المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٨٧ من ٩٢

الحجة بارع الجدل يناظر الادباء والفلاسفة ويفوقهم علماً وقدرة على الاقناع . انه مثلاً يخطيء سهل بن هارون الذي سمعه يول : « ان من اصناف العلم ما لا ينبغي للمسلمين أن يرغبوا فيه. وأنه قد يرغب عن بعض العلم كما يرغب عن بعض الحلال ؛ فيجيبه قائلا : « فد يسمى بعض الشيء علا وليس بعلم . فان كنث هذا اردث فوجهه الأني ذكرناه . ولو قلت : العلم لا يدرك غوره ولا يسبر فعره ذلك كان عدلا وقولا صدقاً . وقد قال بعض العلماء : اقصد من اصناف العلم ما هو اشهى على نفسك واخف على قلبك . فان نفاذك فيه على حسب شهرتك له وسهولته عليك , وفال ايضاً بعض الحكماء : لست اطلب العلم في بلوغ غايته والموفموف على نهايته ‎٠.‏ ولكن التماس ما لا يسسع جهله ولا يمس بالعاقل اغفاله . وقال أخرون : « علم الملوك السب والخبر وحمل العفة ؛ وعلم التتجار الجساب والكتاب . وعلم اصحاب الحصرب درس كتب المغازي وكتب السير . فاماان تسمي الشيء علما وتنهي عله من غير ان يكون يشغْل عمآ هو انفع منه ‎٠‏ بل تنهي نهياً جزماً وتأمر امراً حتماً فلا ! والعلمَ بض روخلافه العمى . والاستبانة للشسر ناهية ععنه . والاستبانة للخير امرة به »(') , يتضح من كلام المأمون مذهبه الفكري الحر . فهو يدعو الى العلم مهما كان نوعه وموضوعه لانه بمثابة البصر . يميز به الانسان الخير من الشسرء ولا ينبغي أن يحرم مله اد . وهو ميم ذلك يعثترف'بأن ادراك غايته شيء عسير لانه بحر لا يعرف غوره . ولهذا يلبغي أن يهم الميرء بما هو شهي على قلبه من العلوم . كما يشير الى ضرورة التخصص في العلم . ولا شك في ان رد المأمون على سهل بن هارون قد بلغ غاية البلاغة . وقد اعترف ابن النديم بعلم المأمون فقال عنه ‎٠‏ اعلم المخلفاء , ‏البيان والتبيين » ج 4 ء ص ال‎ )١( تريس

عدد الصفحات ١٬٤٨٥

بالفقة والكلام . . . له في الكتب كتاب الاسلام والتوحيد : وكتاب اعلام النبوة و!') , لم ان المأمون خليفة المسلمين حقاً يدافع عن الاسلام ‏ وقد اثبت الجاحظ مناظرة طريفة جرت بينه وبين اعد المرتدين ؛ اسلم ثم ارتد الى النصرانية . وعندماسأله المأمون عن سبب ارتداده قال : اوحشني كثرة ما رأيت الاختلاف فيكم | فرد المأمون قائلاً : دلنا اختلافان : احدهما الاخشلاف في الأذان وتكبير الجدائز . والاخشلاف في التشهيد . وصصلاة الأغيساد » وتكبير التشريق . ووجوه القراءات ؛ واختلاف وجوه الفتيا وما اشبه ذلك . وليس هذا باغشلاف . الما هو نخيير ونوسعة وتخفيف من المحخنة ......, والاختلاف الاخعر كنحو اخعثلافنا في تأويل الأية من كتابئا . وتأويل الحديث عن ثبينا مع“اجماعًنا على اصل التنزيل ء واتفافنا على عين الخبر . فاذا كان الذي اوحشك هذا حتى انكرت من اججله هذا الكتاب . فقد ينبغي ان يكتون. اللفظ بجميع الثوراة والانجيل متفقاً على تأويله . كما يكون متففا على تنزيلة » آلا يَكوْنَ بين النصارى واليهسود اختلاف في شيء من التأويلات . وينبغي لك ان لا تسرجيع الا الى لغة لا اختلاف في تأويل ألفاظها . . . »29 . نستدل من كلام المأمون على سعة صدره وتبحره بامور الفقه والكلام ونظرته المتسامحة الى مظاهر الاختلاف بين المسلمين . لقد عزا الاختلافات الكثيرة الى سببين : الاول هو الشكل كالقراءاث والتشهيد والاذان وتكبيسر الجنائز وصلاة الاعياد . والآخخر هو التأويل الذي اعتبسره ظاهرة طبيعية عائدة الى طبيعة اللفاث التي لا تخلو من الفاظ مبهمسة (١)ابن‏ النديم . الفسرسث ( المطبعة الرحمانية تمصر؛ ‎١48‏ .د. ط. )صن 8 . لس

