المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٩ من ٩٢

أسلّم وهو يعلم أنْ له ظهرا كأبي طالب » وردءًا كبني هاشم , وموضعاً في بي عبد المطلب » ليس كالحليف ولا المول , والنزيل والتابع والعسيف ؛ وكالرجل من عُرْطض فريش وقاطِني مكة . [1] وّصا علمت أن قريشاً خاصّة وأهل مككة عامةُ لم يقدروا على على أنّى ابي صلى الله عليه ما كان أبو طالب حيَّا قا ؟ ! ولقد منع أبو طالب أبا سّلمة بن عبد الأسّد المخزومي لأنه كان ابن أخيه » فا درت بنو مغزوم مم خيلائها وعُرام شبابها . ومم عِرها وشدّة عداوتها أن تُخْصٌّ منه شعرة ولا تسمعه كلمة حتى مشت إليه بأجمعها ء للذى ترى له في أنفسها, فكان من قوهم له : هذا ابن أخجيك قد فرّق جماعتنا وسفُهٌ أحلامنا وشتم الحتنا وقد منعته مئا » فى| بال صاحينا ؟ قال : من ل يمنع ابن أخته لم يمنع ابن أخيه ! فإذا كانت قريش وأهلٌ مكة لا يقدرون على ابن أخيه وابن أخته معه فهم عن ابنه أعجز. وعنه أفقعد . وله أعفى . وهولايئه أحضر نصراأ وأشَدُ غضبأًء وأحى أنفاً. وليس الممنوع كالشَدَوِن ولا الضعيف كالقويٌ , ولا الآمِنّ كالخائف . فإذا كان إسلام زإيد وكباب أفضل من إسلامه في ذلك الذهر كيا عدَّدنا من الطيقات , ورتيبا من الْمَارَلَ , ونَرُلنا من الحالات , فإسلام أبي بكر أفضل من إسلامه) ؛ فقد مشفتطت المتاعة > وارتفعت الخصومة عند من فهم كتابنا ول يمنع نَمْسّه الحظ بصٌحبتنا » لفرط الاين وعظم الفرق . [ 4 كان ابو بكر ذا ثراء وجاء فلم يخش عليهنا بينيا لم يكن علي ذا مال فيخثى عليه ] فصل : والذليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وَحَبّابٍ أن زيدا كان رجلا غير مذكور بعلم » ولا مُرْنْ يمال, ولام مغثي المجلس , ولا مَرُور الرحل ؛ وكذلك كان باب . وكان أبو بكر رضي الله عنه أعلم العرب بالحرب كلهم ‎٠»‏ وأرواها لمتاقبها ومثالبها , وأعرفها بخيرها وشرّها . ولذلك قال النبييُ صل الله عليه وسلم لحسان مع سن حسَانٍ وعلمه وتحاكم الشعراء إليه , يكل

عدد الصفحات ١٤٢

ميث حيث أمره الني عليه السلام أن بهجو ابا سفيان بن الحارث , وحيث قال له : أهيهُمْ وبعلك روح القدس و. وححيث قال له : هيج الغطاريف على بثي عيد مناف ‏ في قتل أبي أزّير ‏ والقّ أبا بكر فإنه أعلم الثاس بهم , فصل : ولذلك كان جبَير بن مطعم أعلْم قبريش بالعرب بعد أبي بكر . لأنّه كان المنولٌ لتأديبه وتتقيفه » وقد كان أبو بكر قد سمّى عائشةً ع للذي رأى من سن أثره عليه وكان أبو بكرء مع علمه بالناس وخسن معرفته . ذا مال كثير ووجه عريض . ونجارة واسعة » وكان جميلا عتيقاً ‎٠‏ ومَزورا مغشيّا » ومحيبا أديياً* صاحب ضيافات . ويُعين في الحَمالات . ويجتمع إلى مجلسه كُبراك أهل مكة, لما تمدن عنده من طريف المحديث وضريب القّر حي كان مل عبة وقيية يجلسان إليه » ويُعجّبان بحديئه . ثم يتخف .لهم ما يتحدّثون عليه ويطول مجلسُّهم بهء مِن شراب العُسّل والزبيب «اللين 'فكثإنت قريش بعد إسلام أبي بكر وكثرة مستجيبيه بمكة تريد تنفير عتبة بي ربيعة من مجلسه وإيماشه منه . محافة أن يستميله بحسن دعائه . وتأتيه وَرَفقه + و تتصوخه وشدة خشوعه فتقول له : أما إنك ما تأي ابن أبي فحانة إل لطيب عسَله وإلاً لذئته . ونا نفروه هذا وشبهه لآنه كان ذا عيال, 'ملقاً تُقيل المؤونة » خفيت ذات اليد . مع سه وسؤدده وجليه ورأيه . ولا سواءً إسلامٌ ذي البسر والمال الدّثر ء المنفق خريسرة كسيه وعقيلة ملكةه . والمفرق عنه جمعه والموجش منه أئيسه . امارج من عر الغنى وكثرة الصٌديق . إلى ذل القْلّة وعجر الفاقة » وإسلام مُن لا حْرَاك به ولا جدًا عنده , تابع غير متبوع » ومستجدٍ غير مد ؛ لأن من أشدٌ ما يُبلى به الكريمُ السب بعد التحيّة . والضربٌ بعد اليية , ولع بعد اليسر . ولا نسواءٌ إسلام العالم الأديب الأريب : ذي الرأي السديد . وإسلام غيره 1 فذال و5 1 ا م

