المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ١٩ من ٢٧

434 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني يحيى الجريرلا، قال: حدّثنا أبو بكر دريد، قال: حدّثنا الحسن بن خضر، قال: حدّثني أبي، عن هشام بن الكلبي، رفعه إلى القاسم بن اوصبغ بن نباتة العري، قال: لاماّ أخذ برأم الحسين × وبرؤوم أهل بيته وأصتابه، أقبل الخيل شماطيه معها الرؤوم، وأقبل رجل، من أنضر النام لوناً وأحسنهم وجهاً على فرم أدهم، قد عَل ق في لبب فرسه رأم لام أمرد، وكا: وجهه قمر ليلة ال بدر، فإذا هو قد أطال الخيه الذلا فيه الرأم والفرم يمرح، فإذا رفع رأسه لحق الرأم ب رانه، فإذا طأطأ رأسه ص الرأم اورضَ، فسألت عنه فقيل: هذا حرملة بن الكاهل اوسدلا، وهذا رأم العبام بن عليّ ÷. فمكث بعد ذل ما شاء الله، ثمّ رأيت حرملة ووجهه أسود كأنّما أ دخل ا لنار ثمّ أ خرج، فقلت له: يا عماّه، لقد رأيت في اليوم الذلا جئت برأم العبام وإنّ ونضر العرب وجهاً. فقال: يابن أخي ورأيتني؟ قلت : نعم. قال: فإيّ والله، مذ جئت بذل الرأم ما من ليلة تولا فيه إلى فراشي إلّ وملكا: يأتياي فيأخذا: بءبعي ينتهيا: بي إلى نار تأجج، فيدفعاي بها وأنا أنكص عنها فيسفعني كما تر . قال: وكانت عنده امرأة، من بني تيم فسألت ها، عن ذل فقالت: أمّا إذا أفشى على نفسه فلا يبعد الله يره، والله ما يوقظني إلّ صياحه كأنّه مجنو: »(8). خلاصة الحكم السَنَدلا على الخم وهذا السند فيه هشام بن الكلبي و هو مضعّف بل اتهّمه جمع، إلاّ أنّ ابن حجر العسقلاني، قال فيه: «وكا: واسع الحفظ جدّاً، ومع ذل ي نسب إلى فلة »(4). (8) الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص493 ـ421. (4) ابن حجرالعسقلاني، أحمد بن علي، لسان الميزان: ج6، ص836.

عدد الصفحات ٢٩٢

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 439 كما أنّ الراوي المباشر وهو القاسم بن الأصبغ بن نباتة، مجهول لم نقف عى ترجمة له. الخم الثاي: ما روا أبو الفرج الأصفهاني، إلا أنّه أورد الخبر في رجل من بني دارم، وليس في حرملة، قال: «قال المدائني: فتدّثني أبو سا:، عن هارو: بن سعد، عن القاسم بن اوصبغ بن نباتة، قال: رأيت رجلاً من بني أبا: بن دارم أسود الوجه، وكنت أعرفه جميلاً شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرف ؟ قال: إي قتلت شاباً أمرد مع الحسين، بين عينيه أثر الس ود، فما نمت ليلة منذ قتلته إل أتاي فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها، فأصيح فما يبقى في الحي إل سمع صياحي. قال: والمقتول العبام بن علي×»(6). خلاصة الحكم السَنَدلا على الخم وهذا الخبر كسابقه ينتهي إلى القاسم بن الأصبغ بن نباتة، وهو مجهول لم نقف عى ترجمة له. 7 ـما ورد عند الشيعة ما أخرجه الصدوق في ثواب الأعمال: «وبهذا الإسناد، [ موسى بن المتوكّل، قال: حدّثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن نصر ابن مزاحمعن عمر بن سعد عن القاسم بن اوصبغ بن نباتة، قال: قدم علينا رجل من بني دارم ّن شهد قتل الحسين× مسودّ الوجه وكا: رجلاً جميلاً شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرف لتغيرر لون . فقال: قتلت: رجلاً من (8) أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين، مقاتل الطالبيين: ص882ـ881.