عدد الصفحات ١٬٤٨٦

لحتاج إلى شرح وتفسير . وهو يرق ان هذا الاخغتلاف ليس ذا خخطر لآنه لا يتناول وجود الكتاب والسئة وانئما يتعلق بفهمهما . هذا المفهوم للتاويل لا يختلف عن المفهوم الذي سنجده عند المتأخرين امثال ابن رشد"!2 , ان سياسة المأمون القائمة على الحرية والافناع والحوار وفرثت للناس الاسباب التى أدت الى التعبيير عن ارائهم مما ادى الى كثرة الفرق وسهور الزنادقة عن وجرههم والتقلب بين المذاهب 5 يؤكد ذلك المصوار الذي اجراه المأمون مع احد الزنادقة واثبته الجاحظ'؟ . قدم المأمون اهل العلم ورجال الفكر والادب امشال الجاحظ وثمامة ابن اشرس المتكلم المعتزلي . وبختيشوع بن جبريل وسلمويه وابن ماسويه اشهر اطباء العصر . وسهل بن هارون وأبي العتاهية وغيرهما من الأدياه والشعراء وكات بنانلهم سٍ المسائل العريصة وقثيرا م بطالفهم الرأي . ويتسامح معهم فيها يدر تحبهم من اخختلاف عن رأيه ! . لقد هجاة دعبل الخراعي فاخخيرة احدهم تذلك فاجابه : ‎٠‏ من اقدم على فحاء المعروف بحدثه ونزقه ء كيف لايقدم على هجاء المأمون بحلمه ومحبته للصفح 76 , والخلاصة ان المأمون كان عالماً فطناأ كريماً تميز عهسده الذي استسر عشرين سئة بالأمور التالية : اهتم بالفلسفة والعلوم . وأصر بنقل (1)يقول ابن رشد : « ومعنى التأويبل هر اخخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية الي الدلالة المجازية فصل المقال (دار المعارف بمعبر . لحقيل معمد عمارة ؛ 149/5 ؛ داط.)عصض؟“” , (؟) الحيران . ج 4 . عس ؟14 , () ابن الطقطقي ؛ تاريخ الدول الاسلامية . من 5؟؟ , فض

عدد الصفحات ١٬٤٨٧

الكتب الأجنبية إلى العربية ؛ وأرسل من أجل ذلك البعشات للتفتيش علها في مظاها » وأسس بيث الحكمة وجعله مركزاً للترجمة والبحث . ‎١‏ مال الى المعتزلة ؛ وايدهم بقولهم في لق القرآن ؛ وامتحن الناس في ذلك . فاشخص الفقهاء وطلب منهم ان يعلنواموقفهم من هله المسألة : واكفر من قال منهم ان القرآن غير مخلوق . ومنهم احمد إبن حلبل . ‏*- نقل الدولة من بني العباس الى اولاد علي بن ابي طالب وامر الساس بتغيبر لباس السواد بلباس اللخضرة , وبرر عمله هذا بانه نظر الى اعيان البيتين المذكورين . فلم ير فيهم اصلح ولا الفل ولا اورغ من علي بن موسى الرضا , فعهد اليه بلك ؛ كتب كتاباً بخطه والزم الرضا . فامتنئع هذا ثم قبل ووقع الكتاب امتثالا للامرد'؟ . ‏ولما نوفي المأمون سنة 7< هَتَتمَلف اموه المعتصم » فسار سيسرته في تكريم رجال الفكر والادب ‎٠‏ وَفيَ قريب المعتزلة ؛ ولكنه بالسغ في محلة خبلق القرأن حتى انه اقذم “علق جلل::الاساة'احمد بن حثبل لرفضه القول بخلق القرآن . ‏كان المعتصم رججل شدة ورب ومروءة ., جرت بيئه وبين السروم معارك طاحنة حالفه فيها النصر ؛ اشهرها معركة عموربة . واقدم على عمل كان له إخطر الاثر على مستقبل الدولة العباسية هو الاكشار من العنصر التركي في حيشه . والاعتماد عليه دون سائر العناصر ؛ مما ادى الى غلبة الاشراك على العسكر واستبدادهم بالحلفاء وعبئهم بمقدرات السلطة والشعب منذ عهد المتوكل حتى قيام الدولة البويهيسة عام ‎, 7 ‏مراج الذهب ٠ج سن‎ ٠ ‏المسعردي‎ )1١( ‏ينض