عدد الصفحات ١٤٣

ثم كان داعية من دعاة الرّسول مقبولَ القول . متبوع السرأي . ومن كان في صفة أبي بكر فالخوف عليه أشدّ , والمكروه إليه أسرع ‎٠‏ لآنه لم يكن على ظهرها عدر للنبي صل الله عليه وسلم إل وأبو بكر يتلوه عنذه في العداوة . ولا سراءٌ إسلامُ من أسلم على أن يون ويكلف . وإسلامٌ من كان يمان قبل إسلامه ويكلف بعد إسلامه . ولا سراء إسلام الكهل النبيه الذي يمسن عند قريش مطالبته , ولا تستجيز محازاته العلية . ‎٠١ [‏ ابو بكر تحمل التنكيل في سبيل الاسلام بينيا على وادع البال ] ‏ثم كان الذي يلقى ابو يوق الثم ورسوله ببطن مكة . وعل حل الروع ؛ امن السّرب رخ البال>-كيالِيْيُومْ دعا طلحة إلى الإسلام فأسلم ومفى به إلى النبى صل الله عَلينَةوكليلم حفط اءئَيْمْ , وأخذهما نوفل بن خويلد إين أسد ‏ فامًا ابن إسحاق فزعم أنه كان من شياطين قريش . وأما الواقدي وغيره فزعموا أنه كان يلقب أسيد فريش . وهرالذي يقال له ابن العَدَوية ‏ فقرنها في حبل . وفتتهما عن دينهها وعذُّبها » قلذلك سمي أبو بكر وطلحة « القَرِيتَين ». ‏وأبو بكر الذي ققام دون التتي صلى الله عليه وسلم يمك وقد اعتوره ‏كون حين قال : + أما والله لقد جنتكم بالذّبْح !1 » قال أبو بكر ويلكم . أنُقتَلون رجلا أن يقول ري الله ! فصدذعوا فودي رأسه . ‏لم الذي لقي في مسجده الذي كان بناء على بابه في بني جح ء وحيث رد الجوار وقال : لا أريد جار موى الله . وقد كان بتى مسجداً يمل فيه ويدعو النّاس إلى الإسلام » وله صوبٌ رقيق ووجه عتيق , فكان إذا قرأ ‎141

عدد الصفحات ١٤٤

وبكى » وقعت عليه الارَة والنْساء والصبيان والعبييد » فليا أُوِيّ في الله حي بلغ ججهده استأَذْنَ النييٌ صل الله عليه في المجرة . فاذن له , قاقبّل بريد المدينة فتلفاه الكناز؟ سبّد الاحابيش . فعقد له جوار وقال : والله لا أدّعْ مثآك يضرج من بين أخشَبِيْ مكة . فرجع وقد قد له الكنا جوارا ‎٠‏ كل ذلك رغبة في رب النبي صل الله عليه ‎٠‏ فليا جع إلى مككة عاد إلى مسجده وصنيعه » فمشث قريش إلى جاره وعظموا الأمرّ عنده وأجلّبوا عليه فقالوا : قد أفسد أحدائنا , وعبيدّنا وإماءنا ونساءنا » في منازلنا !11 : فمشى إلبسه الكنان وقال : ليس على هذا أعطيتك الجموار » ادل ببشك واصْمٌ فيه ما بدا لك ! قال له أبو بكر : أو أرد عليك جوارك وأرضى بجوار 1 فليا قطع الجوار وتراذا العهد وتباريا لقي أبو بكر رضي الله عنه من الأذى والذُّلُ والضرب والاستشفاف ما بلك ؛ وهر أمر موجود في جميم السيّر . وليس المفتون كالوادع » قال الله سبسعانه : 8« والفتنةٌ أشدٌ من القتل . وذلك أن المشركين كانوا قنق:صاروا إلى أن يَفْتِنُوا اناس عن دينهم بالتعذيب , والمسلمون نفرٌ يسيرء قذ دنهم عشائرهم ؛ وأسلمتهم أهلوهم . فالقُوًا خباباً عل الرضف حت ذعت تافمتية > وكان أبو ذْرَ حليفا مستضعفا فكان يدمسل بالجسار في خلال اناو لكف وتترج.بالأيل مستخفيا ‎٠‏ وكانت بنو زوم تعذّب عماراً وأباه ونه برمُضاء مكحة » فيمر بهم النييُ صل الله عليه وسلم فيقول : ه صيراً آل ياسر » فإِنْ موعذكم.الجنة ! » فذكر عمّار عند ذلك عياذ أبي بكر لبلال حين أعتقه من العلاب فيمن أعتق . فقال : 8 رو ل 5 اس 5 جرَّى الله خيرا عن بلال ودينه٠-‏ عتيقا وانْجرّى فاكهاً وأبا جهل وقال سعيد بن جبير: قلت لعبد الله بن عباس : أكان المشركون يبلغرن من أصحاب رسول الله صل الله عليه من العذاب ما يعذّرون به في ترك دينهم ؟ قال : والله إن كانوا أُيضربون أحدهم ويُعطشونه حتى لا يقدر أن يستوي جالساً من الججهدٌ , حي إن كان أحدّهم أيعطيهم الذي سألوه , من القتئة » وق يقال له : اللات والمُرَّى إِهُك بِنْ حُون الله ؟ فيقول : نعم . وح إن الجعَل ليصر يثلل

