4 - تصنيف الآياات والأحاديث : تم توني ه ا توني ل ا موضوعيل ا حسب مباحع الخطة، وقمت بكتابة عناوين لها. ح- اختصار الحديث : تم الاقتوار عل ذكر موضع الش اهد من ه إن كان طويلال؛ خشية الإطالة، وصعوبة فهم المراد منه . ج- تكرار الحديث : قمت بتكرار الحديع في أكثر من موضع عند اشتمال الحديع عل أكثر من فائدة، أو اقتضت الحاجة لذلك. ح- ذكر سند الحديث : اكت يت بذكر الر اوي العل منه في متن الد راسة، وذكرته كاملال في الحاشية، أما إن كان الحديع في الو حيحين أو أحدهما فلا داعي لذكر إسناده؛ لني اكت يت بالعزو إليهما أو إل أحدهما للدلالة عل صحته. خ- بيان الأحكام الفقهي ة والت ربوي ة والد عوي ة والأخلاقي ة وغيرها : قمت ببيان أهم هذه الحكام بعد ذكر الآية أو الحديع، إن دعت الحاجة لذلك. د- نقل النُّصوص وأقوال العلماء : عند نقلها حرفيال وضعتها بين علامتي تنويص "..."، وعند ذكرها بالمعن وتدوينها بأسلوبي الخاص أطلقتها بدون علاما تنويص، و قمت بالإشارة لها في الحاشية بكلمة انير. ذ- عَ زْ و الآياات القرآني ة : عزوتها إل س ور ها ورقمها من الس ورة، حيع جعلتها بين هخرفتين ﴿...﴾، وكتبت إل جوارها سورة (كذا) الآية (كذا) بين قوسين. 2- منهجي في حاشية الد راسة : أ- تخريج الأحاديث الن بوي ة والآثار من مصادر ها الأصلي ة : إن كان الحديع في الوحيحين أو أحدهما اكت يت بتخريةه منهما . إن لم يكن الحديع فيهما توسعت في تخريةه من كتب السنة عل قدر الحاجة. ذكر الحديع، ثم أتبعته ب ذ كْ ر المتابعا في الت خريج، وقد أ خالف ذلك نادرال، لسبب ما، ثم أ ح يل عل نقطة الاشتراك بقولي: "به". قد مت في الت خريج القدم وفاةل ممن أخرج الحديع . حال تكرار الحديع ، اكت يت بذكر حكمه والقول: سبق تخريةه في ص حة رقم : (كذا). ب- تراجم الرُّ واة والأعلام : أقوم بالت رجمة للرواة الوارد ذكرهم في البحع، عل الن حو التالي: ترجمت للوحابة من غير المشهورين أو من المختلف فيهم، واستعنت عل ذلك بما قاله ابن حةر في الإصابة في تمييز الو حابة، أو كتب أخرى. قمت بالت رجمة للرواة المختلف فيهم دون غيرهم، وذلك عند الحكم عل الحديع، إن وجد.
عدد الصفحات ١٨5 ترجمت لم ن لم ي شتهر عند طلاب العلم من العلام. - مقارنة الم تون : إذا كان الل ظ م طابقال للنص الصلي أقول: (بل يه أو بمثله)، فإذا اختلف أحرف يسيرة، قلت: (بل ظ قريب)، فإذا كان الخلاف في عدد من كلما الحديع، أقول: (بنحوه)، فإن اختور جزءل ا من المتن أو المتن كله، قلت: (مختورلا)، فإن كان في المتن هيادة نبهت عليها، بقولي: (وفيه هيادة)، أو (بزيادة ل ية كذا)، أو (مطولال)، أو (فيه قوة)، إذا كانت الز يادة كثيرة، وقد أجمع بين أمرين، فأقول: (بمثله وفيه هيادة)، أو (بنحوه مطولال )، وغير ذلك. ح- الحكم على إسناد الحديث : إذا كان الحديع في الو حيحين، أو أحدهما، لم أذكر رتبته ، واكت يت بالعزو إليهما أو لحدهما، أما إذا كان الحديع خارج الو حيحين ذكر حكمه ورتبته، ثم أنقل ما تيسر لي من أحكام العلماء عليه، وأناقش بعضها أحيانال ، و إذا كان إسناد الحديع ضعي لا، بحثت له عن شواهد تقوي متنه إن وجد، دون الاستقواء في تخريةها إلا للضرورة، أما إن كان الحديع في دائرة الْ ق ب ول –ولو في أدن درجاته - فقد أكت ي بذلك، دون البحع له عن شواهد، وقد أذكر الش واهد مع الحكم عل الحديع، وقد أذكرها في نهاية الت خريج قبل الحكم. ج- الت عريفات : الت عري بالماكن والبلدان غير المشهورة حيع وجد ، وببعض الموطلحا الحديثية عند الحاجة من كتبها المخووصة. ح- بيان غريب الألفاظ : وذلك من ك تب غريب الحديع، والمعاجم اللغوية، والش روح عند الحاجة. خ- الض بط : ضبطت السماء، والكلما المشكلة التي ي توهم في ضبطها. د- الت وثيق : اكت يت فيها بذكر اسم الكتاب، و الباب، والةزء، والو حة، ورقم الحديع، في الحاشية، وقمت بذكر اسم المحقق، ودار الن شر، والط بعة، وسنة الن شر للكتاب في قائمة الموادر والمراجع للاختوار. ذ- الفهارس العلمية : ذي لت البحع ب هار علمية م تنوعة. سادساً: خط ة البحث . اشتمل البحع عل أربعة فوول يسبقها مقد مة، ويعقبها خاتمة وفهار ، كالتالي: المقد مة حيع اشتملت عل أهمية البحع، وأسباب اختياره، وأهدافه، والد راسا الس ابقة، ومنهج البحع وطبيعة عملي فيه، وخطته.