عدد الصفحات ١٬٤٨٨

الا ها . وهو الذي بنى سامراء ونقل اليها الجند الاتراك بعدما ضج الناس من أذاهم في بغداد . ويروي المؤرخون برا طريفاً عن بنائها('؟ . هذه المديية النبي اتسخذها المعتصم مقره الشاني بعذ بغداد لم تستهو الجاحظ فلم يذكرها الا نادراً وربما قدمها بزيارات . اهم ما يلفت النظر في عه المعتصم بالنسبة للجاحظ علاقته باد الوزراء المدعر محمد بن عبد الملك الزيات الذي شرك اثرأ عظيماً بنتاجه . كان ابن الزيات اديب متضلساً باللغة . وقد رفعه ادبه الى كرسي الوزارة حسب رواية ابن الطقطفي صاحب تاريخ الدولة الاسلامية . اتخد المعتصم الفضل بن مروان وزيرأ له . ولكن جهله ورداءة سيرته حملت المعتصم على مصادرة ماله وعزّله :: واستوزر مككاله احمد بن عمار الذي كان طحاناً جاهِكٌ بأداب الوزارة . وقيل ان المعتهم سأله معنى كلمة كلا الواردة في بعض الرسائل فلم يدر .. فدعا محمد بن عبد الملك الزياث الذي كان احد خراصةه واثتاغه فسأله عن الكلا فقال : أول البات يسمى بقلا » فاذا طال قليلا فهو الكلا . فاذاييبس روجف فهر ‎)١(‏ المسعودي . مروج الذهب . ج 4 . صص 00؟ ؛ ابن الطفطقي . تاريخ الدول اللسلاية ‎٠‏ صن 51 , الطاسري , تاريخ الرسل والملوك . ج ؟ . ص 18 - ؟” : (لما استكار المعتصم من المماليك نمسافت بهم بغداد وتأذى بهم الناس وزاحموهم في دورهم وتعرضصوا للنساء . فكان في كل يوم ربما قتدل ماهم جماعة . فركب المعتصم يوماً فلقيه رجل شيخ . فقال المعتصم : يا ابا اسصى ! فاراد الجحند ريه . لمنعهم المعتصم وقال له سا لكا يا شيخ ؟ فقال ؛ لا جزاك الله خيرا عن الجموار ! جاورتئنا سدة فرأيناك شر جار. جثتنا ببؤلاء العلوج من غلمائك الاتراك فاسكنتهم بيننا ؛ فايتمت بهم صبياننا ؛ وارملت نساءنا . واللهم لنقائلتك بسهام السحر , يعني الدعاء . والمعتصم يسمع ذلك . فدخخل منزله . ول يسر راكباً الا لي يوم مثل ذلك اليوم ‎٠‏ ركب وصل بالناس العييد . وسار الى موضع سامرا قبناها . وكان ذلك في مسنة ‎5١‏ هع . ‏امف

عدد الصفحات ١٬٤٨٩

الحشيش . فقال المعنصم لاحمد بن عمار : انظر انت في الدواوين . وهذا يعرض علي الكتب , ثم استوزره وصرف ابن عمار صرفاً جميلا”" . وبقي ابن الزيات في الوزارة حتى وفاة المعتصم فلما تولى الوائق الحكم اققره في منصبه ؛ فلما خخلف المشوكل قبض عليه وقتله بسبب سوء معاملته اياه زمن الوائق 5 , انصل الجاحظ بابن الزيات فقربه وتوئقت علاقته به » واقطمه اربع مائة جريب في الاعالي 20. وهي مساحة تدر عليه مالا وفيراً ؛ وتؤمن له عيشأ رغيدا . هذا عدا الجوائز التي كان ينالها من الوزير على الكتب التي كان يهديه اياها , لقد اهداه كتاب الحيوان او جزءا منه فاجازه بخمسة آلاف دينار 2 , بيد ان علاقة الجاحظ بابن الزبات لم تكن دائما علافة مودة وصفاء . وائما كان يتخللها الجفاء والشبحناء . يدلنا على ذلك رسالة وجهها الجاحظ الى ابن الزياتث يعلاتبة فيها على جفائه . ويتهمه بتدبير حبسه وقلئه ‎٠‏ ويسأله الرفق. به .. ونخَن لا نعرف سبب هذه العداوة التي افلهرها الوزير للجاحظ ؛ والجاحظ نفسه يتجتامل سرها وان كان يلمح الى ان ابن الزيات غضب عليه لتفضيله النخل على الزرع وعدم دقع الاتاوة او تحمل الجزية . ويرفضص الجاحظ ان يكون مغل هذا الذنب يستحق مشل هذه الموجدة من الوزير . ويدهو صاحبه الى التزام جائب العدالة في احكامه والتثبت من ادلة الاتهام » والتمييز بين الهفوة والاصرار والخطأ والعمد . ويطلب منه العفو لان العفو امثل من الانتقام . ولان (١)ابن‏ الطقطقي ؛ تاريخ الدول الاسلامية . ص 777 . (؟)الطبري . ثاريخ الرسل والملوك ؛» ج 4 ء» ص 154 . (؟) ابن المرتضى ‎٠:‏ طبقات المعتزلة . ( المطبعة الكائوليكية , برررث + ١1451أ‏ و5 )وص 54 . (:) معسم الادياء اجالايص6١٠,‏ فلضن

