المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام حكمه الرحمه

غير معروف

صفحة ١٣ من ٢٧

836 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني والله! ثمّ رموها في برد ر لهم، فمنهم مَن تاب من ذل الفعل لما رأ ، ومنهم مَن بقي على إداره، وكا: رئيس مَن بقي على ذل الإدار سنا: بن أنس النخعي »(8). 1 ـرواية ابن عبّاس عن أُمّ كلثوم وهذا الأثر ورد في كتب الشيعة، أورد ابن شهر آشوب في مناقبه، قال: «وفي أثر عن ابن عبّام: أ:ّ أ مّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد: ويل ! هذه اولف درهم خذها إلي ، واجعل رأم الحسين × أمامنا واجعلنا علي الجمال وراء النام ليشتغل النام بنظرهم إلى رأم الحسين × عنّا. فأخذ اولف وقدّم الرأم، فلماّ كا: الغد أخرج الدراهم وقد جعلها الله ح ارة سوداء مكتوباً علي أحد جانبيها: (ﯶﯷ ﯸﯹﯺﯻﯼ) وعلى الجانب الآخر (ﯸﯹﯺﯻ ﯼﯽ) ، فرموها في بئر»(4). 4 ـروايات أُخرى وقد وردت هذ الحادثة في عدّة مصادر أُخرى، منها: ما أورد النطنزي في خصائصه عى ما ذكر ابن شهر آشوب والتي جاء فيها: «فلماّ أصبتوا أخذوا منه الرأم والدراهم، فلماّ بلغوا الوادلا نظروا الدراهم قد صارت ح ارة »(9)، ومنها ما أورد القندوزي عن أبي مخنف، وقد جاء في آخر : «ثمّ إ ّم جلسوا يقتسمو: المال وإذا هو قد انقلب خزفاً، وفي جانب كلّ واحد منها منقوش (ﯶﯷﯸﯹ (8) ابن حبّان، محمد، الثقات: ج4، ص984 ـ989. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482. (9) المصدر السابق

عدد الصفحات ١٩٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 832 ﯺﯻﯼ ) وفي الجانب الآخر (ﯸﯹﯺﯻﯼ ﯽ) »(8)، وهذا الخبر موجود باختلاف يسير في نسخة مقتل أبي مخنف (النسخة المشتهرة المنسوبة إليه)(4)، وكذلك أورد الخبر ابن حجر في صواعقه حيث جاء فيه«وكا: مع أولئ الحرم دنانير أخذوها من عسكر الحسين ففتتوا أكياسها ليقتسموها فرأوها خزفاً وعلى أحد جانبي كلّ منها: (ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯼ) وعلى الآخر: (ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ) »(9). وغير ذلك من الأخبار العديدة في الحادثة خلاصة الحكم على هذه الحادثة وهذ الحادثة كسابقتها فقد وردت في معظم المصادر التي أوردت حادثة ظهور النور من الرأس، إذ إنّ القصّة كانت واحدة، كما ظهر أنّ هذ الحادثة حصلت أكثر من مرّة، الأُولى مع الراهب، والثانية مع حاجب عبيد الله بن زياد، وهذا التنوّع في المصادر يعطي للحادثة قوّة. المعطيات الخاصّة المستفادة من هاتين الحادثتين في الحقيقة أنّ المستفاد من هذ الكرامات هو نفسه ما يُستفاد من سائر ال كرامات الكثيرة التي تحصل لأئمّة أهل البيت؛ إذ تتركّز في الجانب الأهم عى بيان حقّانيتهم الأمر الذي يؤدِّي إلى هداية الناس والمجتمع وإيمانّم بأهل البيت، أو إيمانّم بالدين (8 )القندوزي، سليمانبن إبراهيم، ينابيع المودة: ج9، ص38. (4) اُنظرأبو مخنف، لوط بن يحيى، مقتل الحسين××: ص831ـ834. (9 )ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة: ج4، ص218.

