148 قلت:ي ا ر س ول الله أ ف لا أ عْت ق ه ا؟ ق ال : «ائْت ن ي ب ه ا»ف أ ت يْت ه ب ه ا، ف ق ال ل ه ا «أ يْن الله ؟ »(2) ق التْ: ف ي الس م اء ، ق ال : «م نْ أ ن ا؟ »ق ال تْ: أ نْت ر س ول الله ، ق ال «أ عْت قْه ا(3)، ف إ ن ه ا م ؤْم ن ةُ(4)»"(5). وكعادتيفإنني أختم هذا المطلب بكلام جميل لابن القي م حيع يقول وأم ا ق بول ك من الم عتذ ر معاذيره فمعناه: أن م ن أساء إليك، ثم جاء يعتذر من إساءت ه، فإن الت واضع ي وج ب عليك قبول معذرته، حقال كانت أو باطلال، وتكل سريرته إل الله تعال ، كما فعل رسول في المنافقين الذين تخل وا عنه في الغزو، فلما قدم جاؤ وا يعتذرون إليه، فقبل أعذارهم، ووك ل سرائرهم إل الله تعال . وعلامة الكرم والت واضع: أن ك إذا رأيت الخلل في عذره لا توق ه عليه ولا تحاجه، وقل: يمكن أن يكون المر كما تقول، ولو ق ضي شيء لكان، والمقدور لا مدفع له، ونحو ذلك"(6) . )1) قوله: "فعيم ذلك عل " وفاع ل "ع يم": رسول وهو من التعييم بمعن : جعل هذا ال عل عييما، وذلك إشارة إل ما أخبره في فعله بالةارية ش قة منه عليها. ن س المودر(4/185-186.) )2) قوله: " فقال : أين الله " أي: فقالالن بي سائلا عنها: أين الله؟ إنما أراد أن ي تطلب دليلا عل أنها م وحدة، فخاطب ها بما ي هم قودها؛ إذ من علاما الموحدين: التوجه إل السماء عند الدعاء وطلب الحوائج؛ لن العرب التي تعبد الصنام تطلب حوائةها من الصنام، والعةم من النيران، فأراد الكشف عن م عتقدها هل هي من جملة من من؟ فأشار إل السماء، وهي الةهة المقوودة عند الموحدين. وقيل: إنما و جْه السؤال بد " أين " هاهنا س ؤال عما ي عتقد ه من جلال ال باري، وإشارتها إل السماء إخبار عن جلالته تعال في ن سها، والسماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المولين، فكما لم ي دل استقبال الكعبة عل أن الله جلت قدرته فيها، لم يدل التوجه إل السماء والإشارة عل أن الله فيها. ن س المودر(4/186.) )3) قوله: "اعتقها" إنما أمربعتقها لنه ضربها من غير ذنب، وكان عتقها ك ارةل لذلك الذنب، وفيه: دليل عل أن إعتاا المؤمن أفضل من إعتاا الكافر. ن س المودر (4/186.) )4) قوله: " فإنها مؤمنه " ال اء فيه للتعليل؟ فكان إيمانها باب وبرسوله هو الذي حبب عتقها، ثم إن الن بي حكم بإيمانها بالإقرار باب وبرسالته، وهكذا هو الحكم في كل كافر لا ي عتقد دينا باطلال، ولا ي عْرف إلا الله تعال ، فإنه مت أقر باب وبرسالة نبيه جزما ي وير مؤمنا، ويكون من أهل الق بْلة والةنة، ولا يكلف عل إقامة الدليل والبرهان، وأما الكافر الذي ي عْتقد دينا من ال ديان الباطلة، أو كتابا من الكتب السماوية، فلا يحكم بإسلامه بمةرد الإقرار باب وبرسوله حت يتبرأ عما يعتقده من الدين الباطل. ن س المودر( 4/186- 187.) )5) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: المساجد ومواضع الولاة، باب: ت حْر يم الْك لا م ف ي الو لا ة ، و ن سْخ م ا ك ان م نْ إ ب اح ت ه (1 /381/ رقم 538.) (6) انير: ابن القيم، مدارج السالكين بين إياك نعبد وإياك نستعين( 2/321.)
عدد الصفحات ١٦٢149 فعلينا تلقي العذار بطيب الن س، والمبادرة إل الو ح، والع و مما ي شةع الن ا عل الاعتذار، أما سوء المقابلة للمعتذر وتشديد المعاذير، فإنْ بادر المسيء بالاعتذار فبادر أنت بقبول العذر والع و عم ا مض ؛ ل ئلا ينقطع المعروف". المطلب الث الث : الحبُّ بينَ الط رفين . الحب هو من المور الةميلة التي يتعل ق قلب الإنسان بها، وما أجمله عندما يكون الحب في الله، وهنا في هذا المطلب أردنا أن نوض ح من خلال شواهد من الس ن ة الن بوي ة، كيف أن الحب الوادا ي عد من أهم الدوافع القوية التي تدفع بواحبها لتقديم الاعتذار بين يدي المعت ذ ر له. فقد جاء ع نْ أ ب ي س ع يد ، أ ن ر س ول الله ، ج ل س ع ل الْم نْب ر ف ق ال : ع بْدُ خ ي ر ه اللَّ ب يْن أ نْ ي ؤْت ي ه ه هْر ة الد نْي ا (1) و ب يْن م ا ع نْد ه ، ف اخْت ار م ا ع نْد ه ف ب ك أ ب و ب كْر و ب ك ، ف ق ال : ف د يْن اك ب آب ائ ن ا و أ م ه ات ن ا، ق ال ف ك ا ن ر س ول الله ه و الْم خ ي ر ، و ك ان أ ب و ب كْر أ عْل م ن ا ب ه و ق ال ر س ول : إ ن أ م ن (2) الن ا ع ل ي ف ي م ال ه و ص حْب ت ه أ ب و ب كْر ، و ل وْ ك نْت م ت خ ذلا خ ل يلال لا ت خ ذْ أ ب ا ب كْر خ ل يلال (3)، و ل ك نْ أ خ و ة الإ سْلا م (4)، لا ت بْق ي ن ف ي الْم سْة د خ وْخ ةُ (5) إ لا خ وْخ ة أ ب ي ب كْر(1). (1) الْم ر اد ب ز هْر ة الد نْي ا ن ع يم ه ا و أ عْر اض ه ا و ح د ود ه ا و ش ب ه ه ا ب ز هْر ة الر وْج .النووي، شرح مسلم 15/150.) (2) (إ ن أ م ن الن ا ع ل ي ف ي م ال ه و ص حْب ت ه أ ب و ب كْر ) ق ال الْع ل م اء م عْن اه أ كْث ر ه مْ ج ودلا و س م اح ةل ل ن ا ب ن ْس ه و م ال ه و ل يْس ه و م ن الْم ن ال ذ ي ه و الا عْت د اد ب الو ن يع ة ؛ ل ن ه أ ذلى م بْط لُ ل لث و اب و ل ن الْم ن ة للَّ و ل ر س ول ه ف ي ق ب ول ذ ل ك و ف ي غ يْر ه . ن س المودر (15/150.) (3) ق ال الْق اض ي ق يل أ صْل الْخ ل ة الافتقار و الا نْق ط اع ف خ ل يل اللَّ الْم نْق ط ع إ ل يْه و ق يل ل ق وْر ه ح اج ت ه ع ل اللَّ ت ع ال و ق يل الْخ ل ة الا خْت و اص و ق يل الا صْط اء و س م ي إ بْر اه يم خ ل يلال ل ن ه و ال ف ي اللَّ ت ع ال و ع اد ى ف يه و ق يل س م ي ب ه ل ن ه ت خ ل ق ب خ لا ل ح س ن ة و أ خْلا ا ك ر يم ة و خ ل ة اللَّ ت ع ال ل ه ن وْر ه و ج عْل ه إ م املا لمن بعده وقال بن ف ور ك الْخ ل ة ص اء الْم و د ة ب ت خ ل ل الْ سْر ار و ق يل أ صْل ه ا الْم ح ب ة و م عْن اه الإْ سْع اف و الإْ لْط ا ف و ق يل الْخ ل يل م نْ لا ي ت س ع ق لْب ه ل غ يْر خ ل يل ه . ن س المودر(15/151.) (4)(و ل ك نْ أ خ و ة الإْ سْلا م ) : اسْت دْر اكُ ع نْ م ضْم ون الْة مْل ة - الش رْط ي ة و ف حْو اه ا، ك أ ن ه ق ال : ل يْس ب يْن ي و ب يْن ه خ ل ةُ، و ل ك نْ ب يْن ن ا ف ي الإْ سْلا م أ خ و ةُ، ف ن الْخ ل ة الْم نْب ئ ة ع ن الْح اج ة و أ ثْب ت الإْ خ اء الْم قْت ض ي ل لْم س او اة ف ي الْم ح ب ة و الْ لْ ة و ل ذ ا ق ال : (و م و د ت ه ) ، أ يْ: و م و د ة الإْ سْلا م الن اش ئ ة ع ن الْم ح ب ة الد ين ي ة لا ل غ ر ج م ن الْ غْر اج (الد نْي و ي ة أ و الن ْس ي ة الد ن ي ة . القاري، مرقاة الم اتيح( 9/3883.) (5) (لا ت بْق ي ن ف ي الْم سْة د خ وْخ ةُ إ لا خ وْخ ة أ ب ي ب كْر ) الْخ وْخ ة ب تْح الْخ اء و ه ي الْب اب الو غ ير ب يْن الْب يْت يْن أ و الد ار يْن و ن حْو ه . ن س المودر(15/151.)