عدد الصفحات ١٩6 الفصل الأو ل : تعريف الاعتذار وألفاظه ويشتمل عل مبحثين: المبحث الأو ل : تعريف الاعتذار وبيان مشروعي ت ه وأهمي ت ه ويشتمل عل ثلاثة مطالب: المطلب الأو ل : تعري الاعتذار لغةل واصطلاحلا المطلب الث اني: مشروعية الاعتذار المطلب الث الث: أهمية الاعتذار في حياة المة المبحث الث اني: ألفاظ ذات صلة بالاعتذار وبيان العلاقة بينها ويشتمل عل ستة مطالب: المطلب الأو ل : الت وبة المطلب الث اني: الن دم المطلب الث الث: الت أسف المطلب الر ابع: الع و المطلب الخامس: الغ ران المطلب الس ادس : الو ح الفصل الث اني: أنواع الاعتذار و بيان أهمُّ صيغ ه وألفاظ ه في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل مبحثين: المبحث الأو ل : أنواع الاعتذار في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل أربعة مطالب: المطلب الأو ل : أنواع الاعتذار من حيع الْق ب ول والر فض المطلب الث اني: أنواع الاعتذار من حيع الةهة الو ادرة عنه المطلب الث الث: أنواع الاعتذار من حيع ال عل والت رك
عدد الصفحات ٢٠7 المطلبالر ابع: أنواع الاعتذار من حيع الموضوع المبحث الث اني: صيغ الاعتذار وألفاظه في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل تسعة مطالب: المطلب الأو ل : الت عبير عن الاعتذار بقول: "لا تؤاخذوني" المطلب الث اني: الت عبير عن الاعتذار بقول: " لا تةد علي " المطلب الث الث: الت عبير عن الاعتذار بقول: "أبرأ إليك" المطلب الر ابع: الت عبير عن الاعتذار بقول: "أعتذر إليك" المطلب الخامس: الت عبير عن الاعتذار بقول: "لا تلوموني" المطلب الس ادس : الت عبير عن الاعتذار بقول: "اعف عني" المطلب الس ابع : الت عبير عن الاعتذار بقول: "اغ ر لي" المطلب الث امن: الت عبير عن الاعتذار بقول: "أ أ غْ ضبتل ك؟" المطلب الت اسع: الت عبير عن الاعتذار بقول: "لا أستطيع" الفصل الث الث: أساليب الاعتذار وأهم دوافعه ومبرراته في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل مبحثين: المبحث الأو ل : أساليب الاعتذار في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل أربعة مطالب: المطلب الأو ل : الاعتذار بالت برير المطلب الث اني: الاعتذار بالن ي المطلب الث الث: الاعتذار بإعلان الت وبة والن دم المطلب الر ابع: الاعتذار بالت كرار المبحث الث اني: دوافع الاعتذار في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل سبعة مطالب:
عدد الصفحات ٢١8 المطلبالأو ل : الخوف من العقاب المطلب الث اني: الت واضع وخ ض الةناح المطلب الث الث: الحب بين الط رفين المطلب الر ابع: الإكراه والْة بْر المطلب الخامس: الر حمة والر فق المطلب الس ادس : طلب الع و والمسامحة المطلب الس ابع : مراعاة مشاعر الآخرين المبحث الث الث: مبررات الاعتذار في السُّنة الن بوي ة ويشتمل عل أحد عشر مطلبال: المطلب الأو ل : الإصابة المطلب الث اني: الخطأ المطلب الث الث: ن ي الت همة والش ك المطلب الر ابع: عدم المقدرة والاستطاعة المطلب الخامس: بيان العذر "الس بب" المطلب الس ادس : الغيرة المطلب الس ابع : الةهل بالمور المطلب الث امن: الإكراه المطلب الت اسع: الن سيان المطلب العاشر: ع ي م المويبة المطلب الحادي عشر: الحاجة الماس ة الفصل الر ابع: موانع الاعتذار وبيان أهم ثمراته وآثاره ويشتمل عل مبحثين:
عدد الصفحات ٢٢9 المبحثالأو ل : الأسباب التي تمنع الن اس من الاعتذار ويشتمل عل خمسة مطالب: المطلب الأو ل : الةهل ب ضيلة الاعتذار وقيمته المطلب الث اني: عدم الإحسا بشعور الآخرين المطلب الث الث: الن ة والكبر المطلب الر ابع: الت نشئة الاجتماعية والت أثر بعادا الآخرين المطلب الخامس: الخوف من الوقوع في الحرج المبحث الث اني: ثمرات الاعتذار وآثاره ويشتمل عل ستة مطالب: المطلب الأو ل : تحويل العدو إل صديق المطلب الث اني: إنهاء الخووما بين الحبة المطلب الث الث: تعزيز روح الإخاء بين أفراد المةتمع المطلب الر ابع: غر خ لق الت واضع وخ ض الةناح بين المسلمين المطلب الخامس: تحويل الجر والر فعة في الد نيا والآخرة المطلب الس ادس : تحويل ال ضيلة الخاتمة و اشتملت عل أهم الن تائج والت وصيا . الفهارس العلمية تشتمل عل فهار متنوعة: فهر الموادر والمراجع فهر الآيا القر ني ة. فهر الحاديع الن بوي ة. والله ولي التَّ وفيق
عدد الصفحات ٢٣10 الفصل الأو ل تعريف الاعتذار وألفاظه
