المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ٥ من ٢٧

61 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ومزيدة بن جابر، ذكر ابن حبّان في الثقات(8)، وقال أبو زرعة «ليس بء»(4)، وقال أحمد بن حنبل: «معرو»(9). وقال ابن حجر«ضعّفه أبو زرعة ومشّاه أحمد »(2)، فكأنّه متوقِّف في أمر . وذكر البخاري، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً (2). أقول: مع كون جرح أبي زرعة غير مفسر، وسكوت البخاري عنه وهو آية الوثاقة عند جمع، وتصريح ابن حنب ل بأنّه معروف، وذكْر ابن حبّان له في الثقات، فلا يبعد تمشية حال الرجل وأنّه صدوق حسن الحديث. أمّا أُمّه فلم أقف لها عى الترجمة. خلاصة الحكم على هذا السند تبينّ أنّ الرواية بهذا السياق ضعيفة الإسناد؛ لضعف عبد الله بن ميسة، وجهالة أُمّ مزيدة، وكذلك جهالة أحمد بن محمد بن سنان شيخ أبي نعيم. فيمكن عدّ هذ الرواية شاهداً تتقوّى بها أصل الحادثة، وهي نوح الجنّ عى الحسين×. 8 ـرواية زيد بن علي ويحيى بن أُم طويل وعبد الله بن شريك العامري وجماعة: أخرجها الشجري، قال: «أخمنا الشريف أبو عبد الله محمّد بن عبد ا (6) بن الحسن (8 )ابن حبّان، محمد، الثقات: ج2، ص282. (4 )الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج1، ص934. (9 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج81، ص34. (2 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص829. (2) اُنظر: البخاري، محمد بن إسماعيل، التاريخ الكبير: ج1، ص98.

عدد الصفحات ٦٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 63 البطتاي، بقراءتي عليه بالكوفة، قال: أخمنا محمد بن جعفر التميمي ا قراءةً ا قال أخمنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخمي الحسن بن جعفر التميمي ا قراءةً ا قال: حدّثني عمّي طاهر بن مدرار، قال: حدّثني فءيل بن الزبير: قال: «سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي ÷، ويحيى بن أ مّ طويل، وعبد الله بن تي العامرلا يذكرو تسمية مَن ق تِل مع الحسين بن علي ÷ من ولده وإخوته وأهله وشيعته، وسمعته أيءاً من تخرين سواهم: الحسين بن علي بن رسول الله صلى الله عليه وتله وسلم قتله سنا: بن أنس النخعي» إلى أنْ قال «وأمر بتسهم إلى المدينة، وكا: أهل المدينة يسمعو: نواح الجنّ على الحسين بن علي ÷ حين أ صيب وجنّيته تقول أل يااااا عااااين فاااااحتفلي ب هااااد ومَاان يبكااي عاالى الشااهداء بعاادلا عااااالى رهاااااهٍ تقاااااودهم المناياااااا إلى مت اااامٍِّ في ملاااا عبااااد لا»(7). رجال السند أمّا الشريف أبو عبد الله محمّد بن علي بن الحسن العلوي، فهو ثقة فقيه حافظ(9). ومحمد بن جعفر التميمي، هو ابن النجار، محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن  (8) هكذا في النسخة المطبوعة، لكن الصحيح هو محمّد بن علي، فقد روى عن ه الشجري كثيراً، وذكر اسمه مفصلاً في أكثر من موضع، واسمه: محمّد بن عليّ بنِ الحسَنِ بنِ عليِّ بنِ الحسَينِ بنِ عبد الرّحمَنِ الحسَنِيّ البَطحَانيّ، اُنظر ـ مثلاً ـ: الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج 8، ص 31، ص812، ص812، وغيرها (4 )المصدر السابق: ج8، ص442 ـ441. (9) اُنظر ترجمته في: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج82، ص696. الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (228 ـ261هـ، ج91 ص881ـ883.

