84 و ر س ول ؟ ق ال تْ: ن ع مْ، ف خ ر ْ (1) م غْش يًّا (2) ع ل يْه ا، ف م ا أ ف اق تْ إ لا و ع ل يْه ا ح م ب ن ا ف ض (3)، ف ة اء الن ب ي ، ف ق ال"م ا ل ه ذ ه ؟" ق لْت : ح م أ خ ذ تْه ا م نْ أ جْل ح د يع ت ح د ح ب ه ، ف ق ع د ْ ، ف ق ال تْ: و اللَّ ل ئ نْ ح ل ْت لا ت و د ق ون ي، و ل ئ ن اعْت ذ رْ لا ت عْذ ر ون ي، ف م ث ل ي و م ث ل ك مْ ك م ث ل ي عْق وب (4) و ب ن يه ، ف اللَّ الم سْت ع ان ع ل م ا ت و ون ، ف انْو ر ف الن ب ي ، ف أ نْز ل اللَّ م ا أ نْز ل (5)، ف أ خْب ر ه ا، ف ق ال تْ ب ح مْد اللَّ لا ب ح مْد أ ح د (6)"(7). ومثال ذلك ما حدح مع عائشة -رضي الله عنها - حينما اشتر وسائد فيها صور ، ولم تكن تعلم أن ص و ر ما فيه روح ي حر م اقتناؤها، فدخل رسول الله البيت فوجد التواوير فامتنع من الد خول، وكره رسول الله ذلك، وظهر ذلك عل وجهه، فسألته عائشة -رضي الله عنها- عن سبب ذلك، فأخبرها، فا عتذر له بأنها اشترتها ؛ ليتوسد عليها، فع نْ ع ائ ش ة - رضي الله عنها -: "أ ن ه ا اشْت ر ْ ن مْر ق ةل ف يه ا ت و او ير ، ف ل م ا ر ه ا ر س ول الله ق ام ع ل الْب اب ف ل مْ ي دْخ لْ، ف ع ر فْت ، أ وْ ف ع ر ف تْ ف ي و جْه ه الْك ر اه ي ة ، ف ق ال تْ: ي ا ر س ول الله ، أ ت وب إ ل الله و إ ل ر س ول ه ف م اذ ا أ ذْن بْت ؟ ف ق ال ر س ول الله : م ا ب ال ه ذ ه الن مْر ق ة ؟ ف ق ال تْ: اشْت ر يْت ه ا ل ك ، ت قْع د ع ل يْه ا (1) (خ ر ) الْخ اء و الر اء أ صْلُ و اح دُ، و ه و اضْط ر ا بُ و س ق وطُ م ع ص وْ . ف الْخ ر ير : ص وْ الْم اء . و ع يْنُ خ ر ار ةُ. و ق دْ خ ر ْ ت خ ر . و ي ق ال ل لر ج ل إ ذ ا اضْط ر ب ب طْن ه ق دْ ت خ رْخ ر . و خ ر ، إ ذ ا س ق ط . ابن فار ، مقاييس اللغة (2 / 149.) (2) غ ش ي ع ل يْه ف ه و م غْش ي ع ل يْه إ ذ ا أ غْم ي ع ل يْه . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (3 /369.) )3) "فأخ ذتها ح م ب ن اف ض ": أ يْ برعدة شديدة ، كأنها ن ضتها: أى حر كتها. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (5 /97)، قوله: "ح م ب ن اف ض "، أي برعدة. ابن حةر، فتح الباري (1/197)، الْم عْن : م ا أفاقت إ لا بنافض، والن افض من الْحم : ذ ا الر عدة. ابن الةوهي، كشف المشكل من حديع الوحيحين (4/482.) (4) ق وْله: (ومثلي) أ ي: ص تي كو ة ي عْق وب، ع ل يْه الو لا ة و الس لا م، ح يْع ص بر صبرا جميلال، و ق ال : َ﴿و اللَّ َ الْملسْت َ ان ﴾[81]15 /280/ رقم 8833.) (5) ق وْله: (م ا أنزل)، و ه و ق وْله ت ع ال ﴿إِنن َالَّكين َجاؤوا َبالإفَ ََصب ة َمننْكلم َ... َ﴾ َ[11-21] الآْي ا . ن س المودر (15 /280/ رقم 8833.) (6) ف قال ل ه ا الن بي : (ي ا ع ائ ش ة أما الله فقد برأك، ف ق ال ت أمه ا: قوم ي إ ل يْه ، ف ق ال ت: و الله لا أقوم إ ل يْه ف إ ن ي و أ حْمد إلا الله، ) و ه و معن ق وْله ا: (ب ح مْد لا ب ح مْد أحد). ن س المودر (15 /280/ رقم 8833.) )7) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : أ ح اد يع ال نْب ي اء ، ب اب : ق وْل اللَّ ت ع ال : ﴿َ ق دْ َ َكَ ن َ َفِن َ َيلوسلف َ َوَإُِْو تنهن َ َآي اتٌ َ َ لنُسكائنُني َ ﴾ [7( ]4/150/ رقم 3388.)
عدد الصفحات ٩٨85 و ت و س د ه ا، ف ق ال ر س ول : "إ ن أ صْح اب ه ذ ه الو و ر ي ع ذ ب ون ، و ي ق ال ل ه مْ: أ حْي وا م ا خ ل قْت مْ "، ث م ق ال : "إ ن الْب يْت ال ذ ي ف يه الو و ر لا ت دْخ ل ه الْم لا ئ ك ة " (1). فقد اعتذر عائشة -رضي الله عنها - لرسول الله ، وهي أصغر من رسول الله سنال، وأقل قدرال منه –مع عيم قدرها رضي الله عنها - وهذا ي دل عل توقير الو غير للكبير. ومن اعتذار الو غير: اعتذار الو حابة لرسول . كاعتذار نساء الن بي لرسول ، عندما طلب منهن طعامال لإطعام رجل م تعب جائع، فما كان عندهن إلا ماءُ ، فأقسمن باب ما يمتلكن إلا الماءل ، وكان ذلك منهن عل سبيل الت عذر، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : "ج اء ر ج لُ إ ل ر س ول الله ، ف ق ال : إ ن ي م ةْه ودُ(2)، ف أ رْس ل إ ل ب عْض ن س ائ ه ، ف ق ال تْ: و ال ذ ي ب ع ث ك ب الْح ق ، م ا ع نْد ي إ لا م اءُ، ث م أ رْس ل إ ل أ خْر ى ، ف ق ال تْ م ثْل ذ ل ك ، ح ت ق لْن ك ل ه ن م ثْل ذ ل ك : لا ، و ال ذ ي ب ع ث ك ب الْح ق ، م ا ع نْد ي إ لا م اءُ، ف ق ال : "م نْ ي ض يف ه ذ ا الل يْل ة ، ر ح م ه اللَّ ؟" ف ق ام ر ج لُ (3) م ن ال نْو ار ، ف ق ال : أ ن ا، ي ا ر س ول الله ، ف انْط ل ق ب ه إ ل ر حْل ه (4)، ف ق ال لا مْر أ ت ه : ه لْ ع نْد ك ش يْءُ؟ ق ال تْ: لا إ لا ق و ص بْي ان ي، ق ال : ف ع ل ل يه مْ (5) )1) م ت قُ عليه، والل ظ لمسلم، البخاري: صحيح البخاري، كتاب: البيوع، باب: التةارة فيما يكره لبسه ... (3/63/ رقم 2105)، مسلم: صحيح مسلم، كتاب: اللبا والزينة، باب: لا تدخل الملائكة بيتال فيه كلب و صورة ( 3/1669/ رقم 2107.) سبق ذكره وت سير كلماته. ( ص 44 ) )2) ي ق ال ج ه د الرج ل ف ه و م ةْه ود: إ ذ ا و ج د م ش ق ة. وج ه د الن ا فه م م ةْه ود ون: إ ذ ا أجْد ب وا. ف أ م ا أ جْه د ف ه و م ةْه د بالك سْر: ف م عْن اه ذ و ج هْد وم ش ق ة، و ه و م نْ أ جْه د داب ته إ ذ ا ح م ل ع ل يْه ا ف ي الس ير ف وْا طاق تها. ور ج ل م ةْه د: إ ذ ا ك ان ذ ا د اب ة ض عي ة م ن الت ع ب. ف اسْت ع ار ه ل لْح ال ف ي قل ة الْمال. وأ جْه د ف ه و م ةْه د ب الْ تْح : أ يْ أ ن ه أو قع ف ي الة هْد: المش ق ة. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 1 /320)، ق وْله: "إ ن ي م ةْه ود"، أ يْ: أ ص اب ن ي الْة هْد، و ه و الْم ش ق ة و الْح اج ة، و س وء الْع يْش و الْة وع. الن ووي، شرح صحيح مسلم ( 14/11.) (3) ق يل أن صاحب هذه القوة هو: أبو طلحة. انير: القاضي عياج، إكمال المعلم ب وائد مسلم6 /544.) (4) ي عْن ي الد ور والم س ا كن والم ن اه ل ، و ه ي جمع ر حْل ، ي ق ال ل مْنز ل الإنسان وم سْكن ه: ر حْل ه ، وانْت ه يْنا إ ل ر ح ال ن ا: أ يْ م ناه لنا. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 2 /209.) (5) من الع ل ل: الش راب ب عْد الش رب. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 3 /291)، (ع ل ) الْع يْن و اللا م أ ص ولُ ث لا ث ةُ ص ح يح ةُ: أ ح د ه ا ت ك ر رُ أ وْ ت كْر يرُ، و الآْخ ر ع ائ قُ ي ع وا ، و الث الع ض عْفُ ف ي الش يْء ، ف الو ل الْع ل ل ، و ه ي الش رْب ة الث انية ، و ي ق ال ع ل لُ ب عْد ن ه ل . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 4 /12.)