عدد الصفحات ٢٤11 المبحث الأو ل : تعريف الاعتذار ، وبيان مشروعي ت ه، وأهمي ت ه اشتمل هذا المبحع عل تعري الاعتذار، وبيان مشروعيته، وأهميته، عل حسب المطالب الت الية: المطلب الأو ل : تعريف الاعتذار لغةً واصطلاحًا. عر فت في هذا المطلب الاعتذار من حيع اللغة والاصطلاح عل الن حو الت الي: المقصد الأو ل : الاعتذار لغةً . من "ع ذ ر " الْع يْن و الذ ال و الر اء ب ن اءُ ص ح يحُ ل ه ف ر وعُ ك ث ير ةُ، م ا ج ع ل اللَّ ت ع ال ف يه و جْه ق ي ا ب ت ة ، ب لْ ك ل ك ل م ة م نْه ا ع ل ن حْو ه ا و ج ه ت ه ا م ْر د ةُ ، ف الْع ذْر م عْر وفُ، و ه و ر وْم الإْ نْس ان إ صْلا ح م ا أ نْك ر ع ل يْه ب ك لا م ، ي ق ال م نْه : ع ذ رْت ه ف أ ن ا أ عْذ ر ه ع ذْرلا، و الا سْم الْع ذْر ، و ت ق ول : ع ذ رْت ه م نْ ف لا ن ، أ يْ ل مْت ه و ل مْ أ ل مْ ه ذ ا ، ي ق ال : م نْ ع ذ ير ي م نْ ف لا ن ، و م نْ ي عْذ ر ن ي م نْه ، ق ال : أ ر يد ح ب اء ه و ي ر يد ق تْل ي ... ع ذ ير ك م نْ خ ل يل ك م نْ م ر اد . و ي ق ال إ ن ع ذ ير الر ج ل : م ا ي ر وم و ي ح او ل م م ا ي عْذ ر ع ل يْه إ ذ ا ف ع ل ه ، ق ال الْخ ل يل : و ك ان الْع ة اج ي ر م ر حْل ه ل س ر أ ر اد ه ، ف ق ال ت امْر أ ت ه : م ا ه ذ ا ال ذ ي ت ر م ؟ ف ق ال : ج ار ي لا ت سْت نْك ر ي ع ذ ير ي ، ي ر يد : لا ت نْك ر ي م ا أ ح او ل ، ث م ف س ر ف ي ب يْت خ ر ف ق ال : س يْر ي و إ شْ اق ي ع ل ب ع ير ي ، و ت ق ول : اعْت ذ ر ي عْت ذ ر اعْت ذ ارلا و ع ذْر ةل م نْ ذ نْب ه ف ع ذ رْت ه ، و الْم عْذ ر ة الا سْم . ق ال اللَّ ت ع ال : ﴿ ق اللوا َم َْذنر ةً َإِنلَ َر ب نكلمْ َ ﴾(1)، و أ عْذ ر ف لا نُ إ ذ ا أ بْل ع ذْرلا ف ل مْ ي ل مْ ، و م نْ ه ذ ا الْب اب ق وْل ه مْ: ع ذ ر الر ج ل ت عْذ يرلا، إ ذ ا ل مْ ي ب ال ُ ف ي الْ مْر و ه و ي ر يك أ ن ه م ب ال ُُ ف يه ، و ف ي الْق رْ ن : ﴿ َْر ابن َ و ج اء َالْملَ ذ نرلون َمنن َالْْ ﴾(2)، و ي قْر أ : "الْم عْذ ر ون ، ق ال أ هْل الْع ر ب ي ة : الْم عْذ ر ون ب الت خْ يف ه م ال ذ ين ل ه م الْع ذْر ، و الْم ع ذ ر ون : ال ذ ين لا ع ذْر ل ه مْ و ل ك ن ه مْ ي ت ك ل ون ع ذْرلا ، و ق وْل ه مْ ل لْم ق و ر ف ي الْ مْر : م ع ذ رُ، و ه و ع نْد ن ا م ن الْع ذْر أ يْضلا ؛ ل ن ه ي ق و ر ف ي الْ مْر م ع و لال ع ل الْع ذْر ال ذ ي لا ي ر يد ي ت ك ل ف "(3). (1[ )164.] (2[ )90.] (3) ابن فار ، مقاييس اللغة 4 /253 - 254.)
عدد الصفحات ٢٥12 وقال ابن منيورعذر: الع ذْر، الْح ة ة ال ت ي ي عْت ذر ب ه ا، و الْة مْع أ عذارُ ، ي ق ال : اعْت ذ ر ف لا نُ اعْت ذارل ا وع ذْرةل وم عْذ رة م نْ د يْنه فع ذ رْته، وعذ ر ه ي عْذ ر ه ف يم ا ص ن ع ع ذْرل ا وع ذْرةل وع ذْر ى وم عْذ رة، والاسم المعذ رة، و ل ي ف ي ه ذ ا ال مر ع ذْرُ وع ذْر ى وم عْذرةُ أ ي خروجُ م ن الذ نْب ... و الْع ر ب ت ق ول : أ عْذ ر فلانُ أ ي ك ان م نْه م ا ي عْذ ر ب ه ، و الو ح يح أ ن الع ذْر الا سْم ، والإ عْذار الْم وْد ر ، و ف ي الْم ث ل : أ عْذ ر م نْ أ نْذ ر ؛ و ي ك ون أ عْذ ر ب م عْن اعْت ذ ر اعْت ذ ارلا ي عْذ ر ب ه و ص ار ذ ا ع ذْر م نْه "(1) . المقصدالث اني: الاعتذار اصطلاحاً . قال الْة رْج ان ي : "الاعتذار: محو أثر الذ نب "(2)، وعرفه أيوب بن موس الك وي بقوله: "إظهار ندم عل ذنْ ب تقر بأن لك في إتيانه عذرلا"(3)، وجاء تعري الاعتذار عل لسان عبد الر ؤوف الم ن او ي بأنه: "تحر ي الإنسان ما يمحو أثر ذنب ه، وذلك ثلاثة: أن يقول لم أفعل، أو فعلت لجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه ذنبلا، أو فعلت ولا أعود، ونحو ذلك، و الث الع هو الت وبة، فكل توبة عذر ولا عكس"(4). قلت: بناءل عل ما سبق من تعري ا يمكنني القول: "بأن الاعتذارَ : تحر ي الإنسان ما يامحو ب ه أثرَ ذنب ه، بوسيلةٍ من الوسائل المشروعة ". وقد سوًّى بعض العلماء بين العذر والاعتذار في المعن ، فقال الر اغ ب ال صْ ه اني: "العذر تحر ي الإنسان ما يمحو به ذنوبه"(5)، وإل مثل هذا ذهب ال يروه بادي(6)، وقد فر ا الْة رْج ان ي بين المرين فذكر أن الاعتذار: هو (تحر ي ) محو أثر الذ نب (كما سبق بيانه)، وأن العذر ما ي تعذ ر عل المعن (فعله) عل موجب الش رع إلا بتحم ل ضرر هائد (7). )1) ابن منيور، لسان العرب 4 /545 - 546.) (2) الةرجاني، التعري ا (ص 30.) (3 )الك وي، الكليا (ص308 .) (4) الم ن او ي، التوقيف عل مهما التعاري (ص55.) (5) الر اغب ال صْ ه اني، الم ردا (ص 555.) (6) ال يروه بادي، بوائر ذوي التمييز4 /35 - 36.) (7) ينير: الْة رْج ان ي ، التعري ا (ص148.)