عدد الصفحات ١٦٣150 هنا نةد النبي يعتذر عن خل ة أبي بكر الوديق – رضي الله عنه - ويختار ما عند الله ، ثم يبرر ذلك لبي بكر – رضي الله عنه - ويذكر جملةل من المناقب التي اختص بها أبا بكر دون غيره، وفي ذلك خير برهان عل صدا محبته ووفائه لبي بكر – رضي الله عنه - لذلك نةد الن ووي يقول في شرحه لهذا الحديع: " ومعن الحديع أن حب الله تعال لم ي بق في قلبه موضعال لغيره"(2). ويقول القاري...، و الْم عْن ل وْ ك نْت م ت خ ذل ا م ن الْخ لْق خ ل يلال أ رْج ع إ ل يْه ف ي الْح اج ا و أ عْت م د إ ل يْه ف ي الْم ه م ا (لا ت خ ذْ أ ب ا ب كْر خ ل يلال)، و ل ك ن ال ذ ي أ لْة أ إ ل يْه و أ عْت م د ع ل يْه ف ي ج مْل ة الْ م ور و م ة ام ع الْ حْو ال ، ه و اللَّ ت ع ال ،..." (3). المطلب الر ابع : الإ كْ راه والْجَبْر . إن مسألة الإكراه والْة بْر ي مكن أنْ تكون من المسائل الحس اسة، التي قد تدفع بنا لتقديم الاعتذار بين يدي الم عت ذر له، فمن المعلوم أن الحداح والوقائع لا ت ؤخذ عل درجة واحدة في التعامل، فكل حالة له خووصياتها المختل ة عن الخرى ، المرج ينغص عل المريض حياته ، بل يدفعه إل الاعتذار عن واجباته وعمله م كرهال. عندما اشتد المرج بالن بي عاده صحبه وجلسوا عند رأسه ، فكثر لغط هم، فاعتذر منهم، فقد جاء ع ن ابْن ع ب ا ، ق ال : ل م ا اشْت د ب الن ب ي و ج ع ه ق ال«ائْت ون ي ب ك ت اب أ كْت بْ ل ك مْ ك ت ابلا لا ت ض ل وا ب عْد ه »ق ال ع م ر إ ن الن ب ي غ ل ب ه الو ج ع ، و ع نْد ن ا ك ت اب اللَّ ح سْب ن ا. ف اخْت ل وا و ك ث ر الل غ ط (4)، ق ال«ق وم وا ع ن ي، ولا ي نْب غ ي ع نْد ي الت ن اه ع »ف خ ر ج ابْن ع ب ا ي ق ول : «إ ن الر ه ي ة (5) ك ل الر ه ي ة ، م ا ح ال ب يْن ر س ول اللَّ و ب يْن ك ت اب ه »(6). هنا نةد أن المرج كان دافعال قويال؛ دفع بالن بي لتقديم الاعتذار بين يدي صحابته الكرام، من أن يكتب لهم كتابال. (1) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: فضائل الوحابة، ب اب : م نْ ف ض ائ ل أ ب ي ب كْر الو د يق (4/1854/ رقم 2382.) (2) النووي، شرح مسلم15/151.) (3) القاري، مرقاة الم اتيح9/3883.) (4)الل غ ط : صو ُ وض ة ة لا ي ْه م م عْن اه ا، ابن ال ثير، النهاية في غريب الحديع والثر( 4 /257.) (5)(الرهية) المويبة، البغا، حاشية صحيح البخاري1 /34.) (6) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: العلم، باب: كتابة العلم1 /34/ رقم 114.)
عدد الصفحات ١٦٤151 المطلب الخامس : الر حمَ ة والر فْ ق . إن من المور الهامة التي قد ت شكل دافعل ا قويًّ ا؛ لتقديم الاعتذار هي الرحمة والرفق، ولقد جاء الس ن ة الن بوي ة حافلةل بكثير من المواطن والحداح التي تؤكد هذا المر، فها هم الوحابة يرون الن بي يولي في بيته فيقتدون به؛ حبًّ ا له وتأس يل ا بأفعاله دون أن يخبرهم أو يكل هم بالمر، فيترك الن بي المر لا من قبيل هواه، ولكن خ شية أن ي رج عليهم، ف يطيقون ذلك، وظهر رحمته ورأفته -صلوا ربي وسلامه عليه - عندما اعتذر عن الخروج للقتال في سبيل الله؛ معل لال رفضه بإش اق ه عل أم ت ه ، ف ي الحديع الذي رواه أ ب و ه ر يْر ة ع ن الن ب ي ق ال«انْت د ب(1) اللَّ ل م نْ خ ر ج ف ي س ب يل ه ، لا ي خْر ج ه إ لا إ يم انُ ب ي و ت وْد يقُ ب ر س ل ي، أ نْ أ رْج ع ه ب م ا ن ال م نْ أ جْر أ وْ غ ن يم ة ، أ وْ أ دْخ ل ه الة ن ة ، و ل وْلا أ نْ أ ش ق ع ل أ م ت ي م ا ق ع دْ خ لْف ، و ل و د دْ أ ن ي أ قْت ل ف ي س ب يل اللَّ ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل ث م أ حْي ا، ث م أ قْت ل »(2). ونراه في موطن خر يسكت عن إجابة الس ائل، لا من قبيل الةهل بالمر، ولكن رفقال ورحمةل بأمته ، فقد جاءع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : خ ط ب ن ا ر س ول الله ، ف ق ال«أ ي ه االن ا ق دْ ف ر ج الله ع ل يْك م الْح ج ، ف ح ة وا »، ف ق ال ر ج لُ (3): أ ك ل ع ام ي ا ر س ول الله ؟ ف س ك ت ح ت ق ال ه ا ث لا ثلا، ف ق ال ر س ول الله : " ل وْ ق لْت : ن ع مْ ل و ج ب تْ، و ل م ا اسْت ط عْت مْ "، ث م ق ال «ذ ر ون ي م ا ت ر كْت ك مْ، ف إ ن م ا ه ل ك م نْ ك ان ق بْل ك مْ ب ك ثْر ة س ؤ ال ه مْ و اخْت لا ف ه مْ ع ل أ نْب ي ائ ه مْ، ف إ ذ ا أ م رْت ك مْ ب ش يْء ف أْت وا م نْه م ا اسْت ط عْت مْ، و إ ذ ا ن ه يْت ك مْ ع نْ ش يْء ف د ع وه »(4). بأبي وأمي أنت يا حبيبي يارسول الله، كم كنْ ت رحيمل ا رفيقل ا بأم تك، كيف لا وأنت م نْ قال فيك الله ﴿رْس ُْن اك َإِنلَك َ و م ا َأ َر حَْ ةً َلنَُْ ال مني َ ﴾(5). قال ابن كثير في ت سير قوله﴿رْس ُْن اك َإِنلَ َر حَْ ةً َلنَُْ ال مني َ و م ا َأ﴾(1): ي خْب ر ت ع ال أ ن ج ع ل م ح م دلا ر حْم ةل ل لْع ال م ين ، أ يْ: أ رْس ل ه ر حْم ةل ل ه مْ ك ل ه مْ، ف م نْ ق ب ل ه ذ ه ا لرحمة وشك ر ه ذ ه النعمة ، س عد ف ي الد نْي ا و الآْخ ر ة ، و م نْ ر د ها و ج ح د ه ا خ س ر ف ي الد نْي ا و الآْخ ر ة " (2). (1)(انتدب) تك ل أو سارع بثوابه وحسن جزائه، البغا، حاشية صحيح البخاري1 /16.) (2 )البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الةهاد من الإيمان1 /16/ رقم 36.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 102 .) (3 )القرع بن حابس، سبق الت عري به. ( ص 109 .) (4) مسلم: صحيح مسلم، كتاب: الحج،باب: فرج الحج مرة في العمر( 2/975/ رقم 1337.) (5[ )107.]
