484 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني إليه»(8). والخلاصة أنّ ما ورد في هذ الأخبار لا يسعنا إنكار و إثباته، بل هو باقٍ عى الاحتمال، فلعلّه ثابت واقعاً عند مقايسته ببقية الحوادث، والله العالم. (8 )الخوئي، أبوالقاسم، معجم رجال الحديث: ج86، ص492.
عدد الصفحات ٢١٢تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 489 رابع وعشرون: تمرغ الغراب بدم الحس× ووقوعه على جدار فاطمة الصغرى هذا الخبر ورد في مصادر أهل السنّة، فقد أخرجه ابن عساكر، قال: «كتب إلي أبو نصر بن القشيرلا: أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد العلولا، وهو يحيى بن محمد بن أحمد بن زبارة، (6) أبو محمد العلولا صاحب فاخر النسب ببغداد، نا أبو محمد إبراهيم بن علي الرافعي من ولد أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: نا الحسن بن علي العلواي(7)، نا علي بن معمر عن إستا بن عباد، عن المفءل بن عمر الجعفي، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، قال: لما قتل الحسين بن علي جاء راب فوقع في دمه وتمرغ ثمّ طار، فوقع في المدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي، وهي الصغر ، ونعب، فرفعت رأسها إليه، فنظرت إليه، فبكت بكاء شديداً، وأنشأت تقول: نعاااب الغاااراب فقلااات مااان تنعااااه ويلااا ياااا اااراب قاااال الإماااام فقلااات مااان؟ قاااااال الموفاااااق للصاااااواب قلااااات الحساااااين فقاااااال لي حقاااا لقاااد ساااكن الاااتراب إ: الحسااااااااين بكااااااااربلا بااااين اوساااانة والءاااا اراب (8) كلمة (حدثنا) غير موجودة في النسخة المطبوعة التي اعتمدناها من تاريخ ابن عساكر، وقد أثبتناها من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4626، والظاهر هو الصحيح؛ لعدم تناسب رواية يحيى بن محمد بن زبارة عن إبراهيم بن علي الرافعي بدون واسطة. (4) الظاهر أنّ الصحيح هو الحلواني بالحاء، كما في بغية الطلب ومقتل الخوارزمي، وغيرها من المصادر
عدد الصفحات ٢١٣482 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فابااااا الحساااااين بعااااامة تااارضي الإلاااه ماااع الثاااواب ثاااام اسااااتقل بااااه الجناااااح فلااااام يطاااااق رد الجاااااواب فبكياااااات ااااااا حاااااال بي بعااااد الااااوصي المساااات اب قال محمد بن علي بن الحسين: قال أبي، علير بن الحسين: فنعته وهل المدينة، فقالوا: قد جاءتنا بستر عبد المطلب، فما كا: بأسرع من أ:ْ جاءهم الخم بقتل الحسين بن علي»(8). وأخرجه ابن العديم بسند إلى أبي بكر البيهقي والحيري وأبو عثمان الصابو والبحيري، قالوا : أخبرنا أبو عبد الله الحاكم، وساقه بسند ومتنه(4). وأخرجه الموفق الخوارزمي بسند إلى أبي عبد الله الحافظ، حدثني أبو محمّد يحيى بن محمّد العلوي، حدثني الحسين بن محمّد العلوي، حدثنا أبو علي الطرسوسي، حدثني الحسن بن علي الحلواني، وساقه بسند ومتنه باختلاف يسير(9) . وأورد المجلسي من الشيعة، وعزا إلى كتاب المناقب القديم(2)، والظاهر أنّ المراد من كتاب المناقب القديم هو مقتل الخوارزمي؛ لاتحاد السند الذي ذكر المجلسي مع سند الخوارزمي في مقتله. رجال السند من الواضح أنّ السند يدور في أوله عى أبي عبد الله الحافظ، وهو الحاكم (8 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج21، ص49ـ42. (4 )ابن العديم، عمر بن أحمد، بُغية الطلب في تاريخ حلب: ج6،ص4626ـ4622. (9 )الخوارزمي، محمد بن أحمد، مقتل الحسين×: ج4، ص812. (2) اُنظر: المجلسي، محمد باقر،بحار الأنوار: ج22، ص828ـ824.