عدد الصفحات ١٩٧

831 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الإسلامي إن كانوا غير مسلمين، وهذا المقدار واضح في هاتين الحادثتين؛ إذ إنّ بعض أخبار الحادثة نفسها صّحت بهداية هذا الرجل النصـراني ودخوله الدين الإسلامي، وكذلك صّحت بهداية جملة من أعداء الحسين × ممّن رأوا هذ الحادثة فلا شكّ إذن في أنّ هذ الحادثة تزيح الغبار عن الحقيقة التي غُيِّبت، وعن الموقعية الحقيقية للإمام الحسين× وهدفه النبيل الذي خرج من أجله، فهذ الحادثة وغيرها تتيح للكثير من الناس مراجعة الذات ليتّضح لهم بأنّ الحسين × كان لالب إصلاح، وحاملاً لرسالة إلهية، وهو الحقّ الذي يجب أنْ يُطاع ويُتّبع، ويظهر لهم من خلال ذلك بوضوح بطلان يزيد ومَن كان عى نّجه، ولذا فإنّ النصراني ترك ديانته والتحق بركب الإسلام المتمثِّل بنهج الحسين×. وسيأتي مزيد كلام عن هذ الدلالات في الفصل الأخير إن شاء ا كما أنّ المتأمِّل في أمثال هذ الكرامات تتّضح له الكثير من المعطيات فمضافاً للهداية ومعرفة الحقيقة فإنّّا تزيد الموالين ثباتاً وقوّة، خصوصاً المتأرجحين منهم وأصحاب القلوب الركيكة، فإنّ أمثال هذ الحوادث تقلب عندهم مقاييس الحسابات وتزيد نسبة الحسّ الولائي لديهم، فتطمئنّ قلوبهم عى التقوى.

عدد الصفحات ١٩٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 833 عشرون: صار لحم الأبل وكأنّ فيه النار وهذ الحادثة تقدّم ذكرها في حادثة تحوّل الورس الى رماد، ومن الأخبار التي جاءت فيها: 3 ـخبر جدّة سفيان بن عيينة ذكر الذهبي، فقال: «قال أبو بكر الحميدلا، عن سفيا: بن عيينة، عن جدّته أ مّ أبيه لقد رأيت الورم عاد رماداً، ولقد رأيت اللتم كأ:ّ فيه النار حين ق تِل الحسين »(8). أخرجه البيهقي، قال: أخبرنا أبو الحس (4)، أخبرنا عبد ا (9)، حدّثنا يعقوب (2)، حدّثنا أبو بكر الحميدي به (2). وتمّ دراسة السند هناك وعرفنا أنّ السند إلى جدّة سفيان صحيح رجاله ثقات، لكن جدّة سفيان لم نقف عى ترجمة لها، غير أنّ رواية البيهقي لها من دون إشارة إلى ضعف الخبر توجب القول بصحته لأنّ البيهقي التزم في كتبه بنق ل الصحيح سوى ما أشار إليه وبينّ ضعفه. أضف إلى ذلك فإنّ ابن عيينة من المتقنيين ومن الذين يتحرون الأخبار، ومن (8) اُنظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص292. (4) أبو الحسين، محمّد بن الحسين بن ا لفضل القطان. (9) عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي (2) يعقوب بن سفيان الحافظ (2) اُنظر: البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوة: ج6، ص224.

عدد الصفحات ١٩٩

411 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الذين ثبت عنهم أنّّم لا يرسلون إلاّ عن ثقة، كما أنّه لم يتوقّف أحد في مشايخه إذا حدث بالسماع(8). فلا يبعد حينئذٍ القول بصحّة هذا السند، خصوصاً أنّه روا عن جدّته التي عاصها وعرفها، فمن المستبعد جدّاً أن يروي عنها هكذا خبر مع علمه بضعفها، فلا بد أن تكون ثقة عند . 7 ـخبر يزيد بن أبي زياد روا عنه جرير بن عبد الحميد، وعن جرير رُوي بطريقين: الأوّل: لريق يحيى بن معين، قال: «حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زي اد، قال: ق تِل الحسين بن عليّ ولي أربع عشرة سنة وصار الورم الذلا كا: في عسكرهم رماداً، واحمرّت تفا السماء ونتروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرو: في لحمها النيرا: »(4). وأخرجه من لريقه ابن عساكر(9)، وأورد المزي في تهذيبه(2)، والذهبي في س(2). والسند جيد كما تقدّم سابقاً، فجرير بن عبد الحميد ثقة، ويزيد أيضاً ثقة عى كلام مرّ فيه مفصّلاً. هذا ونضيف هنا خبراً آخر من كتب الشيعة يُؤيِّد ما تقدّم، روا الشيخ الطوسي في أماليه: «عن أحمد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن عفّا:، عن الحسن بن عطية، قال: حدّثنا ناصح أبي عبد الله، عن قريبة جارية لهم، قالت: كا: (8) اُنظر: المآربي، مصطفى بن إسماعيل، إتحاف النبيل: ج4، ص31. (4) ابن معين، يحيى، تاريخ ابن مع(برواية الدوري): ج8، ص968. (9) اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج82، ص491. (2) اُنظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص292 ـ292. (2) اُنظر: الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء: ج9، ص989.

