المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ٨ من ٢٧

886 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني إلى حالة الحزن والعزاء الشديد الذي أقامه العالم أجمع بمخلوقاته المختلفة عى الحسين بن عليّ ×، وهو يستبطن عمق المأساة وفداحة الخطب الذي حلّ بالعالم نتيجة قتل الحسين×، كما يستبطن حجم المظلومية التي حلت بأهل البيت عدّة دلالات سنشير لها في فصل الدلالات العامّة إن شاء الله. وبنفس هذا المعنى تشير الروايات السابقة التي تدلّ عى بكاء الوحوش والطيور وكلّ شيء (ما يُرى وما لا يُ رى) عى الحسين×، فإنّّا تمثِّل حالة الحزن الشديد التي اعترت العالم بأسر ، وتبينّ ما للحسين من مقام سامٍ في السماء، وما عليه أعداؤ من انحراف وانحطاط، وتشير أيضاً إلى عمق المأساة وحجم الجريمة وشدّة الظلم الذي تعرّض له الحسين × وأنصار ، وسيأتي بيان عدّة من ا لدلالات في الفصل الأخير إن شاء الله.

عدد الصفحات ١١٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 882 عاشراً: نوح البوم ومصيبتها على الحس × 3 ـرواية الحسين بن أبي غندر أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوا: بن يحيى، عن الحسين بن أبي ندر، عن أبي عبد الله×، قال: سمعته يقول في البومة، قال: هل أحد منكم رتها بالنهار؟ قيل له: ل تكاد تظهر بالنهار ول تظهر إلّ ليلاً. قال: أما إ ّا تزل تأولا العمرا: أبداً، فلماّ أ: ق تل الحسين × تلت على نفسها أ: ل تأولا العمرا: أبداً، ول تأولا إلّ الخراب، فلا تزال ارها صائمة حزينة حتى يجنّها الليل، فإذا جنّها الليل فلا تزال تر:ّ على الحسين × حتى تصبح»(8). خلاصة الدراسة السَنَدية لهذه الرواية لا كلام في السند إلا من جهة محمّد بن عيسى، والحسين بن أبي غندر، أمّا محمّد بن عيسى بن عبيد فقد وثّقه النجاشي وغير ، وضعّفه الطوسي تبعاً لاستثناء ابن الوليد له، والمرجّح الذي عليه أهل التحقيق كالوحيد البهبهاني والسيّد الخوئي أنّه ثقة (4). (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص833. (4) اُنظر: الوحيد البهبهاني، محمد باقر، تعليقة عى منهج المقال: ص944 ـ942، الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج81، ص883 ـ849.

عدد الصفحات ١١٧

881 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني والحسين بن أبي غندر، لم يرد فيه جرح ولا توثيق، إلاّ أنّ رواية صفوان بن يحيى ـ وهو من أصحاب الإجماع ومن الذين قيل فيهم أنّّ م لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة ـ عنه، توجب وثاقة الرجل وفق مبنى عدّة من العلماء، وكونه من أرباب الأُصول قرينة أُخرى يتقوّى بها حال الرجل. والخلاصة أنّ هذا السند معتبر. 7 ـرواية علي بن صاعد البربري أخرجها ابن قولويه: «حدّثني حكيم بن داود بن حكيم، عن س لمة بن الخطاب، عن الحسين بن علي بن صاعد المبرلا ا قيِّماً لقم الرضا × ا قال: حدّثني أبي، قال دخلت على الرضا × فقال لي: تر هذه البوم ما يقول النام؟ قال: قلت: ا ج علت فداب ا جئنا نسأل ، قال: فقال: هذه البومة كانت على عهد جدّلا رسول ا المنازل والقصور والدور، وكانت إذا أكل النام الطعام تطير وتقع أمامهم فير مى إليها بالطعام وت سقى، وتَرجع إلى مكا ا، فلماّ ق تل الحسين × خرجت من العمرا: إ الخراب والجبال والمارلا، وقالت: بئس او مّة أنتم، قتلتم ابن بنت نبيّكم ول تمنكم على نفسي»(8). خلاصة الحكم على هذه الرواية وهذ الرواية ضعيفة السند، فعلي بن صاعد البربري الراوي المباشر مجهول، وابنه الحسين مجهول أيضاً. (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص833 ـ411.