عدد الصفحات ٦٩

21 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فروة، التميمي النحوي الكوفي، ثقة أيضاً (8). وأحمد بن محمد بن سعيد، هو الحافظ المعروف بابن عقدة، وهو معركة للآراء عند أهل السنّة، وقد اتّفقوا عى أنّه من الحفّاظ، واختلفوا في وثاقته، والبحث فيه لويل، غير أنّ خلاصة الكلام فيه هو أنّ منشأ تضعيفه هو التشيرع لا غير، والمحقّق أنّ التضعيف لأجل العقيدة لا يُعبأ به، لذا فهو ثقة حسب القواعد، وقد مال عدّة منهم إلى الأخذ بروايته، قال الذهبي: «أحمد بن محمد بن س عيد بن عقدة الحافظ أبو العبام، محدِّث الكوفة، شيعيٌّ متوسه، ضعّفه ير واحد، وقوّاه تخرو:. قال ابن عدلا: صاحب معرفةٍ وحفظ وتقدرم في الصنعة، رأيت مشايخ بغداد يسيئو: الثناء عليه، ثمّ قوّ ابن عدلا أمره، وقال: لول أيّ تطت أ: أذكر كلّ مَن تكلّم فيه ا يعني ول أحابي ا أذكره للفءل الذلا كا: فيه من الفءل والمعرفة، ثمّ يسق ابن عدلا له شيئا منكراً »(4) . وقال الذهبي أيضاً«حافظ العصر والمتدِّث البتر أبو العبام أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بنى هاشم... وكا: إليه المنتهى في قوّة الحفظ وكثرة الحديث، وصنّف وجمع وألّف في اوبواب والتراجم، ورحلته قليلة، ولهذا كا: يأخذ عن الذين يرحلو: إليه، ولو صا: نفسه وجود لءاربت إليه أكباد الإبل، ولءارب بإمامته المثل، لكنّه جمع فأوعى، وخله الغثّ بالسمين والخرز بالدرّ الثمين، وم قت لتشيِّعه »(9). وقال ابن حجر معلِّقاً عى أحد ا خبار: «وأبو العبام الهمداي هو ابن عقدة (8) اُنظر ترجمته في: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج82، ص811ـ818. (4 )الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال: ج8، ص896. (9 )الذهبي، محمد بن أحمد، تذكرة الحفاظ: ج9، ص193.

عدد الصفحات ٧٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 28 حافظ كبير، إنّما تكلّموا فيه بسبب المذهب وو مور أ خر و يءعّفه بسبب المتو أصلاً، فالإسناد حسن»(8) . أمّا الحسن بن جعفر التميمي، هو الحسن بن جعفر بن مدرار، فمجهول الحال يتعرّضوا له جرحاً ولا توثيقاً، نعم سكت ال دارقطني عنه في بعض الأسانيد، وأعلّ الطريق بغير ، فلربّما يُسفتاد حسن حاله(4). وأمّا لاهر بن مدرار، فهو عمّ الحسن بن جعفر المتقدّم، وحاله كحاله والفضيل بن الزبير، فهو متّحد مع الفضل بن الزبير كما تدلّ عليه الأسانيد المختلفة التي ورد بها، ولم نقف له عى تر جمة عند أهل السنّة، لكنّه ذُكر عند الشيعة بعنوان (الفضل بن الزبير) وردّد البعض بين الفضل والفضيل، وكيف ما كان فقد روى عنه عدّة عند أهل السنّة، ولم يُذكر بجرح ولا تعديل، فممّن روى عنه ابن أخيه أبو أحمد الزبيري، وروى عنه إسماعيل بن أبان، وروى عنه أبو نعيم، الفضل بن دكين، وهؤلاء كلّهم من الثقات المعروفين، وروى عنه غيرهم أيضاً أمثال لاهر بن مدرار، وأرلأة بن حبيب، وعبد الرحمن بن أبي حماد، وغيرهم، وحيث إنّ الرجل لم يجرحه أحد، فيدور حاله بين الثقة والصدوق، ويقبل حديثه. والفضيل هذا قد حدّث عن جماعة عدّة كما مرّ، و هذا يعطي لخبرهم قوّة ووثوق من دون حاجة لدراسة حالهم واحداً واحداً، عى أنّه يكفي أنّ من بينهم زيد بن علي الشهيد، وهو ثقة(9). (8 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تلخيّ الحبير: ج8، ص891. (4) اُنظر: الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج4، ص496، وج9، ص86، وج2، ص32. (9) اُنظر ابن حجر العسق لاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج 8، ص 991. ابن حبّ ان، محمد، الثقات: ج2، ص423.