عدد الصفحات ٢١٤تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 482 النيسابوري صاحب كتاب المستدرك، وهو ثقة معروف، والطرق له متعدّدة كما اتضح من التخريج، والمهم في المقام هو دراسة السند من شيخ الحاكم فصاعداً، فنقول: أمّا أبو محمّد العلوي، يحيى بن محمّد بن أحمد بن زبار ، فقد ترجمه السمعاني، وقال فيه: «كا: فاضلاً زاهدا عالما، سمع بنيسابور أبا العبام محمد بن يعقوب اوصم، وبمرو أبا العبام عبد الله بن الحسين البصرلا ، وببخار أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وقال: أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة العلولا، السيد العا اوديب الكامل الكاتب الورع الديّن، نشأ معنا وبلغ المبلغ الذلا بلغه، و يذكر له جاهلية قه، قد كا: حج سنة تسع وأربعين، ثم حج سنة سبع وخمسين، وصلى بالح يج بمكة عدة صلوات، وانصر على طريق جرجا: فمات بها، وقد كنت خرجت له الفوائد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، خرجت له فوائد نيفا وعشرين جزءاً، وحدّث بتل البلاد، وكتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى السيد أبي محمد بن زبارة رقعة، فأجابه عنها، فكتب الصاحب على هرها: بااالله قاال لي أقرطااام تُااه بااه ماان حلااة هااو أم ألبسااته حلاالا بالله لفظ هذا ساال مان عسال أم قااد صااببت عاالى ألفا اا العساااااااااااااااااااااااااااالا وتوفي ب رجا: في جمادلا الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وهو ابن ثما: وخمسين سنة»(8). وقال ابن اوثير: «كا: فاضلاً زاهداً، سمع أبا العبام اوصم وأبا بكر الشافعي (8) السمعاني، عبد الكريم بن محمد، الأنساب: ج9، ص843.
عدد الصفحات ٢١٥486 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني و يرهما، وكا: فاضلاً بليغاً »(8). وأمّا أبو محمد العلوي صاحب فاخر النسب، فلم يتّضح لنا مَن هو غير أنّه في سند الخوارزمي روا يحيى بن محمد، عن الحسين بن محمّد العلوي، عن أبي علي الطرسوسي، ولم يروها عن أبي محمد العلوي. والحسين بن محمّد العلوي، الظاهر هو الحسين بن محمد بن سعيد، المعروف بابن المطبقي العلوي المتوفّ سنة ( 941هـ)، وهو ثقة، وثقه الخطيب البغدادي (4)، والذهبي(9). وأبو علي الطرسوسي، لم يتّضح لنا مَن هو وأبو محمد، إبراهيم بن علي الرافعي، فيه خلاف، قال ابن معين: «ليس به بأم»(2)، وقال أبو حاتم الرازي: «شيخ»(2)،وقال البخاري: «فيه نظر »(1)،وقال الدارقطني: «ضعيف»(7)، وقال ابن حبان: «كا: يخطئ حتى خرج عن حد مَن يحتج به إذا انفرد »(8)، بينما قال فيه ابن عدي: «هو وسه»(9)،ولعلّه أعدل الأقوال فيه. (8 )ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، اللباب في تهذيب الأنساب: ج4،ص26. (4 )الخطيب البغدادي، أحمد بن ع، تاريخ بغداد: ج1، ص32. (9 )الذهبي، محمد بن أحمد، العبر في خبر مَن غبر: ج4، ص43. (2) الرازي،الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج4 ص886. (2) المصدر السابق (6) البخاري، محمد بن إسماعيل، التاريخ الكبير: ج8، ص981. (2) المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج4، ص826. (1 )ابن حبّان، محمد، المجروحين: ج8،ص819. (3 )الجرجاني، عبد الله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال: ج8، ص421.