عدد الصفحات ١١٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 883 1 ـرواية رجل عن أبي عبد الله أخرجها ابن قولويه: «وحدّثني محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله محمد بن الحس بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فءال، عن رجل، عن أبي عبد الله×، قال: إ:ّ البومة لتصوم النهار، فإذا أفطرت تدلهّت على الحسين بن عليّ ÷ حتّى تصبح»(8). وهذ الرواية ضعيفة السند أيضاً لإبهام الراوي المبا 4 ـرواية الحسن بن علي الميثمي أخرجها ابن قولويه: «حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن عمر، عن الحسن بن علي الميثمي (7)، قال: قال أبو عبد ا ×: يا يعقوب، رأيت بومة بالنهار تنفس قه؟ فقال: ل. قال: وتدرلا لاِمَ ذل ؟ قال: ل. قال: و ّا تظل يومها صائمة على ما رزقها الله، فإذا جنّها الليل أفطرت على ما ر زقت، ثمّ تزل ترنّم على الحسين بن عليّ ÷ حتى تصبح»(9). خلاصة الحكم السَنَدلا لهذه الرواية أمّا موسى بن عمر فالظاهر هو موسى بن يزيد بن عمر، لرواية سعد بن عبد الله عنه، وموسى هذا لم يوثّق، إلاّ أنّه معروف وله كتاب ورواياته كثيرة، فيمكن القول باعتبار حديثه، لكنّ الحسن بن علي الميثمي مجهول، فتبقى الرواية ضعيفة. خلاصة الحكم على حادثة نوح وبكاء البوم (8 )اصدر السابق: ص411. (4) الظاهر أنّ الإمام يخالب يعقوب بن شعيب الميثمي، والحسن بن علي يسمع، كما هو ظاهر المتن (9 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص411.

عدد الصفحات ١١٩

841 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ممّا تقدّم يتبينّ أنّ هذ الحادثة ثابتة أيضاً، وذلك من خلال أمرين: اووّل: إنّ الرواية الأُولى معتبرة سنداً، ومتعاضدة مع بقية الروايات، خصوصاً أنّ غاية ضعفها شمولها عى المجاهيل، ولم يثبت ضعف أيٍّ منه م. الثاي: إنّّا مشمولة بروايات بكاء كلّ شيء عى الحسين ×، المتقدّمة والمتضمّنة لبعض الطرق الصحيحة. مفاد هذه الروايات ومن الواضح من هذ الروايات أنّ هذا الطائر وهو البوم قد هجر العمران والقصور والمباني وسكن الصحاري حزناً وتأسّفاً عى ما قامت به الأُمّة من قَ تل ابن بنت نبيّها، وهي إشارة صيحة إلى عظيم جرمهم، وقُبِحِ فعلهم بحيث حتى الطائر خشى عى نفسه منهم، ومن جهة أُخرى فإنّّا ـ أي البومة ـ تنوح وتنعى الحسين × لما للظلم الذي شاهدته والمأساة التي حلّت به، فهي تبينّ جانب المظلومية من جهة، وجانب القسوة والانحراف عند أولئك القوم من جهة أُخرى. كما أنّّا تشير إلى دلالات عدّة تتعلّق بالثورة الحسينيّة وقداستها وأهدافها، سيأتي التعرّض لها في الدلالات العامّة بإذن الله.

عدد الصفحات ١٢٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 848 حادي عشر: انتُهبت جزور فلمّا طُبخت صارت دماً أخرجه الطبراني، قال: «حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا إسماعيل بن موسى السدلا، ثنا ذويد الجعفي عن أبيه، قال: لمّا ق تِل الحسين (رضي الله عنه) انت هب جَز ورٌ من عسكره فلماّ ط بخت إذا هي دم فأكفؤوها »(8). ومن لريقه أبو نعيم(4)، وفيه: زويد الجعفي عن أبيه، وليس ذويداً وروا أبو الشيخ ـ كما ذكر الزرندي ـ بسند إلى حمامة بنت يعقوب الجعفية، باختلاف في اللفظ، قالت: «كا: في الحي رجل ّن شهد قتل الحسين ف اء بناقة من نو الحسين× فنترها وقسّمها في الحيّ فالتهبت القدور ناراً فأكفيناها »(9). وروى بنحو ذلك أيضاً «أنّه يوم قتل الحسين أصبتوا من الغدو كلّ قدر لهم طبخوها صار دماً ، وكلّ إناء لهم فيه ماء صار دماً »(2) . الحكم على السند أمّا خبر الطبراني فقد صحّحه الهيثمي، حيث أورد في زوائد ، ثمّ قال: «رواه الطماي، ورجاله ثقات»(2). وأمّا خبر أبي الشيخ، فمرسل لم نقف عى سند (8 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص848. (4) اُنظر: أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، معرفة الصحابة: ج4، ص662. (9 )الزرندي، محمد بن يوسف، نظم درر السمطين: ص441. (2 )المصدر السابق: ص441. (2 )الهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 3، ص836.