عدد الصفحات ٧١

24 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني خلاصة الحكم على السند تبينّ أنّ هذا السند لا شائبة فيه سوى جهالة الحسن بن جعفر بن مدرار وعمّه لاهر بن مدرار، ولا سبيل إلى اعتمادهما سوى سكوت الدارقطني عنهما وإعلاله السند بغيرهما، لكنّه ليس لريقاً واضحاً في تحسين الحديث عندنا؛ إذ لعلّ الدارقطني اقتصر عى علّة الحديث الواضحة وهي في غيرهما، بل ربّما سكت عنهما بناءً عى حجيّة خبر المجهول الذي لم يجُرح. نعم، بناءً عى هذا المبنى الأخير، أ عني قبول خبر المجهولين، وهو مبنى كثير من المتقدّمين يكون السند لا علّة فيه. الخم وفق مبنى الشيعة هذا، فقد اتّضح أنّنا ترجمنا الرواية وفق المبنى السنّي لأنّ الرواية سنيّة كما هو واضح من سندها، ولو أردنا ترجمة رجالها وفق المبنى الشيعي لما سلمت أيضاً، ويكفي في ذلك جهالة الحسن بن جعفر بن مدرار وعمّه لاهر بن مدرار، إذ لم يترجمهما أحد. فالخلاصة أنّ هذا الخبر بهذا السند لا يمكن الحكم بصحّته لا وفق المبنى السنّي ولا المبنى الشيعي، إلاّ بناءً عى قبول المجهول عند أيٍّ من الفريقين، وما صنعه بعض الأعلام المعاصين من ترجمة السند وتوثيق رواته بحسب ما يجد في المصادر فتارة يوثِّق الراوي بالاعتماد عى علماء أهل السنّة وأُخرى يوثِّق راوياً آخر بالاعتماد عى علماء الشيعة، لا أرا ينسجم مع التحقيق العلمي، فالأنسب للباحث أنْ يبحث جميع رجال السند وفق مبنى معينّ، لأنّ المعايير والأنظار مختلفة لذا فإنّ كثيراً من الرواة تجدهم ثقات عند أهل السنّة وهم مجاهيل أو ضعاف أو كذّابين عندنا، والعكس هو

عدد الصفحات ٧٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 29 الصحيح أيضاً، وكذلك فإنّ كبار علماء الجرح والتعديل عند كلّ فريق هم محلّ نظر عند الفريق الآخر، فكيف يمكن أنْ نخرج بسند صحيح ومعتبر نتيجة الانت قاء في التوثيق مع أنّ الموثِّق أو الجارح مجروح به مطعون في عدالته عند الفريق الآخر. 9 ـرواية محمّد الصقلي قال المزي: «قال أبو الوليد بشر بن محمّد بن بشر التميمي الكوفي: حدّثني أحمد بن محمد المصقلي، قال: حدّثني أبي، قال: لماّا ق تل الحسين بن علي سمع منادٍ ينادلا ليلاً ي سمع صوته و ي رَ شخصه: عقااارت ثماااود ناقاااة فاست ؤصااالوا وجاارت سااوانتهم بغااير اوسااعد فبنااااو رسااااول الله أعظاااام حرمااااة وأجااالّ مااان أ مّ الفصااايل المقصاااد ع بااااً لهااام لمااااّا أتاااوا ي مساااخوا والله ي ماااالي للطغاااااة الجتّااااد »(6). ومن لريق بشر، أخرجه ابن عساكر(4) وابن العديم(9). رجال السند أمّا أبو الوليد بشر بن محمّد بن بشر التميمي الكوفي، فقد قال فيه أبو بكر البرقاني: «كا: من خيار عباد الله وثقاتّم»(2). وأحمد بن محمد المصقلي، وأبو ، لم أقف عى ترجمة (8 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص224. (4) اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص424. (9 )اُنظر: ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4629 ـ4622. (2 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج22، ص811.

