894 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني روايته، فتكون هذ الرواية حسنة الإسناد. أمّا ما يتعلّق برواية الكوفي فشيخه أبو أحمد، هو عبد الرحمن بن أحمد الهمداني، لم أقف له عى ترجمة، مع إكثار المؤلّف من النقل عنه، إذ نقل عنه (894) رواية عن21 ) شيخاً(8). وأبو حاتم الرازي محمّد بن إدريس، ثقة من أعمدة أهل الجرح والتعديل وابن لهيعة وأبو قبيل مرّ الكلام عنهما، فهذا ا لوجه ضعيف لكنه متعاضد مع الطريق الآخر، فمدار الرواية حينئذٍ هو ابن لهيعة وأبو قبيل، وهما مقبولان عى التحقيق. خلاصة الحكم على السند مما تقدّم يتبينّ أنّ الرواية حسنة الإسناد. الرواية في كتب الشيعة وقد روا من كتب الشيعة الراوندي في خرائجه مسنداً، قال: «ماأخمي به الشيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي اوصفهاي، عن الشيخ أبي سعيد محمد بن عبد الله بن عمر الخاي البزاز، عن أبي القاسم بكرا: بن الطيب بن شمعو: القاضي(7) المعرو ب ا (ابن أطروش) ب رجرايا، حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد، أبي، أبي الحسن بن عمرو (8) اُنظر: مقدمة تحقيق كتاب (مناقب أمير المؤمنين) في لبعته الثانية، للكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الإمام أمير المؤمنين×ص83. (4) في متن كتاب الخرائج والجرائح لا توجد (عن) ب شيخ المؤلف والراويين اللذين بعد ، وقد أثبتنا ذلك من كتاب البحار. اُنظر: المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج22، ص812.
عدد الصفحات ١٣٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 899 سعد عن سليما:... ، عن سليما: بن مهرا: اوعمش، قال: بينا أنا في الطوا بالموسم إذ رأيت رجلاً يدعو وهو يقول: اللّهم ا فر لي وأنا أعلم أنّ ل تفعل. قال: فارتعت لذل ، فدنوت منه وقلت : يا هذا، أنت في حَرَم الله وحَرَم رسوله، وهذه أيام ح ر م في شهر عظيم، فلِمَ تيأم من المغفرة؟ قال: يا هذا ذنبي عظيم! قلت: أعظم من جبل تّامة؟! قال: نعم. قلت: يواز: الجبال الرواسي؟! قال: نعم، فإ: شئت أخمت . قلت: أخمي. قال: أخرج بنا عن الحَرَم. فخرجنا منه. فقال لي: أنا أحد مَن كا: في العسكر المشؤوم، عسكر عمر بن سعد عليه اللعنة، حين ق تِل الحسين بن علي×، وكنت أحد اوربعين الذين حملوا الرأم إلى يزيد من الكوفة، فلماّ حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصار ، وكا: الرأم معنا مركوزاً على رمح، ومعه اوحرام، فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل، فإذا بكفٍ في حائه الدير تكتب: أتارجاااو أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شافاعة جدّ ه يوم الحساب قال: ف زعنا من ذل جزعاً شديداً، وأهو بعءنا إلى الكفّ ليأخذها، فغابت ثمّ عاد أصتابي إلى الطعام، فإذا الكفّ قد عادت تكتب مثل اووّل: فااالا و الله لااايس لهااام شااافيع وهو يوم القيامة في العذاب فقام أصتابنا إليها، فغابت وقد قتلوا الحساين بتكام جاور وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت عن الطعام، وما هنأي أكله...»(8). وقال ابن ن«فرو النطنزلا عن جماعة عن سليما: بن مهرا: اوعمش، قال: بينما (8) قطب الدين الراوندي، سعيد بن هبة الله، الخرائج والجرائح: ج4، ص222 ـ223.