عدد الصفحات ١٤٥

بهم فيقال له : هذا إهك ؟ فيقول : نعم . فلو كان عل بن أي طالب قد ساوى أبا بكر في الإسلام لقد كان فَضْله ابو بكر بأن أعتق من المفدّين المفشوئين بمكّة » وحتى [ و] لم يكن غير ذلك لكان طناقه عسيراً . ولو كان ذلك يوما واحداً لكان عظياً : فكيف وكان بين ظهور النبي عليه السلام ودعائه إلى أن هاجر إلى المديئة ثلاث عشرة سئة » في كل ذلك أبو بكر وباب وأصحاب النبي صل الله عليه وسلم يتجرعون المرارٌ ول وادمٌ رافه . غير طالب ولا مطلوب وليس أنه لم يكن في طباعه الْجدة والشهامة ‎٠‏ وفي غريزئه افع والحماية ‏ ومن أكرم عنصرٍ وأطيب مَعْرِس . ولكن لم تكنْ نت له آدائه » ولم تستجمع له قواء فم تتكامل ادابه ‎٠‏ لأث العقل. وإن اشتد مغر زه وأبتت أواخعيه وجباد ليجته هلا بيلغ بنمه مَْكَ الغاية . دون كثرة الماع والتجسربة , ولأن رجال الطلّن واصحاب الثار وأهل السّن والقذر يَعْمطون ذا الحداثة . ويزْرون على [ ذي ] الصبًا والغرازة إلى أن/يلحق بالرجال ويصير من الأكفاء . حتى كان آخخر ما لَقِي هو وأهله في أمر النار/ وقد طلبته ريش وجعلت فيه ماثة بعير كبا جعلت في النبيى صلل الله.عليه وسلم , ,فلقي أبو جهل أمساء بنت أب بكر وهي ذات النطاقين ‏ منصرقها من الغار » فسالا فكدمئه فلطمها , فقالت أسهاء : لقد لطمني لطمة أندَرْ متبا فرطأ كان في أذني . ‎١١ [‏ -ابو بكر يدعو الئاس الى الاسلام فيستجاب له ويعتق العبيد ] ‏فصل : ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتّى أسلم على يديه طلمحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان . لأه ساعة ما أسلْمَ دعا إلى الله ورسوله . وكان نألفاً . لأدبه وعلمه ورب غطله . ‏وقالتِ أسياء : وها عرفت بي إل وهو يدين بالدين. ولقد رجحم إلينا يوم أسلّم فدعانا إلى الإسلام فما رِمنا حتى أسلمنا وأسلم أكثر جلسائه ». ولذلك قالوا : لْنْ ألم بدعاء أبي بكر أكثرٌ ممن أسلم بالسيف . ولم يذهبوا من قوهم إلى العدد ‎145

عدد الصفحات ١٤٦

سل عنُوا الكثرة في القدرء لأنَّ من أسلم على بده خمسةٌ من الشورى . كلهم يفي بالخلاقة , وهم أكفا عل ومنازعوه الرياسة والإمامة » فقد أسلم على يده أكثرٌ من أسلم بالسشيف ‎٠‏ لآن هؤلاء أكثرمن جميع الناس . فصل : ومن أسلم على يده بلال» وهو الذي يقول فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « يلال سيّدنا ومولى سيّدنا ». ورووا أله قال : و أبو بكر سيّدنا وأعيَنّ سيدنا ؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : بلالُ سابقٌ الحبّش » وبلال « مول أبي بكرء ثلاث صرات . أسلم على يده فأعثقه من رق الكفر ؛ وأعتقه من رق العذاب حيث كان يُفئّن في الله ورسوله . وأعتقه من رق العبرديّة . وكان من قصّة بلال أنه كان عبداً لبتي جمح وكانت دارٌ أي بكر ومسجدُه في حي جمم . ولم يكن ببطن مكة مسجدٌ سواه » فلا سمع دُعاة أبي بكر أسلَّم وحذه فليا سمغ أميّة بن خلّف فكان غخرسه إذّاجيت الظهيرة فيطرحُه على طَهْره ببطحاء مكة » ثم يضع صخرة عل صدره .ثم يلف بإلمه لا ينزعها عن صدره أو يكمّرٌ محمد وإهه ويؤمن بالنلاث والعِرْى ! وبلالٌ يأبى وهر يقول : أححدٌ أحد ! وكان يمر به ورقة بن نوفل فيقول : نَعَمٌّ يا بلال » أحد أحد !! فمرٌ به أبو بكر وهو يريد دار في بني جمح . فرأى أميّة وما يصنع ببلال » فقال : ألا تتقي الله ؟ إلى مَتى تعذّبٍ هذا المسكين ؟ ! قال : أنت أفسدته ! يعني أنت دعونّه حت أسلم ‏ فأْنْقِذُه ! فال أبو بكر : عندي غلامٌ أسود جُلْدٌّ . على دينك . أعطيكه وآخدّه . فأّقه . فهر عتيقه ثلاث مات , ثم أعتق بعد ذلك من المعذّبين في الله مب رقاب , منهم عامر بن قهيرة . شهد بدراً وهاجر مع رسول الله عليه السلام وأبي بكر . لأنه كان في موضع الثقة . حيثٌ حرجا إلى الغار هاربّين من المشركين متوجّهَين إلى المديئة . واستشهدٌ يوم بثر مُعُونة . واعتق رة ثلذرث فراث 4 فلا اشتراها وأعتقها ذهب يبَصِرها : وكانت ١1

