المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٧٦ من ٩٢

ومن ثناول الفرع قبل إحكام الاصل سقط ؛ ومن خخرق بئفسه وكلفها فوق طاقئها وم يئل ما لا يقدر عليه تفلت مئه ما كان يقدر عليه . [ 2 صرف الله الاسلاف عن جع المج ليمتسن الابثاه ] فإذا كانوا كذلك فاما أنوا من يبل ألفسهم ول يؤنوا من سلفهم . أر لآن الله تبارك وثعالى صرف أسلافنا بنسيان أو غيره ليمتحن بذلك غيرهم في أخر الزمان ‎٠‏ ‏وليعرضهم لطاعتئه بالذب عن ديئه والاحتجاج لنبيه 8ه . وليجري هذا الخير عل أبدييم كبا أجرى أكثر منه على أيدي أسلافهم . لثلا يخس أحد نخليفته من العلياء والفقهاء . ولأن يبعل فضله مقسما بين جميم الأولياء ؛ وإن كان الاول أحق بالتفديم والآخغر أحق بالتأخير للدي قدموا من الاحتمال وأعطوا من المجهود . ولأنهم أصل هذا الأمر ونحن فرعه , والاصل أحن بالقوة من الفرع , وهم السابقون ونحن النابعون . وهم الذين وطاوا لنا وكلفونا مالم نكن لتكلفه انفسنا ء فتجرعوا دوننا المرار ومنحونا ررح الكفايةا «ولأن الله تغالى اختارهم لصحبة نبيه ييه . ولآن القران نطق بفضيلتهم والله تعالل اعلم من بعدتهم . ‎ " [‏ الاهتمام بضبط القراءاث دون جمع المجيج ] ‏والذي حممع أسلافنا الذين جمعوا الئاس عل قراءة زيد هون بي بن كعب وعبد الله بن مسعود . والذين رأرا من قول عبد الله في المعوذثئين وقول أبي في سورتي العرب ومن تعلق الئاس بالاخخثلائف فككانوا لا يزالون قد رأوا الرجل يروي الحرف الشاذ ويقراً بالحرف الذي لا يعرفوئه . فرأوا ان تحصينه لا يتم إلا ببحممل النساس عل المقروه عندهم المشهور فيما بينهم ؛ وأنهم إن لم يشددوا في ذلك لم ينقطع الطمع وم ينزجر الطير . لان رجلا من العرب لو قرأ على رجل من خطبائهم وبلغائهم سورة واحمدة طويلة أو قصيرة لتبين له في نظامها وغحرجها ولي لفظها وطبعها أنه عاجز عن مثلها . ولو تحدى بها أبلغ العرب لظهر عججزه عنها . ولوس ذلك في الحرف واللحرفين والككلمة والككلمئين ! ألا ترى أن الناس قد كان يتهيا في طبسائعهم وجري عل السلتهم أن يقول رجل مم : الحمد لله وإنا له وعلى الله توكلنا وربنا ‎1

عدد الصفحات ١٬٢٩٥

الله وحسبنا الله ونعم الركيل . وهذا كله في القرآن غير أنه متفرق ضير مجتمع . ولو أراد أنطق الئاس أن يؤلف من هذا الضشرب سورة واحدة طويلة ار قصيرة على نظم القرآن وطبعه وتأليفه وسرجه لما قدر عليه . ولو استعان بجميع قحطان ومعد بن عدنان . ورأوا بفهمهم ربتوفيق الله تعالى لهم أن يمصئوه ما يشكل ويمكن ان يفتعل مثله من الحرف والحرفون والكلمة والكلمتين . وقد كانوا عرفوا الابتداع الكثير عل البلغاء والشعراء وخنافوا إن هم لم يتقدموا في ذلك أن يتطرقوا عليه كما تطرقوا على السرواية . لأغبم حمين رأوا كثرة الرواية في غير ذوي السابقة ورأوا كثرة اعشلافها والغرائب التي لا يعرفوبا لم يكن هم إلا نحصين الشىء الذي عليه مسدار الأمر وإن كانوا يعلمون أن الله بالغ أمره , [ /ا- يبي حمع حجيج النبوة كيا جمعث القراءات ] فعل الأآئمة أن حرط هذه الأمة كنااعتتاط السلف أوها , وأن يعملوا سظاصر الحيطة إذ كان على الناس الاجتهاد ‎٠١‏ وليتتن عليهم/علم الغيوب , وإما ذلك كنحو رجل أبصر نبياأ يحي الموى فعرف صداقة فليا اتصرف ساأله عنه بعض من لم ير ذلك ولا صم عنده فعليه أن لا يكتقه وإن كان تيمل مان الله تعالى سيعلمه ذلك: من قبل غيره وأنه عز ذكره سيسمعه صحته عل حبه وكرهه . ورأوا أن قراءة زيد أحق بذلك إذ كانت آخخر العرض . ولآن اللجمع الذين سمعوا أخسر العرض اكثر تمن سممع أوله . فمملوا الئاس على قراءة زبد دون أي وعبد الله » وإن كان الكل حبقا . إذ كان رب تق في بعض الزمان أقطع للقبل والقال وأجدر أن يميت الخلاف ويسم الطمع ؛ فتركوا حمقا إلى حق العمل به أحق , ولو أن فقيهاً رأى إطباق العلياء عل صوم يوم عرفة واستئكارهم الإفطار فيه فأفطر وأظهر ذلك ليعلمهم موضع الفريضة من النافلة » أو شاف أن بلديق الفرض عل تطاول الأيام ما ليس فيه كان مصيبا . ولكان قد ترك ححقا إلى أحق منه . وللصق درجاتث وللخلاف درجات وللحرام درجات . ألا ترى أن لول المقتول أن يقتل أو يصفم وأنه إن قتل فقتل بحق وإن صفح صفح بحن ؛ والصفح أفضل من القتل. ولو ان رجلا أخسرج ساكنا بيئا له أو فيل

