدعوا ر هْب ان ي ة م ا كتبه ا الله ع ل يْه م، ثم لما قوروا ف يه ا لحقتهم الْم لا م ة ف ي ق وْله: ﴿ ف م ا َر َ وْه ا َح ٍك َ َرنعَ ي تنه ا ﴾ (1)، فأش ق أ ن يكون سبيلهم أ ول ئ ك ، ف قطع الْع م ل ب ه ت خْ ي لا ع ن أمته"(2). وجاء أيضالعن الْم ه اج ر بْن ق نْ ذ ، قوله: "أ ن ه أ ت الن ب ي و ه و ي ب ول ، ف س ل م ع ل يْه ، ف ل مْ ي ر د ع ل يْه ح ت ت و ض أ ، ث م اعْت ذ ر إ ل يْه ، ف ق ال : "إ ن ي ك ر هْت أ نْ أ ذْك ر اللَّ إ لا ع ل ط هْر أ وْ ق ال "ع ل ط ه ار ة "(3). ومن أمثلته كذلك: الاعتذار عن تلبية دعوة الداعي لجل الو يام، فقد جاء ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ع ن الن ب ي ق ال: " إ ذ ا د ع ي أ ح د ك مْ إ ل ط ع ام ، و ه و ص ائ مُ، ف لْي ق لْ : إ ن ي ص ائ مُ "(4). ق ال ابْن الْم ل ك : "أ م ر الْم دْع و ح ين لا ي ة يب الد اع ي أ نْ ي عْت ذ ر ع نْه ب ق وْل ه : إ ن ي ص ائ مُ، و إ نْ ك ان ي سْت ح ب إ خْ اء الن و اف ل ل ئ لا ي ؤ د ي ذ ل ك إ ل ع د او ة و ب غْض ف ي الد اع ي"(5) . المقصدالث اني: الاعتذار في أمور دنيوية. كما يكون الاعتذار في أمور شرعي ة، يكون كذلك في أمور دنيوي ة، كالاعتذار عن تناول طعام معين أو الةلو في مكان ما، فهذا من المباحا ، لكن لو طلب منك صديقك أمرال من أمور الدنيا فكن لينال سهلال منقادال ما لم ي عيق موالحك أو يخالف دينك. فمن أمثلة الاعتذار عن أمور دنيوي ة: اعتذار الن بي في رفضه لكل طعام يكرهه بتركه ، فإذا تركه لعدم حب ه له لم يعبْه، وهذا الترك دون تعليق كأن ه اعتذار سكوتي عن الكل، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ق ال : "م ا ع اب ر س ول الله ط ع املا ق ط ، ك ان إ ذ ا اشْت ه ش يْئلا أ ك ل ه ، و إ نْ ك ر ه ه ت ر ك ه "(6)، قال ابن بطال هذا من ح سن الدب عل الله تعال ؛ لن ه إذا ع اب المرء ما كرهه (1[ )27.] (2) انير: العيني، ع مدة القاري5 /264.) )3 )حديع صيح الإسناد،سبق تخريةه ( ص 70 .) )4) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: الويام، ب اب : الو ائ م ي دْع ل ط ع ام ف لْي ق لْ: إ ن ي ص ائ مُ 2 /805/ رقم 1150 .) )5) القاري، مرقاة الم اتيح4 /1431 .) (6) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: الشربة، باب: لا يعيب الطعام 3 /1632/ رقم 2064.) سبق ذكره وت سي ر م رداته. ( ص 37 .)
