811 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فالحديث ضعيف؛ بسبب جهالة محمد بن مروان. خلاصة الحكم على هذه الروايات هذ الروايات وإنْ اختلفت في مضامينها، إلاّ أنّ الرواية الأُولى المنقولة عن الحسين بن ثور تفيد أنّ كلّ شيء في الوجود قد بكى عى الحسين ×، وهي صحيحة السند، وكذلك الرواية برقم (2) أيضاً تفيد نفس المضمون وهي صحيحة سنداً أيضاً، فحينئذ يكون كلّ ما ورد في تلك الروايات مشمولاً بهاتين الروايتين، فحتّى لو كانت ضعيفة فهي تزداد قوّة بضميمة الروايات الصحيحة إليها.
عدد الصفحات ١٠٠تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 818 تاسعاً: بكاء الملائكة على الحس × 3 ـرواية الفضيل بن يسار أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني أبي& و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفءيل بن يسار، عن أبي عبد الله×، قال: ما لكم ل تأتونه؟ ا يعني قم الحسين× ا فإ:ّ أربعة تل مل يبكو: عند قمه إلى يوم القيامة »(8) . وأخرجه من لريق آخر، قال «حدّثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوا: بن يحيى، عن حريز، عن الفءيل، عن أحدهما÷، قال: إ:ّ على قم الحس × أربعة تل مل شعث م، يبكونه إلى يوم القيامة. قال محمّد بن مسلم: يحرسونه »(4). وقال«وحدّثني أبي& وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفءيل بن يسار، قال: قال أبو عبد الله×: ما لكم ل تأتونه؟ ا يعني قم الحسين× ا فإ:ّ أربعة تل مل يبكو: عنده إلى يوم القيامة »(9). (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص828. (4 )المصدر السابق: ص829. (9 )المصدر السابق: ص824.
عدد الصفحات ١٠١814 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني رجال السند هذ الرواية صحيحة السند، فرجال الطريق الأوّل كلّهم ثقات، رواها ابن قولويه عن أبيه وجماعة مشايخه، ومشايخه كلّهم ثقات، وسعد بن عبد الله الأشعري، وأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، والحسين بن سعيد، وحمّاد بن عيسى الجهني، كلّهم من الثقات المعروفين، وربعي بن عبد الله ث قة أيضاً (8)، والفضيل بن يسار من الثقات الأجلاّء (4). فالسند صحيح وكذلك الطريق الثاني فهو صحيح أيضاً، فمشايخ ابن قولويه ثقات، والصفار ثقة جليل القدر(9)، ومحمّد بن الحسين ثقة تقدّم مراراً، وحريز ثقة (2)، والفضيل ثقة تقدّم خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّ ا لرواية صحيحة السند. 7 ـرواية أبان بن تغلب أخرجها ابن قولوليه، قال: «وحدّثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحس بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدا:، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبا: الكلبي، عن أبا: بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله ×: إ:ّ أربعة تل مل هبطوا (8) اُنظر: النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص862. (4) اُنظر: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج82، ص926. (9) اُنظر: النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص922. (2) اُنظر: الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست: ص881.
عدد الصفحات ١٠٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 819 يريدو: القتال مع الحسين بن ع ÷، يؤذَ: لهم في القتال، فرجعوا في الستيذا فهبطوا وقد قتل الحسين×، فهم عند قمه ش عْثٌ مْ يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم مَلَ ي قال له: المنصور »(8). وأخرجها الصدوق، قال«حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، ق ال: حدّثنا الحسن بن متيل، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدا:، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبا: الكلبي، عن أبا: بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله الصاد ×: وذكر نتوه»(4). وأخرجها أيضاً في ثواب الأعمال بنحو يختلف عن هذا(9). وأخرجها الكليني بتفصيل أكثر: قال: «محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدا:، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبا: الكلبي، عن أبا: بن تغلب قال: قال أبو عبد الله×: إ:ّ أربعة تل مَلَ عند قم الحس × ش عْثٌ مْ يبكونه إ يوم القيامة، رئيسهم مَلَ ي قال له: منصور فلا يزوره زائر إلّ استقبلوه، ول يودِّعه مودِّعٌ إلّ شيّعوه، ول مَرِض إلّ عادوه، ول يموت إلّ صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته»(2). خلاصة الحكم السندلا على الخم هذا السند ضعيف، فهو يدور عى موسى بن سعدان، وهو محلّ كلام، وعبد الله (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص824. (4 )الصدوق، محمد بن علي، الأمالي: ص292. (9) اُنظر: الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال: ص12. (2) الكليني، محمد بنيعقوب، الكافي: ج2، ص218 ـ214.
