821 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني واحد منّا نفخة فيهل . فدنا منّي ف لست، فقال: قبّت الله وأنت جالس تسمع وتر ؟ فقلت: نعم، يا محمد أدركني. فقال النبي فتركني. فأخذوا الرأم وافتقدوا الرأم من تل الليلة، فما ي عر له خم. ولحق عمر بن سعد بالرلا، فلماّ لحق سلطانه محق الله عمره فتوفي فلم يدخلها. فقال اوعمش: فقلت للرجل: تنحَ عنّي ل تحرقني بنارب. فوليت منصرفاً ول أدرلا ما كا: من خمه »(8). الحكم على الرواية هذ الرواية ضعيفة وفق مقاييس الحكم السَنَدي، فالطريق الأوّل الذي ذكر الخوارزمي يكفي في ضعفه وجود أبي خالد، وهو عمرو بن خالد الواسطي، لم نقف عى مَن وثّقه منهم، بل هو متروك ومتّهم عند الغالبية العظمى منهم، ولعلّ ذلك بسبب رواياته التي تخالفهم، فالرجل من الزيديّة، وله روايات عديدة عن زيد بن عليّ، ويبدو أنّّا لا تروق لهم؛ ولذا «قال اوثرم عن أحمد: كذّاب يرولا عن زيد بن علي عن تبائه أحاديث موضوعة...»(4). وأمّا عند الشيعة الإمامية فالرجل وإن كان زيديّاً إلاّ أنّه ثقة، لتوثيق الفضل بن شاذان إيّا (9). وأمّا الطريق الثاني للخوا رزمي فمرسل لم نقف عى إسناد ، وكذلك ما روا النطنزي فهو مرسل أيضاً. (8) نقله الدر النظيم: المشغري العاملي، يوسف بن حاتم، الدر النظيم: ص268 ـ262. (4 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج1، ص42 ـ42. (9) اُنظر ترجمته في: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث:
عدد الصفحات ١٤٨تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 823 ثانياً: الرواية في كتب الشيعة وقد روا من كتب الشيعة الراوندي في خرائجه مسنداً، قال: «ما أخمي به الشيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي اوصفهاي، عن الشيخ أبي سعيد محمد بن عبد الله بن عمر الخاي البزاز، عن أبي القاسم بكرا: بن الطيب بن شمعو: القاضي(6) المعرو ب ا (ابن أطروش) ب رجرايا، حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد، أبي، أبي الحسن بن عمرو سعد عن سليما: بن مهرا: اوعمش، قال: بينا أنا في الطوا بالموسم إذ رأيت رجلاً يدعو وهو يقول: اللّهم ا فر لي، وأنا أعلم أنّ ل تفعل. قال: فارتعت لذل ، فدنوت منه وقلت: يا هذا، أنت في حَرِم الله وحَرِم رسوله، وهذه أيام ح ر م في شهر عظيم، فلِمَ تيأم من المغفرة؟ قال: يا هذا، ذنبي عظيم. قلت: أعظم من جبل تّامة؟! قال: نعم. قلت: يواز: الجبال الرواسي؟! قال: نعم، فإ: شئت أخمت . قلت: أخمي. قال: اخرج بنا عن الحرم. فخرجنا منه. فقال لي: أنا أحد مَن كا: في العسكر المشؤوم، عسكر عمر بن سعد (عليه اللعنة)، حين ق تل الحسين بن علي×، وكنت أحد اوربعين الذين حملوا الرأم إلى يزيد من الكوفة، فلماّ حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصار ، وكا: الرأم معنا مركوزاً على رمح، ومعه اوحرام، فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل، فإذا بكفب في حائه الدير تكتب: أتارجاو أ مّاة قااتلت حااسيناً شافاعة جدّ ه يوم الحساب (8) في متن كتاب الخرائج والجرائح لا توجد (عن) بين شيخ المؤلف والراويين اللذين بعد ، وقد أثبتنا ذلك من كتاب البحار. اُنظر: المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج22، ص812.