عدد الصفحات ٩٩86 ب ش يْء ، ف إ ذ ا د خ ل ض يْ ن ا ف أ طْ ئ الس ر اج (1)، و أ ر يه أ ن ا ن أْك ل ، ف إ ذ ا أ هْو ى (2) ل ي أْك ل ، ف ق وم ي إ ل الس ر اج ح ت ت طْ ئ يه ، ق ال : ف ق ع د وا و أ ك ل الض يْف ، ف ل م ا أ صْب ح ، غ د ا(3) ع ل الن ب ي، ف ق ال"ق دْ ع ة ب اللَّ م نْ ص ن يع ك م ا ب ض يْ ك م ا الل يْل ة "(4). المقصدالت اسع: اعتذار المرء عن الآخرين . ليس من الضعف أن يعتذر الإنسان عن غيره، بل من العيمة والش ةاعة أن ي عل ذلك، فع نْ أ ن س ، ق ال : "ك ان الن ب ي ع نْد ب عْض ن س ائ ه (5)، ف أ رْس ل تْ إ حْد ى أ م ه ا الم ؤْم ن ين (6) ب و حْ ة (7) ف يه ا ط ع امُ، ف ض ر ب ت ال ت ي الن ب ي ف ي ب يْت ه ا ي د الخ اد م ، ف س ق ط ت الو حْ ة ف انْ ل ق تْ (8)، ف ة م ع الن ب ي ف ل ق الو حْ ة ، ث م ج ع ل ي ةْم ع ف يه ا الط ع ام ال ذ ي ك ان ف ي الو حْ ة ، و ي ق ول : "غ ار ْ أ م ك مْ"(9)، ث م ح ب س الخ اد م ح ت أ ت ي ب و حْ ة م نْ ع نْد ال ت ي ه و ف ي ب يْت ه ا، ف د ف ع الو حْ ة الو ح يح ة إ ل ال ت ي ك س ر ْ ص حْ ت ه ا، و أ مْس ك الم كْس ور ة ف ي ب يْت ال ت ي ك س ر ْ" (10)، قال ابن (1) (س ر ج ) الس ين و الر اء و الْة يم أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل الْح سْن و الز ين ة و الْة م ال . م نْ ذ ل ك الس ر اج ، س م ي ل ض ي ائ ه و ح سْن ه . و م نْه الس رْج ل لد اب ة . ه و ه ين ت ه . و ي ق ال س ر ج و جْه ه ، أ يْ ح س ن ه ، ك أ ن ه ج ع ل ه ل ه ك الس ر اج . ابن فار ، مقاييس اللغة (3 /156.) (2) "ف أ هْو ى ب ي د ه إ ل يْه": أ يْ م د ها ن حْوه وأم ال ها إ ل يْه ، ي ق ال : أهْو ى ي د ه وب ي ده إ ل الش يء ل ي أخ ذ ه ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 5 /285.) (3) الغ دْو ة: الْم ر ة م ن الغ د و ، و ه و س يْر أ و ل الن ه ار ، ن ق يض الر واح. و ق دْ غ د ا ي غْد و غ د و ال. والغ دْ و ة ب الض م : م ا ب يْن ص لا ة الغ د اة و ط ل وع الش مْس . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 3 /346.) )4) م سلم: صحيح مسلم؛ كتاب: الشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره ( 3/1624/ رقم 2054.) )5) ق وْله: (ع نْد بعض ن س ائ ه ) ه ي ع ائ ش ة ر ض ي الله ت ع ال ع نْه ا. العيني، ع مدة القاري 20 /209/ رقم 5225.) )6) ق وْله: (إ حْد ى أ م ه ا الْم ؤمن ين ) ه ي ه يْن ب بنت جح ش، و ق ال الْكرْم ان ي: ه ي ص ي ة، و قيل؛ ه يْن ب، و قيل: أم س لم ة. ن س ال مودر (20 /209/ رقم 5225.) )7) الو حْ ة: إناءُ كالق وْع ة المبْس وطة و ن حْو ه ا، وجمع ها ص ح اف، و ه ذ ا مث لُ ي ر يد ب ه الإسْت ئْث ار ع ل يْه ا بحي ها، فتكون ك من اسْت رغ ص حْ ة غ يْر ه وق ل ب م ا ف ي إنائ ه إ ل إ ناء ن ْس ه. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (3 /13.) )8) (ف ل ق ) الْ اء و اللا م و الْق اف أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل ف رْج ة و ب يْن ون ة ف ي الش يْء ، و ع ل ت عْي يم ش يْء ، م نْ ذ ل ك : ف ل قْت الش يْء أ فْل ق ه ف لْقلا. ابن فار ، مقاييس اللغة ( 4 /452.) )9) (غار أمكم): عائشة، وفيه إشارة إل عدم مؤاخذة الغ يْرى بما يودر منها لنها في تلك الحالة يكون عقلها م حةوبلا بشدة الغضب الذي أثارته الغ يرة. القسطلاني، إرشاد الساري(8/112/ رقم 5225.) )10) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الن ك اح ، ب اب : الغ يْر ة 7 /36/ رقم 5225.)