عدد الصفحات ١٢٤111 من الطعام فقد رد عل الله رهقه، وقد يكره بعض الن ا من الطعام ما لا يكرهه غيره، ون عم الله تعال لا تعاب وإنما يةب الش كر عليها، والحمد ب لجلها؛ لن ه لا يةب لنا عليه شيء منها، بل هو م ت ضل في إعطائه عادل في منعه"(1). وقال النووي في بيان المقوود من قوله (ما عاب ر س ول اللَّ ط ع املا ق ط ك ان إ ذ ا اشْت ه ش يْئلا أ ك ل ه و إ نْ ك ر ه ه ت ر ك ه ): "ه ذ ا م نْ د اب الط ع ام الْم ت أ ك د ة و ع يْب الط ع ام ك ق وْل ه م ال حُ ق ل يل الْم لْح ح ام ضُ رقيق غليظ غير ناضج ونحو ذلك و أ م ا ح د يع ت رْك أ كْل الض ب ف ل يْس ه و م نْ ع يْب الط ع ام إ ن م ا ه و إ خْب ارُ ب أ ن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه"(2). وفي موطن خر نةد الن بي يعتذر عن الامتناع عن أكل بعض البقول؛ ل ما فيها من رائحة كريهة؛ لن الملائكة ت ن ر من الرائحة الكريهة وهو يوح إليه ، فكره رسول الله تناولها فاعتذر عن إكمال أكلها، فقد جاء عن ج اب ر بْن ع بْد اللَّ (3) أ ن الن ب ي ق ال : " م نْ أ ك ل ث وملا أ وْ ب و لال، ف لْي عْت ز لْن ا (4) - أ وْ ق ال : ف لْي عْت ز لْ م سْة د ن ا - و لْي قْع دْ ف ي ب يْت ه " ، و أ ن الن ب ي أ ت ي ب ق دْر (5) ف يه خ ض ر ا ُ م نْ ب ق ول ، ف و ج د ل ه ا ر يحلا، ف س أ ل ف أ خْب ر ب م ا ف يه ا م ن الب ق ول ، ف ق ال : «ق ر ب وه ا»إ ل ب عْض أ صْح اب ه (6) ك ان م ع ه ، ف ل م ا ر ه ك ر ه أ كْل ه ا، ق ال «ك لْ ف إ ن ي أ ن اج ي م نْ لا ت ن اج ي »(7)"(8)، قال الخطابي: " قوله فليعتزل مسةدنا إن ما أمره باعتزال المسةد عقوبة له وليس هذا من باب العذار التي تبيح للمرء التخل ف عن الةماعة كالمطر والريح العاصف ونحوهما من المور، وقد رأيت بعض الن ا صن ف في العذار المانعة عن حضور الةماعة بابال ووضع فيها أكل (1) ابن بطال، شرح صحيح البخاري9 /478.) (2) النووي، شرح مسلم14 /26.) (3) سبق الترجمة له ( ص 88 ) (4) (ع ز ل ) الْع يْن و الز اء و اللا م أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل ت نْح ي ة و إ م ال ة ت ق ول : ع ز ل الإْ نْس ان الش يْء ي عْز ل ه ، إ ذ ا ن ح اه ف ي ج ان ب . و ه و ب م عْز ل و ف ي م عْز ل م نْ أ صْح اب ه ، أ يْ ف ي ن اح ي ة ع نْه مْ، و الْع زْل ة : الا عْت ز ال ، و الر ج ل ي عْز ل ع ن الْم رْأ ة ، إ ذ ا ل مْ ي ر دْ و ل د ه ا. ابن فار ، مقاييس اللغة (4 /307.) (5) ق وْله: (أ ت ي ب قدر)، ب ك سْر الْق اف، و ه و الْقدر ال ذ ي يطْبخ ف يه الط ع ام، و يةوه ف يه الت ذْك ير والتأنيع. الع يني، عمدة القاري (6 /147.) (6) الْمر اد ب الْب عْض أ ب و أ ي وب الْنْو ار ي . انير: العيني: عمدة القاري ( 6 /148.) (7) أ يْ: م ن الْم لا ئ ك ة أ وْ أ ر اد ب ه ج بْر يل ، و الْم عْن أ ن ا أ ت ك ل م م ع ه ، و أ نْت لا ت ت ك ل م م ع ه ، ف ي ة وه ل ك م ا لا ي ة وه ل ي، ف لا ت ق س الْم ل وك ب الْح د اد ين . اني ر: القاري، مرقاة الم اتيح (7 /2708.) (8) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: المساجد ومواضع الولاة، ب اب : ن هْي م نْ أ ك ل ث وملا أ وْ ب و لال أ وْ ك ر اثلا أ وْ ن حْو ه ا (1/394/ رقم 564.)
