المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ٢٠ من ٢٧

911 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأورد الــذهبي، قــائلاً: «وقااال خالااد الحااذاء، عاان الجرياارلا، عاان عبااد الله أو يره...»(8)، وذكر وفي ســير رواهــا عــن رجــل، فقــال: «خالااد باان عبااد الله، عاان الجرياارلا، عاان رجل...»(4)، وذكر ا وأورد الطبري عن عبد ربّه ولم يردّد (9) . الثاني: خبر أبي معشر عن بعض مشاه أورد الطبري، قال: «وعن أبي معشر، عن بعض مشيخته: أ:ّ قاتل الحسين لاماّ جاء ابن زياد وحكى عليه كيفيّة قتله، وما قال له الحسين اسودّ وجهه ». قال «خرّجه ابن بنت منيع»(2). وابن بنت منيع هو أبو القاسم البغوي وعن البغوي أورد الصالحي الشامي أيضاً (2). الحكم على هذا الخم أمّا الخبر الأوّل فيمكن الخدشة فيه سنداً ومتناً، أمّا سنداً فباعتبار الترديد في الراوي المباشر؛ إذ لم يُعرف هل هو عبد ربّه أو غير ، الأمر الذي جعل الذهبي يعبرّ في سير بـ: (عن رجل). ثمّ إنّ نفس عبد ربّه لم يتّضح لنا مَن هو؟ (8 )الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات68 ـ11هـ، ج2، ص84ـ89. (4 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص981 ـ988. (9) الطبري، أحمد بن عبد الله،ذخائر العقبى: ص823. (2) المصدر السابق: ص822. (2 )اُنظرالصالحي الشامي، محمّد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد: ج88، ص221.

عدد الصفحات ٣٠٨

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 913 وأمّا متناً فاتضمّن أنّ الحسين وسم يزيد بأمير المؤمنين، وهذا لا يمكن القبول به مطلقاً؛ لأنّه يتنافّ مع الخطابات الحسينيّة الواردة في خصوص يزيد، ويتنافّ مع عدم البيعة التي تعدّ الشرارة الأُولى للثورة الحسينيّة، فإذا كان الحسين يؤمن بأنّ يزيد أمير المؤمنين فلماذا كلّ هذا التحرّك والخطابات والرسائل والتحشيد..؟! نعم يمكن التفكيك في أجزاء الخبر بالقول: إنّه ما قامت عليه الشواهد يؤخذ به، وما كانت الشواهد عى خلافه يرد، ومسألة اسوداد وجه قاتل الحسين، تتناسب مع الأحداث الكثيرة التي ذكرناها والتي تضمّنت ما حلّ بمن قتل الحسين أو ا شترك في قتله كما تقدّم فيما سبق. وكذلك عليها شاهد آخر وهو الخبر الثاني الذي سقنا . والخبر الثاني هو الذي ذكرنا عن أبي معشر عن بعض مشيخته، فهو مرسل لم نقف عى سند ، وكذلك لم يذكروا فيه اسم الراوي المباشر. وبالجملة فالخبر من الجهة السَنَدية ضعيف ولم نقف له عى لرق كثيرة، لكن بمقارنته بالأحداث المتقدّمة فوقوعه غير بعيد.

عدد الصفحات ٣٠٩

981 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٣١٠

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 988 خامس عشر: ما جرى لـمَن سلب الحس × جاء في مقتل الخوارزمي«وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحس÷: وجد فيه ثلاث وثلاثو: طعنه وأربع وثلاثو: ضُبة، وأخذ سراويله بتير بن عمرو الجرمي فصار زمناً مقعداً من رجليه، وأخذ عمامته جابر بن يزيد اوزدلا، فاعتمّ بها فصار مجذوماً، وأخذ مال ابن نس الكندلا درعه فصار معتوهاً »(8). وجاء في مناقب آل أبي لالب«ويرو أنّه أخذ عمامته جابر بن زيد اوزدلا وتعمم بها فصار في الحال معتوهاً، وأخذ ثوبه جعوبة بن حوبة الحضرم ي ولبسه فتغيرّ وجهه وحصّ شعره وبرص بدنه، وأخذ سراويله الفوقاي بتير بن عمرو الجرمي وتسول به فصار مقعداً »(4) . وجاء في مقتل الخوارزمي«ورئي رجل بلا يدين ول رجلين، وهو أعمى يقول ربيّ ن ّني من النّار! فقيل له: تبقَ علي عقوبة وأنت تسأل الن اة من النّار . قال: إيّ كنت في مَن قاتل الحسين بن علي في كربلاء، فلماّ ق تل رأيت عليه سراويل وتكّة حسنة، وذل بعد ما سلبه النام، فأردت أ: أنتزع التكّة، فرفع يده اليمني ووضعها على التكّة، فلم أقدر على دفعها، فقطعت يمينه، ثمّ أردت انتزاع التكّة فرفع شماله ووضعها على التكّة، فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله، ثمّ هممت بنزع الساويل، فسمعت زلزلة فخفت وتركته، فألقى الله عليّ النوم، فنمت بين القتلى فرأيت كأ:ّ النبي محمّداً | (8) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص24. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي،مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482.