عدد الصفحات ١٦٥152 المطلب الس ادس : طلب العفْ و والمس امحة . الت سامح من أسم الو ا التي أمرنا بها الله ورسولنا الكريم ، فالتسامح هو الع و عند المقدرة ، والت ةاوه عن أخطاء الآخرين ، ووضع العذار لهم، والنير إل مزاياهم وحسناتهم بدلال من التركيز عل عيوبهم وأخطائهم، فالحياة تمضي سريعةل دون توقف فلا داعي لحمل الك ره والحقد بداخلنا بل علينا أن نملأها حبًّ ا وتسامحل ا وأملال ؛ حت نكون مطمئنين مرتاح ي البال. و إن ني في هذا المطلب أرد بيان كيف لطلب الع و يمكن أن يكون من أهم الدوافع التي قد تدفع الإنسان للاعتذار، ف ي الحديع التي ترويه أم المؤمنين ع ائ ش ة –رضي الله عنها - ق ال تْ: "م ر الن ب ي ب أ ب ي ب كْر و ه و ي لْع ن ب عْض ر ق يق ه ، ف الْت ت إ ل يْه ، ف ق ال : " ل ع ان ين و ص د يق ين ؟ (3) ك لا و ر ب الْك عْب ة (4) " ق ال : ف أ عْت ق أ ب و ب كْر ي وْم ئ ذ ب عْض ر ق يق ه (5)، ث م ج اء إ ل الن ب ي(6)، ف ق ال لا أ ع ود (7(")8 .) (1[ )107.] (2) ابن كثير، ت سير ابن كثير سلامة5/385.) (3) (ل ع ان ين و ص د يق ين ) ب ت قْد ير ه مْز ة الا سْت ْه ام ف ي ص دْر الْك لا م ، أ يْ: ه لْ ر أ يْت ل ع ان ين و ص د يق ين ؟ أ يْ ج ام ع ين ب يْن ه ات يْن الو ت يْن ، و الْع طْف ل ت غ اي ر الو ة ، و ي مْك ن أ نْ ي ك ون الْة مْع لإ ر اد ة ت عْي يم ال و د يق . القاري، مرقاة الم اتيح(7/3054.) (4) (ك لا و ر ب الْك عْب ة ) . ق ال الط يب ي أ يْ : ه لْ ر أ يْت ص د يقلا ي ك ون ل ع انلا؟ ك لا و اللَّ لا ت ت ر اء ى ن ار اه م ا. ف الْو او ل لْة مْع ، أ يْ: لا ي ةْت م ع ان أ ب دلا، و ف ي الْك لا م م عْن الت ع ة ب . ن س المودر (7/3054.) (5) (ف أ عْت ق أ ب و ب كْر ي وْم ئ ذ ب عْض ر ق يق ه ) أ يْ: ك ار ةل ل م ا ص د ر ع نْه م نْ غ يْر ش ع ور ه . ن س المودر (7/3054.) (6) (ث م ج اء إ لالن بي ، ) أ يْ: ل لا عْت ذ ار . ن س المودر (7/3054.) (7) (ف ق ال لا أ ع ود ) أ يْ : ف ي ل عْن أ ح د . ن س المودر (7/3054.) )8) البخاري: الدب الم رد( 1 /118/ رقم 319)، قال: ح د ث ن ا أ حْم د بْن ي عْق وب ق ال : ح د ث ن ي ي ز يد بْن الْم قْد ام بْن ش ر يْح ، ع نْ أ ب يه - يعني المقدام بن ش ريح، ع نْ ج د ه - يعني ش ريح بن هانئ ق ال : أ خْب ر تْن ي ع ائ ش ة ، أ ن أ ب ا ب كْر ل ع ن ب عْض ر ق يق ه ، ف ق ال الن بي : الحديع تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في الدعاء ( 1 /575/ رقم 2082) بنحوه، من طريق منةاب بن الحارح، البيهقي في شعب الإيمان (7 /145 /رقم 4791 )بمثله، من طريق ابن الصبهاني؛ كلاهما (منةاب، ابن الصبهاني)، عن يزيد بن المقدا م بهذا الإسناد. دراسة رواة الإسناد: =
عدد الصفحات ١٦٦153 هنا نةد الو ديق ي سارع في تقديم الاعتذار للن بي ؛ طالبال الع و من الن بي عن فعلته هذه، مؤكدال للن بي عن عزمه عدم العودة لمثل هذا ال عل المذموم من جانب الن بي. وفي مشهد خر نةد أبا ذر وقد عي ر رجلال بأم ه، فما كان من الن بي إإنكار هذا ال عل من أبي ذر، ووص ه بعبارة إن ك امرؤُ فيك جاهلية، فما كان من أبي ذر إلا وأن يسارع بتقديم الاعتذار بين يدي الن بي ؛ طلبال للع و والمغ رة، فقد جاء ع ن الم عْر ور بْن س و يْد ، ق ال : ل ق يت أ ب ا ذ ر ب الر ب ذ ة ، و ع ل يْه ح ل ةُ، و ع ل غ لا م ه ح ل ةُ، ف س أ لْت ه ع نْ ذ ل ك ، ف ق ال : إ ن ي س اب بْت ر ج لال ف ع ي رْت ه ب أ م ه ، ف ق ال ل ي الن ب ي : "ي ا أ ب ا ذ ر أ ع ي رْت ه ب أ م ه ؟ إ ن ك امْر ؤُ ف يك ج اه ل ي ةُ، إ خْو ان ك مْ خ و ل ك مْ ج ع ل ه م اللَّ ت حْت أ يْد يك مْ، ف م نْ ك ان أ خ وه ت حْت ي د ه ، ف لْي طْع مْه م م ا ي أْك ل ، و لْي لْب سْه م م ا ي لْب س ، و لا ت ك ل وه مْ م ا ي غْل ب ه مْ، ف إ نْ ك ل ْت م وه مْ ف أ ع ين وه مْ" (1). قال ابن حةر: " قوله لبي ذر فيك جاهليةُ ؛ أيْ خ ولة جاهلي ة، مع أن منزلة أبي ذر من الإيمان في الذروة العالية، وإن ما وب خه بذلك عل عييم منزلته عنده تحذيرل ا له عن معاودة مثل ذلك؛ لن ه وإنْ كان معذورل ا بوجه من وجوه العذر، لكن وقوع ذلك من مثله يستعيم أكثر ممن هو دونه،..." (2). المطلب الس ابع : مراعاة أحوال الآخرينَ . ولن الكبار هم الذين ي راعون مشاعر الآخرين، ولا يةرحونها، فلا يتعدون عل حقوقهم أو يدوسون عل كرامتهم؛ لذا فإن هم مت ب د ر منهم ذلك، ي سارعون للاعتذار وتوحيح الخطأ ، وهذا أيضال لا يكون إلا م نْ أخلاا الكبار ؛ لذا فإن ني من خلال هذا المطلب سأوضح من خلال =فيه يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي الحارثي؛ صدوا، قال النسائي: ليس به بأ ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وضع ه عبد الحق بلا حةة. انير: الذهبي، ميزان الاعتدال ( 4 /440/ رقم 9756)، ذكره ابن ح بان في الثقا (9 /272/ رقم 16390)، وقال الذهبي في الكاشف( 2 /390/ رقم 6357): صدوا، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب( 1 /605/ رقم 7781): صدوا أخطأ عبد الحق في تضعي ه. وباقي رواة السند ثقا . الحكم على السند: قلت: الحديع حسن الإسناد، قال اللباني في حاشية الدب الم رد ( 1 /118): "صحيح". والله تعال أعلم. (1) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الم ع اص ي م نْ أ مْر الة اه ل ي ة ، و لا ي ك ر ص اح ب ه ا ب ارْت ك اب ه ا إ لا ب الش رْك ( 1 /15/ رقم 30 .) سبق ذكره والتًّعري بشخوياته وت سير م رداته. ( ص92 ،92.) (2) ابن حةر، فتح الباري1/85.)