عدد الصفحات ١٤٩821 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني قال: ف زعنا من ذل جزعاً شديداً، وأهو بعءنا إلى الكفّ ليأخذها، فغابت، ثمّ عاد أصتابي إلى الطعام، فإذا الكفّ قد عادت تكتب مثل اووّل: فاالا والله لاايس لهاام شاافيع وهو يوم القيامة في العذاب فقام أصتابنا إليها، فغابت وقاا د قتلااوا الحسااين بتكاام جاااااااااااااااااااااااااااور وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت عن الطعام، وما هنأي أكله، ثمّ أت علينا راهب من الدير، فرأ نوراً ساطعاً من فو الرأم، فأت فرأ عسكراً. فقال الراهب للترام: من أين جئتم؟ قالوا: من العرا ، حاربنا الحسين. فقال الراهب: ابن فاطمة، وابن بنت نبيِّكم، وابن ابن عمّ نبيِّكم؟! قالوا: نعم. قال: تباً لكم، والله لو كا: لعيسى بن مريم ابن لحملناه على أحداقنا، ولكن لي إليكم حاجة. قالوا: وما هي؟ قال: قولوا لرئيسكم: عندلا عشرة تل دينار ورثتها من تبائي، ليأخذها منّي ويعطيني الرأم، يكو: عندلا إلى و قت الرحيل، فإذا رحل رددته إليه. فأخموا عمر بن سعد بذل ، فقال: خذوا منه الدنانير وأعطوه إلى وقت الرحيل. ف اؤوا إلى الراهب، فقالوا: هات المال حتى نعطي الرأم. فأدلى إليهم جرابين في كلّ جراب خمسة تل دينار، فدعا عمر بالناقد والوزا:، فانتقدها ووز ا ودفعها إ لى جارية له، وأمر أ: ي عطى الرأم، فأخذ الراهب الرأم، فغسّله ونظّفه، وحشّاه بمس وكافور يزل ينوح ويبكي حتى نادوه وطلبوا منه الرأم، فقال: يا رأم والله ما أمل إلّ نفسي، فإذا كا: داً فأشهد لي عند جدِّب محمّد أيّ أشهد أ: ل إله إلّ الله، وأ:ّ محمداً ورسوله، أسلمت على يدي وأنا مولب. ثمّ قال لهم: إيّ أحتاج أ: أكلِّم رئيسكم بكلمة، وأعطيه الرأم. فدنا عمر بن سعد منه، فقال: سألت بالله، وبتقّ محمد
عدد الصفحات ١٥٠تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 828 تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأم، ول تُرج هذا الرأم من هذا الصندو . فقال له: أفعل. فأعطاهم الرأم ونزل من الدير، فلتق ببعض الجبال يعبد الله. ومضى عمر بن سعد، ففعل بالرأم مثل ما كا: يفعل في اووّل، فلماّ دنا من دمشق، قال وصتابه: أنزلوا. وطلب من الجارية الجرابين، فا حضرِا بين يديه، فنظر إلى خاتمه، ثمّ أمر أ: يفتتا، فإذا الدنانير قد تحوّلت خزفية، فنظروا في سكتها فإذا على جانب مكتوب: (ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ) (8)،، وعلى الوجه الآخر مكتوب: (ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ) (4)، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعو:، خست الدنيا والآخرة...». إلى أنْ قال «فلماّ مضى وهن من الليل، سمعت دوياً من السماء، وإذا م نادياً ينادلا: يا تدم اهبه. فهبه أبو البشر، ومعه خلق كثير من الملائكة. ثمّ سمعت دوياً كاووّل فإذا منادٍ ينادلا: يا إبراهيم، اهبه. فهبه ومعه كثير من الملائكة. ثمّ سمعت منادياً ينادلا: اهبه يا موسى. فهبه مع ملائكة. وسمعت منادياً ينادلا: يا عيسى، اهبه. فهبه ومعه ملائكة. ثمّ سمعت دويّاً عظيماً ومنادٍ ينادلا: يا محمد اهبه. فهبه ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت الملائكة بالقبّة. ثمّ إ:ّ النبي رواية: قعد محمد به إلى تدم× فقال: يا أبي يا تدم، ما تر ما فعلت أ مّتي بولد لذل جلدلا. ثمّ قام جمئيل فقال: يا محمد، أنا صاحب الزلزل، فأمري وزلزل بهم اورض وأصيح بهم صيتة يّلكو: فيها. فقال: ل. قال: يا محمد، دعني وهؤلء (8) إبراهيم24. (4) الشعراء442.