عدد الصفحات ١٤٧

تُعذَّب في الله فيمن يُعذّب بمكة , فقال المشركون : ما أذْعْبَ بِصَّرّها إل الات والعيرّى ! قالت : كذبُوا ما يُضْرَانِ ولا ينفعان ! فرد الله عليها بصّرَها , فزعم الزُهري أنَّ موليَين لابن الغّيطلة أسلما جين رد الله عليها بصرها . وقالا : هذا بلا شّكِ من إِلْه محمد وابن أبي قحافة ! ثم أعتق التهديّة وابنّها وقد كانتا تسذبان في الله . وكانئا لامرأة من بني عبد الدارء ومَرٌ مما أبو بكر وقد بعثت العبدرية معهيا بطحين وهي تقول : والله لا أعتقكا أبدأً . قال ابو بكر : جلا يا أمّ فلان؟ قالت : جلا ! أنتَ أفسدتهما فاعتفهها . قال : فبكاين همايا أمْ فلان؟ قالت : بكذا وكذا. قال: فقد أخذئهها . وهما ران » أرجعا إلبها طحينها . قالت : أو نفرغ منه يا أبا بكر؟ قال : وذاك إن شتا . ومرٌ بجارية بني مؤْمّل حي من.ينى عدي بن كعب ‏ وعمرٌ بن الخطاب يعذَّها لتترك الإسلام » وهو يضربها'فإذا مَل قال : أعشذر إنيك إن لم أتركك إلا مَلالة ! فابتاعها فأعتقها , وأعتقٌ أم عبييس . فقال له أبو مُحافة : اي بُوَهُ » أراك تعتق رقاباً ضعافاً » فلو أنك إذ فعلت أعتقتٌ رجالا جُلْدا منْمُرك وقامُوا دونّك ؟ ! قال : يا أبت إن أُعتقُ المعذّبين ! فأنزل الك : « أْمَائَنْ أمطى واتقى . وصدق بِالسنى » إلى قوله : ظ وما لأحَدٍ عنده مِنْ نعمة تُجرّى . إلا ابتغاة وَجْهِ رَبْْه الأعلى . ولسَوْفَ يرضى ». نتفهم معنى قوله : « وما لأحد عئله من ثعمة تمزى . إل ابتساء وجه ريه الأعلى » وبَفْهُمٌ معنى قوله : « ولسوف يرضى * . ' ] ‏أبو بكر أنفق ماله في سسبيل الاسلام بينا لم يكن لعلي مالّ فينفقه‎ - ١ ‏وعظم قدرها في مُيونهم , وشدة إخراجها عليهم , وأنه لو كلّفهم ذلك لأخرجّهم‎ ١4

عدد الصفحات ١٤٨

قل التُكليف إلى غاية البُخل بها والشمّ عليها , والإيثار لحبسها فقال : «إفلا تنو ونَدُْوا إلى السُلْم وأنتم الأعلّون واللَّهُ معكم ولَنْ يُتركم أعمالكم . إنها الحياة الدّنيا لعب وهو , وإنْ تؤمسوا وتتقوا يؤْبَكمْ أجوركم » ثم قال : ‎١‏ ولا شآلكمْ أموالكم . إنْ يُسالكُموها فيحفكم تَبْخَلُوا وخر أضغائكم ». فتفهم معنى هذا الكلام وأن الله لم ينزله عَيشأ : ثم قال : < ها أندم هؤلاءِ تدْعوْنَ توا في سَبيل الله هنكم مَنْ يَبْخَلُ ومَنْ تيخب فإْا ييل عن نَفْسِه والله الف وأنتم القُقَرَاء 4. ألا شراه خاطبَ جميع المسلمين فقال : « ولا يسألكم أموالكم إن يسالكموها فيَحفِكُم تَبِخَلُوا ويخْرح أضغائكم 4. نم قد علمتم ما قد صنع أبو بكر ماله , وكان الال أربعين أله فانفْقَه على نوائب الإسلام وحقوقه » ولم يكن ماله ميراثاً لم يكدٌ فيه فهو غُزير لا يشعر بسر اجتماعه وامتناع رجوعه ؛ ولا كان هبثة ملِكِ فيكون أسممٌ لطبيعته وأخرق في إنفاقه , بل كان ثسرة كُده وكسبق تجولاتم وتعرّصه , ثم لم يكن خفيف الظهر ايل النُسل فليل العيال » فيكاون ند تم اليُسارْين ؛ [ لأن المشل المحييح السائر : قلة العيال أحد السَناوَينَ!“بل كان ولابنين وبناث وزوجة وخدم وأحشام . يعُول مع ذلك أبوّيه وما ولذاء ولم يكن فى حَدَئا فتهره رَييَة الشباب وغرارة الحدّائة , ولم يكن بحذاءٍ إنفاقه طمع يدعره ء ولا رغبة تحدوه . ول يكن للنبي صل الله عليه وسلم قبل ذلك عنده يذ مشهورة فيخاف العار في ترك مواساته وإنفافه عليه » ولا كان من رهطه دُنْيا فيْسبٌ بشرك مكانفثه ومعاونته وإرفاقه . فكان [ إنفاقه ] على الوجه الذي لا نجد أبلغ في غاية المَضل منه , ولا أدل على غاية الصّدق والبصيرة منه . وقد تعلمون ما كان يلقّى أصحابٌ النبيٌّ عليه السلام ببطن مكّة من المشركين . وقد تعلمون حُسنَ صنيع كثير منهم » كصنيع حمزة حين ضرْبَ أبا جهل بفُوسه , فبلغ في هامشه , في نصرة التبي صل الله عليه وسلم : وأبو جهل. يومئذ أمنع البطحاء . وهو رأس الكفر . 1544