عدد الصفحات ١٣٣892 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني أنا في الطوا أيام الموسم...»(8)، وذكر شطراً منه وفي مناقب آل أبي لالب، عن البيهقي في دلائله (4)، ولم نعثر عليها في الدلائل المطبوع حالياً. رجال السند حسب الظاهر أنّ هذ الرواية من لرق أهل السنّة، فابن نما رواها عن النطنزي، وابن شهر آشوب عن البيهقي وكلاهما من أهل السنّة. وأمّا الراوندي، فالظاهر أنّه ـ أيضاً ـ أخذ هذ الرواية من أهل السنّة، فشيخه الصيرفي هو أحد علماء أهل السنّة المعروفين، قال عنه الذهبي: «الشيخ الصالح، العا الثقة، بقية المشايخ، أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء محمّد بن أ بي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن ح اج اوصبهاي الصيرفي...»(9). في حين لم أقف له عى ترجمة في كتب الشيعة وبكران بن الطيب، ذكر ابن عبد الغني في التكملة، قال: «القاضي أبو القاسم بكرا: بن الطيب بن شمعو: المعرو بابن اوطروش حدّث ب رجرايا، عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد، حدّث عنه محمّد بن عبد الله بن عمر الحاي حديثه في فوائد سعيد الصيرفي اوصبهاي»(2). وروى عنه الخطيب عدّة من الأخبار (8 )ابن نما الحلي، جعفر بن محمد، مثير الأحزان: ص26. (4 )اُنظر ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص481. (9 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج86، ص644. (2) ابن نقطة، محمد بن عبد الغني،تكملة الإكمال: ج9، ص412.
عدد الصفحات ١٣٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 892 في حين لم أجد له ذكراً في المصادر الشيعيّة والخلاصة أنّ الرواية ضعيفة وفق المباني الشيعيّة، والظاهر أنّّا رواية سنيّة كما أوضحنا وهي تصلح مؤيِّداً وشاهداً عى الخبر السابق.
عدد الصفحات ١٣٥896 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني
عدد الصفحات ١٣٦تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 892 خامس عشر: الجفنة(8) (جفنة الطعام) فارت ناراً أخرجه الطبراني، قال: «حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا أبو سا:، حدّثنا أبو نمير عمّ الحسن بن شعيب، عن أبي حميد الطتا: قال: كنت في خزاعة ف اؤوا بشيء من تركة الحسين، فقيل لهم: ننتر، أو نبيع فنقسم، قال: انتروا. قال: ف لس على جفنة فلماّ وضعت فارت ناراً »(4) . ومن لريقه أخرجها ابن عساكر(9)، وابن العديم(2). وأوردها المزي، قال«وقال محمّد بن عبد الله الحضرمي: حدّثنا أحمد بن يحيى »(2)، وساقه سنداً ومتناً. وأورد الهيثمي في مجمعه(6) . رجال السند الحضرمي ثقة تقدّم ذكر . (8) في صحاح: «الجفنة كالقصعة، والجمع الجفان والجفنات» .الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح: ج2، ص4134. وقالأيضاً « :قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثمّ القصعة تليها تشبع العشرة، ثمّ الصحفة تشبع الخمسة، ثمّ المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثمّ الصحيفة تشبع الرجل». الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح: ج2، ص8912. (4 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص848. (9 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص498. (2 )ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4621. (2 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص292. (6) اُنظرالهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 3، ص836.
عدد الصفحات ١٣٧891 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني أحمد بن يحيى الصوفي، ثقة، وثّقه أبو حاتم(8)، وذكر ابن حبّان في الثقات(4)، و«قال النسائي: ل بأم به»(9). ووثّقه الذهبي(2)، وابن حجر(2). وأبو غسان، هو مالك بن إسماعيلالنهدي، ثقة ثبت معروف، قال فيه الذهبي: «ح ّة، عابد، قانت »(6)، قال ابن حجر«ثقة متقن، صتيح الكتاب، عابد»(2). وأبو نمير عمّ الحسن بن شعيب، لم أقف عليه ولا عى عمّه، ولعلّه عبد الله بن نم الهمداني شيخ ابن أبي شيبة وغيرهم من أهل الحديث، فقد ورد بعنوان (أبو نمير) في بعض الأخبار(1)، فإن كان هو فهو ثقة(3) . وأبو حميد الطحان، لم أقف له عى ترجمة، وبحثت في جميع شيوخ عبد الله بن نم فوجدت أربعة منهم قد لُقّب بالطحان، وهم: 8 ـإسماعيل بن هرمز 4 ـموسى بن مسلم (8) اُنظرالرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج4، ص18 ـ14. (4) اُنظرابن حبّ ان، محمد، الثقات: ج1، ص21. (9) المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج8، ص282 ـ281. (2 )اُنظرالذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج8، ص412. (2) اُنظرابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص21. (6) الذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج4، ص499. (2) ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص828. (1 )اُنظرابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، المصنّف: ج8، ص61، ابن خزيمة، محمد بن إسحاق، صحيح ابن خزيمة: ج9، ص982. (3) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيبج6، ص24ـ29.