عدد الصفحات ٢٠٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 418 عندنا رجل خرج على الحس×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، قالت: فلماّ دقّوا الزعفرا صار ناراً. قالت: ف علت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص. قالت: ونتروا البعير، قالت: فكلماّ حزّوا بالس كين صار مكا ا ناراً. قالت: ف علوا يسلخونه فيصير مكانه ناراً. قالت: فقطعوه فخرجت منه النار. قالت: فطبخوه فكلماّ أوقدوا النار فارت القدر ناراً. قالت: ف علوه في الجفنة فصار ناراً. قالت: وكنت صبية يومئذٍ فأخذت عظماً منه فطيّنت عليه، فسقه وأنا يومئذٍ امرأة، فأ خذناه نصنع منه اللعب. قالت: فلماّ حززناه بالسكين صار مكانه ناراً، فعرفنا أنّه ذل العظم فدفناه »(8). وهذا السند ضعيف أيضاً، ويكفي أنّ الرواي المباشر غير معروف، فقد رواها ناصح عن قريبة جارية لهم، من دون أنْ يُصرّح باسمها، لكن هذ الرواية تتعاضد مع سابقتها في الجملة. ويؤيّد أيضاً ما نقله ابن شهر آشوب عن أحاديث ابن الحاشر، قال: «أحاديث ابن الحات: قال: كا: عندنا رجل خرج علي الحسين ×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، فكلماّ دقّوا الزعفرا: صار ناراً، فلطخت امرأته علي يديّا فصارت برصاء، قال: ونتر البعير فكلماّ جزوا بالسكين صار مكا ا ناراً، قال: فقطّعوه فخرج منه النار، قال: فطبخوه ففارت القدر ناراً »(4). (8) الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي: ص242. (4) ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482.

عدد الصفحات ٢٠١

414 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٢٠٢

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 419 حادي وعشرون: أصاب بعض النساء برصاً جاء في عيون الأخبار: «رو سنا: بن حكيم، عن أبيه، قال: انتهب النام ورساً عسكر الحسين بن عليّ يوم ق تِل فما تطيّبت منه امرأة إلّ برص ات»(8). وجاء في العقد الفريد «ابن عبد الوهاب، عن يسار بن عبد الحكم، قال: انت هِب عسكر الحسين فوجد فيه طيب، فما تطيّبت به امرأة إلّ برصت »(4). وروا محمد بن أحمد بن ناص الدمشقي، قال«عن عبد الوهاب بن بشار أ: الحكم قال: انت هب عسكر الحسين× فوجدوا فيه طيباً فما تطيّبت به امرأة إلّ برصت »(9). وروا القاضي أبو حنيفة النعمان«محمد بن عن أ مّه، أ ّا قالت: انت هب النام ورساً من عسكر الحسين ×، فما استعملته امرأة إلّ برصت»(2). وفي الثاقب في المناقب«عن سيار بن الحكم، قال: انتهبت النام ورساً من عسكر الحسين، يوم ق تل الحسين، فما تطيبت به امرأة إلّ برصت »(2). ومن الواضح أنّ هذ الروايات مراسيل لم نقف عى أسانيدها، ويبدو أنّّا تنتهي إلى راوٍ واحد، وقد اختلفت المصادر فيه، فهل هو سنان بن حكيم عن أبيه، أو ابن عبد (8) ابن قتيبة الدينوري، عبد الله بن مسلم، عيون الأخبار: ج8، ص988 ـ984. (4) ابن عبد ربّه اندلسي، أحمد بن محمد، العقد الفريد: ج2، ص899. (9) الدمشقي الباعوني، محمد بن أحمد، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي× ج4، ص422. (2) القاضي المغربي، النعمان بن محمد، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الألهار: ج 9، ص866. (2) ابن حمزة الطوسي، محمد بن علي،الثاقب في المناقب: ص992.

