المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ٤ من ٢٧

24 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وبعد البحث الطويل قويَ عن دي أنّ هناك خطأٌ وقع في النسخ، وأنّ الراوي هو الابن، وهو زياد بن عبد الله بن الطفيل، وزياد هذا من شيوخ جندل بن والق كما في هذ الرواية. وزياد هذا فيه كلام كثير، والأقوى أنّه صدوق حسن الحديث، وقد حسّن له الألباني في صحيحته (8)، وحسّن له شعيب الأرنؤوط، وقال ف يه: «رو له البخار حديثاً واحداً مقروناً بغيره، واحتجّ به مسلم، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصتيح »(4)، وصحّح له حمزة أحمد الزين (9). وأمّا أبو زيد الفقيمي، فقد تتبّعنا كثيراً ولم نجد راوياً بهذا الاسم، والظاهر أنّه مصحّف من أبي زياد الفقيمي، وهذا ما يدلّ علي ه خبر الآجري والشجري في الطريق الثاني، حيث أوردا عن أبي زياد الفقيمي عن أبي جناب. وأبو زياد الفقيمي، قال عنه أبو حاتم: «شيخ ل بأم به»(2). وأبو جناب الكلبي، مرّت ترجمته، وعرفنا أنّ غاية ما أُخذ عليه هو التدليس، وهو هنا حدّث عن الجصّاصين، ولم ينقل الخبر ب لفظ (عن) فيكون خبر مقبولاً. أمّا الجصّاصون فلم يذكر أحد منهم بعينه حتى نعرفه، نعم في لفظ الجمع دلالة عى القوّة؛ إذ من البعيد أن يجتمع جماعة عى تلفيق هذ الحادثة ونقلها. (8 )الألباني، محمد ناص الدين، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: ج4، ص994. (4) ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد (تحقيق الأرنؤوط): ج49، ص996. (9 )ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد (تحقيق حمزة أحمد الزين): ج84، ص23. (2 )الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج3، ص929.

عدد الصفحات ٥٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 29 الوجه الثاي أخرجه الآجري، قال: «حدّثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدّثنا عبّاد بن يع قوب الرواجني: قال: أخمنا أبو زياد الفقيمي، عن أبي جناب الكلبي قال: كا: الجصّاصو: يمزو: إلى الجبانة حين ق تِل الحسين بن علي (رضي الله عنهما) فيسمعو: نوح الجنّ وهم يقولو:: مساااااااح الرساااااااول جبينااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش جاااااادّه خااااااير الجاااااادود »(6). وأخرجه الشجري بسند إلى عباد، قال«حدّثنا أبو زياد القتيبي (4)، عن أبي حيا الكلبي(9)، قال كا: الجصّاصو: يخرجو: إلى الجبانة حين ق تِل الحسين بن ع ÷، فسمعوا نواح الجنّ وفيهم جنّية تقول: مساااااااح الرساااااااول جبينااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أبااااااواه ماااااان عليااااااا قرياااااا ا ااااا ش جاااادّه خااااير الجاااادود »(4). وأخرجه مرّة أُخرى بطريق آخر إلى عباد بلفظ قريب من ذلك (2). (8 )الآجري البغدادي، محمد بن الحسين، الشريعة: ج2، ص4823 ـ4811. (4) هكذا في المطبوع، والصحيحالفقيمي، كما تقدّم، وكما ذكر المؤلف في موضع آخر من كتابه، انظر: الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج4، ص882. (9) هكذا في المطبوع، والصحيح هوأبو جناب الكلبي، كما اتّضح من بقية المصادر. (2) الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص482. (2) المصدر السابق: ج4، ص882.