عدد الصفحات ١٢٥112 الثوم والبول وليس هذا من ذلك في شيء والله أعلم"(1)، وقال العيني: "ه ن ا ع ل ت ان : إ حْد اهم ا: أ ذ ى الْم سلمين، و الث انية: أ ذ ى الْم لا ئ ك ة، فبالنير إ ل الْعل ة الو ل ي عْذر ف ي ترك الْة م اع ة و ح ض ور الْم سْة د، وبالنير إ ل الث انية ي عْذر ف ي ترك ح ض ور الْم سْة د، و ل و ك ان و حده"(2). وفي موطن خ ر يعتذر عن أكل الض ب لا لح رمته؛ ولكن لن ن سه الشري ة كانت تعاف ه، جاء عن ع بْد الله بْن ع ب ا -رضي الله عنهما - قال: "أ ن خ ال د بْن الو ل يد ، ال ذ ي ي ق ال ل ه : س يْف اللَّ ، أ خْب ر ه أ ن ه د خ ل م ع ر س ول اللَّ ع ل م يْم ون ة ، و ه ي خ ال ت ه و خ ال ة ابْن ع ب ا ، ف و ج د ع نْد ه ا ض بًّا م حْن وذلا(3)، ق دْ ق د م تْ ب ه أ خْت ه ا ح يْد ة (4) ب نْت الح ار ح م نْ ن ةْد (5)، ف ق د م ت الض ب ل ر س ول اللَّ ، و ك ان ق ل م ا ي ق د م ي د ه ل ط ع ام ح ت ي ح د ح ب ه و ي س م ل ه ، ف أ هْو ى (6) ر س ول اللَّ ي د ه إ ل الض ب ، ف ق ال ت امْر أ ةُ م ن الن سْو ة الح ض ور : أ خْب رْن ر س ول اللَّ م ا ق د مْت ن ل ه ، ه و الض ب ي ا ر س ول اللَّ ، ف ر ف ع ر س ول اللَّ ي د ه ع ن الض ب ، ف ق ال خ ال د بْن الو ل يد : أ ح ر امُ الض ب ي ا ر س ول اللَّ ؟ ق ال : "لا ، و ل ك نْ ل مْ ي ك نْ ب أ رْج ق وْم ي، ف أ ج د ن ي أ ع اف ه (7)"، ق ال خ ال دُ : ف اجْت ر رْت ه ف أ ك لْت ه ، و ر س ول اللَّ (1) الخطابي، معالم السنن4 /255.) (2) العيني، عمدة القاري6 /148.) (3) "بض ب م حْن وذ" أ يْ م شْو ي . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 1 /450)، (ح ن ذ ) الْح اء و الن ون و الذ ال أ صْلُ و اح دُ، و ه و إ نْض اج الش يْء . ي ق ال ش و اءُ ح ن يذُ، أ يْ م نْض جُ، و ذ ل ك أ نْ ت حْم الْح ة ا ر ة و ت وض ع ع ل يْه ح ت ي نْض ج . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 2 /109)، والض ب د و يْب ةُ م عْر وف ةُ و الْ نْث ض ب ةُ ق ال ف ي الْم حْك م و ه و ي شْب ه الْو ر ل و ق ال الْق رْط ب ي ف ي ش رْح م سْل م ه و ح رْذ وْنُ ك ب يرُ ي ك ون ف ي الو حْر اء . انير: العراقي، طرح التثريب في شرح التقريب ( 6 /3.) (4) أم ح يد واسمها هزيلة بنت الحارح الهلالية وهي أخت ميمونة بنت الحارح أم المؤمنين، وهي أيضا خالة ابن عبا ، وخالد بن الوليد، وذكر في حديع ابن عبا ، وهي التي أهد السمن والقط والضب إل رسول الله فأكل السمن والقط، ولم يأكل الضباب، تركها تقذرا، وأكلت عل مائدته وكانت تسكن البادية. ابن الثير، أسد الغابة (7 /306/ رقم 7415.) (5) الن ةْد: م ا ارْت ع م ن الْ رْج ، و ه و اسمُ خاصٌّ ل م ا د ون الْح ة اه ، مم ا ي لي الع راا. ابن الثير، النهاية في غريب الحدي ع والثر (5 /19) (6) ي ق ال : ه و ى ي هْو ي ه و ي ال، ب الْ تْح ، إ ذ ا ه ب ط. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر5 /284)، و أ هْو ى إ ل يْه ب ي د ه ل ي أْخ ذ ه ، ك أ ن ه ر م إ ل يْه ب ي د ه إ ذ ا أ رْس ل ه ا. ابن فار ، مقاييس اللغة ( 6 /15-16.) (7) م نْ ع ْت الشيء أ ع اف ه إ ذ ا ك رهْت ه. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 3 /330 .)