عدد الصفحات ١٦٧154 شواهد من الس ن ة الن بوي ة، كيف تكون مراعاة مشاعر الآخرين دافعال قويال لتقديم الاعتذار بين يدي الم عت ذر لهم. فهذا ابن مسعود يعتذر عن تقديم الموعية بشكل يومي ؛ خشية الملل والسآمة، فقد جاء في الحديع الذي يرويه ع نْ أ ب ي و ائ ل ، ق ال : ك ان ع بْد اللَّ ي ذ ك ر الن ا ف ي ك ل خ م يس ف ق ال ل ه ر ج لُ: ي ا أ ب ا ع بْد الر حْم ن ل و د دْ أ ن ك ذ ك رْت ن ا ك ل ي وْم ؟ ق ال : أ م ا إ ن ه ي مْن ع ن ي م نْ ذ ل ك أ ن ي أ كْر ه أ نْ أ م ل ك مْ، و إ ن ي أ ت خ و ل ك مْ ب الْم وْع ي ة ، ك م ا ك ان الن ب ي ي ت خ و ل ن ا ب ه ا، م خ اف ة الس آم ة ع ل يْن ا"(1)، وهذا الاعتذار يراعي حال الم عتذر له حت لا يواب بالملل والتراخي ، عن سماع المواعظ مع التكرار ، وهذه سن ة ال نبي . قال أبو الزناد: أراد الرفق بأم ته؛ ليأخذوا العمال بنشاط وحرص عليها، وقد وص ه الله بهذه الو ة، فقال: ﴿َ زنيزٌ ََ ُ مْهن َم ا ََ ننتُّمْ َح رنيصٌ ََ ُ مْكلم َبنالْملؤْمننني َر ؤلوفٌ َركحنممٌ َ ﴾ (2)"(3). ويقول ابنه ب يْر ة: " فيه من ال قه أن الواعظ ينبغي له أن يكون هم ه في وعظ الن ا أن يعلمهم من الخير بقدر ما يعلم أن هم يح يونه، وأن يكون غرضه في الت رقيق جذب القلوب إل أن ت يء، ثم ينتهز فرصة حضورها وانةذابها إل ح ظ ما يعلمها، وأن يتةنب كل ما يراه داعيل ا إل السأم، وأن يغب بالموعية، ...، وكان أبو عمر بن العلاء يقول: إن ما هو يتخو لهم؛ أي ينير حالتهم التي ينشطون للموعية والذكر فيعيهم فيها، ولا يكثر عليهم فيملوا"(4). وفي مشهد خر، تأتي الغنائم للن بي ، في غدا العطاء للمؤل ة قلوبهم، وي مسك عن النوار، فيةد النوار في أن سهم عل الن بي ، فما كان من الن بي إلا أن يقف خطيبال فيهم، فيعتذر عن ف علته التي ظن النوار أن ها إساءة لهم ، فة ر حت مشاعرهم، فقد جاء ع نْ أ ن س ، ق ال : ل م ا ك ان ي وْم ح ن يْن ، الت ق ه و اه ن و م ع الن ب ي ع ش ر ة لا ف ، و الط ل ق اء (5)، (1) البخاري: صحيح البخاري، ك ت اب : الع لْم ، ب اب : م نْ ج ع ل ل هْل الع لْم أ ي املا م عْل وم ةل 1 /25/ رقم 70.) سبق ذكره وت سير م رداته. ( ص 107 ) (2 )[128.] (3) ابن بطال، شرح البخاري1/153.) (4 )انير: ابنه ب يْر ة، الإفواح عن معاني الوحاح(2/69.) )5) الطلقاء جمع: طليق، و ه و الْ سير ال ذ ي أطلق ع نه الْسر وخل س بيله، و ي ر اد بهم أهل م ك ة ف إ ن ه أطلق ع نْه م، العيني، عمدة القاري(17/310.)
عدد الصفحات ١٦٨155 ف أ دْب ر و(1)، ق ال«ي ا م عْش ر ال نْو ار »ق ال وا: ل ب يْك ي ا ر س ول اللَّ و س عْد يْك ل ب يْك ن حْن ب يْن ي د يْك ، ف ن ز ل الن ب ي ف ق ال«أ ن ا ع بْد اللَّ و ر س ول ه»ف انْه ز م الم شْر ك ون ، ف أ عْط الط ل ق اء و الم ه اج ر ين و ل مْ ي عْط ال نْو ار ش يْئلا، ف ق ال وا، ف د ع اه مْ ف أ دْخ ل ه مْ ف ي ق ب ة ، ف ق ال : «أ م ا ت رْض وْن أ نْ ي ذْه ب الن ا ب الش اة و الب ع ير ، و ت ذْه ب ون ب ر س ول اللَّ »ف ق ال الن ب ي« :ل وْ س ل ك الن ا و اد يلا، و س ل ك ت ال نْو ار ش عْبلا، لا خْت رْ ش عْب ال نْو ار »"(2). قال العيني: " ق وْله: ل وْلا الْه ةْر ة ق ال محيي الس ن ة: ل يْس الم ر اد م نْه الا نْت ق ال ع ن الن س ب الولادي ل ن ه حر ام م ع أ ن نسبه أفضل الْ نْس اب، و إ ن م ا أ ر اد الن س ب البلادي أ ي: ل وْلا أ ن الْه ةْر ة أ مر ديني و عباد ة م أْم ور به ا لانتسبت إ ل داركم، و الْغ ر ج م نْه الت عْر يض ب أ ن لا ف ض يل ة أ عل من الن وْر ة بعد الْه ةْر ة، و ب ي ان أ نهم بلغ وا من الْك ر ام ة مبلغا، ل وْلا أ نه من الْم ه اج رين لعد ن سه من الْ نْو ار" (3) . وقال ابن بطال: " ...، ومثله: لو سلك الن ا واديلا لسلكت وادى النوار. قال المهلب: وإن ما قال ذلك للأنوار تأنيسلا لهم ؛ ليغبطهم بحالهم، وأن ها مرضية عنده وعند ربهم، لكن ه أعلمهم بأن ه امتنع من أن يساويهم في حالهم؛ لوجود الهةرة التي لا يمكنه تركها، ..." (4). وفي موطن خر، نةد الن بي يعتذر عن الولاة، لا من قبيل هواه، ولكن مراعاةل منه لمشاعر الن ا وعلمه بدقائق أحوالهم ، ف ي الحديع الذي يرويه ع ط اءُ(5)، ق ال : أ عْت م الن ب ي ب الع ش اء (6)، ف خ ر ج ع م ر ف ق ال : الو لا ة ي ا ر س ول اللَّ ، ر ق د (7) الن س اء و الو بْي ان ، ف خ ر ج و ر أْس ه )1) ي ق ال : أ دْب ر الر ج ل إ ذ ا د ب ر ظهر ب ع ير ه ، وأنْق ب إ ذ ا ح ي خ ف ب ع ير ه ، ابن الثير، النهاية في غريب ا لحديع والثر(2 /97.) (2 )البخاري: صحيح البخاري، كتاب: المغاهي، باب: غزوة الطائف 5/159/ رقم 4333.) سبق ت سير الم ردا ( ص 68 ) (3) العيني، عمدة القاري شرح البخاري25/11.) (4) ابن بطال، شرح البخاري10/294.) (5) (حد ثنا عطاء) هو ابن أبي رباح. انير: القسطلاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري10/282 .) (6) ق وْله: (اعتم الن بي ، بالعتمة) أ ي: أخر ص لا ة الْع ت م ة أ و أ بْط أ به ا. العيني، عمدة القاري شرح البخاري(5/60.) (7) (الر ق اد ) ب الض م الن وْم و ب اب ه ن و ر و د خ ل و (ر ق ادلا) أ يْضلا و ق وْمُ (ر ق ودُ) أ يْ ر ق دُ ب و هْن س ك ر . و (الر قْد ة ) ب الْ تْح الن وْم ة . و (الْم رْق د ) ب و هْن الْم ذْه ب الْم ضْة ع و (أ رْق د ه ) أ ن ام ه . و (الْم رْق د ) د و اءُ ي رْق د م نْ ي شْر ب ه . الراهي، مختار الوحاح(1/126.)