عدد الصفحات ٢٠٣

412 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الوهاب عن يسار بن عبد الحكم، أو بشار بن الحكم عن أُمّه، أو عبد الوهاب بن بشار عن الحكم، أو هو سيار بن الحكم. فالغرض أنّه لبق الحكم السَنَدي لا يمكننا الحكم عى الخبر نفياً أو إثباتاً ، فهو محتمل التحقّق، خصوصاً أنّ أحداثاً أشدّ من هذا الحدث قد حصلت . نعم، يؤيّد ما تقدّم عن الش يخ الطوسي مسنداً «عن ناصح أبي عبد الله، عن قريبة جارية لهم، قالت: كا: عندنا رجل خرج على الحسين ×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، قالت: فلماّ دقّوا الزعفرا: صار ناراً، قالت: ف علت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص...»(8). لكنّ هذا السند ضعيف أيضاً، كما تقدّم، لكن هذ الرواية تتعاضد مع سابقتها في الجملة. ويؤيّد أيضاً ما نقله ابن شهر آشوب عن أحاديث ابن الحاشر، قال: «أحاديث ابن الحات: قال: كا: عندنا رجل خرج علي الحسين ×، ثمّ جاء ب مل وزعفرا:، فكلماّ دقّوا الزعفرا: صار ناراً، فلطخت امرأته علي يديّا فصارت برصاء...»(4). (8) الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي: ص242. (4) ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي لالب: ج9، ص482.

عدد الصفحات ٢٠٤

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 412 ثاني وعشرون: احتراق ما نهبوه من عسكر الحس× أخرجه ابن المغازلي بسند إلى أسلم بن سهل، قال «حدّثنا إسماعيل بن عيسى، حدّثنا يزيد بن هارو:، حدّثتني أ مّي عن جدّها قال: أدركت قَتل الحسين بن علي ÷، فلماّ قتل خرج أ نام إلى إبل كانت معه فانتهب وها، فلماّ كا: اللّيل رأيت فيها النيرا:، فاحتر كلر ما أ خِذَ من عسكره »(8). وأخرجه ابن العديم تارة من لريق أسلم(4)، وأُخرى من وجه آخر عن يزيد بن هارون عن أمّه عن جدّتها (9) . ومن الملاحظ هنا أنّ ابن المغازلي روا عن أُمّ يزيد عن جدّها، بينما جاء في لفظ ابن العديم: (عن جدّتها). وكيف ما كان فإنّ أُمّ يزيد مجهولة وكذلك جدّها أو جدّتها، فالسند ضعيف من هذ الجهة. (8) ابن المغازلي، علي بن محمّد، مناقب علي بن أبي لالب: ص 911 ـ913. (4 )ابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4621. (9 )اُنظرابن العديم، عمر بن أحمد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج6، ص4641.

عدد الصفحات ٢٠٥

416 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني

عدد الصفحات ٢٠٦

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 412 ثالث وعشرون: صرخة جبرائيل 3 ـرواية الحلبي أخرجها ابن قولويه، قال: «حدّثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العبام بن معرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن اوصم، عن الحسين، عن الحلبي، قال: قال لي أبو عبد الله×: لاماّ ق تِل الحس × سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة: اليوم نزل البلاء على هذه او مّة، فلا ترو: فرحاً حتى يقوم قائمكم، فيشفي صدوركم ويقتل عدوكم وينال بالوتر أوتاراً، ففزعوا منه، وقالوا: إ:ّ لهذا القول لحادثاً قد حدث ما ل نعرفه، فأتاهم خم قَتل الحسين× بعد ذل ، فتسبوا ذل ، فإذا هي تل الليلة التي تكلّم فيها المتكلِّم...»، إلى أن قال«إ:ّ الحس × لاماّ ق تِل أتاهم تتٍ وهم في العسكر فصرخ فزبر. فقال لهم: وكيف ل أدخ ورسول ا اورض مرّة وإلى حزبكم مرّة، وأنا أخا أ: يدعو الله على أهل اورض فأهل فيهم، فقال بعءهم لبعض: هذا إنسا: مجنو:. فقال التوّابو:: تالله، ما صنعنا ونفسنا، قتلنا لبن سمية سيِّد شباب أهل الجنّة. فخرجوا على عبيد الله بن زياد، فكا: من أمرهم ما كا:. قال: فقلت له: جعلت فداب، مَن هذا الصارخ، قال: ما نراه إلّ جمئيل ×، أما أنّه لو أ ذ: له فيهم لصاح بهم صيتة يخطف به أرواحهم من أبدا م إلى النار، ولكن أمهل لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم»(8). (8 )ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات: ص229 ـ 222.