عدد الصفحات ١٠٣812 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني بن القاسم، وهو إنْ كان الحارث ي فهو مجهول كما تقدّم، وإنْ كان المعروف بالبطل، فهو كذّاب، غال، يروى عن الغلاة، لا خير فيه، ولا يعتدّ بروايته عى ما ذكر النجاشي (8). طريق تخر للصدو نعم، أخرجه الصدوق بنحو آخر، قال: «وبهذا الإسناد، [ الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدّثنا محمّد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبا: بن عثما: عن أبا: بن تغلب قال: قال أبو عبد الله×: كأيّ أنظر إلى القائم × على هر الن ف، فإذا استو على هر الن ف ركب فرساً أدهم أبلق بين عينيه شمراخ، ثمّ ينتفض به فرسه فلا يبقى أهل بلدة إلّ وهم يظنو: أنّه معهم في بلادهم، فإذا نشر راية رسول ا وثلاثة عشر ملكاً كلّهم ينتظر القائم ×، وهم الذين كانوا مع نوح × في السفينة والذين كانوا مع إبراهيم الخليل × حيث أ لقيَ في النار، وكانوا مع عيسى × حيث ر فِع، وأربعة تل مسومين ومردفين، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً، يوم بدر، وأربعة تل مل الذين هبطوا يريدو: القتال مع الحسين بن علي÷ فلم يؤذَ: لهم فصعدوا في الستيذا: وهبطوا وقد ق تِل الحسين× فهم ش عْثٌ مْ يبكو: عند قم الحس × إ يوم القيامة، وما بين قم الحسين× إلى السماء مختلف الملائكة»(4). خلاصة الحكم السندلا على الخم وهذا السند صحيح معتبر، فابن الوليد والصفار وابن أبي عمير من الأجلاّء (8 )اُنظر: النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص446. (4 )الصدوق، محمد بن علي، كمال الدين وتمام النعمة: ص628 ـ624.
عدد الصفحات ١٠٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 812 الثقات المعروفين، ويعقوب بن يزيد«كا: ثقة صدوقاً»(8). وأبان بن عثمان، ثقة من أصحاب الإجماع، وأبان بن تغلب من الأجلاّء الثقات (4). 1 ـرواية أبي بصير أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل الساج، عن يحيى بن معمر العطار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر×، قال: أربعة تل مَلَ ش عْثٌ مْ يب كونه إلى يوم القيامة»(9). وبنحوذلك، أخرجها ابن قولويه من لريق آخر، قال «وحدّثني أبي& وعلي بن الحسين جميعاً، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله×، قال: وكّل الله تعالى بالحس× سبع ألف مل ، يصلّو: عليه كلّ يوم ش عْثاً مْاً منذ يوم ق تِل إلى ما شاء الله. يعني بذل قيام القائم×»(2). وكذلك قال«وحدّثني محمد بن جعفر الرزاز، قال: حدّثني محمد بن الحسين بن أ الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل الساج، عن يحيى بن معمر العطار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ×، قال: أربعة تل مل ش عْثٌ مْ يبكو الحسين إلى يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلّ استقبلوه، ول يمرض أحد إلّ عادوه، ول (8 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص221. (4) اُنظر: المصدر السابق: ص81. (9 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص824. (2 )المصدر السابق: ص824 ـ829.