عدد الصفحات ١٣٨تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 893 9 ـوليد بن العقبة بن المغيرة 2 ـعمران بن أبان بن عمران وهؤلاء كلّهم لُقِّبوا بالطحان، لكن لم نجد أحداً منهم كُنّي بأبي حميد، إلاّ أن يكون المذكور هو كنية للراوي غير مشتهر بها. وإسماعيل وموسى ثقات، ووليد صدوق وعمران مختلف فيه. فبناءً عى أنّ (أبو حميد الطحان) هو أحد هؤلاء فستبقى الرواية متأرجحة بين الصحّ ة والضعف. ثمّ إنيّ رايت بعض نسخ مجمع الزوائد وقد نقلت فيه الرواية عن (حميد الطحان) وليس عن أبي حميد. وقد بحثت عن هذا الاسم في شيوخ ابن نمير فعثرت عى شخّ باسم (حميد بن أبي حميد الخياط) وليس (الطحان)، وهذا الخياط ذكر الهيثمي في موضع آخر أنّه لا يعرفه(8)، وذكر هنا أنّ في الخبر مَن لم يعرفه (4). فإنْ كان المقصود هو حميد الخياط وقد وقع تصحيف، فحميد هذا هو حميد بن مهران (حميد بن أبي حميد الخياط) وهو ثقة(9) . خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّه لا يمكن إثبات الخبر ولا نفيه، والله العالم، غير أنّه في ذاته ليس (8 )اُنظرالهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 2، ص22. (4) اُنظرالمصدر السابق: ج3، ص836. (9) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج9، ص22. الذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج8، ص922. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص426.
عدد الصفحات ١٣٩821 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ببعيد، خصوصاً مع ملاحظة بقية الآيات والحوادث التي ظهرت بعد مقتله×. الخم في كتب الشيعة وقد ورد قريب من هذا المعنى في روايات الشيعة أيضاً، فقد روى الطوسي في أماليه قال: «عن أحمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن علي بن عفا:، عن الحسن بن عطية، قال: حدّثنا ناصح أبي عبد الله، عن قريبة جارية لهم، قالت: كا: عندنا رجل خرج على الحسين ×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، قالت: فلماّ دقّوا الزعفرا: صار ناراً. قالت: ف علت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص. قالت: ونتروا البعير، قالت: فكلماّ حزّوا بالسكين صار مكا ا ناراً. قالت: ف علوا يسلخونه فيصير مكانه ناراً. قالت: فقطّعوه فخرجت منه النار. قالت: فطبخوه فكلماّ أوقدوا النار فارت القدر ناراً. قالت: ف علوه في الجفنة فصار ناراً. قالت: وكنت صبية يومئذٍ فأخذت عظماً منه فطينت عليه، فسقه وأنا يومئذٍ امرأة، فأخذنا ه نصنع منه اللعب. قالت: فلماّ حززناه بالسكين صار مكانه ناراً، فعرفنا أنّه ذل العظم فدفناه »(8). وهذا السند ضعيف أيضاً، ويكفي أنّ الرواي المباشر غير معروف، فقد رواها ناصح عن قريبة جارية لهم، من دون أنْ يُصرّح باسمها، لكن هذ الرواية تتعاضد مع سابقتها وتعطي احتمالية أكبر لتحقق الحادثة. ويؤيّد أيضاً ما نقله ابن شهر آشوب عن أحاديث ابن الحاشر، قال: «أحاديث ابن الحات(7): قال: كا: عندنا رجل خرج علي الحس×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، فكلماّ (8) الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي: ص242. (4) ابن الحاشر هو أحمد بن عبد الواحد البزار المعروف بابن عبدون وابن الحاشر، من مشايخ النجا والطوسي، وتوفي في سنة 249هـ
عدد الصفحات ١٤٠تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 828 دقّوا الزعفرا: صار ناراً، فلطخت امرأته علي يديّا فصارت برصاء، قال: ونتر البعير فكلماّ جزوا بالسكين صار مكا ا ناراً، قال: فقطّعوه فخرج منه النار، قال: فطبخوه ففارت القدر ناراً »(8). وما يتعلّق بفوران القدر ناراً فقد تقدّم ما روا أبو الشيخ ـ كما ذكر الزرندي ـ بسند إلى حمامة بنت يعقوب الجعفية، قالت: «كا: في الحي رجل ّن شهد قتل اسين ف اء بناقة من نو الحسين × فنترها وقسّمها في الحي فالت هبت القدور ناراً فأكفيناها»(4). لكنّ الخبر مرسل لم نقف عى سند (8) ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482. (4 )الزرندي، محمد بن يوسف، نظم درر السمطين: ص441.