عدد الصفحات ٣١١

984 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ومعه علي وفاطمة والحسن قتلوب، قتلهم الله. وكأنّه يقول: ذبتني شمر وقطع يدلا هذا النائم. وأشار إليّ، فقالت فاطمة: قطع الله يدي ورجلي وأعمى بصرب وأدخل النار، فانتبهت وأنا ل أبصر شيئاً، ثمّ سقطت يدالا ورجلالا منّي، فلم يبق من دعائها إلّ النّار »(8) . لكنّ هذ الأخبار مرسلة فلا نملك ما يفيد نفيها ولا ثبوتها، فهي عى الاحتمال، وإن كانت كثرة الأحداث التي ذكرناها ونوعيتها تقوّي جانب الوقوع والله العالم. (8) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص882.

عدد الصفحات ٣١٢

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 989   أجوبة الشبهات الموجّهة لهذه الحوادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة

عدد الصفحات ٣١٣

982 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٣١٤

الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذ الحوادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة .......... 982 الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذه الحوادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة تمهيد عرفنا فيما تقدّم أنّ الحوادث كثيرة جدّاً وأثبتنا بطرق متعدّدة صحّة وثبوت الكثير منها، وحاولنا أن نبينّ ـ ولو مختصراً ـ ما تتضمّنه الحادثة من دلالات بحسب ألفاظها، من دون الخوض كثيراً فيما تستلزمه هذ الحوادث من معاني ودلالات باعتبار أنّّا تشترك في الكثير منها، فقصرنا الكلام هناك عى ما يدلّ عليه لفظ الرواية مع الإشارات البسيطة لما يمكن أنْ نستفيد منها بنحو العموم، وهو ما أللقنا عليه عنوان الدلالات الخاصّة. وفي هذا الفصل نحاول أنْ نستنطق هذ الحوادث مجتمعة ونرى ماذا يمكن أن تدلّ عليه، وما ه و الغرض من ورائها، فإنّ الكثير منها يمثِّل إعجازاً كونيّاً خارجاً عن نواميس الطبيعة. لكن حيث إنّ هناك شبهات وكلمات كثيرة صدرت من عدّة من علماء السلفيّة في إنكار هذ الحوادث وتكذيبها، كان لا بدّ أوّلاً من نقل كلماتهم والإجابة عليها، ثمّ ننتقل إلى الدلالات والمعطيات العامّة المستفادة من هذ الحوادث. لذا قسّمنا هذا الفصل إلى مبحثين أساسيين يتعلّق الأوّل بما ورد من شبهات وتكذيب وإنكار لهذ الحوادث مع الردّ والجواب عليها، ويتعلّق الثاني بما يمكن استفادته من هذ الحوادث بصورة مجتمعة.

عدد الصفحات ٣١٥

986 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٣١٦

الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذ الحوادث وبيان الد لات والمعطيات العامّة .......... 982 المبحث الأوّل الشبهات الموجّهة للحوادث الكونيّة صدرت كلمات كثيرة خصوصاً من علماء السلفية في تكذيب هذ الحوادث، ونحن هنا بعيداً عن الأسباب الحقيقية والكوامن الدخيلة في صدور مثل هذ الكلمات، نريد أن نناقش ما أثارو بصورة علميّة بعيدة عن العوالف المذهبيّة، فإنّ الحقّ أحقر أنْ يُتّ بع. وسنقوم بعرض كلماتهم أوّلاً ونفهرس ما تدلّ عليه، ثمّ نشرع بعد ذلك بالإجابة عليها. كلمات علماء السلفية في تكذيب وتضعيف الحوادث الكونيّة حيث إنّ أكثر الكلمات متشابهة من حيث الغرض والمقصود، لذا ارتأينا أن نقتصر عى ذكر كلمات ثلاثة من مشايخ وعلماء السلفيّة ، وهم: ابن تيمية، وابن كثير، والمعاص عثمان الخميس، فهؤلاء الثلاثة يمثِّلون عصارة رأي السلفيّة في هذ الأحداث. أوّلاً: كلمات ابن تيمية قال ابن تيمية في معرض ردّ عى جملة من هذ الحوادث: «إ:ّ كثيراً ّا رو ذل كذب مثل كو: السماء أمطرت دماً، فإ:ّ هذا م ا وقع قه في قتل أحد، ومثل كو: الحمرة هرت في السماء يوم قتل الحسين و تظهر قبل ذل ، فإ:ّ هذا من الترّهات فما