عدد الصفحات ١٠٥816 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني يموت أحد إلّ شهدوه ». وقال«وحدّثني أبي&، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بإسناده مثله »(8). خلاصة الحكم السندلا وهذ الرواية فيها كلام من جهة السند، فأمّا الطريق الأوّل والطريقين الأخيرين فمدارهما عى أبي إسماعيل الساج، ويحيى بن معمر العطار، وفيهما كلام تقدّم، وقلنا إنّّما ثقات وفق بعض المباني، فيكون السند حينئذٍ صحيح، وإلاّ فهو ضعيف. وأمّا الطريق الثاني فتقدّم كلّ رجاله باستثناء علي بن الحكم، وعلي بن أبي حمزة، فأمّا علي بن الحكم، فهو ثقة جليل القدر(4)، وأمّا علي بن أبي حمزة البطائني فهو من رؤوس الواقفة، وفيه كلام كثير، واختلفت فيه الأنظار(9)، فبناءً عى القول بوثاقته تكون الرواية موثّقة. 4 ـرواية محمد بن قيس أخرجها ابن قولويه، قال: «وعن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن فءّال، عن ثعلبة، عن مبارب العطار، عن محمد بن قيس، قال: قال لي أبو عبد الله ×: عند قم الحسين× أربعة تل مل ش عْثٌ مْ، يبكونه إلى يوم القيامة »(2). هذ الرواية ضعيفة لجهالة مبارك العطار. (8 )المصدر السابق: ص822. (4) اُنظر: الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست: ص828. (9 )اُنظر: الوحيد البهبهاني، محمد باقر، تعليقة عى منهج المقال: ص429 ـ422، الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج84، ص422. (2 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص829.
عدد الصفحات ١٠٦تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 812 5 ـرواية هارون بن خارجة أخرجها الكليني، قال: «عدّة من أصتابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن إستا بن إبراهيم، عن هارو: بن خارجة، قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: وكّل الله بقم الحس × أربعة تل مَلَ ش عْث مْ يبكونه إلى يوم القيامة، فمَن زاره عارفاً بتقّه شيّعوه حتّى يبلغوه مأمنه، وإ: مَرِض عادوه دوة وعشية، وإ:ْ مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة »(8). وأخرجها ابن قولويه، من وجه آخر عن الحسين بن سعيد، قال «حدّثني أ ومحمد بن الحسن، عن الحسين بن حسن بن أبا:، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن إستا بن إبراهيم، عن هارو: بن خارجة...»(4)، وذكر نحو وأخرجها من وجه آخر، قال: «وحدّثني أبي& ومحمد بن الحسن وعليّ بن الحس جميعاً، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن إستا بن إبراهيم، عن هارو:، عن أبي عبد الله×، قال«وكلّ الله به أربعة تل مل ش عْث مْ، يبكونه إلى يوم القيامة »(9). وأخرجها الصدوق، قال «حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد&، قال حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبا:، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن إستا بن هارو:، عن هارو: بن حمزة الغنولا»(2)، وذكر (8) الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي: ج2، ص218. (4 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص432. (9 )المصدر السابق: ص829. (2 )الصدوق، محمد بن علي، الأمالي: ص62.