عدد الصفحات ١٬٢٩٦

| اقنفى ديئا له علد حلول أجله أو طلق زوجته وما دخل با لكان ذلك له والحق فعل . وغير ذلك الحق أولى بسه . وكيف لا يكسون أولى به وهو احسن والشواب فيه أعظم وإلى سلامة الصدور أقرب ؟ وقد يكون الأمران حستين وأحدهها أفيح . وبعد فعلى الناس طاعة الالمة في كل ما أمروا به إلا فيبا تبين أنه معصية . فأما غير ذلك فإئه واجب مفروض ولازم غير مدفوع . وعلموا أيضا أنهم لا يبقون إلى أخخر السزمان وأن من يميء بعدهم لا يقوم مقامهم ولا يفصل الأمور تفصيلهم ؛ ولو عرفوا كمعرفتهم وأرادوا ذلك كارادتهم لما أطيعوا كطاعتهم . وعلموا أن الأكاذيب والبدع ستكثر وأن الفتن ستفتح . وأن الفساد سيفشو فكرهوا أن يجعلوا للمشطرقين علة ولاهل الزيغ حجة . بل لا شك أنبم لو تركوا الئاس عامة يقرؤون على حرف فلان وكلما أجاز فيه فلان عن فلان لالح قوم في أخر الزمان بم من ليس مهم ولا يمري ممراهم ولا يجوز ممازهم . فصل منه : ولر كان زبلا من آل أبي”العاص أو من عرض بني أمية لوجد ابن مسعود متعلقا؛ ولو كان بدل زياد-غبد-الرحتن-بن عوف لوجد إلى القول سبيلا؛ ولو كان [ شير] ابن مسعود رجلا كن تق 'هاشيه.لتوجد :للطعن موضعا ؛ ولو كان عثمان رصي الله تعالى عنه استبد بذلك الرأي عل على بن أي طالب رضي الله ثعالى عنه وسعد وطلحة والزبير رخبهم الله وجميسع المهاجرين والأنصار لوجد للتهمة مساها . فأما والأمر كا وصفنا وبينا فما الطاعن عل عثيان إلا رجل أخطأ خطلة الحق وعجل على صاحبه . ولكل بني آدم من المشطأ نلصيب والله عز ذكره يغفسر له وبرحمه . والذي يخطيء عشمان في ذلك فقد خط عليا وعبد الرحين وسعدا والزبير وطلححة وما عليه الصحابة . ولو لم يكن ذلك رأي عل لغيره . ولو لم يمكنه التغييي لقال فيه . ولو لم يمكنه في زمن عثمان لأمكنه في زمن نفسه , وكان لا اقل من إظهار الحمجة إن / ملك محويل الأمة , وكان لا أل من التجربة إن لم يكن من النجح عل ثقة . بل لم يكن لعثمان في ذلك ما لم يكن لجميع الصحابة وأهل القدم والقدوة . ومع أن الوجه فيا صنعوا واضمح بل لا نجد لما صئعوا وجها غير الاصابة والاستياط والاشفاق والنظر للعواقب وحسم طعن الطاعن , ولولم يكن ما صنعوا نش تعالى فيه شن

عدد الصفحات ١٬٢٩٧

رضا لا اجتمع عليه أول هذه الأمة وأخسرها . وإن أصيرا اجتمعت عليه المعنزلة والشيعة واللنوارج والمرجثة نظاهر الصواب واضح البرهان عل اغتلاف أهرائهم وبغيتهم لكل ما ورد عليهم . فان قال قائل : هله الروافض بأسرها تأي ذلك وتنكره وتطعن فيه وترى تغيبره ؟ قلنا : إن الروافض ليست منا بسبيل ؛ لآن من كان أذانه غير أذاننا وصلاته غير صلاتنا وطلانه غير طلائنا وعتفه غير عتقنا وححجته غير حجتنا وفقهاؤه غير فقهائنا وإمامه شير إمامنا وقراءته غير قفراءتنا وحلاله غير حلالنا وحرامه غير حرامنا فلا نحن منه ولا هو منا . ولأي شيء جائب عن قراءة ابن مسعود ؟ فوالله ما كان أحمد أفرط في العمرية منه ولا أشد عل الشيعة منه ! ولقد بلغ من حبه لعمر رضي الله تعالى عنه أن قال : لقد خخشيت الله تعالى لي حبي لعمر ! فلم يمامون عنه وهو كان شجاهم لو أدركهم ؟ لفل فته : فأمن ,الله رحيلا فارقهم ولزم السماعة ؛ إن فيها الأنس والحيحة ؛ وترك الغرقة فان فيها الوحشة والشبهة :ايمل لله الذي جعلنا لا نفرق بين المتنا كبا جعلنا لا تفرق بين ألبيائنا , [ 4 الغرض من جمع اجيج ] فصل منه : والذي دعانا إلى تأليف حجج الرسول ونظمها وجمع رجوهها وتدزينها أنبا متى كانت مجموهة منظومة نشطط لحفظها وتفهمها من كان عمى أن لا بنشط لمسعها ولا يقدر عل نظمها وجمع متشرقها ‎٠‏ وعل اللفظ المؤثر عنبسا » ومن كان عسى أن لا يعرف وجمه مطلبها والوقوع عليها . ولعل بعض الشاس يعرف بعضها ويجهل بعضها . ولعل بعضهم وإن كان قد عرفها بسقها وصدتها فلم يعرفها من أسهل طرفها وأقرب وجوهها . ولمل بعضهم أن يكون قد كان عرف فنسي أو تباون بها فعهي ؛ بل لا نشك أنبا إذا كانث مجسوعة غبرة مستقصاة مفصلة إنبا ستزيد في بعسيرة العالم . ويممع الكل لمن كان لا يعرف إلا البعض ويذكر الناس ويكون عدة على الطاعن . ولمل بعش من الحد في ديشه وعمي عن رشسادة وأخمطاً موضع حظه أن يدعوه العجب بنفسه والئقة بما عنده الى أن يلئمس قراءتها ليتقدم في نسل