عدد الصفحات ١٠٠87 ح ة رو ق وْل ه غ ار ْ أ م ك مْ اعْت ذ ارُ م نْه ل ئ لا ي حْم ل ص ن يع ه ا ع ل م ا ي ذ م ب لْ ي ةْر ي ع ل ع اد ة الض ر ائ ر م ن الْغ يْر ة ف إ ن ه ا م ر ك ب ةُ ف ي الن س ب ح يْع لا ي قْد ر ع ل د فْع ه ا "(1). ومنه ف عل الو حابي الةليل أبو م وس الْ شْع ر ي (2) ، حيع ق ال : "أ ت ان ي ن ا ُ م ن الْ شْع ر ي ين (3)، ف ق ال وا: اذْه بْ م ع ن ا إ ل ر س ول الله ف إ ن ل ن ا ح اج ةل ، ق ال : ف ق مْت م ع ه مْ ، ف ق ال وا: ي ا ر س ول الله ، اسْت ع نْ ب ن ا ف ي ع م ل ك ، ف اعْت ذ رْ إ ل ر س ول الله م م ا ق ال وا، و ق لْت : ل مْ أ دْر م ا ح اج ت ه مْ. ف و د ق ن ي ر س ول الله و ع ذ ر ن ي، و ق ال : "إ ن ا لا ن سْت ع ين ف ي ع م ل ن ا م نْ س أ ل ن اه " (4)، فقدم )1) ابن حةر، فتح الباري5 /126.) (2 )ع بْد اللَّ بْن قيس بْن سليم بْن حضار بْن حرب بْن ع ام ر بْن عنز بْن ب كْر بْن ع ام ر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الةماهر بْن الشعر بْن أدد بْن ه يْد بْن يشةب أ ب و م وس ال شْع ر ي صاحب ر س ول اللَّ واسم الشعر نبت، وأمه ظبية ب نْت وهب، وامرأة من عك، أسلمت وماتت بالمدينة، والله أعلم. ابن الثير، أسد الغابة(3/364.) (3) (الشعريين) بتشديد المثناة التحتية نسبة إل الشعري قبيلة من اليمن، القسطلاني، شرح البخاري (4/283/ رقم 2486.) )4) أحمد: م سند أحمد؛ مسند الكوفيين32/518/ رقم 19741)، قالح د ث ن ا س ل يْم ان بْن ح رْب ق ال : ح د ث ن ا ع م ر بْن ع ل ي بْن م ق د م ق ال : ح د ث ن ا أ ب و ع م يْس - ي عْني ع تْبة بن عبد الله بن ع تْبة بن ع بد الله بن م سْعود -، ع نْ س ع يد بْن أ ب ي ب رْد ة ، ع نْ أ ب يه - ي عْني عامر ابن عبد الله ابن قيس أبو بردة ابن أبي موس -، ع نْ أ ب ي م وس الْ شْع ر ي ق ال : الحديع. تخريج الحديث: أخرجه الن سائي في "الم ةْتب " (8 /224/ رقم 5382)، و"الك بْرى3 /464/ رقم 5935)، وأبو ع و ان ة في "المسند" (8 /156/ رقم 5644)، من طريق س ل يْم ان بْن ح رْب ، بهذا الإسناد دراسة ر واة الإسناد: جميع رواة الإسناد ثقا ، فيهم ع مَر بْن عَل ي بْن م قَد مٍ ، قال ابن حةر في تقريب التهذ يب (1 /416/ رقم 4952): "عمر ابن علي ابن عطاء ابن مقدم بقاف وهن محمد بوري أصله واسطي ثقة وكان يدلس شديدال من الث امنة"، وذكره في المرتبة الر ابعة من طبقا المدلسين، انير: ابن حةر، طبقا المدلسين (1 /50/ رقم 123)، إلا أنه لا يضر هنا تدليسه فقد صرح بالتحديع من أبي ع ميس. وفيهم سَع يد بْن أَب ي ب رْدَةَ ، قال ابن حةر في تقريب التهذيب ( 1 /233/ رقم 2265): "سعيد ابن أبي بردة ابن أبي موس الشعري الكوفي ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة"، وروايته هنا عن أبي موس الشعري. الحكم على الإسناد: قلت: الحديع صحيح الإسناد، قال شعيب الرنؤوط في تعليقاته عل مسند أحمد ( 32 /518/ رقم 19741 :) "إسناده صحيح عل شرط الشيخين". والله أعلم
عدد الصفحات ١٠١88 أبو موس الشعري العذْ ر للن بي عن فعل غير ه، وعن ن س ه بعدم ع لمه بما أرادو ، فق ب ل الن بي عذره. المقصد العاشر: الاعتذار لغير البشر. تعد أخلاا الن بي الرفيعة من الإنسان إل الةمادا ، وهذا ي بره مدى رحمته حتمع غير البشر، فعن ج اب ر بْن ع بْد اللَّ (1) ر ض ي اللَّ ع نْه م ا، ي ق ول "ك ان الم سْة د م سْق وفلا (2) ع ل ج ذ وع م نْ ن خْل ، ف ك ان الن ب ي إ ذ ا خ ط ب ي ق وم إ ل ج ذْع م نْه ا، ف ل م ا ص ن ع ل ه الم نْب ر (3) و ك ان ع ل يْه ، ف س م عْن ا ل ذ ل ك الة ذْع ص وْتلا ك و وْ الع ش ار (4)، ح ت ج اء الن ب ي ف و ض ع ي د ه ع ل يْه ا ف س ك ن تْ "(5). ويقف مرةل أ خر ى يعتذر فيها للبلاد التي أ ح ب ، و التي و ل د و نشأ فيها، مكة المباركة - هادها الله تشري ل ال وتعييمل ال - فع نْ ع بْد الله بْن ع د ي بْن الْح مْر اء الز هْر ي (6) أخْب ر ه ، أ ن ه س م ع الن ب ي )1) جابر بن عبد اللَّ بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة النواري الس لمي - يكن أبا عبد اللَّ ، وأبا عبد الرحمن، وأبا محمد - أقوال، أحد المكثرين عن الن بي ، وروى عنه جماعة من الو حابة، وله ولبيه صحبة، ويقال: ما سنة ثلاح الإصابة في تمييز الوحابة (1 /546-547/ رقم 1028.) )2) (س ق ف ) الس ين و الْق اف و الْ اء أ صْلُ ي د ل ع ل ارْت اع ف ي إ طْلا ل و انْح ن اء . م نْ ذ ل ك الس قْف س قْف الْب يْت . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 3 /87.) )3) (ن ب ر ) الن ون و الْب اء و الر اء أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل ر فْع و ع ل و ، و ن ب ر الْغ لا م : ص اح أ و ل م ا ي ت ر عْر ع ، و ر ج لُ ن ب ارُ: ف و يحُ ج ه يرُ، وَس م يَ الْم نْبَر لأ َن ه م رْتَف ع وَي رْفَع الص وْت عَلَيْه . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 5 /380.) )4) ي ق ع اسْم الْع ش ار ع ل الن وا ال ت ي ن ت ج ب عْض ه ا و ب عْض ه ا ق دْ أ قْر ب ي نْت ي ر ن ت اج ه ا. ابن فار ، مقاييس اللغة (4/325.) )5) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الم ن اق ب ب اب : ع لا م ا الن ب و ة ف ي الإ سْلا م 4/195/ رقم 3585)، قال ح د ث ن ا إ سْم اع يل ، ق ال : ح د ث ن ي أ خ ي، ع نْ س ل يْم ان بْن ب لا ل ، ع نْ ي حْي بْن س ع يد ، ق ال : أ خْب ر ن ي ح ْص بْن ع ب يْد اللَّ بْن أ ن س بْن م ال ك ، أ ن ه س م ع ج اب ر بْن ع بْد اللَّ ر ض ي اللَّ ع نْه م ا، ي ق ول : الحد يع. )6) عبد اللَّ بن عدي: بن الحمراء القرشي الزهري، ويقال: إنه ثق ي، حالف بني ههرة ، وقال البخاري : له صحبة، يكن أبا عمر وأبا عمرو، وكان ينزل قديدا، وهو من مسلمة ال تح. انير: ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة (4 /151- 152/ رقم 4840.)