عدد الصفحات ٢٩٣

432 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني أصتاب الحسين ي بصر بين عينيه أثر الس ود، وجئت برأسه. فقال القاسم: لقد رأيته على فرم له مرحاً وقد عَل ق الرأم بلبا ا وهو يصيب ركبتها. قال: فقلت وبي: لو أنّه رفع الرأم قليلاً، أما تر ما تصنع به الفرم بيديّا؟ فقال لي: يا بني، ما يصنع بي أشدّ، لقد حدّثني، قال: ما نمت ليلة منذ قتلته إلّ أتاي في منامي حتى يأخذ بكتفي فيقودي، ويقول: انطلق. في نطلق بي إلى جهنم في قذ بي فأصيح. قال: فسمعت بذل جارة له، فقال: ما يدعنا ننام شيئاً من الليل من صياحه، قال: فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأته فسألناها، فقالت: قد أبد على نفسه، قد صدقكم»(8). وأورد ابن شهر آشوب مختصراً، قال«القاسم بن اوصبغ: قلتلرجل من بني دارم: ما يرّ صورت ؟ قال: قتلت: رجلاً من أصتاب الحسين، وما نمت ليلة منذ قتلته، إلّ أتاي في منامي تتٍ فينطلق بي إلى جهنّم في قذ بي فيها حتى أصبح. قال: فسمعتْ بذل جارة له، فقالت: ما يدعنا ننام الليل من صاحبه »(4). ومن الملاحظ أنّ هذ الرواية تصرّح بأنّ الرجل حرملة، بل ذكرت أنّّا في رجلٍ من بني دارم. رجال السند أمّا محمّد بن موسى بن المتوكّل، فثقة (9). والعطّار ثقة، عين، كثير الحديث(2). (8) الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال: ص483. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص486. (9) اُنظرالخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج81، ص433ـ911. (2) اُنظرالنجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص929.

عدد الصفحات ٢٩٤

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 432 ومحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ثقة أيضاً(8). ومحمد بن الحسين، ثقة تقدّم مراراً ونصر بن مزاحم وعمر بن سعد تقدّم اعتبار روايتهما. والقاسم بن الأصبغ بن نباتة، لم نقف عليه. خلاصة الحكم على السند تبينّ أنّ السند فيه ضعف من جهة الراوي المباشر؛ إذ لم نقف عليه. خلاصة الحكم على الحادثة تبينّ أنّ الحادثة رويت في كتب الشيعة والسنة، لكنّها تدور عى القاسم بن الأصبغ، وهو مجهول لم نقف عى ترجمة له، فلا يسعنا إثبات الحادثة ولا نفيها. وقد اتّضح من خلال المتون المنقولة عند السنّة والشيعة أنّ هناك اختلافاً في سرد الحادثة، فصورت بعضها العباس بصورة شاب أمرد، كما ورد في بعضها أنّ العبّاس هو الذي كان يأتيه في المنام، بينما في غيرها كان يأتيه ملكان! وفي بعضها أنّ اسوداد الوجه كان بسبب قتله العبّاس وبعضها بسبب مجيئه برأسه، وبعضها بسببهما معاً، كما اختلفت في الشخّ المعني فبعضها ذكر أنّه حرملة، وبعضها أنّه رجلاً من بني دارم، مع أنّ الحادثة كلها من رواية القاسم بن الأصبغ بن نباتة! وكيف ما كان فإنّ الأخبار عى اختلافها تتفق في اسوداد وجه هذا الشخّ، وليس ذلك ببعيد، ولعلّ هذا الاختلاف كان سببه التضليل وإخفاء حقيقة ما جرى، والله أعلم. (8) اُنظر: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج86، ص21 ـ22.