عدد الصفحات ١٬٤٩٠

الجاحظ وابن الزيات من اصحاب نحلة واحدة هي الاعتزال , وللجوار ‏ ولكبر سئه , وللخدمات الكثيرة التي اداها الجاحظ لابن الزيات في الماضي 27 , ويعتبر عهد الوائق الذي خلف المعتصم سئة 777 ها. عهد مز وخير بالنسبة للجاحظ وسائر المعتزلة . اذ كانت مكانتهم عالية وعقيدتهم محترمة . لقد غلب عليه القاضي احمد بن أبي دؤاد قاضي القفاة . ومحمد بن عبد الملك الزيات الوزيرء وكلاهما معتزليان . فكان لا يصدر إلا عنرأيهما ولا يخالفهما فيما رأياه2'0. وتمابع والسده في محنة خخلق القرآن , ولكن الحال تغيرت بعد موت الوائق وتسلم المتوكل سدة العسرش سنة 787 ه . ولقد احدث المتوكل انقلاباً في سياسة الدولة » فغضب على الشيعة . وضيق عليه :وام بكيرث قبر الحسين”" , . كما أبعد المعتزلة وقرب اهل السئة الحسياعية . ونهى عن الكيلام ني القران .؛ واطلق من كان مسجونا تست هذه التهمةب, وكساهم « وكتب الى الآفاق كتبا ينهي عن المناظرة والجدل نامك الناس ©220,وغضب على أهل الذمة وضيق عليهم 7" , عملا بهذه السياسة الجديدة نكب المتوكل ابن الزيات كما لكب محمد بن ابي دؤاد ؛ فعزل القاضي من ملصيه وصضادر ضياعه وامواله , ) 5078 57١ ‏صن‎ . ١ ‏رسالة في امد والفزل ( حسمن رسائل الجاحظ . ج‎ )١( (1) المسعردي . مروج الذهب . ج 4 ء ص 14" . (1) الطبري . تاريخ الرسل والملوك . ج 5 . صن ‎5*٠‏ . (4) اليعشوي . التاريش ؛ (دار صادر ؛ بيروث. ‎١55١‏ .ذد. طع)ج .و ص فخ . ف الطبري ‎٠‏ تاريخ الرسل والملوك . ج 4 ص 197 . 5

عدد الصفحات ١٬٤٩١

واحضره الى بغداد فلم يقم الا قليلا ومات وعين مكانه اكثم التميمي المتعصب لاهل السئة('2 , اتصل الجاحظ بالمتوكل ؛. وكان سبب ذلك الاتصال انه ذكير لتأديب بعض اولاده » فاستدعاه الى القصر . فلما رأه استبشع منظره فامر له بعشرة آلاف درهم وصرفه97) . ومعنى ذلك أن اتصال الجاحظ بالخليفسة كان عابرا . فلم نشوثق علافته به كما توثقت باسلافه , أي المأمون والمعتصم والوائق . لم يبال المنوكل بالجاحظ . بل كرهه واشماز من بشاعته وامر بابعاده . ولا نظن أن بشاعته وحدها كانت السبب في اقصائه من قصر الخلافة ‎٠‏ فلا بد من اسباب اخرى أهم منها دفعت المشوكل الى ذلك الموقف من الجاحظ , واذا لم يحالفه الحظ في التقشْرَك من الخليفة . فقد وفق إلى كسب ود المقسربين اليه او اصبحناتينا الستلطة امثال احمد بن ابي دؤاد (1584ه )ع واببه محمد ( 554 3 7الفتمح بن خحاقان (547 ه) وابراهيم بن عباس الصولي ( 47 5ه اما اححمد بن ابي دؤاد فقد كان يشغل منصب قاضي القضاة مند عهد المعتصم . ولم يكن الجاحظ على علاقة حميمة به لانه كان منقسطعاً الى ابن الزياث , مما أوغر صدر القاضي . فلما فتك المتوكل بابن الزباث خاف الجاحظ وهرب الى البصرة متوارياً عن انظار القاضي احم ابن أبي, دؤاد . فلاحقه رجال القاضي حتى فبضوا عليه وسافره مكبلا الى ل ‎٠‏ فلما شل بين يديه قال (1)اليعقري ؛ التاريخ اج كيا ص 480 . (؟) ابن لكان ؛ وفياث الاعيان ( البشة المسنرية القاهرة . ‎٠ ١1148‏ ط)ج"ه ص ‎١45‏ . نفض