عدد الصفحات ٥٣

22 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني رجال السند أبو بكر بن أبي داود، هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث، فيه كلام، لكنّ العلماء انتهوا إلى وثاقته، قال الذهبي: «الحافظ الثقة، صاحب التصانيف »، وختم قائلاً «وما ذكرته إلّ ونزهه»(8). وعبّاد بن يعقوب الرواجني، يدور أمر بين كونه ثقة أو صدوق، وغاية ما أخذ عليه أنّه رافضي!! والذي عليه التحقيق أنّ المذهب لا دخالة له في الجرح والتعديل، وأنّ المناط هو صدق اللهجة؛ ولذا قال أبو حاتم الرازي فيه: «هو شيخ ثقة»(4). وقال المزي: «قالالحاكم أبو عبد الله: كا: أبو بكر بن خزيمة يقول: حدّثنا الثقة في روايته، المتّهم في دينه عباد بن يعقوب»(9). وقال الذهبي «الشيخ العا الصدو »(2). وقال «من لاة الشيعة ورؤوم البدع، لكنّه صاد في الحديث»(2). وقال ابن حجر«صدو راف»(6). وأبو زياد الفقيمي، تقدّم أنّه شيخ لا بأس به. وأبو جناب، مدلّس. خلاصة الحكم السَنَدلا على الطريقين المتقدِّمين تلخّّ أنّ الطريقين إلى أبي جناب لا بأس بهما فضلاً عن تعاضدهما، لكن تبقى (8 )الذهبي، محمد بن أحمد،ميزان الاعتدال: ج4، ص299 ـ296. (4 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج88، ص292. (9) المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج82، ص822. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج88، ص296. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد،ميزان الاعتدال: ج4، ص923. (6 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص263 ـ221.

عدد الصفحات ٥٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 22 المشكلة فيمَن حدّث عنهم أبي جناب وهم الجصّاصون؛ إذ لا معرفة بحال أحدهم ك تقدّم. الوجه الثالث أخرجه ابن أبي الدنيا، قال: حدّثني أبو عبد الله التيمي، قال: حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الشيباني، عن أبي يزيد الفقيمي، قال: «كا: الجصّاصو: إذا خرجوا في الستر سمعوا نوح الجنّ على الحسين: مساااااااح الرساااااااول جبينااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش جاااااااادّه خااااااااير الجاااااااادود قال فأجبتهم: خرجااااااااوا وفااااااااداً إليااااااااه فهاااااااااااام تّ الوفااااااااااااود قتلاااااااااوا ابناااااااااي (6) نباااااااااي سااااااكنوا نااااااار الخلااااااود »(7). ومن لريقه ابن عساكر(9). رجال السند أبو عبد الله التيمي، هو محمّد بن خلف بن صالح التيمي، قال فيه ابن أبي حاتم: «سمعت منه بالكوفة وهو صدو»(2). (8) هكذا في الأصل ولعل الصحيح (ابن (4) ابن أبي الدنيا، عبد الله بن محمّد، الإشراف في منازل الأشراف: ص 432. (9 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص428 ـ424. (2 )الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج2، ص422.

عدد الصفحات ٥٥

26 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وعليّ بن عبد الحميد بن مصعب الأزدي الشيباني، وثّقه أبو حاتم وأبو زرعة والعجلي(8) وذكر ابن حبّان في الثقات(4)، وقال ابن حجر«ثقة»(9). وأبو يزيد الفقيمي، تقدّم الكلام فيه وعرفنا أنّه أبو زياد الفقيمي، ولا بأس به خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّ هذا الطريق إلى أبي جناب جيّد. الوجه الرابع أخرجه ابن العديم بسند ، قال: «أخمنا أبو القاسم عبد الغني بن سليما: بالقاهرة، قال: أخمنا أبو عبد الله محمد بن حمد اورتاحي، قال: أخمنا أبو الحسن بن الفراء ا إجازةً لي ا قال: أنبأنا أبو إستا الحبال وست الموفق خديجة المرابطة. قال أبو إستا : أخمنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي ا قراءة عليه وأنا أسمع ا قال: أخمنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، قراءة عليه . وقالت خديجة: ق رِئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار ا وأنا شاهدة أسمع ا قال: أخمي جدّلا أبو الحسن عليّ بن الحسين، قال: أخمنا محمود يعني ابن محمّد اوديب قال: حدّثنا الحنفي، قال: حدّثنا صلت بن مسعود عن سيفا:، قال: أخمنا أبو جناب، قال: حدّثنا الجصّاصو: أ ّم سمعوا الجنّ تنوح على الحسين (رضي الله عنه): مسااااااااح النباااااااايّ جبيناااااااا ه فلاااااااه بيااااااااض في الخااااااادود (8) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج2، ص982. (4) اُنظر: ابنحبان، محمد، الثقات: ج1، ص262. (9 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص631.