عدد الصفحات ١٢٦113 ي نْي ر إ ل ي "(1)، قال ابن بطال في بيان ما ي ست ادمن الحديع: " فيه من ال قه أن ه يةوه للمرء أن يترك أكل ما هو حلال إذا لم يةر له بأكله عادة، ويكون في سعة من ذلك"(2). ومن أمثلة الاعتذار عن أمور دنيوي ة: الاعتذار لطلب أمر من أمور الدنيا، كمن طلب رخوة الةلو في الط رقا من رسول الله ، بعد نهيه عنها، فطلب بأسلوب يعتذر فيه عن حاجته لذلك وعدم تمك نه من الو بر عل الن هي، فر خص له في ذلك بشروط، فع نْ أ ب ي س ع يد الْخ دْر ي ، ع ن الن ب ي ق ال : إ ي اك مْ(3) و الْة ل و ف ي الط ر ق ا ق ال وا: ي ا ر س ول الله ، م ا ل ن ا ب د (4) م نْ م ة ال س ن ا ن ت ح د ح ف يه ا، ق ال ر س ول الله :" ف إ ذ ا أ ب يْت مْ(5) إ لا الْم ةْل س ف أ عْط وا الط ر يق ح ق ه ق ال وا (1) البخاري: صحيح البخاري؛ كتاب: الطعمة، ب اب : م ا ك ان الن بي لا ي أْك ل ح ت ي س م ل ه ، ف ي عْل م م ا ه و (7 /71/ رقم 5391.) (2) ابن بطال، شرح صحيح البخاري (5 /449.) (3) إ ي ا اسْمُ م بْن يٌّ، و ه و ض م ير الْم نْو وب ، و الض م ائ ر ال ت ي ت ض اف إ ل يْه ا م ن الْه اء و الْك اف و الْ ي اء لا م وْض ع ل ه ا م ن الإْ عْر اب ف ي الْق وْل الق وي ، و ق دْ ت ك ون إي ا ب م عْ ن الت حْذ ير . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (1 /88.) (4) إ نْ س أ ل س ائ لُ ع نْ ق وْل ه مْ: لا ب د م نْ ك ذ ا، ف ك أ ن ه أ ر اد لا ف ر اا م نْه ، لا ب عْد ع نْه . انير ابن فار ، مقاييس اللغة (1 /176.) (5) (أ ب ي ) الْه مْز ةو الْب اء و الْي اء ي د ل ع ل الا مْت ن اع . أ ب يْت الش يْء ب اه ، و ق وْمُ أ ب ي ون و أ ب اةُ. ابن فار ، مقاييس اللغة (1 /45.)