عدد الصفحات ٢٦13 المطلب الث اني: مشروعية الاعتذار . لقد سط ر القر ن الكريم والسن ة الن بوي ة كيف تةل هذا الخ ل ق الةميل واقعال عمليال في حياة النبياء والمرسلين عليهم الو لاة والس لام والو حابة والو الحين من بعدهم، فهذا أبو البشر جميعال دم وأ منا حواء عندما كان من أمره ما ما كان في الةن ة، سارع ا إل الاعتراف بخطئهما والن دم عليه، قال الله تعال : ﴿نْفلس ن ا َوَإِنْ َل مْ َت غْفنرْ َلن ا َو ت رْحَ ْن ا َلن كلون نك َ ق الَ َر بكن ا َظ ُ مْن ا َأ منن َالْْ اسِننين َ ﴾(1)، ولم يتكبرا وي عاندا، بل جاءا م عترف ين بذنبهما وفعلهما م عتذر ين ب تعال . والس ن ة الن بوي ة سط ر لنا موقف الحشر ، وحال الن ا فيه، عندما يول بهم الحال إل عدم القدرة عل الانتيار أكثر من ذلك، فيستش عون لآدم أن يش ع لهم عند ربهم تعال ، "ف ي ق ول د م : إ ن ر ب ي ق دْ غ ض ب الي وْم غ ض بلا ل مْ ي غْض بْ ق بْل ه م ثْل ه ، و ل نْ ي غْض ب ب عْد ه م ثْل ه ، و إ ن ه ق دْ ن ه ان ي ع ن الش ة ر ة ف ع و يْت ه ، ن ْس ي ن ْس ي، اذْه ب وا إ ل غ يْر ي "(2). وعل دربه سار ال نبياء عليهم الو لاة والس لام من بعده، فهذا نبي الله نوح عندما طلب من ربه أن يةعل ولده من الناجين، وعلم بعدها أنه لا يةوه له أن يسأل هذا المر، اعتذر إل ربه ، وطلب منه الع و والر حمة، قال الله تعال : ﴿ ل َ َ سْأ نْ َأ َلوذل َبنَ َأ ن َأ ق ال َر ب ن َإِننّ م ا ََ يْس َلَن َبنهن ََنُْمٌ َوَإِلَك َت غْ َ كلنْ َمنن َالْْ اسِننين َ فنرْ َلَن َو ت رْحَ ْنِن َأ ﴾(3)، ويعتذر مرة أخرى عندما يأتيه الن ا طالبين أن يش ع لهم عند ربهم ف ي ق ول : "إ ن ر ب ي ق دْ غ ض ب الي وْم غ ض بلا ل مْ ي غْض بْ ق بْل ه م ثْل ه ، و ل نْ ي غْض ب ب عْد ه م ثْل ه ، و إ ن ه ق دْ ك ان تْ ل ي د عْو ةُ د ع وْت ه ا ع ل ق وْم ي، ن ْس ي ن ْس ي ن ْس ي، اذْه ب وا إ ل غ يْر ي "(4). )1[ )23.] (2) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : ت ْس ير الق رْ ن ، ب اب ﴿ذلر نيكة َم نْ َحَ ُْن ا َم ع ََّلوح َإِنَّك َ هل َكَ ن َع بْدًا َش كلورًا ﴾(6 / 84/ رقم 4712.) )3[ )47.] (4) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : ت ْس ير الق رْ ن ، ب اب : ﴿ذلر نيكة َم نْ َحَ ُْن ا َم ع ََّلوح َإِنَّكهل َكَ ن َع بْدًا َش كلورًا ﴾(6 / 84/ رقم 4712.)
عدد الصفحات ٢٧14 وكذلك من بعده أيضال موس عندما قت ل الر ج ل لم يبرر لن سه في قتله بل ا عترف بذنبه، وجاء لربه معتذرل ال طالبال الع و والمغ رة، قال الله تعال : ﴿ق ان َظ ُ مْتل َن فْسِن َ ل َر ب ن َإِننّ ف اغْفنرْ َلَن َف غ ف ر َلَ ل َإِنَّكهل َهلو َاَْغ فلورل َالركحنممل َ ﴾(1). ومن بعد موسوسائر النبياء عليهم الو لاة والس لام ، كان هذا الخ ل ق ص ة ملاهمةل لنبي نا ؛ فلذا كان إذا وقع له أمر ما فاجتهد فيه قبل نزول الوحي عليه، وجانب الو واب فيه - بما لا ي خرجه عن م سم الع ومة- سارع إل الاعتذار بلا تكبر أو ترفع عل الن ا ، وكيف لا يكون هذا الاعتذار ص ة له وهو الموصوف في القر ن بأعيم وصف، قال الله تعال : ﴿وَإَِّكَ َ َ َ َ َُلُلٍ ََ ِنمٍ َ ﴾(2)، في كل أخلاقه وص اته كان عييمال ،فقد ورد ع نْ ط لْح ة بْن ع ب يْد الله ، ق ال : م ر رْ م ع ر س ول ب ق وْم ع ل ر ء و الن خْل ، ف ق ال : "م ا ي وْن ع ه ؤ لا ء ؟" ف ق ال وا ي ل ق ح ون ه (3)، ي ةْع ل ون الذ ك ر ف ي الْ نْث ف ي لْق ح ، ف ق ال ر س ول : "ما أ ظ ن ي غْن ي ذ ل ك ش يْئلا" ، ق ال ف أ خْب ر وا ب ذ ل ك ف ت ر ك وه ، ف أ خْب ر ر س ول الله ب ذ ل ك، ف ق ال : "إ نْ ك ان ي نْ ع ه مْ ذ ل ك ف لْي وْن ع وه ، ف إ ن ي إ ن م ا ظ ن نْت ظ نًّا، ف لا ت ؤ اخ ذ ون ي ب الي ن ، و ل ك نْ إ ذ ا ح د ثْت ك مْ ع ن الله ش يْئلا، ف خ ذ وا ب ه ، ف إ ن ي ل نْ أ كْذ ب ع ل الله "(4)، فهنا النبي اجتهد في أمر دنيوي برأيه فةانب فيه الو واب ، وهو تأبير (5) النخل، ف سد الموسم عل أصحاب الن خيل؛ لن هم تركوا الن خل بلا تلقيح، فسارع الن بي إل الاعتذار عما وقع منه. )1[ )16.] )2[ )4.] )3) (يلقحونه) قال النووي: "ب م عْن ي أْب ر ون ف ي الر و اي ة الْ خْر ى و م عْن اه إ دْخ ال شيء ط لْع الذ ك ر ف ي ط لْع الْ نْث ف ت ع ل ق ب إ ذْن الله ويأبون ب ك سْر الْب اء و ض م ه ا ي ق ال م نْه أ ب ر ي أْب ر و ي أْب ر ك ب ذ ر ي بْذ ر و ي بْذ ر و ي ق ال أ ب ر ي ؤ ب ر ب الت شْد يد ت أْب يرلا". النووي، شرح النووي عل مسلم ( 15 /117.) )4) مسلم: صحيح مسلم؛ كتاب: الْ ض ائ ل ، باب: و ج وب امْت ث ال م ا ق ال ه ش رْعلا، د ون م ا ذ ك ر ه م نْ م ع اي ش الد نْي ا، ع ل س ب يل الر أْي ( 4/1835/ رقم 2361.) )5) الْ بْر إ لْق اح الن خْل ، ي ق ال : أ ب ر ه أبْرلا، و أ ب ر ه ت أْب يرلا، ابن فار ، مقاييس اللغة 1/35.)