عدد الصفحات ٧٣

22 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني خلاصة الحكم على هذا السند هذا إسناد ضعيف لجهالة أحمد وأبيه محمّد . 31ـ رواية مرّة من آل علي أخرجها محمّد بن سليمان الكوفي، قال: [«حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن نوفل، قال حدّثنا عبيد بن يعيش، عن أبي سّا: عن مرّة من تل علي، قال: كا: يسمع نوح الجنّ على الحسين بن علي: ق تاااااااال حسااااااااين هاااااااابلا كااااااا: حسااااااين جاااااابلا»(6). رجال السند محمّ د بن عبيد الله بن نوفل، أورد المزي ضمن مَن روى عن عبيد بن يعيش(4)، لكن ورد في سنن الدارقطني والبيهقي بعنوان: محمّد بن عبد الله وليس عبيد الله (9)، وقد وثّقه الدارقطني بقوله عى سند فيه محمّد هذا: «رواته كلّهم ثقات»(2)، وتبعه عى ذلك البيهقي، قال: «قال ع[ رواته كلّهم ثقات»(2). كما ورد بهذا العنوان وهو يروي عن عبيد بن يعيش في عدّة من الروايات (6) . (8 )الكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الإمام أمير المؤمن×ج4، ص442. (4 )اُنظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج83، ص421. (9 )اُنظر: الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج8، ص982. البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى: ج4، ص862. (2 )الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج8، ص982 ـ986. (2 )البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى: ج4، ص862. (6 )اُنظر: الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج 4، ص 28. الجرجاني، عبد الله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: ج4، ص434. الخطابي، أحمد بن محمد، غريب الحديث: ج4، ص863 . الخلعي، علي بن الحسن، الفوائد المنتقاة الحسان الصحاح والغرائب: ص21، (مخطوط من برنامج جوامع الكلم).

عدد الصفحات ٧٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 22 وعبيد بن يعيش ثقة(8). وأبو غسّان هو مالك بن إسماعيل النهدي، ثقة عابد، متقِن، صحيح الكتاب (4). ومُرّة من آل علي، لم أقف عى ترجمة له خلاصة الحكم على السند فتلخّّ أنّ هذا السند ضعيف، لجهالة مُرّة، وهو شاهد قوي، تتقوّى به سائر الأخبار في الموضوع. 33 ـرواية راوٍ مجهول أخرجه الكوفي في مناقبه: محمد بن عبيد ا«حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن بعض مَن ذكره قال: كا: ي سمع نوح الجنّ على ا لحسين بن علي: لمااااااااَن اوبياااااااات باااااااالطف عااااااااالى عهاااااااااد نبيِّناااااااااا تلاااااااا أبيااااااااات حسااااااااين يت اااااااااااوبن حنينااااااااااا»(3). رجال السند محمّد بن عبيد الله تقدّم أنّه ثقة، وأحمد بن عبد الله بن يونس، ثقة حافظ (2). (8 )اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص621. ابنحجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج2، ص29. (4) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص828. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج81، ص2. (9 )الكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الإمام أمير المؤمن×ج4، ص442. (2 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص93.

عدد الصفحات ٧٥

26 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني والراوي المباشر مبهم لم يُذكر. فالرواية ضعيفة لإبهام الراوي المباشر لا غير. فالخبر يصلح شاهداً تتقوّى به سائر الأخبار. 67 ارواية مولى عمرو بن عكرمة وحيزوم الكلبي أمّا رواية مولى عمرو بن عكرمة، فقد أخرجها الطبري، قال: «قال هشام: حدّثني بعض أصتابنا عن عمرو بن أبي المقدام، قال: حدّثني عمرو بن عكرمة، قال: «أصبتنا صبيتة قَتْل الحسين بالمدينة، فإذا مولى لنا يح دّثنا، قال: سمعت البارحة منادياً يناد وهو يقول: أيّّااااا القااااائلو: جهاااالاً حساااايناً أبشاااااروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم مااااان نبااااايب وملااااا ٍ وقبيااااال قاااد ل عِ ناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى وحامااال الإن يااال »(6). وأوردها سبط ابن الجوزي باختلاف يسير لكنّه لم يذكر السند، وقال: «ذكر هشام بن محمّد قال: لاماّ ق تل الحسين سمع قاتلوه قائلاً يقول من السماء: أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً حساااايناً أبشاااااروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم ماااان نباااايب ومرساااال وق بياااال قاااد ل عِ ناااتم عااالى لساااا: ابااان داود وموساااى وصااااحب الإن يااال». (8 )الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج2، ص922 ـ921.