عدد الصفحات ١٠٧811 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأخرجها في موضع آخر، قال: «حدّثنا أبي&، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد اوهوازلا، عن القاسم بن محمد، عن إستا بن إبراهيم، عن هارو: بن خارجة»(8). وأخرجها في ثواب الأعمال أيضاً (4). وأخرجها ابن قولويه من غير لريق الحسين بن سعيد، قال«حدّثني أبي& ومحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر الحميرلا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن أبي القاسم، عن القاسم بن محمد، عن إستا بن إبراهيم، عن هارو:، قال: سأل رجل أبا عبد الله× وأنا عنده، فقال: ما لامَن زار قم الحس ×؟ فقال: إ:ّ الحسين× لاماّ أ صيب بكته حتى البلاد، فوكّل الله به أربعة تل مل ش عثاً ماً يبكونه إلى يوم القيامة. وذكر الحديث»(9). خلاصة الحكم السندلا على الخم ومن الواضح صحّة السند إلى القاس م بن محمد، لكنّ القاسم هذا محلّ كلام؛ إذ لم يرد نٌّّ في توثيقه، نعم بناءً عى رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه، وكذلك كونه كثير الرواية وقد روى الأجلاء عنه، يمكن القول بوثاقته كما هو مبنى جملة من العلماء. كما أنّ هارون بن خارجة الراوي المباشر، ثقة (2). لكنّ إسحاق بن إبراهيم الجعفي، مجهول، فتكون الرواية ضعيفة. (8 )المصدر السابق: ص416. (4) اُنظر: الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال: ص11. (9 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص829. (2 )اُنظر: النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص292.
عدد الصفحات ١٠٨تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 813 6 ـرواية ربعي بن عبد الله أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني أبي&، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّام بن معرو ، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، قال: قلت وبي عبد الله× بالمدينة: أين قبور الشهداء، فقال: أليس أفءل الشهداء عندكم؟! والذلا نفسي بيده، إ:ّ حوله أربعة تل مَلَ ش عث م يبكونه إلى يوم القيامة »(8). وأخرجه من وجه آخر، قال «حدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّام بن معرو بإسناده مثله»(4). وأخرجه الصدوق، قال«حدّثني محمد بن الحسن، قال: حدّثني محمد بن الحسن الصفار، عن العبام بن معرو ، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، قال: قلت وبي عبد الله × بالمدينة أين قبور الشهداء؟ قال: أليس أفءل الشهداء عندب الحسين×؟! والذلا نفسي بيده، إ:ّ حول قمه أربعة تل مَلَ ش عث م يبكونه إلى يوم القيامة»(9). فالظاهر أنّ ربعي تارة سمعها من الفضيل ـ كما مرّ سابقاً ـ وأُخرى من أبي عبد الله×. خلاصة الحكم السندلا على الرواية وهذ الرواية صحيحة السند، فالعباس بن معروف ثقة(2). (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص822. (4 )المصدر السابق: ص822. (9 )الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال: ص32. (2 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص418.
عدد الصفحات ١٠٩881 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وربعي ثقة تقدّم، كما أنّ البقية تقدّموا وكلّهم ثقات. 2 ـرواية أبي حمزة الثمالي أخرجه ابن قولويه، قال: «وحدّثني أبي&، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن العبام بن عامر، عن أبا:، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله×، قال: إ:ّ الله وكّل بقم الحس × أربعة تل مَلَ ش عث م يبكونه من طلوع الف ر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس هبه أربعة تل مَلَ وصعد أربعة تل مَلَ ، فلم يزل يبكونه حتى يطلع الف ر. وذكر الحديث »(8) . خلاصة الحكم السَنَدلا على الرواية والرواية صحيحة السند، فالحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة، ثقة ثقة (4). والعبّاس بن عامر،قال عنه النجاشي: «الشيخ الصدو الثقة كثير الحديث»(9). وأبان بن عثمان ثقة من أصحاب الإجماع وأبو حمزة الثمالي (ثابت بن أبي صفية)، من الثقات الأجلاّء (2). أمّا شيخ ابن قولويه وشيخه سعد الأشعري فهما ثقتان كما تقدّم مراراً 8 ـرواية محمّد بن مروان أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني أ ×، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص822ـ822. (4 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص64. (9 )المصدر السابق: ص418. (2) انظر: المصدر السابق: ص882.