عدد الصفحات ٥٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 22 أبااااااواه ماااااان عليااااااا معااااااد جاااااادّه خااااااير الجاااااادود »(6). خلاصة الحكم السَنَدلا على هذا الخم وبعد أنْ عرفنا أنّ الطريق إلى أبي جناب معتبر ومتعاضد، من وجو تقدّمت، فسيكون هذا الوجه مقويّاً ومؤكِّداً صحّة الطريق إلى أبي جناب، ولا نرى ضرورة إلى دراسة رجاله. نعم فقط نشير إلى أنّ هذا الطريق لم يكن عن أبي زياد الفقيمي عن أبي جناب، بل عن صلت بن مسعود عن سيفان عن أبي جناب، وصلت بن مسعود ثقة فيه كلام يسير جدّا (4)، لكنّ (سيفان) كما ورد في النسخة المطبوعة التي بأيدينا، لم نعثر عليه بهذا الاسم، والظاهر أنّه تصحيف من (سفيان)، فإنّ صل ت بن مسعود روى عن سفيان بن عيينة وعن سفيان بن موسى البصري، وسفيان بن عيينة ثقة معروف، وسفيان بن موسى البصري من رجال مسلم، ووثّقه الدارقطني، وذكر ابن حبّان في الثقات (9)، وقال الذهبي وابن حجر: «صدو»(2). وبالنظر لتلامذة أبي جناب سنلاحظ أنّ ممّن روى عنه هم سفيان بن عيينة، (8 )ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4628. (4) اُنظر ترجمتهفي: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج2، ص919. الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال : ج 4، ص 941. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب ج8، ص221. (9) اُنظرابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج2، ص811. (2 )الذهبي، محمد بن أد، ميزان الاعتدال: ج4، ص824. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص924.

عدد الصفحات ٥٧

21 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وسفيان الثوري(8)، ممّا يعطي احتمالاً كبيراً بأنّ المراد في هذ الرواية هو سفيان بن عيينة والغرض أنّ هذا لريق آخر إلى أبي جناب، وفيه متابعة إلى أبي زياد الفقيمي، من سفيان؛ ممّا يعني أنّ الطريق إلى أبي جناب ثابت وصحيح. الثاني: خبر عمرو بن ثابت عن الجصّاصين أخرجه ابن أبي الدنيا، قال: «حدّثنا منذر بن عمار الكاهلي أنا عمرو بن أبي المقدام أنا الجصّاصو: أ ّم كانوا يسمعو: نوح الجنّ على الحسين (رحمة الله عليه): مسااااااااح النباااااااايّ جبيناااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش وجاااااادّه خااااااير الجاااااادود »(7). رجال السند أمّا منذر بن عماّر الكاهلي، فهو حسان بن أبي الأشرس، وثّقه النسائي (9)، وذكر ابن حبّان في الثقات(2)، وقال الذهبي«ثقة»(2). وعمرو بن أبي المقدام، تقدّم أنّه صدوق حسن الحديث خلاصة الحكم على السند فالخبر إلى الجصّاصين حسن بهذا السند. (8) اُنظرالمزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج98، ص412. (4) ابن أبي الدنيا، عبد الله بن محمّد، الهواتف: ص 16 ـ12. (9) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج4، ص482. (2 )ابن حبّان، محمّد، الثقات: ج 6، ص449. (2) الذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج8، ص941.