عدد الصفحات ٧٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 22 ثمّ تعقبها بقوله «فكانوا يرو: أنّه بعض الملائكة وقد أكثر النام فيها»(8). لكن تقدّم فيما سبق أنّ أُمّ سلمة سمعت هذ الأبيات من الجنّ وأمّا رواية حيزوم، فقد أخرجها الطبري، قال: «قال هشام: حدّثني عمر بن حيزوم الكلبي عن أبيه قال سمعت هذا الصوت»(4). وأخرجها ابن أبي الدنيا، قال«حدثني محمّد بن عبّاد بن موسى، ثنا هشام بن محمّد، ثنا أبو حيزوم الكلبي، عن أ مّه، قالت: لمّا قتل الحسين سمعت مناديا ينادلا في الجبال وهو يقول: أيّّاااااا القاااااوم قااااااتلو: حسااااايناً أبشاااااروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم مااااان نبااااايب وملااااا ٍ وق بيااااال قاااد ل عِ ناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى وحامااال الإن يااال »(3). رجال السند أمّا السند اووّل: ففيه: مولى عمرو بن عكرمة، وهو مجهول لم أقف عليه. وعمرو بن عكرمة، بنفسه مجهول، لم أقف عليه أيضاً. نعم، هناك راوٍ باسم عمر ب ن عكرمة، لكنّه استُشهد في معركة اليرموك في زمن عمر(2). (8 )سبط ابن الجوزي، يوسف بن فرغلي، تذكرة الخواص: ص228. (4 )الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج2، ص921 . (9) ابن أبي الدنيا، عبد الله بن محمّد، الهواتف: ص 12. (2) اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج22، ص432.

عدد الصفحات ٧٧

21 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وكذلك فإنّ هشام الكلبي لم يذكر شيخه، فقال: حدّثني بعض أصحابنا، ولم نعرف المقصود من هذا الـ (بعض). فهذا السند ضعيف. وأمّا السند الثاي: فأبو حيزوم الكلبي لم أقف عليه، وكذلك أبو أو أُمّه عى اختلاف الن قل، فقد أوردها الطبري عن أبيه وابن أبي الدنيا عن أُمّه، ولم أقف عى أيٍّ منهما. فهذا السند ضعيف أيضاً. خلاصة الحكم على السندين المتقدّمين تبين أنّ كلا السندين المتقدّمين ضعيف لا يصلح للاحتجاج. 31 ـرواية هند بنت الجون وسعدى بنت مالك الخزاعية أخرجها الخوارز مي، قال: «وبهذا الإسناد الديلمي عن الرئيس أبي الفتح هذا الحسين الحنفي بالرلا، حدّثنا عبد الله بن جعفر الطملا، حدّثنا عبد الله بن محمّد التميمي، حدّثنا محمّد بن الحسن العطّار ، حدّثنا عبد الله بن محمّد اونصارلا، حدّثنا عمارة بن زيد، حدّثنا بكر بن حارثة، عن محمّد بن إستا ، عن عيسى بن عمر، عن عبد الله بن عمرو الخزاعي، عن هند بنت الجو: قالت:...»، وذكرت قصة لويلة تتضمّن أنّ النبي هذ الشجرة مباركة ولها شأن كبير، وممّا ورد في آخر هذ القصّة: «و نزل نتن ومَن حولنا نأخذ من ورقها ونداولا به مرضانا ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذل برهة طويلة، ثمّ أصبتنا ذات يوم فإذا بها قد انبعث من ساقها دم عبيه، وإذا بأوراقها ذابلة