عدد الصفحات ١٤٩

لم صَنيِع عمرٌ حيث يقول يوم أسلم : « والله لا يُعِيّد اللَّهُ سرّأ بعد اليوم ! » حت قال بعد موته عبدُ الله بن مسعود : « ما صليشا ظاهرِينٌ حتى أسلم عمر 4, ثم كان الذي لقي في ذلك اليوم بعينه من المشركين . ثم مضيه من فوره حتى يقرع على أبي جهل الباب . فلا حي به أبو جهل خرج إليه وهو يقول : مرحباً بابن أممينا ‏ وكالت أمّه حنئمة بنت هاشم ذِي الرّمحين ابن المغيرة ‏ قال : أتدري ما صرتٌ بعدك يا أبا الحكم ! فال : خبرء فليكن . قال : إنه خيرء إن آمنت بالله وبرسوله ولعت الأنداد » وجعلت اللات والعرّى » وصدّفت محمداً . قال : فلا قَرّبٍ الله قرابتّك !! ألا نرى إلى قوّة شهامته وجلّده . وصدق نيّته في كشف القناع . والمبادأة لرأس الكفر وسيد البطحاء عند نفسه وذهطه :7 وقوله بعد ذلك لجميع المشركين : أما والله لو قد صرنا مائة لتركتموها لنا أو تركناها لكم ‏ يعني مكة : من لقيه منهم . فتلقاء النبيغ صلى الله عليه مقبلاً فقال : مالك يا رُبير؟ ! قال : بأبي أنت وأمي . سمعت قائلاً يقول : قد أخذ محمدٌ وأوذِيٌ | فكان ول من ثم صنيعٌ سعدٍ وضَربُه عظيياً من عظمائهم عل أَمْ رأبه بِلْحى بسير. يدنُونه إلى بيعته : تكلتني أمي ‎١‏ لثن كنت مم رسول الله صلى الله عليه سادس سد ما لنا طعامٌ إلا وَرَّق البَشَامٍ . ثم جاءني أعرابٌ الأوس تعلّمني دين الله ؟ ! وإنما ذكرت لك هذا لتعلّمٌ أقدارٌ القوم والذي أَقُوا من الْجُهِدْ والخوف . والذلٌ والتطراد والضرب . وم نسمْعْ لعل في جميع ذلك ذكراً . ليل

عدد الصفحات ١٥٠

ول يكن ذلك المكروة سن ولا سنتين » ولكن ثلاث عشرة سنة, وهذا أمرّ لا يلق ولا يُدرك الفائت منه ء كيا قال الله : « لا يسوي منكم مَنْ أنفْنّ من قبل القع وقاتل أولئك أعظم درجةٌ بِنَ الْذِينَ القَقُوا من بعد وقَائلُوا وكلا وَمَدَ اللهُ الممستى » فإذا كان من أنقَقَ وقاتل قبل الفتح أعظُم حرجةٌ لأن النبي صل الله عليه وسلم قال : ولا هجرةٌ بعد الفتح » . فيا ظنك بمن قَائَلٌ وأنفق قبل الهجرة . ومن لدن مبعث النبي صل الله عليه إلى المجرة أعظم من القيام بأمر الإسلام بعد افجرة ) [ و] أفضَلٌ من القيام. بأمر الإسلام بعد الفتح . - قتال على في سبيل الاسلام لا يضارع احتمال ابي بكر ] فإِن قالوا : قد عرفنا أن أبا بكثر قدانمْقٌ كيبل يبل الهجرة ولا نعرفه قائَلَ قبل الهجرة . فقتالٌ عل بعد الهجرة أفضيل من إنفاق أبي بكر قبل الهجرة . قلنا : إِنّْ أبا بكر وإن ل يقائق قبل المصَرَة ققد قبل مراراً وإن لم يمت فل الهجرة , ولأنّه لو جمع جميعٌ المكروه الذي لَقِيَ أبو بكر ثلاث عشرة سئة لكان أكثر من عشرين قتلة . ولو كان في ذلك الزمانٍ القتال مكنا والوثوب مُطبعاً لقائل أبو بكر ونبض كيا نيض ف الرّدة . وإنفا قادلّ عل في اَزْمان الذي [ قد ] أقرن [ فيه ] أهل الإسلام لاهل الشمرك فطمعرا أن تكون الحربُ مجالا . وقد أعلمهم | الله أن العاقبة للمتقين ‎٠‏ وأبو بكر مفتون مفرد [ ومطرود مشرّد ؛ ومضروب معذِّب ]» في الزّمان الذي ئيس بالاسلام. زأهله نبوض ولا ركة . ولذلك قال أبو بكر بعد أن استفاض الإسلام وضَربٌ بجرانه وظهرٌ أمره : « طون لمن ماث في ثأنأة الإسلام ». يقول : في أيّامٍ ضعفِه وقلئه » حيث كانت الطاعةٌ اعظّم » لفرط الاحتمال . والبلاء أغلظ . لشدَّة الجهد ء لأنْ الاحتمال كلا كان أشدٌّ وأدوم ١1