عدد الصفحات ٢١٦تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 482 والحسن بن علي الحلواني، ثقة حافظ(8). وعلي بن معمر، لم يتضح لي من هو؛ إذ لم نقف عى شخّ بهذا الإسم في شيوخ الحسن بن علي الحلواني، وما ورد في بعض الأخبار الأخرى بهذا العنوان لا يمكننا الجزم باتحاد مع هذا. وإسحاق بن عباد، لم يتّضح لنا من هو أيضاً، فالذي ورد في التراجم هو إسحاق بن عباد، أبو يعقوب الخُتلي، المتوفّ سنة (428هـ)، والظاهر أنّ لبقته لا تتوافق مع لبقة المذكور في الخبر محلّ البحث؛ ذلك أنّ الحسن بن علي الحلواني متوفّ في سنة (424هـ)، وهو يروي هنا عن علي بن معمر، وعلي بن معمر يروي عن إسحاق، فالمناسب أنْ تكون وفاة إسحاق هذا في أواخر القرن الثاني أو بدايات القرن الثالث. وقد ذكر الخطيب راوياً آخر بهذا الإسم، غير أنّه قال: «ل أعلم أهو هذا المعرو بابن الختلي أم يره»(4)، وذهب ابن عساكر إلى أنّّما واحد (9). وذكر ابن أبي حاتم راوياً باسم إسحاق بن عباد ابن ابنة الربيع بن صبيح، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (2)، ولا نعرف هل هو متحدٌ مع سابقه أم لا، ولا نملك قرينة تدلّ عى أنّه هو عينه الراوي محلّ البحث. والنتيجة أنّه لم يتبينّ لنا المراد من إسحاق بن عباد الوارد في هذا الخبر. والمفضل بن عمر الجعفي، لم يترجم له عند أهل السنّة. (8) انظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج4 ص464. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص412. (4 )الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد: ج6، ص928. (9 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج1، ص499. (2) الرازي، عبد الرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل: ج4 ص491.
عدد الصفحات ٢١٧481 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأمّا جعفر بن محمد، فهو الإمام الصادق ×، ومحمّد بن علي، هو الإمام الباقر×، وعلي بن الحسين، هو الإمام زين العابدين ×، فهؤلاء من الأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية، ومن الأعلام الأجلاء الثقات عند أهل السنّة. فتلخّ من ترجمة رجال الخبر عند أهل السنّة، أنّ الخبر ضعيف من الجهة السندية لجهالة عدّة من رواته. وإذا ما نظرنا إلى سند الخبر وفق المباني الشيعية، فكذلك هو مشتمل عى عدّة من المجاهيل، كأبي محمّد العلوي صاحب فاخر النسب، وأبي علي الطرسوسي، والحسن بن علي الحلواني وإسحاق بن عباد. خلاصة الحكم على السند تبينّ أنّ سند هذا الخبر ضعيف وفق مباني أهل السنّة، وكذلك هو ضعيف وفق مباني الشيعة الإمامية، فلا يمكن الحكم بثبوته ولا بنفيه، بل يبقى عى الاحتمال. عى أنّه يمكن المناقشة في متن الخبر أيضاً من جهة إثباته لبقاء فالمة الصغرى في المدينة المنورة، فيكون مخالفاً لما عليه بعض الأخبار من حضورها في يوم عاشوراء. إلا أنّ هذ المسألة من المسائل التاريخية، ولا ربط لها بموضوع بحثنا؛ لذا لا نجد مبرراً لسبر أغوارها، والوقوف عى حقيقة الحال فيها.
عدد الصفحات ٢١٨تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 483 الحوادث الفرديّة المتفرِّقة
عدد الصفحات ٢١٩441 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني
عدد الصفحات ٢٢٠الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 448 الفصل الخامسالحوادث الفرديّة المتفرِّقة تمهيد هناك حوادث جرت لفرد أو مجموعة أفراد ارتأينا أن نبحثها بصورة مستقلة؛ إذ إنّ بعضها لربّما لا يدخل في صلب البحث، ولربّما لا يُطلق عليها حادثة عى خلاف نواميس الطبيعة وإن كان بعضها الآخر يدخل تحت هذا العنوان، كما أنّ هناك إقراراً بأنّ أكثر هذ الحوادث صحيحة ومعتبرة؛ لذا لم يكن الغرض استيعابها وتتبّعها واحدة واحدة. نعم، حاولنا جاهدين أن نرصد ونتتبّع أكثر وأهمّ تلك الحوادث، فإليكم ذلك: أولاً: رجل سبّ الحسين × فرماه الله بكوكب أخرجه ابن سعد، قال: «أخمنا محمد بن عبد الله اونصارلا وعبد المل بن عمرو أبو عامر العقدلا، قال: حدّثنا قرة بن خالد، قال: حدّثنا أبو رجاء، قال: ل تسبّوا عليّاً، يا لهفتا على أسهم رميته بهن يوم الجمل مع ذاب، لقد قصر: والحمد لله عنه. قال: إ:ّ جاراً لنا من بله يم جاءنا من الكوفة، فقال: أ تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله الله، الحسين بن علي؟!! قال: فرماه بكوكبين في عينيه فذهب بصره»(8). (8) ابن سعد، محمد بن سعد، الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الخامسة في من قبض رسول الله (صى ّ الله عليه وسلّ م) وهم أحداث الأسنان): ج8،ص219 .