عدد الصفحات ١٢٧114 و م ا ح ق ه ؟ ق ال : غ ض(1) الْب و ر ، و ك (2) ال ذ ى، و ر د الس لا م و ال مْر ب الْم عْر وف (3)، و الن هْي ع ن الْ م نْك ر (4)"(5). ومن أمثلة الاعتذار عن أمور دنيوي ة: الاعتذار في شأن دنيوي أخطأ فيه شخص، كاعتذاره في شأن تلقيح النخل، فاقترح عدم تلقيح ها، فلم تحمل سنتها، فاعتذر قائلا: لا تؤاخذوني بالي ن، فقد ورد ع نْ ط لْح ة بْن ع ب يْد الله ، ق ال : م ر رْ م ع ر س ول الله ب ق وْم ع ل ر ء و الن خْل ، ف ق ال : "م ا ي وْن ع ه ؤ لا ء ؟" ف ق ال وا: ي ل ق ح ون ه ، ي ةْع ل ون الذ ك ر ف ي الْ نْث ف ي لْق ح ، ف ق ال ر س ول الله : "م ا أ ظ ن ي غْن ي ذ ل ك ش يْئلا ، ق ال ف أ خْب ر وا ب ذ ل ك ف ت ر ك وه ، ف أ خْب ر ر س ول الله ب ذ ل ك، ف ق ال : "إ نْ ك ان ي نْ ع ه مْ ذ ل ك ف لْي وْن ع وه ، ف إ ن ي إ ن م ا ظ ن نْت ظ نًّا، ف لا ت ؤ اخ ذ ون ي ب الي ن ، و ل ك نْ إ ذ ا ح د ثْت ك مْ ع ن الله ش يْئلا، ف خ ذ وا ب ه ، ف إ ن ي ل نْ أ كْذ ب ع ل الله "(6). قال ابنه ب يْر ة معل قال: " في هذا الحديع أن رسول الله لما رأى ج عْلهم ال حال في الن خلة ظن أن ذلك مما ت حيله عقول الةهال نافعلا، فقال فيه ما قال، ثم إن ه تدارك في ذلك بأن قال إن كان ين عهم ذلك فلي علوه؛ (فإن ي إنما قلت ذلك ظنلا)، وإن ه لم يقله عن رب ه ، (1) (غ ض ) الْغ يْن و الض اد أ صْلا ن ص ح يح ان ، ي د ل أ ح د ه م ا ع ل ك و ن قْص ، و الآْخ ر ع ل ط ر او ة . ف الو ل الْغ ض : غ ض الْب و ر ، و ك ل ش يْء ك ْت ه ف ق دْ غ ض ضْت ه ، و الْ صْل الآْخ ر : الْغ ض : الط ر ي م نْ ك ل ش يْء ، و ي ق ال ل لط لْع ح ين ي طْل ع : غ ض يضُ. انير: ابن فار ، مقاييس اللغة ( 4 /383)، و أ ر اد ب ه ال س لام ة من الت ع ر ج لل تنة لمن يمء من الن س اء و غ يرهم، العيني، عمدة القاري ( 13 /13.) (2) ق وْله (وك الْ ذ ى) ب الر فْع عطف عل م ا قبله و أ ر اد ب ه الس لام ة من الت ع ر ج إ ل أحد بالْق وْل و الْ عْل م م ا ل يْس فيهم ا من الْخ يْر. العي ني، عمدة القاري (13 /13.) (3) ق وْله: (و أمر ب م عْر وف)، و ه و كل أ مر ج امع لكل م ا عرف من ط اع ة الله ت ع ال والتقرب إ ل يْه و الإْ حْس ان إ ل الن ا وكل م ا ندب إ ل يْه الش رْع من المحسنا و نه ع نه من المقبحا ، و ه و م ن الو ا الغ البة : أ يْ أمْرُ م عْر وف بين الن ا إذ ا ر أوْه لا ي نكر ونه. انير: ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 3 /216)، العيني، عمدة القاري ( 13 /13)، المعروف: هو كل ما يحسن في الشرع. الة رجاني، التعري ا 1 / 221.) (4) الْم نكر ضد الْم عْر وف، وكل م ا قبحهالش رْع و حرمه و ك ر ه ه . انير: انير: ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (5 /115)، العيني، عمدة القاري13 /13)، المنكر: ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل، والمعروف ضده. الة رجاني، التعري ا (1 /234.) (5) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: اللبا والزينة، ب اب : الن هْي ع ن الْة ل و ف ي الط ر ق ا و إ عْط اء الط ر يق ح ق ه (3/1675/ رقم 2121.) )6) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: الْ ض ائ ل ، باب: و ج وب امْت ث ال م ا ق ال ه ش رْعلا، د ون م ا ذ ك ر ه م نْ م ع اي ش الد نْي ا، ع ل س ب يل الر أْي (4/1835/ رقم 2361.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 14 )