عدد الصفحات ٢٩٥

436 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٢٩٦

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 432 حادي عشر: الحية تدخل في منخر عبيد الله بن زياد وهذا الخبر تارة ورد عن عمارة بن عمير، وأُخرى بنحو ورد عن أبي الطفيل. 3 ـخبر عمارة بن عمير ورد هذا الخبر في مصادر أهل السنّة والشيعة عى حدٍّ سواء، فمن أهل السنّة: أخرجه الترمذي، قال: «حدّثنا واصل بن عبد اوعلى، أخمنا أبو معاوية، عن اوعمش، عن عمارة بن عمير، قال: لاماّ جيء برأم عبيد الله ابن زياد وأص تابه نءدت في المس د في الرحبة، فانتهيت إليهم وهم يقولو:: قد جاءت، قد جاءت. فإذا حية قد جاءت تُلل الرؤوم حتّى دخلت في منخرَلا عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثمّ خرجت فذهبت حتّى تغيبت، ثمّ قالوا: قد جاءت، قد جاءت. ففعلت ذل مرّتين أو ثلاثاً »(8). ومن لريقه أخرجه ابن عساكر(4)، والخوارزمي(9) . وأخرجه الطبراني، قال«حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمّد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية، عن اوعمش، عن عمارة بن عمير، قال: لمّا جيء برأم عبيد الله بن زياد وأصتابه ن صبت في الرحبة، فانتهيت إليهم وهم يقولو:: قد جاءت، قد جاءت. (8) الترمذي، محمد بن عيسى،سنن الترمذي: ج2، ص942 ـ946. (4) اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج92، ص268. (9) اُنظرالخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحسين×: ج4، ص36.

عدد الصفحات ٢٩٧

431 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فإذا حيّة قد جاءت تُلل الرؤوم حتّى دخلت في منخر عبيد الله، فمكثت هنيهة ثمّ خرجت فذهبت، ثمّ قالوا: قد جاءت. ففعلتْ ذل مرّتين أو ثلاثاً »(8). وأخرجه الخطيب باختلاف يسير في اللفظ، بسند إ«أحمد بن القاسم بن ن بن دوست، حدّثنا سويد بن سعيد ، حدّثنا علي بن مسهر، عن اوعمش، عن عمارة بن عمير، قال: لاماّ قتل عبيد الله بن زياد أتى برأسه ورؤم أصتابه، فأ لقيت في الرحبة، فقام النام إليها، فبينا هم كذل إذ جاءت حيّة عظيمة، فتفرّ النام من فزعها ف اءت تُلل الرؤوم حتى دخلت في منخرلا عبيد الله بن زياد، ثمّ خرجت من فيه، ثمّ دخلت من فيه وخرجت من أنفه، ففعلت ذل به مراراً، ثمّ ذهبت، ثمّ عادت ففعلت به مثل ذل مراراً، ف عل النام يقولو:: قد جاءت، قد جاءت، قد ذهبت، قد ذهبت. ل ي در من أين جاءت، ول أين ذهبت»(4). ومن لريقه أخرجه ابن عساكر(9). وأورد الذهبي وصحّح ه، فقال: «وصحّ من حديث عمارة بن عمير، قال: جيء برأم عبيد الله بن زياد وأصتابه، فأتيناهم وهم يقولو:: قد جاءت، قد جاءت. فإذا حيّة تُلل الرؤوم حتى دخلت في منخر عبيد الله، فمكثت هنيئة، ثمّ خرجت، و ابت، ثمّ قالوا: قد جاءت، قد جاءت. ففعلت ذل مرّتين أو ثلاثاً »(2). (8 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص884 ـ889. (4) الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد: ج2، ص889. (9) اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج92، ص228. (2 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص223.