عدد الصفحات ٢٨15 وهذا موقف خر له، فع ن الو عْب بْن ج ث ام ة الل يْث ي (1)، أ ن ه أ هْد ى ل ر س ول ح م ارلا و حْش يًّا، و ه و ب ال بْو اء (2)، أ وْ ب و د ان (3)، ف ر د ه ع ل يْه ، ف ل م ا ر أ ى م ا ف ي و جْه ه ق ال : " إن ا ل مْ ن ر د ه ع ل يْك إ لا أ ن ا ح ر مُ" (4)، "والن اظر في هذا الحديع يرى في كلام الر سول أدبال رفيعال وشعورل ا كريمال ، فإن الر سول تدارك بمروءته ما أحدثه رد الهدية من تألم المهدي ، فخ ف عنه وقع هذا الر د بهذا الاعتذار الةميل الذي م ر د ه إل الش رع، وكأن ه يقول إن ما رددنا هديتك لإحرامنا المانع من ق ب ول ها ولولا ذلك لقبلناها ، وإن لنا في هذا الدب لقدوة حسنة ، فإذا رددنا هدية وجب أن ن ةمل في الر د، وأن نتلطف في الاعتذار" (5)، وقال الإمام ابن دقيق العيد "و ف ي اعْت ذ ار الن ب ي ل لو عْ ب : ت طْي يبُ ل ق لْب ه ، ل م ا ع ر ج ل ه م نْ الْك ر اه ة ف ي ر د ه د ي ت ه ، و ي ؤْخ ذ م نْه : اسْت حْب اب م ثْل ذ ل ك م نْ الا عْت ذ ار "(6). وقدضرب المثل العل في القيادة والاعتذار لةنده ورعيته ، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : ق ال ر س ول الله : "الله م إ ن م ا أ ن ا ب ش رُ، ف أ ي م ا ر ج ل م ن الْم سْل م ين س ب بْت ه (7)، أ وْ ل ع نْت ه (8)، أ وْ )1) الو عب بن جث امة بن قيس بن ربيعة بن عبد اللَّ بن يعمر الل يثي، حليف قريش، أمه أخت أبي س يان بن حرب، واسمها فا ختة، وقيل هينب، ويقال: هو أخو محلم بن جث امة، وكان الو عب ينزل ود ان، ويقال: ما في خلافة أبي بكر، ويقال: في خر خلافة عمر، قاله ابن حب ان. ويقال: ما في خلافة عثمان. ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة (3 /344-345/ رقم 4085.) )2) (الْ بْو اء )، ب تْح ا لْه مْز ة و س ك ون الْب اء و الْم د : ج ب لُ ب يْن م ك ة و الْم د ين ة ، و ع نْد ه ب ل دُ ي نْس ب إ ل يْه ، وهي من أ عمال الْم د ين ة، ب ينه ا و ب ين الْةحْ ة م م ا ي ل ي الْم د ين ة ث لا ث ةُ و ع شْر ون م يلال، ق يل : س م ي تْ ب ذ ل ك للوبا ء ال ذ ي به ا، بها قبر منة والدة الرسول ، ينير: ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر 1/20)، ابن حةر، فتح الباري (1/74)، موقع الإسلام، تعري بالماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير 1/102.) )3) (و د ان)، ب تْح الو او وت شْديد الد ال: ق رْ ي ة جام ع ة ق ريبال م ن الة حْ ة، في الحةاه، كانت لبني ضمرة وغ ار وكنانة، في إفريقية مدن أخرى بهذا الاسم. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر (5/169.) )4) الب خاري: صحيح البخاري؛ كتاب: جزاء الويد، ب ابُ: إ ذ ا أ هْد ى ل لْم حْر م ح م ارلا و حْش ي ا ح يًّا ل مْ ي قْب لْ ( 3 /13 / رقم 1825.) )5) الشافعي، مسند الشافعي– ترتيب السندي ( 1 /323/ رقم 842.) )6) ابن دقيق العيد، إحكام الحكام شرح عمدة الحكام 2 /103 .) )7) (الس ب )، الش تْم . ي ق ال س ب ه ي س ب ه س ب ال وس ب ابال، ابن الثير، النهاية ف ي غريب الحديع والثر ( 2/330 .) )8) (ل ع ن )، اللا م و الْع يْن و الن ون أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل إ بْع اد و إ طْر اد ، ابن فار ، مقاييس اللغة 5/252.)