عدد الصفحات ٣١٧

981 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني زالت هذه الحمرة تظهر ولها سبب طبيعي من جهة الشمس، فهي بمنزلة الشفق، وكذل قول القائل إنّه ما رفع ح ر في الدنيا إلّ وجد تحته دم عبيه، هو أيءاً كذب بينّ »(8). واستشهد بقوله محقّق الطبقات بعد أن صحّح رواية ابن سيرين المتعلّقة بظهور الحمرة في آفاق السماء، فقال عند ذلك: «وقول ابن سيرين هذا مشكل، وما فهمت مراده به، فإ: أراد الشفق اوحمر فهو اهرة طبيعية معلومة ل علاقة لها بمقتل أحد من النام، وقد أشار لهذا شيخ الإسلام ابن تيمية، كما نقلنا كلامه في تُريج اوثر الآتي»(4) . وفي تخريجه اللاحق نقل الكلام المتقدّم لابن تيمية والخلاصة بحسب رأي ابن تيمية هي أنّ الكثير من الحوادث كذب، وقد نّّ عى ثلاث منها بعينها، وهنّ: 8 ـمطر السماء دماً. 4 ـظهور الحمرة في السماء. 9 ـما رُفع حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط. ثانياً: كلمات ابن كثير تكلّم ابن كثير عن هذ الأحداث في أكثر من موضع: اووّل: قال تارة في كتابه البداية والنهاية: «ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذباً فاحشاً، من كو: الشمس كسفت يومئذٍ حتّى بد ت (8) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، منهاج السنّة: ج2، ص261. (4) ابن سعد، محمد، لبقات ابن سعد، الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الخامسة في من قبض رسول الله (صى ّ الله عليه وسلّ م) وهم أحداث الأسنان): ج8، ص212.

عدد الصفحات ٣١٨

الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذ الحوادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة .......... 983 الن وم، وما ر فع يومئذٍ ح ر إلّ وجد تحته دم، وأ:ّ أرجاء السماء احمرّت، وأ:ّ الشمس كانت تطلع وشعاعها كأنّه الدم، وصارت السماء كأ ّا علقة، وأ:ّ الكواكب ضُب بعءها بعءاً، وأمطرت السماء دماً أحمر، وأ:ّ الحمرة تكن في السماء قبل يومئذٍ، ونتو ذل . ورو ابن لهيعة: عن أبي قبيل المعافرلا: أ:ّ الشمس كسفت يومئذٍ حتى بدت الن وم وقت الظهر، وأ:ّ رأم الحسين لاماّ دخلوا به قصر الإمارة جعلت الحيطا: تسيل دماً، وأ:ّ اورض أ لمت ثلاثة أيام، و يمس زعفرا: ول ورم بما كا: معه يومئذٍ إلّ احتر مَن مسّه، و ي رفع ح ر من ح ا رة بيت المقدم إلّ هر تحته دم عبيه، وأ:ّ الإبل التي نموها من إبل الحسين حين طبخوها صار لحمها مثل العلقم. إلى ير ذل من اوكاذيب واوحاديث الموضوعة التي ل يصح منها شيء، وأمّا ما رولا من اوحاديث والفتن التي أصابت مَن قتله فأكثرها صتيح، فإنّه قل مَن ن ا م ن أولئ الذين قتلوه من تفة وعاهة في الدنيا، فلم يخرج منها حتى أ صيب بمرض، وأكثرهم أصابهم الجنو:»(8). والخلاصة التي نخرج بها من كلام ابن كثير، هي أنّ هذ الأخبار والأحاديث من الموضوعات التي وضعها الشيعة، وقد نّّ عى الكثير منها، وهي بعد ضمّ الحوادث ذات المعنى الواحد إلى بعضها تكون كالشكل الآتي: 8 ـإنّ السماء أمطرت دماً أحمر. 4 ـما رُفع يومئذٍ حجر إلاّ وجد تحته دم. 9 ـما يتعلّق بظهور الحمرة في السماء، وهي: أنّ أرجاء السماء احمرّت، وأنّ الحمرة لم تكن في السماء قبل يومئذٍ، وأنّ الشمس كانت تطلع وشعاعها كأنّه الدم، وصارت (8) ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية: ج1، ص483.