عدد الصفحات ١٥١

ولا سوا مفتون مشرّد لا حيلة عنده ؛ ومضروب معذّب لا انتصارٌ به ولا دَفْع عنده ع ومبَاطِشٌ مُقْرِن [ يشفي غيظّه ويّروي غليله » وله مقدم يكنقه ويشجعةه . ولا سوا مقهور لا يناث » ول يُنْزِل القرأنُ بَعْدّ بظَفَرِه » وقد هنك ال لطلول ما لقِيّ حجاب قلبه . ونْقْض قوَى طمعه حتي بقي وليس معه إلا احتسابه . ومقاتلٌ في عسكر معه عِرْ الرّجاء وقوة الطمع » وطِيب نفس الآمل . فليس لعل موقفٌ من المواقف إلا ولأبي بكر أفْضِلٌ منه إمًا في ذلك الموقفب وإما في غيره . ولأي بكر مواقفٌ لا يُشركه فيها عل ولا غيره : نا محص عل وامّحن من لدنْ يوم بدر إلى آخر غََزّوات النبي صل الله عليه وسلم وبين المحنة في الهلا الذي "كان أصحاب التبي صل الله عليه وسلم فيه مُعَرِنِين لاهل مكّة ومشركي العربا ونعهم أهل يشرب أصحاب النخيل والآطام . والإرب والإقدام “والضبن.والمواساة + والإيثار والمحاماة ؛ والعدد الدّثْر والفعل الْجَزُل . وبين الدهر الذي كانوا فيه بمكة يون ويشتمون ويُضربون ويشوُدون ‎٠‏ ويجوعون ويعطشون , مقهورين لا حَرّاك بهم واؤلاء لا دع عنسدهم » وفقراء لا مال لهي ومفيّظين لا يمكهم السشفهساء ‏ ومِسْتخْفِين لا يمكنهم اللقاء ‏ فرق بين . ولقد كانوا في حال أخرجت لوطا وهو نبنٌّ . والنييُ مير من جميع الناس إلى أن قال لقومه حينّ لقي منهم ما لقي ؛ لو أن لي بكم قو أو آوي إلى ركن شديد ». [ وقال النبي صل الله عليه واله : و عجبت من أي لوط كيف قال : أو اوي إلى ركن شديدٍ ] وهو يأوي إلى الله سبحانه ! ثم لم يكن ذلك يوا ولا يومين : ولا شهرا ولا شهرين: ولا عاماً ولا غامين ؛ ولكن السُتين بعد السنين , 16

عدد الصفحات ١٥٢

وكان أغلظ القرم ينه وأشدّهم احتمالاً بعد رمسول الله صلل الله عليه أبو بكر الصَّدّيقَ . لأنّه أقام ما أقام رسسول الله صلل الله عليه وسلم بمكة » وذلك ثلاث عشرة سنة . وأا قلدا ذلك من أجل أنْ الئاس اختلفوا في مقدار مبعث النبينّ صل الله عليه وسلم إلى هجرئه » فقال قائل : غس عشرة سنة » وقال ارون : ثلاث عششرة سنة » وفأل قوم : عشر سين » فكان أعدل الأمور وأقسطها طرح الظرفين ء والأخدّ بأوسط الرُواييات ‎٠‏ كيا صنعنا في حمر علي بن بي طالب ؛ حيث وجدّنا وله جعفزٌ بن مسد [و] هودونه » يخبر أن علدا اسنشهد وهو ابن سيمع وخخسين . وقالت (علياء الرافضة ) : نحن أعلم به من ولده إل الأئمة منهم . ول يقل هذا الول إمامٌ مهم قط ولكن عل استشهاد وفيو ابن ثمانٍ وخمسسين سنة » ثم روى الناس بعد أنه استد يد وهوابنّ تمان وخسين سنة » ثم روى النّاس بعدٌ أنه استشهد وهو ابن سنّين وابن ثلاث وستين وابن أربع وستين , أخذنا باوسطٍ مإءقتالوا فطرحنا نيه وسني غمر وعثمان وأ بكر والمجرة ومُقام النئ صل | اليعليةيمكة ؛ فحصل العددٌ الذي أنبتناه في صدر ذكرنا القضية . ‎١4 [‏ صحبة أبي بكر في الغار ونوم علي في الفراش ] ‏فإن قالوا : قد صنم عل بن أبي طالب رضي الله عنه بمكَةٌ أفضل من جميع ما ذكرتم , ولقى أشدٌ مما لقي أفضلُهم » وذلك أن النبي صل الله عليه وسلم أباته فى مضجعه وعل فراشه والمشركون يُرصٌدونه . وقد سَقط إلبهم أن التبي صلل لله عليه وسلم يُريد المدينة ‏ ققد تحرّموا واجتمصوا وفلبوا السرأي فرأوا أن ييشوه على فراشه إن لم يظهر لهم . فقال لعي : ونم عل فراشي وتفش ببردِى الحضرهي ؛ فإمم إن رأوا حجتك فوق الفراش ودُونْ البرّد م يُستريهوا ‎٠‏ وشحفي هم أمري ‎٠‏ ول يتبعوا ألْرِي ». فنام عل على فراشه ينتسظر وفع السيوف ‏ ويتوقيع رضخ الحجارة . باذلاً نفنه مصطيراً . وليس فوقّ بذل النفس درجة يلتمسها ‎١م‎