عدد الصفحات ٢٩16 ج ل دْت ه ، ف اجْع لْه ا ل ه ه ك اةل و ر حْم ةل(1)، فهو بذلك يعتذر لي مسلم بدعوة له، ومن المعروف كما قال أهل العلم أن دعاء الن بي مستةاب، وش اعة للمدعو له. و كان يعتذر إليهم فيما هو مشروع له من رب العز ة فيهم بالت برير لما ي عله، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة : أ ن ر س ول ق ال : "م ا أ عْط يك مْ و لا أ مْن ع ك مْ، إ ن م ا أ ن ا ق اس مُ (2) أ ض ع ح يْع أ م رْ "(3)، يعتذر لهم بأنه لا يعطي أحدهم ولا يمنع عن الآخر إلا ب أمر الله ، وكلامه يدل عل صدقه ووضوحه في الت عامل مع رعيته . وتراه في موضع خر يعتذر للسائل عن عدم إعطائه حاجته عند ن اذ ما عنده من عطايا، عن أ ب ي س ع يد الخ دْر ي ، قال: "أ ن أ ن اسلا م ن ال نْو ار س أ ل وا ر س ول اللَّ ، ف ل مْ ي سْأ لْه أ ح دُ م نْه مْ إ لا أ عْط اه ح ت ن د (4) م ا ع نْد ه ، ف ق ال ل ه مْ ح ين ن د ك ل ش يْء أ نْ ق ب ي د يْه "م ا ي ك نْ ع نْد ي م نْ خ يْر لا أ د خ رْه ع نْك مْ، و إ ن ه م نْ ي سْت ع ف (5) ي ع ه اللَّ ، و م نْ ي ت و ب رْ (6) ي و ب رْه اللَّ ، و م نْ ي سْت غْن (7) ي غْن ه اللَّ ، و ل نْ ت عْط وْا ع ط اءل خ يْرلا و أ وْس ع م ن الو بْر (8)، يقول ابن حةر: "قوله: "ف ل نْ )1) م سلم: صحيح مسلم؛ كتاب: البر والولة والآداب، باب: م نْ ل ع ن ه الن بي ، أ وْ س ب ه ، أ وْ د ع ا ع ل يْه ، و ل يْس ه و أ هْلال ل ذ ل ك ، ك ان ل ه ه ك اةل و أ جْرلا و ر حْم ةل ( 4 /2007/ رقم 2601.) )2) (إ ن م ا أ نا ق اسم)، ي عْن ي: أ نه لم يستأثر ب ش يْء من م ال الله، العيني، عمدة القاري 2 /51.) )3) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : فرج الخمس، ب اب : ق وْل اللَّ ت ع ال : ﴿ نك َللَّنكن َخُللس هل َو لنُركسلولن َ ف أ﴾ [41( ]4/85/ رقم 3117.) )4) (ن د )، الن ون و الْ اء و الد ال : أ صْلُ ص ح يحُ ي د ل ع ل انْق ط اع ش يْء و ف ن ائ ه . و ن د الش يْء ي نْ د ن ادلا. و أ نْ د وا: ف ن ي ه اد ه مْ. و ي ق ال ل لْخ وْم م ن اف دُ، و ذ ل ك أ نْ ي ت خ اص م الر ج لا ن ي ر يد ك لٌّ م نْه م ا إ نْ اد ح ة ة ص اح ب ه . ابن فار ، مقاييس اللغة (5 /458.) )5 )(الاسْت عْ اف)، طلب الع اف والت ع ف، و ه و الك ف ع ن الح ر ام والس ؤال م ن الن ا : أ يْ م ن ط ل ب الع ة و ت ك ل ه ا أ عْط اه اللَّ إي اها. و ق يل الاسْت عْ اف: الو بْر والن ز اه ة ع ن الش يْء ، ي ق ال : ع ف ي ع ف ع ة ف ه و ع يف. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر ( 3 /264.) )6) ق وْله: (و من يتوبر)، أ ي: من يعالج الو بْر، و ه و م ا ب اب: الت عل، ف يه معن الت ك ل ف، العيني، عمدة القاري (9 /49.) )7 )(و من يسْت غْن)، أ ي و من ييْهر الاستغناء، ن س المودر (9 /49.) )8) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : الرقاا، باب: الو بْر ع نْ م ح ار م اللَّ ( 8 /99/ رقم 6470.)
عدد الصفحات ٣٠17 أ د خ ر ه ع نْك مْ"، أ يْ أ حْب س ه و أ خْ ب ؤ ه و أ مْن ع ك مْ إ ي اه م نْ ر دلا ب ه ع نْك مْ و ف يه م ا ك ان ع ل يْه م ن الس خ اء و إ نْ اذ أ مْر اللَّ ، و ف يه إ عْط اء الس ائ ل م ر ت يْن ، و الا عْت ذ ار إ ل الس ائ ل ، و الْح ض ع ل الت ع ف " (1). وهذا حاله مع خدم ه ، فعن أ ن س : "و اللَّ ل ق دْ خ د مْت ه ت سْع س ن ين ، م ا ع ل مْت ه ق ال ل ش يْء ص ن عْت ه : ل م ف ع لْت ك ذ ا و ك ذ ا؟، أ وْ ل ش يْء ت ر كْت ه : ه لا ف ع لْت ك ذ ا و ك ذ ا" (2)،قال ابن حةر: "و ي سْت اد م نْ ه ذ ا ت رْك الْع ت اب ع ل م ا ف ا ؛ ل ن ه ن اك م نْد وح ةل ع نْه ب اسْت ئْن اف الْ مْر ب ه إ ذ ا احْت يج إ ل يْه ، و ف ائ د ة ت نْز يه الل س ان ع ن الز جْر و الذ م و اسْت ئْلا ف خ اط ر الْخ اد م ب ت رْك م ع ات ب ت ه ، و ك ل ذ ل ك ف ي الْ م ور ال ت ي تت ع ل ق بحظ الإْ نْس ان ، و أ م ا الْ م ور اللا ه م ة ش رْعلا ف لا ي ت س ام ح ف يه ا ؛ ل ن ه ا م نْ ب اب الْ مْر ب الْم عْر وف و الن هْي ع ن الْم نكر" (3). وق ال ب عْض الْح ك م اء : "إ ي اك و م ا ي عْت ذ ر م نْه و م ا ي سْت حْي ا م نْ ذ كْر ه ، ف إ ن م ا ي