عدد الصفحات ١٬٤٩٢

للمساويء ؛ وما فئئي باستصلاحي لك ولكن الايام لا تصلح بنك لفساد طوبتك ورداءة طبيعتك وسوء اختيارك وغالب ضغنك ؛ فقال الجاحظ : خفض عليك ابدك الله . فوالله لان يكون لك الأمر على خخبر لي من يكون لي عليك ؛ ولان اسيء وتحسن ي أحفسن في الاحدوئة عنك من أن احمسن فتسيء . ولان تعفر عني في حال فدرتك اجمل للك من الانتقام مني . فقال : احمد الله ما علمتك الا كثير تزويق الكلام . فحل عنه الغل والقيد واحسن اليه وصدره في الممجلس وقال : هاث الآن يا ابا عثمان حديئك(!! , وانقطع الجاحظ الى القاضي منذ ذلك الحين وقدم اليه كتاب البيان والتبيين فاجازه بخمسة الاف دينارا'2 . والراجح انه قدم اليه جزءا من هذا الككتاب اللي انتهى من تصنيفه بعد كتاب الحيران . وجاء ببحثا في فلسفة اللغة والادب ولم يتعرض*للمّسائل الكلامية والسياسية . غير ان القاضي اليب 'لالفالج وتخلى عن منصبه لابنه محمد فقرب الحاحظط وسفن ,.لدبه وكتب له عدة رسائل منبا: رسالة و المعاد والمعاش » ورسالة في نفي التشبيه وَرَسَالة الفتها . اما الرسالة الاولى فددور حول الآداب او الاملاق التي اجمعت الام على محاسنها والتي تنفع المره في معاشيه ومعاده . أي في دثيناه وأخخرته . كتبها باسلوب جمل من نفسه مرشدا يعظ القساضي وبدله على محامد الاغلاق , ولم يقف الجاحظ عند ذكر الخلال الحميدة التي ينبغي ان يتحلى (١)ابن‏ المرتفى , طبقاتث المعتزلة دعن 2-58 075. يافوث . معسجم الادذياء اج 5 + سس هالا ‎٠‏ المرتضى + الامالي ( دار الكتاب. العربي يروث الأكقارة , ط.عجايءصض ‎.١96‏ ‏(؟) ياقوت . معجم الادباء اجا وص ؟١٠.‏ م

عدد الصفحات ١٬٤٩٣

بها المرء وانما ذهب ابعد من ذلك محاولاً سبر اغوار النفس الانسانية التي اعتبرها منبع الاخلاق . وهو يقول السجاماً مع فلسفته العامة ان الاخلاق طباع : كما قال ان المعسارف طباع . وذهب الى أن سلوك الانسان يرد الى طابعين هما الرغبة والرهبة وعئهما تصدر جميع الصفات كالايئار والعدل والاقتصاد والصدافة والشجاعة ء التي يتكلم عنها بتوسع(!2 . واما الرسالة الثانية و في نفي التشبيه ؛ فتتضمن تحريضاً على المشبهة وذماً لهم ‎٠‏ وتصدر عن رغبة في الكسب والتسزلف . ونسرى الجاحظ كثير التذمر من العوام الذين اشند اذاهم على المتكلمين والعخاصة . وهؤلاء فالوا بالتشبيه فوقعوا في الاثم رالفحش . وهم يتألفون من المقلدين والسفلة والطغام والذين يشطبق عليهم قول واصل ابنعطاء : وما اجتمعوا الا ضروا:ؤلا/تفرقوا الا نفعوا؛ وقول على بن ابي طالب ‎١‏ نعوذ بالله من قوم اذا#اجتمموا لم يملكوا ( * ) واذا تفرقوا لم يعرفوا »25 , وربما عنى بهؤلاء المُوَام الَحَشَوِية ألَدَينَ حرموا الككلام واعتبسرره بدعة حتى انهم اسقطوا شهادة المعتزلة واخصافوا علماء الكلام . وبما ان التشبيه بحفالف عقيدة المعتزلة الذين شددوا على التوحيد المنزه » لهذا يدعو الجاحظ القاضي الى الغرب على ايديهم نائل و« وهذأا المذهب ينتحل طريقنا ويسلك سبيلنا جور شدسد ومذاهب قبيحة وتقرب فماحش , وليس ينبغي لديان ان يواد من ماد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم وابناءهم او اخصوائهم او عشيرتهم . فمنى اذن تزول التفية ويجب اظهار الحق (١)رسالة‏ المعاد والمعاش ( من رسائل الماحظ ؛ ج ‎١‏ : حضن 48 ) , (؟)رسالة في التشبيه ( رسائل الماحظ ؛ ج ‎١‏ . ص ”587 ) , * )لم يملكوا : ل يجمعوا على رئيس . ضف