عدد الصفحات ٢٩٨

الفصلالخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 433 الخم من طريق الشيعة أخرجه الشيخ الصدوق، لكن من نفس لريق الترمذي والطبراني المتقدّمين، قال: «وبهذا الإسناد [ العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن نصر بن مزاحمعن عمر بن سعد، قال: حدّث ني أبو معاوية، عن اوعمش، عن عمار(6) بن عمير التيمي قال: لمّا جيء برأم عبيد الله بن زياد (لعنه الله) ورؤوم أصتابه (عليهم ءب الله) قال: انتهيت إليهم والنام يقولو:: قد جاءت. قال: ف اءت حيّة تتخلل الرؤوم حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زيادة (لعنة الله عليه)، ثمّ خرجت فدخلت في المنخر الآخر »(4). وعنه في البحار(9). وأورد ابن شهر آشوب عن كتاب ابن بطة، والترمذي، وخصائّ النطنزي، عن عمارة بن عمير(2). الحكم على الخم قد صّح غير واحد من علماء أهل السنّة بصحّة هذا الخبر: فقال الترمذي: «هذا حديث حسن صتيح»(2). وأورد ابن كثير وذكر تصحيح الترمذي له من دون تعقيب(6) . (8) الصحيح(عمارة) وليس (عمار). (4) الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال: ص483. (9) اُنظر: المجلسي، محمد باقر،بحار الأنوار: ج22، ص911. (2) اُنظرابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص481. (2) الترمذي، محمد بن عيسى،سنن الترمذي: ج2، ص946. (6) ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية: ج1، ص412.

عدد الصفحات ٢٩٩

911 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وصّح الذهبي بصحّته كما تقدّم قبل قليل. وصحّحه شعيب الأرنؤوط في تعليقه عى كتاب سير أعلام النبلاء، وقال: «أخرجه الترمذ3781) في المناقب، وقال: حسن صتيح، وهو كما قال»(8). وقال ابن حجر الهيتمي «فقد صحّ عند ال ترمذلا أنّه لماّا جيء برأسه ون صب في المس د مع رؤوم أصتابه، جاءت حيّة فتخللت الرؤوم...»(4). لذا لا نرى ضرورة لترجمة رجال السند بعد وضوح صحّته وفق مبانيهم 7 ـخبر أبي الطفيل ونحو خبر عمارة ورد عن أبي الطفيل، أورد الذهبي، قال: «قال يزيد بن أبي زياد عن أبي الطفيل، قال: عزلنا سبعة أرؤم، و طّينا منها رأم حصين بن نمير، وعبيد الله بن زياد، ف ئت فكشفتها فإذا حيّة في رأم عبيد الله تأكل »(9) . وأخرجه ابن أبي الدنيا، قال «حدّثنا هاشم بن الوليد، قال: حدّثنا أبوبكر بن عياش، قال: حدّثنا يزيد يعني ابن زياد، عن أبي الطف يل، قال: عزلنا سبعة أرؤم و طّينا رأم حصين بن نمير ورأم عبيد الله بن زياد، ف ئت فكشفتها فإذا حيّة في رأم ابن زياد ترزز فيه تأكله»(2). وأخرجه من لريقه ابن عساكر(2). (8 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص223، هامش رقم 4. (4 )ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة: ج4، ص221. (9 )الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص221 ـ223. (2) ابن أبي الدنيا، عبد الله بن محمّد ، الإشراف في منازل الأشراف: ج8، ص816ـ812. (2) اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج92، ص261ـ268.

عدد الصفحات ٣٠٠

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 918 رجال السند هاشم بن الوليد وثّقه الخطيب(8)، وذكر ابن حبّان في الثقات(4). وأبو بكر بن عياش ثق ة مقرئ عابد معروف، فيه كلام من جهة حفظه وغلطه، وانتهى ابن حجر الى أنّه: «ثقة عابد إلّ أنّه لاماّ كم ساء حفظه وكتابه صتيح »(9) . ويزيد بن أبي زياد تقدّم سابقاً أنّه يدور أمر بين أن يكون ثقة أو صدوقاً وأبو الطفيل: صحابي. خلاصة الحكم على السند والخلاصة أنّ هذا السند جيّد في حدّ ذاته، وهو يُعدّ قرينة يتقوّى بها الخبر الصحيح المتقدّم. (8) اُنظرالخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد: ج82، ص62. (4) اُنظرابن حبّ ان، محمد، الثقات: ج3، ص429. (9) ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج4، ص966.