عدد الصفحات ١١٠تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 888 الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن صباح الحذاء، عن محمّد بن مروا:، عن أبي عبد الله×، قال: سمعته يقول: زوروا الحس× ولو كلّ سنة، فإ:ّ كلّ مَن أتاه عارفاً بتقّه ير جاحد يكن له عوض ير الجنّة، ورز رزقاً واسعاً، وأتاه الله بفرج عاجل، إ:ّ الله وكّل بقم الحسين بن عليّ × أربعة تل مَلَ كلّهم يبكونه ويشيِّعو: مَن زاره إ أهله، فإ: مرض عادوه، وإ: مات شهدوا جنازته بالستغفار له والترحّم عليه »(8). وقال«حدّثني حسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب باسناده مثله»(4). خلاصة الدراسة السندية لهذه الرواية صباح الحذاء ثقة(9). والحسن بن محبوب ثقة جليل القدر(2)، وقد عُدّ من أصحاب الإجماع الذين أجمع الأصحاب عى تصحيح ما يصحّ عنهم، فإن قلنا بأنّ مفاد هذ القاعدة هو وثاقة كلّ بقية رواة السند أو صحّة الحديث، فستكون هذ الرواية صحيحة، وإنْ لم نقبل ذلك فالحديث ضعيف؛ لأنّ محمد بن مروان هو الذهلي كما استظهر السيّد الخوئي (2)، وهو مجهول. (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص822 ـ826. (4 )المصدر السابق: ص826. (9 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص418. (2) اُنظر: الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست: ص36. (2 )اُنظر: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج81، ص443.
عدد الصفحات ١١١884 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني 9 ـرواية بكر بن محمّد أخرجها ابن قولويه، قال: «وحدّثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد الله × قال وكّل الله بقم الحسين × سبعين ألف مَلَ ش عثاً ماً يبكونه إلى يوم القيامة ي صلّو عنده، الصلاة الواحدة من صلاتّم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، يكو: ثواب صلاتّم وأجر ذل لامَن زار قمه »(8). خلاصة اكم السَنَدلا لهذه الرواية هذا السند معتبر، فالراوي المباشر بكر بن محمد ثقة(4). وسيف بن عميرة ثقة(9). ومحمّد بن عيسى الأشعري، قال فيه النجا «وجه القميين وشيخ اوشاعرة متقدّم عند السلطا:... »(2). وهذ العبارة إنْ لم تفد الوثاقة فلا أقل من إفادتها حسن حال الرجل. وبقية الرواة ثقات تقدّموا. فالسند معتبر. 31ـ رواية مالك الجه أخرجها ابن قولويه، قال: «وحدّثني محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحس بن أبي الخطاب، عن صفوا: بن يحيى، عن حنا: بن سدير، عن مال الجهني، عن أبي (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص826. (4 )اُنظر: النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص811. (9 )اُنظر: الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست: ص821. (2 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص991.
عدد الصفحات ١١٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادثكونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 889 عبد ا ×، قال: إ:ّ الله وكّل بالحس × مَلَكاً في أربعة تل مَلَ ، يبكونه ويستغفرو: لزواره ويدعو: الله لهم»(8). خلاصة الحكم السَنَدلا على الرواية ورجال هذا السند كلّهم من الثقات، باستثناء مالك بن أعين الجهني فهو محلّ خلاف، إذ لم يُنّّ عى توثيقه ولا عى تضعيفه، لكنّ رواياته تشهد عى حسن عقيدته، كما روى عنه الأجلاّء وفيهم من أصحاب الإجماع، فحينئذٍ يكون ثقة وفق رأي جملة من العلماء(4). 33 ـرواية عبد الملك بن مقرن أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرلا، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سا ، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصرلا، عن عبد الله بن عبد الرحمن اوصم، قال: حدّثنا الهيثم بن واقد، عن عبد المل بن مقر:، عن أبي عبد الله×، قال: إذا زرتم أبا عبد ا× فالزموا الصمت إلّ من خير، وإ:ّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافتهم فلا يجيبو ا من شدّ ة البكاء فينتظرو م حتى تزول الشمس وحتى ينور الف ر، ثمّ يكلّمو م ويسألو م عن أشياء من أمر السماء، فأمّا ما بين هذين الوقتين فإ ّم ل ينطقو: ول يفترو: عن البكاء والدعاء، ول يشغلو م في هذين الوقتين عن أصتابهم، فإنّما شغلهم بكم إذا (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص826. (4) اُنظر الأقوال فيه، في: الشاهرودي، علي النمازي، مستدركات علم رجال الحديث: ج6، ص942 ـ 941.