عْت ذ ر م ن الذ نْب و ي سْت حْي ا م ن الْق ب يح " (4)، وينْب غي عل المؤمن العاقل ألا يوقع ن س ه فيما يوجب الاعتذار ؛ لن ها تكون صعبةل عل الن س ، فهذه وصية رسول نا الكريم . يقول أحد شر اح الحديع: "ولا تكل م بكلام ي عْ ت ذ ر منه": أي لقبحه وعدم مطابقته أو ل م ا فيه من الإثم والعقاب ، فالاعتذار إم ا إل الله بالت وبة؛ لن ترك الذ نب خيرُ من طلب المغ رة أو من الن ا ، فالمراد لا يأتي بما ي عْ ت ذ ر منه، بل لا يتكل م إلا بكلام لا ي عْ ت ذ ر منه، وعط ه عل قوله: "صل صلاة مودع "، يعني أن ه لا ينْ ب غ ي له أنْ يقد ر وقتلا يبق فيه بعد صلاته، بل كأن ه خر همان ه، وكذلك لا يأتي بما ي عْ ت ذ ر منه حت ي قد ر وقتلا ي عْ ت ذ ر فيه من قبيح ما أتاه، بل ي عل ويقول وهو م قد ر أن ه لا وقت بعد ذلك ي تقاه، فلا يأتي بما ي عْ ت ذ ر منه، وص م م عل قطع المل عم ا في يد غيرك من العباد من متاع الد نيا فإنك إن فعلت ذلك استراح قلبك ولا يتم إلا بتقوير المل، وتقدير أنه لا همان تعيش فيه وتؤمله من الوقا المستقبلة" (5) . وإذا أخطأ شخصُ في حق ك فاعتذر لك فاقبل منه العذر حت وإن كان ق ب ولال ظاهريل ا، ولا تتكبر عليه، وهذا إن كان العذر مقبولال ولا ي خالف الش رع، وقد كان رسول الله يقبل العذار، )1) ابن حةر، فتح الباري شرح صحيح البخاري3/336.) (2) م سلم: صحيح مسلم؛ كتاب: ال ضائل، باب: كان رسول أحسن النا خلقال 4 /1805/ رقم 2309.) )3) ابن حةر، فتح الباري شرح صحيح البخاري10 /460/ رقم 6038.) (4) أبو بكر السامري، المنتق من كتاب مكارم الخلاا ومعاليها (ص107.) (5) انير: محمد بن إسماعيل الونعاني، التنوير شرح الةامع الوغير 2 /174/ رقم 797.)
عدد الصفحات ٣١18 ومن ذلك قب وله لعذر المخل ين عن غزوة تبوك: "... ج اء ه الْم خ ل ون ، ف ط ق وا ي عْت ذ ر ون إ ل يْه ، و ي حْل ون ل ه ، و ك ان وا ب ضْع ةل و ث م ان ين ر ج لال، ف ق ب ل م نْه مْ ر س ول الله ع لا ن ي ت ه مْ، و ب اي ع ه مْ و اسْت غْ ر ل ه مْ، و و ك ل س ر ائ ر ه مْ إ ل الله ..." (1). والمواقف في حياة النبياء عليهمالو لاة الس لام كثيرة، فحريُ بأتباعهم أن يقت وا أثرهم في هذا الخ ل ق الةميل، وأن يتو وا به بلا تكبر أو تعال عل الن ا ، فكلنا يقع منه الخطأ، فع ن أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : ق ال ر س ول : "و ال ذ ي ن ْس ي ب ي د ه ل وْ ل مْ ت ذْن ب وا ل ذ ه ب الله ب ك مْ، و ل ة اء ب ق وْم ي ذْن ب ون ، ف ي سْت غْ ر ون الله ف ي غْ ر ل ه مْ" (2)، ق ال الط يب ي : "ل يْس الْح د يع ت سْل ي ةل ل لْم نْه م ك ين ف ي الذ ن وب ك م ا ي ت و ه م ه أ هْل الْغ ر ة ب اللَّ ، ف إ ن الْ نْب ي اء ص ل و ا اللَّ و س لا م ه ع ل يْه مْ إ ن م ا ب ع ث وا ل ي رْد ع وا الن ا ع نْ غ شْي ان الذ ن وب ، ب لْ ب ي انُ ل ع ْو اللَّ ت ع ال و ت ة او ه ه ع ن الْم ذْن ب ين ل ي رْغ ب وا ف ي الت وْب ة ، و الْم عْن الْم ر اد م ن الْح د يع ه و أ ن اللَّ ك م ا أ ح ب أ نْ ي عْط ي الْم حْ س ن ين أ ح ب أ نْ ي ت ة او ه ع ن الْم س يئ ين ، و ق دْ د ل ع ل ذ ل ك غ يْر و اح د م نْ أ سْم ائ ه : الْغ ار ، الْح ل يم ، الت و اب ، الْع و ، و ل مْ ي ك نْ ل ي ةْع ل الْع ب اد ش أْنلا و اح دلا، ك الْم لا ئ ك ة م ةْب ول ين ع ل الت ن ز ه م ن الذ ن وب ، ب لْ ي خْل ق ف يه مْ م نْ ي ك ون ب ط بْع ه م ي الال إ ل الْه و ى م ت ل ب سلا ب م ا ي قْت ض يه ، ث م ي ك ل ه الت و ق ي ع نْه ، و ي ح ذ ر ه ع نْ م د ان ات ه ، و ي ع ر ف ه الت وْب ة ب عْد الا بْت لا ء ، ف إ نْ و ف ف أ جْر ه ع ل اللَّ ، و إ نْ أ خْط أ الط ر يق ف الت وْب ة ب يْن ي د يْه ، ف أ ر اد الن ب ي ب ه أ ن ك مْ ل وْ ك نْت مْ م ةْب ول ين ع ل م ا ج ب ل تْ ع ل يْه الْم لا ئ ك ة ل ة اء اللَّ ب ق وْم ي ت أ ت م نْ ه م الذ نْب ، ف ي ت ة ل ع ل يْه مْ ب ت لْك الو ا ع ل م قْت ض الْح كْم ة ، ف إ ن الْغ ار ي سْت دْع ي م غْ ورلا، ك م ا أ ن الر ه ا ا ي سْت دْع ي م رْه وقلا" (3). كذلك الحال بالنسبة للو حابة ، الذين عملوا بما جاء به القر ن الكريم والس ن ة الن بوي ة، وقد أظهر القر ن الكريم بعضلا من ذلك