عدد الصفحات ١٥١824 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني اوربعين الموكّلين بالرأم. قال: فدون ، ف عل ينفخ بواحد واحد فيهل ، فدنا منّي وقال: أتسمع وتر ؟ فقال النبي الرأم»(8). وذكر العاملي مرسلاً مختصراً، قال«رأ اوعمش رجلاً في الطوا يقول: اللّهم ا فر لي، وأنا أعلم أنّ ل تفعل. فسأله، فقال: كنت ّن حمل رأم الحسين× إلى يزيد، فنزلنا عند دير فوضعنا الطعام لنأكل فإذا كف يخرج من الحائه يكتب: أتارجاااو أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شافاعة جدّ ه يوم الحساب ف زعنا وأراد بعءنا أخذها فغابت، فلماّ دخلت على يزيد جعلني في الحرم ليلاً فهبه تدم وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد من الملائكة فنفخ جمائيل على أصتابي واحداً واحداً، فلماّ دنا منّي قال له النبي »(4). رجال السند حسب الظاهر أنّ هذ الرواية من لرق أهل السنّة، فشيخ الراوندي هو الصيرفي وهو أحد علماء أهل السنّة المعروفين، قال عنه الذهبي: «الشيخ الصالح، العا الثقة، بقية المشايخ، أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء محمّد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن ح اج اوصبهاي الصيرفي...»(9). في حين لم أقف له عى ترجمة في كتب الشيعة (8) قطب الدين الراوندي، سعيد بن هبة الله، الخرائج والجرائح: ج4، ص222 ـ214. (4) العاملي، علي بن يونس،الصراط المستقيم: ج4، ص811. (9 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج86، ص644.
عدد الصفحات ١٥٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 829 وبكران بن الطيب، ذكر ابن عبد الغني في التكملة، قال «القاضي أبو القاسم بكرا: بن الطيب بن شمعو: المعرو بابن اوطروش، حدّث ب رجرايا عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد، حدّث عنه محمّد بن عبد الله بن عمر الحاي حديثه في فوائد سعيد الصيرفي اوصبهاي»(8). وروى عنه الخطيب عدّة من الأخبار في حين لم أجد له ذكراً في المصادر الشيعيّة. خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّ الرواية ضعيفة وفق المباني الشيعيّة، والظاهر أنّّا رواية سنيّة، وهي قريبة جدّاً من رواية النطنزي التي تقدّمت. (8) ابن نقطة، محمد بن عبد الغني،تكملة الإكمال: ج9، ص412.