عدد الصفحات ١٬٢٩٨

نفضها وإفسادها فإذا قرأها فهمها وإذا فهمها انتبه من رقدئه وأفاق من سكيرئه لعي الحق وذل الباطل ولإشراف الحجة عل الشبهة . ولأن من تفرد بكتاب فقرأه ليس كمن نازع صاحبه وجافاه . لآن الانسان لا يباهي بنفسه والحق بعد قاهر له . وبع التلافي يحدث التباهي وفي المحافل يقل الخضوع وبشئد التزوع , [ ة ‏ حاجة الئاس الى الاخبار ] ثم رجمع الكلام إلى حاجة الناس إلى استماع الأخبار والتفقه ني تصحيح الأثار فأفول : إن الئاس قد استغنوا عن التكرير وكفوا مؤوئة البحث والتنقير لقلة اعتبارهم ؛ ومن فل اعتباره قل علمه . ومن قل علمه قل فضله » ومن قل فضله كثر نقصه . ومن فل علمه وفضله وكثر نقسه ل يحمد عل خمير أثاه ول بيذم عل شر جناه ولم يجد طعم العز ولا سرور الظفر ولا روح الرجاء ولا برد اليقين ولا راحة الأمن . وكيف يشكر من لا يفصن . وكبف يلام من لا يتعمد . وكيف يقصد من لا يعلم ‎٠.‏ وما عسى ان يبلغ تدر سرور بن الا يمس من السرور إلا بما سرث به خجواية ويسهة جلدة ! وكيف سان ارح الأنمالٍ وأبعد الشرين من ركب شراسة السباع وغباوة البهالم ثم لم يغط الآلة الي بآ يستطسم التفرقة بين ما غليه وله والعلم بمصالحه ومفاسده فيقوى بها عل عصيان طبائعه ومالفة شهواته ؛ وبا يعرف عواقب الأمور وما تأي به الدهور . وفضل لذة القلب على لذة البدن » وأن سرور الجاهل لا يحسن في جنب مسرور العالم » وأن لذة البهائم لا تعادل لذ الحكيم العام ‎٠‏ وأي سرور كسرور العز والرياسة وائساع المعرفة وكثرة صواب الرأي والنجح الذي لا سبب له إلا حسن النظر والتقدم في التدبير ثم العلم بالله وحده وانك بعرض ولايته والماه عنده وأنه الذي يرعاك ويكفيك وأنك إذا عملت اليسير أغطاك الكثير ومتى تركث له الفائي أمطاك البافي ومتى أدبرت عنه دعاك ومقى رجعت إليه اجتباك , ويحممدك عل ححقك وبعطيبك غل نظرك لنفسك ولا يغنيبك إلا ليفيك ولا بيتك إلالبحييك ولا يمنعك إلا ليعطيك . وأنه المبديء بالنعمة قبل السؤال والناظر لك ني كل حال . وهذا كله لا ينال إلا بغريزة العقل . على أن 11714

عدد الصفحات ١٬٢٩٩

الغريزة لا تئال ذلك بنفسها [ بل ] مما باشرئه حسواسها دون النظر والتفكر والبحث والتصفح ؛ ولن ينظر ناظر ولا يفكر مفكر دون الماجة التي تبعث عل الفكرة وعل طلب الحيلة . ولذلك وضع الله تعالى في الانسان طبيعة الغضب وطبيعة الرضا والبخل والسخاء والجزع والصبر والسرياء والاخلاص والكبر والتواضع والسخط زالقناعة , فجعلها عروقا ‎٠‏ ولن نفي قوة غريزة العقل لجميع قوى طبائلعه وشهوائه حتى يقيم ما اعوج منبا وبسكن ما تسرك دون النظر الطويل الذي يشدها والبحث الشديد الذي يشحذها والتعجارب التي تمنكها والفوائد الني نزيد فيها . ولن يكثر النظر حتى نكر الخواطر , ولن تكثر الدواطر حنى نكار احوائج : ولن تبعد الروية إلا لبعد الغاية وشدة الحاجة . ‎٠١ [‏ العقل وحده لا يكفي في تحصيل المعرفة ] ‏ولو ان الناس شركوا وفدر فى غرَائزهمُ وم باجرا بالحاجة عل طلب مصلحتهم والتفكر في معاشهم وعوافت رهم والجشوا إلى عدر خسراطرهم التي تولدها مباشر: حبواسهم دون أن يسَمَعَهتَم الله حمواطير الأولين وأدب السلف المتقدهين وكتب رب العالمين لما أدركوا من العلم إلا اليسير ولما ميزوا من الأمور إلا القليل ‎٠‏ ‏وثولا ان الله تعالى أراد تشريف العالم وتربيته رتسويد العاقل ورفع قدره وأن يجعله حكيما وبالعواقب عليها لما سخر له كل شيء ولم يسشره لشيء ونا طبعه الطبيع الذي يحي ء منه أريب ححكيم وغالم حليم . كبا أنه هيز ذكره لو أراد ان يكون الطفل عاقلا والمجئون عالما لطبعهم طبع العاقل ولسواهم تسوية العالم » كما أراد أن يكون السبع وثابا والحديد قاطعاً والسم قاتلا والغذاء مقيرا . فكذلك أراد أن يكون المطبوع عل المعرفة عالاً والمهيا للحكمة حكيما وذو الدلييل مستدلا وذو النعمة مستتفعاً ببا ء فلم علم الله تبارك وتعالي أن الئاس لا يدركون مصالحهم بأنفسهم ولا يشعرون بعواقب أمورهم بغرائزهم دون ان برد عليهم آداب المرسلين وكتب الأولين والإخبار عن القرون والجبابرة الماضين طبع كل قرن من الناس على إخخبار من بليه ووضم القرن الشاني دليلا يعلم به صدق خبر الأول . لان كثرة السماع للاخسار العجيبة والمسا ‏بان