عدد الصفحات ١٤١824 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني
عدد الصفحات ١٤٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 829 سادس عشر: نزول الأنبياء والملائكة ورد في مصادر الفريقين قصّة لا تخلو من غرابة تفيد بأنّ الأنبياء وجبرئيل وجمع من الملائكة نزلوا في إحدى الليالي، وذكروا في ذلك أحداثاً مطوّلة، ونحن نوردها كما أثبتتها المصادر وعهدتها عى ناقليها: أوّلاً: ما أوردته كتب أهل السنّة قد اختُلف في الراوي المباشر لهذ الرواية فتارة أنّ الذي التقى برجل عند الطواف في بيت الله الحرام هو عبد الله بن لهيعة، وتارة أُخرى أنّ الذي التقى بذلك الرجل هو الأعمش! 3 ـ رواية ابن لهيعة ما أخرجه الخوارزمي، قال: «وحدّثنا عين اوئمّة أبوالحسن عليّ بن أحمد الكربا الخوارزمي، حدّثنا الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمّد البلالي، حدّثنا الإمام السيّد المرتضى أبوالحسن محمّد بن مح مّد بن زيد الحسيني الحسني، أخمنا الحسن بن أحمد الفارسي، أخمنا علي بن عبد الرحمن، حدّثنا محمّد بن منصور، حدّثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن ابن لهيعة، قال: كنت أطو بالبيت إذا أنا برجل يقول: اللّهمّ ا فر لي وما أراب فاعلاً! فقلت ل ه: يا عبد الله، اتّق الله! ل تقل مثل هذا، فإ:ّ ذنوب لو كانت مثل قَطْر اومطار وور اوش ار واستغفر الله فرها ل ، فإنّه فور رحيم. فقال لي: تعال حتّى أخمب بقصّتي. فأتيته فقال: اعلم أنّا كنّا خمسين نفراً حين ق تِل الحسين بن علي، وسلّم إلينا رأسه لنتمله إلى يزيد بالشام، فكنّا إذا أمسينا نزلنا وادياً ووضعنا الرأم في تابوت، وتبنا الخمور حوالي التابوت إلى الصباح،
عدد الصفحات ١٤٣822 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فشرب أصتابي ليلة حتّى سكروا و أتب معهم، فلماّ جنّ الليل سمعت رعداً وبرقاً، وإذا أبواب السماء قد فتتت، فنزل تدم ونوح وإبراهيم وإستا وإسماعيل ونبيّنا محمّد (صلوات الله عليهم)، ومعهم جمئيل وخلق من الملائكة، فدنا جمئيل من التابوت فأخرج الرأم وقبّله وضمّه، ثمّ فعل اونبياء كذل ، ثمّ بكى النبيّ الحسين، فعزّاه اونبياء وقال له جمئيل: يا محمّد، إ:ّ الله تبارب وتعالى أمري أ: أطيع في أ مّت ، فإ: أمرتني زلزلت بهم اورض، وجعلت عاليها سافلها، كما فعلت بقوم لوط. فقال النبي قال: ثمّ صلّوا عليه، ثمّ أتى قوم من الملائكة فقالوا: إ:ّ الله تعالى أمرنا بقتل الخمسين. فقال لهم النبي شأنكم بهم. قال: ف علوا يضربو م بالحربات، وقصدي واحد منهم بتربته ليضربني، فصتت: اوما: اوما: يا رسول الله، فقال لي: اذهب فلا فر الله ل ! قال: فلماّ أصبتت رأيت أصتابي جاثمين رماداً » قال الخوارزمي«ورويت هذا الحديث بإسنادلا إلى أبي عبد الله الحدادلا، عنأبي جعفر الهندواي، بإسناده إلى ابن لهيعة، وفيه زيادة عند قوله: لنتمله إلى يزيد، قال: وكا: كلّ مَن قتله جفّت يده، وفيه بعد: سمعت صوت رعد، أسمع مثله، فقيل: قد أقبل محمّد، وسمعت بصهيل الخيل، وقعقعة السلاح مع جمئيل وميكائيل وإسرافيل والكرّوبيين والروحانيين والمقرّبين، وفيه: فشكا النبي قتلوا ولدلا وقرّة عيني، فكلّهم قبّل الرأم وضمّه إلى صدره، والباقي من الحديث يقرب بعءه من بعض»(8). (8) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص33 ـ818.
