المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ٢ من ٢٧

41 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وتغااااامّت شااااامس الااااابلا د بهاااام وأ لماااات الكااااور ذاب ابااااان فاطماااااة المصاااااا اب بااااه الخلائااااق والبشاااا ار أورثتناااااااااااا ذلً باااااااااااه جاادع اونااو مااع الغاارر»(6). خلاصة الحكمالسندلا على هذه الرواية وهذا السند ضعيف أيضاً؛ فمحمد بن يحيى المعاذي ضعيف (4)، والحسين بن موسى ليس له ذكر، وعمرو بن شمر فيه خلاف، فالوحيد وجدّ المجلسي يوثّقانه (9)، وكذلك المحدّث النوري (2)، أمّا السيّد الخوئي فيرى جهالته لتعارض التوثيق والتضعيف فيه(2). 31ـ رواية عمرو (عمر) بن عكرمة أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني أبي، وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن يحيى المعاذلا، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن عمر بن عكرمة، قال: أصبتنا ليلة قتل الحسين × بالمدينة، فإذا مولى لنا يقول: سمعنا البارحة مناديا ينادلا، ويقول: أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً ح سااااينا أبشاااااروا بالعااااذاب والتنكياااال (8) المصدر السابق: ص832ـ836. (4) اُنظر: الخوئي، أبو القاسم،معجم رجال الحديث: ج83،ص26ـ22. (9) اُنظر: الوحيد البهبهاني، محمد باقر، تعليقة عى منهج المقال: ص462. (2) اُنظر: النوري، حسين بن محمد تقي، خاتمة مستدرك الوسائل: ج2 ص839ـ836 .الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج82،ص882. (2) الخوئي، أبو القاسم،معجم رجال الحديث: ج82،ص886ـ881.

عدد الصفحات ٢٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 48 كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم ماااان نبااااي ومرساااال وقتياااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وذلا الاااروح حامااال الإن يااال »(6). وجاء في إرشاد المفيد «فلماّ كا: الليل من ذل اليوم الذلا خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين بن علي÷ بالمدينة، سمع أهل المدينة في جو الليل منادياً ينادلا، يسمعو: صوته ول يرو: شخصه: أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً حسااااينا أبشاااا اروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم ماااان نبااااي وماااالاب وقتياااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى وصااااحب الإن يااال »(7). وأورد السيّد ابن لاووس، قال«فلماّ جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفاً يناد أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً حسااااينا أبشاااا اروا بالعااااذاب والتنكياااال كاالّ أهاال السااماء ياادعو علاايكم ماااان نبااااي ومالاااا وقبياااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى صااااحب الإن يااال »(3). وأورد ابن نما الحلي باختلاف يسير، قال: «وذكر صاحب الذخيرة، عن المتشر، عن عكرمة(4)، أنّه سمع ليلة قتله بالمدينة منادٍ يسمعونه ول يرو: شخصه أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً حسااااينا أبشاااا اروا بالعااااذاب والتنكياااال (8) ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص836. (4) المفيد، محمد بن محمد، الإرشاد: ج4،ص842ـ842. (9) ابن لاووس، علي بن موسى، اللهوف في قتى الطفوف: ص33. (2) لعلّ الصحيح هو عمرو بن عكرمة كما ورد في كتب الشيعة والسنّ ة.

عدد الصفحات ٢١

44 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني كاالّ أهاال السااماء تبكااي علاايكم ماااان نبااااي وملا ئاااا وقبياااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموسااى وصاااحب الإن ياال»(6). خلاصة الحكم السندلا على هذه الرواية وهذ الرواية ضعيفة أيضاً؛ فعمرو بن عكرمة، لم يذكرو ، ويحيى المعاذي تقدّم أنّه ضعيف. 33 ـرواية داوُد الرقي عن جدّته أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني حكيم بن داو د بن حكيم، عن سلم ة بن الخطاب، قال: حدّثني عبد الله بن محمد بن سنا:، عن عبد الله بن القاسم بن الحارث، عن داو د الرقي، قال: حدّثتني جدّتي أ:ّ الجنّ لمّا ق تل الحسين × بكت عليه بهذه اوبيات ياااااا عاااااين جاااااودلا باااااالعم وابكاااااي فقاااااد حاااااقّ الخااااام أبكاااااي ابااااان فاطماااااة الاااااذلا ورد الفاااااارات فااااااما صاااااادر الجااااااانّ تبكاااااااي شااااااا وها لمّااااااا أتااااااى منااااااه الخاااااام ق تااااااال الحساااااااين ورهطاااااااه ت عسااااااً لاااااذل مااااان خااااام فلأبكينّاااااااااااا حرقااااااااااااة عنااااااد العشاااااااء وبالسااااااتر ووبكينااااااا ماااااااا جااااااار عاااا ر وماااا ا حماااا ل الشاااا ر»(7). (8) ابن نما، جعفر بن محمد، مثير الأحزان: ص16 . (4) ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص832.