عدد الصفحات ٣١٩

941 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني السماء كأنّّا علقة، وأنّ الكواكب ضرب بعضها بعضاً. 2 ـما يتعلّق بالكسوف، وهي: أنّ الشمس كسفت يومئذٍ حتّى بدت النجوم، وأنّ الأرض أظلمت ثلاثة أيام. 2 ـلم يُمس زعفران ولا ورس ممّا كان معه يومئذٍ إلا احترق مَن مسّه. 6 ـإنّ الإبل التي غنموها من إب ل الحسين × حين لبخوها صار لحمها مثل العلقم. 2 ـإنّ رأس الحسين × لـماّ دخلوا به قصر الإمارة جعلت الحيطان تسيل دماً فهذ الأُمور زعم ابن كثير أنّّا كذب فاحش، وهي من الأحاديث الموضوعة. الثاي: وقال في موضع آخر: «وقد ذكروا في مقتله أشياء كثيرة أ ّا وقعت من كسو الشمس يومئذٍ، وهو ضعيف، وتغيير تفا السماء، و ينقلب ح ر إلّ وجد تحته دم، ومنهم مَن خصص ذل بت ارة بيت المقدم، وأ:ّ الورم استتال رماداً، وأ:ّ اللتم صار مثل العلقم، وكا: فيه النار، إلى ير ذل ّا في بعءها نكارة، وفي بعءها احتمال، والله أعلم، وقد مات رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) وهو سيِّد ولد تدم في الدنيا والآخرة، و يقع شيء من هذه اوشياء، وكذل الصديق بعده، مات و يكن شيء من هذا، وكذا عمر بن الخطاب ق تِل شهيداً وهو قائم يصليّ في المتراب صلاة الف ر، وح صرِ عثما: في داره وق تِل بعد ذل شهيداً، وق تِل علي بن أبي طالب شهيداً بعد صلاة الف ر، و يكن شيء من هذه اوشياء، والله أعلم»(8). والملاحظ أنّ هذا النّّ يختلف في الحدّة عن سابقه، ففي الأوّل قد حكم بوضع الكثير من الأحداث، بينما هنا قال بضعف بعضها واحتمال صدور ، وفي بعضها الآخر (8) ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية: ج6، ص423.

عدد الصفحات ٣٢٠

الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذ الحوادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة .......... 948 نكارة، والأحداث التينّّ عليها هنا هي: 8 ـكسوف الشمس يومئذٍ، قال: «وهو ضعيف». 4 ـتغيير آفاق السماء ولربّما يشير إلى ظهورة الحمرة في السماء. 9 ـلم ينقلب حجر إلاّ وجد تحته دم، قال: «ومنهم مَن خصص ذل بت ارة بيت المقدم». 2 ـإنّ الورس استحال رماداً. 2 ـإنّ اللحم صار مثل العلق م وكان فيه النار. قال: «إلى ير ذل ّا في بعءها نكارة، وفي بعءها احتمال»، فهو إذن لا ينفي جميع الأحداث، بل يرى أنّ بعضها ممكن. الثالث: قال في تفسير بعد أن نقل بعض الأخبار في أنّ آفاق السماء احمرّت عى الحسين×، وأنّ احمرارها بكاؤها «وذكروا أيءاً في مقتل الحسين (رضي الله عنه) أنّه ما ق لِبَ ح ر يومئذٍ إلّ وجد تحته دم عبيه، وأنّه كسفت الشمس واحمر ّاو فق وسقطت ح ارة، وفي كلب من ذل نظر، والظاهر أنّه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا اومر، ول ش ّ أنّه عظيم، ولكن يقع هذا الذلا اختلقوه وكذّبوه، وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين (رضي الله عنه) و يقع شيء ّا ذكروه، فإنّه قد ق تِل أبوه علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وهو أفءل منه بالإجماع و يقع شيء من ذل ، وعثما: بن عفا: (رضي الله عنه) ق تِل محصوراً مظلوماً و يكن شيء من ذل ، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ق تِل في المتراب في صلاة الصبح وكأ:ّ المسلمين تطرقهم مصيبة قبل ذل و يكن شيء من ذل ، وهذا رسول الله (صلىّ الله عليه وسلّم) وهو سيِّد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات يكن شيء ّا ذكروه، ويوم مات إبراهيم ابن النبي (صلىّ الله عليه وسلّم) خسفت الشمس فقال النام: خسفت لموت إبراهيم فصلىّ بهم رسول الله (صلىّ الله عليه وسلّم) صلاة الكسو وخطبهم وبينّ لهم أ:ّ الشمس والقمر ل ينخسفا: لموت