عدد الصفحات ١٤٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 822 7 ـرواية الأعمش قال يوسف بن حاتم العاملي: «ورو النطنزلا في كتاب الخصائص، عن جماعة، عن سليما: بن مهرا: اوعمش، قال: بينا أنا في الطوا أطو بالبيت وكنّا بالموسم إذ رأيت رجلاً يدعو ويقول في دعائه: اللّهم ا فر لي، وأنا أعلم أنّ ل تغفر لي. قال: فارتعت لذل ، ثمّ دنوت إلى الرجل فقلت: يا هذا، أنت في حرم الله (عزّ وجلّ) وهذه أيام حرم في شهر عظيم، فلِمَ تأي س من المغفرة؟ فقال: يا هذا، إ:ّ ذنبي عظيم. فقلت: أعظم من تّامة؟ قال: نعم. قلت أعظم من الجبال الرواسي؟ قال: نعم وإ: شئت أخمت . فقلت: أخمي: قال: اخرج بنا عن الحَرم إلى الحِلّ. فخرجنا من الحَرم حتى أتينا شِعْب أبي طالب، فقلت له: يا هذا، حدّثني بتديث فقد ك ادت نفسي تتلف شوقاً. فقال: اخرج عن شِعْب أبي طالب، فإيّ ما كنت وقعد في شِعْب رجل سعيت في قتل ولده. فخرجنا عن الشِعْب وجلسنا في اهر مكّة، فقال لي: أنا أحد مَن كا: في العسكر المشؤوم، عسكر عمر بن سعد حين ق تِل الحسين×، وكنت أحد اوربعين الذين حملوا الرأم إ لى يزيد (قبح الله وجهه)، وكا: السبب في ذل إنّا فارقنا الكوفة وحملناه على طريق الشام، فنزلنا على دير النصار ، وكا: الرأم معنا مركوز على رمح ومعه اوحرام، فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل، وإذا بكفب تكتب على حائه الدير: أتارجاااو أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شافاعة جدّ ه يوم الحساب قال: ف زعنا لذل جزعاً شديداً، وأهو بعءنا إلى الكفّ ليأخذها فغابت، ثمّ عاد أصتابي إلى الطعام ليأكلوا فإذا الكفّ قد عادت تكتب مثل اووّل، فقام أصتابنا إليها فغابت، فامتنعت من الطعام وما هنأي أكله. ثمّ أت علينا راهب من الدير فرأ نوراً ساطعاً من فو الرأم، فأت فرأ عسكراً، فقال الراهب للترم: من أين جئتم؟ قالوا: من العرا حاربنا الحسين بن علي×. فقال الراهب: ابن فاطمة الزهراء، ابن بنت
عدد الصفحات ١٤٥826 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني رسولكم، وابن عمّ نبيِّكم؟! قالوا: نعم. قال: تباً لكم يا معات القوم، والله لو كا: لعيسى ابن لحملناه على أحداقنا، ولكن لي إليكم حاجة. قالوا: وما هي؟ قال: قولوا لرئيسكم عندلا عشرة تل دينار ورثتها عن أبي وورثها أبي عن جدّلا ليأخذها ويعطيني الرأم يكو: عندلا إلى وقت الرحيل، فإذا رحل رددته إليه. فأخموا عمر بن سعد بذل ، فقال: خذوا منه الدنانير وأعطوه الرأم إلى وقت الرحيل. ف اؤوا إلى الراهب، فقالوا: هات المال حتى نعطي الرأم. فأدلى الراهب جرابين في كلّ جراب خمسة تل دينار. فدعا عمر بالناقد والوزا: فانتقدا ووزنا ودفعها إلى جارية له، وأمر