عدد الصفحات ١٠٢89 و ه و و اق فُ ب الْح زْو ر ة (1) ف ي س وا م ك ة : "و الله إ ن ك ل خ يْر أ رْج الله ، و أ ح ب أ رْج الله إ ل الله ، و ل وْلا أ ن ي أ خْر جْت م نْك م ا خ ر جْت "(2). فعةبلال لمن يتعال عل الن ا ، أين هو من هذه الحاديع العييمة؟ فالن بي يعتذر لةماد لا يعقل لتركه إياه والانتقال عنه إل المنبر، ولرض ه وبلده التي أ خرج منها بأمر من الله تعال ؛ ل م ا أصابه وأصحابه من مشركي قريش؛ لي عل منا الت حل ي بهذا الخ لق مع كل شيء. )1) الْح زْو ر ة : ب تْح الْح اء الْم هْم ل ة و س ك ون الز اي ، و ه ي م ا ي عْر ف الْي وْم ب اسْم القشاشية، م رْت عُ ي ق اب ل الْم سْع م نْ م طْل ع الش مْس ، ك ان و لا ي ز ال س وقلا م نْ أ سْو اا م ك ة ، و ك ان تْ الْح زْو ر ة ت لاًّ م رْت علا، و ه ي ك ذ ل ك الْي وْم غ يْر أ ن ظ هْر ه ا م عْم ورُ ب ش و ار ع ت ة ار ي ة ، ك ش ار ع الو وْغ و م ب يع ا الْح ق ائ ب و الْح ر م و ن حْو ه ا. عاتق الحربي، معةم المعالم في السيرة الن بوي ة (ص: 98.) )2) أحمد: م سند أحمد؛ مسند الكوفيين31/10/ رقم 18715)، قال: ح د ث ن ا أ ب و الْي م ان- ي عْني الحكم بن نافع- ، أ خْب ر ن ا ش ع يْبُ - ي عْني ابن أبي حمزة-، ع نْ الز هْر ي - ي عْني محمد بن مسلم بن شهاب-، أ خْب ر ن ا أ ب و س ل م ة بْن ع بْد الر حْم ن - ي عْني ابن عوف-، أ ن ع بْد الله بْن ع د ي بْن الْح مْر اء الز هْر ي أخْب ر ه ، أ ن ه س م ع الن بي و ه و و اق فُ ب الْح زْو ر ة ف ي س وا م ك ة : الحديع. تخريج الحديث: أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ( 2 /288)، و"الاستذكار8 /222)، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد وأخرجه ال سوي في "المعرفة والتاريخ" (1 /244)، من طريق أبي اليمان، به، وجاء عند ال سوي: "وأحب أرج الله إلي ". وأخرجه الحاكم في مستدركه ( 3 /489/ رقم 582)، والمزي في "تهذيبه15/292)، من طريق ب شر بن ش عيب، عن أبيه ش عيب، به. وأخرجه الدارمي في سننه ( 3 /1632/ رقم 2552)، وابن ماجه في سننه2 /1037/ رقم 3108)، والترمذي في سننه (5 /722/ رقم 3925)، والنسائي في "الكبرى" (2 /479/ رقم 4252)، وابن حبان في "الوحيح (9 /22/ رقم 3708)، والحاكم في "المستدرك 3 /8/ رقم 4270)، من طريق ع ق يْل، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1 /448/ رقم 622) من طريق ابن أبي ذ ئْب ، كلاهما (ع ق يْل، ا بن أبي ذ ئْب ) عن الزهري، به. دراسة ر واة الإسناد: جميع رواته ثقا . قلت : الحديع صحيح الإسناد، قال الترمذي في سننه ( 6 /207/ رقم 3925): "ه ذ ا ح د يعُ ح س نُ ص ح يحُ غ ر يبُ"، وقال ش عيب الرنؤوط في تعليقاته عل مسند أحمد ( 31 /10/ رقم 18715): " إسناده صحيح، رجاله ثقا رجال الشيخين، غير أن صحابيه روى له أصحاب السنن سوى أبي داود". والله أعلم.
عدد الصفحات ١٠٣90 المطلب الث الث : أنواع الاعتذار م ن حيث الفعل والت رك . المقصد الأو ل : الاعتذار بعد وقوع الفعل. يين بعض الن ا أن الاعتذار بعد الخطأ ضع ال ، والإحسان بعد الإساءة مهانةل وذ لال، وهذه هي الحماقة بعينها. يقول الشافعي(1): لم ا ع و ولمْ أحق دْ عل أحد إن ي أ حي ي ع دو ي عند رؤي ت ه وأ ظْ هر الب شْ ر (2) للإنسان أبْ غ ض ه الن ا د اءُ ودواء الن ا ق رب هم أرحْ ت ن ْ س ي من ه م الع د اوا أ دفع الشر عند ي بالت حيدا كم ا أنْ قد ح ش قلبي م حبا وفدددي اعتزال ددددهدم ق طددددع المددددد ود ا أولاً: الاعتذار عن إراقة الد ماء بغير حَ ق ٍ . جاء نووص الكتاب والس ن ة بتحريم الا عتداء عل الن س وعد ذلك من كبائر الذنوب، إذ ليس بعد الإشراك باب ذنب أعيم من قتل الن س المعوومة، فهذا الن بي يتبرأ من قتل خالد لسراه، فقد جاء عن عبد الله بن عمر بن الْخطاب -ر ض ي الله ع نه ما-، ق ال : ب ع ع الن ب ي خ ال د بْن الو ل يد إ ل ب ن ي ج ذ يم ة ، ف د ع اه مْ إ ل الإ سْلا م ، ف ل مْ ي حْس ن وا أ نْ ي ق ول وا: أ سْل مْن ا، ف ة ع ل وا ي ق ول ون : ص ب أْن ا ص ب أْن ا، ف ة ع ل خ ال دُ ي قْت ل م نْه مْ و ي أْس ر ، و د ف ع إ ل ك ل ر ج ل م ن ا أ س ير ه ، ح ت إ ذ ا ك ان ي وْمُ أ م ر خ ال دُ أ نْ ي قْت ل ك ل ر ج ل م ن ا أ س ير ه ، ف ق لْت : و اللَّ لا أ قْت ل أ س ير ي، و لا ي قْت ل ر ج لُ م نْ أ صْح اب ي أ س ير ه ، ح ت ق د مْن ا ع ل الن ب ي ف ذ ك رْن اه ، ف ر ف ع الن ب ي ي د ه ف ق ال«الل هم إ ن ي أ بْر أ (3) إ ل يْك م م ا ص ن ع خ ال دُ م ر ت يْن »(4)،وجاء عن ابن بطال في قوله: "(اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد)، يدل تبرؤه من قتل خالد للذين قالوا: صبأنا، أن قتله لهم حكم منه بغير الحق؛ (1)الشافعي، ديوان الشافعي1 /25)، سبق ذكره والت عري بشخوياته وت سير م رداته. ( ص70.) (2) الب شْر و ه و ط لاقة الْو جْه وبشاش ت ه. ابن الثير، النهاية في غريب ال حديع والثر (1 /129.) )3) قال البغا في تعليقه عل صحيح البخاري: "أ بْر أ إ ل يْك " أي أعتذر. انير: حاشية صحيح البخاري (5 / 160.) (4) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الم غ اه ي، ب اب : ب عْع الن بي خ ال د بْن الو ل يد إ ل ب ن ي ج ذ يم ة ( 5/160/ رقم 4339.) سبق ذكره والت عري بشخوياته وت سير م رداته. ( ص70،75 .)
عدد الصفحات ١٠٤91 لن الله يعلم اللسنة كلها ويقبل الإيمان من جميع أهل الملل بألسنتهم، لكن ع ذ ره الن بي بالتأويل؛ إذ كل متأول فلا عقوبة عليه ولا إثم "(1). ثانيًاالاعتذار عن س وء رَ د ة الفعل. إن رد ة ال عل لها ما بعدها سلبال أو إيةابال، فإن كان إيةابال فلنحمد الله تعال ، وإن كان سلبال فلنسارع إل تعديل المسار وضبط الس لوك، ومن أهم الوسائل لذلك المسارعة إل الا عتذار، ولنا في سيرة الس لف خير شاهد، فهذا ح ذي ة يسيء ردة ال عل فيسارع للاعتذار، فقد جاء ع نْ ابْن أ ب ي ل يْل ، قال: "ك ان ح ذ يْ ة ب الْم د اي ن ف اسْت سْق ف أ ت اه د هْق انُ ب ق د ح ف ض ة ، ف ر م اه ب ه ، ف ق ال : إ ن ي ل مْ أ رْم ه إ لا أ ن ي ن ه يْت ه ف ل مْ ي نْت ه ، "و إ ن الن ب ي ن ه ان ا ع نْ الْح ر ير ، و الد يب اج ، و الش رْب ف ي ن ي ة الذ ه ب و الْ ض ة ، و ق ال : "ه ن ل ه مْ ف ي الد نْي ا ، و ه ي ل ك مْ ف ي الآْخ ر ة "(2)، قال العيني معقبال عل هذا الحديع: " و ه ذ ا اعتذارُ من ح ذ يْ ة ل ن ه تقدم إ ل د هْق ان مر ة أ و مر ت يْن ، و ي ق ول: لم أفعل ب ه ه ذ ا، و ه و معن ق وْله: (إلا أ ن ي نهيته) أ ي: الدهْق ان ف لم ينْت ه"(3). وهذا أبو بكر يس ر الن بي بحسن ردة فعله في بادئ المر، لكنه عندما أساء رد ة ال عل غضب منه، ولم يقبل عذره الذي بر ر به فعله، فقد جاء ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة : "أ ن ر ج لال ش ت م (4) أ ب ا ب كْر، و الن ب ي ج ال سُ، ف ة ع ل الن ب ي ي عْة ب و ي ت ب س م ، ف ل م ا أ كْث ر ر د ع ل يْه ب عْض ق وْل ه ، ف غ ض ب الن ب ي و ق ام، ف ل ح ق ه أ ب و ب كْر ، ف ق ال : ي ا ر س ول اللَّ ، ك ان ي شْت م ن ي و أ نْت ج ال سُ ، ف ل م ا ر د دْ ع ل يْه ب عْض ق وْل ه غ ض بْت و ق مْت ، ق ال : "إ ن ه ك ان م ع ك م ل كُ ي ر د ع نْك ، ف ل م ا ر د دْ ع ل يْه ب عْض ق وْل ه و ق ع الش يْط ان ، ف ل مْ أ ك نْ ل قْع د م ع الش يْط ان ، ..."(5)،قال القاري: "ف ل ح ق ه أ ب و ب كْر " أ يْ: م عْت ذ رلا و م سْت ْه ملا "(6). (1) ابن بطال، شرح صحيح البخاري8/260.) )2) الب خاري: صحيح البخاري؛ كتاب: الشربة، باب: الشرب في نية الذهب7/112/ رقم 5632.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 75 ) )3) العيني، ع مدة القاري21 /202/ رقم 5632.) )4 )(ش ت م ) الش ين و الت اء و الْم يم ي د ل ع ل ك ر اه ة و ب غْض ة . م نْ ذ ل ك الْ س د الش ت يم ، و ه و الْك ر ي ه الْو جْه . و ك ذ ل ك الْح م ار الش ت يم . و اشْت ق اا الش تْم م نْه ؛ ل ن ه ك لا مُ ك ر يهُ. ابن فار ، مقاييس اللغة ( 3 /244.) )5 )حديع حسن الإسناد،سبق تخريةه ( ص 59 .) )6) القاري، مرقاة الم اتيح شرح مشكاة الموابيح8/3185.)