عدد الصفحات ١٢٨115 وأخبر أن ه لم يكن له أن يقول عن رب ه إلا ما قاله سبحانه وتعال ، وهذا الحديع م سر وموضح لكل ما ورد من الحاديع في هذه الوورة" (1). ومن أمثلة الاعتذار عن أمور دنيوي ة: اعتذاره عن فرط حبه لخديةة ا حت بعد وفاتها، فالح ب من المور الساسية التي لا تستقيم الحياة الزوجي ة إلا به، فع نْ ع ائ ش ة رضي الله عنها، ق ال تْ: م ا غ رْ ع ل ن س اء الن ب ي ، إ لا ع ل خ د ية ة و إ ن ي ل مْ أ دْر كْه ا، ق ال تْ: و ك ان ر س ول الله إ ذ ا ذ ب ح الش اة ، ف ي ق ول : أ رْس ل وا ب ه ا إ ل أ صْد ق اء خ د ية ة ق ال تْ: ف أ غْض بْت ه ي وْملا، ف ق لْت : خ د ية ة ، ف ق ال ر س ول الله إ ن ي ق دْ ر ه قْت ح ب ه ا "(2) . وقال ابن حةر: "م م ا ك اف أ الن ب ي ب ه خ د ية ة ف ي الد نْي ا أ ن ه ل مْ ي ت ز و جْ ف ي ح ي ات ه ا غ يْر ه ا ف ر و ى ع رْو ة ع نْ ع ائ ش ة –رضي الله عنها - ق ال تْ: "ل مْ ي ت ز و ج الن ب ي ع ل خ د ية ة ح ت م ات تْ" (3) و ه ذ ا م م ا لا اخْت لا ف ف يه ب يْن أ هْل الْع لْم ب الْ خْب ار و ف يه د ل يلُ ع ل ع ي م ق دْر ه ا ع نْد ه و ع ل م ز يد ف ضْل ه ا ل ن ه ا أ غْن تْه ع نْ غ يْر ه ا و اخْت و تْ ب ه ب ق دْر م ا اشْت ر ك ف يه غ يْر ه ا م ر ت يْن ل ن ه ع اش ب عْد أ نْ ت ز و ج ه ا ث م ان ي ةل و ث لا ث ين ع املا انْ ر د ْ خ د ية ة م نْ ه ا ب خ مْس ة و ع شْر ين ع املا و ه ي ن حْو الث ل ث يْن م ن الْم ةْم وع و م ع ط ول الْم د ة ف و ان ق لبه ا ف يه ا م ن الْغ يْر ة و م نْ ن ك د الض ر ائ ر ال ذ ي ر ب م ا ح و ل ل ه ه و م نْه م ا ي ش و ش ع ل يْه ب ذ ل ك و ه ي ف ض ي ل ةُ ل مْ ي ش ار كْه ا ف يه ا غ يْر ه ا و م م ا اخْت و تْ ب ه س بْق ه ا ن س اء ه ذ ه الْ م ة إ ل الإْ يم ان ف س ن تْ ذ ل ك ل ك ل م نْ م ن تْ ب عْد ه ا ف ي ك ون ل ه ا م ثْل أ جْر ه ن ل م ا ث ب ت أ ن م نْ س ن س ن ةل ح س ن ةل و ق دْ ش ار ك ه ا ف ي ذ ل ك أ ب و ب كْر الو د يق ب الن سْب ة إ ل الر ج ال و لا ي عْر ف ق دْر م ا ل ك ل م نْه م ا م ن الث و اب ب س ب ب ذ ل ك إ لا اللَّ "(4). )1) ابنه ب يْر ة، الإفواح عن معاني الو حاح ( 1 /307-308.) (2) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: ف ض ائ ل الو ح اب ة ر ض ي الله ت ع ال ع نْه مْ، ب اب : ف ض ائ ل خ د ية ة أ م الْم ؤْم ن ين ر ض ي الله ت ع ال ع نْه ا ( 4/1888/ رقم 2435.) )3) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: ف ض ائ ل الو ح اب ة ر ض ي الله ت ع ال ع نْه مْ، ب اب : ف ض ائ ل خ د ية ة أ م الْم ؤْم ن ي ن ر ض ي الله ت ع ال ع نْه ا ( 4 /1889/ رقم 2436.) )4) ابن حةر، فتح الباري (17 /137.)
عدد الصفحات ١٢٩