عدد الصفحات ٢٠٧

411 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني الحكم السَنَدلا على الرواية يبدو أنّ هذ الرواية ضعيفة السند من جهة عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، حيث قال عنه النجاشي: «ضعيف ال ليس بشيء... له كتاب المزار، سمعت ّن رته فقال هو تُليه »(8). وذكر العلاّمة في القسم الثاني وقال فيه «بصرلا ضعيف الٍ، ليس بشيء، وله كتاب في الزيارات يدلّ على خبث عظيم ومذهب متها فت، وكا: من كذابة أهل البصرة»(4). ومن الواضح أنّ العلاّمة قد اعتمد في ترجمته هذ عى كتاب النجاشي وكتاب ابن الغضائري، وحيث إنّ كتاب ابن الغضائري لم يثبت استناد إليه، فيبقى كلام النجاشي هو المعتمد في الحكم عى الرجل. لذا قد تختلف الآراء حسب فهم وتفسير كلمات النجاشي، فذهب السيد الخوئي إلى ضعف الرجل، حيث قال: « اهر كلام الن اشي أنّه ليس بشئ، أنّه ضعيف الحديث، فلا اعتماد على رواياته»(3) . لكن قد يقال إنّ سبب تضعيف الرجل هو اتهّامه بالغلو، فإذا أمكن الوقوف ع حقيقة الرجل، وأنّه غير مغال، زال سبب التضعيف، وه ناك كلمات للشيخ الوحيد البهبهاني في دفع الغلو عن الرجل، وتبرئة ساحته (2). وكيفما كان، فالرواية ضعيفة من حيث السند لجهالة بعض الرواة كما تقدّم (8) النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص482. (4) العلاّمة الحليّ، الحسن بن يوسف، خلاصة الأقوال: ص 924. (9) الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج88، ص423. (2) اُنظر: الوحيد البهبهاني، محمد باقر،تعليقة عى منهج المقال: ص442.

عدد الصفحات ٢٠٨

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحس × ....................... 413 نعم، بناء عى وثاقة كلّ رجال كتاب كامل الزيارات، مع ملاحظة عدم ثبوت ضعف عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، فحينئذ يمكن القول باعتبار الرواية. 7 ـرواية رزين وهذ الرواية تختلف عن الرواية الأُولى من حيث المعنى، لكنّها تتّفق في صدور صوت من السماء حين قُتِل الحسين×، فقد أخرجها الكليني، قال«علي بن محمد، عمّن ذكره، عن محمّد بن سليما:، عن عبد الله بن لطيف التفليسي، عن رزين، ق ال: قال أبو عبد الله×: لاماّ ضُب الحسين بن ع ÷ بالسيف فسقه رأسه(6)، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه ناد منادٍ من بطنا: العرش أل أيّتها او مّة المتتيرِّة الءالة بعد نبيها ل وفقكم الله ل ضتى ول لفطر، قال: ثمّ قال أبو عبد الله ×: فلا جرم والله، ما و فِّقوا ول ي وَ فَقو: حتى يثأر ثائر الحسين×»(4). وروا بخلاف يسير في الألفاظ الشيخ الصدوق، قال«حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد&، قال: حدّثنا الحسن بن متيل الدقا ، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فءال، عن الديلمي، وهو سليما:، عن عبد الله بن لطيف التفليسي، قال: قال الصاد أبو عبد الله جعفر بن محمد÷»...:(9)، وذكر ويبدو أنّ الراوي المباشر سقط من النسخة، فقد رواها الكليني كما تقدّم عن التفليسي عن رزين، ورواها الصدوق نفسه في مَن لا يحضر الفقيه عن التفليسي عن (8) كلمة(رأسه) في كتاب الفقيه غير موجودة. (4) الكليني، محمد بن يعقوب،الكافي: ج2، ص821. (9 )الصدوق، محمد بن علي، الأمالي: ص494.