عدد الصفحات ٥٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 23 الثالث: خبر أبي سعيد الثعلبي عن الجصّاصين أخرجه محمّد بن سليمان الكوفي، قال: [«حدثنا محمد بن عبيد الله بن نوفل، قال حدّثنا الحسين بن علي: مساااااااح الرساااااااول جبينااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش جاااااااا دّه خااااااااير الجاااااااادود زحفاااااااوا إلياااااااه جمااااااايعهم زحفاااااااً وهاااااام تّ الجنااااااود قال: فزاد فيه الذلا رواه قتلاااااوا هنااااااب ابااااان النباااااي فااااااأدخلوا نااااااار الخلااااااود »(6). رجال السند أمّا محمّد بن عبيد الله بن نوفل، فقد أورد المزي ضمن مَن روى عن عبيد بن يعيش(4)، لكن ورد في سنن الدارقطن ي والبيهقي بعنوان: (محمّد بن عبد الله) وليس (عبيد الله) (9)، وقد وثّقه الدارقطني بقوله «رواته كلّهم ثقات »(2)، وتبعه عى ذلك (8) الكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الإمام أمير المؤمن×ج4، ص443. (4) اُنظرالمزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج83، ص421. (9) الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج 8، ص 982. البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى: ج4، ص862. (2 )الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج8، ص982 ـ986.

عدد الصفحات ٥٩

61 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني البيهقي، قال: «قال ع[: رواته كلّهم ثقات»(8). كما ورد بهذا العنوان وهو يروي عن عبيد بن يعيش في عدّة من الروايات (4). ولم يذكر في الخبر مَن هو شيخ محمّد هذا، إذ ورد فراغ في الأصل وأبو سعيد الثعلبي، هو محمّد بن أسعد، أبو سعيد التغلبي، والظاهر أنّ ورود بعنوان الثعلبي هو تصحيف. والتغلبي هذا، قال فيه أبو زرعة، والعقيلي: «منكر الحديث»، وأورد ابن حبّان الثقات، وروى عنه عدّة من الثقات (9)، فحديثه ينفع في المتابعات والشواهد؛ ولذا قال ابن حجر عنه: «لينّ»(2). خلاصة الحكم على هذا السند والخلاصة أنّ السند ضعيف لسقوط أحد رواته من السند، والكلام في التغلبي. الرابع: خبر ناجية العطار أخرجه الشجري، قال: «قال فءيل بن الزبير: وحدّثني ن اجية العطار، قاال: كا: الجصّاصو: في هذا الظهر يسمعو: نواح الجنّ على الحسين بن علي ÷ : (8 )البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى: ج4، ص862. (4) اُنظر الدار قطني، علي بن عمر، سنن الدارقطني: ج 4، ص 28. الجرج اني، عبد الله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: ج4، ص434. الخطابي، أحمد بن محمد، غريب الحديث: ج4، ص863 . الخلعي، علي بن الحسن، الفوائد المنتقاة الحسان الصحاح والغرائب: ص21، (مخطوط من برنامج جوامع الكلم). (9) اُنظر ترجمته في: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج3، ص21 ـ28. (2 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص22.

عدد الصفحات ٦٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 68 مسااااااااح النباااااااايّ جبيناااااااا ه فلاااااااه برياااااااق في الخااااااادود أباااااواه مااااان علياااااا قاااااريش جاااااااادّه خااااااااير الجاااااااادود زحفاااااااوا إلياااااااه ب معهااااااام وأولاااااااااائكم تّ الجنااااااااااود قتلاااااااااوا تقيااااااااااً زكياااااااااا ل أ ساااااااكنوا دار الخلاااااااود»(6). وسند الشجري إلى فضيل بن زبير، ذكر في الخبر السابق، وهو كالآتي: «أخمنا الشريف أبو عبد الله محمّد بن عبد ا (7) بن الحسن البطتاي، بقراءتي عليه بالكوفة، قال: أخمنا محمد بن جعفر التميمي ا قراءةً ا قال: أخمنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخمي الحسن بن جعفر التميمي ا قراءةً ا قال: حدّثني عمّي طاهر بن مدرار، قال: حدّثني فءيل بن الزبير... »(9). رجال السند هذا السند محكوم بالضعف، ولا أقل من ذلك جهالة الراوي المباشر الذي روى عن الجصاصين، وهو ناجية العطار، كما أنّ الحسن بن جعفر وعمّه لاهر بن مدرار ليس لهما ترجمة في كتب أهل السنّة، وهناك محاولة لتقوية حالهما بناء عى سكوت الدارقطني عنهما وإعلاله بعض الأسانيد بغيرهما. وسيأتي ذكر هذا السند إلى فضيل بن الزبير بعينه في الحديث الثامن وهو خبر زيد بن علي وجماعة، وسنتكلّم هناك عن السند بتفصيل أكثر. (8 )الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص441. (4) الصحيح هو محمد بن علي بن الحسن، كما تدلّ عليه الأسانيد الأُخرى في كتاب الشجري (9 )الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص424.