عدد الصفحات ١٥٣822 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني
عدد الصفحات ١٥٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونيةمتفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 822 سابع عشر: تكلُّم الرأس الشريف وقد ورد في ذلك أكثر من خبر، بعضها عند أهل السنّة وبعضها الآخر عند الشيعة: أولاً: ما ورد عند الشيعة 3 ـرواية المنهال أوردها الراوندي، قال: عن المنهال بن عمرو قال: «أنا والله رأيت رأم الحس× حين حمل وأنا بدمشق، وبين يديه رجل يقرأ الكهف، حتى بلغ قوله(ﮃﮄ ﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ) (8)، فأنطق الله الرأم بلسا: ذرب ذلق، فقال: أع ب من أصتاب الكهف قتلي وحملي»(4). وأوردها عنه المجل(9). وأوردها في الثاقب بالمناقب«وعنه، قال: أ دخل رأم الحسين (صلوات الله عليه دمشق على قناة، فمرّ برجل يقرأ سورة الكهف وقد بلغ هذه الآية: (ﮃﮄ ﮅ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ)، فأنطق الله تعالى الرأم، فقال: أمرلا (8) الكهف3. (4) قطب الدين الراوندي، سعيد بن هبة الله، الخرائج والجرائح: ج4، ص222. (9) المجلسي، محمد باقر،بحار الأنوار: ج22، ص811.
عدد الصفحات ١٥٥826 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني أع ب من أمر أصتاب الكهف والرقيم»(8). وفي الثاقب بنحو آخر، قال «عن المنهال بن عمرو، قال: أنا والله رأيت رأم الحسين (صلوات الله عليه) على قناة يقرأ القرت: بلسا: ذلق ذرب، يقرأ سورة الكهف حتى بلغ: (ﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ)، فقال رجل: ورأس والله أع ب يا ابن رسول الله من الع ب»(4) . وأرسلها العاملي من دون نسبتها لأحد، قال: «قرأ رجل عند رأسه بدمشق(ﮃ ﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ)، فأنطق الله الرأم بلسا: عربي: أع ب من أهل الكهف قتلي وحملي»(9). الحكم على الرواية من الواضح أنّ هناك اختلافاً في متن الرواية فتارة تفيد أنّ رأس الإمام الحسين × هو الذي قرأ آية الكهف، وأُخرى تفيد أنّ رج لاً قرأ سورة الكهف وحين وصل إلى هذ الآية، أجابه الرأس. وحيث إنّ كلا الخبرين رُويا عن المنهال فمن البعيد جدّاً أن تكون الحادثة متعدّدة، بل المتعينّ أنّ هناك خللاً في النقل. وإذا ما نظرنا إلى الروايات التي وردت عند أهل السنّة وسيتمّ بحثها لاحقاً، فسنجد أنّ رواية ابن خالويه عن الأعمش عن المنهال تفيد أنّ رجلاً قرأ الآية ثمّ أجابه الرأس، وأمّا رواية محمّد بن سليمان الكوفي والتي أيضاً من لريق الأعمش عن المنهال (8) ابن حمزة الطوسي، محمد بن علي،الثاقب في المناقب: ص999. (4) المصدر السابق: ص999. (9) العاملي، علي بن يونس،الصراط المستقيم: ج4، ص823.
عدد الصفحات ١٥٦تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 822 تفيد أنّ الرأس هو الذي قرأ الآية فمرجع هذ الرواية ظاهراً يعود إلى الأعمش عن المنهال، وقد وقع الاختلاف فيها من قِبَل الرواة. ومن الصعب جدّاً تقديم أحدهما عى الأُخرى بحسب السياق السندي، لكونّما مرسلتين عند الشيعة، ولوجود مجاهيل في كلا الطريقين عند أهل السنّة، فغاية ما يمكن إثباته هنا هو أصل تكلّم الرأس الشريف، وهذا المقدار تؤيِّد كلّ الروايات التي نقلناها من كتب الفريقين. نعم بلحاظ بقية الروايات لعله يمكن الترجيح، إذ إنّ بعض الروايات الأُخرى نصّت عى أنّ الذي نطق بالآية هو الرأس الشريف، من قبيل رواية زيد بن أرقم الواردة في كتب الفريقين، وروايات أخرى في كتب الشيعة سيأتي ذكرها تباعاً. 7 ـرواية زيد بن أرقم أوردها المفيد، قال: «فرولا عن زيد بن أرقم أنّه قال: م رّ به علي وهو على رمح وأنا في رفة، فلماّ حاذاي سمعته يقرأ: (ﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋﮌ)، فقفّ ا والله ا شعرلا وناديت: رأس والله يا ابن رسول الله أع ب وأع ب»(8) . وأوردها أيضا يوسف بن حاتم العام(4) وعن المفيد أوردها الإربلي(9) والمجل(2) (8) المفيد، محمد بن محمد،الإرشاد: ج4، ص882. (4) المشغريالعاملي، يوسف بن حاتم، الدر النظيم: ص268. (9) الإربلي، علي بن أبي الفتح، كشف الغمّة: ج 4، ص423. (2) المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج22، ص848.