عدد الصفحات ١٬٤٩٤

والنصرة لللدين والمبايدة للمخالفين ؟ احين يموت الخصم ويبيد اثره ويهلك عقبه ويقفل ناصره ويزول جميع الضوف ويكون على يفين من السلام ؛ وكيف يكون القائم حينثل بالحق مطيعا ولله معظما'؟ . ويرى الجاحظ ان واجبه كرجل فكر وصاحب عقيسدة ان ينشرما عنده من الافكار بغية اصلاح الناس وهدايتهم الى الحق ؛ « حرام على كل متكلم عالم وفقيه مطاع وخطيب مفوه ان كان عنده من الامر شيء الا ان يأتيهم به ويذكرهم بما عنده قل ذلك أو كثر . . »27 وبهذا الدافع ‎٠.‏ اي بصفته ملتزماً بمبدأ . صنف الجاحظ كتابه في اليه سائالة القاضي ان ينشره بين الناس ليفيدوا منه وليطلعوا عليه . ان هذه الرسالة خطيرة الشأن ثبين لنا جملة حقائق اهمها : ‎١‏ - اشتداد الصراع بين المعتزلة مر#يجهة واهل السنة من جهة ثانية . ؟ - التزام الجاحظ بالاعتززالبواتدقامة لشره والدفاع عنه والنضال في سبيله . واللجوء الى تختلفت<الوضائل لبلوغ غايته بما في ذلك تحريض السلطة على الخصوء:, واما رسالة الفتيا فليست سوي كلمة أهذاء يقدم بها القاضي محمد أبن ابي دؤاد كثابا صنفه في مرفوع الفتيا لم يصل الينا . ومسوضوعه كما يقول الجاحظ ليس كلاما في الطفرة والمداخلة ولا في الجوهر . بل هو بحث في الكشاب والسنة . وهو يرى ان اكثشر الكتب نفعا واحسنها موقعا كتب الله . التي تشطوي على الرحمة والهدى والاخبار عن كل عبرة . والتعريف لكل حسنة وسيئة9" . بعد وفاة الناضي محمد بن ابي دؤاد ملة 8"؟ همث. راع الساحط ‎)١(‏ المصدر عينه . ج ‎.3١‏ من 580 . (1) رسالة في التشبيه ( رسائل الباحظ . ج ‎١‏ . ص 58559431 ) , (؟) رسالة في الفتيا ( رسائل الماحظ . ج ‎١‏ دس ؟١؟؟),‏ وض

عدد الصفحات ١٬٤٩٥

يفئش عن سنسد امسر من أولي الامسر يفيء الى ظله ويأوي اليه في الملمات ؛ فوجد ذلك السئد متمغلا بشخصس الفتيح 7 خاقان الذي وزر للمشوكل وقثل معه سئة 47؟ هل ‎٠‏ كان الفتسح اديساً شاعراً ذكياً ميتماً كالجاحظ بجمع الكتب شغوفاً بمطالعتها”©2. وكان له مكتبة عامرة , وترك مصنفات عديدة اهمها كثاب اختلاف الملوك وكتاب الروضة والزهر وكتاب الصيد والجارح . افدى الصحاحظط الفتيح بن فاخعان كتاب و مهئاقب الترك وعامة جند الخلافة : . وهو يرمي . كعادته من اهداء الكتب الى التقرب من الفئح ونيل انعامه باعتباره من أصل تركي . الرسالة تدور كما ينضح من عنوانها حول مناقب الشرك ؛ ولكنه لم يبخس سائر العناصر الني يتكون منها المجمتمع العباسي من خبراسائيين وعرب وبئويين حقوقهم . فائبت مناقب كل عنصر منهم . وركز على الخلة التي أشتهر بها الاتراك وهي الفسروسية التي اسهب في شرحها والتنويه بها . وفد ازعم ان عنابته في تصنيف هذا الكتاب هي التاليف بين قلوب هيذيه افشعوب ان كانت مخثلفة ‎١‏ وزيادة الالفة بينهم ان كانت مؤتلفة ؛ والاخبار عن٠اتفاق‏ اسبابهم لتجتمسع كلمتهم 9 . ويصرح أنه لا يسريد أن يسالغ في المسديح او يسرف في الهجاء لان الكتاب اذا شابه الكذب والتزيد بدا عليه التكلف واضحى كلايه ممجوجا مستكرهاً . ويرى ان انفع المد_ للمادح والممدوح واحسنها هي تلك التي تبتعد عن الكذب وتوافق الواقع . وفي هذا المبدأ خالف الجاحظ سنة الشعراء المداحين الذين اسرفوا في الثملق والكذب . ويخبرنا انه كتب هذه الرسالة ايام المعتصم ولكئها لم تصل الى (١)المرتضى‏ ؛ الآمالي ٠ج‏ الوص ‎١54‏ ‏(؟) منافب الترك ( رسائل الماحظ ؛ ج١‏ دض 558 ), 1م