عدد الصفحات ١٦٩156 ي قْط ر ي ق ول «ل وْلا أ نْ أ ش ق (1) ع ل أ م ت ي- أ وْ ع ل الن ا و ق ال س ْي ان أ يْضلا ع ل أ م ت ي - ل م رْت ه مْ ب الو لا ة ه ذ ه الس اع ة »(2)، وع نْ أ ب ي ه ر يْر ة : أ ن ر س ول قال : «ل وْلا أ نْ أ ش ق (3) ع ل أ م ت ي أ وْ ع ل الن ا ل م رْت ه مْ ب الس و اك م ع ك ل ص لا ة »(4)"(5). قال ابن بطال: " وسائر ما في الباب من الحاديع ، فإن ها بل ظ لولا التي تدل عل امتناع الشيء لوجود غيره كقوله: (لولا أن أشق عل أمت ل مرتهم بالولاة هذه الساعة)، و (لمرتهم بالسواك مع كل صلاة) ، فامتنع من أمرهم بذلك ؛ لوجود المشقة بهم عند امتثالهم أمره" (6). وقال ابن رجب: " ل وْلا أ نْ أ ش ق ع ل أ م ت ي أ وْ ع ل الن ا ل م رْت ه مْ ب الس و اك م ع ك ل ص لا ة ، فيه: دليلُ عل أ ن الحرج والمشقة مرفوعالن عن هذه المة، كما قال تعال : ﴿م ا َج َ ل َ َ ُ مْكلمْ َفِن َال نينن َمننْ َح ر ج َ ﴾(7)"(8). (1) ق وْله ل وْلا أ ن أشق ع ل أمت ي أ ي أثقل ع ل يْه م. ابن الةوهي، غريب الحديع 1/554.) (2) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: التمني، باب: ما يةوه من اللو(9/85/ رقم 7239.) (3) سبق ت سيره. ( ص 101 ) (4« )ل وْلا أنْ أ ش ق ع ل أ م ت ي لم رْت هم بالس واك ع نْد كل ص لا ة »أ يْ ل وْلا أ نْ أثق ل ع ل يْه مْ، م ن الْم ش ق ة و ه ي الش د ة. ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر( 2/491.) (5) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الةمعة، باب: السواك يوم الةمعة2/4/ رقم 887.) (6) ابن بطال، شرح البخاري10/294.) (7[ )78.] (8) ابن رجب، فتح الباري8/122.)
عدد الصفحات ١٧٠157 المبحث الث الث : مبررات الاعتذار في السُّن ة الن بوي ة لابد للإنسان المسلم أن يكون صادقال في اعتذاره، وألا يوطنع المبررا والحةج؛ لتقديمها للآخرين، وفي هذا المبحع أرص د أهم مبررا الاعتذار من خلال المطالب الت الية: المطلب الأو ل : الإصابة . الاعتذار لم ن أخطأ في حق نا صعبُ! ولكن في المقابل ي خطئ م ن يتوور بأن ه لا يةوه لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن الم خطئين في حق ه أو اليالمين له، وي خطئ كذلك من يتوور بأن ه لا ي ستحسن لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن الم خطئين في حقه أو اليالمين له. بل هناك اعتذار يكون المسلم مويبال فيه، فيعتذر لاعتبارا كثيرة، وأهم ها أن ه يريد جلاء ما في القلوب من سوء ظن ، وأن تبق المودة وا لمحبة هي العنوان لي علاقة، فهذا نبي الرحمة يعلمنا ويرب ينا من خلال هذا ال ن، فعن ع م ر بْن الخ ط اب قال: س م عْت ه ش ام بْن ح ك يم (1) ي قْر أ س ور ة ال رْق ان ف ي ح ي اة ر س ول ، ف اسْت م عْت ل ق ر اء ت ه ، ف إ ذ ا ه و ي قْر ؤ ه ا ع ل ح ر وف ك ث ير ة ل مْ ي قْر ئْن يه ا ر س ول اللَّ ك ذ ل ك ، ف ك دْ أ س او ر ه (2) ف ي الو لا ة ، ف انْت ي رْت ه ح ت س ل م ، ث م ل ب بْت ه ب ر د ائ ه (3) أ وْ ب ر د ائ ي، ف ق لْت : م نْ أ قْر أ ك ه ذ ه الس ور ة ؟ ق ال أ قْر أ ن يه ا ر س ول اللَّ ، ق لْت ل ه : ك ذ بْت ، ف و اللَّ إ ن ر س ول اللَّ أ قْر أ ن ي ه ذ ه الس ور ة ال ت ي س م عْت ك ت قْر ؤ ه ا، ف انْط ل قْت أ ق ود ه (4) إ ل ر س ول ف ق لْت : ي ا ر س ول اللَّ ، إ ن ي س م عْت ه ذ ا ي قْر أ ب س ور ة ال رْق ان ع ل ح ر وف ل مْ ت قْر ئْن يه ا، و أ نْت أ قْر أْت ن ي س ور ة ال رْق ان ، فَقَالَ رَس ول اللَّ « :أَرْس لْه ياَا ع مَر ، اقْرَأْ ياَا ه شَام » ف ق ر أ ع ل يْه الق ر اء ة ال ت ي س م عْت ه ي قْر ؤ ه ا، ق ال ر س ول اللَّ « :ه ك ذ ا أ نْز ل تْ»ث م ق ال ر س ول « :اقْر أْ ي ا ع م ر»ف ق ر أْ ، ف ق ال : «ه ك ذ ا أ نْز ل تْ»ث م ق ال«إ ن ه ذ ا الق رْ ن أ نْز ل ع ل س بْع ة أ حْر ف ، ف اقْر ء وا م ا ت ي س ر م نْه »(5) . (1) ه ش ام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قوي القرشي السدي، وخديةة هوج الن بي عمة أبيه، أسلم يوم ال تح، وما قبل أبيه حكيم، قاله أ ب و عمر. ابن الثير، أسد الغابة5 /372.) (2) «فك دْ أ س او ر ه ف ي الو لا ة »أ يْ أواث ب ه و أ ق ات ل ه . ابن الثير، النهاية في غريب الحديع والثر( 2 /420.) (3) ق وْله: (فلببته برادئه) أ ي: جمعت ع ل يْه ث ي ابه ع نْد لبته ل ئ لا ين لت مني. العيني، عمدة القاري 20 /21.) (4) ق وْله: (أقوده) ك أ ن ه لما لببه ص ار يةره. ن س المودر (20 /21). (5) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، ب اب : م ا ج اء ف ي الم ت أ و ل ين ( 9 /17 / رقم 6936.)