عدد الصفحات ١٥٧821 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وغيرهم. وأرسلها ابن شهر آشوب باختلاف يسير، قال: «وس مع أيءاً صوته بدمشق يقول ل قوّة إلّ بالله. وسمع أيءاً يقرأ: (ﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮋ ﮌ)، فقال زيد بن أرقم: أمرب أع ب يا ابن رسول الله»(8). الحكم على الرواية وهذ الرواية من حيث السند مرسلة محكومة بالضعف، لكنّ مضمونّا تقدّم في الرواية الأُولى. 1 ـرواية الحارث بن وكيدة أخرجها الطبري الشيعي، قال: «وأخمي أبو الحسين محمد بن هارو:، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام، قال: أخمنا جعفر بن محمد بن مال ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين الهاشمي ا قدم علي نا من مصر ا قال: حدّثني القاسم بن منصور الهمداي بدمشق، عن عبد الله بن محمد التميمي، عن سعد بن أبي طيرا:، عن الحارث بن وكيدة، قال: كنت فيمَن حمل رأم الحسين، فسمعته يقرأ سورة الكهف، ف علت أش ّ في نفسي وأنا أسمع نغمة أبي عبد الله، فقال لي: يا بن وكيدة، أما علمت أنّا معشر اوئمّة أحياء عند ربِّنا ن رز ؟ قال: فقلت في نفسي: أسر رأسه، فناد : يا بن وكيدة، ليس ل إلى ذاب سبيل، سفكهم دمي أعظم عند الله من تسييرهم رأسي، فذرهم فسو يعلمو:، إذ او لال في أعناقهم والسلاسل ي ستبو:»(4). (8) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص481. (4) الطبري، محمد بن جرير، دلائل الإمامة: ص 811. الطبري، محمد بن جرير، نوادر المعجزات: ص881.
عدد الصفحات ١٥٨تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 823 الحكم على هذه الرواية هذ الرواية المسندة ضعيفة من حيث الحكم السَنَدي، فلا أقل من كون الراوي المباشر وهو الحارث بن وكيدة مهمل لم يُذكر في كتب الرجال، لكن متن الرواية يتّفق مع بقية الروايات في أصل تكلّم الرأس الشريف، ومتّفقة مع عدّة من الروايات الدالة عى قراءته سورة الكهف أو آية منها . 4 ـالشعبي أوردها ابن شهر آشوب، قال: «رو أبو مخنف عن الشعبي: أنّه صلب رأم الحسين بالصيار في الكوفة فتنتنح الرأم وقرأ سورة الكهف إلى قوله: (ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ)، فلم يزدهم إلّ ضلالً »(8). الحكم على الرواية وهذ الرواية مرسلة كما ذكرنا فهي محكومة سنديّاً بالضعف، وتتّف ق مع سائر الروايات في أصل التكلّم، وكذلك متّفقة مع ما دل عى تكلّم الرأس بسورة الكهف أو آية منها. 5 ـمرسلة ابن شهر آشوب قال: «وفي أثر أ ّم لما صلبوا رأسه على الش رة سمع منه (ﯸﯹﯺﯻ ﯼ ﯽ) »(4). (8) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص481. (4) المصدر السابق: ج9، ص481.