عدد الصفحات ٣٠١

914 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٣٠٢

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 919 ثاني عشر: ما حصل لبحر بن كعب جاء في أنساب البلاذري: «ولاماّ بقي الحسين ِفي ثلاثة نفر أو أربعة، دعا بساراويل محشّوة فلبسها، فذكروا: أ:ّ بتر بن كعب التيمي سلبه إياها حين ق تِ ل. فكانت يداه ِفي الشتاء تنءتا: الماء وفي الصيف ييبسا: فكأ ّما عودا: »(8). وفي الطبري، عن أبي مخنف أنّه قال«فتدّثني عمرو بن شعيب، عن محمد بن عبد الرحمن: أ:ّ يدلاّ بتر بن كعب كانتا في الشتاء ينءتا: الماء وفى الصيف ييبسا: كأ ّما عود»(4). وروا الخوارزمي، ق ال: «وذكر محمّد بن عبد الرحمن: أ:ّ يدلاّ أب ر بن كعب كانتا: ينءخا: الدم في الشتاء، وييبسا: في الصيف كأ ّما عود »(9) . وروا القاضي النعمان، عن أبي مخنف، أنّه قال «أخذ بتر بن كعب سراويل الحسين×، فكانت يداه تقطرا: في الشتاء دماً، فإذا أصا يبستا، فكانتا كالع ود اليابس»(2). وأورد ابن الأثير، قال «فلماّ ق تِل سلبه بتر بن كعب، وكانت يداه في الشتاء تنءتا: بالماء، وفي الصيف تيبسا: كأ ّما عود »(2). (8) البلاذري، أحمد بن يحيى،أنساب الأشراف: ج9، ص414. (4) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج2، ص922. (9) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص29 ـ22. (2) القاضي المغربي، النعمان بن محمد، شرح الأخبار: ج9، ص862. (2) ابنالأثير، عليّ بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ: ج 2، ص22.

عدد الصفحات ٣٠٣

912 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأورد المفيد بلفظ: «فكانت يدا أب ر بن كعب بعد ذل تيبسا: في الصيف حتى كأ ّما عودا:، وتترطّبا: في الشتاء فتنءتا: دماً وقيتاً إلى أ: أهلكه الله»(8). وروا ابن شهر آشوب عن الطبري، وقال بعد «وفي رواية يره: كانت يداه تقطرا: في الشتاء دماً »(4) . خلاصة الحكم على هذه الحادثة وهذ الحادثة يمكن الوثوق بثبوتها، فقد رواها البلاذري بسند جمعي، حيث ابتدأ كلامهم بقوله: «قالوا».، ثمّ قال «فذكروا»(9)، كما أنّ الطبري أوردها عن أ مخنف مسندة، وأرسلها ابن الأثير بصورة مسلّمة، خصوصاً أنّه يُستفاد من مقدّمة ابن الأثير أنّه لا يورد في كتابه هذا إلاّ الصحيح. نعم هناك خلاف بسيط في أنّ يديّ بحر هل كانتا تنضحان ماءً أو دماً، وهذا يقوّ ي من أصل الحادثة لا يضعّفها؛ باعتبار أنّ عدّة من الرواة قد رووها واختلفوا في ما حدث له، فنَقَل بعضٌ أنّ يدا تنضحان ماءً، ونَقَل الآخرُ أنّّما تنضحان دماً، والجمع بينهما ليس ببعيد. (8) المفيد، محمد بن محمد،الإرشاد: ج4، ص888. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482. (9) البلاذري، أحمد بن يحيى،أنساب الأشراف: ج9، ص414.