عدد الصفحات ٢٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 49 خلاصة اكم السندلا على هذه الرواية وهذ الرواية ضعيفة أيضاً؛ فعبد الله بن محمد بن سنان لم يذكرو ، وعبد الله بن القاسم بن الحارث، الظاهر هو عبد الله بن القاسم الحارثي، الذي ذكر النجاشي، وقال عنه: «ضعيف الٍ»(8)، لكن هذ العبارة إنّما تُفيد الضعف من جهة الغلو لا من جهة الحديث، فيبقى عى الجهالة؛ إذ لم يرد فيه توثيق. وجدّة داوُد الرقي ليس له ا ذكر أيضاً. 37 ـخبر ميثم التمّار وهذا الخبر تقدّم سابقاً في أحاديث مطر السماء دماً، وهو العهد الذي عهد الإمام علي× إلى ميثم التمار، وجاء فيه«ولقد أخمي أنّه يبكي عليه كلّ شيء حتى الوحوش في الفلوات، والحيتا: في البتار، والطير في جو السماء، وتبكي عليه الشمس والقمر والن وم، والسماء واورض، ومؤمنو الإنس والجنّ، وجميع ملائكة السماوات، ورضوا: ومال ، وحملة العرش...»(4). خلاصة الحكم السندلا على هذه الرواية وهذ الرواية تقدّمت سابقاً وعرفنا أنّّا ضعيفة؛ لجهالة بعض الرواة، وهي جبلة المكيّة؛ إذ لم نقف عى ترجمتها. (8) النجا، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنّ في الشيعة: ص446. (4 )الصدوق، محمد بن علي، الأمالي: ص813. الصدوق، محمد بن علي، علل الشرائع: ج8،ص442ـ 441.

عدد الصفحات ٢٣

42 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني 31 ـرواية صفوان الجمّال قال ابن قولويه: «حدّثني أبي وأخي (رحمهما الله)، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن العمركي بن علي البوفكي، قال: حدّثنا يحيى ا وكا: في خدمة أبي جعفر الثاي× ا عن علي، عن صفوا: الجماّل، عن أبي عبد ا ×، قال: سألته في طريقالمدينة ونتن نريد المكة، فقلت: يا بن رسول الله، مالي أراب كئيباً حزيناً م نكساً؟! فقال: لو تسمع ما أسمع لشغل عن مسألتي. قلت: فما الذلا تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله (عزّ وجلّ) على قتلة أمير المؤمنين، وقتلة الحسين ×، ونوح الجنّ، وبكاء الملائكة الذين حوله، وشدّة جزعهم، فمَن يتهنأ مع هذا بطعام، أو بشراب، أو نوم، وذكر الحديث »(8). ومن لريق ابن قولويه رواها ابن لاووس(4). خلاصة الحكم السندلا على هذه الرواية وهذ الرواية ضعيفة أيضاً؛ فيحيى خادم الجواد مجهول، وعلي شيخه لم يتّضح لنا المراد منه. 34 ـمرسلة عن الإمام زين العابدين× فقد نقل ابن شهر آشوب في مناقبه، أنّ الإمام عليّ بن الحسين، زين العابدين ×، قال في خطبته في مجلس يزيد: «أنا ابن من ناحت عليه الجن في اورض والط الهواء»(3). (8) ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص232. (4) اُنظر: ابن لاووس، علي بن موسى،الدروع الواقية: ص22. (9) ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9،ص912 .وعنه: المجلسـي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج22،ص822.