بوضوح، كما في قوة الم خل ين عن غزوة تبوك ، واعتذارهم للن بي ، قال الواحدي في ت سيره لقوله تعال : ﴿ مْرن َاللَّكن َإِنمكا َ و آُ رلون َملرْج وْن َلْ يلَ ذ نبلهلمْ َوَإِمكا َي تلوبل ََ ُ مْهنمْ َو اللَّكل ََ ُنممٌ َح كنممٌ َ ﴾(4)، قوله: ﴿مْرن َاللَّكن َ و آُ رلون َملرْج وْن َلْ ﴾، نزلت في كعب بن مالك(5)، ومرارة بن الر بيع(1)، وهلال بن أمية(2)، كانوا مياسير تخل وا عن رسول (1) الب خاري: صحيح البخاري؛ ك ت اب : المغاهي، باب: حديع توبة كعب 6 /3/ رقم 4418.) (2) م سلم: صحيح مسلم؛ كتاب: التوبة، باب: س ق وط الذ ن وب ب الا سْت غْ ار ت وْب ةل ( 4 /2106/ رقم 2749.) (3) انير: الطيبي، شرح المشكاة 6 /1840/ رقم 2328)، القاري، مرقاة الم اتيح4 /1615/ رقم 2328.) )4[ )106.] )5) كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، بكسر اللام، ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة، أبو عبد اللَّ النواري الس لمي ب تحتين، ويقال أبو بشير، ويقال أبو عبد =
عدد الصفحات ٣٢19 في غزوة تبوك من غير عذر، ثم لم يبالغوا في الاعتذار كما فعل غيرهم، فوقف رسول الله أمرهم، ونه الن ا عن مكالمتهم ومخالطتهم حت نزل قوله: ﴿ و عَل َالثكلاث ةن َالَّكنين َُلُ نفلوا ﴾(3)، ومعن ﴿مْرن َاللَّكن َ ملرْج وْن َلْ ﴾، مؤخرون ليقضي الله فيهم ما هو قاج، وهو قوله: ﴿إِنمكا َيلَ ذ نبلهلمْ َ وَإِمكا َي تلوبل ََ ُ مْهنمْ َ ﴾(4)، قال الزجاج: إما لحد الش يئين، والله عالم بما يوير إليه أمرهم إ أنه خاطب العباد بما يعلمون ، والمعن : ليكن أمرهم عندكم عل الخوف والر جاء، فقال نا : إنهم هلكوا إذ لم ينزل لهم عذر ، وقال خرون: عس الله أن يغ ر لهم، قوله: و الله ع ل يمُ أي: بما يؤول إليه حالهم، ح ك يمُ فيما ي عله بهم"(5). بعد هذه المقدمة التي قد متها بين يدي بيان مشروع ية الاعتذار يمكنني أنْ أخلص للآتي: أن الاعتذار قد يكون واجبال (6)، وقد يكون محرمال (7)، وقد يكون مكروهال (1)، وقد يكون مستحبال (2). =الرحمن، قال ابن حب ان: ما أيام قتل علي بن أبي طالب. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ذهب بوره في خلافة معاوية واقتور البخاري في ذكر وفاته عل أنه رث عثمان، ولم نةد له في حرب علي ومعاوية خبرا، ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة ( 5 /356-457/ رقم 7448.) )1) مرارة بن الربيع النواري الوسي : من بني عمرو بن عوف، ويقال: إن أصله من قضاعة، حالف بني عمرو بن عوف، صحابي مشهور، شهد بدرا عل الوحيح، هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة (6 /52/ رقم 7881.) )2) هلال بن أمي ة بن عامر بن قيس بن عبد العلم بن عامر بن كعب بن واقف النواري الواق ي ، شهد بدرا وما بعدها. ابن حةر، الإصابة في تمييز الوحابة (6 /428/ رقم 8998). )3[ )118.] )4[ )106.] )5) الواحدي، الت سير الوسيط2/523.) )6) عن ابْن ع ب ا ، أ ن الو عْب بْن ج ث ام ة أ خْب ر ه ، أ ن ه أ هْد ى ل ر س ول ح م ار و حْش و ه و ب و د ان ، ف ر د ه ع ل يْه ، ق ال : ف ل م ا ر أ ى م ا ف ي و جْه ي ق ال : " إ ن ا ل مْ ن ر د ه ع ل يْك إ لا أ ن ا ح ر م"، يقول السندي: "والناظر في هذا الحديع يرى في كلام الرسول أدبال رفيعال وشعورا كريمال فإن الرسول تدارك بمروءته ما أحدثه رد الهدية من تألم المهدي فخ ف عنه وقع هذا الرد بهذا الاعتذار ا لةميل الذي مرده إل الشرع وكأنه يقول إنما رددنا هديتك لإحرامنا المانع من قبولها ولولا ذلك لقبلناها وإن لنا في هذا الدب لقدوة حسنة فإذا رددنا هدية وجب أن نةمل في الرد وأن نتلطف في الاعتذار"، انير: الشافعي، في مسنده -ترتيب السندي ( 1 /323/ رقم 842.) )7 )يقول أبو ههرة في ت سير قوله تعال : َ﴿ي َْت ذنرلون َ َإِنلَ ْكلمْ َ َإِنذ ا َر ج َْتلمْ َ َإِنلَ ْهنمْ َ َقللْ َ َلَ َ َت َْت ذنرلوا ََ نْ َ ََّلؤْمنن َ ََ كلمْ َ َق دْ َ ََّ ا ن بكأ َ اللَّكل َ َمننْ َ َُْب ارنكلمْ َ أ َو س يَ ى َاللَّكل َ َع م ُ كلمْ َ َو ر سلولَلل َ َثلمك َ َتلر دُّون َ َإِنلَ َ َعَ لنمن َ َاَْغ مْبن َ َو الشكه َ اد ةن َف ملن ب نئلكلمْ َبنم ا َكلنْتلمْ َت َْم ُلون َ ﴾=
عدد الصفحات ٣٣