عدد الصفحات ١٠٥92 ثالثًاالاعتذار عن السُّ خرية من الآخرين. نه الله تعال المؤمنين عن تبادل الشتائم، والتهاتر بالل ا القبيحة؛ لن ذلك ي وقع البغضاء بينهم، ويت ةه بهم إل منزلقا الةاهلية ؛ لذا نةد أبا ذر يسارع للا عتذار من بلال بعد أن سخر منه، وعاتبه الن بي عل سوء فعله، فقد جاء ع ن الم عْ ر ور بْن س و يْد (1)، ق ال : ل ق يت أ ب ا ذ ر (2) ب الر ب ذ ة(3)، و ع ل يْه ح ل ةُ (4)، و ع ل غ لا م ه ح ل ةُ، ف س أ لْت ه ع نْ ذ ل ك ، ف ق ال : إ ن ي س اب بْت (5) ر ج لال(6) ف ع ي رْت ه(7) ب أ م ه ، ف ق ال ل ي الن ب ي :"ي ا أ ب ا ذ ر أ ع ي رْت ه ب أ م ه ؟ إ ن ك امْر ؤُ ف يك ج اه ل ي ةُ (8)، إ خْو ان ك مْ خ و ل ك مْ (9)، ج ع ل ه م اللَّ ت حْت أ يْد يك مْ، ف م نْ ك ان أ خ وه ت حْت ي د ه ، ف لْي طْع مْه م م ا ي أْك ل ، و لْي لْب سْه م م ا ي لْب س ، و لا ت ك ل وه مْ (10) م ا ي غْل ب ه مْ، ف إ نْ ك ل ْت م وه مْ ف أ ع ين وه مْ (11)"(12). )1) المعرور بن سويد: الإ م ام ، المع م ر ، أ ب و أ م ي ة ال س د ي ، الك وْف ي ، ت و ف ي س ن ة بضع وثمانين. الذهبي، سير أعلام النبلاء (5 /96/ رقم 433.) )2) أبو ذر الغ اري: الزاهد المشهور الوادا اللهةة، مختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن وقيل بن عبد الله، وقيل اسمه بربر وقيل بالتوغير، وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين وقيل في التي بعدها وعليه الكثر. انير: ابن حةر، الإصابة في معرفة الوحابة ( 3 /318-320.) )3) الر ب ذ ة ب الت حْر يك أ يْضلا: ق رْية م عْر وف ةُ ق رْب الْم د ين ة ، ب ه ا ق بْر أ ب ي ذ ر الغ ار ي. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (2 /183.) )4) الح ل ة: و اح د ة الح ل ل ، و ه ي ب ر ود الْي م ن ، و لا ت س م ح ل ة إ لا أ نْ ت ك ون ثوب ين م نْ ج نْس و اح د . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 1 /432.) )5) سبق ت سيره . ( ص 15 .) )6) قالابن حةر: هو بلال الحبشي . انيرابن حةر، فتح الباري (1 /249.) )7) ق وْله: (ف ع ي رْته) ب الْعين الْم هْمل ة، أ ي نسبته إ ل الْع ار. العيني، عمدة القاري 1 /206.) )8) قوله: تمت إنك امرؤ فيك جاهلية- يري د إنك في تعييره بأمه عل خ لق من أخلاا الةاهلية، لنهم كانوا يت اخرون بالنساب، فةه لت وع و يت الله في ذلك، ولم تستحق بهذا أن تكون كأهل الةاهلية في ك رهم باب تعال . ابن بطال، شرح صحيح البخاري (1 /85.) )9) ق وْله: (خولكم) ب تْح الْو او، وخول الرجل: حشمه، الْو اح د خايل، و قد يكون الخول و اح دلا و ه و اسْم ي قع عل الع بْد و الْمة. العيني، عمدة القاري ( 1 /206.) )10) ق وْله: (و لا ت ك ل وه مْ) من الت كْل يف، و ه و تحميل الش خْص ش يْئا م ع ه كل ة، و قيل: ه و الْ مر ب م ا يشق. ن س المودر (1 /206). )11) ق وْله: (ف أ ع ين وه مْ) من الإْ ع ان ة و ه ي المساعدة. ن س المودر (1 /206.) (12) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الم ع اص ي م نْ أ مْر الة اه ل ي ة ، و لا ي ك ر ص اح ب ه ا ب ارْت ك اب ه ا إ لا ب الش رْك ( 1 /15/ رقم 30 .)
عدد الصفحات ١٠٦93 قال الإمام النوو ي في ق وْل ه (ق لْت ي ا ر س ول اللَّ م نْ س ب الر ج ال س ب وا أ ب اه و أ م ه ق ال ي ا أ ب ا ذ ر إ ن ك امْر ؤُ ف يك ج اه ل ي ةُ) : م عْن ك لا م أ ب ي ذ ر الا عْت ذ ار ع نْ س ب ه أ م ذ ل ك الإْ نْس ان ي عْن ي أ ن ه س ب ن ي و م نْ س ب إ نْس انلا س ب ذ ل ك الإْ نْس ان أ ب ا الس اب و أ م ه ف أ نْك ر ع ل يْه الن ب ي و ق ال ه ذ ا م نْ أ خْلا ا الْة اه ل ي ة و إ ن م ا ي ب اح ل لْم سْب وب أ نْ ي س ب الس اب ن ْس ه ب ق دْر م ا س ب ه و لا ي ت ع ر ج ل ب يه و لا ل م ه "(1). رابعًاالاعتذار عن البكاء على الميت. إن البكاء عل الميت أمرُ مخالف ل عل الن بي ، ولقد جاء السن ة هاخرة بكثير من الشواهد التي تدعونا لضرورة الكف عن هذا ال عل، فهذه صاحبة القبر تعتذر للن بي عن فعلها، في عرج الن بي عنها، فقد جاء ع نْ أ ن س بْن م ال ك ، ق ال"م ر الن ب ي ب امْر أ ة ت بْك ي ع نْد ق بْر ، ف ق ال : "ات ق ي اللَّ و اصْب ر ي "، ق ال تْ: إ ل يْك ع ن ي(2)، ف إ ن ك ل مْ ت و بْ ب م و يب ت ي، و ل مْ ت عْر فْه ، ف ق يل ل ه ا: إ ن ه الن ب ي ، ف أ ت تْ ب اب الن ب ي ، ف ل مْ ت ة دْ ع نْد ه ب و اب ين ، ف ق ال تْ: ل مْ أ عْر فْك ، ف ق ال : "إ ن م ا الو بْر ع نْد الو دْم ة الو ل "(3). قال العيني في ذكر ما ي ست اد من الحديع: "م ا ك ان ع ل يْه ، ، من الت و اض ع والرفق بالةاهل، و ترك م ؤ اخذ ة الْم و اب و قب ول اعتذاره "(4). وقال الط يبي: " فائدة قوله: (فلم تةد عنده بوابين) أن ها حين قيل لها: إن ه الن بي استشعر خوفال وهيبة في ن سها، فتوور أن نبي الله كمثل الملوك والعيماء، له حاجب يمنع الن ا من الوصول إليه، فقالت معتذرة: اعذرني من تلك الردة وخشونتها، فكان ظاهر الةواب غير ما ذ كر من قوله: (الوبر عند الو دمة الو لي) ولكن أخرجه مخرج السلوب الحكيم، أي دعي الاعتذار مني، فإن من شيمتي أن لا أغضب إلا ب، وانيري إلي ت ويتك من ن سك الثواب الةزيل، والكرامة، وال ضل من الله تعالي بالةزع وعدم ال وبر عند ف ةاءة ال ةيعة "(5). )1) النووى، شرح النووي عل مسلم (11 /133.) (2) قال البغا: (إليك عني) اسم فعل بمعن تنح وابعد. انير: حاشية صحيح البخاري2 /79.) )3) الب خاري: صحيح البخاري؛ كتاب: الةنائز، باب هيارة القبور ( 2 /79/ رقم 1283) .سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 77 ) (4) العيني، عمدة القاري8 /68.) (5) الطيبي، شرح المشكاة 4 /1419.)