عدد الصفحات ١٬٣٠٠

الغريبة مشحذة للاذهان ومادة للقلوب وسبب للتفكير وعلة للتنقير عن الأمسور , وأكثر الناس سماعا أكدرهم خراطر . وأكثرهم خبواطر أكثرهم تفكرأ . وأكثرهم تفكرأً أكثرهم علما . وأكثرهم علما أرجحهم عملا . كما أن اكثر البصراء رؤية للأعاجيب أكشرهم جاربا ! ولذلك صار البصير أكثر خسواطر من الأعمى . وصبار البصير السميع أكثر خواطر من البصير الاصم . وعلى فدر شدة الحاجة تكرن الحركة . وعلى قدر ضعف الحاجة يكون السكون . كما أن الراجي والخالف داثبان . والآيس والأمن وادعان , ‎١١ [‏ - سيب ارسال الرسل ] ‏واذا كان الله تعالى ل يملق عباده في طبع عيسى بن مريم وى بن زكريا وآدم أي البشر صلرات الله عليهم أحعمين . وخلقهم ناقصين وعن درك مصالحهم عاجزين وأراد منهم العبادة ركلفيتهالطاعنة زترك العبان للأمل البعيد وأرسل اليهم رسله وبعث فيهم أنبياءه وقال : « لشلا.يكون للشاس على الله حجة بعد الرسل » ول يشهد أكثر عباده حجح' رّسلةعليهم.اليسلام .ولا أحضرهم عجائب أنبيائه ولا أسمعهم احتجاجهم ولا أراهم تذبيرهم . م يكن بد من أن يطلع المعاينين بل أخبار الغائيين » وأن يسخر أسمام الغائبين لأخبار المعائدين . وأن يالف بين طبائع المخبرين وعلل الناقلين لبدل السامعين ومن يبب من الناس على أن العدد الكثير المختلفي العلل المتضادي الأسباب المتفاوتي الحمم لا يتفقون عل تخرص الخبر في المعنى الواحيد . وكما لا يتفقفون على تخرص الخبر في المعنى الواحد على غير التلاقي والتراسل إلا وهو حق فكذلك لا يمكن مثلهم في مثل عللهم الثلافي عليه والتراسل فيه . ولو كان ثلافيهم مكنا وتراسلهم جائزاً لظهر ذلك وفشا واستفاض وبدا . ولسو كان ذلك أيضاً مكنا وكان قولا مشرفما لبطلث الحجة ولنقضت العادة ولفسدت العبرة ولعادث النفس بعلة الإخبار ساهلة ؛ ولكان للناس عل الله أعظم الحجة , وند قال الله عز وجل « لدلا يون للناس على الله ححججة بعد السرسل » اذاكلفهم طاعة رسله وتصديق أنبياله ورسله وكتبه والايمان بجنته وناره ونم يضم هم دليلا عل ‏هل

عدد الصفحات ١٬٣٠١

صدق الاخبار وامتناع الغلط ل الآأثارء تعالى الله عن ذلك علراً كبيرا : اليل اخيتلاف طبالع الناس سبب تنوع المهن ] واعلم أن الله تعالى إنما خمالف بين طبائع الناس ليوفق بيهم .. ولم يجب أن يوفق بيهم فيها يخالف مصلحتهم , لأن الئاس لولم يكونوا مسخرين بالأسباب المختلفة وكانوا جمبرين في الأمرر المتفقة والمختلفة لجاز أن يختاروا بأجمعهم الملك والسياسة ‎٠‏ وفي هذا ذهاب العيش وسطلان المصلحة والبوار والثواء ؛ ولولم يكونوا مسخرين بالاسباب مرتبنين بالعلل لرغبوا عن الحسامة أجمعين وعن الببطرة والصابة والدباغة . ولكن لكل صنف من الئاس مزين عندهم ماهم فيه ومسهل ذلك عليهم . فالحاشك إذا رأى تقصيراً من صاحبه أو سوه حلق أو خحرفا قال له با حجام . والحجام إذا رأى تقصيراً من صاحبه قال له يا حيائك ‎٠‏ ولذلك لم بجمعوا غلى إسلام أبنائهم في غير الحياكة واليجنامة والتييطرة والقصابة . ولولا ان الله تعالى أراد أن يمصلى الاخكلاف سبياً للاثفاق الأتللاف لما جعل واحداً تصيرا وأخسر طويلا . وواحداً حسناً والآخصر فبيحا ‎٠‏ تزاحدا غلياً وأخس. ففيراً ؛ وواحداً عائلا وآخير منونا , وواحداً ذكيا وآغير غبيا . ولك عالق نيبم ليختبرهم ؛ وبالاختبار يطيعون وبالطاعة يسعدون . ففرق بيهم ليجمعهم وأحب أن يجمعهم عل الطامة ليجمعهم عل المثوبة . فسبحائة وتعالى ما أحسن ما أبل وأولى وأحكم ما صنع وأئقن ما دبر . لان الناس لو رفبوا كلهم عن غار الحباكة ثيقيدا عراة . ولنو رغبوا بأجمعهم عن كد البناء لبقينا بالعراء » ولو رغبوا عن القلاححة لذهبت الآقوات ولبطل أصل المعاش , فسخرهم على غبر إكراة ورغبهم من غير دعاء . [ 1 سبب الرضا بالاوطان ] ولولا اعتلاف طبائع الناس وعللهم لما اخشاروا من الاشياء إلا أعسابا ومن البلاد إلا أعدلما ومن الامصار إلا أرسطها . ولو كان كذلك لتناجزوا عل طلب الواسط وتشاجيروا عل البلاد العليا ولما رسعهم بلد ونا ئم ينيم صلح . فقند صار بهي التسخير الى غابة القناعة . وكيف لا يكون كذليك وأنت لعو حولت ساكني #ا 0