عدد الصفحات ٢٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 42 وهذا الخبر مرسل محكوم بالضعف من الجهة السندية 35 ـ مرسل عن بعض الصحابة جاء في مثير الأحزان: «وناحت عليه الجنّ، وكا: نفر من أصتاب النبي ’، منهم: المسوّر بن مخرمة، ورجال، يستمعو: النوح ويبكو: »(8). وهذا الخبر مرسل ومحكوم بالضعف أيضاً 36 ـمرسلة ابن شهر آشوب عن أبي مخنف فقد نقل في مناقبه عن أبي مخنف في رواية: «وناحت عليه الجنّ كلّ يوم ، فو قم النبي ا ’ ا إلى سنة كاملة»(4). والخبر كسابقيه، مرسل محكوم بالضعف من الجهة السندية 32 ـرواية رجل من أهل بيت المقدس أخرجها ابن قولويه، عن أبي نصر، عن رجل من أهل بيت المقدس، وقد ذكر عدّة حوادث، منها: «وسمعنا مناديا ينادلا في جو الليل يقول أتارجاااو أ مّاااة قاااتلت حاااسيناً شااافاعة جاادّه يااوم الحساااب مااااعاذ الله ل ن الاتاااام ياقايااااناً شاافاعة أحااامد وأباااي تااراب قتلااتم خااير مَاان ركااب المطايااا وخير الشيب ط اراً والشاباب(3). (8) ابن نما، جعفر بن محمد، مثير الأحزان: ص16 . (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9،ص481. وعنه: المجلسـي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج22،ص912. البحراني، هاشم بن سليمان، مدينة المعاجز: ج2،ص886. (9) ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص861ـ868.

عدد الصفحات ٢٥

46 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني خلاصة الحكم السندلا على هذه الرواية وهذ الرواية ضعيفة كما تقدّم، كما أنّّا لم تُصرّح أنّ المنادي هو الجنّ، لكن من خلال الروايات العديدة المتقدّمة وغيرها ممّا يأتي عند أهل السنّة يتّضح أنّ الصوت هو من الجنّ. طرق إثبات حادثة بكاء ونوح الجنّ على الحسين × بعد أنْ درسنا لرق الروايات تبينّ لنا أنّ الرواية الأُولى والثانية فيهما كلام، فقد يصحّان وفق بعض المباني، ولا يصحان وفق غيرهما، إلاّ أنّه كما ذكرنا في مقدّمة الكتاب، فإنّ التصحيح السندي هو أحد المعايير لثبوت الحادثة، فمع فقد هذا المعيار، نرى هل هناك لرق أُخرى لإثباتها، أم لا؟ والجواب: نعم، الحادثة صحيحة وثابتة بطرق أُخرى: اووّل: إنّ هذ الروايات وإنْ اتّسمت بالضعف السندي، إلاّ أنّّا متكاثرة ويمكن معها دعوى الاستفاضة الموجبة للالمئنان بحصول الحادثة، ومع حصول هذ الاستفاضة يكون البحث السندي لا قيمة كبيرة له، وإنْ كان وجود الروايات الصحيحة أو الحسنة يزيد من نسبة الالمئنان، إلاّ أنّ عدمها لا يعني عدم الثبوت، خصوصاً أنّ الخبرين الأوّل والثاني ممكن القول باعتبارهما وفق بعض المباني كما أشرنا. الثاي: سيأتي أنّ هناك روايات وفيها الصحيح، تصرّح بأنّ جميع الكائنات بكت عى الحسين×، فيمكن إدخال الجنّ ضمن هذ الكلية، فيثبت بكاؤها من دون حاجة إلى التصريح بها، فكيف والحال أنّ الروايات المصرّحة كثيرة كما فصلّنا، فستكون هناك حالة من التعاضد بين الطائفتين في خصوص بكاء الجنّ، ونصل إلى نتيجة أنّ الحادثة ثابتة.