عدد الصفحات ١٬٤٩٦

الخليفة لاسباب لم يذكرها يطول شرحها بزعمه . فرأى مناسباً ان يهديها الى الفتح بن خحافان لان الحاجة اليها لا تزال ماسة . والجاحظ في ذلك يصدر عن منهجه السياسي الذي اعتمدهء طيلة حيانه ولم يحد عنه : وهو بقضي بالتقرب الى الدولة ورجالها وعدم الابتعاد عنهم او مهاجتمهم . ويما ان المعنصم هر الذي قدم العنصر التركي واكثر منه في جيشه فقد ألْف الجاحظ هذا الكتاب الذي برضي نزعة المعتصم ويؤيد سياسته . وبما ان الفتم بن خحاقان شركي الاصل فقد رجد صاحبنا من الملاثم اهداءه هذا الكتاب ايضاً . ونستطيع بناء على هذا ان نفسر الدافع الذي حمله على تصنيف رسالتين هامتين اخريين في هذا العهد هما : «رسالة في ذم الكتاب ٠و‏ ؛ رسالة في الرد على النصارى » . فالمؤرخون يخبروننا ان المشوكل قد سخط على الكتاب ونكبهم ورا تتستبدل الواحد منهم بالآخر . وقال لاسحق بن ابراهيم : انظرالي#إتعِلين ./ احدهما لديوان الخراج والآخر لديوان الضياع فقال : هما عدي بحبى بن خخانان ومسوسى بن عبد الملك بن هشام . وكان يكحن امحَبوادا:عشل'أسحق باموال كان يطلب بها في ولاية فارس . وموسى محبوساً ايضاً . فاحضرهما فولى يحبى بن خحاقان ديوان الخراج وموسى ديوان الضياع . وعندما سغشط المتوكل على محمد بن الفضل كاتب ديوان التوقبع عبن مكانه عبيد الله بن يحبى بن خاقان (/!4؟ ه ) ؛ وكذلك سخط على نجاح بن سلمة الكاتب لانه كان يتنضخ باموال الناس فقبض عليه وسلمه الى موسى بن عبد الملك بن هشام صاحب ديوان الخراج والى الحسن بن مخلد بن الجسراح صاحب ديوان الضياع فعذبه الاول اياماً حتى توفي وصردرتث ضياعه ودوره وامواله7) , : ‏البعفوبي . التاريخ ال ا د‎ ) )١( نفياد

عدد الصفحات ١٬٤٩٧

ومجاراة لسشط الخليفة الف الحاحظ رسالته الشهيرة في ذم اغلاق الكتاب . رفيها يشن علبهم حملة لا تدرك لهم محمدة ولا تسشر عيبا يستعرضص تاريضهم فيجده حافلاً بالمخازي . منهم اول مرئد في الاسلام عبدالله بن سعد بن ابي سسرح . ومنهم معاوية بن ابي سفيان الذي استكتبه النبي حلفا لعبد الله المذكور فكان اول من غدر في الاسلام بامامه وقضى على الايمان بآثامه . ومنهم زياد ابن ابيه الذي كان شر ناشىء في الاسلام اذ نقغست في دعوته السنة وظهرت في عهده الجبرية . ثم استكتب الخليفة عثمان بن عفان مروان بن الحكم فخائه في خاتمه واشعل الرعهة حرباً عليه . وكتب سالم لهشام بن عبد الملك فكان اشد الناس غلطا واضعفهم رأيا ؛ وكتب عبد الحميد لبني مروان فتحامل على نعسر بن سيار ححتى ثاربت:به سراسان وزالت دولة الآمويين , وكتب عبدالله ابن المقفع لبني العبامن فاِرى بهم عبدالله بن علي ففطن له وفتل وهدم البيث على صاحيه 27 بعد هله الصفحة التاريخية السوداء بنتقل الجاحظ الى صفحة اخلاق الكتاب فيجد طبائعهم لثيمة ؛ فهم يبغضون بعضهم البعض » وهم فاصرو الثقافة ضيقو افق التفكير بحيث أن اسدهم ‎٠‏ اذا صارت الدواة امامه وححفظ من الكلام فتيقه . ومن العلم ملحه . وروى لأبزرجمهر ولاردشير عهده ولعبد الحميد رسائله . ولابن المقفع أدبه وصير كتاب مزدك معدن علمه . ودفتر كليلة ودمئة كنز سكمثه . ظن انه الفاروق (* ) الاكبر في التدبير . وابن عباس في العلم والشأويل . ومعاذ بن جبل في العلم بالمحلال والحسرام . ؛ وعلى بن ابي طالب في الجرأة على القضاء والاحيكسام وابو الفذديل العللاف في المجزه والطفرة : وابراهيم بن سيار ‎)١١‏ رسالة في ذم اخبلاق الكتاب ( رسائل الباحظ ؛ ج > . عن 184 وما بعدها ) , # ) الفاروق : لقب الخليفة عمر بن القطاب . فقفن