عدد الصفحات ١٬٣٠٢

الأجام الى الفياني وساكني السهل الى الجبال وساكني المبال الى البحار وساكني السوبر إلى المدر لأذاب قلوسم الهم ولآن عليهم فرط النزاع . وقد فيل : عمر الله البلدان بحب الأوطان . وقال عبد الله بن الزبير رمه الله تعالى : ليس الشاس بشيء من أفسامهم أقئع مهم بأوطانهم . وقال معاوية ني قوم من اليمن رجعوا إلى بلادهم بعد أن أنزهم من الشام منزلا خصيباً وفرض هم في شؤون العطاء : يصلون أوطانهم بقطيعة ألفسهم . رفال الله جل ومز : 8 ولو انا كتبنا علبهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخسرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل متهم » فقرن الضن بالأوطان إلى الضن بمهج النفوس وليس عل ظهرها إنسان إلا وهو معجب بعفله لا يسره أن له بجميع ماله ما لغيره » ولولا ذلك لماتوا كمداً ولذابوا حسداً . ولكن كل إنسان وإن كان يرى أنه حاسد ف شيء فهو يرى أنه ممسود في شبيء . ‎١4 [‏ - سبب اختلاف الاسياف] ولولا اختلاف الاسباب لتنازْعرًا بلدة والميدة واسياً واححدا وكنبة واحيدة , فقد صاروا كبا ترى مع اخختيان الأشياء المختلفة الى الأسياء القبيحة والالقاب السمحة . والأسياء مبذولة والصناعات مَباحة والمتاتجر مطلقة ووجوه الطرق عملاة . ولكبا مطلقة في الظاهر مقسمة في الباطن . وإن كانوا لا يشعرون بالذي دبره الحكيم من ذلك ولا بالمصلحة فيه . فسبحان من حيب الى واحد أن يسمى ابنه محمد وحيب إلى أخر أن يسميه شيطانا وحبب إلى آخر أن يسميه ميد اله وحبب إلى آخسر أن يسميه هارا ع لان الناس لولم يخالف بين عللهم في اختيار الاسهاء وجاز أن يجتمعوا عل شيء واحمد كان في ذلك بطلان العلامات وفساد المعاملاث , ‎١8 [‏ - الائسان مجبر ور ] وأنت إذا رايت الوائهم وشمائلهم واختلاف صورهم رسمعت لغاتهم رنعمهم ‏علمت أن طبالعهم وعذلهم المحجوبة الباطئة على حسب أمورهم الظاهرة . وبعض الئاس وإن كانوا ه..خرين للسحياكة فليس بمسطر للفسق والئيانة والاحكام والمدق ‏دافن

عدد الصفحات ١٬٣٠٣

والأمانة . وقد يسخر الملك لقوم بأسباب قدهة وأسباب ححديثة فلا يزال ذلك الملك مقصرراً علبهم ما دامث ثلك الأسباب قائمة . فليس إذا كانوا للملك مسخرين وكان الئاس هم مسطرين بالجبرية والنخرة والفظاظة والقسرة ولطول الاحتجساب والاستار وسوء اللقاء والتضييع : وقد يكون الانسان مسخراً لأمر ورا في أخمر ولولا الأمر والببي لحاز التستخير في دفيق الأمور وجليلها وخفيفها رظاهرها . لأن بني الأنسان اما سشروا له ارادة العائدة عليهم وم يسخروا للمعصية كما لم يسشروا للمفسدة . وقد تستوي الأسباب في مواضع وتتفاوت في مواضع ؛. كل ذلك ليجمع الله تعالى لحم مصالم الدئيا ومراشد الدين . ألا ثرى أن أمة فد اجتمعث عل أن عيسى غليية السلام هر الله ؛ وأمة قد اجتمعت غلى أنه ابن الله » وامة اجتمعث عل أن الآلهة ثلاثة عيسى أحسدها » رمم من يتذبلاب » ومنبم من يتدهر ؛ ومنيم من يتحول نسطوريا بعد أن كان يعقوبيا:::.ومدهم من أسلم بعد أن كان نتصرائياً | ولست واجداً هذه الأمة مع اختلاف سَذَاهيها وكثرُةٍ تنقلها انتقلت مرة واختلفت مسرة متعملة أو ناسية في يوم واحسد فجعلتهةزه و اجبمعة يوم السبث . ول تخطب في سوم جمعة بسشطبة يوم خميس . ولا غلطت في كانون: الأول فتعيلته كالون الآخير , ولا بين الصوم والافطار . لأن الباب الأول في باب الامكان وتعديل الأسباب والامتحان . والباب الثاني داخعل في باب الامتناع وتسخير النفوس وطرح الامتحان . وند زعم ناس من الجهال ونفر من الشكاك ممن يزعم أن الشيك واجب على كل شيء إلا في العيان أن أهل المنمسورة رافوا مصلاهم يرم خيس على أنه يسرم البمعة في زمن منصوري ؛ وآن أهل البحرين جلسوا عن مصلاهم يوم الجمعة عل أنه يوم خميس في زمن أبي جعفر فبعث اليهم وقومهم . وهذا لا يجرز ولا يمكن في أهل الامصار ولا في العمدد الكثير من أهل الفرى ‏ لآن الناس من بين صائع لا يأخذ أجبرته ولا راحمة له دون الجمعة . وبين تجار قد اعثادوا الدعة في اسع والمبلوس عن الأسواق ؛ ومن بين معلم كتاب لا يصرف غلمانله إلا في الجمع » ومن بين معتي بالممع يثلائى هناك ومع المعارف والاخوان والمبلساء ‎٠‏ وبون معفي . بالمجمع حترصا عل الصلاة ورفية في الثواب . ومن رجل عليه موهد يندظره ‎٠‏ ومن غيل