أ: ي عطى الرأم. فأخذ الراهب الرأم فغسله ونظّفه وحشّاه بمس وكافور كا: عنده، ثمّ جعله في حرير ووضعه في ح ره، و يزل ينوح ويبكي عليه حتى نادوه وطلبوا منه الرأم، وقال: يا رأم، والله ما أمل إلّ نفسي فإذا كا: داً فاشهد لي عند جدّب محمد ورسوله، أسلمت على يدي وأنا مولب. ثمّ قال لهم: إيّ أحتاج أ: أكلِّم رئيسكم بكلمة وأعطيكم الرأم. فدنا عمر بن سعد منه، فقال له: سألت بالله وبتقِّ محمد أ: ل تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأم، ول يخرج هذا الرأم من هذا الصندو . فقال له: أفعل. فأعطاهم الرأم ونزل من ديره، ولحق ببعض الجبال يعبد الله تعالى. ومضى عمر بن سعد (لعنة الله عليه) ففعل بالرأم مثل ما كا: يفعل في اووّل، فلماّ دنا من دمشق قال وصتابه: انزلوا هذه الليلة حتى ندخل داً دمشق. قال: ففعلوا، فلماّ نزل عمر بن سعد (لعنه الله) قال لل ارية: علي بالجرابين، فأ حضرا بين يديه، فنظر إلى خا تمه، ثمّ أمر أ: يفتتهما فإذا الدنانير قد تحوّلت خرقاً، فنظروا إلى سكتها فإذا على جانب مكتوب: (ﯶﯷ
عدد الصفحات ١٤٦تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 822 ﯸﯹﯺﯻﯼ) (8)، وعلى الوجه الآخر مكتوب (ﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽ) (4)، فقال: إنّا لله وإنا إليه راجعو: خست الدنيا والآخرة...» إلى أنْ قال «وأخذ عمر في قصف وأكل وتب، وفي قلبي ما رأيت من أمر الكفّ والدنانير، و يحملني النوم في تل الليلة، فلماّ كا: الليل سمعت دوياً من السماء وقعقعة الخيل وصهيلها، وإذا منادٍ ينادلا: يا تدم، اهبه. فهبه تدم × ومعه خلق كثير من الملائكة، ف لس وأحدقت الملائكة بالقبة، ثمّ سمعت دوياً كدولا اووّل فإذا منادٍ ينادلا: يا إبراهيم، اهبه. فهبه إبراهيم × ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت الملائكة بالقبة. ثمّ سمعت دوياً فإذا منادٍ ينادلا: يا موسى، اهبه. فهبه موسى × ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت الملائكة بالقبّة. ثمّ سمعت دويا تخر فإذا منادٍ ينادلا: يا عيسى اهبه. قال : فهبه عيسى × ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت الملائكة بالقبّة. ثمّ سمعت دوياً عظيماً فإذا بقعقعة الل م وصهيل الخيل ومنادٍ ينادلا: يا محمد، اهبه. قال: فهبه النبي النبي وجمع بين البد: والرأم، وأخذه تدم×، وقال: يا أبي يا تدم ما تر ما فعلت أ مّتي بولدلا بعدلا. فاقشعرّ لذل جلد ثمّ قام جمائيل إلى النبي اورض، فأصيح بهم صيتة يّلكو: فيها. فقال: ل. فقال: يا محمد، فدعني وهؤلء اوربعين الموكّلين بالرأم. قال: دون وإياهم. ف اء جمائيل× ف عل ينفخ في واحد (8) إبراهيم24. (4) الشعراء442.
عدد الصفحات ١٤٧