عدد الصفحات ١٬٤٩٨

النظام أي المكاينات والمجانسات ‎٠‏ وعحسين النجار في اليادات والقول بالابات .؛ والاصمعي وابو عبيدة في معسرفة اللغات والعلم بالانساب , . 6(" , وهر يرميهم بتهمة خطيرة هي الزندقة فهم يطعنون على القرآن في تأليفه ‎٠‏ ويزرون عليه تنافضه , ويكذبون الاخبار . ويهجنئون ناقليها ؛ ولم بر كانتب قط جعل القران سميره ولا علمه تفسيره ولا التقية في الدين شعاره ولا الحفظ للسئن والاثار عماده »250 , والغريب هو ان المعتزلة يشاطرون الجاحظ رأيه في الكتاب . فهو يخبرنا ان ثمامة بن اشرس سثل يسوماً عن عمرو بن مسعدة فأجاب ؛ وما رأيت قوماً نفرث طبائعهم عن قبول 'العلوم وصغرت هممهم عن لطائف التميسز ء فصار العلم سيب جهلهم . والبيسان علم فسلالتهم: والفحخص والنظر قالد عينهم . والخكمة معبِلرن شبههم اكثر من الكتاب »0 ., ثم يذكر الجاجظ .رأي امد شيوخ المتعزلة . ابي بكر بن الاصم ( 77 ه ) , في أبن المقف نيت يفول : ما رأيت شيثاً الا وفليله اخف من كثيره الا العلم . فانه كلما كثر خف محمله . وقد رأيت عبد الله بن المقفع في غزارة علمه وكثرة روايته كما قال الله عرز وجل ذكره :8 كمثل الحمار يحمل أسقارا م قد ارهنه علمه واذهله حلمهوأاعمت حيرته بصيرته(" . ويعقد شيوخ المعتزلة اجتماعاً يضم بشر بن المعتمر والمسردار وثمامة والعلاف وأخسرين ؛ فيتذاكرون العوام واستحواذ الفتنة عليهم في التقليد . وعدم افرارهم بالحقيقة . وتعلقهم بالظواهر . , )147-141 ‏رسالة في ذم الاق الكتاب ( رسائل الجاحظ , ج ” . ص‎ )١( : ١44 1١47" ض٠ ‏المسبدر عيئه وج ؟‎ 59 : 196 ‏له المصدر قيئه لج ؟” داس‎ كد

عدد الصفحات ١٬٤٩٩

ويتتهون الى الاجماع على القول ان الدليل على نذالة طبع العوام هو اكبارهم للكتياب 7 , ويبلغ من ححقد الجاحظ على الكتاب انه ألف رسالة ثانية طويلة في واحد مئهم هو أحتمد بن عبد السوهاب اسماها و رسالة التربيع والتدوير » ديهراأ فيها منه ويصوره تصويراً كاريكائورياً . ‎٠‏ فهو مريع مدور ولكنه جاهفل احمق لا يفهم شيئا وبدعي معرفة كل شيء ثم يطرح عليه مائة مسألة في الفلسفة والطبيعيات والتاريخ واللغة فلا يجد جواباً . وهكذا يمكن ان نعزو نقمة الجماحظ على الكتاب الى الاسباب التالية ؛ ‎1١‏ مجاراة المتوكل في سسخطه على الكثاب . ‎"١‏ - التأثر بموقفب المعتزلة وظنهم السيء بهم . ؟ - عامل شخصي يعصود الى تعثربتةوالجاحظ في مطلم حياته مع الكثابة في الديوان . لفد جعله الماتتونةزئيس”الديران . ولكشه استعفى من منصبه بعد ثلاثة ايام لاله علق الارجح لم ينطق حياة الدواوين وما تنفرض من رصائة ووقار ومهابة وهو الانسان القبيح المنظر الفاحك المزاج . اما رسالة الجاحظ في الرد على النصارى فتعكس ايضاً سياسة الدولة في عهد المتوكل . لقد غضب هذا الخليفة على اهل الذمسة فضيق عليهم وامر النصارى سنة 776 ه بان يلبسوا ثيابا مميزة عسلية اللون . ومنعهم من ركوب الخيل والبراذين والاقتصار على ركوب البغال والحمير بركب*» الخشب والسروج ذاث الأكر . كما امر بأن يضعرا على ابوابهم (١)المصدر‏ هينه ؛ ج ؟ ٠ص ‎1990-1١45‏ , © ) الركب جمع ركاب وهو ما يعلق بالسرج الذي يوضع عل ظهر الدابة لتجعل فيه الرجل ( ابن منظور . لسان العرب ) . بارضا

عدد الصفحات ١٬٥٠٠