عدد الصفحات ١٠٧94 ونيرلا لكون قضية البكاء عل الميت قضية خلافية، فإن ني أرى أن ه من المولحة بمكان أن أ فو ل بعض الش يء في هذه المسألة. مسألة: هل يا عذب المي ت ببكاء أهله عليه؟ جاء ع نْ ع بْد اللَّ بْن ع م ر ر ض ي اللَّ ع نْه م ا، ق ال : اشْت ك س عْد بْن ع ب اد ة (1) ش كْو ى ل ه ، ف أ ت اه الن ب ي ي ع ود ه م ع ع بْد الر حْم ن بْن ع وْف ، و س عْد بْ ن أ ب ي و ق اص ، و ع بْد اللَّ بْن م سْع ود ، ف ل م ا د خ ل ع ل يْه ف و ج د ه ف ي غ اش ي ة أ هْل ه ، ف ق ال : "ق دْ ق ض "، ق ال وا: لا ي ا ر س ول اللَّ ، ف ب ك الن ب ي ، ف ل م ا ر أ ى الق وْم ب ك اء الن ب ي ب ك وْا، ف ق ال«أ لا ت سْم ع ون إ ن اللَّ لا ي ع ذ ب ب د مْع الع يْن ، و لا ب ح زْن الق لْب ، و ل ك نْ ي ع ذ ب ب ه ذ ا - و أ ش ار إ ل ل س ان ه - أ وْ ي رْح م ، و إ ن الم ي ت ي ع ذ ب ب ب ك اء أ هْل ه ع ل يْه » و ك ان ع م ر « :ي ضْر ب ف يه ب الع و ا، و ي رْم ي ب الح ة ار ة ، و ي حْث ي ب الت ر اب " (2)، وقد اختلف العلماء في الإجابة عن هذا الحديع عل ثمانية أقوال، وأقربها إل الوواب قولان : الأو ل : ما ذهب إليه الةمهور، وهو محمول عل من أوص بالن وح عليه، أو لم يوص بتركه، مع علمه بأن الن ا ي علونه عادةل، ولهذا قال عبد الله بن المبارك: " إذا كان ينهاهم في حياته ف علوا شيئال من ذلك بعد وفاته، لم يكن عليه شيءُ "، والعذاب عندهم بمعن العقاب. الث اني: أن معن "ي ع ذ ب "؛ أيْ : يتأل م بسماعه بكاء أهله ويرا لهم ويحزن، وذلك في البرهخ، وليس يوم ا لقيامة، وإل هذا ذهب محمد بن جرير الطبري وغيره، ونوره ابن تيمية، وابن القيم وغيرهما ، وقالوا:" وليس المراد أن الله يعاقبه ببكاء الحي عليه، والعذاب أعم من العقاب كما في قوله : "الْس ر ق طْع ةُ م نْ الْع ذ اب "(3)، وليس هذا عقابال عل ذنب، وإنما هو تعذيب وتألم"، ورجدح هذا القول الإمام القدرافي ( : 684هد) رحمه الله تعال ، فقال: "وهذا الوجه (1) سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أ ب ي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طري بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج النواري الساعدي، يكن أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، و الو ل أصح، وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وكان سيدلا جوادلا، وهو صاحب راية النوار في المشاهد كلها، وكان وجيهلا في النوار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وله ولهله في الةود أخبار حسنة، أسد الغابة لابن الثير(2/441.) (2) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: الةنائز، باب: البكاء عند المريض(2/84/ رقم 1304.) (3) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: أبواب العمرة، باب: الس ر ق طْع ةُ م ن الع ذ اب 3 /8/ رقم 1804.)
عدد الصفحات ١٠٨95 عندي هو ال را الوحيح، ويبق الل ظ عل ظاهره، ويستغن عن التأويل، وتخطئة الراوي، وما ساعده الياهر من الجوبة كان أسعدها، وأولاها "(1). قال الإمام النووي رحمه الله تعال : "وإل هذا ذهب محمد بن جرير الط بري وغيره"(2) . وقال القاضي عياج"وهو أول ال قوال، واحتةوا بحديع فيه أن الن بي هجر امرأة عن البكاء عل أبيها، وقال: "إ ن أ ح د ك مْ إ ذ ا ب ك اسْت عْب ر ل ه ص و يْح ب ه ف ي ا ع ب اد اللَّ لا ت ع ذ بوا إ خْو ان ك مْ "، وقد حك النووي رحمه الله تعال : "إجماع العلماء عل اختلاف مذاهبهم، عل أن المراد بالبكاء الذي يعذب الميت هو البكاء بوو ونياحة، لا بمةرد دمع العين "(3). و تعال أعلم(4). خامسًا الاعتذار عن كثرة الكلام والثرثرة . إن من أخطر أسباب نشو ب الخلافا بين الن ا ، كثرة الكلام والمبالغة في الخبار التي يتناقلها الثرثارون، ولقد حر مها الإسلام؛ لن ها ملتق لةملة من المعاصي، بل دعانا للحد من كثرة الكلام، فقد جاء ع نْ أ ب ي أ ي وب الْ نْو ار ي (5) ، ق ال : ج اء ر ج لُ إ ل الن ب ي ف ق ال ع يْن ي و أ وْج زْ، ف ق ال : "إ ذ ا ق مْت ف ي ص لا ت ك ف و ل ص لا ة م و د ع (6)، و لا ت ك ل مْ ب ك لا م ت عْت ذ ر م نْه غ دلا(7)، و اجْم ع الإْ ي ا(8) م م ا ف ي ي د يالن ا "(1). (1) القرافي: ال روا (2/٨٧١). (2) انير: النووي، شرح النووي عل مسلم6 /229.) (3) النووي، المةموع (5/٩٠٣). (4) انير: اللباني، أحكام الةنائز1/29)، حاشية صحيح مسلم2 /638.) 5)) خالد بن هيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن نةار، أبو أيوب النواري ، معروف باسمه وكنيته. وأم ه هند بنت سعيد بن عمرو، من بني الحارح بن الخزرج. من السابقين. ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة ( 2 /199 – 200 .) )6) قوله: "صلاة مودع" أي إذا شرعت في الولاة فأقبل إل الله تعال بشراشرك وودع غيرك لمناجاة ربك الطيبي، شرح المشكاة ( 10 /3307.) )7) قوله: "بكلام تعذر منه غدا" كناية عن ح ظ اللسان، وأن لا يتكلم بما يحتاج أن يعتذر له. ن س المودر (10 /3307.) )8) قوله: "وأجمع الإيا " أي أجمع رأيك عل اليأ من النا وصمم عليه. ن س المودر (10 /3307.)=