عدد الصفحات ٢٢١444 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني وأخرجه من لريقه ابن عساكر(8). وأخرج أحمد في فضائله، قال«حدّثنا عبد الله، قال: حدّثني أبي، نا عبد المل بن عمرو، قال: حدّثنا قرة، قال: سمعت أبا رجاء يقول: ل تسبّوا عليّاً ول أهل هذا البيت، إ:ّ جاراً لنا من بني اله يم قدم من الكوفة، فقال: أ تروا هذا الفاسق ابن الفاسق، إ:ّ الله قتله. يعني الحسين×، قال: فرماه الله بكوكبين في عينه فطمس الله بصره»(4). ومن لريقه الشجري في أماليه في ثلاثة مواضع من وجو مختلفة(9). وأخرجه الطبراني، قال«حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا بكر بن خلف، ثنا أبو عاصم (ح). وحدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرلا، ثنا أبو عامر العقدلا(4)، كلاهما عن قرّة بن خالد، قال: سمعت أبا رجاء العطاردلا يقول: ل تسبّوا عليّاً ول أهل هذا البيت، فإ:ّ ج اراً لنا من بله يم قال: أ تروا إلى هذا الفاسق الحسين بن علي قتله الله؟!! فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس الله بصره»(2). وأخرجه اللالكائي، بسند إلى بشير بن السي، قال «ثنا قرة بن خالد، عن أ رجاء، قال: ل تسبّوا أهل هذا البيت فإنّه كا: لنا جار، فلماّ ق تِل الحسين، قال: قد ق تِل هذا الكذ . فرماه الله عز وجل بكوكبين إلى عينيه فطمسهما»(6) . وأخرجه ابن عساكر من لريق أبي قلابة، عن أبي عاصم وأبي عامر، قا«نا قرة (8 )اُنظرابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص494. (4) ابن حنبل، أحمد،فضائل الصحابة: ج4، ص222 ـ222. (9) الشجري، يحيى بن الحسين، الأمالي الخميسية: ج8، ص482،وج8، ص492،وج8، ص422. (2) هو عبد الملك بن عمرو (2 )الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج9، ص884. (6) اللالكائي،هبة الله بن الحسن، كرامات الأولياء: ص893.
عدد الصفحات ٢٢٢الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 449 بن خالد السدو »، وذكر نحو ، وأضاف «قال أبو رجاء: فأنا رأيته »(8)، ومن لريقه أخرجه ابن العديم(4). وأخرجه أبو العرب، قال«وحدّثني عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزو ، قال حدّثنا أبو عاصم النبيل، عن قرة، عن أبي رجاء: أ:ّ رجلاً قدم من بل هيم، قال أبو العرب: بل هيم فخذ من بني تميم، قال:...»(9)، وذكر وأخرجه الآجري، من لريقين عن حجّاج بن نصير عن قرّ ة بن خالد، وذكر باختلاف يسير في الألفاظ، فقد جاء في لريقه الأول: «ا نظروا إلى هذا الفاعل» وليس الفاسق وجاء في لريقه الثاني: «أ تروا إلى الكذا ابن الكذا ا يعني الحسين ا فرماه ا»(2). وأخرجه الكنجي من لريق الطبراني الأوّل يعني بطريق عبد ا بن أحمد بن حنبل(2). وأورد المزي، قال «قال قرة بن خالد السدوسي، عن أبي رجاء العطاردلا: ل تسبّوا أهل هذا البيت، فإنّه كا: لنا جار من بله يم قدم علينا من الكوفة، قال: أما ترو: إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله ا يعني الحسين بن علي ا فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره». وفي رواية«فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره. قال أبو رجاء (8 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص494. (4 )اُنظرابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4624. (9) أبو العرب، محمد بن أحمد،المحن: ص869. (2) الآجري البغدادي، محمد بن الحسين، الشريعة: ج2، ص4814ـ4819. (2 )اُنظرالكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي لالب×ص222ـ 222.