عدد الصفحات ٣٠٤

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 912 ثالث عشر ما حصل لمالك بن النسير أخرج الطبري عن أبي مخنف، قال: «حدّثني سليما: بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم:... وإ:ّ رجلاً من كندة ا ي قال له مال بن النسير من بنى بداء ا أتاه فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس له، فقطع المنس وأصاب السيف رأسَه، فأدمى رأسه فامتلأ المنس دماً، فقال له الحسين: ل أكلتَ بها ول تبتَ، وحشرب الله م ع الظالمين. قال: فألقى ذل المنس، ثمّ دعا بقلنسوة فلبسها واعتمّ، وقد أعيا وبلد، وجاء الكندلا حتى أخذ المنس وكا: من خز، فلماّ قدم به بعد ذل على امرأته ا أ مّ عبد الله ابنة الحر، أخت حسين بن الحر البدلا ا أقبل يغسل المنس من الدم، فقالت له امرأته: أسلب ابن بنت رسول الله (صلىّ الله عليه وسلّم) تدخل بيتي؟!! أخرجه عنّى. فذكر أصتابه أنّه يزل فقيراً بشرب حتّى مات »(8) . وروا الخوارزمي، وجاء فيه«وجاء الكندلا فأخذ المنس وكا: من خز، فلماّ قدم به بعد ذل على امرأته أ مّ عبد الله ليغسله من الدم، قالت له امرأته: أتسلب ابن بنت رسول الله برنسه وتدخل بيتي؟!! أخرج عنّي حشا الله قمب ناراً. وذكر أصتابه أنّه يبست يداه و يزل فقيراً بأسوء حال إلى أ: مات»(4). وأورد ابن الأثير والنويري وغيرهم(9) . وكما أشرنا فيما سبق فإنّ إيرادَ ابن الأثير لخبرٍ مؤذنٌ بصحّته عند (8) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأُمم والملوك: ج2، ص924. (4) الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحس×: ج4، ص21. (9) اُنظرابن الأثير، عليّ بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ: ج 2، ص22. نّاية الإرب في فنون الأدب ج41،ص416.

عدد الصفحات ٣٠٥

916 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٣٠٦

الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 912 رابع عشر: اسوداد وجه قاتل الحسين× وقد وقفنا فيه عى خبرين الأوّل: خبر الجريري عن عبد ربّه أو غيره أخرجه ابن عساكر، قال: «أخمنا أبو الب أحمد بن الحسن، أنا عبد الصمد بن علي، أنا عبيد الله بن محمّد بن إستا ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى، نا عمرو بن عو:، أنا خالد، عن الجريرلا عن عبد ربّه، أو يره: أ:ّ الحسين بن علي لاماّ أرهقه السلاح، وأخذ له السلاح، قال: أل تقبلو: منّي ما كا: رسول الله (صلىّ الله عليه وسلّم) يقبل من المشركين؟ قالوا: وكا: رسول الله (صلىّ الله عليه وسلّم) يقبل من المشاركين؟! قال: إذا جنح أحدهم قَبِل منه. قالوا: ل. قال: فدعوي أرجع. قالوا: ل. قال: فدعوي تتي أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح. فقال له : أبشر بالنار. فقال: بل إ: شاء الله برحمة ربيّ (عزّ وجلّ) وشفاعة نبيي (صلىّ الله عليه وسلّم). فق تِل وجيء برأسه حتّى وضعه في طست بين يدلا ابن زياد فنكته بقءيبه، وقال: لقد كا: لاماً صبيتاً. ثمّ قال: أيركم قاتله؟ فقام الرجل، فقال: أنا قتلته. فقال: ما قال ل ؟ فأعاد الحديث فاسودّ وجهه (لعنه الله)»(8) . وأخرجه ابن العديم(4)، والكنجي الشافعي ونقله عن عبد ربّه ولم يردّد(9). (8) ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص441. (4 )اُنظرابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4686. (9) اُنظرالكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي لالب×ص291 ـ298.

عدد الصفحات ٣٠٧