عدد الصفحات ٧٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 23 تقطر دماً كء اللتم، فقلنا: فقد حدث حادثة عظيمة، فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقّع الحادثة، فلماّ أ لم الليل علينا سمعنا بكاءً وعويلاً من تحت اورض، وجلبة شديدة ورجّة، وسمعنا صوت نائح يقول: أياااا بااان النبااايّ وياااابن الاااوصي بقيّااااااة ساااااااداتنا اوكرمينااااااا وكثر الرنين واوصوات، فلم نفهم كثيراً ّا كانوا يقولو: فأتانا بعد ذل خم قتل الحسين×، ويبست الش رة، وجفّت وكستّا اورياح واومطار، فذهبت ود رِم أثرها. قال عبد الله بن محمد اونصارلا: فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول فتدّثته بهذا الحديث فلم ينكره، وقال: حدّثني أبي، عن جدّ لا عن أ مّه سعد بنت مال الخزاعيّة أ ّا أدركت تل الش رة وأكلت من ثمرها على عهد علي بن أبي طالب ×، وإ ّا سمعت ليلة قَتْل الحسين نَوح الجنّ فتفظت من جنيّة منهم هذين البيتين: ياااابن الشاااهيد وياااا شاااهيداً عمّاااه خااااير العمومااااة جعفاااار الطيّااااار ع باااااً لمصااااقول أصاااااب حاااادّه في الوجه منا وقاد عالاب باار»(6). والخبر أخرجه ابن العديم أيضاً، لكنّه ذكر أنّ الراوي المباشر هو هند بن النجود وليست بنت الجون(4). وروى الزمخشري الجزء الأوّل من الخبر باختلاف يس (9). وأوردها عدّة في كتب الشيعة، منهم المجلسي صاحب البحار، قال «وجدت (8 )الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص888 ـ882. (4 )اُنظر: ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4621 ـ4621. (9) اُنظر: الزمخشري، جار الله،ربيع الأبرار ونصوص الأخيار: ج8، ص499 ـ492.

عدد الصفحات ٧٩

11 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني بعض كتب المناقب المعتمة أنّه رولا عن سيّد الحفّاظ أبي منصور الديلمي، عن الرئيس أبي الفتح الهمداي، عن أحمد بن الحسين الحنفي، عن عبد الله بن جعفر الطملا، عن عبد الله بن محمد التميمي، عن محمد بن الحسن العطار عن عبد الله بن محمد اونصارلا، عن عمارة بن زيد، عن بكر بن حارثة، عن محمد بن إستا ، عن عيسى بن عمر، عن عبد الله بن عمر الخزاعي، عن هند بنت الجو: قالت:...»(8) وذكر ا والظاهر أنّه أخذ الرواية من الخوارزمي كما هو واضح من السند. والشق الثاني الذي ورد عن دعبل، أورد ابن شهر آشوب مُرسَلاً، قال: «قال دعبل: حدّ ثني أبي عن جدّلا، عن أ مّه سعد بنت مال الخزاعية: أ ّا سمعت نوح الجنّ على الحسين: يااا اباان الشااهيد ويااا شااهيداً عمّااه خااااير العمومااااة جعفاااار الطيّااااار ع باااااً لمصااااقول أصاااااب حاااادّه في الوجه منا وقاد عالاب باار»(7). والرواية بشقيِّها أوردها مرسلةً محمد بن الحسن القمي (9)، وكتابه عبارة عن فضائل لأمير المؤمنين نقلها من كتب شتّى مع حذف أسانيدها كما صّح في أوّل كتابه (2)، و يبينّ لنا من أي كتاب نقل هذ الرواية. والحاصل أنّ المصدر المسند الذي وقفنا عليه لهذ الرواية هو الخوارزمي في مقتله؛ (8) المجلسي، محمد باقر،بحار الأنوار: ج22، ص499ـ492. (4 )ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص483. (9) اُنظر: القمي، محمد بن الحسن، العقد النضيد والدر الفريد: ص812 ـ811. (2 )اُنظر: المصدر السابق ص89.

عدد الصفحات ٨٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد م قتل الحسين× ......................... 18 لذلك أوردناها ضمن روايات أهل السنّة. رجال السند في الحقيقة هذ الرواية لا تصحّ؛ فهي وإنْ كانت في بداية سندها منقولة عن الثقات، فأبو منصور الديلمي قد عبرّ عنه الخوارزمي بسيد الحفاظ كما مرّ، وترجمه الذهبي، وقال، «قال ابن السمعاي: كا: أبو منصور حافظاً، عارفاً بالحديث، فهماً، عارفاً باودب، ريفاً، خفيفاً، لزماً مس ده، متِّبعاً أثر والده في كتابة الحديث وسماعه وطلبه»(8). وأبو الفتح هو عبدوس بن عبد الله بن محمّد، ثقة، قال فيه أبو شجاع شيرويه «وسمعت من عبدوم، وكا: صدوقاً، متقِناً، فاضلاً، ذا حشمة وصيت، حسن الخه، حلو المنطق. كف بصره، وصمّت أذناه في تخر عمره، وسماع القدماء منه أصحّ إلى سنة نيف وثمانين»(4). إلاّ أنّّا تضمّ عدّة من الضعفاء والمجهولين وبعضهم وضّاع أو متّهم بالوضع، فمثلاً: عبد الله بن جعفر الطبري، لم أقف له عى ترجمة، وعبد الله بن محمد التميمي، لم يتعينّ لي المراد منه، وعبد الله بن مح مّد الأنصاري، هو البلوي، وهو كذّاب وضّاع، متّهم في كتب الفريقين(9). (8 )الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات228 ـ261هـ، ج91، ص423. (4) المصدر السابق: حوادث وفيات218 ـ231هـ، ج99، ص991 ـ993. (9) اُنظر: ابن ماكولا، علي بن هبة ا، الإكمال: ج2، ص829. الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال ج4، ص238 .واُنظر: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج88، ص942.