عدد الصفحات ١١٣882 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني نطقتم...»(8). خلاصةالحكم السندلا على الرواية وهذ الرواية ضعيفة، ويكفي في ذلك جهالة عليّ بن محمّد بن سالم، وجهالة عبد الله بن حماد البصري، وكذلك ضعف عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عى ما تقدّم. 37 ـرواية حريز أخرجها ابن قولويه، قال: «وحدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرلا، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سا ، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصرلا، عن عبد الله بن عبد الرحمن اوصم، قال: حدّثنا أبو عبيدة البزاز، عن حريز، عن أبي عبد الله ×، قال: قلت له: ا ج علت فداب ا ما أقلّ بقاءكم أهل البيت، وأقرب تجالكم بعءها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم! فقال: إ:ّ لكلّ واحد منّا صتيفة فيها ما يحتاج إليه أ: يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها ّا أمر به عر أ:ّ أجله قد حضر، وأتاه النبي ينعى إليه نفسه، وأخمه بما له عند الله، وأ:ّ الحسين × قرأ صتيفته التي أعطيها وفسّ له ما يأتي وما يبقى، وبقي منها أشياء تنقضِ، فخرج إلى القتال. فكانت تل او مور التي بقيت أ:ّ الملائكة سألت الله في نصرته، فأذ: لهم، فمكثت تستعد للقتال وتأهّبت لذل حتى ق تل، فنزلت الملائكة وقد انقطعت مدّته وق تل ×، فقالت الملائكة: يا ربّ أذنت لنا بالنتدار وأذنت لنا في نصرته، فانتدرنا وقد قبءته، فأوحى الله تبارب وتعالى إليهم أ: الزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وأنّكم خ صصتم بنصرته والبكاء عليه. فبكت الملائكة حزناً وجزعاً على ما فاتّم (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص826ـ822.
عدد الصفحات ١١٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 882 من نصرة الحس×، فإذا خرج× يكونو: أنصاره»(8). وأخرجهالكليني (عى ما في نسخة الصفواني)، قال: «علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن اوصم، عن أبي عبد الله البزاز، عن حريز قال: قلت وبي عبد الله×»...(4)، وذكر وهذا الخبر ضعيف كسابقه. خلاصة الحكم على روايات بكاء الملائكة هذ الروايات مضافاً لكثرته ا وتعدّد لُرُقِها، فقد تبينّ أنّ من بينها عدّة أخبار صحيحة، فالحادثة ثابتة لا ريب في ذلك. ويدلّ عليها أيضاً ما دلّ عى بكاء كلّ المخلوقات عى الحسين ×. المستفاد من هذه اوخبار حيث إنّ موضوعنا يتعلّق بخصوص الحوادث غير الطبيعية الحاصلة بعد مقتل الحسين×، وهيهنا بكاء الملائكة، فلا علاقة لنا بما أوردته الروايات خارج عن محلّ الموضوع. والروايات هنا كلّها تصرّح ببكاء الملائكة وأغلبها حدّدتهم بأربعة آلاف مَلَك، وهذا البكاء نحن نجهل حقيقته وكنهه؛ إذ لا نعرف للملائكة عيون ودموع كي تذرفها، ولم يتّضح لنا الشيء المادي ا لمنعكس والمعبرِّ عن ذلك البكاء كحمرة السماء المعبرِّة عن بكائها، أو مطر السماء دماً، وهكذا، لكن من المقطوع به أنّ الروايات تشير (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص821ـ823. (4) الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي: ج8، ص419 ـ412.
عدد الصفحات ١١٥