عدد الصفحات ٢٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين× ......................... 42 الثالث إنّ الحادثة لم يقتصر وجودها في المصنّفات الشيعية، بل روتها مصادر أهل السنّة بطرق متكثرة، وفيها الصحيح أيضاً، واتّفاق الفريقين عى نقل حادثة ما وبطرق عديدة، يزيد النفس المئناناً بحصولها. تنبيهات اووّل: إنّ ثبوت الحادثة عن لريق الاستفاضة، يعني ثبوت القدر المشترك من الروايات، وهو أصل البكاء والنوح، أمّا بقيّة التفاصيل فتبقى محتملة التحقق، ولا يمكن إثباتها من خلال الاستفاضة المذكورة. نعم، يمكن إثبات بعض التفاصيل عن لريق وجودها في كُتب الفريقين، وعدم وجود ما يعارضها، خصوصاً إذا كان منها الصحيح، أو المعتبر عند أهل السنّة، فإنّه يزيد ثبوت الواقعة. الثاي: إنّ رواية أُمّ سلمة قد تُوهم أنّ أُمّ مسلمة عرفت بمقتل الحسين × عن لريق نوح الجنّ، لكن هذا يتعارض مع ما تقدّم من أنّ أُمّ سلمة عرفت ذلك من خلال احمرار التربة التي أودعها عندها الرسول’، وحلاًّ للتعارض يمكن القول إنّ سماعها للنوح كان مؤشراً لمقتل الحسين× كما يُستشعر من نفس الرواية، ثمّ رأت بعد ذلك احمرار التربة، وعرفت بحقيقة الأمر. نعم، هذا الجمع يصلح في الرواية الآنفة الذكر المنقولة من لريق الشيعة، أمّا ما سيأتي من لفظ عند أهل السنّة، فلا يناسبه هذا التوفيق، إلاّ أنّ الرواية عند أهل السنّة ضعيفة، ولو كانت صحيحة فلا ريب أنّّا نقلت بالمعنى، وأنّّا تعود في ال نتيجة إلى معنى الرواية الشيعية، والله العالم. وسيأتي الكلام عـن هـذا التعـارض مـرة أخـرى عنـد دراسـة الروايـات السـنيّة إنْ شاء الله.

عدد الصفحات ٢٧

41 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٢٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 43 ثانياً: روايات أهل السنّة 3 ـرواية أُمّ سلمة أ ـ رواية عمّار بن أبي عمّار عن أُمّ سلمة أخرجها أحمد في فضائله عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: «نا حمّاد بن سلمة، عن عماّر، قال: سمعت أ م ّسلمة، قالت: سمعت الجنّ يبكين على حسين. قال: وقالت: أ مّ سلمة: سمعت الجنّ تنوح على الحسين (رضي الله عنه) »(8). وأخرجها الضحّاك، قال «حدّثنا هدبة بن خالد، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عماّر بن أ عماّر، عن أ مّ سلمة (رضي الله تعالى عنهما)، أ ّا قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين (رضي الله تعالى)» (4). ومن لريقه أخرجه أبو نعيم(9)، وأورد الطبري(2). وأخرجها الطبراني، قال «حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا هدبة بن خالد...»(2). وأخرجها الطبراني أيضاً، قال«حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا ح اج بن المنهال، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عماّر بن أبي عماّر، عن أ مّ سلمة (رضي الله عنها)، قالت: سمعت (8) ابن حنبل، أحمد،فضائل الصحابة: ج4،ص226. (4) الضحّاك، أحمد بن عمرو، الآحاد والمثاني: ج8،ص911. (9) اُنظر: أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، معرفة الصحابة: ج9،ص661. (2) اُنظرالطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى: ص821. (2) الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9،ص844.

عدد الصفحات ٢٩

91 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الجنّ تنوح على الحسين بن علي (رضي الله عنه )»(8). وأخرجها ابن عساكر من لريق أحمد بن حنبـل(4)، ومن لريق آخر ينتهي إلى عفّان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة(9). وأوردها المزي، قائلاً: وقال حمّاد بن سلمة، وساق الحديث كما تقدّم سنداً ومتناً (2) . ونحو الذهبي، وابن كثير وغيرهم(2). رجال السند من الواضح أنّ السند إلى حمّاد بن سلمة ثابت وصحيح، فقد ورد بأكثر من لريق كما تبينّ بالتخريج، فأخرجه أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، وهو ثقة ثبت، من نقّاد الرجال والحديث المعروفين، وأخرجه الضحّاك عنه بواسطة هدبة بن خالد، وهو كما قال فيه الذهبي: «ثقة عا ، صاحب حديث ومعرفة، وعلو إسناد»(6). وأخرجه الطبراني من لريق علي بن عبد العزيز، عن حجاج، وكلاهما ثقتان، فع بن عبد العزيز البغوي تقدّم أنّه حافظ ثقة، وحجاج بن المنهال، ثقة فاضل (2). (8) المصدر السابقص848. (4) اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82،ص493. (9) اُنظر: المصدر السابق ص421. (2) اُنظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6،ص228. (2) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد،سير أعلام النبلاء: ج9،ص986. الذهبي، محمد بن أحمد،تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (68ـ11هـ)،ج2،ص82. ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية ج6،ص423. (6) الذهبي، محمد بن أحمد، ميزان الاعتدال: ج2،ص432. (2) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي،تقريب التهذيب: ج8،ص831. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج4،ص814.