عدد الصفحات ٣٢١

944 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني أحد ول لحياته»(8). والملاحظ أنّ ابن كثير هنا تكلّم بنفس الحدّة التي نقلناها عنه سابقاً في القول الأول، فنسب هذ الحوادث هنا إلى سخف الشيعة وكذبهم، وقد نّّ عى مجموعة منها وهي: 8 ـما قلب حجر يومئذٍ إلاّ وجد تحته دم عبيط. 4 ـأنّه كسفت الشمس. 9 ـاحمرار الأُفق. 2 ـسقوط الحجارة. ثالثاً: كلمات عثمان الخميس قال السلفي المعاص عثمان الخميس عند حديثه عن واقعة عاشوراء: «وأمّا ما رو من أ:ّ السماء صارت تمطر دماً، أو أ:ّ الج د ر كا: يكو: عليها الدم، أو ما ي رفع ح ر إلّ ويوجد تحته دم، أو ما يذبتو: جزوراً إلّ صار كلّه دماً، فهذه كلّها من أكاذيب وترهات ليس لها سند صتيح إلى النبيّ (صلىّ الله عليه وسلّم) أو أحد ّن عاد الحادثة، ول حتّى ضعيف، وإنّما هي أكاذيب ت ذكر لإثارة العواطف، أو روايات بأسانيد منقطعة ّن يدرب الحادثة»(4). ونلاحظ أنّ عثمان الخميس قد ذهب بها عريضة حين نفى أن تكون هناك أخبار ضعيفة، فضلاً عن كونّا صحيحة! واعتبر أنّ كلّ تلك الحوادث هي من الأكاذيب، وقد نّّ عى مجموعة م ن الأخبار بعينها، وهي: (8) ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم: ج2، ص822. (4 )الخميس، عثمان،حقبة من التاريخ: ص821.

عدد الصفحات ٣٢٢

الفصل السادس: أجوبة الشبهات الموجّهة لهذ ا وادث وبيان الدلالات والمعطيات العامّة .......... 949 8 ـإنّ السماء صارت تمطر دماً. 4 ـإنّ الجُدُر كان يكون عليها الدم. 9 ـما يُرفع حجر إلاّ ويوجد تحته دم. 2 ـما يذبحون جزوراً إلاّ صار كلّه دماً. خلاصة أقوالهم والخلاصة التي نستنتجها من الكلمات أعلا أنّ ابن تيمية وكذلك ابن كثير في قولين له، وعثمان الخميس ـ وكلّهم من السلفية كما لا يخفى ـ ينفون بضرس قالع حصول الكثير من تلك الحوادث ورموها بالكذب والوضع، نعم ابن كثير في أحد أقواله نسب بعضها إلى الضعف وإمكانية الحصول، كما أنّ عثمان الخميس نفى أن يكون هناك أخبار ضعيفة، فضلاً عن كونّا صحيحة، أو أنّ الروايات وردت بأسانيد منقطعة ممّن لم يدرك الحادثة. فزبدة دعواهم تتلخّّ في أمرين: اووّل: أنّ أكثر هذ الحوادث مكذوبة. الثاي: أنّ الرواة الذين نقلوا هذ الحوادث لم يدركوا الحادثة. الإجابة على تكذيبهم للحوادث الكونية ارتأينا في معرض الإجابة عى هذ الكلمات، أنْ نقدِّم أوّلاً إجابة عامّة عى ما أوردو ، ثمّ نجيب عى بعض الحواث التي ذكروها ليتبينّ من خلال ذلك بطلان دعواهم جملة وتفصيلاً.

عدد الصفحات ٣٢٣