عدد الصفحات ١٧١158 قال ابن بطال: أن الن بي () لم يعنفْ عمر في تلبيبه لهشام مع علمه بثقته وعذره في ذلك لوحة مراد عمر واجتهاده (1). واعتذر ابن عمر-رضي الله عنهما- عن إتيانه أمو رال لم ي ر غيره يأتيها ، فقد جاء ع نْ ع ب يْد بْن ج ر يْج (2) -رضي الله عنه - أ ن ه ق ال ل ع بْد اللَّ بْن ع م ر : ي ا أ ب ا ع بْد الر حْم ن ر أ يْت ك ت وْن ع أ رْب علا ل مْ أ ر أ ح دلا م نْ أ صْح اب ك ي وْن ع ه ا ق ال و م ا ه ي ي ا ابْن ج ر يْج ق ال ر أ يْت ك لا ت م س م نْ الْ رْك ان إ لا الْي م ان ي يْن (3) و ر أ يْت ك ت لْب س الن ع ال الس بْت ي ة (4) و ر أ يْت ك ت وْب ُ (5) ب الو ْر ة (6) و ر أ يْت ك إ ذ ا ك نْت ب م ك ة أ ه ل (7) الن ا إ ذ ا ر أ وْا الْه لا ل و ل مْ ت ه ل أ نْت ح ت ك ان ي وْم الت رْو ي ة (8) ق ال ع بْد اللَّ أ م ا الْ رْك ان ف إ ن ي ل مْ أ ر ر س ول اللَّ ي م س إ لا الْي م ان ي يْن و أ م ا الن ع ال الس بْت ي ة ف إ ن ي ر أ يْت ر س ول ي لْب س الن عْل ال ت ي ل يْس ف يه ا ش ع رُ و ي ت و ض أ ف يه ا ف أ ن ا أ ح ب أ نْ أ لْب س ه ا و أ م ا الو ْر ة ف إ ن ي ر أ يْت ر س ول اللَّ (1) ابن بطال، شرح صحيح البخاري8 /596.) (2) عبيد بن جريج التيمي مولاهم المدني روى عن بن عمر وابن عبا وأبي هريرة والحارح بن مالك بن البرصاء وعنه هيد بن أبي عتاب وسليمان بن موس وعمر بن عطاء بن أبي الخوار ويزيد بن أبي حبيب ويزيد بن عبد الله بن قسيط قال أبو هرعة والنسائي ثقة وذكره بن حبان في الثقا له عندهم حديع واحد عن بن عمر في لبس النعال السبتية وغير ذلك قلت وقال العةلي مكي تابعي ثقة. ابن حةر، تهذيب التهذيب(7/62). (3) ق وْله: (إلا اليمانيين) ب الت خْ يف و ه و ال ذ ي ف يه الْحةر الْسود، و ال ذ ي ي ل يه من ج ه ة الْيمن، و ي ق ال ل هما: اليمانيان ت غْل يبلا. العيني، عمدة القاري(22/24.) (4) قوله: (النعال السبتية) بكسر المهملة وسكون الموحدة خره مثناة فوقيةالتي لا شعر عليها من السبت وهو الحلق وهو ظاهر جواب ابن عمر الآتي أو هي التي عليها الشعر أو جلد البقر المدبوغ بالقر والسبت بالضم نبت يدبُ به أو كل مدبوغ أو التي أسبتت بالدباغ أي لانت، أو نسبة إل سوا السبت، وإنما اعترج عل ابن عمر رضي الله عنهما بذلك لنه لبا أهل النعيم، وإنما كانوا يلبسون النعال بالشعر غير مدبوغة وكانت المدبوغة تعمل بالطائف وغيره. القسطلاني، إرشاد الساري لشرح البخاري(1/251.) (5) ق وْله: (يوْبُ) ب ض م الْب اء الْم و حد ة و الْمر اد ب ه صبُ الث وْب، و قيل: الش عْر. العيني، عمدة القاري 22/24.) (6) قوله: (ب الو ْر ة ) ث وْب ك أ وْ ش ع ر ك . الزرقاني، شرح الموطأ 2/368.) (7) ق وْله: (أهل) أ ي: أحرم، والهلال ه و ه لا ل ذ ي الْحة ة، و ي وْم الت روي ة ه و الْي وْم الث امن من ذ ي الْحة ة. العيني، عمدة القاري(22/24.) (8) قوله: (الت رْو ي ة ) ث ام ن ذ ي الْح ة ة ل ن الن ا ك ان وا ي رْو ون ف يه م ن الْم اء أ يْ ي حْم ل ون ه م نْ م ك ة إ ل ع ر ف ا ل ي سْت عْم ل وه ش رْبلا و غ يْر ه ، و ق يل غ يْر ذ ل ك . الزرقاني، شرح الموطأ( 2/368.)
عدد الصفحات ١٧٢159 ي وْب ُ ب ه ا ف أ ن ا أ ح ب أ نْ أ صْب ُ ب ه ا و أ م ا الإْ هْلا ل ف إ ن ي ل مْ أ ر ر س ول ي ه ل ح ت ت نْب ع ع ب ه ر اح ل ت ه "(1). قال القرطبي: وأما اعتذار ابن عمر عن تأخيره الإهلال إل يوم الت روية فإن ه لم ير رسول الله يهل حت تنبعع به راحلته ، فوجهه: أنه لما رأى الن بي د لم يحرم إلا إذا أخذ في أول عمل الحج، وهو المشي إليه إذا انبعثت به الراحلة ؛ أخ ر هو الإحرام إل يوم التروية ، حت يكون مشيه في عمل الحج عقيب إحرامه"(2). ويعتذر انسان بسبب عدم إجابته من دعاه لطعام؛ لن عدم إجابة الد اعي قد ت وغر صدره ، وتترك في ن سه شيئل ا، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة : "أ ن ه م ر ب ق وْم ب يْن أ يْد يه مْ ش اةُ م وْل ي ةُ (3) ف د ع وْه(4) ف أ ب(5) أ نْ ي أْك ل و ق ال (6) خ ر ج ر س ول م نْ الد نْي ا و ل مْ ي شْب عْ م نْ خ بْز الش ع ير " (7). وقال القاري : "فدعوه؛ أيْ : أبا هريرة إل أكلها فأب أن يأكل؛ أي: فامتنع من أكله إياها وقال؛ أي: معتذرال خرج الن بي من الد نيا ولم يشبع من خبز الشعير"(8). المطلب الث ان ي: الخَ طَ أ . يمكن للاعتذار أن لا يكون مهمًّا إنْ كنا ملائكة، ولن نا لسوء الحظ لسنا كذلك، فإن الاعتذار هو أحد أنةح الطرا للتورف بشكل إنساني مع أخطائنا في حقوا الآخرين، إذ يمكن للاعتذار الوادا استئناف العلاقا الإنسانية بشكل سوي ، دون خوم تلك الخطاء من رصيد المودة المتبادل، والذي سيتآكل تدريةيًّا مع خطأ تلو الآخر حت تنقطع العلاقة بشكل كلي . (1) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح عل النعلين( 1/44 / رقم 166.) (2) القرطبي، الم هم لما أ شكل من تلخيص كتاب مسلم10/41.) (3) سبق ت سيره. ( ص 68 .) (4) قوله: (ف د ع وْه ) أ يْ أ ب ا ه ر يْر ة إ ل أ كْل ه ا. القاري، م رقاة الم اتيح شرح مشكاة الموابيح( 8/3278.) (5) قوله: (ف أ ب أ نْ ي أْك ل ) أ يْ: ف امْت ن ع م نْ أ كْل ه . ن س المودر (8/3278.) (6) (و ق ال) أ يْ: م عْت ذ رلا. ن س المودر (8/3278.) (7) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: الطعمة، باب: ما كانالن بي وأصحابه يأكلون(7/75/ رقم 5414.) (8) القاري، مرقاة الم اتيح شرح مشكاة الموابيح8/3278.)