عدد الصفحات ٦١

64 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني خلاصة الحكم على هذا السند وخلاصة الحكم عى هذا السند أنّه ضعيف بجهالة ناجية العطار وربّما غير عى ما سيتّضح، ويمكن القبول به بناءً عى الاحتجاج بالرواة المجهولين، لكن الخبر عى كلّ حال يُعتبر شاهداً قويّاً عى صحّة الخبر. خلاصة خم الجصّاصين تبينّ أنّ لهذا الخبر عدّة لرق، فقد روا عن الجصاصين عمرو بن ثابت، وأبو جناب الكلبي، وأبو سعيد التغلبي، وناجية العطار، وعن أبي جناب وجو عدّة، فالخبر ثابت عن الجصّاصين، لكن تبقى كلّ المشكلة في الاعتماد عى خبرهم، ولم نتمكّن من التعرّف عى أيٍّ منهم، إلاّ ـ اللّهم ـ كما ذكرنا سابقاً بأنّ الجمع يع طي للخبر قوّة أكثر. وكيفما كان فإنّ هذا الخبر يزيد خبر أُمّ سلمة وميمونة قوّةً في أنّ الجنّ كانت تنوح وتبكي عى الحسين. 5 ـرواية يحيى الهمداني أخرجها الآجري، قال: «حدّثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، قال حدّثنا هشام بن خالد اوزر ، قال: حدّثنا خالد بن يزيد، قال: حدّثنا أبو جناب، عن يحيى الهمداي، قال: خرجت في ليلة مقمرة من منزلي لقءاء حاجة في الجبانة، فإذا بنساء عليهن ثياب بيض وبأيديّن عمائم، وهن يبكين وينتن، قال: فتفظت من قولهن: يااااا عااااين جااااودلا ول ماااادلا عااااااالى الهالااااااا السااااااايد بالشااااام أمسااااى ديعاااااً فقااااد رزلا الغااااااداة بااااااأمر بَاااااادِلا قال: ثمّ ذهبن فما رأيتهن، قال: فأتيت منزلي، فأيقظت أهلي، ثمّ دعوت بلوح فكتبت

عدد الصفحات ٦٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين× ......................... 69 هذه اوبيات فيه لئلاّ أنساها، فلماّ أصبتت حدّثت بها. قال: فوالله، ما أقمت إلّ تسعة أيام، حتّى جاء نعي الحسين (رضي الله عنه)»(8) . رجال السند أمّا جعفر بن أحمد بن عاصم، فقد وثّقه الدارقطني(4). وهشام بن خالد الأزرق، ثقة، قال عنه أبو حاتم«صدو»(9)، وهو من المتشدّدين في الجرح والتعديل، وروى عنه جملة كثيرة من الثقات، وبعضهم ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة، وصّح بوثاقته جملة من العلماء (2)، وقال الذهبي«ثقة مفتٍ»(2). وخالد بن يزيد، إمّا أنْ يكون خالد بن يزيد بن أبي مالك، أو خالد بن يزيد بن صبيح المري، فكلاهما من شيوخ خالد بن يزيد، ولم يتبينّ لي بعد البحث والتتبّع مَن هو المراد في هذ الرواية؛ إذ لم أعثر في شيوخ أيٍّ منهما عى أبي جناب، ولم أعثر في تلاميذ أبي جناب عى أيٍّ منهما. فإنْ كان المراد هو الثاني ـ وهو خالد بن يزيد بن صبيح المري ـ فهو ثقة (6). وإنْ كان الأوّل وهوخالد بن يزيد بن أبي مالك، فقد كان من الفقهاء إلاّ أنّه محلّ خلاف، فقد وثّقه أبو زرعة وأحمد بن صالح المصري والعجلي، وضعّفه غيرهم (8 )الآجري البغدادي، محمد بن الحسين، الشريعة: ج2، ص4811. (4) اُنظر: الدارقطني، علي بن عمر، سؤلات حمزة للدارقطني: ص838. (9 )الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج3، ص22. (2) اُنظر: الأرنؤوط، شعيب بن محرم، ومعروف، بشار عواد، تحرير تقريب التهذيب: ج2، ص93. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج4، ص996. (6) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج9، ص811. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص462.