عدد الصفحات ١٠٩96 =(1) أحمد: م سند أحمد38 /484/ رقم 23498)، قال: ح د ث ن ا ع ل ي بْن ع اص م ، ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع ثْم ان بْ ن خ ث يْم ، ع نْ ع ثْم ان بْن ج ب يْر ، ع نْ أ ب ي أ ي وب الْ نْو ار ي ق ال : ج اء ر ج لُ إ ل الن بي ف ق ال : ع يْن ي و أ وْج زْ، ف ق ال : الحديع. تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه في سننه ( 2 /1396/ رقم 4171)، من طريق ال ضيل بن سليمان، وأخرجه ال خرائطي في اعتلال القلوب (1 /252/ رقم 505)، من طريق علي بن عاصم، وأخرجه الطبراني في المعةم الكبير 4 / 154/ رقم 3987) من طريق عبد الرحمن بن العيشي، ومن طريق محمد الحرشي، وأخرجه أيضلا (4 /154 / رقم 3988) من طريق محمد المخزومي، أربعتهم ( ال ضيل، العيشي، الحرشي، المخزومي) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به بمثله. وله شاهدان ضعي ان، أحدهما عند الطبراني في المعةم الوسط ( 4 /358/ رقم 4427)، من حديع عبد بن عمر _2 /504/ رقم 1538)، والحاكم في المستدرك عل الوحيحين ( 4/ 362/ رقم 7928) من حديع سعد بن أبي وقاص. دراسة رواة السند 1- عثمان بن جبير الأنصاري مولى أبي أيوب مقبول؛ ذكره ابن ح ب ان في الثقا (7 /194/ رقم 9627)، و ق ال الذهبي في الميزان (3 /31/ رقم 5488): "ما روى عنه سوى ع بد الله بن عثمان بن خثيم"، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب ( 1 /382/ رقم 4447): "مقبول 2- عبد الل بن عثمان بن خثيم القاري المكي أبو عثمان: ثقة يخطئ؛ قال ابن معين في سؤالا ابن الةنيد له (1 /476/ رقم 832): "ليس به بأ "، وقال في الكامل في ضع اء الر جال لابن عدي5 /266/ رقم 982): "ثقة حةة"،وقال أيضلا: "أحاديثه ليست بالقوية"، وقال أبو حاتم في الةرح والت عديل لابن أبي حاتم (5 /112/ رقم 510): "ما به بأ ، صالح الحديع"، وقال في ميزان الاعتدال للذهبي 2 /460/ رقم 4442)، الكاشف1 /572/ رقم 2849): "لا ي حتج به"، وقال العةلي في الث قا2 /46/ رقم 931 :) "ثقة"، وذكره ابن ح ب ان في الثقا5 /34/ رقم 3713)، وقال: "وكان يخطئ"، وقال في مشاهير علماء الموار (1 /141/ رقم 638): "وكان من أهل ال ضل والن سك وال قه والح ظ"، وقال ابن عدي في الكامل في ضع اء الر جال (5 /268/ رقم 982): "ولابن خثيم هذا أحاديع، و هو عزيز وأحاديثه أحاديع حسان مما يحب أن يكتب"، وقال ابن حةر في تقريب الت هذيب (ص313/ رقم 3466): "صدوا 3- علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن القرشي الت يْم ي ، مولى قريبة بنت محمد بن أَبي بكر الصديق: ضعيف، ولم يكن يتعمد الكذب من أهل الودا؛ قال ابن معين في تاريخه - رواية ابن محره- (1 /50): "كذاب، علي بن عاصم ليس بشيء "، وقال أيضال: "لا يحتج به"، وقال : "ليس ممن ي كتب حديثه"، وقال أبو حاتم الراهي في الةرح والتعديل (6 /199/ رقم 1092): "لين الحديع يكتب حديثه و يحتج به"، وقال الن سائي في الضع اء والمتروكون (1 /76/ رقم 430): "ع لي بن ع اص م ض ع يف"، وقال البخاري في التاريخ الوغير (2 /269): "ليس بالقوى عندهم يتكلمون فيه"، وقال أيضال: "أما أنا فلا أكتبه يعن حديع عل بن عاصم"، وقال أبو داود: "سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه، يعني: علي بن عاصم"=
عدد الصفحات ١١٠97 سادسًا الاعتذار عن الت ولي يوم الز حف. إن قضية الت ولي يوم الز حف من القضايا الخطيرة التي حذ ر منها الإسلام؛ ل ما لها من بالُ الخطر عل وحدة وسلامة الو ف الإسلامي ؛ لذا يةب علينا أن نعتذر وننكر هذا ال عل بكل الوسائل المتاحة، فهذا أنس يعتذر إل الله من ترك أصحابه لساحة القتال في أ حد ويتبرأ من ف علهم، فقد جاء ع نْ أ ن س ، ق ال : غ اب ع م ي أ ن س بْن الن ضْر (1) ع نْ ق ت ال ب دْر ، ف ق ال "ي ا ر س ول اللَّ غ بْت ع نْ أ و ل ق ت ال ق ات لْت الم شْر ك ين ، ل ئ ن اللَّ أ شْه د ن ي ق ت ال الم شْر ك ين ل ي ر ي ن اللَّ م ا أ صْن ع »، ف ل م ا ك ان ي وْم أ ح د (2)، و انْك ش ف (3) الم سْل م ون ، ق ال "الل ه م إ ن ي أ عْت ذ ر إ ل يْك م م ا ص ن ع ه ؤ لا ء - ي عْن ي أ صْح اب ه - و أ بْر أ إ ل يْك م م ا ص ن ع ه ؤ لا ء ، - ي عْن ي الم شْر ك ين - ث م ت ق د م "، ف اسْت قْب ل ه =وقال أحمد ابن حنبل: "كان فيه لةاج، ولم يكن متهما"، وقال أيضال: " ثقة ليس بكذاب"، انير: المزي، تهذيب الكمال (20 /504-518/ رقم 4094)، ميزان الاعتدال للذهبي 3 /135-138/ رقم 5873)، وقال الن سائي في الضع اء والمتروكون ( 1 /76/ رقم 430): "ضعيف"، وقال الذهبي في الكاشف2 / 42/ رقم 3935): "أمم ضع وه"، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب 1 /403/ رقم 4758): "صدوا ي خطئ ويور ور مي بالتشيع". الحكم على الحديث: قلت: الحديع إسناده ضعيف؛ لن مداره عل عثمان بن جبير النواري مول أبي أيوب وهو مقبول، ولم ي تابع، قال البويري في موباح الزجاجة (4 /227/ رقم 8741): "هذا إسناد ضعيف؛ عثمان بن جبير، قال الذهبي في الطبقا : مةهول، وذكره ابن حبان في الثقا ، وقال البخاري وأبو حاتم روى عن أبيه، عن جده، عن أبي أيوب، رواه أحمد بن منيع في مسنده: ثنا علي بن عاصم، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، ثنا عثمان بن جبير، عن أبيه أو جده -شك عثمان- عن أبي أيوب، فذكره بتمامه". والله تعال أعلم. )1) أنس بن النضر: بن ضمضم النواري الخزرجي عم أنس بن مالك خادمالن بي . ابن حةر، الإصابة في معرفة الوحابة ( 1 /45.) )2) أ ح دُ: بضم أوله وثانيه معا: اسم الةبل الذي كانت عندهغزوة أحد، وهو مرتةل لهذا الةبل، وهو جبل أحمر، ليس بذي شناخيب، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شمالي ها، وعنده كانت الوقعة ال ييعة التي قتل فيها حمزة عم الن بي ، ، وسبعون من المسلمين، وكسر رباعيةالن بي ، ، وشج وجهه الشري ، وكلمت ش ته، وكان يوم بلاء وتمحيص، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة الن بي ، ، وهو في سنة ثلاح. الحموي، معةم البلدان (1 /109.) )3) (انكشف) أي انهزم وفيه حسن العبارة إذ لم يورح بل ظ الانهزام عل المسلمين. الكرماني، الكواكب الدراري (12 /108.)