عدد الصفحات ١٧٣160 هناك منزلةُ ع يمي لا يدركها إلا كل من ص ا قلبه وسمت روحه، وهي التما العذار للمخطئين حت قبل أن يعتذروا هم بأن سهم، فالم درك لحقائق الن س البشرية ويعرف دروبها ومسالكها جيدال قد يةد العذار للمخطئ بمةرد وقوع الخطأ ، فيسلم قلبه من أي عرج يؤثر عليه وتسلم جوارحه من أي فعل قد يرتكبه ساعة غضبه. لذلك رغ ب الإسلام وأكد عل هذه المبادئ، فخير البشر بعد النبياء والمرسلين يخطؤون ولكن سرعان ما يعتذرون عندما يراجعون أو يعرفون أنهم ارتكبوا الخطأ، فع نْ ع ائ ش ة –رضي الله عنها - ق ال تْ: م ر الن ب ي ب أ ب ي ب كْر و ه و ي لْع ن ب عْض ر ق يق ه ، ف الْت ت إ ل يْه ، ف ق ال ل ع ان ين و ص د يق ين ؟ ك لا و ر ب الْك عْب ة " ق ال : ف أ عْت ق أ ب و ب كْر ي وْم ئ ذ ب عْض ر ق يق ه ، ث م ج اء إ ل الن ب ي ، ف ق ال : لا أ ع ود (1). قال القاري في قولهث م ج اء إ ل الن ب ي " أ يْ: ل لا عْت ذ ار " ف ق ال لا أ ع ود " أ يْ: ف ي ل عْن أ ح د " (2 .) إن الاعتذار في حق المخطئ أول ويشك ل أكثر حاجة من اعتذار الغير مخطئ؛ لنه أقترف ذنبال كبيرال بحق الآخر، مما يتطلب هذا ال عل، حت يكون خطوةل في طريق إصلاح الخطأ، والتوبة من الذنب وتطييب الخواطر ، ورد الحقوا لهلها ، فمن حديع عبد الله بن ع مْرو (3) ق ال : ك ان ر س ول إ ذ ا أ ص اب غ ن يم ةل (4) أ م ر ب لا لال (5) ف ن اد ى ف يالن ا (6) ف ي ة يئ ون )1) البخاري: الدب الم رد 1 /118/ رقم 319)،حديع حسن الإسناد، سبق تخريةه وت سير م رداته (ص152.) )2) القاري، مرقاة الم اتيح شرح مشكاة الموابيح7/5430.) (3) ع بْد اللَّ بْن ع مْرو بْن هلال وقيل ابْن شرحبيل المزني والد علقمة، وبكر ابني ع بْد اللَّ ، وهو أحد البكائين ال ذ ي نزلت فيهم: ﴿و لَ َعَل َ َالَّكنين َ َإِنذ ا َم ا َت وْك َ أ َلتن حْمنُ هلمْ َ َقلُْت َ َلَ َجندل َ أ َم ا َحَْنُلكلمْ َ أ ََ ُ مْهن َ َت و لكوْا َعْمل َ و أنلهلمْ َ َت فنمضل َ َمنن َ َ الكمْعن َ َح ز ًَّا َلَك َ أ َيَ ندلوا َم َا َيلنْفنقلون َ﴾ َ[92] من جلة أهل البورة، ك ان ي قال: الْح س ن شيخها، وبكر فتاها . ابن الثير، أسد الغابة(3/349/ رقم 3097.) (4) الغنيمة اسم لما يؤخذ من أموال الك رة بقوة الغزاة، وقهر الك رة. الةرجاني، التعري ا ( 1/162.) (5) (أ م ر ب لا لال:) أ يْ: ب الن د اء . القاري، مرقاة الم اتيح 6/2591.) (6) (ف ن اد ى) أ يْ: ب لا لُ (ف ي الن ا ) أ يْ : ف ي م ح اض ر ه مْ. ن س المودر (6/2591.)
عدد الصفحات ١٧٤161 ب غ ن ائ م ه مْ(1) ف ي خ م س ه (2) و ي ق س م ه (3) ف ة اء ر ج لُ ي وْملا ب عْد ذ ل ك (4) ب ز م ام(5) م نْ ش ع ر ف ق ال : ي ا ر س ول اللَّ ه ذ ا ف يم ا ك ن ا أ ص بْن اه (6) م ن الْغ ن يم ة ق ال «أ سْم عْت ب لا لال ن اد ى ث لا ثلا؟ »(7) ق ال : ن ع مْ ق ال«ف م ا م ن ع ك أ نْ ت ة يء ب ه ؟ »ف اعْت ذ ر(8) ق ال«ك نْ أ نْت ت ة يء ب ه يوم القيامة فلنْ أقبل ه ع نْك »(9)، قال (1) (في ة يئ ون ب غ ن ائ م ه مْ): الْب اء ل لت عْد ي ة أ يْ: ي حْض ر ون ه ا. ن س المودر (6/2591.) (2) (ف ي خ م س ه ) أ يْ: م ا ي ة يئ ون ب ه ، و ه و ب ت شْد يد الْم يم و ت خ ف . القاري، مرقاة الم اتيح (6/2591.) (3) (و ي ق س م ه ) : ب تْح و ك سْر الس ين ، و ف ي ن سْخ ة ب ض م ه ا و ب ت شْد يد الس ين . ن س المودر (6/2591.) (4) (ف ة اء ر ج لُ ي وْملا ب عْد ذ ل ك ) أ يْب عْد الت خْم يس . ن س المودر(6/2591.) (5) (ب ز م ام ) : ب ك سْر الز اي أ يْ: ب خ ط ام . ن س المودر (6/2591.) (6) (ف يم اك ن ا أ ص بْن اه م ن الْغ ن يم ة ) أ يْ: ف يه ا و م نْ ج مْل ت ه ا. ن س المودر (6/2591.) (7) (ق ال : أ سْم عْت ب لا لال، ن اد ى ث لا ثلا "؟) أ يْ: ث لا ح م ر ا ف ي ي وْم ، أ وْ أ ي ام . ن س المودر (6/2591.) (8) (ف اعْت ذ ر ) أ يْ: ل لت أْخ ير اعْ ت ذ ارل ا غ يْر م سْم وع . ن س المودر (6/2591.) )9) أبو داود: سنن أبي داود، كتاب: الةهاد، باب: في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرا3/68/ رقم 2712)، قال: ح د ث ن ا أ ب و ص ال ح م حْب وب بْن م وس ، ق ال : أ خْب ر ن ا أ ب و إ سْح اا الْ ز ار ي – يعني إبراهيم بن محمد بن الحارح، ع نْ ع بْد اللَّ بْن ش وْذ ب ، ق ال : ح د ث ن ي ع ام رُ - ي عْن ي ابْن ع بْد الْو اح د ، ع ن ابْن ب ر يْد ة - يعني عبد الله، ع نْ ع بْد اللَّ بْن ع مْر و – ابن هلال، ق ال : الحديع. تخريج الحديث: أخرجه الطبرا ني في الكبير (13 /516 /رقم 14397)، والوسط (8 /79 /رقم 8023)، وابن حبان في صحيحيه (11 /138 /رقم 4809 )بنحوه، كلاهما (الطبراني، ابن حبان) من طريق محمد بن سهم. وأخرجه الحاكم في مستدركه ( 2 /138/ رقم 2583) بنحوه، والبيهقي في الكبرى9 /174/ رقم 18210 ) بنحوه، ك لاهما (الحاكم، البيهقي) من طريق محبوب بن موس ؛ كلاهما (محمد بن سهم، محبوب بن موس )، عن أبي إ سْح اا الْ ز ار ي ، عنه به. دراسة رواة الإسناد: فيه: محبوب بن موسى؛ أبو صالح النطاكي ال راء، ثقة، قال أبو داود: "ثقة لا يلت ت إل حكايته إلا من كتاب"، انير: ميزان الاعتدال للذهبي (3 /442 /رقم 7084)، ذكره ابن حبان في الثقا 9 /206/ رقم 16033)، وذكره العةلي في معرفة الثقا 2 /266 /1688)، وقال الذهبي في الكاشف2 /244/ رقم 5303): "ثقة"، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب 1 /521/ رقم 6495): "صدوا وعبد الل بن شوذب الخراساني؛ أبو عبد الرحمن سكن البورة ثم الشام، ثقة، س ئل ابن معين وكذلك ابن حنبل عنه؟ فقالا: "ثقة"، انير: الةرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 5 /82/ رقم 382)، وذكره ابن حبان في الثقا 7 / 10/ رقم 8776)، وذكره العةلي في معرفة الثقا 2 /37/ رقم 906)، وقال الذهبي في الكاشف (1 /561 / رقم 2779): "وثقه جماعة"، وقال في ميزان الاعتدال 2 /440/ رقم 4382): "صدوا إمام"، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب ( 1 /308/ رقم 3387): "صدوا عابد =