عدد الصفحات ١٬٣٠٤

صيرلي يصرف ذلك اليوم سفاتجه وكتب أصحابه . ومن جندي فهو يعرف بدلك نربته ‎٠‏ وبعض كالسؤال والمساكين والقصاص الذين يمدون أعناقهم للجمعة النظارا للصدقة والفائدة . في أمور كثيرة وأسباب مشهورة . ولو جاز ذلك في أهل البحرين والمنصورة لماز ذلك على أهل البصرة والكوفة . ولر جاز ذلك في الأيام لكان في الشهور أجوز . ولو جاز ذلك في الشهور لكان في السلين أجوز . وفي ذلك فساد الحج والصوم والصلاة والزكاة والأغياد , ولو كان ذلك جائزا لجاز أن يتفق الشعراء على قصيدة واححدة . والمتطباء على ختطبة واحدة . والكتاب ل رسالة واححدة ؛ بل جميم الئاس عل لفظة واحمدة . وإنسا نزلت لك حالات الئاس وخبرتك عن طبائعهم وفسرث لك عللهم لتعلم أن العدد الكثير لا يتفقون على تخرص اللخبر الواحد في المعنى الواحد في الزمن الواحد على غير التشاعر فيكون باطلا وشابين لك موضع اخشلافهم واثفافهم وأنه لم بمالف بينهم في بعض الوجوه إلا إاهاضاً لبهم ولتصح أخبارهم . ] ‏سبب البيع والشراء‎ - ١[ ألا ترى أن أحدا لم يبع قط سلعة بدرهم إلا وهو يرى أن ذلك الدرهم خير له من سلعته » ول بشثر أحمد فط سلعة بدرهم إلا وهو يرى أن تلك السلعة خير له من در*مه . ولو كان صاحب السلعة يرى لي سلعته ما يرى فيها صاحب الدرهم وكان صاحب الدرهم يرى في الدرهم ما يبرى فيه صاحب السلعة ما اثفق بينبما شراء أبدأ ولا بيع أبدأ ‎٠‏ وفي هذا جميع المفسدة وغاية الملكة , فسبحان الذي حبب إلينا ما في أبدي غيرنا وحبب الى غيرنا ما في أيدينا ليقع التبابع ‎٠‏ وإذا:وقع التبابع وفع الترابع 5 وإذا وفع الترابح وفع التعايش . ‎١07 [‏ - سبب تنوع الاذواق في الطعام ] ‏ويدلك أيضاً على اخثلاف طبائعهم وأسبابيم أنك تمد الجماعة وبين أيدييم الفاكهة والرطب فلا نهد يدين تلتقيان على رطبة بعينها وكل واحد من الجميع يرى ‎14

عدد الصفحات ١٬٣٠٥

ما بحواه الطبق غير أن شهوته وفعت على واحدة غير نالفي اثرها صاحبه . ولربما سبق الرجل إلى الواحدة وقد كان صاحبه بريدها في نفسه ير أن ذلك لا يكون إلا لي الفرط . ولو كانت شهواءهم ودواعيهم تتفق عل واحمدة بعينبا لكان في ذلك التمانسع والتساذب والمبادرة وسوء المخالطة والمؤاكلة . وكذلك هو في شهوة النسساء والإإساء والمراكب والكساه. وهذا كثبر والعلم به قليل ‎٠‏ وبآقل مما قلثا يعرف العاقل صواب مذهبئا ؛ والله تعالىي نسأل التوفيق . [ 18 - سيب عدم نواطؤ الئاس الكثيرين على تخرص الخبر الواحيد ] وهو الذي خخالف بين طبائعهم واسبابهم حتى لا يتفق عل تخرص خبر واحمد . لأن في اثفاق طبائعهم وأسبابهم في جهة الأخبار فساد أمررهم وقلة فوائدهم واعتبارهم ؛ وفي فساد أخبارهم فساد متاجرهم والعلم يما غاب عن أبصارهم وبطلان المعرقة بأنبيالهم ورسلهم عليهم :التتبلام ووعدهم ورعيدهم وأمرهم وثبيهم رزجرهم ورغبتهم وحدودهم وتصاضيم الذي هدو حياتبم . والذي يعدل طبائعهم ويسوي أخخلاقهم ويقوي أسبابهم- والتلتي<تنه-يتسانصون من توائب السباع وفلة احتراس البهالم وإضاعة الأعضان ».وينم تكيش خواطرهم وتفكيرهم ونحسن معرفتهم , [ 15 تكديب الخبر لا يعني نفيه ] وم نقل إن العدد الكثير لا يجتمعون على الخبر الباطل كالتكذيب والتصديل . وحن فد نجد اليهود والنصارى والمجوس والزنادقة والدهرية وعباد البددة يكذبود النبي وينكرون آباته وأعلامه ؛ ويقولون لم يأت بشيء ولا بان بشيء , وائما قلشسا إن العدد الكثير لا يتفقون عل نفي مشل إخبارهم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب التهامي الأبطحي عليه السلام خرج بمكة ودعا الى كذا وأمر بككذا ونبى عن كذا واباح كذا , وجاء بذا الكتاب الذي نقرؤه فوجب العمل بمافيه وأنه نحدى البلغاء والخطباء والشعراء بنظمه وتأليفه في المواضع الكثيرة والمحافل العظيمة فلم ١1١