عدد الصفحات ٢٢٣442 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني فأنا رأيته»(8). وأورد الذهبي(4) والهيثمي(9) والزرندي(2) وغيرهم رجال السند من الواضح أنّ السند يدور عى قرة بن خالد وأبي رجاء العطاردي، والطريق إليهما ثابت وصحيح، فقد روا عنهما أو عن أحدهما: عبد الملك بن عمر، والضحاك بن خالد (أبو عاصم)، وحجّاج بن نصير، وبشير بن السي، ومحمّد بن عبد الله الأنصاري، وعنهم لرق كثيرة كما مرّ، وسنقتصر هنا عى لريق أحمد بن حنبل حيث أخرجه عن عبد الملك بن عمرو عن قرّة عن أبي رجاء. أمّا عبد الملك ب ن عمرو، فثقة، وثّقه جملة من أهل الفنّ (2)، وتبعهم عى ذلك الذهبي(6) وابن حجر(2). وهو متابع كما عند الطبراني من أبي عاصم الضحاك بن خالد، وهو ثقة ثبت معروف. (8 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص296. (4) اُنظرالذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص989. الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام: حوادث وفيات (68ـ11هـ، ج2، ص86. (9) اُنظرالهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 3، ص836. (2 )اُنظرالزرندي، محمد بن يوسف، نظم درر السمطين: ص441. (2) اُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج6، ص969. (6) اُنظرالذهبي، محمّد بن أحمد، تذكرة الحفاظ: ج 8، ص922. (2) اُنظرابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص682.
عدد الصفحات ٢٢٤الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 442 وأمّا قرة بن خالد، فقال فيه ابن حجر«ثقة ضابه»(8). وقال فيه الذهبي «ثبت عا »(4). وأبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان، أدرك زمن النبيّ ’ ولم ير ، وثّقه ابن معين وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم(9)، وقال ابن حجر«مخضرم ثقة م عمّر »(2). وقال الذهبي: «كا: ثقة نبيلاً عالماً عاملاً»(2). خلاصة الحكم على السند فتحصّل أنّ هذا الخبر صحيح الإسناد. وقد قال فيه محقق فضائل الصحابة وصي الله بن محمّد: «إسناده صتيح»(6). وقال محقق كتاب الشريعة «أخرجه الإمام أحمد في فءائل الصتابة بسند صتيح»(2). وقال الهيثمي عن سند الطبرا«رجاله رجال الصتيح»(1). (8) المصدر السابق: ج4، ص43. (4) الذهبي، محمد بن أحمد، الكاشف ج4، ص896. (9) اُنظرابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب: ج1، ص842. (2) ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تقريب التهذيب: ج8، ص229. (2) الذهبي، محمّد بن أحمد، تذكرة الحفاظ: ج 8، ص66. (6) ابن حنبل، أحمد،فضائل الصحابة (بتحقيق وصي الله بن محمد): ج4، ص222. (2) الآجري البغدادي، محمد بن الحسين، الشريعة (بتحقيق الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي): ج2، ص4814. (1) الهيثمي، عليّ بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج 3، ص836.
عدد الصفحات ٢٢٥446 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني
عدد الصفحات ٢٢٦الفصل الخامس: الحوادث الفرديّة المتفرِّقة .......................................................... 442 ثانياً: رجل بشّر بقتل الحس × فصار أعمى جاء في تهذيب الكمال: «وقال محمّد بن الصلت اوسدلا، عن الربيع بن المنذر الثورلا، عن أبيه: جاء رجل ي بشرِّ النام بقتل الحسين فرأيته أعمى ي قاد »(8). أخرجه ابن عساكر من لريق أبي زرعة، قال«ونا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، نا محمّد بن الصلت اوسدلا الكوفي، نا الربيع بن المنذر الثورلا، عن أبي ه، قال: جاء رجل ي بشرِّ النام بقتل الحسين فرأيته أعمى ي قاد »(4). والظاهر أنّ القائل هنا هو الطبراني تلميذ أبي زرعة، وذلك اعتماداً عى السند المتقدِّم، ففي الرواية السابقة قال ابن عساكر: «أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليما: بن أحمد، نا محمد بن عبد الله الحضرمي... »(9)، وبعد أن ذكر الخبر، انتقل إلى الخبر الآخر فابتدأ بـ (قال: ونا أبو زرعة)، فالظاهر أنّ القائل هو الطبراني لأنّه صاحب تصانيف وهو تلميذ أبي زرعة. رجال السند من الواضح صحّة السند إلى محمّد بن الصلت الأسدي؛ ولذا ابتدأ المزي الرواية به وبلفظ: (قال). وعى كلّ حال فالطبراني وأبو زرعة من الثقات المعروفين. (8 )المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص299. (4 )ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص442. (9 )المصدر السابق
عدد الصفحات ٢٢٧