عدد الصفحات ١٧٥162 العييم بادي: ( ف اعْت ذ ر إ ل يْه ) أ يْ ل لت أْخ ير ا عْت ذ ارل ا غ يْر م سْم وع ( ك نْ أ نْت ت ة يء ب ه ي وْم الْق ي ام ة): ق ال الط يب ي : ... أ يْ أ نْت ت ة يء ب ه لا غ يْرك ( ف ل نْ أ قْب له ع نْك ): ق ال الط يب ي : ه ذ ا و ار د ع ل س ب يل الت غْل يظ لا أ ن ت وْب ته غ يْر م قْب ول ، و لا أ ن ر د الْم ي ال م ع ل أ هْله ا أ وْ الا سْت حْلا ل م نْه مْ غ يْر م مْك ن ا نْت ه "(1)، واعتذار المخطئ قد يكون بالندم عل ما اقترفته يداه ، وهذا كما في حديع ابْن ع ب ا ق ال : " ك ان ر ج لُ م ن الْ نْو ار أ سْل م ث م ارْت د و ل ح ق ب الش رْ ك ، ث م ت ن د م ف أ رْس ل إ ل ق وْم ه ، س ل وا ل ي ر س ول اللَّ : ه لْ ل ي م نْ ت وْب ة ؟ ف ة اء ق وْم ه إ ل ر س ول ف ق ال وا: إ ن ف لا نلا ق دْ ن د م و إ ن ه أ م ر ن ا أ نْ ن سْأ ل ك : ه لْ ل ه م نْ ت وْب ة ؟ ف ن ز ل تْ: ﴿ك َمْف َ َي هْدني َاللَّكل َ َق وْمًا َك ف رلوا َب َْد َ َ إِنيم اَّنهنمْ َ﴾(2) إ ل ق وْل ه﴿غ فل َورٌ َر حنممٌ َ﴾(3) ف أ رْس ل إ ل يْه ف أ سْل م " (4)، فرغم ع يم ذنبه في الإسلام، فهو =وعامر بن عبد الواحد الأحول البصري ، صدوا، قال يحي : "ليس به بأ "، وقال ابن أبي حاتم في "الةرح والتعديل" (6 /327/ رقم 1817): "سألت أبي عن عامر الحول فقال: هو ثقة لا بأ به. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا بأ به"، وذكره ابن حبان في الثقا ( 5 /193/ رقم 4512)، وقال أحمد: "ل يْس ب الْق و ي ، ه و ض ع يف الْح د يع "، انير: الضع اء للعقيلي(3 /310 /رقم 1323)، وقال النسائي: "ليس بالقوي "، انير: ميزان الاعتدال للذهبي (2 /362 /رقم 4089)، وقال الذهبي في الكاشف (1 /525/ رقم 2542): "لينه أحمد ووثقه أبو حاتم"، وقال ابن حةر في تقريب التهذيب ( 1 /228/ رقم 3103): "صدوا يخطيء". وباقي رواة السند ثقا . الحكم على الإسناد: قلت: الحديع بهذا الإسناد حسن، وقال الحاكم في مستدركه (2 /138 /رقم 2583" :)ه ذ ا ح د يعُ ص ح يح الإْ سْن اد و ل مْ ي خ ر ج اه "، قال اللباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (1 /2/ رقم 2712): "حسن"، وقال شعيب الرنؤوط في حاشية سنن أبي داود ( 4 /346/ رقم 2712 :)"إسناده حسن من أجل عامر بن عبد الواحد"، والله تعال أعلم. )1) العييم بادي، عون المعبود وحاشية ابن القيم7 /272.) )2[ )86.] )3[ )89.] )4) الن سائي: سنن الن سائي، ك ت اب : ت حْر يم الد م ، باب: ت وْب ة الْم رْت د 7/107 / رقم 8406)، قال: أ خْب ر ن ا م ح م د بْن ع بْد اللَّ بْن ب ز يع ق ال : ح د ث ن ا ي ز يد و ه و ابْن ه ر يْع ق ال : أ نْب أ ن ا د او د – يعني ابن أبي هند، ع نْ ع كْر م ة – يعني مول ابن عبا ، ع نْ ابْن ع ب ا ، قال: الحديع. تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده (4 /93 /رقم 2218 )بنحوه، من طريق علي بن عاصم، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( 10 /329/ رقم 4477) بنحوه، من طريق يزيد بن هريع، وأخرجه الحاكم في مستدركه =
عدد الصفحات ١٧٦163 ارتد عن دينه، إلا أن ه تدارك ن سه في اللحيا الحاسمة واعتذر عن هذه الر د ة وندم عل تركه للةماعة المسلمة، فقبله الن بي . وهذا الاروا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -، اعتذر في خطبته بعد وفاة الن بي، مما قاله: (محمدُ لم يمتْ )، فشعر أن ه ما كان ينبغي له أن يقول هذا؛ خاصة لن ه سبق أبي بكر في حديثه للن ا بعد وفاة الن بي مباشرة ، قال أ ن س بْن م ال ك ة: أن ه س م ع خ طْب ة ع م ر الآْخ ر ة (1) ح ين ج ل س ع ل الْم نْب ر و ذ ل ك الْغ د (2) م نْ ي وْم ت و ف ي الن ب ي ف ت ش ه د و أ ب و ب كْر ص ام تُ (3) لا ي ت ك ل م ق ال ك نْت أ رْج و أ نْ ي ع يش ر س ول ح ت ي دْب ر ن ا(4) ي ر يد ب ذ ل ك أ نْ ي ك ون خ ر ه مْ ف إ نْ ي ك م ح م دُ ق دْ م ا ف إ ن اللَّ ت ع ال ق دْ ج ع ل ب يْن أ ظْه ر ك مْ ن ورلا (5) ت هْت د ون ب ه ه د ى اللَّ م ح م دلا =(2 /154/ رقم 2628) بنحوه، من طريق ح ص بن غياح، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار7 /307 / رقم 2869) بنحوه ، من طريق علي بن مسهر، أربعتهم ( علي بن عاصم، يزيد بن هريع، ح ص بن غياح، علي بن مسهر) عن داود بهذا الإسناد. دراسة رواة الإسناد: جميع رواة السند ثقا . الحكم على السند: قلت: الحديع صحيح الإسناد، قال الحاكم في مستدركه ( 2 /154): "ه ذ ا ح د يعُ ص ح يح الإْ سْ ن اد و ل مْ ي خ ر ج اه "، قال اللباني في صحيح وضعيف سنن الن سائي (9 /140 / رقم 4068 :)"صحيح الإسناد"، وقال الرنؤوط في حاشية مسند أحمد ( 4 /93" :)صحيح. والله تعال أعلم. )1) ق وْله: الْ خ ير ة م نْو وب عل أ نه ص ة الْخطْب ة و أما الْخطْب ة الو ل ف ه ي ال ت ي خطب به ا ي وْم الْو ف اة، و ق ال : إ ن م ح م دلا لم يمت و إن ه سيرجع، و ه ي كالاعتذار من الو ل . العيني، عمدة القاري(24/280.) )2) ق وْله: و ذ ل ك الْغ د م نْو وب عل الي رْف ي ة أ ي: إ تْي انه ب الْخطْب ة ف ي الْغ د من ي وْم توف ي الن بي . ن س المودر (24/280.) )3) ق وْله: ص امت أ ي: س اك ت. ن س المودر (24/280.) )4) ق وْله: ح ت يدبرنا ب ض م الْي اء الْم و حد ة أ ي: ي م و ب عدن ا ويخل نا ي ق ال: دبرني فلا ن خل ني، و قد فسره ف ي الح د يع بقوله: ي ر يد بذلك أ ن يكون خ رهم و و قع ف ي ر و اي ة عقيل: و ل ك ن ر ج وْ أ ن يع يش ر س ول الله ح ت يدبر أمرن ا، بت شْديد الْب اء الْم و حد ة من الت دْب ير. ن س المودر (24/280.) )5) ق وْله: نورا أ ي: ق رْ نلا، و و قع ب ي انه ف ي ر و اي ة معمر ع ن الز هْر ي ف ي أ و ائ ل الا عْت و ام ب ل ْظ و ه ذ ا الْكتاب ال ذ ي هدى الله ب ه ر س وله ف خ ذ وا ب ه تهتدوا ف إ ن م ا يهدي الله م ح م دلا ب ه . ن س المودر (24/280.)
عدد الصفحات ١٧٧