عدد الصفحات ٣٠

تتمة الفصل الرابعبيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ......................... 98 فالطريق إلى حمّاد صحيح أمّا حمّاد بن سلمة، فتقدّم أنّه ثقة، وعماّر بن أبي عماّر من الموثّقين أيضاً؛ ولذا قال الهيثمي بعد أنْ أورد هذا الحديث: «رواه الطماي، ورجاله رجال الصتيح»(8). ك أورد الحافظ ابن كثير، وقال بعد : «وهذا صتيح»(4). خلاصة الحكم على السند اتضح أنّ هذا الخبر صحيح الإسناد متابعتا: لحماّد بن سلمة وبعد التتبع وجدنا أنّ الحديث لا يدور عى حمّاد، بل ورد عن غير أيضاً، فقد أخرجه أبو العرب، فقال: «وحدّثني عمر بن يوسف، قال: حدّ ثنا إبراهيم بن مرزو ، قال: حدّثنا الح اج بن نصير، عن سلمة بن سلمة، عن عماّر بن أبي عماّر، عن أ مّ سلمة: أ ّا سمعت الجنّ تنوح على الحسين. وقال: «حدّثني يحيى بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن جدّه، عن عماّر مولى بني هاشم، قال: سمعت أ مّ سلمة زوج النبي تقول: سم عت الجنّ تنوح على الحسين »(9). وهذا ما يُقوّي صحّة الحديث (8) الهيثمي، علي بن أبكر، مجمع الزوائد: ج3،ص833. (4) ابن كثير، إسماعيل بن عمر،البداية والنهاية: ج6،ص423. (9) أبو العرب، محمد بن أحمد، المحن: ص821.

عدد الصفحات ٣١

94 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني ب ـ رواية أُمّ هاشم عن أُمّ سلمة أخرجها ابن عساكر، قال: «أخمنا أبو السعود [ابن الم لي، أنبأنا عبد المتسن بن محمد لفظاً، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن محمد الدها:، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن المدعي، أنبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدولا، أنبأنا إبراهيم بن يحيى بن يعقوب أبو الطاهر البزار، أنبأنا ابن لقما:، أنبأنا الحسين بن إدريس، أنبأنا هاشم بن هاشم، عن أ مّه، عن أ مّ سلمة، قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين يوم ق تل وهنّ يقلن: أيّّااااا القاااااتلو: لااااماً حساااايناً أبشاااااروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااايكم ماااان نبااااي ومرساااال وقبياااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى وصااااحب الإن يااال »(6). وأخرجه ابن العديم، عن أبي حفّ عمر بن محمد بن لبرزد، بنفس السند السابق(4). ومن لريق ابن عساكر أخرجه الكنجي الشافعي(9). وأورد ابن كثير، قال«ورواه الحسين بن إدريس، عن هاشم بن هاشم، عن أ مّه، عن أ مّ سلمة، قالت: سمعت الجنّ ينتن على الحسين، وهنّ يقلن: (8) ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82،ص421. (4) ابن العديم، عمر بن أحمد، بُغية الطلب في تاريخ حلب: ج6،ص4621. (9) اُنظرالكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب: ص229.

عدد الصفحات ٣٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 99 أيّّااااا القاااااتلو: جهاااالاً حساااايناً أبشاااا اروا بالعااااذاب والتنكياااال كااالّ أهااال الساااماء يااادعو علااا يكم ونبااااااي ومرساااااال وق بياااااال قاااد ل عناااتم عااالى لساااا: ابااان داو د وموساااى وصااااحب الإن يااال »(6). رجال السند أمّا أبو السعود شيخ ابن عساكر، شيخ صالح، صبور عى القراءة، وقد روى عنه جملة من العلماء، منهم: أبو القاسم بن عساكر، وابن الجوزي، وأبو الفتوح بن غيث، والحسن بن عبد الرحمن الفارسي، وأبو الفتح المندائي، وجماعة(4). فلا يبعد قبول روايته، وإنْ كان من غير المختصينّ بالحديث كما صّح الذهبي بذلك، حين قال: «و يكن يعر شيئاً من الحديث»(9). فمع كونه صالحاً في نفسه، وروى عنه عدّة من المشايخ المعروفين، فإنّ حديثه مقبول وفق القواعد الحديثية. وعبد المحسن بن محمد بن علي، قال فيه إسماعيل بن محمد الحافظ: «شيخ جليل فاضل ثقة. وقال أبو عامر العبدرلا: كا: من أنبل مَن رأيت وأوثقه. وقال أبو علي بن سكرة: كا: فاضلاً نبيلاً، كيساً ثقةً »(2). وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن محمد الدهان، لم أقف ع ترجمة له. (8) ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية: ج81،ص483. (4) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد،تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (248ـ221هـ)،ج96،ص841. (9) المصدر السابق. (2) الذهبي، محمد بن أحمد،سير أعلام النبلاء: ج83،ص829.