عدد الصفحات ١٢١

844 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ١٢٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 849 ثاني عشر: الكواكب يضرب بعضها بعضاً تقدّم ذكر هذ ا لفقرة عند تخريج روايات حمُرة السماء، فقد وردت في خبر أخرجه الطبراني، قال: «حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثما: بن أبي شيبة، حدّثني أبي، عن جدّلا، عن عيسى بن الحارث الكندلا، قال: لاماّ ق تِل الحسين (رضي الله عنه) مكثنا سبعة أيام إذا صلّينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطرا الحيطا: كأ ّا الملاحف الام عَصْفَرة (6)، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعءها بعءا»(4) . وأخرجه من لريقه ابن عساكر في تاريخه(9). وأورد المزي في تهذيبه(2)، والذهبي في سِيرَ (2). لكن عرفنا هناك أنّ الخبر بهذا السند ضعيف غير أنّّا قد تكون كناي ة عماّ حصل بالكون بأسر من اضطراب وظلام، ومطر للدم، وكسوف للشمس وما صاحب ذلك، فتخيّل الراوي أنّ الكواكب ضرب بعضها البعض، فالراوي يخبر ضمناً عن أُمور جسيمة قد حصلت، وهذا المقدار (8) الملاحف المعصفرة،تقدّم أنّّا المصبوغة بالعُصفُر، وهو نبت معروف يُ صبغ به، والظاهر أنّه يصبغ الثياب ونحوها بالصبغ الأحمر، والمراد أنّ الحيطان تُ رى حمراء لشدّ ة احمرار الشمس في تلك الفترة. ويؤيد ذلك أنّ الخبر أعلا نقله ابن حجر الهيتمي من لريق عثمان بن أبي شيبة، بلفظ: «أنّ السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام تُرى عى الحيطان كأنّّا ملاحف معصفرة من شدّة حمرتها، وضربت الكواكب بعضها بعضاً ». ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة: ج4، ص263. (4 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص882. (9 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص442. (2 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص294. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص984.

عدد الصفحات ١٢٣

842 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني صحيح وثابت كما هو واضح من الأحداث التي درسناها في هذا الكتاب. وما يؤيّد ذلك ما ورد عند الشيعة في رواية تقدّمت، أخرجها ابن قولويه عن رجلٍ من أهل بيت المقدس ذكر فيها فيها عدّة حوادث، كالمطر دماً والكسوف وغيرها، من جملتها ما حدث للنجوم، حيث عبرّ عنه الراوي بـ «وانشبكت الن وم»(8). فالخبران ربّما يشيران إلى معنى واحد والله العا (8) ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص861ـ868.

عدد الصفحات ١٢٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 842 ثالث عشر: الزعفران أحرق وجوههم وقد تقدّمت هذ الفقرة في روايات (ما رُفِع حجر إلاّ وُجِد تحته دم عبيط)، أخرجها ابن عساكر من لريق البيهقي والخطيب وابن هبة الله، قالوا: «أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني أيوب بن محمّد الرقي، نا سلام بن سليما: الثقفي، عن زيد بن عمرو الكندلا، قال: حدّثتني أ مّ حيا: قالت: يوم ق تِل الحسين أ لمت علينا ثلاثاً، و يمس أحد من زعفرا م شيئاً ف عله على وجهه إلّ احتر ، و ي قلب ح ر ببيت المقدم إلّ أصبح تحته دم عبيه »(8). وقد تقدّم تخريج الخبر مفصّلاً، فراجع كما ورد ما يؤيِّد ذلك في رواية الشيخ الطوسي ـ واللفظ له ـ وابن شهر آشوب عند الشيعة، حيث جاء فيها: «كا: عندنا رجل خرج على الحس ×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، قالت: فلماّ دقّوا الزعفرا: صار ناراً »(4) . (8 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص443. (4 )الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي: ص242. ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أ لالب: ج9، ص482.