عدد الصفحات ٢٠٩

481 ....... الحوادث الكونية والكرامات الواقعة بعد مقتل الإمام الحس× دراسة توثيقية تحليلية/ الجزء االثاني رزين أيضاً (8). وقد رواها في علله أيضاً من لريق الشيخ الكليني(4) . وهذ الرواية أيضاً ضعيفة من جهة الحكم السَنَدي فهي تدور عى محمّد بن سليمان والتفليسي ورزين، والتفليسي مهمل لم يذكرو في كتب الرجال، ورزين مجهول. ومحمّد بن سليمان الديلمي، قال فيه النجاشي: «محمد بن سليما: بن عبد ا الديلمي ضعيف جداً ل ي عوَل عليه في شيء، له كتاب »(9). وقال الطو«له كتاب، ي رمى بالغلو»(2). وقال السيد الخوئي«إ:ّ محمد بن سليما:، هذا ل ي عمل بروايته لتءعيف الن ا والشيخ، المؤيَّد بتءعيف ابن الغءائرلا»(2) . خلاصة الحكم السَنَدلا على الرواية والخلاصة أنّه من الجهة السندية لا يمكن الركون لهذ الرواية. رواية أُخرى عن كرام وهناك رواية أُخرى تتحدّث عن ساعة مقتل الحسين × وما حصل فيها من عجيج للسموات والأرض والملائكة، رواها الكليني: «عن علي بن محمد ومحمد بن (8) اُنظر: الصدوق، محمد بن علي،مَ ن لا يحضر الفقيه: ج4، ص822. (4) اُنظر: الصدوق، محمد بن علي،علل الشرايع: ج4، ص913. (9 )النجاشي، أحمد بنعلي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص962. (2) الطوسي، محمد بن الحسن،رجال الطوسي: ص929. (2 )الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث: ج82، ص891.

عدد الصفحات ٢١٠

تتمة الفصل الرابع: في بيان حوادث كونية متفرّقة جرت بعد مقتل الحسين × ....................... 488 الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمو:، عن عبد الله بن عبدالرحمن اوصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي ألّ تكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم تل محمّد، فدخلت على أبي عبد الله ×. قال: فقلت له: رجل من شيعتكم جعل عليه ألّ يأكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم تل محمد؟ قال: فصم إذاً يا كرام، ول تصم العيدين، ول ثلاثة التشريق، ول إذا كنت مسافراً، ول مريءاً، فإ: الحسين× لماّا ق تِل ع ّت السماوات واورض ومَن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربّنا ائذ: لنا في هلاب الخلق حتى ن دّهم عن جديد اورض بما استتلّوا حرمت ، وقتلوا صفوت . فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا. ثمّ كشف ح اباً من الح ب فإذا خلفه محمّد ×، وأخذ بيد فلا: القائم من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي، بهذا أنت»(8) . خلاصة الدراسة السَنَدية لهذه الرواية وهذ الرواية لا يمكن التعويل عليها من الجهة السَنَدية أيضاً، ففيها عبد الله بن عبد الرحمن الأصم كما في الرواية الأُولى، وفيها أيضاً محمّد بن الحسن بن شمون، وقد قال فيه النجاشي: «واقف، ثمّ لا، وكا: ضعيفاً جداً، فاسد المذهب »(4) . وقد ذكر السيد الخوئي الأقوال الواردة فيه، ثمّ قال: «إ:ّ محمد بن الحسن بن شمو محكوم بالءعف، لقول الن اشي: إنّه كا: ضعيفاً جداً، فاسد المذهب، المؤيّد بما عن ابن الغءائرلا، من أنّه لا، ضعيف، متهافت، ل يلتفت إلى مصنّفاته، وسائر ما ينسب (8) الكليني، محمد بن يعقوب،الكافي: ج8، ص292. (4 )النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنفي الشيعة: ص992.

عدد الصفحات ٢١١