عدد الصفحات ١٥٣

صابر » ولا يبلغها طالب , : كان أبو بكر قد أحَسْن في خروجه وهجرته وصحبته , وهربه مع النبي سل الله عليه وسلم, واستخفائه في الغار. إن ذلك لن يِل من الاحتمال والخطار والخشوف ‎٠‏ قُدْرٌ ما كان فيه علي رقي الله عنه , لآنَّ طمع النجاة في أحدهما أقوى . والنْفْس له أرجى . قيل لهم : لو كان الأمر كما تقولون في هذين الخوفين ل يَقُمْ صَرْفٌ ما بينبا بقدرٍ عُشر ما لقي أسو بكر من جميع ما وصَفّْنا وما صنع أبو بكر في ثلاتٌ عثسرة سنة . من كثرة الإنفاق . وإيثار الفقر على الخنى ‎٠‏ والوحدة على الْأنْسَة . واشوَانِ بعد الكرامة . والخوف بعد الأمن. والضرب والافتنان بعد الإكرام والتعظيم » مع عبّق المعذّبين وكثرة ال مستجيبين » ومع صرف وَرْنِ ما بين الطاعتين ؛ لأن طاعة الشابٌ الغرير أو الحدث الصغير: الذي في عر صاحبه عرّه ‏ ليس كطاعة الحكيم المحتنك الأريب ء الذي لا يرجح نسويد من سوده [ و] إلى رهطه . وفرقٌ آخخر: أن أمر الغار وقصة أي بكر وستعبته مع النبي صل الله عليه وسلم وكونه معه فيه ‎٠‏ نطق [ به ] المَيرَآن ويم زثية/الإجتاغ » كالصلوات الخمْس , والزكاة المفروضة ء والغسل من الجنابة ء حتى إن مَن أنكر ذلك عند الْآمّة ينون أو كافر . وأمر عل ونومه على الفسراش أنما جاء بحي الحديث » وكما تبي ء روايات الستر وأشعارها . وهذا لا يُوازنٌ ذا ولا يكايله . وول هرائب العالم أن يعرف المعارضة والمقايلة » والمتقوصض والمتساوي : ولو أن رجلا من أوساط الناس اظهْرٌ شك في يِصَدٍ عل" ومُبيئه . وقال ؛ قد سمعث ذلك وِلَمَلّه » ولكني مشفنٌ للذي أعرف من أكاذيب اليّع » وتوليد مال السَيْر » لم يكن عليه بأس من الإمام . ولو قال رجلٌ لك . وهو رجلٌ من أوسّط الناس : والله ما أدري واللّه ؛ لعل اللة إنما ع بقوله : : « ثان' اثنين إذْ هما في الغار» عل بن أبي طالب ‎٠‏ لود ١1

عدد الصفحات ١٥٤

52 عند الإمام غاية النكير . وضرق آخر : أنه لو كان مبيت علرٌ عل فراش النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء مجية كونٍ أبي بكر في الغار مع النبيّ » لم يكن في ذلك كبيرٌ طاعة ؛ فضلا عن أن يساوي أبا بكر أو يسرز عليسه ؛ لآن الذين نقلوا ‏ كاذبين كانوا أو صادقن - أن النبىّ صل الله عليه وسلم أباتٌ علياً على فرائِه ‎٠‏ هم الدين تقلوا أن النبيّ عليه السلام قال : « نَعْش بردي , ونم في مضجعي . فإنْه لن يخِلْص إلبيك شي؛ تكرهه ٠؛‏ وهكذا لفْظُ هذا الحديث , لا يشلك في ذلك أحد . ول نشل إلينا أن النبى صل الله عليه فال لأبي بكر : أَنقِقْ واحتمل » ولن تَعطبَ ولن يصل إليك مكروه , [18- فروسية على ليست أفضنل نتن رباطة جأش ابي بكر وحزمه في جهة المعضلات ] فإنْ قالوا : إن عليا وإنْ.كان حذنا - كبا تزعمون ‏ أيام مكة فإنه قد لحق السابق له ثم بز عليه بصنيعة يوم بذ روأخد والخندق . ويوم بير ء وفي حروب النبى صل الله عليه وسلم . ؛ إلى أن قبضه اللَهُ سبحانه إلى جنبه . فجمع أمرين : كشرة التعرض للمنايا » وعظم الغناء بقتل الأقران والفسرسان . والقادة والسّادة » لأنْ من له من قشل الانجاد والأمجاد ما ليس لغيره . فله من التعرض والاحتمال والصبر والاحتساب ما ليس لغيره . قلنا : إن كثرة القمل وكثرة المي بالسيّف لو كان أئدٌ المحن وأعظم الغُناء . وأدل على الرياسة . كان ب ينبغى أن يكون لعل' والرّبير . وأبي دُجَانهُ . وتحمد بن مسلمة , وان عَفَُراء . والبَرَاه بن مالك من يظّم الغناء واحتمبال المكروه بِالقدْر العظيم ما ليس للنيٌ ملى الله عليه وسلم , لأن انين لم يقتسل بيده إل رجلا واحداً . وقد علمنا أله لبس أحد شد احتمالاً ولا أعظمّ غَنامٌ . ولا أظهر فضلا منه صلى الله عليه . ١ ‏مه‎