عدد الصفحات ١٥٩861 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الحكم على هذه الرواية وهذ كسابقاتها مرسلة، بل ولم يُذكر فيها الراوي المباشر، وهي تتّفق مع غيرها في أصل التكلّم لا غير. 6 ـهلال بن معاوية أوردها البحراني، قال: «رو هلال بن معاوية، قال: رأيت رجلاً يحمل رأم الحسين×، في مخلاة فرسه، فسمعتْ أذنالا، ووعى قلبي، والرأم يقول: فرّقتَ ب رأسي وجسدلا فرّ الله بين لحم وعظم ، وج عل تيةً ونكالً للعالمين. فرفع سوطاً كا: معه و يزل يضرب به الرأم حتى سكن»(8). الحكم على هذه الرواية لم نقف عى المصدر الأساس لهذا الخبر، ولم نتمكّن من معرفة مصدر الشيخ البحراني، والرواية مرسلة كسابقاتها، متّفقة مع البقية في أصل التكلّم. 2 ـمرسلة ابن شهر آشوب ذكرها في المناقب فقال: «وسمع أيءاً صوته بدمشق يقول: ل قوّة إلّ با »(4). الحكم على الرواية كغيرها مرسلة تدلّ عى أصل التكلّم لا غير. (8) البحرا، هاشم بن سليمان، مدينة المعاجز: ج2، ص891. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص481.
عدد الصفحات ١٦٠تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 868 8 ـرواية مرسلة عن سهل بن سعيد الشهرزوري أرسلها عنه الطريحي، وذكر رواية لويلة يتكلّم فيها سعد عن خروجه من شهرزور قاصداً بيت المقدس، وأنّ خروجه كان في أيام قتل الحسين، فدخل الشام ورأى ما رأى من الفرح والسور والاحتفال بمقتل الحسين×، وذكر بعض ما جرى من محاوراته معهم، إلى أنْ قال: «وكا: معي رفيق نصراي يريد بيت المقدم وهو متقلِّد سيفاً تحت ثيابه، فكشف الله عن بصره فسمع رأم الحسين، وهو يقرأ القرت: ويقول: (ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ)، فقد أدركته السعادة، فقال: أشهد أ: ل إله إلّ الله وحده ل تي له، وأ:ّ محمّداً عبده ورسوله، ثمّ انتضى سيفه وشدّ به على القوم، وهو يبكي وجعل يضرب فيهم، فقتل منهم جماعة كثيرة ثم تكاثروا عليه...»(8). وأوردها السيد هاشم البحراني، قال: «رو بعض نقلة اوخبار: عن سهل بن سعد الشهرزورلا...»(4)، وذكر ومن الواضح أنّ البحراني نقلها عن الطريحي، والطريحي لم يذكر مصدراً لها، ولعل مصدرها الأساس هو النسخة المتداولة سابقاً لمقتل أبي مخنف، إذ ورد فيه، قصّة مفصّلة عن سهل هذا، فجاء في أولها: «قال سهل الشهرزورلا، أقبلت في تل السنة من الحجّ فدخلت الكوفة، فرأيت اوسوا معطلة والدكاكين مقفلة، والنام ما بين بابٍ وضاح ...»إلى أ: قال«فوقفوا بباب بني خزيمة، والرأم على قناة طويلة، وهو يقرأ سورة الكهف، إلى أ: بلغ إلى قوله تعالى: (ﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉ (8) الطريحي، فخر الدين، المنتخب: ص414. (4) البحرا، هاشم بن سليمان، مدينة المعاجز: ج2، ص891.