عدد الصفحات ١٢٥

846 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ١٢٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 842 رابع عشر: خروج قلم من حديد أو كف كتب شعراً يرثي الحس × أخرجه الطبراني، قال: «حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمّد بن عبد الرحمن بن صالح اوسدلا، ثنا السلا(6) بن منصور بن عماّر، عن أبيه عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: لمّا ق تل الحسين بن عليّ (رضي الله عنهما) احتزّوا رأسه وقعدوا في أوّل مرحلة يشربو: النبيذ يتتيو: بالرأم، فخرج عليهم قلم من حديد من حائه فكتب بسطر دم: أتارجاااو أ مّاااةٌ قاااتلت حاااسيناً شااافاعةَ جاادّه يااوم الحساااب فهربوا وتركوا الرأم ثمّ رجعوا »(4). وأخرجه من لريقه المزي، قال«أخمنا بذل أبو إستا بن الدرجي، قال: أنبأنا أبو جعفر الصيدلي في جماعة، قالوا: أخمتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أخمنا أبو بكر بن ريذة، قال: أخمنا أبو القاسم الطماي، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي. فذكره»(9). (8) لعلّ الصحيح هو سليم بن منصور، فقد أخرجه ابن النجار والشجري عن سليم عن أبيه، وعند مراجعة ترجمة منصور بن عمار، وجدنا أنّ الذي يروي عنه هو ابنه سليم ولم نجد مصدراً نّّ عى أنّ من الرواة عنه ابنه السيّ، كما تتبّعنا عدّة من الروايات لمنصو ر ووجدنا أنّ من الذين يروون عنه هو سليم ولم نقف عى السي في غير هذ الرواية، ولعل التحريف نشأ من كون منصور بن عماّر يكنّى بأبي السي، فتوهم بأنّ الراوي عنه هو السي والله العالم. (4 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص849. (9 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص229.

عدد الصفحات ١٢٧

841 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ومن لريق الطبراني أيضاً، أخرجه ابن عساكر (8)، وابن العديم (4)، والكنجي الشافعي(9). وأورد الصالحي الشامي من لريق منصور بن عمار(2) . وأورد الذهبي في تاريخه(2). وأورد السيولي عن أبي نعيم(6). وأخرجه الكوفي في مناقبه، قال«أبو أحمد قال: أخمنا أبو حاتم الرازلا محمد بن إدريس وضعوه وهم يشربو: فخرجت كفٌّ من [ أتارجاااو أ مّاااةٌ قاااتلت حاااسيناً شافاعةَ جادّه ياوم الحسااب (7). وأخرجه ابن المغازلي، قال «أخمنا أبو الب محمد بن أحمد بن سهل النتولا&، حدّثنا أبوالفءل عبد الواحد بن عبد العزيز التميميّ، حدّثنا القاضي أبو بكر محمد بن [مر الجِعابي، حدّثنا سرَِلار بن منصور بن عماّر، حدّثنا أبي عن أبي لهَِيعَة، عن أبي قَبِيل، قال: لمّا ق تِل الحسين بن عليّ ÷ أخذوا الرّأم وأسرروا به، فلماّ صار الليل قَعدوا يشربو (8 )اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص422. (4 )اُنظر: ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4624. (9 )اُنظر: الكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي لالب×ص291 ـ293. (2 )اُنظر: الصالحي الشامي، محمّد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد: ج88، ص228. (2 )اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات68ـ11هـ، ج2، ص812. (6) اُنظرالسيولي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الخصائّ الكبرى: ج4، ص842. (2 )الكوفي، محمد بن سلين، مناقب الإمام أمير المؤمنين×ج4، ص219.

عدد الصفحات ١٢٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 843 ويتتيّو: بالرأم، فخرجت عليهم كَفٌّ من حائه فيها قَلَم من حديد وكتبت سَطراً ب دم: أتارجاااو أ مّاااةٌ قاااتلت حاااسيناً شافاعة جادِّ ه ياومَ الحسااب(6). وأخرجه ابن النجار والشجري مسنداً إ «سليم بن منصور بن عمار، حدّثنا أبي، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: لمّا ق تِل الحسين بن عليّ ÷ وحملوا رأسه جلسوا يشربو: ويحيي بعءهم بعءاً بالرأم، فخرجت يد فكتبت بقلم حديد بدم على الحائه: أتارجاااو أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شااافاعة جاادِّ ه يااومَ الحساااب ؟ فتركوا الرأم وهربوا»(4). وأخرجه الخوارزمي من وجه آخر عن منصور، فروا مسنداً إلى أبي عبد ا الحافظ: «أخمنا أبو محمّد عبد الله بن إستا البغولا ببغداد، حدّثنا أبو بكر بن أبي العوّام، حدّثني أبي، حدّثني منصور بن عماّر، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: لاماّ ق تِل الحسين× بعث برأسه إلى يزيد، فنزلوا أوّل مرحلة، ف علوا يشربو: ويبته و بالرأم، فخرجت عليهم كفّ من الحائه معها قلم من حديد، فكتبت سطراً بدم: أتارجاا او أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شافاعة جدِّ ه ياومَ الحسااب»(3). وأورد الطبري، قال«عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: لاماّ ق تِل الحسين بن ع بعث برأسه إلى يزيد...»، فذكر ، وقال بعد : «خرّجه منصور بن عماّر »(2). (8 )ابن المغازلي، علي بن محمّد، مناقب علي بن أبي لالب: ص 988. (4) ابن النجار البغدادي، محمد بن محمود، ذيل تاريخ بغداد: ج 2، ص 823. الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص424. (9) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحسين×: ج4، ص812ـ816. (2) الطبري، أحمد بن عبد الله،ذخائر العقبى: ص822.