عدد الصفحات ٦٣

62 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني كالنسائي والدارقطني و ابن معين (8)، وصحّح له الحاكم في المستدرك (4)، وقال ابن شاهين: «ثقة صاد ، قاله عثما: بن أبي شيبة»(9). وقال فيه ابن حجر«ضعيف مع كونه كا: فقيهاً وقد اتّّمه ابن معين »(2). والخلاصة أنّ الرجل محلر خلاف، فإنْ لم يكن حديثه حسناً، فلا أقلّ من صلاحيته في الشواهد والمتابعات، فيصلح أنْ يكون قرينة قويّة عى أصل حادثة نَوح الجنّ عى الحسين×. وأبو جناب تقدّم أنّه صدوق في نفسه غير أنّه مدلس ويحيى الهمداني، لم أقف عى المراد منه. خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّ الرواية بهذا السند ضعيفة، تصلح شاهداً تتقوّى بها الطرق الأُ خرى. 6 ـرواية حبيب بن أبي ثابت أخرجها أبو نعيم، قال: «حدثنا أبو حامد بن جبلة حدّثني أبو بكر بن خلف. ثنا محمد بن الح اج، عن معر بن واصل، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت الجنّ تنوح على الحسين، وهي تقول: مساااااااح الرساااااااول جبيناااااااه فلاااااااه بريااااااا ق في الخااااااادود (8 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج9، ص813. (4 )الحاكم النّيسابوريّ، محمد بن عبد الله، المستدرك عى الصحيحين: ج 9، ص988. (9) ابن شاهين، عمر بن أحمد، تاريخ أسماء الثقات: ص22. (2 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص462.

عدد الصفحات ٦٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 62 أباااااواه مااااان عليااااااء قاااااريش جاااااادّه خااااااير الجاااااادود »(6). وأورد عنه السيولي في خصائصه(4) . رجال السند أبو حامد بن جبلة، هو أحمد بن محمد بن جبلة، شيخ أبي نعيم وقد روى عنه كثيراً، ولم نقف فيه عى جرح أو تعديل، لكن كثرة رواية أبي نعيم عنه قد تجعل حديثه في عداد الحسان. ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الساج، من الحفّاظ الثقات، قال الخطيب: «وكا: من المكثرين الثقات الصادقين اوثبات عني بالحديث، وصنّف كتباً كثيرة وهي معروفة مشهورة»(9)، وقال الذهبي«الحافظ الإمام الثقة شيخ خراسا: أبو العبام محمد بن إستا بن إ براهيم بن مهرا: الثقفي، مولهم النيسابورلا صاحب المسند والتاريخ»(2). وأبو بكر محمّد بن خلف الحدادي، قال الدارقطني «ثقة فاضل »(2)، وذكر ابن حبّان في الثقات ووثّقه العقيلي(6)، وقال ابن حجر«ثقة فاضل»(2). ومحمد بن الحجاج، لم يتميز لي مَن هو؟ (8 )أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، معرفة الصحابةج4، ص611. (4) السيولي،عبد الرحمن بن أبي بكر، الخصائّ الكبرى: ج4، ص842. (9 )الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد: ج8، ص462. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد، تذكرة الحفاظ: ج4، ص298. (2) ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج3، ص898 . (6) اُنظرالمصدر السابق. (2 )ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص24.