عدد الصفحات ١٥٥

وقد تهد الرجل يقتل الأقران والفرسان وهولا يستطييع أن يرفم طرفه في ذلك العسكر إلى رجل آخر ليس فيه من فتل الأقران ليل ولا كثير ء عات مي عندهم أكثر من مش ذلك المقاتل بسيفه . وقتله لقرنه . وإذاث َتّ أن رئيس العسكر وأشباضه قد ثيتت هم الرياسة واستحقوا التقديم بغير التقدّم والمماشرة » أت أن قتل الأقران ليس بدليل على الفضيلة والرياسة . أوّما تعلم أن مع السرئيس من الاكتراث والاهتمام وشّغْل البال , والعناية والتفقد ؛ ما ليس لغيره , لأنه المخصوص بالمطالبة » وعليه مّدار الأمرء ويه يستنصر المقاتّل وباسمه ينهزم العدو ء وبتبعيته ورايتب. ومعرفته يفل الحد, ولأنْ اختيارٌ الحكيم دليل على احتمال طبيعته واستقلال نفسه , ولأن فَرّته أو عودته أعظم في المأئم والعار من عودة غبسره وقرّة غيره . [ و] لولم يكن من بليته وشِدَّة ما تحص به إل أن القوم لو حَتيُشوا جيعا وسَفِظ ما أضيفت المرَيمةٌ إل إليه ؛ ولا كان المطلوبٌ غَيرَء . إلا كنال الدَلَيلُ المهان غيره . ولهذا وأشباهه يكون الرئيس أعظمٌ عناءً . وأعتك تكتضالا” لأنك [ لو] قذفتٌ فَضْلٌ صبر المقائل الواحد في خصاله لم تجد كل ألا و1 نحت لسددلناً . واعلم أن المي إلى القِرّن بالسشيف لبس هو على ما يتوشمه الغمر من الشَّدة والفضل وإن كان شديدا فاضاك . ولو كان كما بظئون ويتوهمون ما انقادت النفس ولا استصحيت للقتال . لأنْ النفس المستطيعة المختارة التي قتالما طاعة وفرارها معصية قد مدت كالميزان في استقامة لسانه وكِفْتيه » فإذا لم يكن بحذاءٍ سيفه إلى اليف ومكروء ما يأتي به. ما يُعادله ويُوازنه لم يمكن النْفْسٌ أن تختار الإقدام على الكفٌ . ولكنٌ معه في وقث مشيه إلى القِرَن أمور تنفحه مشججعة . وإن لم يُبصرها الناس وقضوًا على ظاهر ما أبصروا من إقدام . والسبب المشججع ربما كان الغضب . ورئما كان الشُرابٌ 5 ورئما كان الغرارة واللحذاثة . وريماكان الإإحصراج وربما كان الغيرة » وريما كان الحمدية وَحُبٌ الأحدوثة » ورئما كان طباعاً كطباع القاسبي والرحيم . والشّخيّ والبخل , والجرُوع من وفع المسوط ١65

عدد الصفحات ١٥٦

كين والصّبور . ورئما كان السبّبٌ الذين , ولكنْ لا يُبلْغْ الرجل بقوة الدّين في قلبه ما م بشيّمه بعض ما ذكرناه أن يمثي إلى السّيف ؛ لأنْ الدُين مكتسب مجتلب . ولبس بأصل' ولا طبيعيّ . ولأنْ نَوابَه مؤْجل , والخصال التي ذكرناها طبيعيّة أصليّة » وثوابها معجل . وقد يكون مع الإنسان أسباب محذّرة مجيدة ‎٠‏ فيكون ركوثه وجلوسّه طباعاً لا ممتشع منه . ورئما كانت الأسباب من المشبّعات والمجيّدات سواءً » فيكون جلوسّه عن الحرب وقتالّه فيها اخثياراً . وربما فضلت قُوَى مشبّعاته حتى يكرنُ إقدامُه أَشَرأً ومرحاً . واهتزازا وطباعاً . ولا يكون ذلك طاعة وإن كان في الحكم طاعة . وكذلك الجيّن إذا أفرط على صاحبه حت يكون فراره طباعاً لا يكون معصيةً وإن كان في الحكم معصية . ول نردٌ بهذا الكلام تنقض عل رحمه الله ولا إخراجيه من الغناء واحتمال المكروه ‎١‏ كه لم نرد تنقص الزسير وأبن دجَانية وابن غَفراء ومحمد بن مسلمة . ولكن هكذا صفةٌ المستطيع ا مكلف إ ايم والعاصي . وإذا كان مع صاحب الإقدام مب الأصور المشيهعة أصورٌ فاضلة على أسباب جيه وجلوسه ء كان عند الله غير ماجور وإن كان في الحكم الظاهر مأجورا . وإن كانت الأسباب المشجّعة في وزن الأسباب المجيّسة كان مطيعاً ولم يكن حيثُ وضعّه الفوم . لأم توشموا مع مشيّه بالسّيف إلى القرن احتمال المكروه كله » ورّفعوا من أوهامهم الأسبابٌ التي لولامًالم يمكله المي إلى القسرن بالسيفا . ووجه آخير : أنَّ عليًاً لو كان كا يقول شيعته » ما كان له بكثرة المشي إلى القرن بالنّيف وبقئْلِه له كثيرٌ طاعة , ولا احتمال مشقّة ؛ أن الشيعة [ ترْعُم ] أن رسول الله صل الله عليه قال لعل : و إنّك ستقاتل من بعدي الشاكثين والقاسطين والمارقين », والناكثون : طلحة والزْبير وأصصاببها » والقاسطون معاوية وأصحايه , والمارقون : عبد الله بن وهب وأصحابه . ١ ‏باه‎

عدد الصفحات ١٥٧