عدد الصفحات ١٦١864 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ﮊﮋﮌ)، قال سهل: فبكيت وقلت يابن رسول الله، راس أع ب، ثمّ وقعت مغشيّاً عليّ، فلم أفق حتى ختم السورة »(8). لكن الفارق بين النصّين كبير جدّاً، فإنّ الذي سمع القراءة حسب رواية الطريحي هو الرجل النصراني الذي كان مع سهل، بينما في هذا المقتل أنّ الذي سمع هو سهل نفسه، وأنّ الآية التي قرأها النصراني بحسب الطريحي هي: (ﯶﯷﯸ ﯹﯺﯻﯼ)، بينما الآية التي قرأها بحسب المقتل هي: (ﮃ ﮄ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ)، وأنّ النصراني بعد سماعه التكلّم دخل الإسلام وأخذ يقاتل القوم حتى قُتِل، بينما في المقتل أنّ سهلاً أُغمِي عليه ولم يفق حتى أكمل الرأس كلّ سورة الكهف، كما أنّ الحادثة عند الطريحي كانت في الشام بينما عند أبي مخنف كانت في الكوفة. ثمّ أنّ البحراني ذكر الرواية مسبقاً عن سهل الشهرزوري بنحو ما ذُكر في مقتل أبي مخنف (النسخة المشتهرة المنسوبة إليه)(4). ومن البعيد جدّاً أنْ تكون حصلت لسهل هذا قصّتان ، واحدة بالشام وأُخرى بالكوفة، فإنّ ذلك لا يساعد عليه بداية الخبر؛ فهو إمّا أنْ يكون ذهب من الحجّ إلى الكوفة في تلك الفترة، أو يكون ذهب من شهرزور إلى بيت المقدس، ولا يمكن الجمع بينهما، لعدم كفاية الفترة الزمنية لذلك، ولأنّ سهل قد استغرب الأمر في الكوفة وعرف بعد ذلك أنّ الحسين × قد قُتِل وسرد القصّة، فلا معنى لأن يكون مستغرباً الشام ولا يعرف ما الأمر مرّة أُخرى. (8) أبو مخنف، لوط بن يحيى، مقتل الحسين×،(النسخة المشتهرة المنسوبة إليه): ص866. (4) اُنظرالبحراني، هاشم بن سليمان، مدينة المعاجز: ج2، ص848ـ849.
عدد الصفحات ١٦٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 869 فالمقطوع به عى فرض وجود حقيقة لتلك الحادثة لسهل هو أنّّا حادثة واحدة، ولعلّ الطريحي& أخطأ في نقلها عن أبي مخنف ولفّقها بغيرها، ثمّ جاء البحراني و تخيّل أنّّا رواية غير رواية المقتل فنقلها، ونقل قبلها رواية المقتل، والله أعلم بحقيقة الأُمور. الحكم على الرواية مرسلة أيضاً مع ما عرفت ما في مصدرها، نعم هي متّفقة مع غيرها في أصل تكلّم الرأس الشريف. 9 ـمرسلة البحار عن كتاب المناقب القديم روى المجلسي عن كتاب المناقب القديم، أنّه جاء فيه: «رولا أنّه لماّا حمل رأسه إ الشام جنّ عليهم الليل فنزلوا عند رجل من اليهود، فلماّ تبوا وسكروا، قالوا: عندنا رأم الحسين×، فقال: أروه لي فأروه، وهو في الصندو يسطع منه النور نتو السماء فتع ّب منه اليهودلا فاستودعه منهم وقال للرأم: اشفع لي عند جدِّب فأنطق الله الرأم، فقال: إنّما شفاعتي للمتمديين، ولست بمتمدلا، ف مع اليهودلا أقرباءه ثمّ أخذ الرأم ووضعه في طست وصبّ عليه ماء الورد، وطرح فيه الكافور والمس والعنم، ثمّ قال وولده وأقربائه: هذا رأم ابن بنت محمد ×. ثمّ قال: يا لهفاه، حيث أجد جدّب محمداً وأقاتل بين يدي ، فلو أسلمت الآ: أتشفع لي يوم القيامة؟ فأنطق الله الرأم، فقال بلسا: فصيح: إ: أسلمت فأنا ل شفيع. قاله ثلاث مرات وسكت، فأسلم الرجل وأقرباؤه»(8) . (8) المجلسي، محمد باقر،بحار الأنوار: ج22، ص824.
عدد الصفحات ١٦٣