عدد الصفحات ١٢٩

891 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأورد ابن حجر الهيتمي، وقال: «أخرجه منصور بنعماّر »(8). وأخرجه الآجري، قال«ولقد بلغني في حديث ل يحضري إسناده أ:ّ قوماً كانوا سفر، فنزلوا منزلً، فبينا هم يتغدو: خرجت عليهم كفٌّ مكتوب فيها: أتارجاااو أ مّاااةٌ قاااتلت حاااسيناً شافاعة جده يومَ الحساب»(7). هذا والخبر روي بلفظ آخر يفيد أنّ البيت الشعري وجد مكتوباً في كنيسة من أرض الروم منذ سالف الأزمان، وحيث إنّ الحوادث الواقعة قبل مقتله × غير داخلة في محلّ بحثنا، لذا نكتفي هنا من أجل التنويه بما ذكر ابن حجر، بعد أنْ عزا الخبر إلى منصور بن عمار، قال: «وذكر يره أ:ّ هذا البيت و جد بت ر قبل مبعثه ب ثلاثمائة سنة، وأنّه مكتوب في كنيسة من أرض الروم ل ي در مَن كتبه »(9). رجال السند من الواضح أنّ الرواية تدور عى منصور بن عماّر، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، ورواها، عن منصور غير واحد، بل إنّ منصور قد أخرجها في كتابه كما نوّ وأشار إلى ذلك عدّة من العلماء. بل في رواية محمّد بن سليمان الكوفي، عن شيخه أبي أحمد عن الرازي، عن ابن لهيعة عن أبي قبيل، وهذا يعني أنّ منصور بن عمار متابع من قِبَل الرازي. فما يتعلّق برواية منصور بن عماّر، أنّ منصور بن عماّر يمكن عدّ حديثه من الحسان، (8 )ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة: ج4، ص261. (4) الآجري البغدادي، محمد بن الحسين، الشريعة: ج2، ص4811. (9 )ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة: ج4، ص261 .وأخرجه عدّة، منهم الطبرا في معجمه: ج9، ص842.

عدد الصفحات ١٣٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 898 فقد قال فيه السمعا «ومن القدماء أب و السلا منصور بن عماّر بن كثير السلمي الواعظ الدندانقاي ومس ده في الرمل إلى الساعة مشهور يتمب به، كا: من القصاص المتسنين، و يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ»(8). وقال الذهبي«كا: زاهداً، واعظاً، كبير الشأ»(4). وقال أيضاً«قال أبو حاتم: صاحب مواعظ ليس بالقولا»(9)، ومن المعروف عند أهل الفنّ أنّ المراد من جملة (ليس بالقوي) هو الوسط في الحديث، وهو مَن كان حديثه حسناً، خصوصاً أنّ أبا حاتم يُعدّ من المتشدّدين. وقال ابن عدي: «وأرجو أنّه مع مواعظه الحسنة ل يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعلّه من جهة يره»(2). وذكر ابن حبّان في الثقات، وقال «ليس من أهل الحديث الذين يحفظو:، وأكثر روايته عن الءعفاء»،كما أنّه غمز في روايته «عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب مسنداً عن النبي’: مشاش الطير يورث السل»، وقال«إ:ّ هذا ليس من حديث أبي لهيعة »(2). والخلاصة: أنّ التأمّل في تراجم الرجل والوقوف عى ما قيل فيه توجب القول بقبول روايته، وأنّه حسن الحديث. وأمّا أبو قبيل فقد تقدّم قبول حديثه. وابن لهيعة فيه خلاف، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيه، والذي يقتضيه التحقيق قبول (8) السمعاني، عبد الكريم بن محمد،الأنساب: ج4، ص232. (4 )الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات838ـ411هـ،ج89، ص281. (9 )المصدر السابق: حوادث وفيات (838ـ411هـ،ج89، ص281. (2) الجرجاني، عبد ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: ج6، ص932. (2) ابن حبّان، محمد، الثقات: ج3، ص821.

عدد الصفحات ١٣١