عدد الصفحات ٦٥

66 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ومُعَرِّف بن واص ل، ثقة، وثّقه أحمد وابنُ معين والنسائي وغيرهم(8). وحبيب بن أبي ثابت، تقدّم أنّه ثقة ولم يؤخذ عليه غير التدليس خلاصة الحكم على السند هذا السند فيه ضعف من جهة محمّد بن الحجاج حيث لم يتبينّ لنا مَن هو، وكذلك فإنّ حبيب بن أبي ثابت لم ينقل لنا اسم الشخّ الذي س مع نَوح الجنّ. وقد سبق أنّ حبيب بن أبي ثابت نقل عن أُمّ سلمة ذلك، وعرفنا هناك أنّه لم يسمع من أُمّ سلمة، ولم نعرف الواسطة بينه وبينها، وهنا أيضاً بناء عى أنّ الفعل (سُمِعَتْ) مبني للمجهول فقد يكون المراد هو أُمّ سلمة أيضاً. أمّا بناءً عى الكون الفعل مبني للمعلوم (سَمعْتُ) فيكون حبيب بن ثابت بنفسه سمع نوح الجن، وتنتفي عنه علّة التدليس أو عدم سماعه من أُمّ سلمة، خصوصاً أنّ وفاة حبيب بن أبي ثابت كانت في سنة (883هـ) أو سنة844)، وأنّه كان من أبناء الثمانين ـ كما قال الذهبي (4) ـ فسيكون في سنة 68) للهجرة في ح دود العشرين من عمر ، ومن الطبيعي جداً أنْ يكون سمع ذلك بنفسه. والنتيجة أنّ هذا الخبر يؤيد ويؤكِّد وقوع الحادثة، فإنّ الروايات تتقوّى مع بعضها البعض ولو كانت كلّها ضعيفة، فكيف إذا كان فيها الصحيح كما تقدّم عن أُمّ سلمة وميمونة. (8) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج81، ص416ـ412. (4) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج2، ص438.

عدد الصفحات ٦٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ......................... 62 2 ـرواية أُمّ مزيدة أخرجها أ بو نعيم، قال: «حدّثنا أحمد بن محمّد بن سنا:، ثنا محمّد بن إستا [ ليلى، عن مزيدة بن جابر الحضرمي، عن أ مّه قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين تقول أبغااااااااي حسااااااااين هاااااااابلا كاااااااا: حساااااااين جااااااابلا »(6) رجال السند أمّا أحمد بن محمّد بن سنان فمجهول لم أقف له عى ترجمة، ومحمّد الساج وأبو بكر بن خلف تقدّما وأنّّما ثقات. وعبد الصمد بن نعمان، وثّقه العجلي(4) وعمر بن شاه(9) ويحيى بن مع(2) وذكر ابن حبّان في الثقات (2)، وقال الدارقطني «ليس بالقولاّ »(6)، وقال أبو حاتم «صالح الحديث، صدو »(2). وعبد الله بن ميسة، أبو ليى ، ضعيف الحديث، قال الهيثمي «ضعيف عند الجمهور ووثّقه ابن حبّا:»(1). ولم أقف له عى توثيق آخر غير ما ذكر الهيثمي (8 )أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، معرفةالصحابة: ج4، ص663. (4 )اُنظر: العجلي، أحمد بن عبد الله، معرفة الثقات: ج4، ص32. (9 )اُنظر: ابن شاهين، عمر بن أحمد، تاريخ أسماء الثقات: ص861. (2) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج3، ص281. (2) ابن حبّان، محمد، الثقات: ج1، ص282. (6) الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج3، ص281. (2 )الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج6، ص28 ـ24. (1 )الهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 2، ص489.

عدد الصفحات ٦٧