عدد الصفحات ١٬٣٠٦

يرم ذلك أحد ولا تكلفه ولا أ ببعضه ولا شبيه منه ولا ادعى أنه قد فعل . فيكون ذلك الخبر باطلا . وليس قول جمعهم أنه كان كاذباً معارضة لمذا الخير إلا أن يسموا الانكار معارضة ء وإنما المعارضة مثل الموازئة والمكايلة ‎٠‏ فمتى قابلونا بأخبار في وزن أخبارنا ومخرجها وميئها فقد عارضونا ووازئونا وكايلونا وقد تكافينا وتدافعنا , فأما الانكار فليس بحسجة كما أن الاثرار ليس بسحة ولا تصديقنا النبي قا حجة عل غيرنا ولا تكذيب غيرنا له حجة عليئا . وإنما الحجة في المجيء الذي لا يمكن في الباطل مثله , نان قلت : وأي مجيء أثبت [ من ] خبر النصارى عن عيسى بن مريم عليه السلام ! وذلك أنك لو سالت النصارى مجتمعين ومتفرقين لخبروك عن أسلافهم أن عبسى قد قال إن إله ؟ فلنا: قد علمنا أن نصارى ععتيرنا لم يكذبوا عل القرن الذي كان تبلهم والذين كانوا يلوهم ؛ ولكن الدليل غل أنه أتبل خبرهم ليس كفرعه أن غيسى عليه السلام لو قال إني إله لما أعطاه الله تعالى-إحياء امول والمشى عل الماء ! على أن في عيسى عليه السلام دلالة في فيه أنه لين ,بإله_وأئع عبد مدبر ومقهور ميسر . ويس خبرهم هذا إلا كإخبار التصارى عن أبائهم والقفرن الذي يلبهم أن بولس قد كان ججاء بالآايات والعلامات. وكإخبار المانوية عن القرن الذي كان يليهم من أن ماني فد كان جاءهم بالآباث والعلاماث . وكإخبارهم المجوس عن أبائهم والذين كانوا بلوهم أن زرادشث قد جاءهم بالآياث والعلاماث . وقد علمنا أن هؤلاء التصارى لم يكذبوا على القرن الذي كان يلبهم ولا الزنادقة ولا المجوس . ولكن الدليل على أصل خبرهم ليس كفرعه , لأ الله تعالى جل وعز لا يعطي الملامات من لا يعرفه . لأن بسولس إن كان عنده أن عيسى عليه السلام إلهُ فهو لا يعرف الله تعالى بل لا يعرف الربوبية من العبودية والبشربة من الإللهية . فصل منه : وللنصارى. خساصة رياء عجيب وظاهر زهد . والئاس أبطأ ثيء عن التصفح وأسرع ثيء إلى تقلييد صاحب السن والسمث » وظاهر العمل أدعى ١45

عدد الصفحات ١٬٣٠٧

هم من العلم . فصل منه على ذكرهم ‏ وكل قوم بنوا على ححب الاشكال والشغف بالرجال يشتد وجدهم به وحبهم له حتى ينقلب الحب عشقا والوجد صبابة » للمشاكلة الني بين النفوس . وعلى قدر ذلك يكون البغض والحقد . لأن التصارى ححين جعلوا رهم إنسانا مثلهم 'بخلث نفوسهم بالاهيتهم له لترهمهم الربوبية ؛ وسمحت بالمردة لتوشمهم البشرية . فلذلك فدروا من العبادة على مالم يقدر عليه سواهم . ويمكل هذا السبب صارت المشبهة منا أعبد ممن ينفي التشبيه . حبثى ربما رأيث المشبه بتنفس من الشوق إلبه ويشهل عند ذكر اللزيارة ويبكي عند ذكر الرؤية ويغشى عليه6 | عند ذكر رفع الحجب | وما ظنك بشوق من طمع في مجالسة ربه جل جلاله وجمادثة خالقه عز ذكره !؟ ولقد غالت القوم غول ودعاهم أمر فانظر مسا هو؟ وإن سألتني عنه خبرتك أنما هو نتيجة أحمد أمرين : إما تقليد الرجال . وإما طلب تعظيمهم , ولذلك السبب لم نرض اليهود من إنكاز سق َب بتكذيبه حتى طلبت قتله وصابه والمثلة به . ثم لم ترض بذلك حتى زعمت أنه لغير رشدة . فلو كانت دون هله المنزلة منزلة لما انتهث اليهود دون بلزغها. ولر كانث فوق ما قالت التصصارى مئزلة ما انتهث دون غايتها . وبذلك السبب صارت الرافضة أشد صبابة وتحرقا وأفرط غضباً وأدوم حقداً وأحسن نواصلاً من غيرهم أيضاً . ورب خبر قد كان فاشيا فدخيل عليه من العلل ما منعه من الشهرة ؛ ورب بر ضعيف الأصل واهن المشرج قد تبيأ له من الاسباب ما يوجب الشهرة . فصل منه : واععلم إن لأكثر الشعر ظعدا وحظوظا ؛ كالبيث يمظى ويسير حتى يحغلى صاحبه بحظه . وغيره من الشعر أجود منه . وكائل يمصظى وبسير وغيره من الأمثال أجود . وما اع من كلام الناس وضل أكثر نما حفظ وحكي . واعتبر ذلك من نفسك وصديقك وجليسك . وأمر الاسباب عجيب . ومن ذلك قتل علي بن أبي طالب من السادة والقادة والحماة ما عمى لو ذكرته لاستكبرئه راستعظمته . فأضرب الناس عن ذكرهم وجهلت العوام مواضعهم وأخذوا في ذكر عرو بن عبد ود فرفعره يذل