عدد الصفحات ٨١

14 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وعمارة بن زيد، وهو عمارة بن عبد الرحمن بن زيد متّهم بالوضع(8) . وبكر بن حارثة مجهول، لم أقف له عى ترجمة وهند بنت الجون، مجهولة لم أقف لها عى ترجمة. خلاصة الحكم على الرواية والخلاصة أنّ الرواية بهذا السياق لا يمكن الركون إليها، نعم هي تفيد أصل نوح الجنّ وتتفق به مع بقيّة الأخبار المتقدّمة. 34 ـمرسلة سبط ابن الجوزي عن الشعبي أوردها سبط ابن الجوزي، قال: «وقال الشعبي: سمع أهل الكوفة قائلاً يقول الليل: أبكاااااااي قتااااااايلاً بكاااااااربلاء مءاااااا ارّج الجساااااام ب الاااااادماء أبكاااااي قتيااااال الطغااااااة لاااااماً بغااااير ج اااارمٍ سااااو الوفاااااء أبكاااااي قتااااايلاً بكاااااى علياااااه ماااان ساااااكن اورض والسااااماء ه تاااااا أهلااااااوه واساااااات تلوا ماااااااا حااااااارّم الله في الإمااااااااء يااااا بااااأبي عاااالى جساااامه المعاااارّ إذا ماااااان الاااااادين والحياااااااء كااااااا: الرزايااااااا لهااااااا عاااااازاء وماااا لاااذا الااارزء مااان عااازاء »(7). وحيث إنّّا مرسلة فمحكومة بالضعف (8) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال: ج9، ص822. (4 )سبط ابن الجوزي، يوسف بن فرغلي، تذكرة الخواص: ص223 ـ221.

عدد الصفحات ٨٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 19 35 ـمرسلة سبط ابن الجوزي عن الزهري أوردها سبط ابن الجوزي، قال: «وقال الزهرلا: ناحت الجنّ عليه فقال خااااير نساااااء يبكااااين شاااا يات ويلطماان خاادوداً كالاادنانير نقيااات ويلبسن ثياب السود بعد القصيبات قال: و ّا ح فظ من قول الجنّ: مساااااااا ح النباااااااايّ جبينااااااااه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش وجااااااادّه خاااااااير الجااااااادود قتلاااااوب ياااااا ابااااان الرساااااول فأسااااااكنوا نااااااار الخلااااااود »(6). والأبيات الأُولى ذكرها ابن نما عن ابن الجوزي أيضاً، قال«وذكر ابن الجوز كتاب النور في فءائل اويام والشهور نَوح الجنّ عليه، ف قالت: لقااد جاائن نساااء يبكااين شاا يات ويلطماان خاادوداً كالاادنانير نقيااات ويلبسن ثياب السود بعد القصيبات»(7). 36 ـرواية عباد بن صهيب أوردها الحافظ الزرندي، قال: «ونقل أبو الشيخ في كتابه: بسنده إلى محمد بن عباد بن صهيب، عن أبيه، قال: قدم رجل المدينة يطلب الحديث والعلم بها، ف لس في حلقةٍ، فمرّ بهم رجل فسلّم عليهم، فقال له ذل الرجل: ن تبّ أ:ْ تُ منا بما جئت له، تريد (8 )سبط ابن الجوزي، يوسف بن فرغلي، تذكرة الخواص: ص221 ـ228. (4 )ابن نما الحلي، جعفر بن محمد، مثير الأحزان: ص12.

عدد الصفحات ٨٣