عدد الصفحات ١١١98 س عْد بْن م ع اذ (1)، ف ق ال"ي ا س عْد بْن م ع اذ ، الة ن ة و ر ب الن ضْر إ ن ي أ ج د ر يح ه ا (2) م نْ د ون أ ح د "، ق ال س عْدُ: ف م ا اسْت ط عْت ي ا ر س ول اللَّ م ا ص ن ع ، ق ال أ ن سُ: ف و ج دْن ا ب ه ب ضْعلا و ث م ان ين ض رْب ةل ب الس يْف أ وْ ط عْن ةل ب ر مْح ، أ وْ ر مْي ةل ب س هْم و و ج دْن اه ق دْ ق ت ل و ق دْ م ث ل ب ه الم شْر ك ون ، ف م ا ع ر ف ه أ ح دُ إ لا أ خْت ه (3)بب ن ان ه (4) ق ال أ ن سُ: "ك ن ا ن ر ى أ وْ ن ي ن أ ن ه ذ ه الآي ة ن ز ل تْ ف يه و ف ي أ شْب اه ه : ﴿ منن َالملؤْمننني َ رنج الٌ َص د قلوا َم ا َعَ ه دلوا َاللَّك ََ ُ مْهن َ ﴾(5) إ ل خ ر الآي ة (6)، قال القسطلاني: "قولأنس بن النضر: "الل هم إن ي أعتذر إليك مما صنع هؤلاء "- يعني أصحابه المسلمين من ال رار ، "وأبرأ إليك مما صنع هؤ لاء"- يعني المشركين من القتال ، فاعتذر عن الو لياء وتبرأ عن العداء مع أن ه لم يرج المرين جميعلا"(7). المقصدالث اني: الاعتذار عن الت رك. إن م ن الخطأ السائد لدى الكثيرين أن الاعتذار لا يكون إلا عن فعل مذموم، لكن ن ا أردنا من خلال هذا المبحع أن نبرهن أن الاعتذار قد يقع عن فعل محمود، ولقد جاء الس ن ة حافلة بكثير من الوقائع التي تبين ذلك، وإليك بعضال منها: )1) سعد بن معاذ: بن النعمانبن امرئ القيس بن هيد بن عبد الشهل بن جشم بن الحارح بن الخزرج بن الن بي ت بن مالك بن الو النواري الشهلي سيد الو . وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة ويكن أبا عمرو، شهد بدرال بات اا ورمي بسهم يوم الخندا فعاش بعد ذلك شهرال حت حكم في بني قريية وأجيبت دعوته في ذلك ثم انتقض جرحه فما أخرج ذلك البخاري وذلك سنة خمس. ابن حةر، الإصابة في معرفة الوحابة (1 /435.) )2) قوله: (إني أجد ريح الةن ة من ق بل أحد) يمكن أن يكون عل الحقيقة، لن ريح الةنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام، فيةوه أن يشم رائحة طيبة تشهيه الةن ة وتحببها إليه، ويمكن أن يكون مةاهلا، فيكون المعن إني لعلم أن الةن ة في هذا الموضع الذى يقاتل فيه؛ لن الةن ة في هذا الموضع ت كتسب وت شترى. ابن بطال، شرح صحيح البخاري (5 /23.) )3) قوله: (أخته)، أي: أخت أنس بن النضر وهي عمة أنس بن مالك- تسم الربيع - بضم الراء وف تح الموحدة وتشديد التحتية. القسطلاني، إرشاد الساري (5 /46.) )4) الب ن ان: الْ ص اب ع . و ق يل أ طْر اف ه ا، و اح د ت ه ا ب ن ان ة. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 1 /157.) (5[ )23.] (6) الب خاري: صحيح البخاري؛ كتاب: الةهاد، باب: ق وْل اللَّ :﴿قللْ َ َه لْ َ َت ر بكصلون َ َبنن ا َإِنلَك َ َإِنحْد ى َالْلسْن م يْن َ ﴾ [52]4 /19/ رقم 2805.) )7) القسطلاني، إرشاد الساري5 /45/ رقم 2805.)
عدد الصفحات ١١٢99 أولاًالاعتذار عن ترك الإمامة الصلاة. لا أحد ي نكر مكانة الولاة في الإسلام، وعييم الجر الذي أعد ه الله للمحافيين عليها، لكن ما لا نستطيع أن نغ ض الط رف عنه، أن ه قد ي لم بالإنسان أمرال ما يةعله يعتذر عنها، فهذا الن بي يعتذر عن الولاة بالن ا ، فقد جاء ع نْ س هْل بْن س عْد (1) ، ق ال«خ ر ج الن ب ي ي وْل ح ب يْن ب ن ي ع مْر و بْن ع وْف بْن الح ار ح »، و ح ان ت الو لا ة ، ف ة اء ب لا لُ أ ب ا ب كْر -ر ض ي اللَّ ع نْه م ا-، ف ق ال : ح ب س الن ب ي ، ف ت ؤ م(2) الن ا؟ ق ال : ن ع مْ ، إ نْ ش ئْت مْ، ف أ ق ام ب لا لُ الو لا ة ، ف ت ق د م أ ب و ب كْر ، ف و ل «ف ة اء الن ب ي ي مْش ي ف ي الو وف ي ش ق ه ا (3) ش قًّا، ح ت ق ام ف ي الو ف الو ل»، ف أ خ ذالن ا ب الت وْ يح (4) - ق ال س هْلُ: ه لْ ت دْر ون م ا الت وْ يح ؟ ه و الت وْ يق - و ك ان أ ب و ب كْر ، لا ي لْت ت ف ي ص لا ت ه ، ف ل م ا أ كْث ر وا الت ت ، ف إ ذ ا الن ب ي ف ي الو ف ، ف أ ش ار إ ل يْه م ك ان ك ، ف ر ف ع أ ب و ب كْر ي د يْه ف ح م د اللَّ ، ث م ر ج ع الق هْق ر ى (5) و ر اء ه ،«و ت ق د م الن ب ي ف و ل »(6)، ونراه يعتذر عن الخروج لولاة الليل، فقد جاء ع نْ ع ائ ش ة –رضي الله عنها- ، ق ال تْ: ك ان ر س ول اللَّ ي و ل ي م ن الل يْل ف ي ح ةْر ت ه (7)، و ج د ار الح ةْر ة ق و يرُ، ف ر أ ى الن ا ش خْص الن ب ي ، ف ق ام أ ن ا ُ ي و ل ون ب و لا ت ه ، ف أ صْب ح وا ف ت ح د ث وا ب ذ ل ك ، ف ق ام الل يْل ة الث انية ، ف ق ام م ع ه أ ن ا ُ (1) سهل بن سعد: بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة النوا ري الساعدي. من مشاهير الوحابة، قال الزهري: ما الن بي وهو ابن خمس عشرة سنة وهو خر من ما بالمدينة من الوحابة ما سنة إحدى وتسعين. وقيل قبل ذلك. انير: ابن حةر، الإصابة في معرفة الوحابة ( 1 / 471.) (2) الإْ م ام : ك ل م ن اقْت د ي ب ه و ق د م ف ي ا لْ م ور . و الن بي إ م ام الْ ئ م ة ، و الْخ ل ي ة إ م ام الر ع ي ة ، و الْق رْ ن إ م ام الْم سْل م ين . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 1 /28.) (3) (ش ق ) الش ين و الْق اف أ صْلُ و اح دُ ص ح يحُ ي د ل ع ل انْو د اع ف ي الش يْء ، ث م ي حْ م ل ع ل يْه و ي شْت ق م نْه ع ل م عْن الا سْت ع ار ة . ت ق ول ش ق قْت الش يْء أ ش ق ه ش قًّا، إ ذ ا ص د عْت ه . ابن فار ، مقاييس اللغة ( 3 /170.) (4) الت وْ يح والت و يق واحدُ، و ه و م نْ ض رْب ص ْح ة الك ف ع ل ص ْحة الك ف الآْخ ر ، ي عْن ي إ ذ ا س ه ا الإْ م ام نب هه الْم أْم وم ، إنْ ك ان رج لا ق ال س بْح ان اللَّ ، وإنْ ك ان امر أةل ضر ب تْ ك ها ع ل ك ه ا ع و ج الْك لا م . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 3 /33-34.) (5) الْق هْق ر ى، إ ذ ا ر ج ع إ ل خ لْ ه . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (5 /35.) (6) الب خاري: صحيح البخاري، كتاب: أبواب العمل في الولاة، باب: م ا ي ة وه م ن الت سْب يح و الح مْد ف ي الو لا ة ل لر ج ال ( 2 /62/ رقم 1201.) (7) الح ةْر ة، و ه و الْم وْض ع المن ر د. ا نير: ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 1 /342)، (ح ة ر الْح اء و الْة يم و الر اء أ صْلُ و اح دُ م ط ر دُ، و ه و الْم نْع و الإْ ح اط ة ع ل الش يْء ، و الْح ةْر ة م ن الْ بْن ي ة م عْر وف ةُ. ابن فار ، مقاييس اللغة ( 2 /138.)
عدد الصفحات ١١٣