عدد الصفحات ٣٣

92 ........ الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي، لم أقف عليه. وأبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي، وثقه السمعاني (8)، وتبعه الذهبي(4). إبراهيم بن يحيى بن يعقوب أبو لاهر البزار، لم أقف عليه وابن لقمان، لم أقف عى ترجمته. وأمّا الحسين بن إدريس، فقد عثرت عى اثنين بهذا الاسم، وكلاهما لا يمكن أنْ يرويان عن هاشم بن هاشم المتوفّّ ( 822هـ)، فالأوّل: هو الحسين بن إدريس الهروي الأنصاري، وهو متوفّّ سنة ( 918هـ)، والثاني: هو الحسين بن إدريس التستري، هو وإنْ لم نقف عى سنة وفاته تحديداً إلاّ أنّه من خلال شيو خه يتضح أنّه من لبقة الهروي المتقدّم، فقد روى عن قتيبة بن سعيد المتوفّّ ( 421هـ فيبقى الحسين بن إدريس مجهولاً لم نقف عليه. أمّا هاشم بن هاشم، فهو هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، ثقة، وثّقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وذكر ابن حبّان في الثقات(9)، وقال أحمد والبزار: «ليس به بأم»(2)، كما انتهى إلى وثاقته الذهبي(2)، وابن حجر(6). وأُمّه لم نقف لها عى ترجمة (8) اُنظرالسمعاني، عبد الكريم بن محمد، الأنساب: ج2،ص861. (4) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد،تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (998ـ921هـ)،ج42،ص922ـ 922. (9) انظرابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج88،ص83ـ41. (2) انظرالمصدر السابق. (2) اُنظرالذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف: ج4،ص994. (6) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي،تقريب التهذيب: ج4،ص468.

عدد الصفحات ٣٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ......................... 92 خلاصة الحكم على السند فاتضح أنّ هذا السند ضعيف؛ لجهالة عدّة من الرواة. لكن عرفنا فيما سبق أنّ السند لأُمّ سلمة صحيح؛ فيكون هذا الطريق شاهداً آخر عى صحة الواقعة. ج ـ رواية حبيب بن أبي ثابت عن أُمّ سلمة أخرجها الطبراني، قال: «حدّثنا القاسم بن عبّاد الخطابي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قالت أ مّ سلمة: ما سمعت نوح الجنّ منذ ق بض النبي (صلىّ الله عليه وسلّم) إلّ الليلة ، وما أر ابني إلّ قد ق تل ا تعني الحسين (رضي الله عنه) ا فقالت لجاريتها: أخرجي فسلي، فأخمت أنّه قد ق تل، وإذا جنيّة تنوح: أَل يااااا عااااين فاااااحتفلي ب هااااد ومَاان يبكااي عاالى الشااهداء بعاادلا عااااالى رهاااااه تقاااااودهم المناياااااا إلى متتااااايرّ في ملااااا عباااااد »(6). وأخرجها ابن عساكر، وابن العديم، من لريق الطبراني بالسند واللفظ المذكور(4). وأخرجها الخوارزمي من لريق أبي نعيم، عن الطبراني بنحو ما تقدّم (9)،وكذلك أخرجها الكنجي الشافعي(2). (8) الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9،ص844. (4) اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82،ص421ـ428 .ابن العديم، عمر بن أحمد، بُ غية الطلب في تاريخ حلب: ج6،ص4621ـ4628. (9) اُنظرالخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحسين×: ج4،ص811. (2) اُنظرالكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب: ص224ـ229.

عدد الصفحات ٣٥