عدد الصفحات ١٬٣٠٨

فوق كل فارس مشهور وقائد مأدكور . وقد قرأت على العلياه كتاب الفجار الأول والثاني والثالث وأمر المطيبين والاخلاف ومقثل أب أزيبر ويميء الفيل وكل يوم جمع كان لقريش فيا سمعت لعمرو هذا في شيه من ذلك ذكرا . فإن قلت : إن نبل القائل زيادة في نبل المقتول فكل من قتله عل بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليه أثبل منه وأحق بالشهرة . ولكن أشعار ابن ود ومناقلة الصبيان في الكتاب هما اللتان أورثتنا ما ثرى وتسمع . فصل منه في أمر الأخبار - وإنما ذكرت هذا لتعلم أن الخبر قد يكون أصله ضعيناً ثم يعود قويا ويكون أصله قوبا فيعود ضعيفا . للدي يعتريه من الاسباب ويمل به من الاعراض. من لدن ممرجه وحصوله إلى أن يبلغ مدته ومنتهى أججله وضماية التدبير فيه والمصلحة عليه . فليا كان.هذا مخوفا وكان فير مأمون على المتقادم منه وضع الله تعالى لنا على رأس كليفترة تجبلامة وعلى غابة كل مدة أمارة ليعيك قرة الخبر ويهدد ما قد هم بالدروسل فرّ#ألبتاء /المرسلين عليهم الصسلاة والسلام أجمعين . أن نوحا عليه السلام هو الذي جَدةتالاخبار التي كانث في الدهر الذي بينه وبين آدم عليه السلام حتى منعها الخلل وَحَاهمالتقضان بالشواهد الصادقة والامارات الفائمة . وليس أن أخبارهم وحججهم فد كانت درست وأفلث ! بل ححين فبثت يذلك وكادت يعثه الله عز وجل باياته لثلا تلو الأرض من حججه . ولذلك سموا آخبر الدهر الفترة . وبين الفترة والقطعة فرق , فاعرف ذلك . ثم بعث الله عر وجل إبراهيم عليه السلام على راس الفترة الشائية التي كانت بيئه وبين دهر نوح . وإنما جعلها الله تعالى أطول فترة كانث في الأرض لأن نوحا كان لبث في قومه يمتجم ويخبر ويؤكد ويبين ألفب سئة إلا خمسين عاما . ولأن اخخر آياته كانت أعظم الأباث وهي الطوفان الذي أغرق الله تعالى به جمبع أهل الأرض » غيره وغير شيعته ؛ وإنما فار الماء من جوف تنور ليكنون أعجب للآية وأشهر للقعبة وأنبت للحجة . ثم ما زالت الأثيياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعضهم فل أثر بعضي في اللدهر الذي بين ابراهيم وبين عيسى عليهها السلام فترادف حججهم وتظاهر أعلامهم وكثرة 145

عدد الصفحات ١٬٣٠٩

أخبارهم واستفاضة أمورهم ولشذة ها تأكد ذلك في القلوب رورسم في النفشوس وظهر عل الألسنة لم يدخعلها الخثل والنقص والفساد في الدهر اللي كان بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين عيسى عليه السسلام , فسين هيت بالضعف وكادت تنقص عن التمام وانتهت قوببا بعث الله تعالى محمداً :98 فجدد أقاصيص آدم ونورح ومونى وهارون وفيسى ويمبى عليهم اللسلام ؛ وأموراً بين ذلك . وهوالصادق بالشواهد الصادقة وأن الساعة آتية وأنه تم الرسل عليهم السلام به ؛ فعلمنا عند ذلك أن حجته ستبقى الى مدعبا وبلوغ أمر الله عز وجل فيها , ‎٠٠ [‏ ولع الئاس بالاخبار الغربية ] ‏فصل مله : ثم رجم الكلام إلى القول في الاخبار فأقول : إن الناس موكلون بحكابة كل عجيب وميسرون للاخبار عن كل عظيم ؛ وليسوا للحسن أحكى مهم للقبيح . ولا لما ينفع أحكى منهم لا يضر ...وعل قدر كبر الشيخ تكون حكابتهم له واستساعهم منه , ألا ترى أن رجلا ان الخنلفناء “لو صرب علق رجبل من العظياء ما أمسى وفى عسكره أو بلدئه جاهل ولا عنالم إلا.وقد استقر ذلك عدده وثبت في قلبه . لآن الناس بين -ماسد فهو مجكي ذلك البدي دخيل عليه من الكل وثلة العدد , وبين واجد يعجب الئاس . وبين واعظ معتبر . وبين قوم شأنهم الأراجيف بالفاسد والصالح . ولو كان صرب عنقه في هوم عيد أو حلبة أو استمطار أو موسم لكنان أشد لاستفاضته وأسرم لظهوره » ولو جاز أن يكتم الناس هذا رشبهه عل الابثنار للكتمان وعلى جهة النسيمان لكنا لا ندري لعله ققد كان في زمن صفضين والجسل والبروان حرب مثلها أو أشد منها ؛ ولكن الئاس أثروا الكثمان واتفقوا على النسيان ‎٠‏ فإذا كان قتل الملك للرجل من العظياء بيده المنزلة من قلوب الأعداء ومن قلوب الحكياء والغوضاء . فيا ظنك يمن لو أبصروا رجلا قد أحياه بعد أن ضسرب عنقه وأبان رأسه من جسده ! أليس يكون تعجبهم من إحياله أشد من تعجبهم من قبله |؟ وكان يكون إخبارهم من خلفوا في منازهم ومن ورد عليهم عن القسل

عدد الصفحات ١٬٣١٠